Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في عدتها، والنسائي في كتاب الطلاق، باب ما تجتنب الحادة من الثياب المصبوغة، والدارمي في كتاب الطلاق.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 211)

‌‌(36) - (667) - بَابُ الرَّجُلِ يَأْمُرُهُ أَبُوهُ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ
(72) -2056 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ وَعُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ خَالِهِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ
===
(36) - (667) - (باب الرجل يأمره أبوه بطلاق امرأته)
(72) - 2056 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التَّمِيمِيُّ (القطان) البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعثمان بن عمر) بن فارس العبدي البصري، أصله من بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا: حدثنا) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ذئب) المغيرة بن الحارث القرشي العامري المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: تسع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن خاله الحارث بن عبد الرحمن) القرشي العامري، صدوق، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن حمزة بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب العدوي المدني شقيق سالم، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 212)

قَالَ: كَانَتْ تَحْتِي امْرَأَةٌ وَكُنْتُ أُحِبُّهَا وَكَانَ أَبِي يُبْغِضُهَا، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَنِي أَنْ أُطَلِّقَهَا فَطَلَّقْتُهَا.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (كانت تحتي امرأة) أي: زوجة (وكنت أحبها) محبة شديدة (وكان أبي يبغضها) أي: يكرهها، فأمرني أبي أن أطلقها، فأبيت؛ أي: امتنعت من طلاقها (فذكر ذلك) الذي جرى بيني وبينه (عمر للنبي صلى الله عليه وسلم، فأمرني) رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن أطلقها، فطلقتها) امتثالًا لأمر النبي صلى الله عليه وسلم وإرضاءً لوالدي.
وفي هذا الحديث دليل صريح يقتضي أنه يجب على الرجل إذا أمره أبوه بطلاق زوجته .. أن يطلقها وإن كان يحبها؛ فليس ذلك عذرًا له في الإمساك، ويلحق بالأب الأم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قد بين أن لها من الحق على الولد ما يزيد على حق الأب؛ كما في حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده قال: قلت: يا رسول الله؛ من أبر؟ قال: "أمك"، قلت: ثم من؟ قال: "أمك"، قلت: ثم من؟ قال: "أمك"، قلت: ثم من؟ قال: "أباك … " الحديث.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأدب، باب في بر الوالدين، والترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الرجل يسأله أبوه أن يطلق زوجته، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، إنما نعرفه من حديث ابن أبي ذئب، والنسائي في كتاب الطلاق، وسكت عنه أبو داوود، ونقل المنذري تصحيح الترمذي وأقره.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 213)

(73) -2057 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ رَجُلًا أَمَرَهُ أَبُوهُ أَوْ أُمُّهُ - شَكَّ شُعْبَةُ - أَنْ يُطَلِّقَ امْرَأَتَهُ، فَجَعَلَ عَلَيْهِ مِئَةَ مُحَرَّرٍ، فَأَتَى أَبَا الدَّرْدَاءِ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أبي الدرداء رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(73) -2057 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، لقبه بندار، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي البصري ربيب شعبة، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج العتكي البصري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن السائب) الثقفي أبي محمد الكوفي صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن أبي عبد الرحمن) السلمي عبد الله بن حبيب بن ربيعة -بضم الراء وفتح الموحدة وتشديد الياء ثم العين المهملة- الكوفي المقرئ مشهور بكنيته، ولأبيه صحبة، ثقة ثبت، من الثانية، مات بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
(أن رجلًا) مش المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (أمره أبوه أو) قال عطاء: أمرته (أمه، شك شعبة) فيما قاله عطاء؛ أي: أن رجلًا أمره أبوه (أن يطلق امرأته، فجعل) الولد (عليه) أي: على نفسه؛ أي: نذر على نفسه أن يحرر (مئة محرر) أي: نذر الولد على نفسه أن يعتق مئة رقبة إن طلق زوجته (فأتى) الولد (أبا الدرداء) ليسأله عن نذره وطلاق زوجته.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 214)

