وَصَغِيرَهُ وَكَبِيرَهُ، وَسِرَّهُ وَعَلَانِيَتَهُ، عَشْرُ خِصَالٍ؛ أَنْ تُصلِّيَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَسُورَةٍ،
===
(وصغيره وكبيره) ولعل المراد بالكبير ما هو من أفراد الصغائر؛ فإن الصغائر في أفرادها تشكيك؛ أي: اختلاف (وسره وعلانيته) والضمير في هذه كلها عائد إلى قوله: "ذنبك".
فإن قلت: إن قوله: "أوله وآخره" يندرج تحته ما يليه وكذا باقيه، فما الحاجة إلى تعداد الذنوب؟
قلت: ذكر قطعًا لوهم أن ذلك الأول والآخر ربما يكون عمدًا أو خطأ، وعلى هذا في أقرانه، وأيضًا في التنصيص على الأقسام حث المخاطب على المحثوث عليه بأبلغ الوجوه. انتهى من "بذل المجهود".
(عشر خصال) بالرفع خبر لمبتدأ محذوف جوازًا؛ تقديره: وذلك الذي يكون كفارة لخصال الذنوب العشرة عشر خصال من الأذكار المذكورة في قوله: (أن تصلي أربع ركعات) وبالنصب مفعول لمحذوف؛ تقديره: خُذْ عَشْرَ خصال من الأذكار التي تكون كفارةً لخصالِ الذنوبِ العشرةِ المذكورةِ في قوله: "وهي أن تصلي أربع ركعات … " إلى آخره، ظاهره أنه بتسليم واحد ليلًا كان أو نهارًا، وقيل: يصلي في النهار بتسليمة، وفي الليل بتسليمتين.
(تقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب وسورة) قيل لابن عباس: ما هذه السورة التي يقرأها بعد الفاتحة؟ قال: ألهاكم التكاثر، والكافرون، والإخلاص، وفي رواية: إذا زلزلت، والعاديات، والنصر، والإخلاص، وقيل: الأفضل أن يقرأ فيها أربعًا من المسبحات: الحديد، والحشر، والصف، والجمعة، والتغابن؛ للتناسب بينها وبين الصلاة. انتهى من "البذل".
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 356)
فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ .. قُلْتَ وَأَنْتَ قَائِمٌ: سُبْحَانَ اللهِ وَالْحَمْدُ للهِ وَلَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَاللهُ أَكْبَرُ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً، ثُمَّ تَرْكَعُ فَتَقُولُ وَأَنْتَ رَاكِعٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ الرُّكُوع فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَهْوِي سَاجِدًا فَتَقُولُهَا وَأَنْتَ سَاجِدٌ عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأسَكَ مِنَ السُّجُودِ، فَتَقُولُهَا عَشْرًا،
===
(فإذا فرغت من القراءة) أي: الفاتحة والسورة (في أول ركعة .. قلت) قبل الركوع (وأنت قائم: سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر خمس عشرة مرة) قال ابن حجر: ما صرح به هذا السياق أن التسبيح بعد القراءة أخذ به أئمتنا، وأما ما كان يفعله عبد الله بن المبارك من جعله الخمسة عشرة قبل القراءة وبعد القراءة عشرًا ولا يسبح في الاعتدال .. مخالف لهذا الحديث، قال بعض أئمتنا: جلالته تقتضي التوقف عن مخالفته، ووافقه النووي في "الأذكار"، فجعل قبل الفاتحة عشرًا، لكنه أسقط في مقابلتها ما يقال في جلسة الاستراحة، قال بعضهم: وفي رواية عن ابن المبارك أنه كان يقول عشرين في السجدة الثانية، وهذا ورد في أثر بخلاف ما قبل القراءة.
