Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الضحوة؛ وهي ارتفاع أول النهار، والضحاء بالفتح والمد: هو إذا علت الشمس إلى ربع النهار فيما بعده. انتهى، قال القاري في "المرقاة": قيل: صلاة وقت الضحى، والظاهر أن إضافة الصلاة إلى الضحى بمعنى في؛ كصلاة النهار وصلاة الليل، فلا حاجة إلى القول بحذف المضاف، وقيل: من باب إضافة المسبب إلى السبب؛ كصلاة الظهر. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال الحافظ: زاد كريب على غيره عن أم هانئ: (فسلم من كل ركعتين) أخرجه ابن خزيمة، وفيه رد على من تمسك به في صلاتها موصولة سواء صلى ثمان ركعات أو أقل، وفي "الطبراني" من حديث ابن أبي أوفى: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى يوم الفتح ركعتين)، وهو محمول على أنه رأى من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم ركعتين، ورأت أم هانئ بقية الثمان، ومن حفظ حجة على من لم يحفظ، ولكن حديث ابن أبي أوفى يُقوِّي أنه صلاها مفصولة. انتهى كلام الحافظ. انتهى من "تحفة الأحوذي"، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أم هانئ وأبي هريرة ونعيمِ بن هَمَّارٍ وأبي ذر وعائشة وأبي أُمامة وعتبةَ بن عبد السُّلمي وابن أبي أوفى وأبي سعيد وزيد بن أرقم وابن عباس، قال أبو عيسى: حديث أم هانئ حديث حسن صحيح، وأخرجه الشيخان، وكأن أحمد رأى أصح شيء في هذا الباب حديث أم هانئ، قال الحافظ: وهو كما قال. انتهى من "التحفة".
واستُدلَّ بهذا الحديث على إثبات سُنة الضحى، وحكى عياض عن قوم أنه ليس في حديث أم هانئ دلالة على ذلك، قالوا: وإنما هي سنة الفتح، وقد صلاها خالدُ بن الوليد في بعض فتوحه كذلك، وقيل: إنها كانت قضاء عمَّا شُغل عنه تلك الليلة من حزبه، وتعقبه النووي بأن الصواب صحةُ الاستدلال

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 176)

(68) - 1298 - (3) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ الْهَمْدَانِيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ،
===
به؛ لما رواه أبو داوود وغيره من طريق كريب عن أم هانئ: (أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى سبحة الضحى)، ولمسلم في كتاب الطهارة: (ثم صلى ثمان ركعات سبحة الضحى)، وروى ابن عبد البر في "التمهيد" من طريق عكرمة بن خالد عن أم هانئ قالت: (قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة فصلى ثمان ركعات، فقلت: ما هذه؟ قالت: هذه صلاة الضحى). انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب صلاة الضحى، والترمذي في كتاب الصلاة، رقم (472)، وابن خزيمة في "صحيحه" (2 - 23).
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(68) - 1298 - (3) (حدثنا هارون بن إسحاق) بن محمد بن مالك (الهمداني) -بالسكون- أبو القاسم الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان -بفتح المعجمة وسكون الزاي- الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف، رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 177)

عَنْ أَبِي سُفْيَانَ السَّعْدِيِّ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ تَسْلِيمَةٌ".
(69) - 1299 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
(عن أبي سفيان) طريف بن شهاب، أو ابن سعد (السعدي) البصري الأشل -بالمعجمة- ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي نضرة) -بنون ومعجمة ساكنة- المنذر بن مالك بن قُطَعَةَ -بضم القاف وفتح المهملة- العَبْديِّ العَوَقي -بفتح المهملة والواو ثم قاف- البصري مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان أو تسع ومئة (109 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي سعيد) الخدري سعد بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا سفيان السعدي، وهو ضعيف، قال ابن عبد البر: أجمعوا على أنه ضعيف.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: في كل ركعتين) من النوافل سواء كانت نافلة ليل أو نافلة نهار (تسليمة).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف (4) (142)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا للترجمة بحديث ابن أبي وداعة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(69) - 1299 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 178)

