. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فصليت معه المغرب فصلى إلى العشاء، قال المنذري: رواه النسائي بإسناد جيد، وقد ورد في فضيلة الصلاة بين العشاءين غير هذه الأحاديث ذكرها الشوكاني في "النيل"، وقال بعد ذكرها: هذه الأحاديث المذكورة، وإن كان أكثرها ضعيفة، فهي منتهضة بمجموعها لا سيما في فضائل الأعمال. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (12) (150)؛ لضعف سنده، كما سبق، ولم يكن له شاهد صحيح، وغرضه بسوقه: الاستئناس به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين ضعيفين.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 316)
(36) - (388) - بَابُ مَا جَاءَ فِي التَّطَوُّعِ فِي الْبَيْتِ
(118) - (1348) - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ طَارِقٍ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: خَرَجَ نَفَر مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ إِلَي عُمَرَ، فَلَمَّا قَدِمُوا عَلَيْهِ .. قَالَ لَهُمْ: مِمَّنْ أَنْتُمْ؟ قَالُوا: مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ، قَالَ: فَبِإِذْنٍ جِئْتُمْ، قَالُوا: نَعَمْ،
===
(36) - (388) - (باب ما جاء في التطوع في البيت)
(118) - 1348 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي الواسطي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طارق) بن عبد الرحمن البجلي الأحمسي الكوفي، صدوق له أوهام، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم بن عمرو) أو ابن عوف البجلي الكوفي قدم الشام، ضعيف رمي بالتشيع، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(قال) عاصم: (خرج نفر من أهل العراق إلى) المدينة لزيارة (عمر) بن الخطاب في زمن خلافته، (فلما قدموا عليه .. قال لهم: ممن أنتم) أيها النفر؛ أي: من أي أهل بلدة أنتم؟ (قالوا): نحن (من أهل العراق، قال) عمر: (فَبِإذْنٍ) من أميركم (جئتم) هنا؟ (قالوا) أي: قال النفر: (نعم) جئنا بإذن أميرنا.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عاصم بن عمرو وهو ضعيف، ذكره العقيلي في "الضعفاء"، قال البخاري: لم يثبت حديثه الذي يروي عن عمر بن الخطاب مرسلًا.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 317)
قَالَ: فَسَأَلُوهُ عَنْ صَلَاةِ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ، فَقَالَ عُمَرُ: سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَمَّا صَلَاةُ الرَّجُلِ فِي بَيْتِهِ .. فَنُورٌ، فَنَوِّرُوا بُيُوتَكُمْ".
(118) -1348 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحُسَيْنِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ جَعْفَرٍ
===
(قال) عاصم: (فسألوه) أي: فسأل أولئك النفر عمر بن الخطاب (عن صلاة الرجل في بيته)، فقالوا: هل فعلها في البيت أفضل أم في المسجد؟ (فقال عمر) في جواب سؤالهم: فإني (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عما سألتمونيه فيها (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالي: (أما صلاة الرجل في بيته .. فـ) هي (نور) يُنَوِّرُ الله بها بيته وتطرد الشياطين من البيت، إذا سمعتم ما قلت لكم وأردتم اتباع السنة .. (فـ) أقول لكم: (نَوِّرُوا بيوتكم) بالصلاة فيها واطردوا الشياطين منها بالصلاة فيها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف (13) (151)؛ لضعف سنده، كما مر آنفًا، ولا شاهد له، وغرضه بسوقه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث، فقال:
(118) - 1348 - (م) (حدثنا محمد بن أبي الحسين) جعفر السِّمْنَاني بكسر المهملة وسكون الميم ونونين القُومَسِي بضم القاف وفتح الميم أبو جعفر بن أبي الحسين، ثقة، من الحادية عشرة، مات قبل العشرين ومئتين. يروي عنه: (خ ت ق).