(ثم تركع فتقول وأنت راكع عشرًا) أي: بعد تسبيح الركوع، (ثم ترفع رأسك من الركوع) ويرسل يديه، كما في "الفتاوى الرشيدية" (فتقولها) أي: فتقول التسبيحات (عشرًا) من المرات في الاعتدال بعد التسميع والتحميد، (ثم تهوي) وتخر (ساجدًا) في "الصحاح": هوى بالفتح يهوي بالكسر هَوِيًا من باب رمى إذا سقط إلى أسفل، وقوله: "ساجدًا" حال من فاعل هوى (فتقولها) أي: فتقول التسبيحات (وأنت ساجد عشرًا) من المرات بعد تسبيح السجود، (ثم ترفع رأسك من السجود، فتقولها عشرًا) في الجلوس بين السجدتين من
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 357)
ثُمَّ تَسْجُدُ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ مِنَ السُّجُودِ فَتَقُولُهَا عَشْرًا، فَذلِكَ خَمْسَةٌ وَسَبْعُونَ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ تَفْعَلُ فِي أَرْبَعِ رَكَعَاتٍ، إِنِ أسْتَطَعْتَ أَنْ تُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً .. فَافْعَلْ، فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ .. فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ .. فَفِي كُلِّ شَهْرٍ مَرَّةً، فَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ .. فَفِي عُمُرِكَ مَرَّةً".
===
غير زيادة دعاء عندنا، وظاهر مذهب الشافعي أن يقولها بعد: رب اغفر لي، ونحوه.
(ثم تسجد) ثانيًا (فتقولها عشرًا، ثم ترفع رأسك من السجود) من السجدة الثانية (فتقولها عشرًا) قبل أن تقوم على ما في الحصن، وهو يحتمل جلسة الاستراحة، وعلى هذا فهل يكبر للقيام بعد التسبيح؟ ذكر في "شرح الإقناع" يقوم ساكتًا بلا تكبير، وكذا في "روضة المحتاجين"، وتردد في "الطحاوي على المراقي" بل يكبر قبل التسبيح أو بعده. انتهى من هامش "البذل"، ويحتمل جلسة التشهد.
قلت: والحمل على جلسة التشهد بعيد.
(فذلك) أي: مجموع ما ذكر من التسبيحات (خمسة وسبعون) مرة (في كل ركعة تفعل) أي: ما ذكر في هذه الركعة (في أربع ركعات) فتصير ثلاث مئة تسبيحة، وقوله: (إن استطعت) كلام مستأنف؛ أي: إن قدرت (أن تصليها في كل يوم مرة .. فافعل، فإن لم تستطع) أن تفعل ذلك في كل يوم لعدم القدرة أو لوجود المانع .. (فـ) ـا فعلها (في كل جمعة) وأسبوع (مرة) واحدة، (فإن لم) تستطع أن (تفعلـ) ـهافي كل جمعة لما ذكر .. (فـ) ـا فعلها (في كل شهر مرة، فإن لم تفعل) ذلك في كل شهر .. (فـ)، فعلها (في عمرك) بضم الميم وتسكن (مرة) واحدة.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 358)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الصلاة، باب صلاة التسبيح.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه الاستشهاد به لحديث أبي رافع.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 359)
(41) - (393) - بَابُ مَا جَاءَ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ
(131) - 1361 - (1) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ أَبِيهِ،
===
(41) - (393) - (باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان)
(131) - 1361 - (1) (حدثنا الحسن بن علي) بن محمد بن علي الهذلي أبو علي (الخلال) الحلواني الريحاني المكي، ثقة، من الحادية عشرة، له تصانيف، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الصنعاني الحميري، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا) أبو بكر بن عبد الله بن محمد (بن أبي سبرة) -بفتح المهملة وسكون الموحدة- ابن أبي رُهم بن عبد العزى القرشي العامري المدني، قيل: اسمه عبد الله، وقيل: محمد، وقد ينسب إلى جده، رموه بالوضع، وقال مصعب الزبيري: كان عالمًا من علماء قريش، من السابعة، مات سنة اثنتين وستين ومئة (162 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن إبراهيم بن محمد) بن علي بن عبد الله بن جعفر القرشي الهاشمي المدني، صدوق، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن معاوية بن عبد الله بن جعفر) بن أبي طالب الهاشمي المدني، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (س ق).