حَدَّثَنَا شَبَابَةُ بْنُ سَوَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنِي عَبْدُ رَبِّهِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ أَبِي أَنَسٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ نَافِعِ بْنِ الْعَمْيَاءِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ،
===
(حدثنا شبابة بن سوار) المدائني، أصله من خراسان، يقال: اسمه مروان مولى بني فزارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني عبد ربه بن سعيد) بن قيس الأنصاري أخو يحيى المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن أبي أنس) عن عبد الله بن نافع، كذا وقع عندهم، صوابه: عمران بن أبي أنس القرشي العامري المدني، نزل الإسكندرية، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ) بالمدينة. يروي عنه: (م د ت س ق).
(عن عبد الله بن نافع بن العمياء) الصواب: ابن أبي العمياء، كما في التهذيب، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (عم). انتهى من "التقريب"، وفي "التهذيب": يروي عنه ربيعة بن الحارث، وقيل: عن عبد الله بن الحارث، وقيل: عن المطلب بن ربيعة، ويروي عنه: أنس بن أبي أنس، وقيل: عمران بن أبي أنس، وابن لهيعة، قال ابن المديني: مجهول، وقال البخاري: لم يصح حديثه، قلت: وذكره ابن حبان في "الثقات". انتهى "التهذيب".
(عن عبد الله بن الحارث) والصواب: (عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب) بن هاشم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم له صحبة، مات في

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 179)

عَنِ الْمُطَّلِبِ -يَعْنِي: ابْنَ أَبِي وَدَاعَةَ-
===
أول خلافة عمر، وقيل: في آخرها سنة ثلاث وعشرين (23 هـ). روى عن: ابن عمه الفضل بن العباس. يروي عنه: (ت س ق)، وعبد الله بن نافع بن أبي العمياء على خلاف فيه.
وقوله: (عن المطلب -يعني: ابن أبي وداعة-) تحريف، والصواب: (عن الفضل) ابن العباس بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم ابن عم النبي صلى الله عليه وسلم أبي عبد الله المدني الهاشمي رضي الله تعالى عنه، أمه لبابة بنت الحارث الهلالية، أردفه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع، روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، استشهد في خلافة عمر، ويروي عنه: (ع)، وربيعة بن الحارث بن عبد المطلب، وعمير مولى أم الفضل، وغيرهم.
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه راويًا مجهولًا؛ وهو عبد الله بن نافع بن أبي العمياء.

