Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أي: من الأمرين اللذين خير بينهما، وفي بعض النسخ: الأشد منهما؛ أي: الأصعب، قال القاري: قيل: هذا بالنظر إلى نفسه فلا ينافي رواية: "ما خُيِّر عمار بين أمرين .. إلا اختار أيسرهما" فإنه بالنظر إلى غيره، والأظهر في الجمع بين الروايات: أنه كان يختار أصلحهما وأصوبهما فيما تبين ترجيحه، وإلا .. فاختار أيسرهما. انتهى.
قيل: في هذا الحديث دليل على أن الرشد مع علي رضي الله عنه في خلافته، وأن معاوية أخطأ في اجتهاده ولم يكن على الرشد؛ لأن عمارًا رضي الله عنه اختار موافقة علي، وكان معه يوم صفين حتى استشهد في ذلك الحرب.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي؛ أخرجه في كتاب المناقب، باب مناقب عمار بن ياسر، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث عبد العزيز بن سياه، وهو شيخ كوفي، وقد روى عنه الناس، وله ابن يقال له: يزيد بن عبد العزيز، ثقة، روى عنه يحيى بن آدم. انتهى.
فهذا الحديث درجته: أنه حسن لما مر، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره في فضل عمار رضي الله عنه: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والباقي للاستشهاد، وكلها صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 68)

‌‌(11) - (14) - فَضْلُ سَلْمَانَ وَأَبِي ذَرٍّ وَالْمِقْدَادِ رضي الله عنهم
===
(11) - (14) - (فضل سلمان وأبي ذر والمقداد رضي الله عنهم
أما سلمان .. فقصته طويلة، ملخصها: أنه هرب من أبيه لطلب الحق، وكان مجوسيًا فارسيًا من رامهرمز من قرية يقال لها: حي، وقيل: بل من أصبهان، وكان أبوه مجوسيًا من قوم مجوس، فلحق براهب، ثم براهب، ثم بآخر، وكان يصحبهم إلى وفاتهم، حتى دله الأخير إلى الحجاز، وأخبره بظهور رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقصده مع بعض الأعراب فغدروا به وباعوه في وادي القرى ليهودي، ثم اشتراه منه يهودي آخر من بني قريظة، فقدم به المدينة.
فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم، ورأى عليه علامات النبوة .. أسلم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: "كاتب عن نفسك" وأعانه صلى الله عليه وسلم بما كاتب عليه نفسه، فكان سبب عتقه، وكان يعد من موالي رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك، وكان يكنى أبا عبد الله، وكان ينسب نفسه إلى الإسلام، فيقول: أنا سلمان ابن الإسلام، عاش مئتين وخمسين سنة، وقيل: مئتين وخمسًا وسبعين سنة، وقيل: ثلاث مئة وخمسين سنة، قال ابن الجوزي: والأول أصح، ومات سنة ست وثلاثين بالمدائن، وكان أول مشاهده الخندق، وجملة ما حفظ له عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ستون حديثًا، في الصحيح منها سبعة، والله أعلم.
وأما أبو ذر .. فاسمه جندب - على الأصح - ابن جنادة بن عمرو بن مليل بن حرام بن غفار بن كنانة، من كبار الصحابة، أسلم بعد أربعة، ثم انصرف إلى بلاد قومه، فأقام بها حتى قدم عام الحديبية بعد أن مضت بدر وأحد والخندق،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 69)

