Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(60) - 1290 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ خَالِدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ الْخَطمِيُّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ جَدِّهِ الْفَاكِهِ بْنِ سَعْدٍ
===
وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (2) (140).
* * *

ثم استأنس للترجمة ثانيًا بحديث الفاكه بن سعد رضي الله تعالى عنه، فقالا:
(60) - 1290 - (2) (حدثنا نصر بن علي الجهضمي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا يوسف بن خالد) بن عمير السمتي -بفتح المهملة وسكون الميم بعدها مثناة- أبو خالد البصري مولى بني ليث، تركوه، وكذبه ابن معين، وكان من فقهاء الحنفية، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو جعفر الخطمي) عمير بن يزيد بن عمير بن حبيب الأنصاري الخطمي -بفتح المعجمة وسكون الطاء، المدني نزيل البصرة- صدوق، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن عبد الرحمن بن عقبة بن الفاكه بن سعد) -بكسر الكاف على صيغة اسم الفاعل- الأنصاري المدني، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن جده الفاكه بن سعد) الأنصاري الصحابي رضي الله تعالى عنه، وله حديث واحد في الغُسل في عيد الفطر، والإسناد إليه واه. يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 156)

-وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ- أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَغْتَسِلُ يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ وَيَوْمَ عَرَفَةَ، وَكَانَ الْفَاكِهُ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالْغُسْلِ فِي هَذِهِ الْأَيَّامِ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه يوسف بن خالد، قال فيه ابن معين: كذاب خبيث زنديق.
قلت: وكذبه غير واحد، وقال ابن حبان: كان يضع الحديث.
(وكانت له) أي: للفاكه بن سعد (صحبة) برسول الله صلى الله عليه وسلم (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يغتسل يوم الفطر ويوم النحر ويوم عرفة) قال عبد الرحمن بن عقبة: (وكان) جدي (الفاكه) بن سعد (يأمر أهله) وعياله (بالغسل) أي: بالاغتسال (في هذه الأيام) الثلاثة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فلا مشارك له فيه ولا شاهد، فهو حديث موضوع وسنده ضعيف جدًّا (3) (141).
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول منهما ضعيف، والثاني موضوع، وغرضه بذكرهما الاستئناس بهما للترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 157)

‌‌(20) - (372) - بَابٌ: فِي وَقْتِ صَلَاةِ الْعِيدَيْنِ
(61) - 1291 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضَّحَّاكِ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا صَفْوَانُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ يَزِيدَ بْنِ خُمَيْرٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُسْرٍ
===
(20) - (372) - (باب: في وقت صلاة العيدين)
(61) - 1291 - (1) (حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك) بن أبان العُرْضِيُّ -بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة- أبو الحارث الحمصي نزيل سلمية، متروك، كذبه أبو حاتم، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هت). يروي عنه: (ق).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي -بفتح المهملة والنون الساكنة- أبو عنبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا صفوان بن عمرو) بن هرم السكسكي أبو عمرو الحمصي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يزيد بن خُمَيْر) -بمعجمة مصغرًا- الرَّحْبِي -بمهملة ساكنة- أبي عمر الحمصي، صدوق، من الخامسة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن بُسْرٍ) -بضم الموحدة وسكون المهملة- المازني الصحابي الصغير ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل: سنة ست وتسعين وهو آخر من مات بالشام من الصحابة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 158)