فَإِذَا هُوَ يُصَلِّي الضُّحَى وَيُطِيلُهَا، وَصَلَّى مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: أَوْفِ بِنَذْرِكَ وَبَرَّ وَالِدَيْكَ، وَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاءِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "الْوَالِدُ أَوْسَطُ أَبْوَابِ الْجَنَّة، فَحَافِظْ عَلَى وَالِدَيْكَ أَوِ اتْرُكْ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(فإذا هو) أي: أبو الدرداء (يصلي الضحى ويطيلها) أي: يطيل أبو الدرداء صلاة الضحى (وصلى) أبو الدرداء (ما بين الظهر والعصر) أي: صلى الظهر والعصر وما بينهما من النوافل (فسأله) أي: فسأل الولد أبا الدرداء عن نذره وطلاق زوجته (فقال أبو الدرداء) للولد: (أوف بنذرك) بإعتاق مئة رقبة (وبَرَّ) أي: أطع (والديك) بطلاق زوجتك.
(وقال أبو الدرداء) بعدما أمر الولد بوفاء نذره وطاعة والديه؛ استدلالًا على ما قاله للولد: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الوالد) أي: بر الوالد أبًا كان أو أمًا وطاعته وإرضاؤه .. سبب لدخول الولد الجنة، من (أوسط) وخيار وأفضل (أبواب الجنة، فحافظ على والديك) الفاء فيه للإفصاح؛ والتقدير: إذا عرفت أيها الولد ما قلته لك؛ من أن بر الوالدين سبب ووسيلة إلى دخول الجنة، وأردت بيان ما هو النصيحة لك .. فأقول لك: حافظ على بر الوالدين إن شئت دخول الجنة من أوسط أبوابها (أو اترك) بر الوالدين إن شئت عدم دخولك الجنة.
قوله: "أوسط أبواب الجنة" قال القاضي: أي: خير الأبواب وأعلاها.
والمعنى: إن أحسن ما يتوسل به إلى دخول الجنة، ويتوسل به إلى وصول أعلى درجاتها العالية .. مطاوعة الوالد ومراعاة جانبه.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 215)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال غيره: إن للجنة أبوابًا، وأحسنها دخولًا أوسطها، وإن سبب دخول ذلك الباب الأوسط هو محافظة حقوق الوالد. انتهى.
والمراد بالوالد: الجنس، وإذا كان حكم الوالد هذا .. فحكم الوالدة أقوى، وبالاعتبار أولى.
قوله: (فأضع) فعل أمر من الإضاعة، قوله: (ذلك الباب) بترك المحافظة عليه (أو احفظه) أي: داوم على تحصيله. انتهى "تحفة الأحوذي".
قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح، أخرجه ابن حبان، وأبو داوود الطيالسي، والحاكم في "مستدركه"، وصححه وأقره الذهبي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 216)

‌‌كتابُ الكفّارات

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 217)

(9) - كتَابُ الْكَفَّارَاتِ

‌‌(37) - (668) - بَابُ يَمِينِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم الَّتِي كَانَ يَحْلِفُ بِهَا
(74) -2058 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْأَوْزَاعِيّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ ابْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ،
===
(9) - (كتاب الكفارات)
(37) - (668) - (باب يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم التي كان يحلف بها)
(74) -2058 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن مصعب) بن صدقة القرقساني - بقافين مضمومتين ومهملة - صدوق كثير الغلط، من صغار التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين (208 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي) الدمشقي، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن هلال) بن علي (بن أبي ميمونة) أسامة، ويقال: هلال بن أبي هلال العامري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 219)

عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كَانَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم إِذَا حَلَفَ .. قَالَ: "وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ".
===
(عن عطاء بن يسار) الهلالي أبي محمد المدني مولى ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، ثقة فاضل صاحب مواعظ وعبادة، من صغار الثانية، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن رفاعة) بن عرابة -بفتح المهملة والراء- (الجهني) المدني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن مصعب، وهو ضعيف، لكن لم ينفرد به عن الأوزاعي.
(قال) رفاعة الجهني: (كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حلف) أي: إذا أراد الحلف على شيء تركًا كان أو فعلًا .. (قال) في حلفه: (والذي) أي: أقسمت بالإله الذي (نفس محمد بيده) المقدسة؛ ليس الأمر كذا، أو كان الأمر كذا.
قوله: (إذا حلف) أي: إذا أراد أن يحلف على شيء تركًا كان أو فعلًا، وفيه: أنه ينبغي للإنسان أن يلاحظ أنه يبره تعالى، وأنه تعالى قادر على التصرف فيه كيف شاء، سيما عند الحلف باسمه تعالى؛ ليرده ذلك عن الاجتراء على المعاصي، والحلف به تعالى كاذبًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن محمد بن مصعب لم ينفرد به في روايته عن الأوزاعي؛ لأن النسائي رواه في "عمل اليوم والليلة" عن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن الأوزاعي … إلى آخر السند، ويحيى بن حمزة من رجال الشيخين، فهو ثقة أي ثقة.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 220)

(74) - 2058 - (م) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيُّ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ هِلَالِ بْنِ أَبِي مَيْمُونَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رِفَاعَةَ بْنِ عَرَابَةَ الْجُهَنِيِّ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث رفاعة الجهني رضي الله تعالى عنه، فقال:
(74) - 2058 - (م) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الملك بن محمد) الحميري البرسمي -بفتح الموحدة والمهملة بينهما راء ساكنة- (الصنعاني) من أهل صنعاء دمشق، لين الحديث، من التاسعة. يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا الأوزاعي، عن يحيى بن أبي كثير، عن هلال بن أبي ميمونة، عن عطاء بن يسار، عن رفاعة بن عرابة الجهني) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته أيضًا، غرضه بسوقه: بيان متابعة عبد الملك بن محمد لمحمد بن مصعب في رواية هذا الحديث عن الأوزاعي، ولكن هذا السند أيضًا ضعيف، فحكمه: الضعف كالأول؛ لأن فيه عبد الملك بن محمد، فهو ضعيف أيضًا؛ كمحمد بن مصعب.
(قال) رفاعة الجهني: (كانت يمينُ رسول الله صلى الله عليه وسلم المراد باليمين: المحلوف به.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 221)

الَّتي يَحْلِفُ بِهَا: "أَشْهَدُ عِنْدَ اللهِ"، "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ".
===
فقوله: (التي يحلف بها) صفة كاشفة لليمين .. لفظةَ: (أشهدُ عند الله) أي: أقسم بالله؛ أن الأمر كذا وكذا، أو كانت يمينهُ صلى الله عليه وسلم لفظةَ: (والذي نفسي بيده) أي: أقسم بالإله الذي نفسي وروحي بيده المقدسة.
قال السندي: قولُهُ: "أشهد عند الله" يحتمل: أنه من اليمين، ويحتمل: أنه من كلام الصحابي ذكره تقديرًا؛ لصدقه فيما يقول، وهذا هو الموافق للرواية الأولى. انتهى، وإنما كرر المتن في المتابعة؛ لما بين الروايتين من المخالفة.
فهذه المتابعة أيضًا: صحيح متنها، ضعيف سندها؛ لأن فيه محمد بن عبد الملك، فهو ضعيف.
قال البوصيري: وهذان الإسنادان المذكوران لابن ماجه في حديث رفاعة الجهني .. ضعيفان؛ لضعف محمد بن مصعب في السند الأول، وضعف عبد الملك بن محمد في السند الثاني، لكن لم ينفرد بالرواية عن الأوزاعي، بل رواه النسائي في "عمل اليوم والليلة" بإسنادين: تارة رواه عن إسحاق بن منصور عن أبي المغيرة عن الأوزاعي به، وتارة أخرى رواه عن هشام بن عمار عن يحيى بن حمزة عن الأوزاعي به، فالسند الأول من سندي النسائي على شرط الشيخين، والثاني على شرط البخاري ورفاعة، هذا ليس له عند المؤلف سوى هذا الحديث الواحد، وليس له في الأصول الخمسة شيء أصلًا. انتهى منه بتصرف.
فهذا الحديث المذكور في "ابن ماجه" صحيح المتن أصلًا ومتابعةً، ضعيف السند أصلًا ومتابعةً، والله تعالى أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث رفاعة الجهني بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 222)