(25) - 147 - (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى
===
ويدل على سبقية إسلامه حديث مسلم، وكان غلب عليه التعبد والتزهد، فكان يعتقد أن جميع ما يفضل عن الحاجة كنز، فإمساكه حرام، ودخل الشام بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم، فوقع بينه وبين معاوية نزاع في قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ … } الآية (1)، فشكاه معاوية إلى عثمان، فأقدمه عثمان المدينة فزهد فيما في أيديهم، واستأذن عثمان في سكناه الربذة، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن له في البدو، فأقام في الربذة في موضع منقطع إلى أن مات سنة اثنتين وثلاثين على ما قاله ابن إسحاق، فصلى عليه ابن مسعود منصرفه من الكوفة في ركب، ولم يوجد له شيء يكفن فيه، فكفنه رجل من الركب في ثوب من غزل أمه، وكان أوصى ألا يكفنه أحد، ولي شيئًا من أعمال السلطان، وخبره في ذلك معروف، وله مئتا حديث وأحد وثمانون حديثًا؛ اتفقا على اثني عشر حديثًا، وانفرد (خ) بحديثين، و (م) بتسعة عشر.
وأما المقداد .. فهو المقداد بن الأسود بن عمرو بن ثعلبة الكندي، البهراني حلفًا، أبو عمرو بن الأسود صحابي مشهور، تبناه عبد يغوث، له اثنان وأربعون حديثًا؛ اتفقا على حديث، وانفرد (م) بثلاثة، مات سنة ثلاث وثلاثين (33 هـ) وهو ابن سبعين سنة.
* * *

(25) - 147 - (1) - (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي، نسيب السدي وقريبه.
قال أبو حاتم ومطين: كان صدوقًا، وقال النسائي: ليس به بأس، وقال--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (34).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 70)

وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدِ قَالَا: حَدَّثَنَا شَرِيك، عَنْ أَبِي رَبِيعَةَ الْإِيَادِيِّ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ
===
ابن حبان في "الثقات": يخطئ، وقال أبو بكر بن أبي شيبة: ذاك الفاسق يشتم السلف، وجزم البخاري ومسلم في "الكنى" وابن سعد والنسائي وغيرهم بأنه ابن بنت السدي، والله أعلم، وقال في"التقريب": صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(وسويد بن سعيد) بن سهل الهروي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(قالا: حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي، صدوق، من الثامنة. يروي عنه: (م عم).
(عن) عمر بن ربيعة (أبي ربيعة الأيادي) الكوفي، قال في "التقريب": مقبول، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن) عبد الله (بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي المروزي أبي سهل، قاضي مرو.
وثقه ابن معين وأبو حاتم، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة، وقيل: بل خمس عشرة (115 هـ) وهو ابن مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب - مصغرًا - ابن عبد الله بن الحارث الأسلمي المروزي الصحابي المشهور رضي الله عنه، له مئة وأربعة وستون حديثًا، وانفرد (خ) بحديثين، و (م) بأحد عشر، أسلم قبل بدر، ومات بمرو سنة ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، واثنان مروزيان، وحكمه: الصحة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 71)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ أَمَرَنِي بِحُبِّ أَرْبَعَةٍ وَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ يُحِبُّهُمْ"، قِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَنْ هُمْ؟ قَالَ: "عَلِيٌّ مِنْهُمْ - يَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثًا - وَأَبُو ذَرٍّ وَسَلْمَانُ وَالْمِقْدَادُ".
===
(قال) بريدة بن الحصيب: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله) سبحانه وتعالى (أمرني) الظاهر: أنه أمر إيجاب، ويحتمل الندب، وعلى الوجهين فما أمر به النبي صلى الله عليه وسلم .. فقد أمر به أمته، فينبغي للناس أن يحبوا هؤلاء الأربعة خصوصًا (بحب أربعة) من الرجال على الخصوص، (وأخبرني) الله سبحانه وتعالى (أنه) تعالى (يحبهم) أي: يحب هؤلاء الأربعة (قيل: يا رسول الله؛ من هم؟ ) أي: بيّن لنا أسماءهم حتى نحن نحبهم أيضًا لمحبة الله ورسوله إياهم.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (على) بن أبي طالب (منهم) أي: من أولئك الأربعة، (يقول) النبي صلى الله عليه وسلم (ذلك) أي: قوله: على منهم (ثلاثًا) للإشعار بأنه أفضلهم، أو يحبه قدر ثلاثتهم، قاله القاري، (و) منهم (أبو ذر) الغفاري، (و) منهم (سلمان) الفارسي، (و) منهم (المقداد) بن الأسود بن عمرو بن ثعلبة الكندي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب المناقب، باب مناقب علي رضي الله عنه، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك، وأخرجه الحاكم أيضًا في "المستدرك".
فنقول: هذا الحديث: درجته أنه حسن، وغرضه: الاستدلال به، ولا تغتر بما قاله الألباني رحمه الله تعالى هنا.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث بريدة بحديث ابن مسعود رضي الله عنهما، فقال:

