Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
سَمِعَ سَعِيدَ بْنَ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَاشِرَ عَشَرَةٍ فَقَالَ: "أَبُو بَكْرٍ فِي الْجَنَّةِ، وَعُمَرُ فِي الْجَنَّةِ، وَعُثْمَانُ فِي الْجَنَّةِ، وَعَلِيٌّ فِي الْجَنَّةِ، وَطَلْحَةُ فِي الْجَنَّةِ، وَالزُّبَيْرُ فِي الْجَنَّةِ، وَسَعْدٌ فِي الْجَنَّةِ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ فِي الْجَنَّةِ"، فَقِيلَ لَهُ مَنِ التَّاسِعُ؟
===
ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من الثانية.
(سمع) رياح بن الحارث (سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) العدوي المدني أبا الأعور رضي الله عنه، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، والمهاجرين الأولين، شهد المشاهد كلها بعد بدر، له ثمانية وثلاثون حديثًا؛ اتفقا على حديثين، وانفرد البخاري بآخر، قال الواقدي: توفي بالعقيق فحمل إلى المدينة، فدفن بها سنة خمسين (50 هـ) أو بعدها بسنة أو سنتين، وكان يوم مات ابن بضع وسبعين سنة، وكان رجلًا طوالًا آدم أشعر.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، وواحد مدني، وواحد دمشقي، وحكمه: الصحة.
أي: سمع رياح بن الحارث سعيد بن زيد، حالة كون سعيد (يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة) يدخلون الجنة؛ أي: جاعل تسعة عشرة، فمن سواه تسعة وهو صلى الله عليه وسلم العاشر، كما هو القاعدة في فاعل صيغ من اسم العدد وأضيف إلى عدده، (فقال) سعيد بن زيد: (أبو بكر في الجنة، وعمر في الجنة، وعثمان في الجنة، وعلي في الجنة، وطلحة في الجنة، والزبير في الجنة، وسعد) بن أبي وقاص (في الجنة، وعبد الرحمن) بن عوف (في الجنة، فقيل له) أي: لسعيد بن زيد: (من التاسع؟ ) أي: من الجاعل لهؤلاء الثمانية تسعة مفهومة من قولك

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 28)

قَالَ: أَنَا.
(10) - 132 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ يِسَافٍ،
===
عاشر عشرة؟ (قال) سعيد بن زيد راوي الحديث: (أنا) التاسع، والنبي صلى الله عليه وسلم هو العاشر من العشرة الذين يدخلون الجنة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود؛ أخرجه في كتاب السنة، باب في الخلفاء.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في حديث سعيد بن زيد رضي الله عنه، فقال:
(10) - 132 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقيل: هو إبراهيم السلمي مولاهم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن شعبة) بن الحجاج البصري.
(عن حصين) بن عبد الرحمن السلمي أبي الهذيل الكوفي، ثقة تغير حفظه في الآخر، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هلال بن يساف) - بكسر التحتانية ثم مهملة ثم فاء - الأشجعي مولاهم أبي الحسن الكوفي، من الثالثة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 29)

عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ ظَالِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَشْهَدُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنِّي سَمِعْتُهُ يَقُولُ: "اثْبُتْ حِرَاءُ؛ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ"،
===
وثقه ابن معين، وقال العجلي: تابعي كوفي، ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن ظالم) - بكسر اللام - التميمي المازني الكوفي. روى عن: سعيد بن زيد حديث عشرة في الجنة، ويروي عنه: (عم)، وهلال بن يساف.
وثقه العجلي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العقيلي: عبد الله بن ظالم عن سعيد بن زيد كوفي لا يصح حديثه، وكذا ذكره ابن عبدي عن البخاري، وقال في "التقريب": صدوق لينه البخاري، من الثالثة. (عم).
(عن سعيد بن زيد) العدوي أبي الأعور المدني رضي الله عنه، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة.
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله ثلاثة منهم بصريون، وثلاثة كوفيون، وواحد مدني، وحكمه: الحسن؛ لأن عبد الله بن ظالم مختلف فيه، وغرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة عبد الله بن ظالم لرياح بن الحارث في رواية هذا الحديث عن سعيد بن زيد.
(قال) سعيد بن زيد: (أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم أني سمعته) صلى الله عليه وسلم (يقول) وهو على حراء، فتحرك بهم: (اثبت) أي: اسكت ولا تتحرك يا (حراء؛ فما عليك) أي: ليس عليك (إلا نبي أو صديق أو شهيد) أراد به الجنس؛ فإن المذكورين بعد الصديق كلهم شهداء، و (أو) لمنع الخلو، وقيل: بمعنى الواو، واستشكل بسعد بن أبي وقاص؛ لأنه غير مقتول، فقد ذكر في "جامع الأصول" أنه مات في قصره بالعقيق قريبًا من

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 30)

وَعَدَّهُمْ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، أَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ، وَابْنُ عَوْفٍ، وَسَعِيدُ بْنُ زَيْدٍ.
===
المدينة، ودفن بالبقيع، اللهم إلا أن يدخل في الصديق، واسم الصديق وإن غلب على أبي بكر رضي الله عنه، لكن مفهومه غير منحصر فيه، وقد سبق ما جاء من علي: أنا الصديق الأكبر، وقد روي ذلك مرفوعًا أيضًا فيما رواه الطبراني من حديث حذيفة، كما رواه العقيلي في "الضعفاء"، وابن عدي في "الكامل" في مناقب علي، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "هذا أول من آمن، وأول من يصافحني يوم القيامة، وهذا الصديق الأكبر … " الحديث، أو المراد بالشهيد: من له ثواب الشهداء؛ كالمبطون وأمثاله.
(وعدهم) أي: عد سعيد بن زيد أولئك الذين كانوا على الجبل، فقال: هم (رسول الله صلى الله عليه وسلم، أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وطلحة، والزبير، وسعد، وابن عوف، وسعيد بن زيد).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث بهذا السند: أبو داوود والترمذي، ولفظه مع شرحه: (عن سعيد بن زيد أنه قال: أشهد على التسعة أنهم في الجنة، ولو شهدت على العاشر .. لم آثم) -بفتح المثلثة - مضارع مسند إلى المتكلم؛ أي: لم أقع في الإثم (قيل) لسعيد: (وكيف ذلك؟ قال) سعيد: (كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بحراء) بوزن كتاب، أو بوزن علي، عن عياض يؤنث ويمنع؛ جبل بمكة فيه غار تحنث فيه النبي صلى الله عليه وسلم، (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما تحرك الجبل بنا هيبة من النبي صلى الله عليه وسلم ومعجزة له: (اثبت) يا (حراء) ولا تتحرك؛ (فإنه ليس عليك إلا نبي أو صديق أو شهيد، قيل) لسعيد بن زيد: (ومن هم؟ ) أي: من أولئك الذين كانوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على حراء؟ (قال) سعيد بن

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 31)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
زيد: أحدهم (رسول الله صلى الله عليه وسلم، و) ثانيهم (أبو بكر، و) ثالثهم (عمر، و) رابعهم (عثمان، و) خامسهم (على، و) سادسهم (طلحة، و) سابعهم (الزبير، و) ثامنهم (سعد، و) تاسعهم (عبد الرحمن بن عوف، قيل) لسعيد بن زيد: (فمن) هو (العاشر؟ قال) سعيد: العاشر (أنا)، ثم قال الترمذي: (هذا الحديث حسن صحيح).
وأخرجه أحمد وأبو داوود والنسائي وابن ماجه، وأخرجه الترمذي أيضًا من حديث أبي هريرة في مناقب عثمان، وأخرجه مسلم والنسائي أيضًا من حديثه. انتهى من "الترمذي" مع شرحه "تحفة الأحوذي".
فدرجه الحديث: أنه صحيح، وغرضه بسوقه: بيان المتابعة.
وكرر متن الحديث؛ لما بين الروايتين من المخالفة.
* * *