(75) - 2059 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ الشَّافِعِيُّ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاس، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ رَجَاءٍ الْمَكِّيُّ، عَنْ عَبَّادِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كَانَتْ أَكْثَرُ أَيْمَانِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا وَمُصَرِّفِ
===
(75) - 2059 - (2) (حدثنا أبو إسحاق الشافعي إبراهيم بن محمد بن العباس) المطلبي المكي ابن عم الإمام الشافعي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع، أو ثمان وثلاثين ومئتين (238 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا عبد الله بن رجاء المكي) أبو عمران البصري، نزيل مكة، ثقة تغير حفظه قليلًا، من صغار الثامنة، مات في حدود التسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن عباد بن إسحاق) وهو عبد الرحمن بن إسحاق بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني نزيل البصرة، صدوق رمي بالقدر، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر، ثقة متقن، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبد الله بن عمر: (كانت أكثر) وأغلب (أيمان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا) أي: ليس الأمر كذلك أقسمت (و) الله (مصرف

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 223)

الْقُلُوبِ".
===
القلوب) أي: مقلبها من حالة إلى حالة أخرى؛ أي: بالإله الذي يقلب القلوب من وهم إلى شك، ومن شك إلى ظن، ومن ظن إلى علم، ومن علم إلى يقين، ومن يقين إلى عين اليقين، ومن عين اليقين إلى حق اليقين، ومن حق اليقين إلى المراقبة، ومن المراقبة إلى المشاهدة ومن المشاهدة إلى الوحدة، وفي هذا المقام قال بعض العارفين:
خَلِّ الخَلْقَ جانبا … وَاتَّخِذَ اللهَ صاحبا
ولا يَعْرِفُ الواحدَ حقا … إِلا الواحدُ صدقا
قال السندي: قوله: "لا، ومصرف القلوب" كلمة (لا) زائدة لتأكيد القسم؛ كما في قوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} (1)، أو لنفي ما تقدم من الكلام مثلًا؛ كأن يقال له: هل الأمر كذا؟ فيقول: لا، وأقسمت بمصرف القلوب. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بمصرف القلوب.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث رفاعة الجهني.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث رفاعة الجهني بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة البلد: (1).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 224)

(76) -2060 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ خَالِدٍ ح وَحَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَالسِبٍ، حَدَّثَنَا مَعْنُ بْنُ عِيسَى جَمِيعًا، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هِلَالٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: كَانَتْ يَمِينُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا، وَأَسْتَغْفِرُ اللهَ".
===
(76) -2060 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حماد بن خالد) الخياط القرشي أبو عبد الله البصري، نزيل بغداد، ثقة أمي، من التاسعة. يروي عنه: (م عم).
(ح، وحدثنا يعقوب بن حميد بن كلاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، أو إحدى وأربعين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا معن بن عيسى) بن يحيى الأشجعي مولاهم أبو يحيى المدني القزاز، ثقة ثبت، قال أبو حاتم: هو أثبت أصحاب مالك، من كبار العاشرة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من حماد بن خالد ومعن بن عيسى (عن محمد بن هلال) بن أبي هلال المدني مولى بني كعب، صدوق، من السادسة، مات سنة اثنتين وستين ومئة (162 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه) هلال بن أبي هلال المدني مولى بني كعب، مقبول، من الرابعة. روى عن أبي هريرة، ويروي عنه: (د س ق)، وابنه محمد.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات.
(قال) أبو هريرة: (كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم لا) أي: ليس الأمر كما قلتم (وأستغفر الله) من الخطأ والكذب في يميني؛ أي:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 225)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كانت يمينُ رسول الله صلى الله عليه وسلم أحيانًا إذا حلف أن يقول: (لا، وأستغفر الله) أي: أستغفر الله إن كان الأمر على خلاف ذلك، وهو وإن لم يكن يمينًا، لكن شابَهَه من حيثُ إنه أكَّد الكلام وَقَرَّرهُ وأَعْربَ عن مَخْرجه من الكذبِ فيه وتَحرُّزِهِ عَنْهُ، فلذلك سماه يمينًا، قاله البيضاوي.
قال الطيبي: والوجه أن يقال: إن الواو في قوله: "وأستغفر الله" للعطف، وهو يقتضي معطوفًا عَليه محذوفًا، والقرينة لفظة: (لا) لأنها لا تخلو إما أن تكون توطئة للقسم؛ كما في قوله تعالى جل جلاله: {لَا أُقْسِمُ} (1) ردًا للكلام السابق، أو إنشاء قسم، وعلى كلا التقديرين المعنى: لا أقسم بالله، وأستغفر الله، ويمكن أن يكون التقدير: كانت يمين رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حلف مقرونة: (لا، وأستغفر الله) يعني: إذا حلف وبالغ بقوله: لا، وأستغفر الله؛ يعني: مِما يَعْلَمُ به اللهُ على خلافِ ما وقع مني وصَدرَ عني؛ فإنه ولو لم يكن فيه المُؤاخذةُ، لكن حسناتُ الأبرار سيئات المقربين، قاله القاري. انتهى من "العون".
وعبارة السندي: قوله: "لا، وأستغفر الله" أي: وأستغفر الله إن كان الأمر على خلاف ذلك، وذلك وإن لم يكن يمينًا، لكنه مشابه به من حيث إنه أكد الكلام، فلذلك سماه يمينًا، قاله البيضاوي.
والوجه أن يقال: إن الواو في قوله: "وأستغفر الله" للعطف على محذوف؛ وهو أقسم بالله، وكلمة (لا) زائدة؛ لتأكيد القسم، أو لرد كلام سابق، ولذلك قيل: الاستغفار كان لما يجري على لسانه من اليمين اللغو من غير قصد، وهو--------------------------------------------
(1) سورة البلد: (1).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 226)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وإن كان معفوًا عنه، لكنه استغفر، ليكون دليلًا على أن الاحتراز عنه أولى، والله أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في يمين النبي صلى الله عليه وسلم ما كانت.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث رفاعة الجهني.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 227)