(حدثنا عبد الله بن جعفر) بن غيلان بالمعجمة الرقي أبو عبد الرحمن القرشي مولاهم، ثقة لكن تغير بأخرة فلم يفحش اختلاطه، من العاشرة، مات سنة عشرين ومئتين (220 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 318)
قَالَ: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَبِي أُنَيْسَةَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ عُمَيْرٍ مَوْلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
===
(قال) عبد الله بن جعفر: (حدثنا عبيد الله بن عمرو) بن أبي الوليد الرقي أبو وهب الأسدي، ثقة فقيه ربما وهم، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ) عن ثمانين سنة إلا سنة. يروي عنه: (ع).
(عن زيد بن أبي أنيسة) اسمه زيد الجزري أبي أسامة، أصله من الكوفة، ثم سكن الرُّهَا -بضم الراء- ثقة له أفراد، من السادسة، مات سنة تسع عشرة، وقيل: سنة أربع وعشرين ومئة (124 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم بن عمرو) البجلي الكوفي، صدوق رمي بالتشيع، من الثالثة (ق).
(عن عُمير مولى عمر بن الخطاب) مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من ثمانياته، غرضه: بيان متابعة أبي إسحاق لطارق بن عبد الرحمن في الرواية عن عاصم بن عمرو، وهذا السند ضعيف أيضًا (13) (151) (م)؛ لأن مداره على عاصم بن عمرو، وقد تقدم ما فيه.
وساق أبو إسحاق (نحوه) أي: نحو حديث طارق بن عبد الرحمن عن عاصم بن عمرو.
* * *
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 319)
(119) -1349 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّار وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ،
* * *
ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، فقال:
(119) - 1349 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(ومحمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ جليل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة ثبت حافظ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام حجة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سفيان) طلحة بن نافع القرشي مولاهم الإسكاف المكي نزيل واسط، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري رضي الله عنهما.
(عن أبي سعيد الخدري) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وفيه من اللطائف رواية صحابي عن صحابي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 320)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ صلَاتَهُ .. فَلْيَجْعَلْ لِبَيْتِهِ مِنْهَا نَصِيبًا؛ فَإِنَّ اللهَ جَاعِلٌ فِي بَيْتِهِ مِنْ صلَاتِهِ خَيْرًا".
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قضى) وأدى (أحدكم صلاته) أي: صلاة الفريضة (في مسجده) كما في رواية مسلم؛ يعني: إذا أدى الفرض في محل الجماعة .. (فليجعل لبيته) أي: لمحل سكنه (منها) أي: من صلاته (نصيبًا) أي: قسمًا من صلاته؛ بأن يجعل الفرض في المسجد والنفل في منزله؛ لتعود بركتها عليه. انتهى "مناوي"؛ (فإن الله) سبحانه (جاعل في بيته) أي: في بيت أحدكم (من صلاته خيرًا) عظيمًا وبركة جسيمة.
والضمير في بيته من صلاته عائد على المصلي الذي تضمنه الكلام المتقدم، و (من) ها هنا سببية بمعنى من أجل والخير الذي يجعل في البيت بسبب التنفل فيه هو عمارته بذكر الله وبطاعته وبالملائكة وبدعائهم وباستغفارهم وما يحصل لأهله من الثواب والبركة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته وجوازها في المسجد، وابن حبان في "صحيحه" في كتاب الصلاة، باب النوافل، وإسناده صحيح على شرط مسلم، ورواه البيهقي في "الكبرى" في كتاب الصلاة، وأحمد في "مسنده".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي سعيد الخدري بحديث ابن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 321)
(120) - 1350 - (3) حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ أَخْزَمَ وَعَبْد الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَتَّخِذُوا بُيُوتَكُمْ قُبُورًا".
