Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
وَلَا أَقْدِرُ، وَتَعْلَمُ وَلَا أَعْلَمُ، وَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ، اللَّهُمَّ؛ إِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ هَذَا الْأَمْرَ -فَيُسَمِّيهِ مَا كَانَ مِنْ شَيْءٍ- خَيْرًا لِي فِي دِينِي وَمَعَاشِي وَعَاقِبَةِ أَمْرِي، أَوْ خَيْرًا لِي فِي عَاجِلِ أَمْرِي وَآجِلِهِ .. فَاقْدُرْهُ لِي
===
تعلقت به إرادتك، (ولا أقدر) أنا على شيء إلا بقدرتك وحولك وقوتك، (وتعلم) بالعلم المحيط بجميع الأشياء خيرها وشرها، (ولا أعلم) أنا شيئًا منها إلا بإعلامك وإلهامك، (وأنت علام الغيوب، اللهم؛ إن كنت تعلم) أي: إن كان في علمك (هذا الأمر) أي: الذي يريده (فيسميه) أي: يسمي ذلك الأمر الذي يريده وينطق بحاجته ويتكلم بمراده (ما كان من شيء) يريده بعينه؛ أي: بعين ذلك الأمر الذي يريده المستخير، وهذه الجملة صفة قوله هذا الأمر، وقوله: "يسميه بعينه" جملة مستأنفة.
(خيرًا لي) أي: إن كنت تعلم أن هذا الأمر الذي عزمت عليه أصلح لي (في ديني) أي: فيما يتعلق بديني أولًا وآخرًا، (ومعاشي) في "الصحاح": العيش الحياة، وقد عاش الرجل معاشًا ومعيشًا، وكل منهما يصلح أن يكون مصدرًا وأن يكون اسمًا مثل معاب ومعيب، ولفظ الطبراني في "الأوسط" من حديث ابن مسعود: (في ديني ودنياي)، وعنده في "الكبير" عن أبي أيوب: (في دنياي وآخرتي).
(وعاقبة أمري) الظاهر أنه بدل من قوله: "ديني"، (أو) قال: (خيرًا لي في عاجل أمري وآجله) شك من الراوي .. (فاقدره لي) بضم الدال وكسرها أي: اجعله مقدورًا لي أو هيئه لي ونجزه لي، قال في "النهاية": القدر عبارة عما قضاه الله وحكم به من الأمر، وهو مصدر قدر يَقْدرُ قَدَرًا وقد تُسكَّن دالُه، ومنه ليلة القدر التي تُقدر فيها الأرزاقُ وتُقضى، ومنه حديث الاستخارة فاقدره لي، قال مِيركُ: روي بضم الدال وكسرها، ومعناه: أَدْخِلْهُ تحت قدرتي، ويكون

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 336)

وَيَسِّرْهُ لِي وَبَارِكْ لِي فِيهِ، وَإِنْ كُنْتَ تَعْلَمُ يَقُولُ مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْمَرَّةِ الْأُولَى وَإِنْ كَانَ شَرًّا لِي .. فَأصْرِفْهُ عَنِّي وَأصْرِفْنِي عَنْهُ، وَاقْدُرْ لِيَ الْخَيْرَ حَيْثُمَا كَانَ ثُمَّ رَضِّنِي بِهِ".
===
قوله: (ويسره لي) طلب التيسير بعد التقدير، وقيل: المراد من التقدير التيسير، ويكون قوله: (ويَسِّرْه لي) عطفًا تفسيريًا.
(وبارك لي فيه) أي: أَكْثِرْ الخيرَ والبركةَ فيما أَقْدَرْتَنِي عليه ويَسَّرْته لي (وإن كنت تعلمُ يقول مثلَ ما قال في المرة الأولى) من قوله: في ديني ومعاشي ومعادي وعاقبة أمري؛ أي: (وإن كان شرًّا لي) في ديني ودنياي ومعادي وعاقبة أمري .. (فَاصرِفْه عني) أي: لا تقدرني عليه، (واصرفني عنه) أي: اصرف خاطري عنه حتى لا يكون سبب اشتغال البال، (وَاقْدُر لي الخيرَ) أي: يَسِّره على واجعله مقدورًا لفعلي (حيثما كان) أي: في أي زمان كان فيه ذلك الخير أو مكانٍ، (ثم رَضِّني به) أي: بذلك الخير، من الترضية؛ وهو جعل الشخص راضيًا به، وأَرْضَيْتُ ورَضَّيْتَ بالتشديد بمعنىً واحد، وفي رواية النسائي: (بقضائك) قال ابن الملك: أي: اجعلني راضيًا بخيرك المقدور؛ لأنه ربما قدر له ما هو خير له فرآه شرًّا.
وفي الحديث استحباب صلاة الاستخارة والدعاء المأثور في الأمور التي لا يدري العبدُ وَجْهَ الصواب فيها، أما ما هو معروف خيره؛ كالعبادات، وصنائع المعروف .. فلا حاجة للاستخارة فيها، قال النووي: إذا استخار .. مضى بعدها لما شرح له صدره. انتهى.
وهل يستحب تكرار الصلاة والدعاء في الأمر الواحد إذا لم يظهر له وجه الصوابِ في الفعل أو الترك مما لم ينشرح له صدره؛ قال العراقي: الظاهر الاستحباب، وقد ورد تكرار الاستخارة في حديث رواه ابن السني من حديث

