Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أن يقرأ القرآن متأسفًا على ما وقع من التقصير متلهفًا على ما يؤمل من التوقير، فإذا تألم القلب وتوجع .. حزن الصوت وسالت العين بالدموع، فيستلذ القارئ ويقرب من الخلق إلى جانب الرَّبِّ تبارك وتعالى، وقيل: الوجه تفسير التغنِّي به في الحديث بالاستغناء به؛ لأن قوله: "فمن لم يتغنَّ به .. فليس منَّا" أي: ليس من الذين قراءتهم كقراءة الأنبياء، فهو بيان أنه محروم من هذا الفضل، وليس هو من باب الوعيد. انتهى "سندي".
واتفق الشافعية على أن تحسين الصوت بالقرآن مستحب ما لم يخرج عن حدِّ القراءة بالتمطيط، فإن أفرط حتى زاد حرفًا أو أخفاه .. حَرُمَ، وتحسين الصوت به أن يقرأه على غير قراءة الألحان، وهو تزيينه بالترتيل والجهر والتحزين والترقيق، وقراءته بالألحان هي قراءته بطريقة أهل علم الموسيقا في الألحان؛ أي: في النغم والأوزان حسب ما رتبوه في صنعة الغناء، وقال بعضهم: إن أفرط في المد وإشباع الحركة حتى تولَّد عن الفتحة ألف وعن الضمة واو وعن الكسرة ياء، أو أدغم في غير موضع الإدغام .. كُره، وإلا .. جاز، وقال بعضهم: إن انتهى إلى ذلك .. فهو حرام يَفْسُقُ فاعلهُ ويُعزر. انتهى من "الأبي" بتصرف، انتهى من "الكوكب".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، كما مر إلا قوله: "وتغنوا به" فإنه صحيح؛ لأنه في "الصحيحين"، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (9) (147)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 216)

(82) - 1312 - (2) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ سَابِطٍ الْجُمَحِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ عَائِشَةَ زَوْجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: أَبْطَأْتُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَيْلَةً بَعْدَ الْعِشَاءِ، ثُمَّ جِئْتُ فَقَالَ: "أَيْنَ كُنْتِ؟ "،
===
(82) - 1312 - (2) (حدثنا العباس بن عثمان) بن محمد البجلي أبو الفضل (الدمشقي) المعلِّمُ، صدوق يخطئ، من كبار الحادية عشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الشامي، ثقة، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حنظلة بن أبي سفيان) الأسود بن عبد الرحمن بن صفوان بن أمية الجمحي المكي، ثقة حجة، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنه سمع عبد الرحمن بن سابط الجمحي) المكي، ثقة كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (م عم).
حالة كون ابن سابط (يُحدِّث عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالت) عائشة: (أَبْطَأْتُ) أي: أخَّرتُ الإقبال (على) رسول الله صلى الله عليه وسلم، والحضور عنده في (عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي زمن حياته (ليلة) من الليالي (بعد) صلاة (العشاء، ثم) بعد تأخري عنه (جئت) إليه، (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أين كنتِ)

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 217)

قُلْتُ: كُنْتُ أَسْتَمِعُ قِرَاءَةَ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِكَ لَمْ أَسْمَعْ مِثْلَ قِرَاءَتِهِ وَصَوْتِهِ مِنْ أَحَدٍ، قَالَتْ: فَقَامَ وَقُمْتُ مَعَهُ حَتَّى استَمَعَ لَهُ، ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ: "هَذَا سَالِمٌ مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ، الْحَمْدُ للهِ الَّذِي جَعَلَ فِي أُمَّتِي مِثْلَ هَذَا".
===
وتأخرتِ فيه؟ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: سبب تأخري عنك أني (كُنتُ أستمع) وأُصغي (قراءة رجل من أصحابك لم أسمع) قط (مثل قراءته) وشبهها (و) مثل (صوته من أحد) منهم.
(قالت) عائشة: (فقام) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ لينظر ذلك الرجل (وقمت معه) صلى الله عليه وسلم (حتى استمع) رسول الله صلى الله عليه وسلم (له) أي: لقراءة ذلك الرجل، (ثم) بعد استماعه له (التفت إليَّ) رسول الله صلى الله عليه وسلم، (فقال) لي: (هذا) الرجل القارئ (سالم مولى أبي حذيفة) رضي الله تعالى عنه، ثم قال: (الحمد لله الذي جعل في أُمتي مثل هذا) الرجل القارئ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك" عن عبد الصمد بن علي بن مكرم، عن جعفر بن محمد بن شاكر، عن موسى بن هارون، عن الوليد به، والحاكم أيضًا في كتاب "معرفة الصحابة" عن عائشة، وقال الزبيدي: هذا حديث حسن أخرجه محمد بن نصر في "قيام الليل"، ورجاله رجال "الصحيحين"، وأخرجه عبد الله بن المبارك في كتاب "الجهاد"، وكذا العراقي في "إتحاف السادة المتقين".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 218)