‌‌تنبيه
قال الخطابي: أصحاب الحديث يُغلطون شعبة في رواية هذا الحديث، قال محمد بن إسماعيل البخاري: أخطأ شعبة في هذا الحديث في مواضع، قال: (عن أنس بن أبي أنس)، وهو عمران بن أبي أنس، وقال أيضًا: (عن عبد الله بن الحارث)، وإنما هو (عن عبد الله بن نافع بن أبي العمياء عن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب)، وقال أيضًا: (عن المطلب؛ يعني: ابن أبي وداعة)، وهو (عن الفضل) بن العباس بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنهما، والحديث عن الفضل بن عباس، قلت: ولم يذكر فيه الفضل، ورواه الليث بن سعد (عن عبد ربه بن سعيد عن عمران بن أبي أنس عن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 180)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، وَتَشَهَّدُ فِي كُلِّ رَكْعَتَيْنِ، وَتَبَاءَسُ وَتَمَسْكَنُ وَتُقْنِعُ وَتَقُولُ: اللَّهُمَّ؛ اغْفِرْ لِي، فَمَنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ .. فَهِيَ خِدَاجٌ".
===
عبد الله بن نافع عن ربيعة بن الحارث عن الفضل بن العباس عن النبي صلى الله عليه وسلم وهذا هو الصحيح، وقال يعقوب بن سفيان في هذا الحديث مثل قول البخاري، وخطأ شعبة وصَوَّب الليث بن سعد، وكذلك قال محمد بن إسحاق بن خزيمة. انتهى، انتهى من "العون".
(قال) الفضل بن العباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن سأله عن صلاة الليل: (صلاة الليل مثنى مثنى) أي: ركعتان ركعتان، قال العراقي: يحتمل أن يكون المراد أنه يسلم في كل ركعتين، ويحتمل أن المراد أن يتشهد في كل ركعتين، وإن جمع ركعات بتسليم واحد، فيكون قولُه عقبَهُ: (وتَشَهَدُ في كل ركعتين) تفسيرًا لمعنى مثنى مثنى (وتَبَاءَسُ) -بالباء الموحدة من باب تفاعل- أي: وتُظهِرُ البُؤسَ والفقرَ والفاقةَ في صلاتك، (وتَمَسْكَنُ) من باب تَمَفْعَلُ؛ أي: وتُظهر السكينة والوقار في صلاتك، (وتُقْنِعُ) من الإقناع؛ أي: وتَرفعُ يديك رفعًا كرفعهما في قنوت الصبح والوتر، (وتقول) في دعائك: (اللهم؛ اغفر لي) جميع ذنوبي، (فمن لم يفعل ذلك) المذكور من التباؤس والتمسكن والإقناع، والقول .. (فهي) أي: صلاته (خداج) أي: ناقصة في الأجر والفضيلة.
قوله: (صلاة الليل) مبتدأ، خبره (مثنى مثنى)، وقوله: (وتَشَهَّدُ في كل ركعتين) معطوف على الخبر على تقدير أن المصدرية، وفي رواية أبي داوود: (وأن تشهد) بإثبات أن المصدرية، وقوله: (وتباءس) وما بعده من الأفعال معطوفات على تشهد على كونها خبر المبتدأ، قال الخطابي: معناه إظهار

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 181)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
البؤس والفاقة، وقال أبو موسى المديني: أي: تُظهِر خضوعًا وفقرًا، قوله: (وتمسكن) من المسكنة، وقيل: من السكون والوقار والميم مزيدة فيها، قاله الخطابي؛ أي: تُظهِر سكينة ووقارًا، فميمه زائدة، وقال العراقي: مضارع حذف منه إحدى التائين، (وتقنع بيديك) قال الخطابي: إقناع اليدين رفعهما في الدعاء للمسألة. انتهى، وجعل ابن العربي هذا الرفع بعد الصلاة لا فيها، قال العراقي: لا يتعين، بل يجوز أن يراد الرفع في قنوت الصلاة في الصبح والوتر، (وتقول: اللهم) نداء معناه يا الله؛ أي: أعطني كذا كذا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب صلاة النهار، رقم (1292)، والنسائي.
ودرجته: أنه ضعيف (5) (143)؛ لضعف سنده، وغرضه بسوقه: الاستئناس به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والأخيران للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 182)