===
(120) - 1350 - (3) (حدثنا زيد بن أخزم) بمعجمتين الطائي النبهاني أبو طالب البصري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، استشهد في فتنة الزنج بالبصرة سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وعبد الرحمن بن عمر) بن يزيد بن كثير الزهري أبو الحسن الأصبهاني لقبه رُسْتَهْ بضم الراء وسكون المهملة وفتح المثناة له غرائب وتصانيف، من صغار العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي البصري القطان، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا تتخذوا بيوتكم قبورًا") أي: لا تجعلوها فارغة من الصلاة والعبادة كالقبور في الخلُوِّ عن الصلاة، أو لا تكونوا كالأموات فيها غير ذاكرين فتكون البيوت لكم كالقبور. انتهى "سندي". أي: لا تصيِّروها كالقبور التي ليس فيها صلاة؛ معناه: صلوا فيها ولا تجعلوها كالقبور مهجورة من الصلاة، والمرافى بها صلاة النافلة؛ أي: صلوا النوافل في بيوتكم، ولا يجوز حمله على الفريضة، وإنما حث على النافلة في البيت؛ لكونه أخفى وأبعد من الرياء وأصون من المحبطات، وليتبرك البيت
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 322)
(121) - 1351 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ صَالِحٍ، عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ الْحَارِثِ،
===
بذلك، وتتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان. انتهى "نووي".
قال المنذري: وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري ومسلم وأبو داوود والترمذي والنسائي وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري المذكور قبله.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث عبد الله بن سعد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(121) - 1351 - (4) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة ثبت حافظ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معاوية بن صالح) بن حُدير بالمهملة مصغرًا الحضرمي، أبو عمرو الحمصي، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (م عم).
(عن العلاء بن الحارث) بن عبد الوارث الحضرمي أبي وهب الدمشقي، صدوق فقيه، لكن رمي بالقدر، وقد اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 323)
عَنْ حَرَامِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ: سأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَيُّمَا أَفْضَلُ الصَّلَاةُ فِي بَيْتِي أَوِ الصَّلَاةُ فِي الْمَسْجِدِ؟ قَالَ: "أَلَا تَرَى إِلَى بَيْتِي مَا أَقْرَبَهُ مِنَ الْمَسْجِدِ؟ ! فَلَأَنْ أُصَلِّيَ فِي بَيْتِي .. أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ، إِلَّا أَنْ تَكُونَ صَلَاةً مَكْتُوبَةً".
===
(عن حرام بن معاوية) الصواب: (عن حرام بن حكيم) بن خالد بن سعد الأنصاري الدمشقي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن عمه عبد الله بن سعد) الأنصاري عم حرام بن حكيم، الصحابي المشهور، شهد فتح القادسية رضي الله عنه. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات ثقات.
(قال) عبد الله بن سعد: (سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة الفاضلة، فقلت له في سؤاله: (أيما أفضل الصلاة) هل الصلاة (في بيتي) أفضل (أو الصلاة في المسجد) أفضل؛ أي: أكثر أجرًا؟ فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا ترى إلى بيتي) وحجرتي (ما أقربه من المسجد؟ ! ) صيغة تعجب؛ أي: أَيُّ شيء جعله قريبًا إلى المسجد، ومع كونه أقرب البيوت إلى المسجد؟ ! (ذ) والله الأن أصلي في بيتي .. أحب إلي من أن أُصلي في المسجد، إلا أن تكون) صلاتي التي أريد فعلها (صلاة مكتوبة) أي: مفروضة من الفرائض الخمس، ففعلها في المسجد أفضل؛ أي: أكثر أجرًا لما فيه من إظهار شعار الدين باجتماع الناس في المساجد لجماعة الصلاة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن حبان في "صحيحه" في كتاب الصلاة في باب النوافل، وقال: إسناده صحيح على شرطهما عن بُنْدَارٍ عن عبد الرحمن بن مهدي، وله شاهد في "الصحيحين" من حديث زيد بن ثابت،
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 324)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أخرجه البخاري في كتاب الأذان، باب صلاة الليل، وفي كتاب الاعتصام، باب ما يكره من كثرة السؤال، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب استحباب صلاة النافلة في بيته.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستئناس، والثاني للمتابعة، والثالث للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 325)
(37) - (389) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الضُّحَى
(122) - 1352 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: سَأَلْتُ فِي زَمَنِ عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ وَالنَّاسُ مُتَوَافِرُونَ أَوْ مُتَوَافُونَ
===
(37) - (389) - (باب ما جاء في صلاة الضحى)
(122) - 1352 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن يزيد بن أبي زياد) القرشي الهاشمي مولاهم أبي عبد الله الكوفي، رأى أنسًا، روى عن مولاه عبد الله بن الحارث بن نوفلٍ، قال في "التقريب": ضعيف، كبر فتغير وصار يتلقن، وكان شيعيًا، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ)، وقال أحمد بن صالح المصري: يزيد بن أبي زياد ثقة، ولا يُعجبني قول من تكلم فيه، وقال ابن سعد: كان ثقة في نفسه، إلا أنه اختلط في آخر عمره، فهو مختلف فيه. يروي عنه: (م عم).