(عن أبيه) عبد الله بن جعفر بن أبي طالب الهاشمي المدني أحد الأجواد
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 360)
عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ .. فَقُومُوا لَيْلَهَا وَصُومُوا نَهارَهَا؛ فَإِنَّ اللهَ يَنْزِلُ فِيهَا لِغُرُوبِ الشَّمْسِ إِلَى سَمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَقُولُ:
===
كان يُسمَّى بحر الجود، وُلِد بأرض الحبشة، وله صحبة، مات سنة ثمانين (80 هـ) وهو ابن ثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن علي بن أبي طالب) بن عبد المطلب الهاشمي ابن عم رسول الله صلى الله عليه وسلم وزوج ابنته فاطمة الزهراء رضوان الله تعالى عنهم أجمعين، مات في رمضان سنة أربعين (40 هـ)، وله ثلاث وستون سنة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن أبي سبرة وهو من الوضاعين لا يجوز الاحتجاج به، وفيه أيضًا معاوية بن عبد الله بن جعفر، وهو مقبول.
(قال) علي بن أبي طالب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا كانت) وجاءت وحصلت (ليلة النصف من شعبان .. فقوموا) بأنواع الذكر والصلاة (ليلها) أي: ليلة هي تلك الليلة، فالإضافة فيها بيانية، وليست الإضافة فيها كالإضافة التي في قوله: (وصوموا نهارها) أي: يوم تلك الليلة التي هي الليلة الخامسة عشر من شهر شعبان؛ لأن الإضافة فيه للبيان، والفرق بينهما أن البيانية هي ما كان المضاف فيها نفس المضاف إليه؛ كخاتم حديد، وأن البيان هي ما كان المضاف فيها جزءًا من المضاف إليه؛ كيد زيد، أو ملكًا له؛ كغلام زيد، أو مختصًا به؛ كباب الدار.
وصوموا نهارها؛ (فإن الله) عز وجل (ينزل فيها) أي: في ليلة النصف من شعبان نزولًا يليق به نُثبته ولا نكيفه ولا نشبهه (لغروب الشمس) أي: عند غروب الشمس (إلى سماء الدنيا، فيقول) الرب جل جلاله وعز كماله:
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 361)
أَلَا مِنْ مُسْتَغْفِرٍ لِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ أَلَا مُسْتَرْزِقٌ فَأَرْزُقَهُ؟ أَلَا مُبْتَلىً فَأُعَافِيَهُ؟ أَلَا كَذَا أَلَا كَذَا حَتَّى يَطْلُعَ الْفَجْرُ".
(132) - 1362 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ
===
(ألا من مُسْتَغْفِرٍ لي) (ألا) حرف عرض، (من) زائدة، (مستغفر) فاعل لفعل محذوف جوازًا؛ تقديره: ألا يوجد مستغفر لي (فأغفر له؟ ) الفاء عاطفة سببية، (أغفر) فعل مضارع منصوب بأن المضمرة وجوبًا بعد الفاء السببية الواقعة في جواب العرض، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبًا؛ تقديره: أنا، يعود على الله، له جار ومجرور متعلق بأغفر، والجملة الفعلية صلة أن المضمرة، أن مع صلتها في تأويل مصدر معطوف على مصدر متصيد من الجملة التي قبلها؛ تقديره: ألا يكن استغفار مستغفر لي فغفراني له، وقس عليه ما بعده من الجمل.
(ألا) يوجد (مسترزق) مني؛ أي: طالب الرزق مني (فأرزقه؟ ألا) يوجد (مُبْتَلىً) بالأمراض المنفرة كالجذام والبرص يشتكي إلي ما أصابه (فأعافيه؟ ) أي: فأكشف عنه ما أصابه، ويقول: (ألا كذا ألا كذا) نحو ألا مريض يستشفيني فأشفيه، وألا فقير يستغنيني فأغنيه، وألا غريب يستردني فأرده إلى وطنه، إلى غير ذلك من الحوائج، وقوله: (حتى يطلع الفجر) غاية لقوله: فيقول.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف جدًّا؛ لضعف سنده، ولأنه لا شاهد له، فهو ضعيف متنًا وسندًا (16) (154)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استأنس لها ثانيًا بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(132) - 1362 - (2) (حدثنا عبدة بن عبد الله) الصفار (الخزاعي)
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 362)
وَمُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَبُو بَكْرٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا حَجَّاجٌ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: فَقَدْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم ذَاتَ لَيْلَةٍ
===
أبو سهل البصري كوفي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقيل في التي قبلها. يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن عبد الملك) بن زنجويه البغدادي (أبو بكر) الغَزَّالُ، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (عم).