‌‌(23) - (375) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ شَهْرِ رَمَضَانَ
(70) - 1300 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا .. غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ".
===
(23) - (375) - (باب ما جاء في قيام شهر رمضان)
(70) - 1300 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا محمد بن بشر) العبدي أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي أبي عبد الله المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صام) شهر (رمضان وقامه) أي: أحيا لياليه بالتراويح (إيمانًا) أي: تصديقًا بأنه حق معتقدًا فضيلته (واحتسابًا) أي: محتسبًا بما فعله أجرًا عند الله تعالى لم يقصد به غيره تعالى؛ أي: مخلصًا لوجه الله تعالى لا رياء ولا سمعة .. (غفر له ما تقدم من ذنبه) زاد أحمد: (وما تأخر) أي: من الصغائر،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 183)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ويُرْجى غفران الكبائر بمحض فضله تعالى. انتهى من "المرقاة".
قال النووي: والمعروف عند الفقهاء أن هذا مختص بغفران الصغائر دون الكبائر، قال بعضهم: ويجوز أن يخفف من الكبائر ما لم يصادف صغيرة. انتهى، وقال أيضًا: واتفق العلماء على أن المراد بقيام رمضان صلاة التراويح وعلى استحبابها، واختلفوا في أن الأفضل صلاتها منفردًا في بيته أم جماعة في المسجد: فقال الشافعي وجمهور أصحابه وأبو حنيفة وأحمد وبعض المالكية وغيرهم: الأفضل صلاتها جماعة؛ كما فعله عمر بن الخطاب والصحابة رضي الله تعالى عنهم، واستمر عمل المسلمين عليه؛ لأنه من الشعائر الظاهرة فأشبه صلاة العيد.
وقال مالك وأبو يوسف وبعض الشافعية وغيرهم: الأفضل صلاتها فرادى في البيت؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: أفضل الصلاة صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة. انتهى منه، واجتمعت الأمة على أن قيام رمضان ليس بواجب، بل هو مندوب. انتهى من "العون"، وفيه دليل على جواز إطلاق لفظ رمضان غير مضاف إلى شهر، خلافًا لمن منع ذلك حتى يقال: شهر رمضان، قال: لأن رمضان اسم من أسماء الله تعالى، ولا يصح هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم. انتهى "مفهم"، قوله: (إيمانًا) أي: مؤمنًا بالله مصدقًا بأنه يقرب إلى الله تعالى، (احتسابًا) أي: محتسبًا أجر ما فعله عند الله تعالى لا يقصد به غيره، يقال: احتسب بالشيء؛ أي: اعتدَّ به فنصبهما على الحال، ويجوز أن يكون على المفعول له؛ أي: تصديقًا بالله وإخلاصًا وطلبًا للثواب. انتهى من "العون".
وقال السندي: (من صام رمضان) بنصبه على الظرفية؛ أي: فيه، وكذا

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 184)

(71) - 1301 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا مَسْلَمَةُ بْنُ عَلْقَمَةَ،
===
نصب الضمير في قوله: (وقامه) وقيام رمضان فسره كثيرٌ بالتراويح (إيمانًا) مفعول لأجله؛ أي: لأجل الإيمان بالله ورسوله، أو الإيمان بما جاء به في فضل رمضان والأمر بصيامه، (واحتسابًا) أي: طلبًا للأجر من الله تعالى. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها كتاب الإيمان، وكتاب الصوم، وكتاب التراويح، وكتاب ليلة القدر إلى غير ذلك، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في قيام رمضان، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب في قيام شهر رمضان، والترمذي في كتاب الصوم، والنسائي في كتاب الصيام، والدارمي وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة بحديث أبي ذر الغفاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(71) - 1301 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي أبو عبد الله الأُبُلِّيُّ -بضم الهمزة والموحدة- واسم أبي الشوارب محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا مسلمة بن علقمة) المازني أبو محمد البصري، صدوق له أوهام، من الثامنة. يروي عنه: (م ت س ق).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 185)