وجملة ما ذكره في فضائل العشرة رضي الله عنهم: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 32)

‌‌(11) - (9) - فَضْلُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ رضي الله عنه
(11) -133 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ جَمِيعًا،
===
(11) - (9) - (فضل أبي عبيدة ابن الجراح رضي الله عنه
أبو عبيدة - مصغرًا - هو: عامر بن عبد الله بن الجراح - على زنة فعال رضي الله عنه بن هلال بن أمية بن عتبة بن الحارث بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، وفي فهر يجتمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفهر هو من قريش، ومنه تقرشت قريش على الصحيح، لا من النضر بن كنانة المذكور، وإلى فهر تجتمع بطون قريش كلها، ومن لم يكن من ولد فهر .. فليس بقرشي، وبطون قريش خمسة وعشرون، وهو أمين الأمة، وأحد العشرة المبشرين بالجنة، وقد شهد المشاهد كلها، توفي سنة ثماني عشرة (18 هـ).
* * *

(11) -133 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الدمشقي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي.
(ح وحدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري.
قال: (حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري.
قال: (حدثنا شعبة) بن الحجاج البصري.
(جميعًا) حال من سفيان وشعبة؛ أي: حالة كونهما مجتمعين في

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 33)

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ حُذَيْفَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَهْلِ نَجْرَانَ: "سَأَبْعَثُ مَعَكُمْ رَجُلًا أَمِينًا حَقَّ أَمِينٍ"،
===
الرواية (عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي.
(عن صلة بن زفر) - بكسر الصاد وتخفيف اللام وضم الزاي وفتح الفاء - العبسي بموحدة أبي العلاء الكوفي. روى عن: حذيفة بن اليمان. ويروى عنه: أبو إسحاق السبيعي.
قال ابن خراش: كوفي، ثقة، وقال الخطيب: كان ثقة، وقال شعبة: قلب صلة من ذهب؛ يعني: أنه منور كالذهب، والقلب -بفتح القاف وسكون اللام والموحدة - معروف؛ وهو عضو صنوبري الشكل في الجانب الأيسر من الصدر، وهو أهم أعضاء الحركة الدموية "تحفة"، وقال في "التقريب": ثقة تابعي، من الثانية، مات في حدود السبعين (70 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حذيفة) بن اليمان العبسي حليف الأنصار أبي عبد الله الكوفي الصحابي الجليل رضي الله عنه.
وهذان السندان من سداسياته؛ الأول منهما رجاله: خمسة منهم كوفيون وواحد دمشقي، والثاني منهما: ثلاثة كوفيون وثلاثة بصريون، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأهل نجران) بلدة معروفة في اليمن، سميت باسم نجران ابن هود عليه السلام؛ لأنه أول من نزلها، وهم العاقب والسيد؛ فالعاقب اسمه عبد المسيح، والسيد اسمه الأيهم - بسكون الياء التحتانية - وأبو الحارث بن علقمة، حين جاؤوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: ابعث لنا أمينًا حق أمين.
(سأبعث معكم رجلًا أمينًا) أي: رجلًا ثقة مرضيًا (حق أمين) أي: كامل

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 34)

