(11) - (18) - فَضْلُ أَبِي ذَرٍّ رضي الله عنه
(32) - 154 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدِّيلِيِّ،
===
(11) - (18) - (فضل أبي ذر رضي الله عنه
بخصوصه؛ لأنه سبق له ذكر مع سلمان والمقداد.
* * *
(32) - 154 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
(حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي.
(عن عثمان بن عمير) -مصغرًا- البجلي أبي اليقظان الكوفي الأعمى. روى عن: أبي حرب بن أبي الأسود، وأبي الطفيل، وأبي وائل، وغيرهم، ويروي عنه: (د ت ق)، والأعمش، والثوري، وشعبة، وغيرهم.
قال أحمد: ضعيف الحديث، وقال ابن معين: ليس حديثه بشيء، وضعفه محمد بن نمير، وقال عبد الله بن نمير: ضعيف الحديث منكر الحديث، كان شعبة لا يرضاه، وقال الدارقطني: متروك زائغ لا يحتج به، وبالجملة: اتفقوا على ضعفه، وفي "التقريب": ضعيف واختلط وكان يدلس ويغلو في التشيع، من السادسة، مات في حدود الخمسين ومئة.
(عن أبي حرب) البصري اسمه: محجن، وقيل: عطاء، وقال خليفة: اسمه كنيته (بن أبي الأسود) ظالم بن عمرو (الديلي) نسبة إلى بني ديل. روى عن: أبيه، وعبد الله بن عمرو بن العاص، ويروي عنه: (م عم)، وقتادة، وعثمان بن عمير.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 88)
عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍ وقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَا أَقَلَّتِ الْغَبْرَاءُ وَلَا أَظَلَّتِ الْخَضْرَاءُ مِنْ رَجُلٍ أَصْدَقَ لَهْجَةً مِنْ أَبِي ذَرٍّ".
===
وثقه ابن حبان، وقال ابن عبد البر في "الكنى": بصري ثقة، وقال في "التقريب": ثقة، من الثالثة، مات سنة ثمان ومئة (108 هـ).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص بن وائل السهمي أبي محمد المدني رضي الله عنهما، له سبع مئة حديث، كما مر.
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله أربعة منهم كوفيون، وواحد بصري، واحد مدني، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عثمان بن عمير، متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله بن عمرو: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ما أقلَّت) -بتشديد اللام- و (ما) نافية؛ أي: ما حملت ورفعت (الغبراء) أي: الأرض، سميت بذلك؛ لأن أغلب لونها الغُبرة؛ وهي لون بين السواد والحمرة، (ولا أظلت الخضراء) أي: السماء، سميت بذلك؛ لأن لونها الخضرة والزرقة (من رجل) من زائدة في المفعول؛ أي: رجلًا (أصدق لهجة) أي: كلامًا؛ أي: أكثر صدقًا في الكلام (من أبي ذر) الغفاري، واللهجة: اللسان وما ينطق به من الكلام، والمراد بهذا الحصر التأكيد والمبالغة في صدقه؛ أي: هو متناهٍ في الصدق، لا أنه أصدق من غيره مطلقًا؛ إذ لا يصح أن يقال: أبو ذر أصدق من أبي بكر رضي الله عنه وهو صدِّيق هذه الأمة وخيرها بعد نبيها، وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم أصدق من أبي ذر وغيره، كذا قالوا.
قال القاري: وفيه أنه صلى الله عليه وسلم وسائر الأنبياء مستثنىً شرعًا، وأما الصديق لكثرة تصديقه لا يمنع أن يكون أحد أصدق في قوله، وقد جاء في الحديث: "أقرؤكم أُبي، وأقضاكم على" ولا بدع أن يكون في المفضول
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 89)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ما لا يوجد في الفاضل، أو يشترك هو والأفضل في صفة من الصفات على وجه التسوية. انتهى "تحفة الأحوذي".
وعبارة السندي هنا: وليس المراد أنه فاضل في الصدق على غيره حتى على الأنبياء عليهم الصلاة والسلام، بل المراد به: أنه بلغ في الصدق نهايته والمرتبة الأعلى، بحيث لم يكن يفضل في وصف الصدق وهو يمنع المساواة في وصف الصدق مع الأنبياء ولا بعد فيها عقلًا، أو المراد به: لا يزيد عليه أحد من جنسه في الصدق، وأما الأنبياء .. فلا كلام فيهم، بل هم معلومون برتبتهم، وقيل: يمكن أن يراد به أنه لا يذهب إلى الاحتمال في الصدق والمعاريض في الكلام، فلا يرخي عنان كلامه ولا يواري مع الناس ولا يسامحهم ويظهر الحق البحت والصدق المحض. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي؛ أخرجه في كتاب المناقب، باب مناقب أبي ذر، ثم قال: هذا حديث حسن، وفي الباب عن أبي الدرداء وأبي ذر، وأخرجه أحمد والحاكم.
