Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ صَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَال: قَال رَسُول اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَوَّل مَنْ يُصَافِحُهُ الْحَقُّ عُمَرُ، وَأَوَّل مَنْ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، وَأَوَّل مَنْ يَأْخُذُ بِيَدِهِ فَيُدْخِلُهُ الْجَنَّةَ".
===
يحتج به بحال لكثرة خطئه، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثامنة.
(عن صالح بن كيسان) المدني أبي محمد الغفاري، ثقة ثبت فقيه، من الرابعة، مات بعد الثلاثين أو بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري أبي بكر المدني، ثقة متقن، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن القرشي المخزومي أبي محمد المدني، أحد العلماء الأثبات والفقهاء السبعة بالمدينة، من كبار الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بن كعب) بن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي أبي المنذر المدني سيد القراء رضي الله تعالى عنه، كتب الوحي وشهد بدرًا وما بعدها، له مئة وأربعة وستون حديثًا، اتفقا على ثلاثة، وانفرد (خ) بأربعة، و (م) بسبعة، مات سنة (32 هـ) وصلى عليه عثمان، وقيل غير ذلك.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله كلهم مدنيون إلا إسماعيل بن محمد الطلحي؛ فإنه كوفي، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه داوود بن عطاء، وهو متفق على ضعفه، والله أعلم.
(قال) أبي بن كعب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أول من يصافحه الحق) ويأخذ بيده (عمر) بن الخطاب رضي الله عنه، (وأول من يسلم عليه) الحق عمر، (وأول من يأخُذ بِيَدِهِ) الحق (فيدخله الجنة) عمر رضي الله تعالى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 366)

(103) - 103 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ أَبُو عُبَيْدٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ
===
عنه، يحتمل أن المراد صاحب الحق؛ وهو الملك الذي كان إلهام الصواب بواسطته، ويحتمل أن المراد بالحق ما هو ضد الباطل، ومصافحته وتسليمه كناية عن ظهوره له قبل غيره في المشورة وغيرها، أو هو مبني على أن الأعراض لها صور تظهر فيها يوم القيامة، ثم إنه يدخل الجنة بواسطة توفيقه إياه، وهو المراد بقوله: "وأول من يأخذ بيده … " إلى آخره، ومرجع المعنيين إلى الفضل الجزئي بواسطة توفيقه للصواب، وحمل الحق على الله تعالى مع بعده يسلتزم الفضل الكلي على الأنبياء، فلا وجه له، فليتأمل. انتهى "سندي".
وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ فيه داوود بن عطاء المدني، وقد اتفقوا على ضعفه وباقي رجاله ثقات، وقال السيوطي: قال الحافظ عماد الدين بن كثير في "جامع المسانيد" هذا الحديث منكر جدًّا، وما هو أبعد من أن يكون موضوعًا، والآفة فيه من داوود بن عطاء. انتهى.
قلت: فدرجته: أنَّه ضعيف جدًّا (18) (18)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(103) -103 - (4) (حدثنا محمد بن عبيد) بن ميمون التبَّانُ -بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الباء- التيمي مولاهم (أبو عبيد المدني) صدوق يخطئ، من العاشرة. يروي عنه: (خ ق).
قال: (حدثنا عبد الملك) بن عبد العزيز بن عبد الله (بن) أبي سلمة

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 367)

الْمَاجِشُونِ، حَدَّثَنِي الزَّنْجِيُّ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ أللهِ صلى الله عليه وسلم: "اللَّهُمَّ؟ أَعِزَّ الْإِسْلَامَ بِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ خَاصَّةً".
===
(الماجِشُون) التيمي مولاهم أبو مروان المدني الفقيه مفتي أهل المدينة، صدوق له أغلاط في الحديث، من التاسعة، وكان رفيق الشافعي، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (س ق).
قال: (حدثني الزِّنجي) مسلم (بن خالد) المخزومي مولاهم المكي المعروف بالزنجي، فقيه صدوق كثير الأوهام، من الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (د ق).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير بن العوّام الأسدي المدني.
(عن أبيه) عروة بن الزبير المدني.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله كلهم مدنيون إلا الزنجي؛ فإنه مكي، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويين مختلفين فيهما؛ لأن فيه عبد الملك الماجشون ضعفه بعض، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وفيه مسلم بن خالد الزنجي، قال البخاري: منكر الحديث، وضعفه أبو حاتم والنسائي وغيرهم، ووثقه ابن معين وابن حبان. انتهى "السندي".
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اللهم؛ أعز الإسلام بعمر بن الخطاب) حالة كونه (خاصة) أي: مخصوصًا من بين الناس بكونه سببًا لعزة الإسلام ونصره، ولفظ خاصة إما منصوب على الحالية من عمر، ولكن بتأويله بمشتق، أو منصوب على المفعولية المطلقة بفعل محذوف، تقديره: خُص عمر بذلك خاصةً، والله أعلم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 368)