عَنْ دَاوُودَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْجُرَشِيِّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ قَالَ: صُمْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَمَضَانَ، فَلَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْهُ حَتَّى بَقِيَ سَبْعُ لَيَالٍ، فَقَامَ بِنَا لَيْلَةَ السَّابِعَةِ
===
(عن داوود بن أبي هند) دينار بن عُذَافِرَ القُشيري مولاهم أبي بكر المصري أو البصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن الوليد بن عبد الرحمن الجُرَشِي) -بضم الجيم وبالشين المعجمة- الحمصي، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن جبير بن نفير) بالتصغير فيهما ابن مالك بن عامر (الحضرمي) أبي عبد الرحمن الحمصي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة ثمانين (80 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي ذر) الغفاري جندب بن جنادة الصحابي المشهور المدني الربذي رضي الله تعالى عنه، أسلم قديمًا تأخر هِجْرةً، مات في خلافة عثمان سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو ذر: (صمنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شهر (رمضان، فلم يقم) أي: لم يصل (بنا شيئًا منه) أي: في شيء من ليالي شهر رمضان، وفي رواية أبي داوود: (فلم يقم بنا شيئًا من الشهر) أي: فلم يصل بنا غير الفريضة في ليالي شهر رمضان، إذا صلى الفرضَ .. دخل حجرته (حتى بقي سبع ليال) من رمضان، كما في رواية: (ومضى اثنان وعشرون) قال الطيبي: أي: سبع ليال نظرًا إلى المتيقن؛ وهو أن الشهر تسع وعشرون، فيكون القيام في قوله: (فقام بنا ليلة السابعة) ليلة الثالثة والعشرين؛ أي: فقام بنا تلك

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 186)

حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ كَانَتِ اللَّيْلَةُ السَّادِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ الْخَامِسَةُ الَّتِي تَلِيهَا، ثُمَّ قَامَ بِنَا حَتَّى مَضَى نَحْوٌ مِنْ شَطْرِ اللَّيْلِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَوْ نَفَّلْتَنَا بَقِيَّةَ لَيْلَتِنَا هَذِهِ
===
الليلة (حتى مضى) وذهب، كما في رواية أبي داوود (نحو) أي: زمن قريبٌ (من ثلث الليل) أي: فصلى وذكر الله وقرأ القرآن حتى كَمُلَ ثلثُ الليل.
(ثم كانت) وجاءت (الليلة السادسة التي تليها) أي: تلي الليلة التي قام بنا فيها، وفي رواية أبي داوود: (فلما كانت السادسة) أي: مما بقي من رمضان وهي الليلة الرابعة والعشرون؛ أي: ثم كانت وجاءت الليلة السادسة، (فلم يقمها) وفي رواية أبي داوود: (لم يقم بنا) (حتى كانت) وجاءت الليلة (الخامسة التي تليها) أي: تلي السادسة وهي الليلة الخامسة والعشرون، قال صاحب "المصابيح": فحسَبَ من آخرِ الشهر وهو ليلة الثلاثين إلى آخر سبع ليال وهو الليلة الرابعة والعشرون.
(ثم) بعدما جاءت الخامسة (قام بنا) فيها (حتى مضى) وذهب (نحوٌ) أي: زمنٌ قريبٌ (من شطر الليل) ونصفِه، قال أبو ذر: (فقلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ لو نَفَّلْتَنا) بالتشديد؛ أي: لو زدت لنا صلاةَ النافلة في (بقيةِ ليلتنا هذه) حتى نصلِّيَ طُولَ الليل، وفي رواية أبي داوود: (لو نَفَّلْتَنا قيامَ هذه الليلة) أي: لو جعلتَ بقية الليل زيادة لنا على قيام الشطر، وفي "النهاية": لو زدتنا من الصلاة النافلة، سميت بها النوافل؛ لأنها زائدة على الفرائض، وقال المُظهر: تقديره: لو زدت قيام الليل على نصفه .. لكان خيرًا لنا، ولو للتمني.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 187)