(قالا: حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا حجاج) بن أرطاة بن ثور بن هُبَيْرة النخعي أبو أرطاة الكوفي، صدوق كثير الخطأ، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير، (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه انقطاعًا لأن يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة، والحجاج بن أرطاة لم يسمع من عروة.
(قالت) عائشة: (فقدت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة) أي: ليلة من الليالي من مرقده؛ أي: غاب عني ليلة، ولفظ (ذات) مقحم، وكانت تلك الليلة ليلة النصف من شعبان، كما يدل عليه آخر الحديث. انتهى "سندي"،
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 363)
فَخَرَجْتُ أَطْلُبُهُ؛ فَإِذَا هُوَ بِالْبَقِيعِ رَافِعٌ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ، فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ؛ أَكُنْتِ تَخَافِينَ أَنْ يَحِيفَ اللهُ عَلَيْكِ وَرَسُولُهُ؟ "، قَالَتْ: قَدْ قُلْتُ وَمَا بِي ذَلِكَ، وَلكِنِّي ظَنَنْتُ أَنَّكَ أَتَيْتَ بَعْضَ نِسَائِكَ، فَقَالَ: "إِنَّ اللهَ تَعَالَى يَنْزِلُ لَيْلَةَ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، فَيَغْفِرُ لِأَكْثَرَ مِنْ عَدَدِ شَعَرِ غَنَمِ كَلْبٍ".
===
(فخرجت) من حجرتي حالة كوني (أطلبه) وأبحث عنه؛ (فإذا هو) صلى الله عليه وسلم حاضر (بالبقيع رافع رأسه إلى السماء) أي: فاجأني رؤيته في البقيع وهو رافع رأسه إلى السماء، (فـ) لما رآني (قال: يا عائشة؛ أكنت تخافين) أي: تظنين (أن يحيف الله عليك ورسوله؟ ) أي: يجوران لك من الحيف؛ وهو الظلم والجور؛ أي: ظننت أن قد ظلمتك بجعل نوبتك لغيرك، وذلك مناف لمنصب الرسالة، وما يظن بي ذلك؛ أي: الجور والظلم، وما ينبغي ظن السوء بالله وبرسوله، وذكر الله معه؛ لتعظيم رسوله والدلالة على أن فعل الرسول عادة لا يكون إلا بإذنه وأمره، وفيه أن القَسْمَ كان واجبًا عليه؛ إذ لا يكون تركه جورًا إلا إذا كان واجبًا. انتهى "سندي".
(قالت) عائشة: (قد قلت) له صلى الله عليه وسلم (وما بي) أي: وما في قلبي (ذلك) أي: ظن السوء بالله وبرسوله، (ولكني ظننت أنك أتيت) وذهبت إلى (بعض نسائك) وأزواجك (فقال: إن الله تعالى) أي: فقال: إنما خرجت من عندك؛ لأن الله تعالى (ينزل ليلة النصف من شعبان إلى السماء الدنيا) أي: إلى السماء القريبة إلى الأرض، وجملة إن مستأنفة؛ لبيان موجب خروجه من عندها؛ يعني: خرجت للدعاء لأهل البقيع لما رأيت من كثرة الرحمة في هذه الليلة (فيغفر) لمن استغفره (لأكثر) أي: لذنوب أكثر عددًا (من عدد شعر غنم) بني (كلب)، وإنما قيد بغنمهم؛ لأنهم كانوا أكثر العرب غنمًا.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 364)
(133) -1363 - (3) حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ رَاشِدٍ الرَّمْلِيُّ،
===
قال السندي: قوله: "ولكن ظننت … " إلى آخره؛ أيْ لكنني ظننت أنك فعلت ما أحل الله لك من الإتيان لبعض نسائك؛ تريد: أنها ما جَوَّزَتْ ذلك ولا زعمَتْهُ من جهةِ كونه حَيْفًا وجورًا، ولكن جوَّزَتْ من جهة أنه في ذاته إتيانُ بعضِ نسائه وهو حلال، والمقصودُ: أنها ما لاحظَتْ ذلك من جهةِ كونه ظلمًا، ولكن لاحظَتْ من جهة كونهِ حلالًا، فلذلك جوَّزَتْهُ، فانظر إلى كمال عقلِها، فإنها قد زعمَتْ ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم وليس ذلك جورًا، وقال لها: أتخافين مِن الله تعالى ورسوله؟ فإن قالت في الجوابِ: نعم، خِفْتُ ذلك .. يكون قبيحًا، وإن قالت: ما خِفْتُه .. يكون كذبًا، فتفَطَّنْ. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الصوم، باب ما جاء في ليلة النصف من شعبان، رقم (739) عن عائشة بلفظه، قال أبو عيسى: حديث عائشة لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الحجاج، وسمعت محمدًا يُضعف هذا الحديث، وقال: يحيى بن أبي كثير لم يسمع من عروة، والحجاج بن أرطاة لم يسمع من يحيى بن أبي كثير.
