. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أن يكون ذاته مثل ذات الغير، فمجيئه وإتيانه ونزوله على حسب ما يليق بصفاته من غير تشبيه وكيفية. انتهى.
وأخرج البيهقي من طريق بقية قال: حدثنا الأوزاعي عن الزهري ومكحول الشامي، قالا: أمضوا الأحاديث على ما جاءت. ومن طريق الوليد بن مسلم قال سئل الأوزاعي ومالك وسفيان الثوري والليث بن سعد عن هذه الأحاديث التي جاءت في التشبيه، فقالوا: أمِرُّوها كما جاءت بلا كيفية. وعن إسحاق بن راهويه يقول: دخلت على عبد الله بن طاهر، فقال لي: يا أبا يعقوب؛ تقول: إن الله ينزل كل ليلة، فقلت: أيها الأمير؛ إن الله بعث إلينا نبيًّا نقل إلينا عنه أخبارًا بها نحلل الدماء وبها نحرم، وبها نحلل الفروج وبها نحرم، وبها نبيح الأموال وبها نحرم، فإن صح ذا .. صح ذاك، وإن بطل ذا .. بطل ذاك، فامسك عبد الله. انتهى ملخصًا محررًا.
والحاصل: أن هذا الحديث وما أشبهه من الأحاديث الواردة في الصفات كان مذهب السلف فيها الإيمان بها وإجراءها على ظاهرها ونفي الكيفية عنها.
قوله: "إلى السماء الدنيا" كما في رواية مسلم والترمذي وغيرهما؛ أي: إلى السماء القربى إلى الأرض اسمها رفيع، كما مر، وقد نظم بعضهم أسماء السماوات السبع على طبق ما رُوِيَ عن سلمان الفارسي رضي الله تعالى عنه، فقال:
أولاها رُفَيْعٌ ثانيها أَرْفَلونُ … ثالثها قَيْدومُ رابعها ماعُونُ
خامسها دَبْقَاءُ والسادس وَفْنَاءُ … سابعها عَرُوبَاء سميت بهن السماء
كما ذكرناه في تفسيرنا "حدائق الروح والريحان" نقلًا عن "روح البيان"، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، وفي
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 296)
(111) - 1341 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ،
===
كتاب الدعوات، وفي مواضع كثيرة، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب الترغيب في الدعاء والصلاة والذكر في آخر الليل والإجابة فيه، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب أَيُّ الليل أفضل، والترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في نزول الرب عز وجل إلى السماء الدنيا كل ليلة، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمرو بن عبسة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث عمرو بن عبسة بحديث رفاعة الجهني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(111) - 1341 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مصعب) بن صدقة القرقساني -بقافين ومهملة- صدوق كثير الغلط، وقال ابن قانع: ثقة، من صغار التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين (208 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي) الدمشقي، ثقة، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن هلال بن أبي ميمونة) علي بن أسامة العامري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 297)
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ يُمْهِلُ حَتَّى إِذَا ذَهَبَ مِنَ اللَّيْلِ نِصْفُهُ أَوْ ثُلُثَاهُ قَالَ: لَا يَسْأَلَنَّ عِبَادِي غَيْرِي، مَنْ يَدْعُنِي .. أَسْتَجِبْ لَهُ، مَنْ يَسْأَلْنِي .. أُعْطِهِ، مَنْ يَسْتَغْفِرْنِي .. أَغْفِرْ لَهُ، حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ".
===
(عن عطاء بن يسار) الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن رِفَاعَة) بن عَرَابة -بفتح المهملة والراء والموحدة- (الجهني) المدني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد وهو هذا الحديث. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن مصعب وهو مختلف فيه.