قلت: فهذا الحديث: حسن لغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شواهد، وغرضه بسوقه: الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في فضل أبي ذر رضي الله عنه إلا حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 90)
(11) - (19) - فَضْلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ رضي الله عنه
(33) - 155 - (1) حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَصِ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: أُهْدِيَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَرَقَةٌ مِنْ حَرِيرٍ،
===
(11) - (19) - (فضل سعد بن معاذ رضي الله عنه
هو سعد بن معاذ بن النعمان بن امرئ القيس بن زيد بن عبد الأشهل الأنصاري الخزرجي، أسلم بالمدينة، وشهد العقبة الأولى والثانية على يد مصعب بن عمير، شهد بدرًا وأحدًا، ورمي يوم الخندق بسهم فعاش، ثم انتقض جرحه، فمات منه سنة خمس رضي الله عنه وأرضاه. يروي عنه: (خ).
* * *
(33) - 155 - (1) (حدثنا هناد بن السري) -بفتح المهملة وكسر الراء المخففة- ابن مصعب التميمي أبو السري الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة متقن، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي الكوفي.
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي، أبي عمارة الكوفي رضي الله عنه، له ثلاث مئة وخمسة أحاديث؛ اتفقا على اثنين وعشرين حديثًا، وانفرد (خ) بخمسة عشر، و (م) بستة.
وهذا السند من رباعياته؛ رجاله كلهم كوفيون، وحكمه: الصحة.
(قال) البراء: (أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم سَرَقَة من حرير)
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 91)
فَجَعَلَ الْقَوْمُ يَتَدَاوَلُونَهَا بَيْنَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَعْجَبُونَ مِنْ هَذَا؟ "، فَقَالُوا لَهُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ اللهِ، فَقَالَ: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؟ لَمَنَادِيلُ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ فِي الْجَنَّةِ .. خَيْرٌ مِنْ هَذَا".
===
-بفتحتين- أي: قطعة من الحرير الأبيض أو الحرير مطلقًا، (فجعل) أي: شرع (القوم) من الصحابة (يتداولونها) أي: يتناولونها (بينهم) أي: يأخذها بعضهم من بعض تعجبًا من لينها وحسنها، (فـ) ـخاف رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم الميل إلى الدنيا والرغبة فيها، فزهدهم فيها ورغبهم في الآخرة بما (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أ) ترغبون إلى الدنيا و (تعجبون من) حسن (هذا) الحرير ولينه؟
(فقالوا) أي: فقال القوم (له) صلى الله عليه وسلم: (نعم) تعجبنا منه (يا رسول الله، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي) أي: أقسمت بالله الذي (نفسي) وروحي (بيده) المقدس، واللام في قوله: (لمناديل) .. موطئة للقسم، جمع منديل؛ وهو ما تُمسح به الأيدي من الوسخ، مشتق من الندل؛ وهو الوسخ، وهذا تمثيل لهم بما يعرفونه من أدنى ما ينتفع به، وهو هنا كناية عن أدنى ثيابه في الجنة، وإلا .. فلا وسخ ولا مخاط ولا بزاق في الجنة؛ أي: لأدنى ثياب (سعد بن معاذ في الجنة .. خير) أي: أحسن وأجمل (من هذا) الحرير الذي تعجبون منه، ففي هذا الحديث منقبة عظيمة لسعد بن معاذ وشهادة له بالجنة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الأيمان والنذر، باب كيف كانت يمين النبي صلى الله عليه وسلم، ومسلم؛ أخرجه في باب فضائل سعد بن معاذ.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 92)
(34) - 156 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اهْتَزَّ عَرْشُ اللهِ عز وجل لِمَوْتِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ".
===
فدرجته: أنه صحيح في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث البراء بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهم، فقال:
(34) - 156 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
قال: (حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي.
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي.