(104) - 104 - (5) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، أو صحيحٌ لغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عمر صححه الترمذي.
وفي "الزوائد": قال الترمذي في حديث ابن عمر: حسن صحيح،
وفي حديث ابن عباس: غريب، وتكلم في روايته وإسناده، وحديث عائشة ضعيف. انتهى.
وقوله: "اللهم؛ أعز الإسلام بعمر" أي: قوِّه وانصره واجعله غالبًا على الكفر؛ كقوله: {فَعَزَّزْنَا بِثَالِثٍ} (1)، وجاء أنه أظهر الإسلام بعد أن كان مختفيًا، وقوله: "خاصة" روايةُ الكتاب، وروايةُ الترمذي عن ابن عمر: "اللهم؛ أعز الإسلام بأحبِّ هذين الرجلين بأبي جهل أو بعمر"، وكان أحبهما إليه عمر، وروايته عن ابن عباس: "اللهم؛ أعز الإسلام بأبي جهل أو بعمر"، فلعل الخصوص باعتبار المآل والواقع، أو دعا أولًا بالترديد وثانيًا بعمر خاصة. انتهى من "السندي".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بأثر علي بن أبي طالب رضي الله عنهما، فقال:
(104) - 104 - (5) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أوَّل سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة يس: (14).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 369)

حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَلِمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا يَقُولُ: خَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبُو بَكْرٍ، وَخَيْرُ النَّاسِ بَعْدَ أَبِي بَكْرٍ عُمَرُ.
===
(حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة حافظ متقن، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن مرة) بن عبد الله بن طارق بن الحارث الهمداني المرادي الجَمَلي -بفتحتين- نسبة إلى جمل بن كنانة المرادي، أبي عبد الله الأعمى الكوفي، ثقة عابد لا يدلس ورمي بالإرجاء، من الخامسة، مات سنة ثمان عشرة ومئة (118 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن سلمة) -بكسر اللام- المرادي -بضم الميم- نسبة إلى مراد؛ بطن من مذحج الكوفي.
قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال يعقوب بن شيبة: ثقة يعد في الطبقة الأولى من فقهاء الكوفة بعد الصحابة، وقال البخاري: لا يتابع في حديثه، وقال أبو حاتم: يعرف وينكر، وقال في "التقريب": صدوق تغير حفظه، من الثانية. يروي عنه: (عم).
(قال) عبد الله: (سمعت على) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم كوفيون، وواحد مدني، وواحد بصري، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
أي: سمعت عليًّا حالة كونه (يقول: خير الناس) وأفضلهم منزلة عند الله سبحانه وتعالى (بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أبو بكر) الصديق، (وخير الناس بعد أبي بكر عمر) بن الخطاب رضي الله عنهما.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 370)

(105) - 105 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَارِثِ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، حَدَّثَنِي عُقَيْل، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ
===
وهذا الأثر انفرد به ابن ماجه، ودرجته، أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(105) - 105 - (6) (حدثنا محمد بن الحارث) بن راشد بن طارق الأموي مولاهم؛ مولى عمر بن عبد العزيز، أبو عبد الله (المصري) المؤذن بالجامع بمصر. روى عنه: (ق)، ذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يغرب، وقال في "التقريب": صدوق يغرب، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ).
قال: (أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم أبو الحارث المصري، ثقة ثبت إمام، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ) في شعبان. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثني عقيل) -بضم أوله- ابن خالد بن عقيل -بفتح أوله- الأموي مولاهم؛ مولى عثمان، المدني ثم الشامي ثم المصري، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني الحافظ متفق على جلالته وإتقانه، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
قال: (أخبرني سعيد بن المسيب) بن حزن القرشي المخزومي أبو محمد المدني، ثقة ثبت، من كبار الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)

أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ قَالَ: كُنَّا جُلُوسًا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "بَيْنَا أَنَا نَائِمٌ رَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ فَإِذَا أَنَا بِامْرَأَةِ تَتَوَضَّأُ إِلَى جَنْبِ قَصْرٍ، قُلْتُ: لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ؟ فَقَالَتْ: لِعُمَرَ،
===
(أن أبا هريرة) الدوسي المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله ثلاثة منهم مدنيون، وثلاثة مصريون، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال: كنا جلوسًا) أي: جالسين (عند النبي صلى الله عليه وسلم ذات يوم، فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم (بينا) أصله: بين، فزيد فيه الألف، فكفته عن الإضافة إلى المفرد، فتلزم الإضافة إلى الجمل، وتتعلق بجوابها، وقوله: (أنا نائم) جملة أضيف إليها بينا، وجملة قوله: (رأيتني) جوابها -بضم التاء- للمتكلم، وهو من خصائص أفعال القلوب؛ أي: بين أوقات نومي، رأيت نفسي (في الجنة).
و(إذا) في قوله: (فإذا أنا) راءٍ (بامرأة تتوضأ إلى جنب قصر) أي: في جانب قصر وناحيته .. فُجائيَّةٌ؛ أي: بين أوقات نومي رأيتُ نفسي في الجنة، ففاجاني رؤيةُ امرأة تتوضأ في جانب قصر وضوءًا شرعيًا، ولا يلزم أن يكون على جهة التكليف، أو يؤول بانها كانت محافظة في الدنيا على العبادة، أو وضوءًا لغويًا لتزداد وضاءةً وحُسنًا.
وعبارة السندي هنا: لعل الوضوء هنا لتعظيم التسبيح والذكر؛ فإن الناس يذكرون الله هناك بلا تكليف للتلذذ، وإن لم يكن هناك حدث ولا وسخ، أو يكون تأويله صلاح المرأة في الدنيا وكثرة صلاتها ووضوئها. انتهى.
وهذه المرأة هي أم سليم، وكانت حينئذ في قيد الحياة، (قلت) لتلك المرأة: (لمن هذا القصر، فقالت) المرأة: هو (لعمر) بن الخطاب فأردت

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 372)

فَذَكَرْتَ غَيْرَتَهُ فَوَلَّيْتُ مُدْبِرًا"، قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: فَبَكَى عُمَرُ فَقَالَ: أَعَلَيْكَ بِأَبِي وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ أَغَارُ؟ !
(106) - 106 - (7) حَدَّثَنَا أَبُو سَلَمَةَ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ،
===
دخوله لأنظره، (فذكرت غيرته) أي: غيرة عمر -بفتح الغين المعجمة- مصدر قولك: غار الرجل على أهله، من باب باع، (فوليت) عنه؛ أي: رجعت وذهبت (مدبرًا) عنه؛ أي: جاعلًا دبري على جهته، (قال أبو هريرة: فبكى عمر) لمَّا سمع ذلك سرورًا به وتشوُّقًا إليه.
(فقال: أعليك) بهمزة الاستفهام الإنكاري أنت مفدي (بأبي وأمي) من كل مكروه (يا رسول الله أغار؟ ! ) لا أغار عليك، قيل: هو من باب القلب، والأصل عليها أغار منك، ووُجد في بعض الروايات زيادة: (وهل رفعني الله إلا بك وهداني؟ ).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في صفة الجنة، وأنها مخلوقة، وفي كتاب فضائل الصحابة، باب مناقب عمر، وأخرجه في التعبير، وفي غير ذلك، وأبو داوود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، وباب القصر في المنام.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضته: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث عائشة بحديث أبي ذر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(106) -106 - (7) (حدثنا أبو سلمة يحيى بن خلف) الباهلي البصري، وثقه ابن حبان، وقال في "التقريب": صدوق من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ت ق).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 373)