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 337)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أنس مرفوعًا بلفظ: "إذا هممت بأمر .. فاستخر ربك فيه سبع مرات، ثم انظر إلى الذي يسبق إلى قلبك؛ فإن الخير فيه" لكن الحديث ساقط لا حجة فيه، قال النووي وغيره: يستحب أن يقرأ في ركعتي الاستخارة في الأولى بعد الفاتحة (قل يا أيها الكافرون)، وفي الثانية (قل هو الله أحد) وقال العراقي: لم أجد في شيء من طرق أحاديث الاستخارة ما يقرأ فيهما. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال السندي: معنى (أستخيرك) أي: أسألك أن ترشدني إلى الخير فيما أريد بسبب أنك عالم بما هو الخير لي، (وأستقدرك) أي: أطلب منك أن تجعلني قادرًا عليه إن كان فيه خير. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التهجد وفي كتاب الدعوات، وفي كتاب التوحيد، باب ما جاء في التطوع أنه مثنى مثنى، باب الدعاء عند الاستخارة، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الاستخارة، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الاستخارة، قال أبو عيسى: حديث جابر حديث حسن صحيح غريب لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن أبي الموالي، وهو شيخ مدني، ثقة، روى عنه سفيان حديثًا، وقد روى عن عبد الرحمن غير واحد من الأئمة؛ وهو عبد الرحمن بن زيد بن أبي الموالي، وأخرجه النسائي في كتاب النكاح، باب كيف الاستخارة، وأحمد بن حنبل.
قال العيني في "شرح البخاري": حكم الترمذي على حديث جابر بالصحة تبعًا للبخاري في إخراجه في "الصحيح"، وصححه أيضًا ابن حبان، ومع ذلك فقد ضعفه أحمد بن حنبل، فقال: إن حديث عبد الرحمن بن أبي الموالي في الاستخارة منكر، وقال ابن عدي في "الكامل": لعبد الرحمن بن أبي الموالي

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 338)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أحاديث … وهو مستقيم الحديث والذي أُنْكِرَ عليه حديثُ الاستخارة، وقد رواه غير واحد من الصحابة، وقال شيخنا زين الدين: كأن ابن عدي أراد بذلك أن لحديثه هذا شاهدًا من حديث غير واحد من الصحابة، فخرج بذلك عن أن يكون فردًا مطلقًا، وقد وثقه جمهور أهل العلم. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قلت: فدرجة هذا الحديث؛ أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الصحيح.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 339)

‌‌(39) - (391) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ الْحَاجَةِ
(127) - 1357 - (1) حَدَّثَنَا سوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ الْعَبَّادَانِيُّ، عَنْ فَائِدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى الْأَسْلَمِيِّ قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ إِلَى اللهِ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ .. فَلْيَتَوَضَّأْ
===
(39) - (391) - (باب ما جاء في صلاة الحاجة)
(127) - 1357 - (1) (حدثنا سويد) مصغرًا (ابن سعيد) بن سهل الهروي الأصل، ثم الحدثاني ثم الأنباري، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، فأفحش فيه ابن معين القول، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا أبو عاصم العباداني) البصري، لين الحديث، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن فائد بن عبد الرحمن) الكوفي أبي الورقاء العطار، متروك اتهموه، من صغار الخامسة، بقي إلى حدود الستين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عبد الله بن أبي أوفى الأسلمي) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف جدًا؛ لأن رجاله كلهم ضعفاء إلا الصحابي.
(قال) عبد الله بن أبي أوفى: (خرج علينا) معاشر الصحابة (رسول الله صلى الله عليه وسلم من منزله، (فقال) لنا: (من كانت له حاجة إلى الله أو إلى أحد من خلقه)، وفي رواية الترمذي: (أو إلى أحد من بني آدم) .. (فليتوضأ) ظاهره أنه يجدد الوضوء إن كان على وضوء، ويحتمل أن المراد:

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 340)

وَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، الْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ مُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ،
===
إن لم يكن له وضوء. انتهى "سندي"، وفي رواية الترمذي زيادة: (فليحسن) وضوءه بإكمال آدابه، (وليصل ركعتين) بنية صلاة الحاجة، وفي رواية الترمذي: (ثم ليصل ركعتين، ثم ليثن على الله) من الإثناء؛ وهو الوصف بالجميل، وفي رواية الترمذي زيادة: (ثم ليثن على الله، وليصل على النبي صلى الله عليه وسلم.
(ثم ليقل) بعد صلاته: (لا إله إلا الله الحليم) الذي لا يعجل بالعقوبة (الكريم) الذي يعطي بغير استحقاق وبدون مِنة، (سبحان الله رب العرش العظيم) اختلف في كون العظيم صفة لِلربِّ أو للعرش؛ كما في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا إله إلا الله رب العرش العظيم"، نقل ابن التين عن الداوودي أنه رواه برفع العظيم على أنه صفة الرب، والذي ثبت في رواية الجمهور بالجر على أنه نعت للعرش، وكذلك قراءة الجمهور في قوله تعالى: {رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} (1)، {رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ} (2) بالجر، كذا في "المرقاة"، والمعنى المراد في المقام: أنه منزه عن العجز؛ فإن القادر على العرش العظيم لا يعجز عن إعطاء مسؤول عبده المتوجه إلى ربه الكريم.
(الحمد لله رب العالمين، اللهم؛ إني أسألك موجبات رحمتك) بكسر الجيم جمع موجبة، أي: أفعالًا وخصالًا أو كلمات تتسبب لرحمتك وتقتضيها بوعدك؛ فإنه لا يجوز التخلف فيه، وإلا .. فالحق سبحانه لا يجب عليه شيء.--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (129).
(2) سورة المؤمنون: (116).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 341)

وَعَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ، وَالْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ برٍّ، وَالسَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ، أَسْأَلُكَ أَلَّا تَدَعَ لِي ذَنْبًا إِلَّا غَفَرْتَهُ، وَلَا هَمًّا إِلَّا فَرَّجْتَهُ، وَلَا حَاجَةً هِيَ لَكَ رِضًا إِلَّا قَضَيْتَهَا لِي، ثُمَّ يَسْأَلُ اللهَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ مَا شَاءَ؛ فَإِنَّهُ يُقَدَّرُ".
===
انتهى "سندي"، قال الطيبي: جمع موجبة؛ وهي الكلمة الموجبة لقائلها الجنة، وقال ابن الملك: يعني: الأفعال والأقوال والصفات التي تحصل رحمتك بسببها، (وعزائم مغفرتك) جمع عزيمة؛ أي: موجباتها، وقال الطيبي: أي: أعمالا تتعزم وتتأكد بها مغفرتك.
(والغنيمة من كل بِر) بكسر الباء أي: الفوز من كل خير، قال القاري: أي: من كل طاعة وعبادة؛ فإنه غنيمة مأخوذة بغلبة دواعي عَسْكَر الروح على جند النفس؛ فإن الحرب قائم بينهما على الدوام، ولهذا يسمى الجهاد الأكبر؛ لأنَّ أَعْدَى عدوِّك نَفْسُكَ التي بين جنبيك. انتهى "التحفة"، (والسلامةَ من كل إثم) أي: العصمةَ من كل إثم، قال العراقي: فيه جواز سؤال العصمة من كل الذنوب، وقد أنكر بعضُهم جوازَ ذلك؛ إذ العصمة إنما هي للأنبياء والملائكةِ، قال: والجواب أنها في حق الأنبياء والملائكة واجبةٌ وفي حق غيرهم جائزة، وسؤال الجائز جائز، إلا أنَّ الأدَبَ سُؤالُ الحِفظِ في حقِّنا لا العصمةِ، وقد يكون هذا هو المراد هنا انتهى. انتهى من "تحفة الأحوذي".
(أسألك) اللهم (ألا تدع) ولا تترك (لي ذنبًا إلا غفرته) أي: إلا موصوفًا بوصف الغفران، فالاستثناء فيه وفيما بعده مفرغ من أعم الأحوال، (ولا) تدع لي (همًا إلا فرجته) بالتشديد ويخفف أي: أزلته وكشفته، (ولا) تدع لي (حاجة هي لك) فيها (رضًا) أي: هي مرضية لك (إلا قضيتها) وأتممتها (لي، ثم يسأل الله) تعالى (من أمر الدنيا والآخرة) أي: من حوائجهما (ما شاء؛ فإنه) أي: فإن ذلك الأمر (يُقدَّر) بالبناء للمفعول؛ أي: يُقضى ويُتم.