قَالَ: فَتَشَرَّفَ لَهَا النَّاسُ، فَبَعَثَ أَبَا عُبَيْدَةَ ابْنَ الْجَرَّاحِ.
===
الأمانة أو مستحقًا لأن يقال له: أمين، أو بلغ في الأمانة الغاية القصوى، قال القرطبي: الأمانة: ضد الخيانة؛ وهي قوة الرجل على القيام بحفظ ما وكل إلى حفظه؛ مأخوذة من قولهم: ناقة أمون؛ أي: قوية على الحمل. انتهى.
قيل: الأمانة كانت صفة مشتركة بين أبي عبيدة وبين غيره من الصحابة، لكن النبي صلى الله عليه وسلم خص بعضهم بصفات غلبت عليه، وكان بها أخص، وقيل: خصه بالأمانة لكمال هذه الصفة فيه. انتهى "سندي".
(قال: فتشرف) أي: تطلع (لها) أي: للولاية ورغبوا فيها حرصًا على تحصيل هذه الصفة المذكورة وهي الأمانة، لا على الولاية من حيث هي، وفي نسخة: (فتشرف له) أي: للبعث (الناس، فبعث أبا عبيدة بن الجراح).
قال النواوي: أصحابه صلى الله عليه وسلم فضلاء مختارون لمختار، وإنما أخبر عن كل واحد بما هو الأغلب فيه؛ ففي "الترمذي" من حديث أنس رضي الله عنه: "أرحم أمتي بأمتي أبو بكر، وأشدهم في أمر الله عمر، وأصدقهم حياءً عثمان، وأعلمهم بالحلال والحرام معاذ، وأفرضهم زيد، وأقرؤهم أُبي، ولكل أمة أمين وأمين هذه الأمة أبو عبيدة".
ولما دخل عمر الشام يتفقد أحوال الناس أراد أن يدخل منزل أبي عبيدة، وهو أمير الشام حينئذ، قال له أبو عبيدة: يا أمير المؤمنين؛ لئن دخلت لتعصرن عينيك، فدخله فلم ير فيه ما يقع عليه البصر أكثر من سلاحه وأداة رحل بعيره، فبكى عمر، وقال: صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنت أمين هذه الأمة، وفي طريق: أنه لما دخل عمر منزله ووجد فيه ما ذكر، وجد فراشه طنفسة رحله، ومتوسده حقيبة، فقال عمر: ألا اتخذت ما اتخذ أصحابك؟ قال: يا أمير المؤمنين؛ هذا يبلغني المقيل، وقَتَل أباه يوم بدر، وأتى برأسه إلى

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 35)

(12) - 134 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ،
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم، وفيه نزل: {لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ … } الآية (1). انتهى من "الأبي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في باب مناقب أبي عبيدة بن الجراح، وفي المغازي، وفي كتاب أخبار الآحاد، ومسلم؛ أخرجه في كتاب فضائل الصحابة، والترمذي؛ أخرجه في باب مناقب أبي عبيدة، وقال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
فحينئذ درجته: الصحة، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث حذيفة بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنهما، فقال:
(12) - 134 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي، مولاهم أبو زكرياء الكوفي، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الهمداني أبو يوسف الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة، وقيل: إحدى وستين، وقيل: اثنتين وستين (162 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) جده (أبي إسحاق) السبيعي عمرو بن عبد الله، ثقة، من الثالثة،--------------------------------------------
(1) سورة المجادلة: (22).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 36)

عَنْ صِلَةَ بْنِ زُفَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِأَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ الْجَرَّاحِ: "هَذَا أَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ".
===
مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن صلة بن زفر) العبسي الكوفي، ثقة، من الثانية، مات في حدود السبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون، وفيه رواية تابعي عن تابعي، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأبي عبيدة بن الجراح: "هذا أمين هذه الأمة") المحمدية الحنيفية، قال الحافظ: صفة الأمانة وإن كانت مشتركة بينه وبين غيره، لكن السياق يشعر بأن له مزيدًا في ذلك، لكن خص النبي صلى الله عليه وسلم كل واحد من الكبار بفضيلة، ووصفه بها بقدر زائد فيها على غيره؛ كالحياء لعثمان، والقضاء لعلي، ونحو ذلك.
وهذا الحديث انفرد به المؤلف، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في فضل أبي عبيدة رضي الله عنه إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، وكلاهما صحيحان.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 37)