(عن أبي سفيان) الواسطي طلحة بن نافع القرشي مولاهم، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري السلمي المدني رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، وواحد مدني، وواحد واسطي، وحكمه: الصحة.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: اهتَزَّ عرش الله عز وجل أي: تحرك فرحًا بقدوم روحه، أو حزنًا على انقطاع ما يرفع إليه من خيراته (لموت سعد بن معاذ) رضي الله عنه وأرضاه.
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: البخاري؛ أخرجه في كتاب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 93)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مناقب الأنصار، باب مناقب سعد بن معاذ، ومسلم؛ أخرجه في كتاب فضائل الصحابة، باب (24).
قلت: فدرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
وعبارة الأبي هنا: قوله: (اهتز عرش الرحمن) قال (م): قيل: الحديث على ظاهره؛ لأن العرش جسم، والحركة عليه جائزة، والقدرة صالحة لتحريكه إشعارًا للملائكة عليهم السلام بفضل هذا الميت، وقيل: هو على حذف مضاف؛ أي: ملائكة عرش الرحمن، ويكون اهتزازهم كناية عن استبشارهم بقدوم روحه الطيبة، والعرب تقول: فلان يهتز للمكارم ولا يعنون أن جسمه يضطرب، وإنما يعنون أنه يرتاح لها، وذلك مشهور في أشعارهم، وقيل: ليس المراد بالعرش: العرش، بل سرير الميت؛ أي: نعشه، وما أرى هؤلاء تأولوا ذلك إلا بما وقع في بعض الروايات من قوله: "اهتز العرش" بحذف اسم الرحمن، أو الجلالة، وأما مع ذكره كما ذكر مسلم، أو ذكر لفظ الجلالة، كما في "ابن ماجه" .. فيبعد هذا التأويل. انتهى.
* * *
ولم يذكر المؤلف في فضل سعد بن معاذ رضي الله عنه إلا هذين الحديثين: الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، فكلاهما صحيح.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 94)
(11) - (20) - فَضْلُ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ رضي الله عنه
(35) -157 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ،
===
(11) - (20) - (فضل جرير بن عبد الله البجلي رضي الله عنه
هو جرير بن عبد الله بن جابر بن مالك بن نصر أبو عمرو اليماني البجلي، وبجيلة من ولد أنمار بن نزار بن معد بن عبدنان، واختلف في بجيلة: هل هو أب أو أم نسبت إليه القبيلة؟ وجرير هذا هو سيد بجيلة، وقال له عمر: ما زلت سيدًا في الجاهلية والإسلام، وقال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أقبل وافدًا: "يطلع عليكم خير ذي يمن، كأن على وجهه مسحة ملك" فطلع جرير، وكان عمر يقول في جرير: جرير يوسف هذه الأمة، وفيه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا أتاكم كريم قوم .. فأكرموه"، أسلم قبل موت النبي صلى الله عليه وسلم بأربعين يومًا، وقيل: أسلم في رمضان سنة عشر، ونزل الكوفة بعد موته صلى الله عليه وسلم، واتخذ بها دارًا، ثم تحول إلى قرقيسيا، ومات بها سنة إحدى وخمسين، وقيل: سنة أربع وخمسين (54 هـ)، وقيل: مات بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة لمعاوية. يروي عنه: (ع). له مئة حديث؛ اتفقا على ثمانية (8)، وانفرد (خ) بحديث، و (م) بستة والله أعلم.
* * *
(35) -157 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي.
قال: (حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي أبو محمد الكوفي،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 95)
عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ: مَا حَجَبَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلَا رَآنِي إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي، وَلَقَدْ شَكَوْتُ إِلَيْهِ أَنِّي لَا أَثْبُتُ عَلَى الْخَيْلِ، فَضَرَبَ
===
ثقة، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسماعيل بن أبي خالد) البجلي الأحمسي أبي عبد الله الكوفي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قيس بن أبي حازم) البجلي الأحمسي أبي عبد الله الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات بعد التسعين، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن جرير بن عبد الله) بن جابر (البجلي) الأحمسي الكوفي رضي الله عنه.
وهذا السند من خماسياته، ومن لطائفه: أن رجاله كلهم كوفيون.