فَقَالَ: "إِنَّهُ مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ .. فَإِنَّهُ يَعْدِلُ قِيَامَ لَيْلَةٍ"، ثُمَّ كَانَتِ الرَّابِعَةُ الَّتِي تَلِيهَا فَلَمْ يَقُمْهَا حَتَّى كَانَتِ الثَّالِثَةُ الَّتِي تَلِيهَا قَالَ: فَجَمَعَ نِسَاءَهُ وَأَهْلَهُ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ،
===
(فقال) رسول الله: (إنه) أي: إن الشأن والحال (من قام مع الإمام) وصلَّى معه (حتى ينصرف) الإمام ويفرغ من صلاته .. (فإنه) أي: فإن القيام مع الإمام، ولو كان بعض الليل (يعدل قيام ليلة) أي: يساوي قيامُ بعضِ الليل مع الإمام قيامَ ليلة كاملة في الأجر والثواب، وفي رواية أبي داوود: (حُسِب له) بالبناء للمجهول؛ أي: اعتُبر وعُدَّ له (قيامُ الليلة) الكاملة؛ أي: حصل له ثواب قيام ليلة تامة؛ يعني: الأجرُ حاصل بالفرض وزيادةُ النوافل مبنية على قدر النشاط؛ لأن الله لا يَمَلُّ حتى تَملُّوا، قال في "المرقاة": والظاهر أن المراد بالفرض: العشاء والصبح؛ لحديث ورد بذلك. انتهى من "التحفة" و"العون".
(ثم كانت) وجاءت (الرابعة التي تليها) أي: تلي الخامسة (فلم يقمها) أي: لم يقم ولم يصل تلك الرابعة، ورواية أبي داوود: (فلما كانت الرابعة) أي: من الباقية وهي السادسة والعشرون .. (لم يقمها) (حتى كانت الثالثة التي تليها) أي: تلي الرابعة؛ أي: فلما كانت الثالثة من الباقية وهي ليلة السابع والعشرين (قال) أبو ذر: (فجمع) أي: النبي صلى الله عليه وسلم (نساءه) أي: أزواجه (وأهله) عطف تفسير لما قبله، أو أقاربه (واجتمع الناس) في المسجد، وفي رواية أبي داوود: (وجمع الناس) أي: الخواصَّ منهم، وفي رواية الترمذي: (ثم لم يصل بنا حتى بقي ثلاث من الشهر) وهي الليلة السابعة والعشرون والثامنة والعشرون والتاسعة والعشرون، (وصلى بنا في الثالثة) وهي الليلة السابعة والعشرون (ودعا أهله ونساءه).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 188)

قَالَ: فَقَامَ بِنَا حَتَّى خَشِينَا أَنْ يَفُوتَنَا الْفَلَاحُ قِيلَ: وَمَا الْفَلَاحُ؟ قَالَ: السُّحُورُ، قَالَ: ثُمَّ لَمْ يَقُمْ بِنَا شَيْئًا مِنْ بَقِيَّةِ الشَّهْرِ.
===
(قال) أبو ذر: (فقام بنا) في الصلاة؛ أي: استمر فيها طول الليل (حتى خشينا) وخفنا (أن يفوتنا الفلاح) أي: السحور (قيل) لأبي ذر قائله جبير بن نفير؛ أي: قال جبير بن نفير: قلت لأبي ذر: (وما) معنى (الفلاح؟ قال) أبو ذر: هو (السحور) -بالضم والفتح- قال في "النهاية": السحور بالفتح: اسم لما يتسحر به من الطعام والشراب، وبالضم: المصدر، والفعل نفسه؛ أي: أكله وشربه، وأكثر ما يروى بالفتح، وقيل: هو الصواب؛ لأنه بالفتح الطعام والبركة والأجر والثواب في الفعل لا في الطعام. انتهى. قال القاضي: (الفلاح) الفوز بالبغية، سُميَ السحور به؛ لأنه يعين على إتمام الصوم؛ وهو الفوز بما كسبه ونواه والموجب للفلاح في الآخرة، وقال الخطابي: أصل الفلاح البقاء، وسُمِّي السُّحور فلاحًا إذ كان سببًا لبقاء الصوم ومعينًا عليه. انتهى، انتهى من تحفة الأحوذي.
(قال) أبو ذر: (ثم) بعد الثالثة (لم يقم بنا) أي: لم يصل بنا (شيئًا) أي: في شيء (من بقية الشهر) وهي الثامنة والعشرون والتاسعة والعشرون. انتهى "تحفة".
وأما عدد الركعات التي صلى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الليالي .. فأخرجه الإمام الحافظ محمد بن نصر المروزي في "قيام الليل": حدثنا إسحاق، أخبرنا أبو الربيع، حدثنا يعقوب، حدثنا عيسى بن جارية عن جابر رضي الله تعالى عنه: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان ثمان ركعات، وأوتر، فلما كانت الليلة القابلة .. اجتمعنا في المسجد ورجونا أن يخرج إلينا فيصلي بنا، فأقمنا فيه حتى أصبحنا، فقلنا:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 189)