(عن) مولاه (عبد الله بن الحارث) بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبي محمد المدني، له رؤية، ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على توثيقه، مات سنة تسع وسبعين (79 هـ)، ويقال: سنة أربع وثمانين. يروي عنه: (ع).
(قال) عبد الله بن الحارث: (سألت في زمن) خلافة (عثمان بن عفان والناس) أي: والحال أن الناس من الصحابة (متوافرون) أي: كثيرون، يقال: وفر الشيء إذا تم وكثر، كذا في "الصحاح" (أو) قال: والناس (متوافون) من توافى القوم إذا استتاموا وكثروا، وهو بمعنى ما قبله، والشك من الراوي؛
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 326)
عَنْ صَلَاةِ الضُّحَى، فَلَمْ أَجِدْ أَحَدًا يُخْبِرُنِي أَنَّهُ صَلَّاهَا؛ يَعْنِي: النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم غَيْرَ أُمِّ هَانِئٍ، فَأَخْبَرَتْنِي أَنَّهُ صَلَّاهَا ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ.
(123) -1353 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ
===
أي: سألتهم (عن) مشروعية (صلاة الضحى، فلم أجد أحدًا) من الصحابة (يخبرني أنه) صلى الله عليه وسلم (صلاها؛ يعني) الراوي بضمير (أنه): (النبي صلى الله عليه وسلم أي: لم أجد أحدًا من الصحابة يخبرني أنه صلاها (غير أم هانئ) فاختة بنت أبي طالب شقيقة على رضي الله تعالى عنهما، (فَـ) إِنها (أخبرتني أنه) صلى الله عليه وسلم (صلاها) أي: صلي صلاةَ الضحى في بيتها يوم الفتح (ثماني ركعات)، وفي رواية كريب مولى ابن عباس عنها: (يسلم من كل ركعتين) منها، كما مر.
وسند هذا الحديث من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن يزيد بن أبي زياد مختلف فيه، وقد تقدم تخريج هذا الحديث في كتاب الطهارة، باب ما جاء في الاستتار عند الغسل، الحديث رقم (605).
فهذا الحديث صحيح؛ لصحة سنده، وله شاهد في "سنن أبي داوود"، ورواه ابن خزيمة في "صحيحه"، وغرضه الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أم هانئ بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(123) -1353 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 327)
وَأَبُو كُرَيْبٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ، عَنْ ثُمَامَةَ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ صَلَّى
===
(وأبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
كلاهما (قالا: حدثنا يونس بن بكير) بن واصل الشيباني أبو بكر الجمَّال بالجيم الكوفي، صدوق يخطئ، من التاسعة، ووثقه ابن معين، وقال إبراهيم بن الجنيد: كان ثقة صدوقًا، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم أبو بكر المدني نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها، ووثقه ابن معين، وقال: كان حسن الحديث. يروي عنه: (م عم).
(عن موسى بن أنس) بن مالك الأنصاري البصري، قاضيها، ثقة، من الرابعة، مات بعد أخيه النضر، مات النضر سنة بضع ومئة قبل الحسن البصري. يروي عنه: (ع).