‌‌(38) - (669) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُحْلَفَ بِغَيْرِ اللهِ
(77) - 2061 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سَمِعَهُ يَحْلِفُ بِأَبيه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ يَنْهَاكُمْ أَنْ تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ"،
===
(38) - (669) - (باب النهي) عن (أن يُحلف بغير الله) بالبناء للمفعول.
* * *

(77) - 2061 - (1) (حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني) المكي، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق صنف "المسند"، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه) عبد الله، (عن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعه) أي: سمع عمر حالة كون عمر (يحلف بأبيه) الخطاب (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله) عز وجل (ينهاكم) أيها الناس نهي تحريم عن (أن تحلفوا بآبائكم) مثلًا؛ فإن المراد بالنهي: النهي عن الحلف بغير الله تعالى، ولو ملكًا مقربًا وَنبيًا مرسلًا، وإنما خص الآباء؛ لأن الحلف بهم كان عادة الأبناء، كذا في "المرقاة".
وفي "سنن أبي داوود والنسائي": عن أبي هريرة: "لا تحلفوا بآبائكم، ولا

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 228)

قَالَ عُمَرُ: فَمَا حَلَفْتُ بِهَا ذَاكِرًا وَلَا آثِرًا.
===
بامهاتكم، ولا بالأنداد - أي: بالأصنام - ولا تحلفوا إلا بالله، ولا تحلفوا إلا وأنتم صادقون".
(قال عمر) بالسند السابق: (فـ) والله -كما في رواية مسلم - أي: فأقسمت لكم بالله الذي لا ناهي ولا آمر إلا هو؛ (ما حلفت بها) أي: بالآباء، أو بهذه اللفظة؛ وهي لفظة: (وأبي) منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها؛ كما في مسلم؛ أي: نهى عن الحلف بالاباء حالة كوني (ذاكرًا) أي: قائلًا بها من قبل نفسي (ولا آثرًا) أي: ولا حاكيًا لها عن غيري؛ بأن أقول: قال فلان: وأبي؛ يعني: ما أجريت على لساني الحلف بها أصلًا، لا بالقول ولا بالنقل.
والمعنى: لم يقع مني الحلف بها ولا تحدثت بالحلف بها عن غيري، يقال: أثرت الحديث؛ إذا نقلته عن غيرك، قال القرطبي: إنما نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن الحلف بالآباء؛ لما فيه من تعظيمهم بصيغ الأيمان.
لأن العادة جارية بأن الحالف منا إنما يحلف بأعظم مَا يَعْتَقِدُهُ، وإذا كان كذلك .. فلا أعظم عند المؤمن من الله تعالى، فينبغي ألا يحلف بغيره تعالى، فإذا حلف بغير الله .. فقد عظم ذلك الغير بمثل ما عظم به الله تعالى، وذلك ممنوع منه، وهذا الذي ذكرناه في الآباء جارٍ في كل محلوف به غير الله تعالى.