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 72)

(26) - 148 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَبِي بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا زَائِدَةُ بْنُ قُدَامَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ، عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ
===
(26) - 148 - (2) (حدثنا أحمد بن سعيد) بن صخر (الدارمي) نسبة إلى دارم بن مالك؛ بطن كبير من تميم، أبو جعفر النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
قال: (حدثنا يحيى بن أبي بكير) اسمه نسر -بفتح النون وسكون المهملة- القيسي العبدي، أبو زكرياء البغدادي، قاضي كرمان، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان أو تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا زائدة بن قدامة) الثقفي أبو الصلت الكوفي، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم) ابن بهدلة اسم أمه، وهو (ابن أبي النجود) -بفتح النون وضم الجيم- الأسدي مولاهم، أبي بكر الكوفي، أحد القراء السبعة، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زر بن حبيش) - مصغرًا - ابن حباشة -بضم المهملة - الأسدي أبي مريم الكوفي، ثقة مخضرم، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) بن غافل الهذلي أبي عبد الرحمن الكوفي رضي الله عنه.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم كوفيون، وواحد بغدادي، وواحد نيسابوري، وحكمه: الصحة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 73)

قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ أَظْهَرَ إِسْلَامَهُ سَبْعَةٌ: رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعَمَّارٌ وَأُمُّهُ سُمَيَّةُ، وَصُهَيْبٌ، وَبِلَالٌ، وَالْمِقْدَادُ؛ فَأَمَّا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. فَمَنَعَهُ اللهُ بِعَمِّهِ أَبِي طَالِبٍ، وَأَمَّا أَبُو بَكْرٍ .. فَمَنَعَهُ اللهُ بِقَوْمِهِ، وَأَمَّا سَائِرُهُمْ
===
(قال) ابن مسعود: (كان أول من أظهر إسلامه سبعة) يعني: أن المسلمين يخفون إسلامهم في بدايته خوفًا من إذاية المشركين، وهؤلاء السبعة سبقوهم بإظهار الإسلام، وأولئك السبعة هم: (رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبو بكر) الصديق، (وعمار) بن ياسر، (وأمه سمية) -بضم ففتح وياء مشددة- بنت خباط -بمعجمة مضمومة وموحدة مشددة- مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عبد الله بن عمرو بن مخزوم، كانت سابعة سبعة في الإسلام، عذبها أبو جهل وطعنها في قبلها فماتت، فكانت أول شهيدة في الإسلام، وكان ياسر حليفًا لأبي حذيفة، فزوجه سمية فولدت له عمارًا فاعتقه، وكان ياسر وزوجته وولده منها ممن سبق إلى الإسلام.
(وصهيب) - مصغرًا - ابن سنان أبو يحيى النمري، الرومي المنشأ، سبته الروم من نينوى، فابتاعته كلب، فقدمت به مكة فابتاعه ابن جدعان فأعتقه، شهد بدرًا، من السابقين، (وبلال) بن رباح -بفتحتين - المؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، وأمه حمامة مولاة لبني جمح وهو مولى لأبي بكر الصديق، (والمقداد) بن الأسود بن عمرو الكندي.
(فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم .. فمنعه الله) سبحانه وتعالى؛ أي: عصمه وحفظه من أذاهم (بعمه أبي طالب) بن عبد المطلب، (وأما أبو بكر) الصديق .. (فمنعه الله) أي: حفظه من شرهم (بقومه) وأقاربه؛ لأنهم محترمون فيهم، (وأما سائرهم) أي: باقي السبعة، وهم خمسة أنفار ..