(83) - 1313 - (3) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ مُعَاذٍ الضَّرِيرُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُجَمِّعٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ مِنْ أَحْسَنِ النَّاسِ
===
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال:
(83) - 1313 - (3) (حدثنا بشر بن معاذ) العقدي -بفتحتين- أبو سهل البصري (الضرير) صدوق، من العاشرة، مات سنة بضع وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا عبد الله بن جعفر) بن نجيح السعدي مولاهم أبو جعفر (المدني) والد على ابن المديني البصري أصله من المدينة. روى عن: إبراهيم بن إسماعيل بن مُجمِّع، وزيد بن أسلم، ويروي عنه: (ت ق)، وبشر بن معاذ العقدي، ضعيف، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومئة (178 هـ).
(حدثنا إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع) -بكسر الميم المشددة- الأنصاري المدني، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن جعفر المدني وإبراهيم بن إسماعيل بن مجمع، وهما ضعيفان.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن من أحسن الناس

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 219)

صَوْتًا بِالْقُرْآنِ الَّذِي إِذَا سَمِعْتُمُوهُ يَقْرَأُ .. حَسِبْتُمُوهُ يَخْشَى اللهَ".
(84) - 1314 - (4) حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ الرَّمْلِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللهِ،
===
صوتًا بالقرآن الذي إذا سمعتموه يقرأ) القرآن .. (حسبتموه) أي: ظننتموه (يخشى الله) تعالى لقراءته بسكون وخضوع ووقار، والمراد: أن المطلوب من تحسين الصوت بالقرآن أن تُنْتَجَ قراءتُه خشيةَ الله، فمن رأيتم فيه الخشية .. فقد حسن الصوت بالقرآن المطلوب شرعًا، فيُعدُّ من أحسن الناس صوتًا بالقرآن.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف متنًا؛ لضعف سنده، ولعدم المشاركة فيه، فهو ضعيف متنًا وسندًا (10) (148)، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة الذي استدل به على الترجمة بحديث فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(84) - 1314 - (4) (حدثنا راشد بن سعيد) بن راشد القرشي أبو بكر (الرملي) صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي الأموي مولاهم، ثقة، من الثامنة، مات في آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو الشامي، ثقة فقيه حجة، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن عبيد الله) بن أبي المهاجر أقرم المخزومي مولاهم الدمشقي أبو عبد الحميد. روى عن: ميسرة مولى فضالة، وفضالة بن عبيد، وفي

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 220)