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 342)

(128) - 1358 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مَنْصُورِ بْنِ سَيَّارٍ، حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْمَدَنِيِّ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة الحاجة، رقم (479) وقال: هذا حديث غريب، في إسناده مقال، ورواه الحاكم باختصار، ثم قال: أخرجته شاهدًا، وفائدٌ تابعيٌّ مستقيم الحديث، وقال الذهبي: بل متروك.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، كما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف متنًا وسندًا (15) (153).
* * *

ثم استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث عثمان بن حنيف رضي الله عنه، فقال:
(128) - 1358 - (2) (حدثنا أحمد بن منصور بن سيار) بتشديد الياء البغدادي الرمادي أبو بكر، ثقة حافظ، طعن فيه أبو داوود لمذهبه في الوقف في القرآن، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وستين ومئتين (265 هـ)، وله ثلاث وثمانون سنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي البصري أصله من بخارى، ثقة، من التاسعة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج.
(عن أبي جعفر المدني) عُمير بن يزيد بن عُمير بن حبيب بن خماشة الأنصاري أبي جعفر الخطمي المدني نزيل البصرة، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 343)

عَنْ عُمَارَةَ بْنِ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ أَنَّ رَجُلًا ضَرِيرَ الْبَصَرِ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: ادْعُ اللهَ لِي أَنْ يُعَافِيَنِي، فَقَالَ: "إِنْ شِئْتَ أَخَّرْتُ لَكَ وَهُوَ خَيْرٌ، وَإِنْ شِئْتَ دَعَوْتُ"، فَقَالَ: ادْعُهْ،
===
(عن عُمارة بن خزيمة بن ثابت) الأنصاري الأوسي أبي عبد الله المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ) وهو ابن خمس وسبعين سنة. يروي عنه: (عم).
(عن عثمان بن حنيف) مصغرًا ابن واهب الأنصاري الأوسي أبي عمرو المدني الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، استعمله عمر على مساحة أرض الكوفة، وعلي على البصرة قبل الجمل، ومات في خلافة معاوية. يروي عنه: (ت س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رجلًا ضرير البصر) أي: ضعيف النظر أو أعمى، ولم أر من ذكر اسمه (أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) الرجل للرسول صلى الله عليه وسلم: (ادع الله لي) يا رسول الله عني (أن يعافيني) ويشفيني من ضرري في نظري، (فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (إن شئت) تأخير جزاء ضررك وعماك إلى الآخرة؛ أي: إن أردت الصبر على عماك والرضا بقضاء الله عليك ..
(أخرت لك) أي: دعوت لك بتأخير جزائك إلى الآخرة، (وهو) أي: الصبر في الدنيا على عماك وحصول جزاء صبرك لك في الآخرة (خير) لك؛ فإن الله تعالى قال: (إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه، ثم صبر .. عوضته منهما الجنة).
(وإن شئت) أي: اخترت الدعاء لك بالشفاء .. (دعوت) لك الشفاء في الدنيا، (فقال) الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: اخترت الدعاء، فـ (ادعه) بالضمير؛ أي: فادع الشفاء لي من الله؛ أي: ادعه الله واسأل العافية،

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 344)

فَأَمَرَهُ أَنْ يَتَوَضَّأَ فَيُحْسِنَ وُضُوءَهُ وَيُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ وَيَدْعُوَ بِهَذَا الدُّعَاءِ "اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَأَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ؛ إِنِّي قَدْ تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَي رَبِّي فِي حَاجَتِي هَذِهِ لِتُقْضَى اللَّهُمَّ؛ شَفِّعْهُ فِيَّ".
===
ويحتمل أن تكون الهاء للسكت، قال الطيبي: أسند النبي صلى الله عليه وسلم الدعاء إلى نفسه، وكذا طلب الرجل أن يدعو هو صلى الله عليه وسلم، ثم أمره صلى الله عليه وسلم أن يدعو هو؛ أي: الرجل، كأنه صلى الله عليه وسلم لم يرض منه اختياره الدعاء؛ لما قال: "الصبر خير لك"، لكن في جعله شفيعًا له ووسيلة في استجابة الدعاء ما يفهم أنه صلى الله عليه وسلم شريك فيه.
قال الراوي: (فأمره) أي: فأمر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الرجل (أن يتوضأ فيُحسن وضوءه) باستكمال آدابه وسننه وأركانه، (ويصلي) الرجل (ركعتين ويدعو) الله تعالى (بهذا الدعاء) المذكور فيما بعد؛ وهو قوله: (اللهم؛ إني أسألك) أي: أطلب منك مقصودي حذف المفعول لقصد العموم (وأتوجه إليك) أي: أتوسل إليك (بمحمد) صلى الله عليه وسلم (نبي الرحمة) أي: المبعوث رحمة للعالمين (يا محمد؛ إني قد توجهت) أي: تشفعت (بك إلى ربي في) قضاء (حاجتي هذه) التي هي شفاء بصري (لتُقضى) بصيغة المجهول؛ أي: لتقضى لي حاجتي بشفاعتك (اللهم؛ شفعه فيَّ) أي: فاقبل شفاعته في حقي.
وفيه أن الشفيع بمنزلة شفاعته. انتهى "سندي"، وأخرجه النسائي، وزاد في آخر: (فرجع وقد كشف الله عن بصره).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الدعوات، باب (حدثنا محمود بن غيلان)، ثم قال: هذا حديث حسن صحيح غريب، لا