‌‌(11) - (10) - فَضْلُ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه
(13) - 135 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
(11) - (10) - (فضل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
هو عبد الله بن مسعود بن غافل الهذلي، وأمه أم عبد الهذلية، وكان سبب إسلامه أنه كان يرعى غنمًا لعقبة بن أبي معيط، فمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "يا غلام؛ هل من لبن؟ " قال: نعم، ولكني مؤتمن، فقال: "هل من شاة حائل لم ينز عليها فحل؟ " فأتيته بشاة شوص، فمسح ضرعها فنزل اللبن، فحلب وشرب وسقى أبا بكر، ثم قال للضرع: "اقلص" فقلص، قلت: يا رسول الله؛ علمني من هذا القول، فقال له: "رحمك الله؛ إنك غُلَيِّمٌ معلم"، فأسلَم، فضمه رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه، فكان يلج عليه، ويلبسه نعله ويمشي معه وأمامه، ويستره إذا اغتسل، ويوقظه إذا نام، فقال له: "إذنك على أن يُرفع الحجاب، وأن تسمع سوادي حتى أنهاك".
وهاجر إلى الحبشة مرتين، ثم من مكة إلى المدينة، وصلى إلى القبلتين، وشهد المشاهد كلها، وكان يشبه في هديه وسمته رسول الله صلى الله عليه وسلم، وشهد له بالجنة، وشهد له كثير من الصحابة أنه أعلمهم بكتاب الله تعالى قراءةً وعلمًا، وفضائله كثيرة، توفي بالمدينة سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ)، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان، وقيل: عمار، وقيل: الزبير ليلًا بوصية منه، ولم يعلم عثمان فعاتبه، روى من الحديث ثمان مئة وأربعين حديثًا، منها في "الصحيحين" مئة وعشرون حديثًا رضي الله عنه وأرضاه.
* * *

(13) - 135 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 38)

حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ كُنْتُ مُسْتَخْلِفًا أَحَدًا عَنْ غَيْرِ مَشْوَرَةٍ .. لَاسْتَخْلَفْتُ ابْنَ أُمِّ عَبْدٍ".
===
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي.
(عن أبي إسحاق) السبيعي الكوفي عمرو بن عبد الله.
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني الحوثي -بضم الحاء- بطن من همدان، أبي زهير الكوفي. روى عن: على، وابن مسعود، وزيد بن ثابت، ويروي عنه: (عم)، وأبو إسحاق السبيعي، والشعبي.
وقال مسلم في مقدمة "صحيحه" عن الشعبي: حدثني الحارث الأعور وكان كذابًا، وقد وثقه ابن معين والنسائي وأحمد بن صالح وابن أبي داوود وغيرهم، وتكلم فيه الثوري وابن المديني وأبو زرعة وابن عبدي والدارقطني وابن سعد وأبو حاتم وغيرهم، والجمهور على توهينه مع رواياتهم لحديثه في الأبواب، وفي "التقريب": في حديثه ضعف، مات في خلافة ابن الزبير سنة خمس وستين (65 هـ).
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله كلهم كوفيون إلا عليًّا؛ فإنه مدني، وحكمه: الحسن، لأن فيه راويًا مختلفًا فيه، وهو الحارث الأعور.
(قال) علي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت مستخلفًا) أي: جاعلًا (أحدًا) خليفة أو أميرًا (عن غير مشورة) أي: مشاورة .. (لاستخلفت ابن أم عبد) وقوله: (من غير مشورة) -بفتح فسكون ففتح- وفي "الجامع الصغير": "لو كنت مؤمرًا على أمتي أحدًا من غير مشورة منهم .. لأمرت عليهم ابن أم عبد" قال التوربشتي: ومن أي وجه روي هذا الحديث، فلا بد أن يؤول