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 74)

فَأَخَذَهُمُ الْمُشْرِكُونَ وَأَلْبَسُوهُمْ أَدْرَاعَ الْحَدِيدِ وَصَهَرُوهُمْ فِي الشَّمْسِ، فَمَا مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وَقَدْ وَاتَاهُمْ عَلَى مَا أَرَادُوا،
===
(فأخذهم المشركون) وأمسكوهم (وألبسوهم أدراع الحديد) جمع درع؛ وهو الزرد المصنوع من الحديد؛ لما فيها من الثقل على لابسها وحرارتها عليه، (وصهروهم) من صَهَر كمنع بمعنى عذّب؛ أي: عذبوهم (في) حرارة (الشمس، فما منهم) أي من هؤلاء الخمسة المذكورة (من أحد .. إلا وقد واتاهم) أي: واتى المشركين ووافقهم (على ما أرادوا) منه من ترك إظهار الإسلام.
قال السندي: هكذا في النسخ الصحيحة؛ وهو من المؤاتاة بمعنى الموافقة، وفي "الصحاح" في باب الهمزة: واطأته على الأمر مواطاة إذا وافقته عليه، وقال الأخفش: قوله تعالى: {لِيُوَاطِئُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ} (1) هو من المواطأة، قال: ومثلها قوله: {أَشَدُّ وَطْئًا} (2) بالمد؛ أي: مواطأة، قال: وهي مؤاتاة السمع والبصر إياه. انتهى.
والمعنى: إلا وقد وافقهم على ما أرادوا وطلبوا منه؛ من ترك إظهار الإسلام، ثم رأيت القاضي البيضاوي ذكر في تفسير قوله تعالى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ ائْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا} (3) وفي قراءة: آتيا من المؤاتاة؛ أي: لتوافق كل واحدة أختها فيما أردتُ منكما، وقال الشهاب في "حاشيته": المؤاتاة مفاعلة؛ ففي "المصباح": آتيته على الأمر إذا وافقته، وفي لغة لأهل اليمن تبدل الهمزة واوًا، فيقال: واتيته على الأمر مواتاة وهو المشهور على ألسنة الناس. انتهى.--------------------------------------------
(1) سورة التوبة: (37).
(2) سورة المزمل: (6).
(3) سورة فصلت: (11).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 75)

إِلَّا بِلَالًا؛ فَإِنَّهُ هَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ فِي اللهِ، وَهَانَ عَلَى قَوْمِهِ، فَأَخَذُوهُ فَأَعْطَوْهُ الْوِلْدَانَ، فَجَعَلُوا يَطُوفُونَ بِهِ فِي شِعَابِ مَكَّةَ وَهُوَ يَقُولُ: أَحَدٌ أَحَدٌ.
(27) - 149 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
قلت: ثم رأيت في "الصحاح" قال: تقول: آتيته على ذلك الأمر مؤاتاة إذا وافقته وطاوعته، والعامة تقول: واتيته.
(إلا بلالًا؛ فإنه هانت عليه نفسه) أي: صغرت وحقرت عنده (في الله) سبحانه وتعالى؛ أي: لأجله تعالى وفي دينه، (وهان) أي: ذل وخس (على قومه) أي: عند قومه ومواليه (فأخذوه، فأعطوه الولدان) أي: ولدان مكة، (فجعلوا) أي: شرعوا (يطوفون) أي: يتجولون (به) أي: ببلال (في شعاب مكة) أي: في أوديتها وزقاقها وهم يضربونه (وهو) أي: والحال أن بلالًا (يقول): الله (أحد) الله (أحد) أي: معبودي واحد.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، وفي "الزوائد": إسناده صحيح؛ لأن رجاله ثقات، ورواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" من طريق عاصم بن أبي النجود به.
فنقول: درجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاسشهاد به، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث بريدة بحديث أنس بن مالك رضي الله عنهما، فقال:
(27) - 149 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 76)

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَقَدْ أُوذِيتُ فِي اللهِ وَمَا يُؤْذَى أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُخِفْتُ فِي اللهِ وَمَا يُخَافُ أَحَدٌ،
* * *