(عن ثمامة) بن عبد الله (بن أنس) بن مالك، وقد يُنسب إلى جده الأنصاري البصري، قاضيها، صدوق، من الرابعة، عُزِلَ سنة عشر ومئة (110 هـ)، ومات بعد ذلك بمدة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن يونس بن بكير ومحمد بن إسحاق مختلف فيهما.
(قال) أنس: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "من صلى
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 328)
الضُّحَى ثِنْتَي عَشْرَةَ رَكْعَةً .. بَنَى اللهُ لَهُ قَصْرًا مِنْ ذَهَبٍ فِي الْجَنَّةِ".
===
الضحى ثنتي عشرة ركعة .. بنى الله له قصرًا من ذهب في الجنة").
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الضحى، رقم (473)، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أم هانئ وأبي هريرة ونعيم بن عمار وأبي ذر وعائشة وأبي أمامة وعتبة بن عبد السلمي وابن أبي أوفى وأبي سعيد وزيد بن أرقم وابن عباس. وفي "التحفة" بعد ذكر حديث هؤلاء المذكورين، قال؛ وفي الباب أحاديث عن جماعة من الصحابة غير هؤلاء المذكورين رضي الله تعالى عنهم، قد ذكر أحاديثهم العيني في "شرح البخاري".
قال الحافظ في "الفتح" بعد ذكر هذا الحديث: وعند الطبراني من حديث أبي الدرداء مرفوعًا: "من صلى الضحى ركعتين .. لم يكتب من الغافلين، ومن صلى أربعًا .. كُتب من التائبين، ومن صلى ستًا .. كفي ذلك اليوم، ومن صلى ثمانيًا .. كتب من العابدين، ومن صلى عشرة .. بنى الله له بيتًا في الجنة "قال: وفي إسناده ضعف أيضًا، وله شاهد من حديث أبي ذر رواه البزار في إسناده ضعف أيضًا، لكن إذا ضم إليه؛ أي: إلى حديث أنس حديث أبي ذر وأبي الدرداء .. قوي وصَلُحَ للاحتجاجِ به. انتهى كلام الحافظ. انتهى من "تحفة الأحوذي".
فعلى ما قاله الحافظ: فالحق أن حديث أنس صحيح، غرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث أم هانئ.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث أم هانئ بحديث عائشة رضي الله عنهما، فقال:
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 329)
(124) - 1354 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْكِ، عَنْ مُعَاذَةَ الْعَدَوِيَّةِ قَالَتْ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ أَكَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم يُصلِّي الضُّحَى؟ قَالَتْ: نَعَمْ، أَرْبَعًا وَيَزِيدُ مَا شَاءَ اللهُ
===.
(124) - 1354 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن سوار المدائني أصله من خراسان، أبو عمرو الفزاري مولاهم، ثقة حافظ، من التاسعة، رمي بالإرجاء، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد) بن أبي يزيد الضبعي بضم المعجمة وفتح الموحدة بعدها مهملة مولاهم، أبو الأزهر البصري، يُعرف بي (الرشك) بكسر الراء وسكون المعجمة ثقة عابد، وهم من لينه، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ) وهو ابن مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن معاذة) بنت عبد الله (العدوية) أم الصهباء البصرية، ثقة، من الثالثة، ماتت سنة ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنها: (ع).
(قالت) معاذة: (سألت عائشة أكان) أي: هل كان (النبي صلى الله عليه وسلم يُصلي الضحى؟ قالت) عائشة: (نعم) كان يصلي الضحى (أربعًا) من الركعات (ويزيد) صلى الله عليه وسلم على أربع (ما شاء الله) تعالى زيادته عليه من غير حصر، ولكن لم ينقل أكثر من ثنتي عشرة ركعة، كما في "المرقاة".
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 330)
(125) - 1355 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ النَّهَاسِ بْنِ قَهْمٍ، عَنْ شَدَّادٍ أَبِي عَفارٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَافَظَ عَلَى شُفْعَةِ الضُّحَى
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب استحباب صلاة الضحى وأن أقلها ركعتان.