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مَكْحُولٍ، عَنْ غُضَيْفِ بْنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ
===
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي -بالمهملة- أبو محمد البصري، وثقه ابن معين وأبو زرعة، وقال في "التقريب": ثقة من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم أبي عبد الله المدني، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن مكحول) الشامي أبي عبد الله الدمشقي كان إمام أهل الشام، وقال العجلي: تابعي ثقة، وقال ابن خِراش: شامي صدوق، وقال في "التقريب": ثقة فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن غضيف) بالغين المعجمة والضاد كذالك مصغرًا (ابن الحارث) ويقال: غطيف بن الحارث بن زُنيم السَّكوني الكندي، ويقال: الثُّماليِّ، أبي أسماء الحمصي مختلف في صحبته.
قال ابن أبي حاتم وأبو زرعة: غُضَيف بن الحارث له صحبة، وقال ابن سعد: في الطبقة الأولى من تابعي أهل الشام غُضيفُ بن الحارث. انتهى "السندي"، كان ثقة، وقال العجلي: غضيف بن الحارث: شامي تابعي ثقة، مات سنة بضع وستين. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبي ذر) جندب بن جنادة الغفاري المدني أحد نجباء الصحابة تقدم إسلامه وتأخرت هجرته، له مئتا حديث وثمانون حديثًا؛ اتفقا على اثني عشر، انفرد (خ) بثلاثة، و (م) بتسعة عشر، مات بالرَّبذة سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ) في خلافة عثمان رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 374)

قَال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُول: "إِنَّ اللهَ وَضَعَ الْحَقَّ عَلَى لِسَانِ عُمَرَ يَقُولُ بِهِ".
===
وهذا السند من سداسياته؛ ورجاله اثنان منهم مدنيان، واثنان شاميان، واثنان بصريان، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) أبو ذر: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الله) سبحانه وتعالى (وضع الحق) والصواب، وأجراه (على لسان عمر) بن الخطاب حالة كونه (يقول به) أي: بالحق وعدّى (وضع) بعلى؛ لتضمينه معنى الإجراء.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في تدوين العطاء.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: سبعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني والثالث للاستئناس، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 375)

‌‌(11) - (3) - فَضْلُ عُثْمَانَ رضي الله عنه
(107) - 107 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ،
===
(11) - (3) - (فضل عثمان رضي الله عنه
هو عثمان بن عفان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد المناف بن قصي بن كلاب، وفي عبد مناف يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، يكنى بأبي عمرو، ولقب بذي النورين؛ لأنه صلى الله عليه وسلم زوَّجه ابنتيه؛ رقية وأم كلثوم، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لو كانت عندي أُخرى .. زوَّجتُها له"، أسلم قديمًا، وهاجر الهجرتين إلى الحبشة وإلى المدينة، ولما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم على بدر .. خلَّفه على ابنته رقية يمرِّضها، وضرب له بسهمه وأجره، فكان كمن شهد بدرًا، وغاب عن بيعة الرضوان، فبايع عنه صلى الله عليه وسلم بيده، وقال: "هذه بيعة عثمان".
قال القاضي عياض: وخلافته صحيحة، وقتلته فسقة ظلمة نقموا عليه أنه حمى الحِمى، وفضَّل أقاربه في العطاء.
وقد توفي رضي الله تعالى عنه شهيدًا سنة خمس وثلاثين.
* * *

(107) - 107 - (1) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد بن عمر بن عبد الله بن الوليد بن عثمان بن عفان الأموي (العثماني) المدني. روى عن: أبيه، وابن أبي الزناد، ومحمد بن ميمون المدني. ويروى عنه: (ق)، وأبو حاتم، وأبو زرعة.
قال أبو حاتم: ثقة، وقال صالح بن محمد الأسدي: ثقة صدوق، إلا أنه

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 376)

حَدَّثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
يروي عن أبيه المناكير، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ).
قال: (حدثنا أبي عثمان بن خالد) بن عمر ابن عثمان بن عفان الأموي العثماني أبو عفان المدني، متروك الحديث، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(عن عبد الرحمن بن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان القرشي مولاهم المدني. قال ابن معين: ليس ممن يحتج به أهل الحديث ليس بشيء، وقال معاوية بن صالح عن ابن معين: ضعيف، وقال صالح بن أحمد عن أبيه: مضطرب الحديث، وقال في "التقريب": صدوق، من السابعة، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) أبي الزناد عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم أبي عبد الرحمن المدني، ثقة فقيه، من الخامسة، مات فجأة سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم أبي داوود المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه (ع).
(عن أبي هريرة) الدوسي المدني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم مدنيون، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وحكمه: الضعف، وفي "الزوائد": إسناده ضعيف؛ لأن فيه راويًا متفقًا على ضعفه؛ وهو عثمان بن خالد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 377)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لِكُلِّ نَبِيٍّ رَفِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَرَفِيقِي فِيهَا عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لكل نبي رفيق في الجنة، ورفيقي فيها عثمان بن عفان") رضي الله تعالى عنه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه،
ولكن رواه الترمذي من طريق طلحة بن عبيد الله، وقال: غريب ليس إسناده بالقوي.
ودرجته: أنه ضعيف؛ لأن في سنده راويًا متفقًا على ضعفه وهو عثمان بن خالد، وهو منقطع (19) (19)، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
قوله: "ورفيقي قال السندي: أكثر ما يطلق الرفيق على الصاحب في السفر، وقد يطلق على الصاحب مطلقًا، وهو المراد ها هنا.
قلت: ولعلّ سبب ذلك ما يشير إليه قوله تعالى: {أَلْحَقْنَا بِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ … } الآية (1).
فتكون بناته صلى الله عليه وسلم عنده وعثمان؛ لكونه زوج البنتين يتبعهما، فيكون عنده، وتخصيص عثمان إنما هو من أجل أنه ليس من الذرية، وعلي لشدة قرابته، ولكونه نشأ في تربيته معدود في الذرية، والمقصود هنا: هو الإخبار بأنه يكون في الجنة رفيقًا لا الحصر. انتهى "السندي".
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة الطور: (21).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)

(108) - 108 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا أَبِي عُثْمَانُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَقِيَ عُثْمَانَ عِنْدَ بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: "يَا عُثْمَانُ؛ هَذَا جِبْرِيلُ أَخْبَرَنِي أَنَّ اللهَ قَدْ زَوَّجَكَ أُمَّ كُلْثُومٍ بِمِثْلِ صَدَاقِ رُقَيَّةَ عَلَى مِثْلِ صُحْبَتِهَا".
===
(108) - 108 - (2) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان العثماني، حدثنا أبي عثمانُ بن خالد، عن عبد الرحمن بن أبي الزناد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة).
وهذا الإسناد حكمه: حكم الإسناد الذي قبله؟ فهو عينه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم لقي) أي: التقى ورأى (عثمان) بن عفان (عند باب المسجد) النبوي، (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم له: (يا عثمان؛ هذا) الحاضر عندي (جبريل)، فـ (أخبرني أن الله قد زوجك) وأنكحك بنتي (أم كلثوم) كنيتها اسمها، ليس لها اسم آخر (بمثل) أي: بقدر (صداق رقية) بنت النبي صلى الله عليه وسلم.
ظاهره أنه تعالى كان هو العاقد، كما في بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم؛ كزينب المذكورة في قوله تعالى: {فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا} (1)، وصداق المرأة: مهرها، والكسر أفصح من الفتح، سمي به؛ لدلالته على صدق رغبته فيها، ورقية: بضم الراء وفتح القاف وتشديد الياء (على) شرط أن تعاشر أم كلثوم وتصاحبها بـ (مثل صحبتها) أي: بمثل صحبة رقية ومعاشرتك معها من المعاشرة الحسنة والصحبة الطيبة التي ترضي الله سبحانه ورسوله صلى الله عليه وسلم.--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: (37).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 379)

(109) -109 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، عَنْ كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه أيضًا، ودرجته: أنه ضعيف (20) (20)؛ لما في سنده من الراوي المتفق على ضعفه، وغرضه: الاستئناس به أيضًا كسابقه.
* * *

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث كعب بن عجرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(109) - 109 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي -بسكون الواو- أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ)، وله بضع وسبعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن حسان) الأزدي القُرْدُوسيِّ أبي عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، من السادسة، مات سنة سبع وأربعين أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن سيرين) الأنصاري مولاهم أبي بكر بن أبي عمرة البصري، ثقة ثبت عابد، من الثالثة، مات سنة عشرة ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن كعب بن عجرة) -بضم العين وسكون الجيم- ابن أمية الأنصاري أبي محمد المدني الصحابي المشهور من أصحاب الشجرة رضي الله تعالى

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 380)