(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن حماد بن يسلمة) بن دينار التميمي مولاهم أبو سلمة البصري، ثقة عابد، من الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ثابت) بن أسلم بن موسى البناني أبي محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) الأنصاري الخزرجي خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبي حمزة البصري رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم بصريون، واثنان كوفيان، وحكمه: الصحة.
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والله (لقد أوذيت في) إظهار دين (الله) سبحانه وطلب رضاه وتبليغ كلمة التوحيد أذىً كثيرًا بالفعل بعد التخويف بالقول، (و) الحال أنه (ما يؤذى) بالبناء للمفعول (أحد) منكم غيري في الله سبحانه، فمقامه أرفع فأوذي على قدر مقامه، (و) الله؛ القد أخفت) بالبناء للمفعول؛ أي: هددت وتوعدت بالتعذيب والقتل (في) الدعوة إلى (الله) وإظهار دينه، (و) الحال أنه (ما يخاف) بالبناء للمجهول أيضًا، ولا يهدد (أحد) منكم غيري في الله سبحانه، وقوله: (أخفت) -بضم أوله وكسر ثانيه- من الإخافة؛ أي: خوفت في دين الله تعالى وما يخاف أحد منكم مثل تلك الإخافة.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 77)

وَلَقَدْ أَتَتْ عَلَيَّ ثَالِثَةٌ وَمَا لِيَ وَلِبِلَالٍ طَعَامٌ يَأْكُلُهُ ذُو كَبِدٍ إِلَّا مَا وَارَى إِبِطُ بِلَالٍ".
===
(و) الله؛ (لقد أتت) أي: مضت (علي) في حياتي ليلة (ثالثة)، ولفظ الترمذي: "ولقد أتت عليّ ثلاثون ما بين يوم وليلة"، (و) الحال أنه (مالي) أي: ليس لي (ولبلال طعام) أي: مأكل (يأكله ذو كبد) رطب -بفتح فكسر- أي: حيوان (إلا ما) أي: شيء قليل (وارى) أي: ستره وغطاه (إبط بلال) - بكسر الهمزة وسكون الموحدة وتكسر - وهو ما تحت المنكب؛ والمعنى أن بلالًا كان رفيقي في ذلك الوقت، وما كان لنا من الطعام إلا شيء قليل بقدر ما يأخذه بلال تحت إبطه.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: الترمذي؛ أخرجه في أواخر أبواب الزهد، وقال: هذا حديث حسن صحيح، وقال أيضًا: ومعنى هذا الحديث: حين خرج النبي صلى الله عليه وسلم هاربًا من مكة ومعه بلال إنما كان مع بلال من الطعام ما يحمل تحت إبطه. انتهى كلام الترمذي، وأخرجه ابن حبان أيضًا، وكذا في "الجامع الصغير" قال المناوي: بإسناد صحيح.
فحينئذ درجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
وعبارة "تحفة الأحوذي" هنا: قال في "اللمعات" قوله: (ومعه بلال) أفاد أن هذا الخروج غير الهجرة إلى المدينة؛ لأنه لم يكن معه بلال فيها، فلعل المراد خروجه صلى الله عليه وسلم هاربًا من مكة في ابتداء أمره إلى الطائف إلى عبد كُلَال -بضم الكاف مخففًا - رئيس أهل الطائف ليحميه من كفار مكة حتى يؤدي رسالة ربه، فسلط على النبي صلى الله عليه وسلم صبيانه، فرموه بالحجارة حتى أدموا كعبيه صلى الله عليه وسلم، وكان معه زيد بن حارثة لا بلال. انتهى.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 78)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وكذا قال القاري في "المرقاة"، وقال: وقول الترمذي: ومعه بلال لا ينافي كون زيد بن حارثة معه أيضًا مع احتمال تعدد خروجه عليه الصلاة والسلام، لكن أفاد بقوله: معه بلال أنه لم يكن هذا الخروج في الهجرة من مكة إلى المدينة؛ لأنه لم يكن معه بلال حينئذ. انتهى.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في فضل هؤلاء الثلاثة رضي الله تعالى عنهم: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والباقي للاستشهاد، وكلها صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 79)