(72) - 1302 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى،
===
يا رسول الله؛ رَجَوْنا أن تخرج فتصلي بنا، فقال: "إني كرهت أو خشيت أن يكتب عليكم الوتر". انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في قيام شهر رمضان، والترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في قيام شهر رمضان، والنسائي في كتاب السهو، باب ثواب من صلى مع الإمام، وقال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره، وقال ابن حجر الهيتمي المكي: هذا الحديث صححه الترمذي والحاكم.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة الذي استدل به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله عنه، فقال:
(72) - 1302 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست وقيل: أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(وعبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 190)

عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيِّ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ ح وَحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ، حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ
===
ثقة، من التاسعة كان يتشيع، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن نصر بن علي) بن صهبان -بضم المهملة وسكون الهاء- الأزدي (الجهضمي) -بفتح الجيم وسكون الهاء وفتح المعجمة- الكبير البصري. روى عن: النضر بن شيبان، ويروي عنه: (عم)، ووكيع، وعبيد الله بن موسى، ثقة، من السابعة، مات قبل الخمسين ومئة.
(عن النضر بن شيبان) الحُدَّاني -بضم المهملة وتشديد الدال- لينُ الحديث، من السادسة. يروي عنه: (س ق)، قال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وقال البخاري: في حديثه هذا لم يصح، وحديث الزهري وغيره عن أبي سلمة عن أبي هريرة أصح، وقد جزم جماعة من الأئمة بأن أبا سلمة لم يصح سماعه من أبيه، فتضعيف النضر على هذا متعين، وقال ابن خراش: إنه لا يُعرفُ بغير هذا الحديث، وأعلَّه الدارقطني أيضًا بحديث أبي سلمة عن أبي هريرة. انتهى من "التهذيب".
(ح وحدثنا يحيى بن حكيم) المقَوِّميُّ أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا أبو داوود) الطيالسي سليمان بن داوود بن الجارود البصري، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا نصر بن علي) بن صهبان الأزدي (الجهضمي) الكبير البصري،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 191)

وَالْقَاسِمُ بْنُ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيُّ كِلَاهُمَا عَنِ النَّضْرِ بْنِ شَيْبَانَ قَالَ: لَقِيتُ أَبَا سَلَمَةَ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ: حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتَهُ مِنْ أَبِيكَ يَذْكُرُهُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ، قَالَ: نَعَمْ، حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَكَرَ شَهْرَ رَمَضَانَ فَقَالَ: "شَهْرٌ كَتَبَ اللهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ
===
ثقة، من السابعة، مات قبل الخمسين ومئة. يروي عنه: (عم).
(والقاسم بن الفضل) بن مَعْدَانَ (الحُدَّانِيُّ) أبو المغيرة البصري، ثقة رمي بالإرجاء، من السابعة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(كلاهما) رويا (عن النضر بن شيبان) الحداني، من السادسة. يروي عنه: (س ق).
(قال) النضر: (لقيت أبا سلمة) عبد الله (بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: أربع ومئة. يروي عنه: (ع)، لم يثبت سماعه عن أبيه، كما مر آنفًا.
قال النضر: (فقلت) له: (حدثني بحديث سمعته من أبيك يذكره) أي: يذكر أبوك ذلك الحديث (في) فضل (شهر رمضان، قال) أبو سلمة للنضر: (نعم) أحدثك حديثًا سمعته من أبي في فضل رمضان، فأقول لك: (حدثني أبي) أي: والدي عبد الرحمن بن عوف (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكر) فضل (شهر رمضان).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الضعف؛ لأن فيهما النضر بن شيبان، فهو لين الحديث، ولأن أبا سلمة لم يسمع من أبيه شيئًا.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: رمضان (شهر كتب الله) سبحانه وتعالى، وفرض (عليكم) أيتها الأمة المحمدية (صيامه) لفضله