(قال) رفاعة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله) سبحانه وتعالى (يُمْهِل) ويؤخر نداءه في الليل (حتى إذا ذهب) ومضى (من الليل نصفه) أي: نصف الليل، (أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ثلثاه) أي: الثلثان من الليل، والشك من الراوي أو من دونه .. (قال) الرب جل جلاله: (لا يسألن) بنون التوكيد الثقيلة (عبادي غيري) فأنا المعطي المانع (من يَدْعُني) أي: يسألني دفع المضار عنه .. (أستجب له) بدفع المضار عنه، و (من يسألني) جلب المسار له .. (أعطه) أي: أعط له تلك المسار، و (من يستغفرني) من الذنوب .. (أغفر له) تلك الذنوب، وما زال سبحانه ينادي (حتى يطلع الفجر) الصادق.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 298)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
هكذا في بعض النسخ بالجزم في الفعلين بمن الشرطية، وفي بعضها بالرفع في الفعلين في المواضع الثلاثة بجعل من موصولة في محل الرفع مبتدأ، والفعل الأول صلتها والثاني خبرها، هكذا: (من يدعوني أستجيبُ له، من يسألُني أعطيه، من يستغفرُني أغفرُ له)، وفي بعض النسخ أيضًا: (من يسألُني فأُعطيَه … ) إلى آخره، برفع الفعل الأول ونصب الثاني في المواضع الثلاثة على جعل (من) استفهامية في محل الرفع مبتدأ والفعل الأول خبره، والفعل الثاني منصوب بأن مضمرة بعد الفاء السببية الواقعة في جواب الاستفهام، وجملة الفعل الثاني في المواضع الثلاثة صلة أن المضمرة، وأن مع صلتها في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الجملة التي قبلها، ففي من ثلاثة أوجه: كونها شرطية، وكونها موصولة، وكونها استفهامية.
قال السندي: قوله: "يُمهل" من الإمهال؛ أي: يؤخر الطلب الآتي.
وقوله: "لا يسألنَّ عبادي غيري" نَهْيٌ لهم عن أن يسألوا غيره في ذلك الوقت انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد صحيح متنًا وسندًا، فقد أخرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، في باب الترغيب في الدعاء والذكر في آخر الليل والإجابة فيه عن أبي هريرة، وابن أبي شيبة في كتاب الدعاء، في مسألة العبد لربه وأنه لا يخيب، عن الأغر المزني يشهد على أبي هريرة وأبي سعيد وأحمد وابن خزيمة، والبغوي في "شرح السنة"، وعبد الرزاق، ولم ينفرد محمد بن مصعب برواية هذا الحديث عن رفاعة، فقد رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن هشام عن يحيى بن أبي كثير، فذكره بإسناده ومتنه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 299)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن، وإن كان سنده حسنًا أو ضعيفًا؛ لضعف محمد بن مصعب عند بعضهم، فغرضه: الاستشهاد به.
* * *
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 300)
(33) - (385) - بَابُ مَا جَاءَ فِيمَا يُرْجَى أَنْ يَكْفِيَ مِنْ قِيَامِ اللَّيْلِ
(112) -1342 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ وَأَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَلْقَمَةَ،
===
(33) - (385) - (باب ما جاء فيما يُرْجَى أن يكفي من قيام الليل)
(112) - 1342 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(وأسباط بن محمد) بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة مولى السائب بن يزيد أبو محمد الكوفي، ثقة، ضُغِف في الثوري، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما (قالا: حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس بن الأسود النخعي أبي عمران الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ) وهو ابن خمسين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي أبي بكر الكوفي، ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ) في الجماجم. يروي عنه: (ع).
(عن علقمة) بن قيس بن عبد الله بن علقمة النخعي أبي شبل الكوفي،
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 301)
عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الآيَتَانِ مِنْ آخِرِ (سُورَةِ الْبَقَرَةِ) مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ .. كَفَتَاهُ"، قَالَ حَفْصٌ فِي حَدِيثِهِ،
===
ثقة مخضرم ثبت فقيه عابد، من الثانية، مات بعد الستين وقيل: بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي مسعود) عقبة بن عمرو بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البدري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع)، مات قبل الأربعين، وقيل: بعدها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو مسعود: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الآيتان من آخر "سورة البقرة") يعني: {آمَنَ الرَّسُولُ} (1) إلى آخره (من قرأهما في ليلة) من الليالي .. (كفتاه) أي: أغنتاه عن قيام الليل، وقيل: كفتاه من شر الشيطان، وقيل: كفتاه من الآفات، ويحتمل من الجميع. انتهى من "العون"، وقيل: دفعتا عنه الشر والمكروه الواقع في تلك الليلة، قاله ملا علي، وقال بعض شراح "البخاري": أجزأتا عنه من قيام الليل، وقيل: إنهما أقل ما يجزئ من القراءة في قيام الليل. انتهى من هامش "مسلم".