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 345)

قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ: هَذَا حَدِيثٌ صحِيحٌ.
===
نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث أبي جعفر الخطمي، والنسائي في "عمل اليوم والليلة"، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم وقال: صحيح على شرط الشيخين، وزاد فيه: (فدعا بهذا الدعاء، فقام وقد أبصر) وأخرجه الطبراني وذكر في أوله قصة طويلة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال ابن ماجه: (قال أبو إسحاق) إبراهيم بن عبد الله بن حاتم الهروي نزيل بغداد، صدوق حافظ تكلم فيه بسبب القرآن، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244). يروي عنه: (ت ق): (هذا) الحديث (حديث صحيح) لصحة سنده، والله أعلم.
قوله: (ويدعو بهذا الدعاء) فإن قلت: كيف أمره بالدعاء، وقد طلب الرجل منه أن يدعو له، وقال سابقًا: (إن شئت دعوت) بإسناد الدعاء إلى نفسه؟ !
قلت: كأنه أشار بذلك إلى أن تعليم الدعاء والتشفيع به بمنزلة دعائه له، قيل: وفيه أنه ما رضي منه باختياره الدعاء لما قال: "الصبر خير لك".
(يا محمد) فيه جواز النداء باسمه في مقام التشفع به؛ لأن المقام يؤدي من التعظيم ما يؤدي به ذكره بالقلب، وفيه أن إحضاره في أثناء الدعاء والخطاب معه فيه جائز كإحضاره في أثناء الصلاة والخطاب فيه. انتهى من "السندي".

‌‌تنبيه
قال الشيخ عبد الغني في "إنجاح الحاجة": ذكر شيخنا عابد السندي في

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 346)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===

"رسالته": والحديث يدل على جواز التوسل والاستشفاع بذاته المكرم في حياته، وأما بعد مماته .. فقد روى الطبراني في "الكبير" عن عثمان بن حنيف أن رجلًا يختلف إلى عثمان بن عفان في حاجة له، فذكر الحديث، وقال الشوكاني في "تحفة الذاكرين": وفي الحديث دليل على جواز التوسل برسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الله عز وجل مع اعتقاد أن الفاعل هو الله سبحانه وتعالى، وأنه المعطي المانع، ما شاء .. كان، وما لم يشأ .. لم يكن. انتهى.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 347)