(قال) جرير: (ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: ما منعني الدخول عليه حين أردت ذلك (منذ أسلمت) قال (ع): يعني بمجرد ما يعلم أني استأذنت يترك ما يكون فيه ويأذن لي، ولا يفهم منه أنه كان يدخل بغير إذن، قال (ط): فيه بر أشراف الناس وحسن لقائهم؛ لأنه كبير قومه، (ولا رآني) رسول الله صلى الله عليه وسلم (إلا تبسم في وجهي) أي: في مقابلتي بوجهه، قال (ط): فرحًا به وسرورًا؛ لأنه كان من كملة الرجال خَلقًا وخُلقًا، قال النواوي: فعل ذلك إكرامًا له ولطفًا وبشاشة، ففيه استحباب هذا اللطف للوارد، وفيه فضيلة ظاهرة لجرير. انتهى.
(و) الله؛ (لقد شكوت) أي: ولقد أخبرته على سبيل الشكوى (إليه أني لا أثبت) أي: لا أقدر الثبات (على الخيل) عند ركضه وإجرائه، (فضرب
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 96)
بِيَدِهِ فِي صَدْرِي فَقَالَ: "اللَّهُمَّ؛ ثَبِّتْهُ، وَاجْعَلْهُ هَادِيًا مَهْدِيًّا".
===
بيده) المباركة (في صدري فـ) ـدعا لي الثبات عليه، و (قال) في دعائه: (اللهم؛ ثبته) على خيله عند إجرائه، (واجعله هاديًا) أي: مرشدًا لغيره إلى طريق الهدى (مهديًا) في نفسه إلى الطريق المستقيم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد والسير، باب من لا يثبت على الخيل، وفي كتاب الأدب، وفي كتاب مناقب الأنصار، باب ذكر جرير بن عبد الله البجلي، ومسلم؛ أخرجه في كتاب فضائل الصحابة، باب (29).
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر في فضل جرير رضي الله عنه إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 97)
(11) - (21) - فَضْلُ أَهْلِ بَدْرٍ رضي الله عنهم
(36) - 158 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَأَبُو كُرَيْبٍ
===
(11) - (21) - (فضل أهل بدر رضي الله عنهم
أي: من شهدها من المسلمين مع النبي صلى الله عليه وسلم مقاتلًا، وبدر: قرية مشهورة نسبت إلى بدر بن مخلد بن النضر بن كنانة كان نزلها، وقيل: اسم بئر بها سميت بذلك؛ لاستدارتها أو لصفاء مائها، فكان البدر يُرى فيها. انتهى "قسطلاني".
ولمسلم لما كان يوم بدر نظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المشركين وهم ألف، وأصحابه ثلاث مئة وتسعة عشر، وعند ابن سعد خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر في ثلاث مئة رجل وخمسة نفر، كان المهاجرون منهم أربعة وسبعين، وسائرهم من الأنصار وتخلف ثمانية لعلة، ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بسهامهم وأجرهم؛ وهم: عثمان بن عفان رضي الله عنه، تخلف على امرأته رقية، وطلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، وسعيد بن زيد رضي الله عنه، بعثهما رسول الله صلى الله عليه وسلم يتجسسان خبر العير، وأبو لبابة خلفه على المدينة، وعاصم بن عدي خلفه على أهل العالية، والحارث بن حاطب رده من الروحاء إلى بني عمرو بن عوف لشيء بلغه عنهم، والحارث بن الصمة، وقع فكسر بالروحاء فرده إلى المدينة، وخوات بن جبير كذلك. انتهى "قسطلاني".
* * *
(36) - 158 - (1) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(وأبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 98)
قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: جَاءَ جِبْرِيلُ أَوْ مَلَكٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: مَا تَعُدُّونَ مَنْ شَهِدَ بَدْرًا فِيكُمْ؟ قَالُوا: خِيَارَنَا،
===
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي.
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري النجاري أبي سعيد المدني القاضي.
(عن عباية بن رفاعة) بن رافع بن خديج الأنصاري الزرقي أبي رفاعة المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن جده رافع بن خديج) بن رافع بن عدي الأنصاري الأوسي المدني رضي الله عنه، شهد أحدًا وما بعدها، له ثمانية وسبعون حديثًا؛ اتفقا على خمسة، وانفرد (م) بثلاثة، عاش ستًا وثمانين سنة، ومات سنة أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته؛ رجاله ثلاثة منهم كوفيون، وثلاثة مدنيون، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(قال) رافع بن خديج: (جاء جبريل أو) قال رافع: جاء (ملك) والشك من عباية أو ممن دونه (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) جبريل أو ملك آخر: (ما تعدون) أي: ما تحسبون (من شهد بدرًا) أي: من حضر وقعة بدر من المسلمين مع النبي صلى الله عليه وسلم وقوله: (فيكم؟ ) متعلق بتعدون؛ أي: أي قوم تحسبون فيكم من شهد بدرًا؟ أي: أتحسبونهم من خياركم أو من أوساطكم؟
(قالوا) أي: قال النبي صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه، وقوله: (خيارنا) بالرفع خبر لمحذوف؛ أي: هم خيارنا، وبالنصب مفعول ثان
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 99)
قَالَ: كَذَلِكَ هُمْ عِنْدَنَا خِيَارُ الْمَلَائِكَةِ.