فهذا الحديث ضعيف (17) (155)؛ لضعف سنده بالانقطاع، وليس له شاهد متصل الإسناد.
* * *
ثم استأنس المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا للترجمة بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، فقال:
(133) - 1363 - (3) (حدثنا راشد بن سعيد بن راشد) القرشي أبو بكر (الرملي) صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 365)
حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، عَنِ ابْنِ لَهِيعَةَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ أَيْمَنَ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَرْزَبٍ، عَنْ أَبِي مُوسى الْأَشْعَرِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ لَيَطَّلِعُ فِي لَيْلَةِ النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ، فَيَغْفِرُ لِجَمِيعِ خَلْقِهِ إِلَّا لِمُشْرِكٍ أَوْ مُشَاحِنٍ".
===
(حدثنا الوليد) بن مسلم القرشي الدمشقي، ثقة، من الثامنة. يروي عنه: (ع)، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ).
(عن) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي أبي عبد الرحمن المصري، صدوق، من السابعة خلط بعد احتراق كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن الضحاك بن أيمن) الكلبي، مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن الضحاك بن عبد الرحمن بن عَرْزَبٍ) -بفتح المهملة وسكون الراء وفتح الزاي ثم موحدة وقد تُبْدَل ميمًا- أبي عبد الرحمن الطبراني، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أبي موسى الأشعري) عبد الله بن قيس الكوفي الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف عبد الله بن لهيعة، وتدليس الوليد بن مسلم، وابن عرزب لم يلق أبا موسى.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن الله ليطلع) على أهل الأرض (في ليلة النصف من شعبان، فيغفر لجميع خلقه إلا لمشرك أو مشاحن) قال في "النهاية": هو المعادي للمسلم، قال الأوزاعي: أراد به صاحب البدعة المفارق لجماعة الأمة، وقال الطيبي: لعل المراد ذم البغضة التي تقع بين المسلمين من
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 366)
(133) -1363 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَسْوَدِ النَّضْرُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سُلَيْمٍ، عَنِ الضَّحَّاكِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ،
===
قبل النفس الأمارة لا للدين، فلا يأمن أحدهم أذى صاحبه من يده ولسانه؛ لأن ذلك يؤدي إلى القتال وما ينهى عنه. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه ابن حبان في "صحيحه"، والطبراني من حديث معاذ، وله شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي وابن ماجه، وهو الحديث المذكور قبل هذا، وهو لا يصلح للاستشهاد به.
فهو ضعيف (18) (156)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به أيضًا.
* * *
ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث الأخير، فقال:
(133) -1363 - (م) (حدثنا محمد بن إسحاق) بن عون العامري أبو بكر الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو الأسود النضر بن عبد الجبار) المرادي مولاهم المصري مشهور بكنيته، ثقة، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة ومئتين (219 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا) عبد الله (بن لهيعة) الحضرمي المصري.
(عن الزبير بن سليم) بالتصغير فيهما، مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن الضحاك بن عبد الرحمن) بن عرزب، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 367)
عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
===
(عن أبيه) عبد الرحمن بن عرزب الأشعري والد الضحاك، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(قال) عبد الرحمن بن عرزب: (سمعت أبا موسى) الأشعري رضي الله تعالى عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم وساق عبد الرحمن بن عرزب (نحوه) أي: نحو حديث والده الضحاك بن عبد الرحمن.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا (18) (156) (م)؛ لأن فيه مجهولين وابن لهيعة، غرضه بسوقه: بيان متابعة عبد الرحمن بن عرزب للضحاك ولده في رواية هذا الحديث عن أبي موسى الأشعري.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
غرضه بسوقها: الاستئناس بها، وكلها ضِعاف.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 368)
(42) - (394) - بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّلَاةِ وَالسَّجْدَةِ عِنْدَ الشُّكْرِ
(134) - 1364 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ، حَدَّثَنَا سَلَمَةُ بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَتْنِي شَعْثَاءُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى
===
(42) - (394) - (باب ما جاء في الصلاة والسجدة عند الشكر)
(134) - 1364 - (1) (حدثنا أبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا سلمة بن رجاء) التميمي أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق يغرب، من الثامنة. يروي عنه: (خ ت ق).