وقال القرطبي: قوله: "كفتاه" أي: من قيام الليل أو من حزبه إن كان له حزب من القرآن، وقيل: وقتاه شر كل شيطان وكل ذي شر، كما جاء في أن (من قرأ آية الكرسي .. لم يزل عليه من الله حافظ، ولم يقربه شيطان حتى يصبح) رواه البخاري والترمذي من حديث أبي هريرة، أو كفتاه في الأجر؛ لكثرة ما يحصل بقراءتهما من الثواب والأجر، والله أعلم. انتهى من "المفهم".
(قال حفص) بن غياث (في حديثه) أي: في روايته؛ أي: زاد في روايته--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (285).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 302)
قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: فَلَقِيتُ أَبَا مَسْعُودٍ وَهُوَ يَطُوفُ فَحَدَّثَنِي بِهِ.
(112) - 1342 - (م) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنْ مَنْصُورٍ،
===
(قال عبد الرحمن) بن يزيد: (فلقيت أبا مسعود) الأنصاري بعدما روى لي علقمة (وهو) أي: والحال أن أبا مسعود (يطوف) بالبيت، (فحدثني) أبو مسعود (به) أي: بهذا الحديث ثانيًا بلا واسطة، فحصل لي علو السند.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب فضائل القرآن، باب فضل سورة البقرة، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب تحزيب القرآن، والترمذي في كتاب ثواب القرآن، باب ما جاء في آخر سورة البقرة، والدارمي، وأحمد بن حنبل.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث أبي مسعود رضي الله عنه، فقال:
(112) - 1342 - (م) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م دس ق).
(حدثنا جرير) بن عبد الحميد الضبي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة (188 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عَتَّاب -بمثناة ثقيلة
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 303)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ قَرَأَ الآيَتَيْنِ مِنْ آخِرِ (سُورَةِ الْبَقَرَةِ) فِي لَيْلَةٍ .. كَفَتَاهُ".
===
بعدها موحدة -الكوفي، ثقة ثبت وكان لا يدلس، من طبقة الأعمش- يعني: من الخامسة- مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم، عن عبد الرحمن بن يزيد) النخعي الكوفي، ثقة ثبت، من كبار الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي مسعود) عقبة بن عمرو البدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، غرضه بسوقه: بيان متابعة منصور للأعمش في رواية هذا الحديث عن إبراهيم النخعي.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من قرأ الآيتين من آخر "سورة البقرة" في ليلة .. كفتاه).
فالحديث تقدم تخريجه والكلام فيه مبسوطًا في الحديث الذي قبله.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا مع المتابعة فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 304)
(34) - (386) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الْمُصَلِّي إِذَا نَعَسَ
(113) -1343 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ جَمِيعًا، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(34) - (386) - (باب ما جاء في المصلي إذا نَعَسَ)
(113) - 1343 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير ح وحدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد الأموي (العثماني) المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم) سلمة بن دينار المخزومي مولاهم المدني الفقيه، قال في "التقريب": صدوق فقيه، من الثامنة، وقال ابن معين: ثقة، مات وهو ساجد في الحرم النبوي سنة أربع وثمانين ومئة (184 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من عبد الله بن نمير وعبد العزيز بن أبي حازم رويا:
(عن هشام بن عروة) ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 305)
قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا نَعَسَ أَحَدُكُمْ .. فَلْيَرْقُدْ حَتَّى يَذْهَبَ عَنْهُ النَّوْمُ؛ فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي إِذَا صَلَّى وَهُوَ نَاعِسٌ لَعَلَّهُ يَذْهَبُ فَيَسْتَغْفِرُ فَيَسُبُّ نَفْسَهُ".
===
(قالت) عائشة: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: إذا نَعَسَ أحدكم) -بفتح العين وبكسرها- والنعاس أول النوم ومقدمته .. (فليرقد) الأمر فيه للاستحباب، فيترتب عليه الثواب، ويكره له الصلاة حينئذ (حتى يذهب عنه النوم؛ فإنه) أي: فإن أحدكم (لا يدري) ولا يعلم (إذا صلى وهو) أي: والحال أنه (ناعس لعله يذهب ؤ) يريد أن (يستغفر فيسب) ويلعن (نفسه) بالرفع عطف على يستغفر، وضبطه بعضهم كالعسقلاني بالنصب، ولعله لحمل الترجي على التمني، ولا يخفى أن إبقاءه على أصله أولى، بل لا معنى للتمني عند التحقيق. انتهى "سندي".