(37) - 159 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ ح وَحَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ
===
لمحذوف؛ تقديره: أي: نعدهم خيارنا وأشرافنا وأفاضلنا، (قال) جبريل: (كذلك) أي: كما كانوا خياركم (هم) أي: من حضر بدرًا من الملائكة (عندنا) معاشر الملائكة (خيار الملائكة) وأفاضلهم وأشرافهم.
وهذا الحديث مما انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
* * *
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث رافع بحديث أبي هريرة رضي الله عنهما، فقال:
(37) - 159 - (2) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي -بجيمين مفتوحتين بينهما راء ساكنة ثم راء خفيفة- صدوق من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
قال: (حدثنا جرير) بن عبد الحميد بن قرط الضبي الكوفي أبو عبد الله الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وثمانين ومئة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي.
(حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.
(ح وحدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير الكوفي.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 100)
جَمِيعًا، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي،
===
(جميعًا) أي: حالة كون كل من جرير ووكيع وأبي معاوية مجتمعين في الرواية (عن الأعمش) سليمان بن مهران الكوفي (عن أبي صالح) السمان ذكوان المدني.
(عن أبي هريرة) رضي الله عنه.
وهذه الأسانيد الثلاثة كلها من خماسياته؛ الأول منها: رجاله اثنان منهم مدنيان، واثنان كوفيان، وواحد جرجرائي، والثاني منها: رجاله ثلاثة منهم كوفيون، واثنان مدنيان، وكذلك الثالث منها، وحكمها: الصحة؛ لأن رجالها كلهم ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسبوا) أي: لا تشتموا أيها المسلمون بعد قرني (أصحابي) أي: أهل قرني الذين ثبتت لهم صحبتي ورؤيتي، وفي "تحفة الأحوذي": قوله: "لا تسبوا أصحابي" الخطاب بذلك للصحابة لما ورد أن سبب الحديث أنه كان بين خالد بن الوليد وعبد الرحمن بن عوف شيء، فسبه خالد، فالمراد بأصحابي: أصحاب مخصوصون؛ وهم السابقون على المخاطبين في الإسلام، وقيل: نزل الساب منهم لتعاطيه ما لا يليق به من السب منزلة غيرهم، فخاطبه خطاب غير الصحابة، قال القاري: ويمكن أن يكون الخطاب للأمة الأعم من الصحابة، حيث علم بنور النبوة أن مثل هذا يقع في أهل البدعة، فنهاهم بهذا الحديث. انتهى.
قال السندي: الخطاب لمن بعد الصحابة تنزيلًا لهم منزلة الموجودين الحاضرين لتحقق وجودهم، وقيل: للموجودين من العوام في ذلك الزمان الذين لم يصاحبوه صلى الله عليه وسلم، ويفهم خطاب من بعدهم بدلالة النص،
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 101)
فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ ذَهَبًا .. مَا أَدْرَكَ مُدَّ أَحَدِهِمْ وَلَا نَصِيفَهُ".
===
وقال السبكي: الظاهر أن المراد بقوله: "أصحابي" من أسلم قبل الفتح، وأنه خطاب لمن أسلم بعد الفتح، ويرشد إليه قوله صلى الله عليه وسلم: "لو أنفق أحدكم … " إلى آخره، مع قوله تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ … } الآية (1)؛ لأن في قوله: "لو أنفق أحدكم" إشعارًا بأن المراد بقوله أولًا: "أصحابي" أصحاب مخصوصون، وإلا .. فالخطاب كان للصحابة، وقد قال: لو أن أحدكم أنفق، ومع ذلك فنهي بعض من أدرك النبي صلى الله عليه وسلم وخاطبه بذلك عن سب من سبقه .. يقتضي زجر من لم يدرك النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخاطبه عن سب من سبقه من باب الأولى.