أَنَّهُ خَرَجَ مَعَ النَّاسِ يَوْمَ فِطْرٍ أَوْ أَضْحىً، فَأَنْكَرَ إِبْطَاءَ الْإِمَامِ وَقَالَ: إِنْ كُنَّا لَقَدْ فَرَغْنَا سَاعَتَنَا هَذِهِ؛ وَذَلِكَ حِينَ التَّسْبِيحِ.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك كذبه أبو حاتم، وأما إسماعيل .. فهو صدوق؛ لأنه روى عن أهل بلده.
(أنه) أي: أن عبد الله بن بسر (خرج مع الناس) إلى مصلى العيد (يوم فطر أو أضحىً) والشكُّ من الراوي عنه، (فأنكر) عبد الله بن بسر (إبطاء الإمام) وتأخره عن الحضور، (وقال) عبد الله: (إن) مخففة من الثقيلة بدليل ذكر اللام الفارقة بعدها، إنه؛ أي: إن الشأن والحال (كنا) في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم (لقد فرغنا) من صلاة العيد (ساعتنا هذه) أي: في ساعتنا هذه الحاضرة؛ لأنه صلى الله عليه وسلم يبكرها ولا يؤخرها تأخيركم هذا.
قال الراوي: (وذلك) الوقت الذي قال عبد الله فيه ذلك الكلام (حين) يصلي فيه صلاة (التسبيح) أي: صلاة الضحى، قال السيوطي: قوله حين التسبيح؛ أي: حين يصلي فيه صلاة الضحى، وقال القسطلاني: أي: وقت صلاة السُّبحة، وهي نافلة إذا مضى وقت الكراهة، وفي رواية صحيحة للطبراني: وذلك حين يسبح الضحى؛ وهو بعد ارتفاع الشمس قدر رمح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب وقت الخروج إلى العيد، وأخرجه البخاري تعليقًا، ورواه الدارمي في كتاب الصلاة، باب في صلاة الليل، باب كم الوتر.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لما له من المشاركة، ولأن له شواهد وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فهو ضعيف السند، صحيح المتن بغيره.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 159)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (فأنكر) عبد الله بن بسر (إبطاء الإمام) أي: تأخر الإمام في الخروج إلى المصلى، (فقال) عبد الله: (قد فرغنا) أي: عن صلاة العيد في مثل هذه الساعة في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ (وذلك) أي: وكان ذلك الوقت (حين التسبيح) قال السيوطي: أي: حين يصلي صلاة الضحى، وقال القسطلاني: أي: وقت صلاة السبحة وهي نافلة إذا مضى وقت الكراهة، قاله السندي في "حاشية ابن ماجه".
وقال ابن رسلان: يشبه أن يكون شاهدًا على جواز حذف اسمين متضايفين؛ والتقدير: وذلك حين وقت صلاة التسبيح؛ كقوله تعالى: {فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ} (1) أي: فإن تعظيمها من أفعال ذوي تقوى القلوب، وقوله تعالى: {فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ} (2) أي: من أثر حافر فرس الرسول، وقوله: (حين التسبيح) يعني: ذلك الحينُ حينُ وقت صلاة العيد، فدل ذلك على أن صلاة العيد سبحة ذلك اليوم. انتهى، وحديث عبد الله بن بسر يدل على مشروعية التعجيل لصلاة العيد وكراهية تأخيرها تأخيرًا زائدًا على الميعاد.
وحديث عمرو بن حزم عند الشافعي يدل على مشروعية تعجيل الأضحى وتأخير الفطر، ولعل الحكمة في ذلك استحباب الإمساك في صلاة الأضحى حتى يفرغ من الصلاة؛ فإنه ربما كان تَرْكُ التعجيل لصلاة الأضحى مما يتأذَّى به منتظر الصلاة لذلك، وأيضًا فإنه يعود إلى الاشتغال بالذبح لأضحيته، بخلاف عيد الفطر؛ فإنه لا إمساك ولا ذبيحة فيه.
وأحسن ما ورد من الأحاديث في تعيين وقت صلاة العيدين حديث جندب بن--------------------------------------------
(1) سورة الحج: (32).
(2) سورة طه: (96).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 160)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عبد الله عند الحافظ أحمد بن حسن البنَّاء في كتاب الأضاحي، قال: وكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا يوم الفطر والشمس على قيد رمحين، والأضحى على قيد رمح. أورده الحافظ في "التلخيص"، ولم يتكلم عليه، قال بعض العلماء: وهي من بعد انبساط الشمس إلى الزوال، ولا أعرف فيه خلافًا. انتهى، قال النووي في "الخلاصة": حديث عبد الله بن بسر إسناده صحيح على شرط مسلم؛ يعني: على سند أبي داوود؛ فإنه قال: حدثنا أحمد بن حنبل، أخبرنا أبو المغيرة، أخبرنا صفوان، أخبرنا يزيد بن خمير الرحبي … إلى آخره. انتهى من "العون".
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث عبد الله بن بسر.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 161)