عَنْ مَيْسَرَةَ مَوْلَى فَضَالَةَ، عَنْ فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَلَّهُ أَشَدُّ أَذَنًا إِلَى الرَّجُلِ الْحَسَنِ الصَّوْتِ بِالْقُرْآنِ يَجْهَرُ بِهِ مِنْ صَاحِبِ الْقَيْنَةِ إِلَى قَيْنَتِهِ".
===
سماعه منه نظر، ثقة، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، ويروي عنه: (خ م د س ق)، والأوزاعي.
(عن ميسرة مولى فضالة) بن عبيد دمشقي، مقبول، من الثانية. يروي عنه: (ق).
(عن فضالة بن عبيد) بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي، أول مشاهده أُحد، ثم نزل دمشق وولي قضاءها، ومات سنة ثمان وخمسين (58 هـ)، وقيل قبلها رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لقصور راشد بن سعيد وميسرة مولى فضالة عن درجة أهل الحفظ والضبط.
(قال) فضالة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لَلّهُ) اللام فيه حرف ابتداء مفتوح، ولفظ الجلالة مبتدأ مرفوع خبره (أشد) وقوله: (أذنًا) -بفتحتين- تمييز محول عن المبتدأ؛ أي: لله أشد استماعًا (إلى) صوت (الرجل الحسن الصوت) القارئ (بالقرآن) حالة كونه (يجهر) ويرفع صوته (به) أي: بالقرآن، والجار والمجرور في قوله: (من صاحب القينة) متعلق بأشد، والقينة -بفتح القاف وسكون التحتية وفتح النون- الجارية المغنية؛ أي: أشدُّ استماعًا لصوتِ القارئ الحسنِ الصوت من استماع صاحب الجارية المغنية (إلى) غناء (قَينته) أي: جاريته.
قال السندي: قوله: (لله) بفتح اللام للابتداء، ولفظ الجلالة مبتدأ، خبره (أشد) أي: أكثر و (أذنًا) -بفتحتين- بمعنى استماعًا، ولما كان الاستماع

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 221)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على الله محالًا؛ لأنه صفة من ينقطع استماعه بكثرة التوجه وقِلته، وسماعه تعالى لا ينقطع، قالوا: هو كناية عن تقريب القارئ وإجزال ثوابه، هذا التأويل طريقة الخلف، وطريقة السلف وهي الأسلم الأعلم: معنى استماع الله لعبده هي صفة ثابتة له تعالى نثبتها ونعتقدها، لا نمثِّلُها ولا نُكيفها ولا نعطلها ولا نؤولها، أثرها الرضا عنه وإثابته له.
وجملة قوله: (يجهر به) حال من المحذوف المعلوم من المقام، كأنه قيل: يقرأ يجهر به، ويحتمل أنها نعت؛ بناء على أن الرجل في معنى النكرة إذا لم يقصد به رجل معين، قوله: (القينة) -بفتح القاف وسكون الياء التحتانية بعدها نون مفتوحة- قال في "الصحاح": هي الجارية مغنية كانت أو غير مغنية، وبعض الناس يظن أن القينة هي المغنية خاصة، وليس هو كذلك.
قلت: والحديث يساعد ظنهم، ففيه نوع تأييد لهم، فليتأمل. انتهى منه بتصرف.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" في كتاب الجنائز، باب قراءة القرآن عن عبد الله بن محمد بن سالم، عن عبد الرحمن بن إبراهيم، عن الأوزاعي به، ورواه البيهقي في "الكبرى" في كتاب الشهادات، باب تحسين الصوت بالقرآن والذكر من طريق محمد بن عقبة بن كثير عن الوليد بن مسلم حدثنا الأوزاعي … فذكره، ورواه الإمام أحمد في "مسنده"، والحاكم في "مستدركه" وقال: صحيح على شرط الشيخين، والحاكم أيضًا في كتاب فضائل القرآن عن فضالة بن عبيد الأنصاري، وقال: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وأخرجه الطبراني، والبخاري في "تاريخه الكبير".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 222)

(85) - 1315 - (5) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: دَخَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَسْجِدَ فَسَمِعَ قِرَاءَةَ رَجُلٍ فَقَالَ:
===
فدرجة الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(85) - 1315 - (5) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: سنة أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم المسجد) النبوي (فسمع قراءة رجل) من المسلمين، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 223)