‌‌(11) - (15) - فَضْلُ بِلَالٍ رضي الله عنه
(28) - 150 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ حَمْزَةَ، عَنْ سَالِمٍ
===
(11) - (15) - (فضل بلال رضي الله عنه
قال ابن إسحاق: كان بلال حبشيًا لبعض بني جمح من مولدي مكة، قال ابن المسيب: كان بلال شحيحًا على دينه، فاشتراه أبو بكر بخمس أواق وأعتقه، فكان يؤذن لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما مات .. أراد أن يخرج إلى الشام، فقال له أبو بكر: تكون عندي، فقال: إن أعتقتني لنفسك .. فاحبسني، وإن أعتقتني لله .. فدعني أذهب، قال: اذهب، فذهب إلى الشام، فأقام بها حتى مات رضي الله عنه بدمشق، ودفن عند الباب الصغير بمقبرتها وهو ابن ثلاث وستين سنة رضي الله عنه وأرضاه.
* * *

(28) - 150 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الكوفي.
(عن عمر بن حمزة) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب العمري المدني. روى عن: عمه سالم، ومحمد بن كعب، ويروي عنه: (م د ت ق)، وأبو أمامة، وغيرهم.
ضعفه ابن معين والنسائي، وقال في "التقريب": ضعيف، من السادسة، ذكره (م) متابعة.
(عن) عمه (سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب القرشي العدوي

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 80)

أَنَّ شَاعِرًا مَدَحَ بِلَالَ بْنَ عَبْدِ اللهِ، فَقَالَ: بِلَالُ بْنُ عَبْدِ اللهِ خَيْرُ بِلَالٍ، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: كَذَبْتَ، لَا بَلْ بِلَالُ رَسُولِ اللهِ خَيْرُ بِلَالٍ.
===
أبي عمر أو أبي عبد الله المدني، ثقة ثبت، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(أن شاعرًا) من الشعراء (مدح بلال بن عبد الله) بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما، (فقال) الشاعر في مدحه: (بلال بن عبد الله) بن عمر الذي غضب عليه أبوه حين ذكر حديث: "لا تمنعوا إماء الله … " الحديث، فقال: (نحن نمنعهن) أي: قال الشاعر: بلال ابن عمر (خير بلال، فقال: ابن عمر) للشاعر: (كذبت) أيها الشاعر في كلامك، (لا) أي: ليس بلال بن عبد الله خير بلال، (بل بلال رسول الله) ومؤذنه (خير بلال) وأفضله.
وهذا الأثر مما انفرد به ابن ماجه، وسنده من رباعياته؛ رجاله اثنان منهم مدنيان، واثنان كوفيان، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن حمزة، وهو متفق على ضعفه، وقال أحمد: أحاديثه مناكير، وقال ابن حبان في "الثقات": كان يخطئ.
ودرجة هذا الأثر: أنه ضعيف (6) (27)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في فضل بلال رضي الله عنه إلا هذا الأثر.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 81)

‌‌(11) - (16) - فَضَائِلُ خَبَّابٍ رضي الله عنه
(29) - 151 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي لَيْلَى الْكِنْدِيِّ
===
(11) - (16) - (فضائل خباب رضي الله عنه
هو خباب -بموحدتين أولاهما مشددة- ابن الأرت -بفتحتين وتشديد الفوقانية- ابن جندلة بن سعد التميمي حليف بني زهرة، أبو عبد الله من السابقين إلى الإسلام، له اثنان وثلاثون حديثًا؛ اتفقا على ثلاثة، وانفرد (خ) بحديثين، و (م) بفرد حديث، وكان أحد من عذب في الله تعالى، كما سيأتي، وشهد بدرًا، مات سنة سبع وثلاثين رضي الله عنه.
(29) - 151 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش -بفتحتين آخره شين معجمة- الأودي الكوفي. روى عن: أبيه عبد الله بن حنش، ووكيع، وأبي أسامة، ويروي عنه: (ق)، وابن دارة، وأبو حاتم، وابن خزيمة، وغيرهم.
وقال ابن أبي حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
قال: (حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي.
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي الكوفي.
(عن أبي ليلى الكندي) سلمة بن معاوية الكوفي، وقيل: معاوية بن سلمة،

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 82)