ودرجة الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
وقالت الشافعية أخذًا من مجموع أحاديث الضحى: بأن أقلها ركعتان، وأدنى الكمال أربع، وأكملها ثمان، وأكثرها اثنتا عشرة ركعة، والله أعلم.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة بحديث أبي هريرة رضي الله عنه، فقال:
(125) - 1355 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع عن النَّهَّاس) بتشديد الهاء ثم مهملة (ابن قَهْمٍ) بفتح القاف وسكون الهاء القيسي أبي الخطاب البصري، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (دت ق).
(عن شداد) بن عبد الله (أبي عمار) القرشي الدمشقي ثقة يرسل، من الرابعة. يروي عنه: (م عم).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه النهاس بن قهم، وهو ضعيف.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حافظ) أي: داوم وواظب (على شفعة الضحى) بضم الشين وكسرها على وزان غُرفة وفرقة
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 331)
غُفِرَتْ لَهُ ذُنُوبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ".
===
أي: داوم عليها أو أداها على وجهها ولو مرة، والمراد بشفعة الضحى: ركعتا الضحى، والشفع: الزوج .. (غُفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر) في الكثرة؛ لاشتهاره بالكثرة عند المخاطبين. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الضحى، رقم (476)، قال أبو عيسى: وقد روى وكيع والنضر بن شميل وغير واحد من الأئمة هذا الحديث عن نهاس بن قهم، ولا نعرفه إلا من حديثه، ورواه أحمد بن حنبل أيضًا، وقال ابن عدي: إذا كان مما انفرد به عن الثقات .. لا يتابع عليه.
فهذا الحديث ضعيف (14) (152)؛ لضعف سنده ولا شاهد له، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني والثالث للاستشهاد، والأخير للاستئناس، كما بيناه في محله.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 332)
(38) - (390) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الاسْتِخَارَةِ
(126) - 1356 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الْمَوَالِ قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ يُحَدِّثُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
===
(38) - (390) - (باب ما جاء في صلاة الاستخارة)
(126) - 1356 - (1) (حدثنا أحمد بن يوسف) بن خالد الأزدي (السلمي) أبو الحسن النيسابوري المعروف بحمدان، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ)، وله ثمانون سنة. يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا خالد بن مخلد) القطواني بفتح القاف والطاء أبو الهيثم البجلي مولاهم الكوفي، صدوق يتشيع وله أفراد، من كبار العاشرة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا عبد الرحمن) بن زيد (بن أبي الموال) أبو محمد مولى آل علي، شيخ مدني، صدوق ربما أخطأ، من السابعة، مات سنة ثلاث وسبعين ومئة (173 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(قال: سمعت محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير مصغرًا التيمي المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(يحدث عن جابر بن عبد الله) رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 333)
قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُعَلِّمُنَا الاسْتِخَارَةَ كَمَا يُعَلِّمُنَا السُّورَةَ مِنَ الْقُرْآنِ يَقُولُ: "إِذَا هَمَّ أَحَدُكُمْ بِالْأَمْرِ
===
(قال) جابر: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يُعلمنا) دعاء
(الاستخارة) وصلاتها أي: طلب تيسُّر الخَير من الأمرين من الفعل والترك في الأمور التي تريد الإقدام عليها مباحة كانت أو عبادة، لكن بالنسبة إلى إيقاع العبادة في وقتها وكيفيتها، لا بالنسبة إلى أصل فعلها، زاد في رواية البخاري: (في الأمور كلها)، وفيه دليل على العموم، وأن المرء لا يحتقر أمرًا لصغره وعدم الاهتمام به فيترك الاستخارة فيه؛ فَرُبَّ أمر يستخف بشأنه فيكون في الإقدام عليه ضرر عظيم، أو في تركه.