"مَنْ هَذَا؟ "، فَقِيلَ: عَبْدُ اللهِ بْنُ قَيْسٍ، فَقَالَ: "لَقَدْ أُوتِيَ هَذَا مِنْ مَزَامِيرِ آلِ دَاوُودَ".
===
(من هذا) القارئ؟ (فقيل) له: هو (عبد الله بن قيس) أبو موسى الأشعري، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله؛ (لقد أُوتي) وأعطي (هذا) الرجل القارئ (من مزامير آل داوود) أي: من أصوات داوود عليه السلام، فلفظ آل مقحم.
قوله: (من مزامير آل داوود) جمع مزمار -بكسر الميم- وهو آلة اللهو معروف، ويطلق على الصوت الحسن، وهو المراد هنا، ولفظة (آل) مقحم، والمعنى: أُعطِيَ صوتًا حسنًا في قراءة القرآن، من أنواع الأصوات والنغمات الحسنة التي كانت لداوود عليه السلام في قراءة الزبور، وكان إليه المنتهى في حُسن الصوت بالقراءة. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح رجاله ثقات، وأصله في "الصحيحين" من حديث أبي موسى الأشعري، وفي "مسلم" من حديث بريدة، وفي "النسائي" من حديث عائشة، والنسائي أيضًا في كتاب الصلاة، باب تزيين الصوت بالقرآن، وابن حبان في كتاب إخباره عن مناقب الصحابة، رقم (7196) وقال: إسناده صحيح على شرط مسلم، وابن أبي شيبة (10/ 463).
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد كما بيَّنَّاها، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عائشة بحديث البراء بن عازب رضي الله عنهم، فقال:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 224)

(86) - 1316 - (6) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ قَالَ: سَمِعْتُ طَلْحَةَ الْيَامِيَّ قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْسَجَةَ قَالَ: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ
===
(86) - 1316 - (6) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن سعيد) القطان التميمي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن جعفر) الهذلي البصري، غندر، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) شعبة: (سمعت طلحة) بن مُصرِّف بن عمرو بن كعب (اليامِي) -بالتحتانية- الكوفي، ثقة قارئ فاضل، من الخامسة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(قال: سمعت عبد الرحمن بن عَوسجة) الهمداني الكوفي، ثقة، من الثالثة، قتل بالزاوية مع ابن الأشعث. يروي عنه: (عم).
(قال) ابن عَوسجة: (سمعت البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي ابن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، نزل الكوفة اسْتُصغِر يوم بدر، وكان هو وابن عمر لِدَةً، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ).
يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 225)

يُحَدِّثُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "زَيِّنُوا ألْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ".
===
أي: سمعت البراء حالة كونه (يُحدِّثُ) الناس (قال) البراء: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: زينوا القرآن بأصواتكم) الحسن؛ أي: بتحسين أصواتكم عند القراءةِ؛ فإن الكلام الحسن يزيد حُسنًا وزينةً بالصوت الحسن، وهذا مشاهد، وقد روى الدارمي عن البراء بن عازب، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "حسنوا القرآن بأصواتكم؛ فإن الصوت الحسن يزيد القرآن حُسنًا"، ولما رأى بعضهم أن القرآن أعظم وأجل من أن يحسن بالصوت، بل الصوت أحق أن يحسن بالقرآن .. قال معناه: زينوا أصواتكم بالقرآن، هكذا فسره غير واحد من أئمة الحديث، زعموا أنه من باب القلب، وقال شعبة: نهاني أيوب أن أُحدِّث: "زينوا القرآن بأصواتكم"، ورواه معمر عن منصور عن طلحة: "زينوا أصواتكم بالقرآن"، وهو الصحيح، والله أعلم. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التوحيد، باب قول النبي صلى الله عليه وسلم: "الماهر بالقرآن مع الكرام البررة"، "وزينوا القرآن بأصواتكم"، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب استحباب الترتيل في القراءة، والنسائي في كتاب افتتاح الصلاة، باب تزيين القرآن بالصوت، والحاكم في كتاب فضائل القرآن، والدارمي وابن أبي شيبة وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد كما بيناها، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 226)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول: حديث سعد بن أبي وقاص، ذكره للاستئناس.
والثاني: حديث عائشة، ذكره للاستدلال.
والثالث: حديث جابر بن عبد الله، ذكره للاستئناس.
والرابع: حديث فضالة بن عبيد، ذكره للاستشهاد.
والخامس: حديث أبي هريرة، ذكره للاستشهاد.
والسادس: حديث البراء بن عازب، ذكره للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 227)