قوله: "فيسب نفسه" أي: من حيث لا يدري، قال ابن الملك: أي: يقصد أن يستغفر لنفسه فيقول: اللهم؛ اغفر لي، فيسب نفسه بأن يقول: اللهم؛ اعفر، والعفر هو التراب فيكون دعاء عليه بالذل والهوان، وهو تصوير مثال من الأمثلة، ولا يشترط إليه التصحيف والتحريف، وقال ابن حجر المكي: بالرفع عطفًا على يستغفر، وبالنصب جوابًا للترجي، ذكره في "المرقاة"، قال النووي: وفيه الحث على الإقبال إلى الصلاة بخشوع وفراغ قلب ونشاط، وفيه أمر الناعس بالنوم أو نحوه مما يذهب عنه النعاس، وهذا عام في صلاة الفرض والنفل، في الليل والنهار، وهذا مذهبنا ومذهب الجمهور، لكن لا يخرج فريضة عن وقتها، قال القاضي: وحمله مالك وجماعة على نفل الليل؛ لأنها محل النوم غالبًا انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الوضوء، باب
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 306)
(114) - 1344 - (2) حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
الوضوء من النوم، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب أمر من نعس في صلاته بأن يرقد، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب النعاس في الصلاة، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في الصلاة عند النعاس، والنسائي في كتاب الطهارة، باب النعاس والدارمي ومالك وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث عائشة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(114) - 1344 - (2) (حدثنا عمران بن موسى) القَزَّاز (الليثي) أبو عمرو البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد الأربعين ومئتين. يروي عنه (ت س ق).
(حدثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان التميمي العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري -بفتح المثناة وتشديد النون- البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد العزيز بن صهيب) البناني -بموحدة ونونين- نسبة إلى بنانة بن سعد بن لؤي بن غالب مولاهم البصري الأعمى، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 307)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم دَخَلَ الْمَسْجِدَ فَرَأَى حَبْلًا مَمْدُودًا بَيْنَ سَارِيَتَيْنِ فَقَالَ: "مَا هَذَا الْحَبْلُ؟ "، قَالُوا: لِزَيْنَبَ تُصَلِّي فِيهِ، فَإِذَا فَتَرَتْ .. تَعَلَّقَتْ بِهِ، فَقَالَ: "حُلُّوهُ حُلُّوهُ، لِيُصلِّ أَحَدُكُمْ نَشَاطَهُ، فَإِذَا فَتَرَ .. فَلْيَقْعُدْ".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل المسجد) النبوي (فرأى حبلًا ممدودًا) أي: مربوطًا (بين ساريتين) أي: الأسطوانتين المعهودتين انتهى من "العون"، من أسطوانات المسجد، (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما هذا الحبل) الممدود؟ (قالوا) أي: قال الحاضرون: هذا حبل (لزينب) بنت جحش بن رئاب الأسدية أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها (تصلي فيه) أي: في هذا المكان الذي بين الساريتين، (فإذا فترت) وأعيت وعجزت عن القيام بنفسها وذهب نشاطها لطوله .. (تعلقت) وأمسكت بيدها (به) أي: بهذا الحبل الممدود؛ لتستعين به على القيام.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن عنده: (حُلوه حُلوه) كرر به للتأكيد؛ أي: فكوا هذا الحبل من الساريتين، (ليصل) بكسر اللام؛ لأنه مجزوم بلام الأمر؛ أي: ليصل (أحدكم) أيها المؤمنون (نشاطه) -بفتح النون- أي: وقت نشاطه، (فإذا فتر) وكسل أحدكم عن القيام وضعف وزال نشاطه في أثنائه .. (فليقعد) أي: فليصل قاعدًا؛ أي: فليتم صلاته قاعدًا، أو فتر بعد فراغ بعض التسليمات .. فليقعد، ليصل ما بقي من نوافله قاعدًا، أو فتر بعد انقضاء البعض .. فليترك بقية النوافل جملةً إلى أن يحدث له نشاط، أو فتر بعد الدخول فيها فليقطعها كذا في "إرشاد الساري".