وإنما جرى ذكر الآباء هنا؛ لأنه هو السبب الذي أثار الحديث حين سمع النبي صلى الله عليه وسلم عمر يحلف بأبيه، وقد شهد لهذا المعنى قوله: "من كان حالفًا .. فلا يحلف إلا بالله"، وهذا حصر، وعلى ما قررناه؛ فظاهر النص التحريم، ويدخل في عموم هذا الحديث الحلف بالأشراف والسلاطين وحياتهم؛ كما يوجد في بعض البلدان، فلا ينبغي أَنْ يُخْتلَفَ في تحريمه،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 229)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وكذا الحلف بما كان معظمًا في الشرع؛ مثل: والنبي صلى الله عليه وسلم، والكعبة، والعرش، والكرسي، وحرمة الصالحين؛ فهو حرام داخل في عموم هذا الحديث.
فإن قلت: كيف يحكم بتحريم الحلف بالآباء والنبي صلى الله عليه وسلم قد حلف بذلك حين قال: "أفلح وأبيه إن صدق" وكيف يحكم بتحريم الحلف بغير الله، وقد أقسم الله تعالى بغيره، فقال: {وَالضُّحَى} (1)، {وَالشَّمْسِ} (2)، {وَالْعَادِيَاتِ} (3)، {وَالنَّازِعَاتِ} (4)، إلى غير ذلك مما كان في كتاب الله تعالى من ذلك؟
قلت: فالجواب عن قوله صلى الله عليه وسلم: "أفلح وأبيه" قد تقدم في كتاب الأَيْمان، وحاصله: أن ذلك يحتمل أن يكون صدر منه قبل أن يوحى إليه بهذا النهي، ويحتمل أن يكون ذلك جرى على لسانه من غير قصد إلى الحلف به؛ كما يجري في لغو اليمين الذي هو: (لا، والله)، (وبلى، والله).
وأما الجواب عن قسمه تعالى بتلك الأمور .. فمن وجهين:
أحدهما: أن المقسم به محذوف؛ تقديره: ورب الضحى، ورب الشمس، مثلًا، قاله أكثر أئمة المعاني.
وثانيهما: أن الله تعالى يقسم بما يريد؛ كما يفعل ما يريد؛ إذ لا حكم عليه ولا حاكم فوقه، ونحن المحكوم عليهم، وقد أَبْلَغَنَا حُكْمَه على لسان نبيه--------------------------------------------
(1) سورة الضحى: (1).
(2) سورة الشمس: (1).
(3) سورة العاديات: (1).
(4) سورة النازعات: (1).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 230)

(78) -2062 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، عَنْ هِشَامٍ،
===
صلى الله عليه وسلم، فقال: "من كان حالفًا .. فليحلف بالله أو ليصمت، ومن كان حالفًا .. فلا يحلف إلا بالله" فيجب علينا الانقياد والامتثال لحكم ذي العزة والجلال. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب لا تحلفوا بآبائكم، ومسلم في كتاب الأيمان، باب النهي عن الحلف بغير الله تعالى، وأبو داوود في كتاب الأيمان، باب كراهية الحلف بالآباء، والترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب كراهية الحلف بغير الله، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح. والنسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب كراهية الحلف بالآباء، والدارمي في كتاب النذور والأيمان، باب النهي عن أن يحلف بغير الله عن ابن عمر.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث عبد الرحمن بن سمرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(78) -2062 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى السامي - بالمهملة - البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن حسان الأزدي القردوسي أبي عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 231)