‌‌(27) - (379) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَنْ نَامَ عَنْ حِزْبِهِ مِنَ اللَّيْلِ
(87) - 1317 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَأَنَا يُونُسُ بْنُ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ السَّائِبَ بْنَ يَزِيدَ وَعُبَيْدَ اللهِ بْنَ عَبْدِ اللهِ
===
(27) - (379) - (باب ما جاء فيمن نام عن حزبه من الليل)
(87) - 1317 - (1) (حدثنا أحمد بن عمرو ابن السرح) الأموي أبو الطاهر (المصري) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا يونس بن يزيد) الأموي الأَيْلِيُّ، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة، من الرابعة.
(أن السائب بن يزيد) بن سعيد بن ثمامة -بضم ففتح مع التخفيف- الكندي، وقال الزهري: من الأزد عِدادُهُ في كنانة، ويُعرف بابن أخت نمر، الصحابي ابن الصحابي، حجَّ به أبوه في حجة الوداع وهو ابن سبع سنين، وولاه عمر سوق المدينة. يروي عنه: (ع)، والزهري، مات سنة إحدى وتسعين (91 هـ)، وقيل قبل ذلك، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة.
(وعبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبا عبد الله المدني الأعمى الفقيهَ أحدَ الفقهاء السبعة في المدينة، ثقة فقيه، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، والزهري، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: سنة ثمان، وقيل غير ذلك.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 228)

أَخْبَرَاهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدٍ الْقَارِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ نَامَ عَنْ حِزْبهِ أَوْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ فَقَرَأَهُ فِيمَا بَيْنَ صَلَاةِ الْفَجْرِ وَصَلَاةِ الظُّهْرِ .. كُتِبَ لَهُ كَأَنَّمَا قَرَأَهُ مِنَ اللَّيْلِ".
===
(أخبراه) أي: أخبر السائبُ وعبيدُ الله للزهري.
(عن عبد الرحمن بن عَبْدٍ) بالتنوين بغير إضافة (القاريِّ) -بتشديد الياء وبالجر -صفة لعبد الرحمن، نسبة إلى القارة؛ قبيلة مشهورة بجودة الرمي من خزيمة بن مدركة، ويقال: له رؤية. وثقه ابن معين، وذكره العجلي في ثقات التابعين، واختلف قول الواقدي فيه: قال تارة: له صحبة، وتارة: تابعي، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ). يروي عنه: (ع)، والزهري.
(قال) عبد الرحمن: (سمعت عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه (يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(من نام عن حزبه) والحزب: هو ما يجعله الإنسان وظيفة له من صلاة أو قراءة أو غيرهما، والمعنى: من نام في الليل عن ورده، والحمْلُ على الليل بقرينة النوم، ويشهد له آخر الحديث؛ وهو قوله: "ما بين صلاة الفجر وصلاة الظهر" أي: من نام عن حزبه كله، (أو) نام (عن شيء منه) أي: عن بعض من ورده، (فقرأه) أي: فقرأ ذلك الذي فاته في الليل (فيما) أي: في زمن (بين صلاة الفجر وصلاة الظهر .. كتب له) أجره كاملًا (كأنما قرأه من الليل) أي: في الليل أداء، ثم الظاهر أنه تحريض على المبادرة، ويحتمل أن فضل الأداء مع المضاعفة مشروط بخصوص الوقت المذكور، وفي الحديث دليل على أن النوافل تقضى،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 229)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال السيوطي في "حاشية النسائي": الحزب: هو الجزء من القرآن يُصلى به.
وقوله: "كتب له … " إلى آخره .. تفضُّلٌ من الله تعالى، وهذه الفضيلة إنما تَحصل لمن غلَبَهُ نومٌ أو عُذْرٌ منَعَهُ من القيام مع أن نيته القيام، فظاهره أن له أجره مكملًا مضاعفًا؛ لحسن نيته وصدق تلهفه وتأسفه، وهو قول بعض مشايخنا، وقال بعضهم: يحتمل أن يكون غير مضاعف والتي يصليها في الليل أكمل وأفضل، والظاهر هو الأول.
قلت: بل هو المتعيِّنُ، وإلا .. فأصل الأجر يكتب بالنية. انتهى "سندي".
والحديث يدل على مشروعية اتخاذ ورد في الليل، وعلى مشروعية قضائه إذا فات لنوم أو عذر من الأعذار، وأن من فعله ما بين صلاة الفجر إلى صلاة الظهر .. كان كمن فعله في الليل، وفيه استحباب قضاء التهجد إذا فاته من الليل، ولم يَستحبَّ أصحاب الشافعي قضاءه، إنما استحبوا قضاء السنن الرواتب، قاله الشوكاني. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب جامع صلاة الليل ومن نام عنه، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب من نام عن حزبه، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما ذكر فيمن فاته حزبه من الليل فقضاه بالنهار، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب متى يقضي من نام عن حزبه بالليل، والدارمي ومالك.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 230)