قال النووي: والحديث فيه الحث على الاقتصاد في العبادة، والنهي عن
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 308)
(115) - 1345 - (3) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ النَّضْرِ،
===
التعمق فيها، والأمر بالإقبال عليها بنشاط، وأنه إذا فتر .. فليقعد حتى يذهب الفتور، وفيه إزالة المنكر باليد لمن تمكن منه، وفيه جواز التنفل في المسجد؛ فإنها كانت تصلي النافلة فيه فلم يُنْكِر عليها. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد، باب ما يكره من التشديد في العبادة، ومسلم في كتاب صلاة المسافرين وقصرها، باب أمر من نعس في صلاته أو استعجم عليه القرآن، والنسائي في كتاب قيام الليل، باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل.
فهذا الحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(115) - 1345 - (3) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا حاتم بن إسماعيل) المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم أصله من الكوفة، صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر بن يحيى بن النضر) الأنصاري المدني، مستور، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 309)
عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَامَ أَحَدُكُمْ مِنَ اللَّيْلِ فَاسْتَعْجَمَ الْقُرْآنُ عَلَى لِسَانِهِ فَلَمْ يَدْرِ مَا يَقُولُ .. اضْطَجَعَ".
===
(عن أبيه) يحيى بن النضر الأنصاري المدني، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في رجاله مستور؛ وهو أبو بكر بن يحيى.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قام أحدكم من الليل) أي: صلي أحدكم من آناء الليل (فاستعجم) عليه (القرآن) أي: انغلق واستبهم القرآن (على لسانه) ولم ينطق به؛ لغلبة النعاس (فلم يدر) ولم يعلم (ما يقول) ويقرأ .. (اضطجع)، وفي رواية مسلم: (فليضطجع) أي: فليرقد.
قال القرطبي: قوله: "فاستعجم عليه القرآن" بالرفع على أنه فاعل استعجم؛ أي: صارت قراءته كالعجمية؛ لاختلاط حروف النائم وعدم بيانها، والله أعلم. انتهى من "المفهم". وفي "الصحاح": استعجم عليه الكلام؛ أي: استبهم. انتهى، وفي "النهاية": "استعجم عليه القرآن" أي: أُرْتِجَ عليه واختلط فلم يقدر أن يقرأ كأنه صار به عُجْمَةٌ. انتهى، قوله: "فليضطجع" وهو بمعنى الحديث الأول؛ لئلا يغير كلام الله تعالى ويُبدلَهُ، وهو من هذا أشد من الأول. انتهى من "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب صلاة المسافرين، باب أمر من نعس في صلاته أو استحجم عليه القرآن أو الذكر أن يرقد أو يقعد حتى يذهب عنه ذلك، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب النعاس في الصلاة، والنسائي في كتاب الغُسل والتيمم، باب الأمر بالوضوء من نوم.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 310)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 311)
(35) - (387) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ
(116) - 1346 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ الْوَلِيدِ الْمَدَنِيُّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ عِشْرِينَ رَكْعَةً .. بَنَى اللهُ لَهُ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ".
===
(35) - (387) - (باب ما جاء في الصلاة بين المغرب والعشاء)
(116) - 1346 - (1) (حدثنا أحمد بن منيع) بن عبد الرحمن أبو جعفر البغوي الأصم نزيل بغداد، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يعقوب بن الوليد) بن عبد الله بن أبي هلال الأزدي أبو يوسف (المدني) نزيل بغداد، كذبه أحمد وغيره، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق).
(عن هشام بن عروة عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يعقوب بن الوليد، قال الإمام أحمد في "العلل": إنه من الكذابين الكبار، وكان يضع الحديث، وعن عبد الله بن أحمد عن أبيه: خرقنا حديثه منذ دهر، وقال الحاكم: يروي عن هشام بن عروة المناكير، وقال ابن حبان: يضع الحديث على الثقات، ولا يحل كتابة حديثه إلا على سبيل التعجب، اتفقوا على ضعفه، وقال أبو حاتم: ضعيف الحديث منكر الحديث يكذب. انتهى "تهذيب الكمال".
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من صلى بين المغرب والعشاء عشرين ركعة .. بنى الله له بيتًا في الجنة").