‌‌(21) - (373) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ رَكعَتَانِ
(62) - 1292 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، أَنْبَأَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي مِنَ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى.
===
(21) - (373) - (باب ما جاء في صلاة الليل ركعتان)
(62) - 1292 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، رمي بالنصب، وهو مذهب تَدين به الناصبة من الخوارج؛ وهو نصب العِداءِ للخليفة علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنبأنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن سيرين) أخي محمد مولى أنس بن مالك الأنصاري مولاهم البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة ثماني عشرة ومئة، وقيل: سنة عشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم دائمًا (يصلي من الليل) أي: في آناء الليل (مثنى مثنى) أي: ركعتين ركعتين، وهذا معنى مثنى؛ لما فيه من التكرير، ومثنى الثاني تأكيد للأول، قيل: يحتمل أن المراد أنه يسلم من كل ركعتين، ويحتمل أن المراد: أنه يجلس في كل ركعتين ويتشهد. انتهى "سندي"، ولفظ مثنى غير منصرف للعدل التحقيقي والوصف، والتكرير

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 162)

(63) - 1293 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
للتأكيد اللفظي؛ لأنه في معنى اثنتين اثنتين اثنتين اثنتين أربع مرات، والمعنى: يسلم من كل ركعتين، كما فسره به ابن عمر في رواية له عند "مسلم"، واستدل بمفهومه للحنفية على أن الأفضل في صلاة النهار أن تكون أربعًا، وعُورض بأنه مفهوم لقب وليس بحجة على الراجح. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوتر، باب ساعات الوتر، رقم (995)، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى (157 - 749) وأبو داوود، رقم (1326)، والترمذي (537)، والنسائي (3/ 227)، وابن ماجه (1175).
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بحديث آخر له رضي الله عنهما، فقال:
(63) - 1293 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبانا الليث بن سعد) الفهمي المصري، ثقة حجة قرين مالك، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته أيضًا، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 163)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاة الليل مثنى مثنى") سبب هذا الحديث كما في رواية مسلم: (قال) ابن عمر: (إن رجلًا) قيل: هو من أهل البادية (سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن) عدد ركعات (صلاة الليل) أو عن الوصل والفصل فيها، (فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: صلاة الليل مثنى مثنى) أي: اثنتين اثنتين اثنتين اثنتين أربع مرات، والمعنى: يسلم من كل ركعتين، كما فسره ابن عمر كذلك، (فإذا خشي أحدكم الصبح) أي: فوات صلاة الصبح .. (صلى ركعة واحدة توتر له) أي: تلك الركعة الواحدة (ما قد صلى)، ففي الحديث أن أقل الوتر ركعة، وأنها تكون مفصولة بالتسليم مما قبلها، وبه قال الأئمة الثلاثة، خلافًا للحنفية حيث قالوا: يوتر بثلاث كالمغرب لحديث عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يوتر بها، كذلك رواه الحاكم وصححه.
نعم؛ قال الشافعية: لو أوتر بثلاث موصولة فأكثر، وتشهد في الأخيرتين، أو في الأخيرة .. جاز للاتباع، رواه مسلم، لا إن تشهد في غيرهما فقط أو معهما أو مع أحدهما لأنه خلاف المنقول. انتهى "قسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن عمر الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 164)

(64) - 1294 - (3) حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنِ ابْنِ أَبِي لَبِيدٍ، عَنْ أَبِي سلَمَةَ،
===
(64) - 1294 - (3) (حدثنا سهل بن أبي سهل) زَنْجَلَةَ بن أبي الصُّغدِي الرازي أبو عمرو الخياط الحافظ، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر، ثقة، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة على الصحيح (106 هـ).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
(وعن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم مولى ابن عمر المدني أبي عبد الرحمن، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ).
يروي عنه: (ع)، معطوف على قوله: عن سالم.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(وعن) عبد الله (بن أبي لبيد) -بفتح اللام- المدني أبي المغيرة نزل الكوفة، معطوف على قوله: عن الزهري، ثقة رمي بالقدر، من السادسة، مات في أول خلافة أبي جعفر سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق)، والسفيانان، ويروي (عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 165)

عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَعَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ فَقَالَ: "يُصَلِّي مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَافَ
===
عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر، وعن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، معطوف على قوله: عن ابن أبي لبيد، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، اسمه ذكوان، لقبه طاووس، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذه الأسانيد كلها من خماسياته، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها كلهم ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (سئل النبي صلى الله عليه وسلم السائل هو ابن عمر، كما في "المعجم الصغير" للطبراني، وعُورض برواية عبد الله بن شقيق عن ابن عمر، كما في "مسلم": أن رجلًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بينه وبين السائل، وقيل: هو رجل من أهل البادية، ولا تنافي؛ لاحتمال تعدد من سأل. انتهى "كوكب".
(عن) كيفية (صلاة الليل) هل توصل أم تفصل ركعتين ركعتين؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للسائل: (يصلي) من أراد فعلها (مثنى مثنى) أي: اثنتين اثنتين؛ أي: ركعتين ركعتين، (فإذا خاف) وخشي من يصليها

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 166)

الصُّبْحَ .. أَوْتَرَ بِوَاحِدَةٍ".
===
(الصبح) أي: دخول وقت الصبح .. (أوتر) أي: أوتر ما صلاها من صلاة الليل (بواحدة) أي: أوتر ما صلى من الليل من الأشفاع؛ أي: جعله وترًا بصلاة ركعة واحدة.
والحديث يفيد أن اللائق تأخير الوتر إلى قرب طلوع الفجر، وهذا هو الغالب في عادة الناس، وإلا .. فمن قام من حين ينتصف الليل مثلًا، وصلى إلى السحر، وأراد أن يستريح بعد ذلك .. يوتر أول السحر، كما هو دأبه صلى الله عليه وسلم، كما تدل عليه الأحاديث الصحيحة، والله أعلم. انتهى "سندي" بتصرف.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أعني: حديث سالم وطاووس البخاري في كتاب الوتر وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى، وأبو داوود في كتاب التطوع، باب صلاة الليل مثنى مثنى، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الليل مثنى مثنى، والنسائي في كتاب قيام الليل وتطوع النهار.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه أيضًا، وغرضه: الاستشهاد به للحديث الأول.
قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم أن صلاة الليل مثنى مثنى، وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد وإسحاق. انتهى "الترمذي"، واستدل بهذا على تعين الفصل بين كل ركعتين من صلاة الليل، قال ابن دقيق العيد: وهو ظاهر السياق لحصر المبتدأ في الخبر، وحمله الجمهور على أنه لبيان الأفضل؛ لما صح من فعله صلى الله عليه وسلم بخلافه، ولم يتعين أيضًا كونه كذلك، بل

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 167)

(65) - 1295 - (4) حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ وَكِيعٍ،
===
يحتمل أن يكون للإرشاد إلى الأخف؛ إذ السلام بين كل ركعتين أخف على المصلي من الأربع فما فوقها؛ لما فيه من الراحة غالبًا وقضاء ما يعرض من أمرهم.
وقد اختلف السلف في الفصل والوصل أيهما أفضل؟ وقال الأثرم عن أحمد: الذي اختاره في صلاة الليل مثنى مثنى، فإن صلى بالنهار أربعًا .. فلا بأس، وقال محمد بن نصر نحوه في صلاة الليل، قال: وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بخمس ولم يجلس إلا في آخرها. إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوصل، إلا أنَّا نختار أن يسلم من كل ركعتين؛ لكونه أجاب به السائل ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقًا، كذا في "الفتح". انتهى "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن عمر الأول بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(65) - 1295 - (4) (حدثنا سفيان بن وكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي ابن الحافظ المشهور أبو محمد، كان صدوقًا إلا أنه ابْتُلِيَ بورَّاقِه فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنصح فلم يقبل، فسقط حديثه، من العاشرة. يروي عنه: (ت ق). انتهى "تقريب".
قال البخاري: تُوفِّي في ربيع الآخر سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ)، وقال النسائي: ليس بثقة، وقال ابن حبان: كان شيخًا فاضلًا صدوقًا إلا أنه ابْتُليَ بوراق فحكى قِصَّته، ثم قال: وكان ابن خزيمة يروي عنه. انتهى "تهذيب".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 168)