قَالَ: جَاءَ خَبَّابٌ إِلَى عُمَرَ فَقَالَ: ادْنُ؛ فَمَا أَحَدٌ أَحَقَّ بِهَذَا الْمَجْلِسِ مِنْكَ إِلَّا عَمَّارٌ، فَجَعَلَ خَبَّابٌ يُرِيهِ آثَارًا بِظَهْرِهِ مِمَّا عَذَّبَهُ الْمُشْرِكُونَ.
===
وقيل: المعلى. روى عن: عثمان، وخباب بن الأرت، وسلمان الفارسي، وغيرهم، ويروي عنه: (د ق)، وأبو إسحاق السبيعي، وعثمان بن أبي زرعة، وعدة.
ضعفه ابن معين، وقال العجلي: أبو ليلى الكندي كوفي تابعي ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من الثانية.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله كلهم كوفيون، وحكمه: الصحة.
(قال) أبو ليلى: (جاء خباب) بن الأرت (إلى عمر، فقال) له عمر: (ادن) إليّ وتقرب مني؛ أي: كن قريبًا مني، أمر من الدنو بمعنى القرب، وفي بعض النسخ بزيادة هاء السكت، (فما أحد) أي: فما أعلم أحدًا (أحق) وأولى (بـ) ـالجلوس في (هذا المجلس) القريب مني (منك) يا خباب (إلا عمار) بالرفع بدل من أحد، ويجوز في مثله النصب وحذف الألف جريًا على لغة ربيعة؛ لأنهم يرسمون المنصوب بصورتي المرفوع والمجرور، (فجعل خباب) تصديقًا لعمر (يريه) أي: يُري عمر من الإراءة؛ وهو الإظهار (آثارًا) وشينًا (بظهره) أي: بظهر خباب (مما عذبه المشركون) أي: من الضرب الذي عذبه المشركون به، أو من أجل ضربهم وتعذيبهم، فمن تعليلية وما مصدرية.
وهذا الأثر مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في فضل خباب رضي الله عنه إلا هذا الأثر.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 83)

‌‌(11) - (17) - فَضْلُ أُبَيِّ بْنِ كعْبٍ وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ رضي الله عنهم
===
(11) - (17) - (فضل أبي بن كعب ومعاذ بن جبل وزيد بن ثابت رضي الله عنهم
أما أبي .. فهو أبي بن كعب بن قيس بن عبيد الأنصاري الخزرجي أبو المنذر المدني، سيد القراء، كتب الوحي وشهد بدرًا وما بعدها، له مئة وأربعة وستون حديثًا؛ اتفقا على ثلاثة، وانفرد (خ) بأربعة، و (م) بسبعة، قيل: مات سنة تسع عشرة، وقيل: اثنتين وثلاثين (32 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
وأما معاذ .. فهو معاذ بن جبل بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبو عبد الرحمن المدني، أسلم وهو ابن ثماني عشرة سنة، وشهد بدرًا والمشاهد، له مئة وسبعة وخمسون حديثًا؛ اتفقا على حديثين، وانفرد (خ) بثلاثة، و (م) بحديث، مات بالشام في طاعون عمواس سنة ثماني عشرة (18 هـ)، وله ثلاث وثلاثون سنة. يروي عنه: (ع).
وأما زيد .. فهو زيد بن ثابت بن الضحاك بن زيد الأنصاري النجاري المدني كاتب الوحي وأحد نجباء الأنصار، شهد بيعة الرضوان، وقرأ على النبي صلى الله عليه وسلم، وجمع القرآن في عهد أبي بكر الصديق، له اثنان وتسعون حديثًا؛ اتفقا على خمسة وانفرد (خ) بأربعة و (م) بواحد، مات سنة خمس وأربعين (45 هـ)، أو ثمان، وقيل: بعد الخمسين. يروي عنه: (ع). وهذه الترجمة ساقطة في أكثر النسخ، والصواب إثباتها؛ لأن الحديث لا يدخل تحت الترجمة السابقة.
* * *

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 84)