‌‌(40) - (392) - بَابُ مَا جَاءَ فِي صَلَاةِ التَّسْبِيحِ
(129) - 1359 - (1) حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَبُو عِيسَى الْمَسْرُوقِيُّ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَابِ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ
===
(40) - (392) - (باب ما جاء في صلاة التسبيح)
(129) - 1359 - (1) (حدثنا موسى بن عبد الرحمن) بن سعيد بن مسروق (أبو عيسى) الكندي (المسروقي) الكوفي، ثقة، من كبار الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا زيد بن الحباب) بضم المهملة وبموحدتين أبو الحسين العكلي بضم المهملة وسكون الكاف الكوفي، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا موسى بن عبيدة) مصغرًا ابن نشيط مكبرًا الربذي بفتحتين أبو عبد العزيز المدني، قال في "التقريب": ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ت ق)، وقال ابن سعد: كان ثقة كثير الحديث، وحدث عنه وكيع، وقال: كان ثقة.
(حدثني سعيد بن أبي سعيد) الأنصاري مولاهم (مولى أبي بكر) بن محمد (بن عمرو بن حزم) المدني، مجهول وذكره ابن حبان في "الثقات"، من الثالثة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي رافع) إبراهيم القِبْطي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، مات في أول خلافة علي على الصحيح. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 348)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْعَباسِ: "يَا عَمِّ؛ أَلَا أَحْبُوكَ؟ أَلَا أَنْفَعُكَ؟ أَلَا أَصِلُكَ؟ "، قَالَ: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: "فَصَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَاب وَسُورَةٍ، فَإِذَا انْقَضَتِ الْقِرَاءَةُ .. فَقُلْ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ لِلّهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَة مَرَّةً قَبْلَ أَنْ تَرْكَعَ،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه موسى بن عبيدة وسعيد بن أبي سعيد وهما مختلف فيهما.
(قال) أبو رافع: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لـ) عمه (العباس) بن عبد المطلب رضي الله تعالى عنه: (يا عم؛ ألا أَحْبُوكَ؟ ) أي: ألا أعطيك عطية نافعة لك؟ يُقَال: حَباهُ كذا وبكذا إذا أعطاه، والحباء: العطية، كذا في "النهاية"، (ألا أنفعك؟ ) أي: ألا أخبرك بشيء نافع لك؟ (ألا أصلك؟ ) أي: ألا أعطيك صلة؛ أي: عطية توصل بيني وبينك، يريد: ألا أعلمك ما ينفعك فيكون كالصلة والعطية مني إليك؟ وتقديم هذا الاستفهام قبل التعليم؛ ليأخذه العباس بكل الاعتناء، وإلا .. فتعليمه مطلوب لكل أحد لا حاجة فيه إلى الاستفهام. انتهى "سندي"، وكرر ألفاظًا متقاربة المعنى تقريرًا للتأكيد. انتهى من "العون".
(قال) العباس: (بلى) أَصِلْنِيهَا (يا رسول الله، قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فصلِّ أربع ركعات) ظاهره أنه بتسليم واحد ليلًا كان أو نهارًا. انتهى من "التحفة"، (تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة) أي: أي سورة كانت، وقد اختار بعضهم من السور ما تكون مُصَدَّرة بالتسبيح للمناسبة، (فإذا انقضت) وتمت (القراءة) وفرغت منها .. (فقل) قبل الركوع: (سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة قبل أن تركع) أي: قبل أن

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 349)

ثُمَّ ارْكَعْ فَقُلْهَا عَشْرا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ اسْجُدْ فَقُلْهَا عَشْرًا، ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ فَقُلْهَا عَشْرًا قَبْلَ أَنْ تَقُومَ فَتِلْكَ
===
تهوي إلى الركوع، وفي حديث ابن عباس: (فإذا فرغت من القراءة .. فقل: الله أكبر والحمد لله وسبحان الله) فأفادت هذه الرواية أن الترتيب غير لازم، بل بأيهن بدأ يصح. انتهى من "التحفة".
(ثم اركع فقلها عشرًا) أي: بعد تسبيح الركوع، كذا في "شرح السنة"، (ثم ارفع رأسك) من الركوع (فقلها عشرًا) في الاعتدال؛ أي: بعد التسميع والتحميد، (ثم اسجد فقلها) في السجود الأول (عشرًا) أي: بعد تسبيح السجود، (ثم ارفع رأسك) من السجود الأول (فقلها) في الجلوس بين السجدتين (عشرًا) قال القاري: من غير زيادة دعاء عندنا، وظاهر مذهب الشافعي أن يقولها بعد: رب اغفر لي، ونحوه. انتهى.
قلت: ظاهر مذهب الشافعي هو الراجح المعول عليه، (ثم اسجد) السجود الثاني (فقلها عشرًا) بعد تسبيح السجود الثاني، (ثم ارفع رأسك) من السجود الثاني (فقلها) في جلسة الاستراحة (عشرًا قبل أن تقوم) إلى القيام الثاني، وفيه ثبوت جلسة الاستراحة، قال القاري: هو يحتمل جلسة الاستراحة وجلسة التشهد.
قلت: هو لا يحتمل إلا جلسة الاستراحة؛ فإن جلسة التشهد لا تكون في الركعة الأولى.
قلت: في حديث عبد الله بن عمرو عند أبي داوود التصريح بأنه جلسة الاستراحة لا غيرها، حيث قال فيه: (فإذا رفعت رأسك من السجدة الثانية .. فاستو جالسًا ولا تقم حتى تسبح عشرًا).
(فتلك) العشرات المذكورة من الأذكار مع الخمس عشرة التي في القيام

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 350)

خَمْسٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ، وَهِيَ ثَلَاثُ مِئَةٍ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، فَلَوْ كَانَتْ ذُنُوبُكَ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ .. غَفَرَهَا اللهُ لَكَ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ يَقُولُهَا فِي يَوْمٍ قَالَ: "قُلْهَا فِي جُمُعَةٍ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ .. فَقُلْهَا فِي شَهْرٍ حَتَّى قَالَ: فَقُلْهَا فِي سَنَةٍ".
===
مجموعها (خمس وسبعون) مرة (في كل ركعة، وهي) أي: وجملة هذا العدد المذكور؛ يعني: خمسًا وسبعين مرة في ركعة واحدة (ثلاث مئة) مرة إذا ضربناها (في أربع ركعات، فلو كانت ذنوبك) يا عماه في الكثرة (مثل رمل) موضع يسمى بـ (عالج .. غفرها الله) سبحانه وتعالى (لك) بفضله وكرمه ببركة هذه الصلاة، والعالج بعين مهملة في أوله وجيم في آخره ما تراكم من الرمل ودخل بعضه في بعض، وهو أيضًا اسم لموضع كثير الرمال معروف عندهم.
قوله: (خمس وسبعون في أربع ركعات) أي: في مجموعها بلا مخالفة بين الأول والثلاث، فتصير ثلاث مئة تسبيحة، قال عبد الله بن المبارك: ويبدأ في الركوع بسبحان ربي العظيم ثلاثًا، وفي السجود سبحان ربي الأعلى ثلاثًا ثم يسبح التسبيحات المذكورة، وقيل له: إن سها في هذه الصلاة هل يسبح في سجدتي السهو عشرًا عشرًا؟ قال: لا، إنما هي ثلاث مئة تسبيحة. انتهى من "العون".
(قال) العباس: (يا رسول الله؛ ومن لم يستطع) أن (يقولها في يوم) واحد، فماذا يفعل؟ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن لم تستطع أن تقولها في يوم واحد .. فـ (قلها) أي: فقل التسبيحات المعدودة بثلاث مئة (في جمعة) أي: في أسبوع واحد، (فإن لم تستطع) أن تقولها في جمعة واحدة .. (فقلها في شهر)، فخفف عليه (حتى قال): فإن لم تستطعها في شهر .. (فقلها في) كل (سنة) مرة، وفي رواية ابن عباس: فإن لم تفعل ..

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 351)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ففي كل سنة مرة، فإن لم تفعل .. ففي عمرك مرة. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الصلاة، باب صلاة التسابيح، والترمذي في كتاب الصلاة، باب ما جاء في صلاة التسبيح، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب من حديث أبي رافع.
ودرجته: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال السيوطي: وأفرط ابن الجوزي، فأورد هذا الحديث في كتاب "الموضوعات"، وأعله بموسى بن عبد العزيز، قال: إنه مجهول، قال الحافظ أبو الفضل ابن حجر في كتاب "الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة": أساء ابن الجوزي بذكر هذا الحديث في "الموضوعات"، وقوله: إن موسى بن عبد العزيز مجهول .. لم يصب فيه؛ فإن ابن معين والنسائي وثقاه، وقال في "أمالي الأذكار": هذا الحديث أخرجه البخاري في "جزء القراءة خلف الإمام"، وأبو داوود، وابن ماجه، وابن خزيمة في "صحيحه"، والحاكم في "مستدركه"، وصححه البيهقي وغيرهم.
وقال ابن شاهين في "الترغيب": سمعت أبا بكر بن أبي داوود يقول: سمعت أبي يقول: أصح حديث في صلاة التسبيح هذا الحديث، قال: وموسى بن عبد العزيز وثقه ابن معين والنسائي وابن حبان، وروى عنه خلق، وأخرج البخاري في "جزء القراءة" هذا الحديث بعينه، وأخرج له في "الأدب" حديثًا في سماع الرعد، وببعض هذه الأمور ترتفع الجهالة.
وممن صحح هذا الحديث أو حسنه غير من تقدم ابن منده وألَّف في تصحيحه كتابًا والآجري، والخطيب، وأبو سعد السمعاني، وأبو موسى

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 352)