وغفل من قال: إن الخطاب بذالك لغير الصحابة، وإنما المراد من سيوجد من المسلمين المفروضين في العقل، تنزيلًا لمن سيوجد منزلة الموجود المقطوع بوقوعه، ووجه التعقب عليه: وقوع التصريح في نفس الخبر بأن المخاطب بذلك خالد بن الوليد، وهو من الصحابة الموجودين؛ إذ ذاك بالاتفاق كذا في "الفتح".
(فوالذي) أي: فأقسمت لكم بالإله الذي (نفسي) وروحي (بيده) المقدس؛ (لو أن أحدكم) أيها المتأخرون من الصحابة (أنفق) وصرف في الخيرات (مثل أحد ذهبًا) أي: قدر جبل أحد في العظم من الذهب الذي هو من أنفس الأموال .. (ما أدرك)، وفي رواية البخاري: ما بلغ (مد أحدهم) السابقين منهم؛ أي: ما بلغ أجر ذلك الذهب العظيم القدر أجر مد طعامٍ أنفقه أحد السابقين في الخيرات، بل (ولا نصيفه) أي: بل ولا نصف مد أحدهم، والمد -بضم فتشديد-: مكيال--------------------------------------------
(1) سورة الحديد: (10).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 102)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
معروف؛ وهو رطل وثلث رطل، والنصيف -بوزن رغيف-: لغة في النصف، أو هو مكيال دون المد، والضمير على الأول: للمد، وعلى الثاني: لأحدهم، والنصف فيه أربع لغات: نصف بكسر النون وضمها وفتحها، ونصيف بزيادة التحتانية؛ كما يقال: عشر وعشير وثمن وثمين.
قال النووي في "شرح مسلم": معناه: لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهبًا .. ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب نفقة أحد من أصحابي مدًا ولا نصف مد، وسبب تفضيل نفقتهم: أنها كانت في وقت الضرورة وضيق الحال، بخلاف غيرهم، ولأن إنفاقهم كان في نصرته صلى الله عليه وسلم وحمايته، وذلك معدوم بعده، وكذا جهادهم وسائر طاعاتهم، وقد قال تعالى: {لَا يَسْتَوِي مِنْكُمْ مَنْ أَنْفَقَ مِنْ قَبْلِ الْفَتْحِ وَقَاتَلَ أُولَئِكَ أَعْظَمُ دَرَجَةً … } الآية (1)، وهذا كله مع ما كان فيهم في أنفسهم من الشفقة والنور والخشوع والتواضع والإيثار والجهاد في الله حق جهاده، وفضيلة الصحبة ولو لحظة لا يوازيها عمل، ولا ينال درجتها بشيء، والفضائل لا تؤخذ بالقياس {ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ … } الآية (2).
وهذا الحديث شارك المؤلف في روايته: البخاري؛ أخرجه في كتاب فضائل الصحابة، ومسلم؛ أخرجه في كتاب فضائل الصحابة، وأبو داوود في كتاب السنة، والترمذي؛ أخرجه في كتاب المناقب، وقال: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي وأحمد أيضًا.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة الحديد: (10).
(2) سورة المائدة: (54).
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 103)
(38) - 160 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ قَالَ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ نُسَيْرِ بْنِ ذُعْلُوقٍ قَالَ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَقُولُ: لَا تَسُبُّوا أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم؛ فَلَمَقَامُ
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى ثانيًا لحديث رافع بحديث عبد الله بن عمر رضي الله عنهم، فقال:
(38) - 160 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش -بفتحتين- الأودي، ويقال: ابن محمد بن حنش. روى عن: أبيه عبد الله بن حنش، ووكيع، ويروي عنه: (ق)، وأبو حاتم، وابن خزيمة.
قال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
(قال) وكيع: (حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي (عن نسير) مصغرًا (بن ذعلوق) -بضم المعجمة واللام بينهما مهملة ساكنة- الثوري مولاهم أبي طعمة الكوفي. روى عن: ابن عمر، وأبيه، وسعيد بن جبير، وغيرهم.
قال ابن معين ويعقوب بن سفيان: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عبد البر: هو عندهم من ثقات الكوفيين، وقال في "التقريب": صدوق، من الرابعة، لم يصب من ضعَّفه. يروي عنه: (ق). وقال ابن حزم: لا شيء، وتبعه عبد الحق في ذلك.