قَالَ: ذَكَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِتْنَةً فَقَرَّبَهَا، فَمَرَّ رَجُلٌ مُقَنَّعٌ رَأْسُهُ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "هَذَا يَوْمَئِذٍ عَلَى الْهُدَى"، فَوَثَبْتُ فَأَخَذْتُ بِضَبْعَي عُثْمَانَ،
===
عنه، له سبعة وأربعون حديثًا؛ اتفقا على حديثين، وانفرد (م) بثلاثة، مات سنة إحدى وخمسين (51 هـ) وله نيِّف وسبعون.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله اثنان منهم بصريان، واثنان كوفيان، وواحد مدني، وكلهم ثقات، ولكن فيه انقطاع، قال أبو حاتم: محمد بن سيرين لم يسمع كعب بن عجرة، فحينئذ حكمه: الضعف.
(قال) كعب بن عجرة: (ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنة) ومخالفة ستقع بين المسلمين، (فقرَّبها) -بتشديد الراء- من التقريب؛ أي: ذكرها كأنها قريبة إلينا، (فمر رجل) من أصحابه صلى الله عليه وسلم على مجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهو عثمان بن عفان رضي الله عنه (مُقنّع) صفة رجل -بفتح النون المشددة- من التقنيع وهو ستر الرأس بالرداء وإلقاء طرفه على الكتف.
وقوله: (رأسه) نائب فاعل له؛ أي: رجل منثور رأسه، أو بكسرها، ورأسه منصوب به؛ أي: رجل ساتر رأسَه بالرداء، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: هذا) الرجل المار المقنع رأسه (يومئذ) أي: يوم إذ وقعت الفتنة بين المسلمين (على الهدى) والحق، فلا يضل مع من ضل بها، قال كعب بن عجرة: (فوثبت) من مجلسي إلى ذلك الرجل المقنَّع لأعرفه؛ أي: قمتُ ونهضت بسرعة، (فأخذتُ) ومسكت (بضبعي) الرجل المقنَّع الذي هو (عثمان) بن عفان -بفتح الضاد المعجمة وسكون الباء الموحدة على صيغة التثنية- أي: بعَضُدَي عثمان، والضَّبع وكذا العضد: ما بين الكتف والمرفق.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 381)

ثُمَّ اسْتَقْبَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: هَذَا، قَالَ: "هَذَا".
(110) - 110 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ،
===
(ثم استقبلت) وأتيت (رسول الله صلى الله عليه وسلم بعثمان، (فقلت) له: (هذا) الذي مسكتُ عضديه هو الذي يكون على الهدى والحق يومئذ؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم، يكون (هذا) الذي مسكت عضديه يكون على الهدى والحق، فلا يضل مع من ضل عن الهدى والشريعة، والله أعلم.
وهذا الحديث انفرد به المؤلف عن أصحاب الأمهات، ولكن له شاهد أخرجه الترمذي عن مُرّة بن كعب بلفظ: (فمرَّ رجل مقنَّع في ثوب، فقال: هذا يومئذ على الهدى، فقمت إليه، فإذا هو عثمان بن عفان فأقبلتُ عليه بوجهه، فقلتُ هذا؟ ) أي: هذا هو الرجلُ الذي يكون يومئذ على الهدى، (قال: نعم) هذا حديث حسن صحيح.
ودرجته: أنه ضعيف السند، صحيح المتن لغيره، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وإنما قدم عليه الحديثين السابقين مع ضعفهما؛ لصراحتهما في الدلالة على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث كعب بن عجرة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(110) - 110 - (4) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم التميمي الضرير الكوفي.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 382)