حَدَّثَنَا عَثَّامُ بْنُ عَلِيٍّ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ حَبيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصَلِّي بِاللَّيْلِ رَكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيْنِ.
===
(حدثنا عثام بن علي) بن هُجَير -بجيم مصغرًا- العامري الكلابي أبو علي الكوفي، صدوق، من كبار التاسعة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي أبي محمد الكوفي، ثقة حافظ عارف بالقراءة ورع لكنه يدلس، من الخامسة، مات سنة سبع وأربعين ومئة أو ثمان. يروي عنه: (ع).
(عن حبيب بن أبي ثابت) قيس -ويقال: هند- ابن دينار الأسدي مولاهم أبي يحيى الكوفي، ثقة فقيه جليل وكان كثير الإرسال والتدليس، من الثالثة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي الوالبي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى مرسلة، قتل بين يدي الحجاج دون المئة سنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لما ذكروا في سفيان بن وكيع.
(قال) ابن عباس: (كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالليل ركعتين ركعتين).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه الحاكم في كتاب الطهارة، وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وعزاه السيوطي للنسائي وأحمد في "كنز العمَّال".

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 169)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث صحيح بما قبله، ولأن له شاهدًا كما ذكره الحاكم، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 170)

‌‌(22) - (374) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى
(66) - 1296 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ،
===
(22) - (374) - (باب ما جاء في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى)
(66) - 1296 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي -بفتح المهملة وتخفيف النون وبعد الألف فاء ثم مهملة- أبو محمد الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن بشار) العبدي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ).
(وأبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة،
مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م د س ق).
(قالا) أي: قال محمد بن بشار وأبو بكر بن خلاد: (حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة المعروف بغندر، ثقة صحيح الكتاب إلا أن فيه غفلة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(قالا) أي: قال وكيع ومحمد بن جعفر:
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي أبو بسطام الواسطي ثم البصري،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 171)

عَنْ يَعْلَى بْنِ عَطَاءٍ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيًّا الْأَزْدِيَّ يُحَدِّثُ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى".
===
ثقة حافظ متقن، كان الثوري يقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث، كان عابدًا، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يَعْلَى بن عطاء) العامري، ويقال: الليثي الطائفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ) أو بعدها. يروي عنه: (م عم).
(أنه سمع على) بن عبد الله البارقي (الأزدي) أبا عبد الله ابن أبي الوليد، صدوق ربما أخطأ، من الثالثة. يروي عنه: (م عم). انتهى "تقريب".
(يحدث أنه) أي: أن عليًّا (سمع ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما (يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(أنه) صلى الله عليه وسلم (قال: صلاة الليل والنهار) أي: نوافلهُمَا مطلقة كانت أو راتبة (مثنى مثنى) أي: ركعتان ركعتان، قد فسر ابن عمر راوي الحديث رضي الله تعالى عنهما معنى (مثنى مثنى)، فعند مسلم من طريق عقبة بن حريث: قلت لابن عمر: ما معنى مثنى مثنى؟ قال ابن عمر: معناه تسلم من كل ركعتين، وفيه رد على من زعم من الحنفية أن معنى مثنى مثنى أن يتشهد بين كل ركعتين؛ لأن راوي الحديث أعلم بالمراد به، وما فسره به هو المتبادر إلى الفهم؛ لأنه لا يقال في الرباعية مثلًا: إنها مثنى مثنى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب في صلاة النهار، رقم (1295)، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى، رقم (594)، والنسائي في كتاب قيام