(حدثتني شعثاء) بنت عبد الله الأسدية الكوفية، لا تُعرف، من الخامسة. يروي عنها: (ق).
(عن عبد الله بن أبي أوفى) علقمة الأسلمي الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة سبع وثمانين (87 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال؛ شعثاء بنت عبد الله لم أر من تكلم فيها لا بجرح ولا بتوثيق، وسلمة بن رجاء لينه ابن معين؛ في "تاريخ الدوري"، وقال ابن عدي: حدث بأحاديث لا يتابع عليها؛ في "الكامل"، وقال النسائي: ضعيف: في "الضعفاء المتروكين"، وقال الدارقطني: ينفرد عن الثقات بأحاديث، وقال أبو زرعة: صدوق؛ في "الجرح والتعديل"، وقال أبو حاتم: ما بحديثه بأس؛ في "الجرح والتعديل"، وذكره ابن حبان في "الثقات".
فإذًا حُكم هذا السند: الحسن؛ لأن فيه سلمة بن رجاء، وهو مختلف فيه.
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 369)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم صَلَّى يَوْمَ بُشِّرَ بِرَأْسِ أَبِي جَهْلٍ رَكْعَتَيْنِ.
(135) - 1365 - (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا أَبِي،
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى يوم بُشر بِـ) أنَّه قُطِعَ (رأسُ أبي جهل ركعتين) شكرًا لربه على إهلاكه لأنه فرعون هذه الأمة؛ وذلك يوم بدر.
قال السندي: وكونه صلى شكرًا لا ينافي شرع السجود شكرًا كما جاء، وظاهر الأحاديث أن سجود الشكر مشروع، كما قال محمد بن الحسن من علمائنا وغيره. انتهى منه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه أبو يعلى الموصلي عن القواريري: حدثنا سلمة … فذكره بزيادة، والدارمي في كتاب الصلاة، باب سجدة الشكر.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث ابن أبي أوفى بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(135) - 1365 - (2) (حدثنا يحيى بن عثمان بن صالح) السهمي مولاهم (المصري) صدوق رُمي بالتشيع، ولينه بعضهم؛ لكونه حدث من غيرِ أَصْلِه وثَبْتِه، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئتين (282 هـ). يروي عنه: (ق).
(أخبرنا أبي) عثمان بن صالح بن صفوان السهمي مولاهم أبو يحيى
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 370)
أَخْبَرَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الْوَلِيدِ بْنِ عَبَدَةَ السَّهْمِيِّ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم بُشِّرَ بِحَاجَةٍ فَخَرَّ سَاجِدًا.
===
المصري، صدوق، من كبار العاشرة، وقد ثبت أنه قال: رأيت صحابيًا من الجن، مات سنة تسع عشرة ومئتين (219 هـ) وله خمس وسبعون سنة. يروي عنه: (خ س ق).
(أخبرنا) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن يزيد بن أبي حبيب) سويد أبي رجاء المصري، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن الوليد بن عَبَدَة) بفتحتين (السهمي) مولى عمرو بن العاص المصري، صدوق، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه، وقال البوصيري: هذا إسناد ضعيف لضعف ابن لهيعة.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم بشر بحاجة) والتنكير للتعظيم، والكلام على حذف مضاف؛ أي: بشر بقضاء حاجة عظيمة يقتضي قضاؤها شكرًا عظيمًا (فخر ساجدًا) أي: سقط ساجدًا لله شكرًا له.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي بكرة، رواه المصنف برقم (1394)، وأبو داوود برقم (2774)، والترمذي برقم (1578).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 371)
(136) -1366 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ كَعْبِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِيهِ
===
ودرجته: أنه صحيح بغيره، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن أبي أوفى، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث ابن أبي أوفى بحديث كعب بن مالك الأنصاري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(136) -1366 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معمر) بن راشد الأزدي مولاهم أبي عروة البصري نزيل اليمن، ثقة ثبت فاضل، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك) الأنصاري أبي الخطاب المدني، ثقة، من كبار التابعين، ويقال: ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم مات في خلافة سليمان بن عبد الملك الأموي. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) كعب بن مالك بن أبي كعب الأنصاري السَّلمي بالفتح، المدني
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 372)
قَالَ: لَمَّا تَابَ اللهُ عَلَيْهِ .. خَرَّ سَاجِدًا.