(130) - 1360 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ بِشْرِ بْنِ الْحَكَمِ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
===
المدني، وأبو الحسن بن المفضل، والمنذري، وابن الصلاح، والنووي في "تهذيب الأسماء" وآخرون، وقال الديلمي في "مسند الفردوس": صلاة التسبيح أشهر الصلوات وأصحها إسنادًا، وقال الزركشي: غلط ابن الجوزي بلا شك في جعله من الموضوعات؛ لأنه رواه من ثلاث طرق: أحدها حديث ابن عباس، وهو صحيح وليس بضعيف، فضلًا أن يكون موضوعًا. انتهى من "العون".
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي رافع بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(130) - 1360 - (2) (حدثنا عبد الرحمن بن بشر بن الحكم) العبدي أبو محمد (النيسابوري) ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (خ م د ق).
(حدثنا موسى بن عبد العزيز) العدني أبو شعيب القنباري بكسر القاف وسكون النون ثم الموحدة والقنبار: حِبال الليف صدوق سيئ الحفظ، من الثامنة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا الحكم بن أبان) العدني أبو عيسى، صدوق عابد وله أوهام، من السادسة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عكرمة) أبي عبد الله مولى ابن عباس، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 353)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ: "يَا عَبَّاسُ يَا عَمَّاهُ؛ أَلَا أُعْطِيكَ أَلَا أَمْنَحُكَ أَلَا أَحْبُوكَ أَلَا أَفْعَلُ لَكَ عَشْرَ خِصَالٍ
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للعباس بن عبد المطلب: يا عباس يا عماه) وهو منادى مضاف إلى ياء المتكلم المنقلبة ألفًا للتخفيف، وألحقت به هاء السكت كيا غلاماه، وفيه إشارة إلى مزيد استحقاقه ما ذكر بعده (ألا) الهمزة للاستفهام، ولا للتنبيه، هكذا في "بذل المجهود"، والصواب: (ألا) برمتها حرف استفتاح وتنبيه؛ أي: ألا (أعطيك) عطية رفيعة من الإعطاء؟ (ألا أمنحك) بفتح الهمزة والنون أي: ألا أعطيك منحة سنية؟ وأصل المنح: أن يعطي الرجل الرجل شاة أو ناقة لبونة ليشرب لبنها، ثم يردها إذا انقطع لبنها، ثم كثر استعماله في كل عطاء بلا مقابل.
(ألا أحبوك) بفتح الهمزة وسكون المهملة وضم الموحدة من باب دعا، يقال: حباه كذا، والحباء: العطية، والمعنى: ألا أعطيك عطية سنية؟ (ألا أفعل بك؟ ) وفي بعض نسخ "المصابيح" باللام، قال التوربشتي: الرواية الصحيحة بالباء، وذكر ابن حجر في قوله: "ألا أفعل بك" أنه قال غير واحد كذا في نسخ "المصابيح"، والصواب: (ألا أفعل لك) باللام (عَشْرَ خِصالٍ) بالنصب مفعول به للأفعال المتقدمة على سبيل التنازع؛ أي: ألا أُعلِّمُك ما يُكفِّرُ عَشْرَ خصال من الذنوب التي هي أولَه وآخرَه … إلى آخره، وروي بالرفع على تقدير هي، وهي جمعُ خصلة، والخصلة الخِلَّة؛ وهي الاختلال العارضُ لِلنَفْسِ إِما لشهوتها الشيءَ، وإنما ذكره

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 354)

إِذَا أَنْتَ فَعَلْتَ ذَلِكَ .. غَفَرَ اللهُ لَكَ ذَنْبَكَ أَوَّلَهُ وَآخِرَهُ، وَقَدِيمَهُ وَحَدِيثَهُ، وَخَطَأَهُ وَعَمْدَهُ،
===
بألفاظ مختلفة تقريرًا وتأكيدًا وتحريضًا وتأييدًا على الاستماعِ إليه والمواظبةِ عليه.
(إذا أنت فعلْتَ ذلك) أي: ما ذكر من عشر خصال، والمراد من الخصال العشر التي هي أنواعُ الذنوب المعدودةُ بقوله: أولَه وآخرَه … إلى قوله: سره وعلانيته، والتقدير: ألا أفعلُ لك وأعلِّمك بما يكفر عنك عَشْرَ خلال من الذنوب المعدودةِ إذا فعلْتَها؟ وقيل: المرادُ بالعشرِ الخصال: التسبيحاتُ؛ فإنها فيما سِوَى القيامِ عَشْر عشر، والمعنى: إذا فعلْتَ ما أُعلِّمك من العشراتِ التسبيحاتِ .. (غفر الله لك ذنبك)، وقوله: (أوله وآخره) بالنصب بدل تفصيل من مجمل مِنْ عشر خصال من الذنوب؛ أي: ألا أعلمك بما يكفر عنك عشرَ خصال أولَه وآخرَه؛ أي: مَبْدأَه ومنتهاه، ويحتمل أن يكون معناه ما تقدم من ذنبه وما تأخر.
(وقديمه وحديثه) أي: جديده (وخطأه وعمده) قيل: يشكل بأن الخطأ لا إثم فيه؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه"، فكيف يجعل من جملة الذنب؟ وأجيب بأن المراد بالذنب ما فيه نقص، وإن لم يكن فيه إثم، ويؤيده قوله تعالى: {رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} (1)، ويحتمل مغفرة ما يترتب على الخطأ من نحو الإتلاف من ثبوت بدلها في الذمة، فمعنى المغفرة حينئذ: إرضاء الخصوم، وفك النفس المحبوسة عن مقامها الكريم المشار إليه بقوله صلى الله عليه وسلم: "نفس المؤمن مرهونة حتى يُقضى عنه دَيْنُه".--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (286).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 355)