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 39)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
على أنه صلى الله عليه وسلم أراد به تأميره على جيش بعينه، أو استخلافة في أمر من أموره حال حياته، ولا يجوز أن يحمل على غير ذلك؛ فإنه وإن كان من العلم والعمل بمكان، وله الفضائل الجمة والسوابق الجلة؛ فإنه لم يكن من قريش، وقد نص رسول الله صلى الله عليه وسلم على أن هذا الأمر في قريش، فلا يصح حمله إلا على الوجه الذي ذكرناه. انتهى "تحفة".
قوله: "لاستخلفت" أي: لجعلت خليفة "ابن أم عبد" وهو عبد الله بن مسعود، وكانت أمه تكنى أم عبد.
قلت: يحتمل أن يكون هذا قبل التنصيص على أن هذا الأمر في قريش، على أن سوق الحديث لإفادة أن ما يحتاج إلى المشورة مما يتوقف عليه أمر الاستخلاف من الكمالات كلها موجودة في ابن مسعود وجودًا بيّنًا بحيث لا حاجة في استخلافه إلى شهرة معرفة تلك الكمالات، وهذا لا ينافي عدم صحة استخلافه؛ لعدم كونه من قريش، فليتأمل. انتهى "سندي".
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي؛ أخرجه في كتاب المناقب، باب مناقب عبد الله ابن مسعود رضي الله عنه، وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث الحارث عن علي، وأخرجه أحمد وابن ماجه والحاكم، والحارث فيه ضعف، كما مر.
قلت: وهذا الحديث درجته: أنه حسن؛ لأن الحارث مختلف في ضعفه، فيحمل تضعيف من ضعفه على التشيع والرفض؛ لأن الجرح لا يقبل إلا بسبب مبين، والتشيع وكذا سائر البدع لا يثبت به الجرح، وغرضه: الاستدلال به.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 40)

(14) - 136 - (2) حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث علي بحديث أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهم، فقال
(14) -136 - (2) (حدثنا الحسن بن علي) بن محمد بن علي الهذلي أبو علي (الخلال) الحلواني المكي، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الأموي مولاهم أبو زكرياء الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو بكر) محمد (بن عياش) بن سالم الأسدي الكوفي الحناط - بمهملة - المقرئ أحد الأعلام، قيل: اسمه محمد، وقيل: عبد الله، وقيل: سالم، وقيل: غير ذلك، والصحيح أن اسمه كنيته، قال أحمد: ثقة ربما غلط، وقال في "التقريب": ثقة عابد إلا أنه لما كبر .. ساء حفظه، من السابعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ)، وقيل قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) ابن بهدلة اسم أمه، وهو ابن أبي النجود الأسدي مولاهم أبي بكر الكوفي، المقرئ صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زر) بن حبيش - مصغرًا - ابن حباشة الأسدي أبي مريم الكوفي، ثقة مخضرم، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ) وهو ابن مئة وسبع وعشرين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) الهذلي الكوفي رضي الله عنه.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 41)

أَنَّ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ بَشَّرَاهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا كَمَا أُنْزِلَ .. فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ".
(15) - 137 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ،
===
(أن أبا بكر وعمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته؛ رجاله خمسة منهم كوفيون، وواحد مدني، وواحد مكي، وحكمه: الصحة.
(بشراه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من أحب أن يقرأ القرآن غضًا) أي: طريًا جديدأ لم يتغير (كما أنزل) أي: كائنًا على هيئته التي أنزل عليها .. (فليقرأه على قراءة ابن أم عبد) أي: على طريقته في القراءة وهيئاته فيها، وقيل: أراد خصوص الآيات التي سمعها منه رسول الله صلى الله عليه وسلم من أول (سورة النساء) إلى قوله: {وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا} (1).
وهذا الحديث مما انفرد ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لكون رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث علي بحديث عبد الله رضي الله عنهما، فقال:
(15) - 137 - (3) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
قال: (حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي أبو محمد الكوفي.
وثقه ابن معين في كل شيء، وقال في "التقريب": ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (41).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 42)

عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذْنُكَ عَلَيَّ أَنْ تَرْفَعَ الْحِجَابَ،
===
(عن الحسن بن عبيد الله) بن عروة النخعي أبي عروة الكوفي، ثقة فاضل، من السادسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ)، وقيل بعدها بثلاث. يروي عنه: (م عم).
(عن إبراهيم بن سويد) النخعي الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الرحمن بن يزيد) بن قيس النخعي الكوفي.
قال العجلي: كوفي تابعي ثقة، وقال الدارقطني: هو أخو الأسود، وابن أخي علقمة، وكلهم ثقات، وقال في "التقريب": ثقة، من كبار الثالثة، مات سنة ثلاث وثمانين (83 هـ) في الجماجم. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن مسعود الهذلي الكوفي رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته، ومن ألطف لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون، وحكمه: الصحة.
(قال) عبد الله: (قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذنك) - بكسر الهمزة وسكون الذال - مصدر مضاف إلى مفعول، و (على) متعلق بمحذوف؛ تقديره: في الدخول على، وإذنك مبتدأ خبره جملة قوله: (أن ترفع الحجاب) -بضم الياء- ورفع الحجاب مبنيًا للمفعول، هكذا في رواية مسلم وفي رواية ابن ماجه: (أن ترفع) -بفتح التاء المثناة- من فوق مسندًا إلى ضمير المخاطب و (الحجاب) بالنصب على المفعولية، وإذنك حينئذ مصدر مضاف إلى الفاعل، والإذن بمعنى الاستئذان، والمعنى عليه: أي استئذانك في الدخول علي .. رفع

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 43)

وَأَنْ تَسْمَعَ سِوَادِي حَتَّى أَنْهَاكَ".
===
الحجاب؛ أي: كشفك الستور عن الباب واستماع سوادي بعد الدخول على حتى أنهاك عن الاستماع، فلا تحتاج إلى الاستئذان لفظًا، والمعنى الأول على الرواية الأولى هو الصواب، كما قاله النواوي والقرطبي.
قال النواوي: الرواية في (يرفع) أنه مبني للمفعول، ولا يجوز غيره وكذا قال القرطبي؛ والمعنى: إذني إياك في الدخول على رفع الحجاب والستور عن الباب؛ أي: علامة إذني لك في الدخول كشف الستور عن الباب.
(و) لك إذا دخلت على (أن تسمع) أي: أن تستمع (سوادي) أي: مناجاتي ومساررتي (حتى أنهاك) وأزجرك عن الاستماع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم؛ أخرجه في كتاب السلام، باب (6).
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
وعبارة السندي: قوله: "أن تسمع سوادي" في "النهاية": السواد - بالكسر -: السرار؛ كأنه جوز له في الدخول عليه حيث يسمع كلام الله ويعلم مع وجوده إلى أن ينهاه، ولعل ذلك إذا لم يكن في الدار حرمة؛ وذلك لأنه كان يخدمه صلى الله عليه وسلم في الحالات كلها؛ فيهيئ طهوره، ويحمل معه المطهرة إذا قام إلى الوضوء، ويأخذ نعله، ويضعها إذا جلس، وحين ينهض، فيحتاج إلى كثرة الدخول عليه. انتهى.
وقال القاضي عياض: والسواد - بكسر السين -: السرار - بكسر السين والراء المكررة - أي: السر، ويقال: ساودته مساودة وسوادًا؛ أي: ساررته، وأصل ذلك دنو سواد الشخص من سواد الآخر، وهذا السواد - الذي هو الشخص -بفتح السين لا غير، وفيه أن من له من الكبراء حجاب من باب أو غيره إذا فتح الباب