(137) -1367 - (4) حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْخُزَاعِيُّ وَأَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ
===
الصحابي المشهور أحد الثلاثة الذين خلفوا، مات في خلافة علي رضي الله تعالى عنهم أجمعين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة: لأن رجاله ثقات أثبات، ولكنه موقوف وهو صحيح الإسناد، قال ابن حزم: لا مَغْمَزَ في خبر كعب بن مالك ألبتة، ثم رُوي عن أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب نحوه.
(قال) كعب: (لما تاب الله عليه) وقَبِلَ توبتَه من ذنب التخلف .. (خر) أي: سقط على الأرض بوجهه (ساجدًا) شكرًا لله تعالى على قبول توبته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي بكر وعلي رضي الله تعالى عنهما، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثالثًا لحديث ابن أبي أوفى بحديث أبي بكرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(137) -1367 - (4) (حدثنا عبدة) بسكون الموحدة (ابن عبد الله) الصَّفار (الخزاعي) أبو سهل البصري كوفي الأصل، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقيل: في التي قبلها. يروي عنه: (خ عم).
(وأحمد بن يوسف) بن خالد الأزدي (السلمي) -بضم المهملة وفتح اللام- أبو الحسن النيسابوري المعروف بحمدان، ثقة حافظ، من الحادية
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 373)
قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ بَكَّارِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم كَانَ إِذَا أَتَاهُ أَمْرٌ يَسُرُّهُ أَوْ بُشِّرَ بِهِ .. خَرَّ سَاجِدًا شُكْرًا للهِ تبارك وتعالى.
===
عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ)، وله ثمانون سنة. يروي عنه: (م د س ق).
(قالا: حدثنا أبو عاصم) النبيل الشيباني الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم البصري الحافظ، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في ذي الحجة سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن بكار بن عبد العزيز بن عبد الله بن أبي بكرة) الثقفي البصري، صدوق يهم، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) عبد العزيز بن عبد الله الثقفي البصري، وقد يُنسب إلى جده أبي بكرة، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن) جده (أبي بكرة) الثقفي البصري نفيع بن الحارث بن كلدة الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه الحسن؛ لأن فيه بكار بن عبد العزيز وهو مختلف فيه.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتاه) وجاءه (أمر يسرُّه) أي: يُبشِّرهُ من باب شَدَّ، (أو) قال الراوي: إذا أتاه أمر (بُشِّرَ به) أي: بذلك الأمر .. (خر) أي: سقط على الأرض (ساجدًا شكرًا لله تبارك وتعالى على ذلك الأمر.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب الجهاد، باب في سجود الشكر، برقم (2774)، والترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في سجدة الشكر، رقم (1578).
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 374)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
قال السندي: قوله: (إذا أتاه أمر) أي: عظيم جليل القدر رفيع المنزلة من هجوم نعمة منتظرة أو غير منتظرة مما يندُر وقوعها لا يستمر وقوعها؛ إذ لا يقال في المستمر: (إذا أتاه)، فلا يرد قول من قال: لو أُلزم العبدُ السجودَ عند كل نعمة متجددة عظيمةِ الموْقِع عند صاحبها .. لكان عليه ألا يَغْفَل عن السجود طرفة عين؛ لأنه لا يخلو عنها أدنى ساعة؛ فإن من أعظم نعمه على العباد نعمة الحياة، وذلك يتجدد عليه بتجدد الأنفاس عليه، على أنه لم يقل أحد بوجوب السجود، ولا دليل عليه، وإنما غاية الأمر أن يكون السجود مندوبًا، ولا مانع منه، وليتأمل، والله أعلم انتهى منه.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 375)