(30) - 152 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي دِينِ اللهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَقْضَاهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، وَأَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ
===
(30) - 152 - (1) (حدثنا محمد بن المثنى) بن عبيد العنزي أبو موسى البصري.
(حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد) الثقفي أبو محمد البصري.
(حدثنا خالد) بن مهران (الحذاء) المجاشعي مولاهم أبو المنازل البصري، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، ثقة، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) البصري الأنصاري رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله كلهم بصريون، وحكمه: الصحة.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أرحم أمتي) أي: أكثرهم رحمة (بأمتي أبو بكر) الصديق، (وأشدهم) أي: أقواهم (في دين الله) أي: في أمر الله تعالى (عمر) بن الخطاب، (وأصدقهم) أي: أكثرهم (حياء عثمان) بن عفان؛ فإن الأكثر حياء يكون بمعنىً أدق في إظهار آثاره، (وأقضاهم) أي: أعلمهم قضاء بين الناس (علي بن أبي طالب) قيل: هذه منقبة عظيمة؛ لأن القضاء بالحق، والفصل بينه وبين الباطل يقتضي علمًا كثيرًا وقوة عظيمة في النفس.
(وأقرؤهم لكتاب الله) أي: أعلمهم بقراءة القرآن وأخرجهم لحروفه

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 85)

أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، أَلَا وَإِنَّ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينًا وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحِ".
(31) -153 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
(أبي بن كعب، وأعلمهم) أي: أكثرهم علمًا (بالحلال والحرام معاذ بن جبل، وأفرضهم) أي: أكثرهم علمًا بالفرائض (زيد بن ثابت، ألا) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (وإن لكل أمة) من الأمم (أمينًا) أي: شديد الأمانة وملازمها، وهي ضد الخيانة، (وأمين هذه الأمة) المحمدية (أبو عبيدة) عامر بن عبد الله (بن الجراح) رضوان الله تعالى عليهم أجمعين.
وهذا الحديث صريح في تعدد جهات الخير في الصحابة، واختصاص بعضها ببعض، لكن الفضيلة بمعنى كثرة الثواب عند الله على الترتيب، وذلك شيء آخر. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب المناقب، باب مناقب معاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأُبَيّ، وأبي عبيدة بن الجراح، قال الحافظ في "الفتح" بعد ذكر هذا الحديث: رجاله ثقات. انتهى.
وأخرجه أيضًا أحمد في "مسنده"، وابن حبان في "صحيحه"، وأخرجه أبو يعلي عن عبد الله بن عمر.
قلت: فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
وترجمة هذا الحديث ساقطة في أكثر النسخ، كما مر.
* * *

ثم ذكر المؤلف رحمه الله تعالى المتابعة في هذا الحديث، فقال:
(31) - 153 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 86)

حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ مِثْلَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ يَقُولُ في حَقِّ زَيْدٍ: "وَأَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ".
===
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.
(عن سفيان) الثوري الكوفي.
(عن خالد) بن مهران (الحذاء) المجاشعي أبي المنازل البصري.
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد الجرمي البصري، عن أنس بن مالك البصري.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله ثلاثة منهم بصريون، وثلاثة كوفيون، وحكمه: الصحة.
وقوله: (مثله) مفعول ثان لما عمل في المتابِع؛ وهو سفيان، والضمير عائد إلى عبد الوهاب؛ لأنه المتابَع؛ أي: حدثنا سفيان عن خالد مثل ما حدث عبد الوهاب عن خالد، وغرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة سفيان لعبد الوهاب، وفائدتها بيان كثرة طرقه، والمثل عبارة عن الحديث اللاحق الموافق للسابق في جميع لفظه ومعناه، والله أعلم.
واستثنى من المماثلة بقوله: (غير أنه) أي: لكن أن سفيان (يقول) في روايته (في حق زيد) بن ثابت: (وأعلمهم بالفرائض) زيد بدل قول عبد الوهاب: (وأفرضهم زيد بن ثابت) وهذا بيان لمحل المخالفة بين الروايتين، وفي بعض النسخ بعد قوله: (مثله) زيادة لفظة: (عند ابن قدامة) وهو تحريف من النساخ وزيادة من المطابع، فإسقاطه أولى؛ لأنه لا معنى له.
* * *

ولم يذكر المؤلف في فضل هؤلاء إلا حديث أنس، وذكر فيه متابعة واحدة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 87)