(كما يُعلمنا السورة من القرآن) فيه دليل على الاهتمام بأمر الاستخارة، وأنه متأكد مرغب فيه، وجملة قوله: (يقول) لنا في تعليمنا إياها حال من فاعل (يُعلمنا الاستخارة) أو بدل من (يُعلمنا)، (إذا هم) وقصد (أحدكم بالأمر) أي: من نكاح أو سفر أو غيرهما مما يريد فعله أو تركه.
قال ابن أبي جمرة: الوارد على القلب على مراتب الهمة، ثم اللمَّةُ، ثم الخطرة، ثم النية، ثم الإرادة، ثم العزيمة، فالثلاثة الأول لا يؤاخذ بها، بخلاف الثلاث الأخيرة، فقوله (إذا هم) يشير إلى أنه أول ما يرد على القلب يستخير، فيظهر له ببركة الصلاة والدعاء ما هو الخير، بخلاف ما إذا تمكن الأمر عنده وقويت عزيمته فيه؛ فإنه يصير إليه ميل وحب، فيخشى أن يخفى عليه وجه الأرشدية لغلبة ميله إليه.
ويحتمل أن يكون المراد بالهم: العزيمة؛ لأن الخواطر لا تثبت، فلا يستخير إلا على ما يقصد التصميم على فعله، وإلا فلو استخار في كل خاطر .. لاستخار فيما لا يعبأ به فتضيع عليه أوقاته، ووقع في حديث
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 334)
فَلْيَرْكَعْ رَكْعَتَيْنِ مِنْ غَيْرِ الْفَرِيضَةِ ثُمَّ لْيَقُلِ: اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْتَخِيرُكَ بِعِلْمِكَ، وَأَسْتَقْدِرُكَ بِقُدْرَتِكَ، وَأَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْعَظِيمِ؛ فَإِنَّكَ تَقْدِرُ
===
ابن مسعود بلفظ: (إذا أراد أحدكم أمرًا) رواه الطبراني وصححه الحاكم.
(فليركع ركعتين) أي: فليصل ركعتين ندبًا بنية الاستخارة، وهما أقل ما يحصل به المقصود، يقرأ في الأولى (الكافرون)، وفي الثانية (الإخلاص)، (من غير الفريضة) بيان للأكمل ونظيره تحية المسجد وشكر الوضوء، وفي "التحفة": فيه دليل على أنه لا تحصل سنة صلاة الاستخارة بوقوع الدعاء بعد صلاة الفريضة، قال مِيرَكُ: فيه إشارة إلى أنه لا تجزئ الفريضة، وما عُيِّن وقتًا، فتجوز في جميع الأوقات، وإليه ذهب جمع، والأكثرون على أنها في غير الأوقات المكروهة انتهى من "العون".
(ثم ليقل) بعد الصلاة: (اللهم؛ إني أستخيرك) أي: أطلب منك أن تُوفِّقَني لأصلح الأمرين من الفعل أو الترك (بعلمك) أي: بسبب علمك؛ والمعنى: أطلب منك أن تشرح صدري لخير الأمرين بسبب علمك بكيفيات الأمور كلها كلياتها وجزئياتها، قال الطيبي: الباء فيه، وفي قوله: (وأستقدرك بقدرتك) أي: أطلب منك أن تجعل لي قدرة عليه بقدرتك: إما للاستعانة؛ كما في قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا وَمُرْسَاهَا} (1)؛ أي: أطلب خيرك مستعينًا بعلمك؛ فإني لا أعلم فِيمَ خَيْرُكَ، وأطلب منك القدرة؛ فإنه لا حول ولا قوة إلا بك، وإما للاستعطاف؛ أي: بحق علمك الشامل وقدرتك الكاملة.
(وأسألك من فضلك العظيم) أي: تعيين الخير وتبيينه وتقديره وتيسيره وإعطاء القدرة لي عليه؛ (فإنك تقدر) بالقدرة الكاملة على كل شيء ممكن؛--------------------------------------------
(1) سورة هود: (41).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 335)