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 192)

وَسَنَنْتُ لَكُمْ قِيَامَهُ، فَمَنْ صَامَهُ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا .. خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ".
===
على سائر الشهور؛ لإنزال القرآن فيه، كما قال سبحانه: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} (1)، (وسنَنْتُ) أنا؛ أي: شرعت (لكم قيامه) أي: قيام ليله بصلاة التراويح، (فمن صامه) أي: صام أيام رمضان (وقامه) أي: قام لياليه بالصلاة، قال السندي: الضمير في الموضعين لرمضان، وكلمة على في الأول واللام في الثاني للفرق بينهما بتخفيف التكليف الإيجابي في أحدهما دون الآخر، وفيه أن الفرض ينسب إلى الله، والسنة إليه صلى الله عليه وسلم. انتهى منه (إيمانًا) أي: تصديقًا بأنه حق (واحتسابًا) أجره على الله .. (خرج من ذنوبه) أي: رجع من ذنوبه الصغائر؛ لأن الكبائر لا تغفر إلا بالتوبة أو بمحض فضل الله تعالى، ولكن الظاهر العموم؛ أي: خالصًا منها (كـ) خلوصه منها (يوم ولدته أمه).
قال السندي: يجوز فتح يوم على البناء لإضافته إلى المبني، ويجوز جره بالكاف على الإعراب، والمراد باليوم هنا: الوقت، لا خصوص النهار؛ إذ ولادته قد تكون ليلًا، والظاهر أن المعنى: كخروجه يوم ولدته أمه من الذنوب، وهو غير صحيح؛ لأنه ما سبقه ذنب فيخرج منه ذلك اليوم، فالمعنى: خرج من ذنوبه وصار طاهرًا منها كطهارته منها يوم ولدته أمه، وظاهر هذا الحديث العموم للصغائر والكبائر، والتخصيص يبعده التشبيه، والله أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الصيام، في باب ذكر اختلاف يحيى بن أبي كثير، رقم (2207).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (185).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 193)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه ضعيف (6) (144)؛ لضعف سنده؛ لأن فيه النضر بن شيبان، وهو متفق على لين حديثه، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

وجملة ما ذكر المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 194)

‌‌(24) - (376) - بَابُ مَا جَاءَ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ
(73) - 1303 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَعْقِدُ الشَّيْطَانُ عَلَى قَافِيَةِ رَأْسِ أَحَدِكُمْ بِاللَّيْلِ بِحَبْلٍ فِيهِ ثَلَاثُ عُقَدٍ؛
===
(24) - (376) - (باب ما جاء في قيام الليل)
(73) - 1303 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير.
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة.
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يعقد الشيطان) من باب ضرب؛ أي: يشد ويربط الشيطان؛ أي: إبليس أو بعض جنوده، ولعله بالنظر إلى كل شخص شيطان (على قافية رأس أحدكم) قال السندي: القافية هي القفا وهو آخر الأضراس (بالليل بحبل فيه ثلاث عقد) -بضم العين وفتح القاف- جمع عقدة -بسكون القاف- ولعل ذلك يكون سببًا لثقل النوم حتى يمنع الإنسان من رفع الرأس عن موضعه في حالة النوم، ولذلك خصَّ القافية؛ لأن الثقل فيها أشد منعًا للرأس من الرفع.
قوله: (على قافية … ) إلى آخره؛ أي: على قفا رأس أحدكم ومؤخره،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 195)