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 172)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الليل وتطوع النهار، باب كيف صلاة الليل، رقم (1665). انتهى "تحفة الأشراف".
فدرجة الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له مشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال أبو عيسى: اختلف أصحاب شعبة في حديث ابن عمر: فرفعه بعضهم، ووقفه بعضهم، فالحكم لمن رفع، والصحيح ما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "صلاة الليل مثنى مثنى" أي: بغير ذكر النهار، وكذا في "الصحيحين"، وروى الثقات عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يذكروا فيه صلاة النهار، قال الحافظ في "الفتح": إن أكثر الأئمة أعلّوا هذه الزيادة؛ وهي قوله: (والنهار) بأن الحُفَّاظ من أصحاب ابن عمر رضي الله تعالى عنهما لم يذكروها عنه، وحكم النسائي على راويها بأنه أخطأ فيها.
وقال أبو عيسى أيضًا: وقد اختلف أهل العلم في ذلك: فرأى بعضهم أن صلاة الليل والنهار مثنى مثنى؛ وهو قول الشافعي وأحمد وهو مذهب الجمهور، وقال بعضهم: صلاة الليل مثنى مثنى؛ ورأوا صلاة التطوع بالنهار أربعًا مثل الأربع قبل الظهر وغيرها من صلاة التطوع؛ وهو قول سفيان الثوري وابن المبارك وإسحاق. انتهى، قال الحافظ في "الفتح": اختار الجمهور التسليم من كل ركعتين في صلاة الليل والنهار، وقال الأثرم عن أحمد: الذي اختاره في صلاة الليل مثنى مثنى؛ فإن صلى بالنهار أربعًا .. فلا بأس. انتهى كلام الحافظ، واستدل الجمهور بحديث على الأزدي المذكور في الباب، وقد عرفت ما فيه.
قلت: اختلاف الأئمة في هذه المسألة إنما هو في الأولوية، والأولى عندي

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 173)

(67) - 1297 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ عِيَاضِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
===
أن تكون صلاة الليل مثنى مثنى، وأما صلاة النهار .. فإن شاء صلى أربعًا بسلام واحد أو بسلامين، أما الأوَّلُ .. فلِمَا قال محمدُ بن نصر في "قيام الليل" ما لفظه: وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه أوتر بخمس لم يجلس إلا في آخرها، إلى غير ذلك من الأحاديث الدالة على الوَصْلِ. إلا أنَّا نختار أن يسلم مع ركعتين؛ لكونه أجاب به السائلَ، ولكون أحاديث الفصل أثبت وأكثر طرقًا. انتهى، وأما الثاني .. فلحديث على الأزدي المذكور، ولحديث أبي أيوب الأنصاري المذكور في "سنن أبي داوود" و"شمائل الترمذي" عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء. وهو ضعيف؛ فإن في سنده عبيدة بن معتب وهو ضعيف، وفيهما كلام، كما قد عرفت هذا ما عندي، والله سبحانه وتعالى أعلم. انتهى "تحفة الأحوذي" من الجزء الثالث.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن عمر بالنسبة إلى الجزء الثاني من الترجمة وهو صلاة النهار بحديث أم هانئ رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(67) - 1297 - (2) (حدثنا عبد الله بن محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات قبل أبيه. يروي عنه: (ق).
(أنبأنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة حافظ عابد، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عياض بن عبد الله) بن عبد الرحمن بن معمر الفهري المدني، نزيل

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 174)

عَنْ مَخْرَمَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ الْفَتْحِ صَلَّى سُبْحَةَ الضُّحَى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ سَلَّمَ مِنْ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ.
===
مصر. روى عن: مخرمة بن سليمان، وسعد بن إبراهيم، ويروي عنه: (م د س ق)، وابن وهب.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال يحيى بن معين: ضعيف الحديث، وذكره ابن شاهين في "الثقات"، وقال أبو صالح: ثبت في حديثه شيء، وقال البخاري: منكر الحديث. انتهى "تهذيب"، وقال في "التقريب": فيه لين، من السابعة.
(عن مخرمة بن سليمان) الأسدي الوالبي -بكسر اللام والموحدة- المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن كريب) بن أبي مسلم الهاشمي مولاهم (مولى ابن عباس) المدني أبي رشدين -بكسر الراء وسكون المعجمة- ثقة، من الثالثة، مات قبل المئة سنة ثمان وتسعين (98 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أم هانئ) فاختة (بنت أبي طالب) شقيقة علي رضي الله تعالى عنهما، وقيل: اسمها هند الهاشمية المدنية، لها صحبة وأحاديث، رضي الله تعالى عنها، ماتت في خلافة معاوية. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عياض بن عبد الله، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح) أي: فتح مكة (صلى سبحة الضحى) أي: نافلته في بَيْتِي (ثماني ركعات) حالة كونه قد (سلَّم من كل ركعتين) منها، قال العيني في "شرح البخاري": الضحى بالضم والكسر: فوق

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 175)