(88) - 1318 - (2) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدَةَ بْنِ أَبِي لُبَابَةَ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ،
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عمر بحديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(88) - 1318 - (2) (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي أبو موسى البَزَّاز الحافظ المعروف بـ (الحمَّال) -بالمهملة- ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا الحسين بن علي) بن الوليد (الجُعْفي) مولاهم أبو محمد الكوفي، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث، أو أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زائدة) بن قدامة الثقفي أبي الصلت الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان) بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن حبيب بن أبي ثابت) قيس الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسعَ عشرةَ ومئةٍ (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبدة بن أبي لُبابة) الأسدي مولاهم أبي القاسم الكوفي الفقيه نزيل دمشق، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن سويد بن غفلة) -بفتحات- الجعفي أبي أُمية الكوفي، ثقة مخضرم، من كبار التابعين، قدم المدينة يوم دفنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 231)

عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ يَبْلُغُ بِهِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَتَى فِرَاشَهُ وَهُوَ يَنْوِي أَنْ يَقُومَ فَيُصَلِّيَ مِنَ اللَّيْلِ فَغَلَبَتْهُ عَيْنُهُ حَتَّى يُصْبِحَ .. كُتِبَ لَهُ مَا نَوَى وَكَانَ نَوْمُهُ صَدَقَةً عَلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ".
===
مسلمًا في حياته، ثم نزل الكوفة، مات سنة ثمانين (80 هـ)، وقيل: بعدها بسنة، وله مئة وثلاثون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الدرداء) عُويمر بن زيد الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، حالة كون أبي الدرداء.
(يَبْلُغُ به النبي صلى الله عليه وسلم أي: يرفع بهذا الحديث إلى النبي صلى الله عليه وسلم ولا يَقِفُهُ على نفسه (قال) أي: النبي صلى الله عليه وسلم: (من أتى فِراشه) ومرقده (وهو) أي: والحال أنه (ينوي أن يقوم) ويستيقظ من نومه (فيصلي من) نوافل (الليل) ما قدر الله له، (فغلبته عينه) أي: فغلب النوم على عينيه فاستغرق في النوم (حتى يصبح) أي: حتى يدخل في الصباح .. (كُتِب له) عند الله سبحانه أجر (ما نوى) من قيام الليل بسبب نيته، وإن لم يقم، (وكان نومه) الذي استغرق فيه حتى يصبح (صدقةً عليه) صادرةً له (من ربه) ومولاه سبحانه وتعالى.
قوله: "كتب له ما نوى" أي: أجر صلاة الليل، لكن بلا مضاعفة، كما تدل عليه الأحاديث، فالقضاء المذكور في الحديث السابق للمحافظة على العادة، ولمضاعفة الأجر، والله تعالى أعلم. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي؛ أخرجه في كتاب قيام الليل وتطوع النهار، باب من أتى فراشه وهو ينوي القيام فنام، والحاكم في كتاب