(قال) نسير: (كان) عبد الله (بن عمر) رضي الله تعالى عنهما (يقول: لا تسبوا) ولا تشتموا (أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ فلمقام) -مصدر
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 104)
أَحَدِهِمْ سَاعَةً خَيْرٌ مِنْ عَمَلِ أَحَدِكُمْ عُمْرَهُ.
===
ميمي بمعنى القيام- فلقيام (أحدهم ساعة) في طاعة الله تعالى صلاة كانت أو جهادًا أو غيرهما .. (خير) أي: أكثر أجرًا (من عمل أحدكم) طاعة الله تعالى (عمره) أي: طول عمره ليلًا ونهارًا؛ لما عندهم من الإخلاص وصفاء القلب والتواضع والخشوع ونور الصحبة.
وهذا الأثر مما انفرد به ابن ماجه، وسنده من خماسياته؛ رجاله كلهم كوفيون إلا ابن عمر؛ فإنه مكي.
ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في فضل أهل بدر رضي الله عنهم: ثلاثة أحاديث: الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد، وكلها صحيحة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 105)
(11) - (22) - فَضْلُ الْأَنْصَارِ رضي الله عنهم أَجْمَعِينَ
(39) - 161 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شُعْبَةَ، عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ
===
(11) - (22) - (فضل الأنصار رضي الله عنهم أجمعين)
والأنصار جمع نصير؛ كأشراف وشريف، والنصير: الناصر، وجمعه نصر، مثل صاحب وصحب، والأنصار: اسم إسلامي سمى به النبي صلى الله عليه وسلم الأوس والخزرج وحلفاءهم، والأوس ينتسبون إلى الأوس بن حارثة، والخزرج ينتسبون إلى الخزرج بن حارثة؛ وهما ابنا قيلة بنت الأرقم بن عمرو بن جفنة، وقيل: قيلة بنت كاهل بن عذرة بن سعد بن قضاعة، وأبوهما حارثة بن ثعلبة من اليمن.
* * *
(39) - 161 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي.
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الكوفي.
(عن شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي أبي بسطام البصري.
(عن عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي، وثقه أحمد والعجلي والنسائي،
وقال في "التقريب": ثقة، من الرابعة، رمي بالتشيع، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي أبي عمارة
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 106)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَحَبَّ الْأَنْصَارَ .. أَحَبَّهُ اللهُ، وَمَنْ أَبْغَضَ الْأَنْصَارَ .. أَبْغَضَهُ اللهُ،
===
الكوفي رضي الله عنه، له ثلاث مئة وخمسة أحاديث؛ اتفقا على اثنين وعشرين، وانفرد (خ) بخمسة، و (م) بستة، استصغر يوم بدر، وشهد أحدًا والحديبية، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته؛ رجاله أربعة منهم كوفيون، وواحد بصري، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) البراء: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أحب الأنصار) لنصرتهم دينه تعالى وإيوائهم نبيه صلى الله عليه وسلم .. (أحبه الله) سبحانه وتعالى؛ أي: أثابه الله سبحانه على محبته إياهم، (ومن أبغض الأنصار) لذلك .. (أبغضه الله) تعالى وطرده عن رحمته، وإلا .. فكثيرًا ما تجري معاملة تؤدي إلى المحبة أو البغض، وهما خارجان عما يقتضيه المقام. انتهى "سندي".
قال ابن التين: المراد: حب جميعهم وبغض جميعهم؛ لأن ذلك إنما يكون للدين، ومن أبغض بعضهم لمعنىً يسوغ البغض له .. فليس داخلًا في ذلك، وهو تقرير حسن، وخصوا بهذه المنقبة العظمى؛ لما فازوا به دون غيرهم من القبائل من إيواء النبي صلى الله عليه وسلم ومن معه، والقيام بأمرهم ومواساتهم بأنفسهم وأموالهم وإيثارهم إياهم في كثير من الأمور على أنفسهم، فكان صنيعهم لذلك موجبًا لمعاداتهم جميع الفرق الموجودين من عرب وعجم، والعداوة تجر البغض، ثم كان ما اختصوا به مما ذكر موجبًا للحسد، والحسد يجر البغض، فلهذا جاء التحذير من بغضهم والترغيب في حبهم، حتى جعل ذلك آية الإيمان والنفاق تنويهًا بعظيم فضلهم، وتنبيهًا على كريم فعلهم، وإن كان من شاركهم في معنى ذلك مشاركًا لهم في الفضل المذكور كل بقسطه.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 107)