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 44)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أو رفع الحجاب للدخول عليه .. لا يفتقر في الدخول عليه إلى إذن بالقول، وكذلك الرجل في بيته مع خدمه وحشمه إذا أرخى حجابه .. فلا يدخل عليه إلا بإذن، فإذا رفعه .. جاز لهم الدخول عليه بلا إذن بالقول.
قال القرطبي: هذا إذن خاص جعله لابن مسعود أنه إذا جاء بيت النبي صلى الله عليه وسلم ووجد الستر قد رفع .. دخل بغير إذن بالقول.
وهذا مع قوله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ … } الآية (1)، وقوله تعالى: {لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ} (2)، ولهذا كانت الصحابة تذكر هذا من فضائل ابن مسعود، ويقولون: كان يؤذن له إذا حجبنا، وكان له من التبسط في بيت النبي صلى الله عليه وسلم ما لم يكن لغيره، لما علمه صلى الله عليه وسلم من حاله وخلقه وإلفه بيته صلى الله عليه وسلم. انتهى من "الأبي".
* * *

وجملة ما ذكره في فضل ابن مسعود رضي الله عنه: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد، وكلها صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة النور: (27).
(2) سورة الأحزاب: (53).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 45)

‌‌(11) - (11) - فَضْلُ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رضي الله عنه
(16) - 138 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي سَبْرَةَ النَّخَعِيِّ،
===
(11) - (11) - (فضل العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه
هو عباس بن عبد المطلب بن هاشم الهاشمي أبو الفضل عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أظهر إسلامه يوم الفتح، وكان فيما قيل يكتمه بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عداده في المكيين، مات سنة اثنتين وثلاثين، له خمسة وثلاثون حديثًا؛ اتفقا على حديث، وانفرد (خ) بحديث، و (م) بثلاثة.
* * *

(16) -138 - (1) (حدثنا محمد بن طريف) بن خليفة البجلي أبو جعفر الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان - بمعجمتين مفتوحتين - الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي أبو محمد الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سبرة) بسكون الباء الموحدة (النخعي) الكوفي اسمه عبد الله بن عابس. روى عن: محمد بن كعب القرظي، ويروي عنه: (د ت ق)، والأعمش.
قال ابن معين: لا أعرفه، وقد ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 46)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ الْقُرَظِيِّ، عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ قَالَ: كُنَّا نَلْقَى النَّفَرَ مِنْ قُرَيْشٍ وَهُمْ يَتَحَدَّثُونَ فَيَقْطَعُونَ حَدِيثَهُمْ، فَذَكَرْنَا ذَلِكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ
===
(عن محمد بن كعب) بن سليم بن أسد (القرظي) أبي حمزة المدني، من حلفاء الأوس، وكان أبوه من بني قريظة، سكن الكوفة ثم المدينة. روى عن: العباس بن عبد المطلب، ولكن روايته عنه مرسلة.
قال ابن سعد: كان ثقة عالمًا كثير الحديث ورعًا، وقال العجلي: مدني تابعي ثقة رجل صالح عالم بالقرآن، وقال البخاري: كان أبوه ممن لم ينبت يوم قريظة، وقال في "التقريب": ثقة عالم، من الثالثة، ولد سنة أربعين" (40 هـ) مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن العباس بن عبد المطلب) الهاشمي المكي رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم كوفيون، وواحد مكي، وواحد مدني، وفي "الزوائد": هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه قيل: رواية محمد بن كعب عن العباس مرسلة، فحينئذ حكم هذا السند: الضعف؛ لانقطاعه.
(قال) العباس: (كنا) معاشر بني عبد المطلب (نلقى) -بفتح القاف من لقي بكسرها من باب رضي- أي: نرى (النفر) -بفتح الفاء- أي: الجماعة المجتمعين (من قريش وهم) أي: والحال أنهم (يتحدثون) فيما بينهم، (فيقطعون) أي: يتركون (حديثهم) أي: عند لقائنا بغضًا وعدواة لنا لا إخفاء للحديث عنا؛ لكونه سرًّا، وإلا .. فلا لوم على إخفاء الأسرار.
(فذكرنا ذلك) الذي رأينا من قريش الرسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما بال أقوام) أي: ما شأن أقوام

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 47)