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 232)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صلاة التطوع، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، والذي عندي أنهما عَلَّلَاهُ بتوقيفٍ روي عن زائدة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر بن الخطاب.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 233)

‌‌(28) - (380) - بَابٌ: فِي كَمْ يُسْتَحَبُّ يُخْتَمُ الْقُرْآنُ
(89) - 1319 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَعْلَى الطَّائِفِيِّ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَوْسٍ، عَنْ جَدِّهِ أَوْسِ بْنِ حُذَيْفَةَ
===
(28) - (380) - (باب: في كم يستحب يختم القرآن)
(89) - 1319 - (1) (حدثنا أبو بكر) عبد الله بن محمد (بن أبي شيبة) إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا أبو خالد الأحمر) الأزدي سليمان بن حيان الكوفي، وثقه ابن معين وابن المديني، وقال في "التقريب": صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ) أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عبد الرحمن بن يعلى) بن كعب الثقفي أبو يعلى (الطائفي) صدوق يخطئ ويهم، من السابعة. يروي عنه: (م س ق).
(عن عثمان بن عبد الله بن أوس) بن أبي أوس واسم أبي أوس حذيفة الثقفي الطائفي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(عن جده أوس بن حذيفة) الثقفي الصحابي رضي الله تعالى عنه. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن علي بن أبي طالب، ويروي عنه: (د س ق)، وابنه عمرو، وابن ابنه عثمان بن عبد الله، وقال البخاري في "تاريخه": تُوفي أوس بن حذيفة الثقفي رضي الله تعالى عنه سنة (59 هـ) تسع وخمسين.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لقصور عثمان بن عبد الله بن أوس عن درجة الضبط والحفظ.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 234)

قَالَ: قَدِمْنَا عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي وَفْدِ ثَقِيفٍ فَنَزِّلُوا الْأَحْلَافَ عَلَى الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، وَأَنْزَلَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَنِي مَالِكٍ فِي قُبَّةٍ لَهُ، فَكَانَ يَأْتِينَا كُلَّ لَيْلَةٍ بَعْدَ الْعِشَاءِ فَيُحَدِّثُنَا قَائِمًا عَلَى رِجْلَيْهِ حَتَّى
===
(قال) أوس بن حذيفة: (قَدمْنا) من الطائف (على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في المدينة (في وفد ثقيف) أي: مع جماعة ثقيف، والوفد: الجماعة المختارة من أعيان القوم ثم ترسل إلى أُمراء دولة أُخرى؛ لزيارتهم وللمشاورة معهم في التعامل في أمر من أمور السياسة، وهو جمع وافد كصحب وصاحب. انتهى "مختار" بتصرف وزيادة.
(فنَزَّلُوا) من التنزيل؛ أي: فنزَّلَ الوَفْدُ الذين كنا معهم (الأحلاف) أي: الحلفاء الذين كانوا معهم، جمع حليف، قال في "المصباح": الحليف المعاهد، يقال: منه تحالفا؛ إذا تحالفا وتعاقدا على أن يكون أمرهما واحدًا في النصرة والحماية. انتهى، انتهى من "العون"، وفي لفظ أبي داوود الطيالسي: فنزل الأحلافيون (على المغيرة بن شعبة) الثقفي؛ أي: نزلوا في منزل المغيرة بن شعبة بن مسعود الثقفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، أسلم قبل الحديبية، وهاجر من الطائف إلى المدينة فنزل في المدينة رضي الله تعالى عنه؛ أي: تركوا الحلفاءَ الذين كانوا معهم في منزل شعبة ونزلوهم فيه، (وأنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بني مالك) من الوافدين وهم بطن من ثقيف (في قُبَّةٍ له) أي: في خيمة كانت له صلى الله عليه وسلم بين حُجَر أزواجه وبين أهل الصفة.
قال أوس بن حذيفة: (فكان) صلى الله عليه وسلم (يأتينا كل ليلة بعد العشاء، فَيُحدِّثُنا) أحاديث من أمور الدين حالة كونه (قائمًا على رجليه حتى

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 235)