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 312)
(117) - 1347 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو عُمَرَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنِي عُمَرُ ابْنُ أَبِي خَثْعَمٍ الْيَمَامِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ،
===
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه ضعيف موضوع (11) (149)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى للترجمة ثانيًا بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنه، فقال:
(117) -1347 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(وأبو عمر حفص بن عمر) بن عبد العزيز الدُّورِيُّ المقرئُ الضرير الأصغر صاحب الكسائي، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست أو ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا زيد بن الحباب) بضم المهملة وبموحدتين أبو الحسين العكلي بضم المهملة وسكون الكاف أصله من خراسان وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثني عمر) بن عبد الله (بن أبي خثعم اليمامي) وقد يُنسب إلى جده، ووهم من زعم أنه عمر بن راشد، ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 313)
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الْمَغْرِبِ لَمْ يَتَكَلَّمْ بَيْنَهُنَّ بِسُوءٍ .. عُدِلَتْ لَهُ عِبَادَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً".
===
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن أبي خثعم وهو ضعيف.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من صلى ست ركعات بعد المغرب) حالة كونه (لم يتكلم بينهن بسوء) أي: بكلام سيئ كالكذب والغيبة والنميمة .. (عدلت) بالبناء للمفعول؛ أي: حُسبت (له عبادة اثنتي عشرة سنة) وجوزي عليها جزاء عبادة اثنتي عشرة سنة صلاة وصومًا وزكاة وحجًا إلى غير ذلك.
قوله: (من صلى بعد المغرب) أي: بعد فرضه (ست ركعات) المفهوم أن الركعتين الراتبتين داخلتان في الست، وكذا في العشرين المذكورة في الحديث الماضي، قاله الطيبي. قال القاري: فيصلي المؤكدتين بتسليمة، وفي الباقي بالخيار (لم يتكلم فيما بينهن) أي: في أثناء أدائهن، وقال ابن حجر: إذا سلم من كل ركعتين (بسوء) أي: بكلام سيئ، أو بكلام يوجب سوء .. (عدلت) بصيغة المجهول، وقيل: بالمعلوم، وقال الطيبي: يقال: عدلت فلانًا بفلان إذا سويت بينهما، (له) أي: لمن صلاها (بعبادة اثنتي عشرة سنة).
قال الطيبي: هذا من باب الحث والتحريض، فيجوز أن يُفضَّلَ ما لا يُعرفُ
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 314)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على ما يُعْرَفُ وإن كان أفضل حثًا وتحريضًا، قال القاضي: ولعل القليل في هذا الوقتِ والحالِ يُضاعَفُ على الكثير في غيره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في فضل التطوع وست ركعات بعد المغرب، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث غريب، قال المنذري في "الترغيب": رواه ابن ماجه وابن خزيمة في "صحيحه" والترمذي كلهم من حديث عمر بن أبي خثعم عن يحيى بن أبي كثير عن أبي سلمة عنه، قال أبو عيسى: وسمعت محمد بن إسماعيل يعني: البخاري يقول: عمر بن عبد الله بن أبي خثعم: منكر الحديث وضعفه جدًّا؛ أي: تضعيفًا قويًا، قال الذهبي في "الميزان": له حديث منكر في أن من صلي بعد المغرب ست ركعات، ومن قرأ الدخان في ليلة، حدَّث عنه زيد بن الحباب وعمر بن يونس اليمامي وغيرهما، وَهَّاهُ أبو زرعة، وقال البخاري: منكر الحديث ذاهب. انتهى.
وفي الباب عن محمد بن عمار بن ياسر، قال: رأيت عمار بن ياسر يصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: رأيت حبيبي رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بعد المغرب ست ركعات، وقال: من صلي بعد المغرب ست ركعات .. غفرت له ذنوبه، وإن كانت مثل زبد البحر، قال المنذري في "الترغيب": حديث غريب، رواه الطبراني في "الثلاثة"، وقال: تفرد به صالح بن قطن البخاري، قال الحافظ المنذري: صالح هذا لا يحضرني الآن فيه جَرْح ولا تعديل. انتهى.
قلت: لم أجد أنا أيضًا ترجمته، فالله سبحانه وتعالى أعلم بحاله.
وعن حذيفة رضي الله تعالى عنه، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 315)