حَدَّثَنَا الْفَرَجُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ رَبِيعَةَ بْنِ يَزِيدَ الدِّمَشْقِيِّ، عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(حدثنا الفرج بن فضالة) بن النعمان بن نعيم التنوخي القضاعي أبو فضالة الدمشقي.
قال أبو داوود عن أحمد: إذا حدث عن الشاميين .. فلا بأس به، ولكنه حدث عن يحيى بن سعيد الأنصاري مناكير، وضعفه ابن معين والبخاري والنسائي والدارقطني والساجي، وقال ابن حبان: يقلب الأسانيد ويلزق المتون الواهية بالأسانيد الصحيحة، لا يحل الاحتجاج به، وقال الخليلي في "الإرشاد": ضعَّفوه، وقال في "التقريب": ضعيف، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن ربيعة بن يزيد الدمشقي) أبي شعيب الإيادي القصير فقيه أهل دمشق مع مكحول، وقال في "التقريب": ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين أو ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن النعمان بن بشير) الأنصاري الخزرجي أبي عبد الله المدني له ولأبويه صحبة، وأمه عمرة بنت رواحة، وهو أول أنصاري ولد بعد الهجرة، له مئة وأربعة وعشرون حديثًا، قُتل بحمص سنة خمس وستين (65 هـ)، وله أربع وستون سنة.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله اثنان منهم مدنيان، واثنان شاميان، واثنان كوفيان، وحكمه: الحسن؛ لأن فرج بن فضالة وإن اتفقوا على ضعفه في غير الشاميين، فإنه روى هنا عن ربيعة وهو من الشاميين، فهو لا بأس به فيما روى عنهم.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا عُثْمَانُ؛ إِنْ وَلَّاكَ اللهُ هَذَا الْأَمْرَ يَوْمًا فَأَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تَخْلَعَ قَمِيصَكَ ألَّذِي قَمَّصَكَ اللهُ .. فَلَا تَخْلَعْهُ"، يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ النُّعْمَانُ: فَقُلْتُ لِعَائِشَةَ: مَا مَنَعَكِ
===
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعثمان بن عفان: (يا عثمان؛ إن ولَّاك الله) سبحانه (هذا الأمر يومًا) من التولية؛ أي: إن يجعلك الله تعالى واليًا لهذا الأمر؛ أي: لأمر الخلافة يومًا من الأيام، (فأرادك) أي: أراد (المنافقون) وطلبوا منك (أن تخلع) وتنزع (قميصك الذي قمَّصك الله) تعالى وألبسك، من التقميص؛ يعني: قميص الخلافة، (فلا تخلعه) أي: فلا تنزع قميصك طاعة لهم وسمعًا، وقوله: "فأرادك" أي: أرادوا منك الخلعَ والنزعَ، فهو على نزع الخافض، أو قهروك على الخلع، ويؤيده ما في بعض النسخ: (على الخلع)، والمراد بالقميص: الخلافة، وقوله: "قمَّصك" بتشديد الميم من التقميص؛ أي: ألبسك الله إياه. انتهى "سندي".
ورواية الترمذي مع "تحفة الأحوذي": (يا عثمان؛ إنه) الضمير للشأن (لعل الله يقمِّصك) أي: يلبسك (قميصًا) أراد به خِلْعة الخلافة، (فإن أرادوك على خَلْعه) أي: حملوك على نزعه .. (فلا تخلعه لهم) يعني: إن قصدوا عزلك عن الخلافة .. فلا تعزل نفسك عنها لأجلهم؛ لكونك على الحق وكونهم على الباطل، فلهذا الحديث كان عثمان رضي الله عنه ما عزل نفسه حين حاصروه يوم الدار. انتهى.
قال الطيبي: استعار القميص للخلافة ورشَّحها بقوله: "على خلعه".
(يقول) النبي صلى الله عليه وسلم: (ذلك) الكلام لعثمان (ثلاث مرات) أي: ثلاثًا من المرات (قال النعمان) بن بشير: (فقلت لعائشة: ما منعك)

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 384)

أَنْ تُعْلِمِي النَّاسَ بِهَذَا؟ قَالَتْ: أُنْسِيتُهُ وَاللهِ.
(111) - 111 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ،
===
-بكسر الكاف- خطابًا لها يا عائشة (أن تُعلمي) وتخبري (الناس بهذا) الحديث حين حاصروه وأرادوا قتله؟ (قالت) عائشة: (أنسيته) -بضم الهمزة وضم التاء للمتكلم- على صيغة المبني للمفعول؛ أي: أنساني الله سبحانه أن أخبره للناس لينزجروا عن قتله، أقسم بقوله: (والله) تأكيدًا للكلام؛ لأن القسم قد يكون في أوَّله وفي وسطه وفي آخره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب المناقب، باب مناقب عثمان، ولكن بلفظ آخر وسند آخر، كما بيناه آنفًا، وقال: هذا الحديث حسن غريب.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث كعب بن عجرة بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(111) - 111 - (5) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(وعلي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي.
قال: (حدثنا إسماعيل بن أبي خالد) البجلي الأحمسي أبو عبد الله الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ) واسم أبي خالد: سعد، وقيل: هرمز، وقيل: كثير. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 385)