(57) - 2041 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامٌ الدَّسْتَوَائيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ
===
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(57) - 2041 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا وهب بن جرير) بن حازم بن زيد أبو عبد الله الأزدي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشام) بن أبي عبد الله سنبر - بوزن جعفر - (الدستوائي) أبو بكر البصري، ثقة ثبت، وقد رمي بالقدر، من كبار السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن يعلى بن حكيم) الثقفي مولاهم المكي نزيل البصرة، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة،
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 171)
قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فِي الْحَرَامِ يَمِينٌ، وَكَانَ ابْنُ عَبَّاسٍ يَقُولُ: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ}.
===
قتله الحجاج الجائر سنة خمس وتسعين (95 هـ)، ولم يكمل خمسين سنة. يروي عنه: (ع).
(قال) سعيد: (قال ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: قال ابن عباس: (في الحرام) أي: فيما إذا حرم على نفسه ما هو الحلال له، ولم ينو بتحريمه الطلاق؛ كوطء زوجته أو أمته .. (يمين) أي: كفارة يمين.
(قال) سعيد: إن ابن عباس كان يقول: (في الحرام) أي: في تحريم الرجل امرأته على نفسه؛ بأن قال لها: أنت على حرام .. فهو عند ابن عباس (يمين) يكفرها؛ أي: يجب التكفير عنها بكفارة يمين، وليس بطلاق، واستدل عليه بفعل النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث حرم عليه بعض نسائه (وكان ابن عباس يقول) في الاستدلال عليه: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} صلى الله عليه وسلم {أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} (1)؛ أي: قدوة حسنة فيما حرم وأحل وفعل وترك، أشار بذلك إلى قصة مارية. انتهى "كوكب".
وفي رواية عن ابن عباس قال: (إذا حرم الرجل امرأته .. فهي يمين يكفرها).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التفسير، باب {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} (2)، وفي كتاب الطلاق، باب لم تحرم ما--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: (21).
(2) سورة التحريم: (1).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 172)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أحل الله لك، ومسلم في كتاب الطلاق، باب وجوب الكفارة على من حرم امرأته ولم ينو الطلاق، والنسائي في كتاب الطلاق.
قال النووي: وقد اختلف العلماء فيما إذا قال لزوجته: أنت علي حرام: فمذهب الشافعي أنه إن نوى به طلاقها .. كان طلاقًا، وإن نوى الظهار .. كان ظهارًا، وإن نوى تحريم عينها بغير طلاق ولا ظهار .. لزمه بنفس اللفظ كفارة يمين، ولا يكون ذلك يمينًا، وإن لم ينو شيئًا .. ففيه قولان للشافعي، أصحهما: يلزمه كفارة، والثاني: لغو لا شيء فيه، ولا يترتب عليه شيء من الأحكام، هذا مذهبنا.
وحكى القاضي عياض في المسألة أربعة عشر مذهبًا:
أحدها: المشهور من مذهب مالك أنه يقع به ثلاث تطليقات، سواء كانت مدخولًا بها أم لا، لكن لو نوى أقل من الثلاثة .. قُبِلَ في غير المدخول بها خاصةً، وبهذا المذهب قال أيضًا علي بن أبي طالب، وزيد، والحسن، والحكم.
والثاني: أنه يقع به ثلاث طلقات، ولا تقبل نيته في المدخول بها ولا في غيرها، قاله ابن أبي ليلى، وعبد الملك بن الماجشون المالكي.
والثالث: أنه يقع به على المدخول بها ثلاث طلقات، وعلى غيرها واحدة، قاله أبو مصعب، ومحمد بن عبد الحكم المالكيان.
والرابع: أنه يقع به طلقة واحدة بائنة سواء المدخول بها وغيرها، وهو رواية عن مالك.
والخامس: أنها طلقة رجعية، قاله عبد العزيز بن أبي مسلمة المالكي.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 173)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والسادس: أنه يقع ما نوى، ولا يكون أقل من طلقة واحدة، قاله الزهري.
والسابع: أنه إن نوى واحدةً أو عددًا أو يمينًا .. فهو ما نوى، وإلا .. فلغو، قاله سفيان الثوري.
والثامن: مثل السابع إلا أنه إذا لم ينو شيئًا .. لزمه كفارة يمين، قاله الأوزاعي، وأبو ثور.
والتاسع: مذهب الشافعي، وسبق أيضًا إيضاحه، وبه قال أبو بكر، وعمر، وغيرهما من الصحابة والتابعين رضي الله تعالى عنهم أجمعين.
والعاشر: إن نوى الطلاق .. وقعت طلقة، وإن نوى ثلاثًا .. وقع الثلاث، وإن نوى اثنتين .. وقعت واحدة، وإن لم ينو شيئًا .. فيمين، وإن نوى الكذب .. فلغو، قاله أبو حنيفة وأصحابه.
والحادي عشر: مثل العاشر إلا أنه إذا نوى اثنتين .. وقعتا، قاله زفر.
والثاني عشر: أنه تجب كفارة الظهار، قاله إسحاق بن راهويه.
والثالث عشر: هي يمين فيها كفارة اليمين، قاله ابن عباس وبعض التابعين.
والرابع عشر: أنه كتحريم الماء والطعام، فلا يجب فيه شيء أصلًا، ولا يقع به شيء، بل هو لغو، قاله مسروق، والشعبي، وأبو سلمة، وأصبغ المالكي.
هذا كله إذا قال لزوجته الحرة، أما إذا قاله لأمة .. فمذهب الشافعي: أنه إذا نوى عتقها .. عتقت، وإن نوى تحريم عينها .. لزمه كفارة يمين، ولا يكون يمينًا، وإن لم ينو شيئًا .. وجبت كفارة يمين على الصحيح من المذهب.
وقال مالك: هذا في الأمة لغو لا يترتب عليه شيء، قال القاضي: وقال عامة العلماء: عليه كفارة يمين بنفس التحريم، وقال أبو حنيفة: يحرم عليه ما حرمه
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 174)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من ماء وطعام وغيره، ولا شيء عليه حتى يتناوله، فيلزمه حينئذ كفارة يمين.
ومذهب مالك والشافعي والجمهور: أنه إذا قال: هذا الطعام حرام علي، وهذا الماء، أو هذا الثوب، أو دخول البيت، أو كلام زيد، أو سائر ما يحرمه غير الزوجة والأمة .. يكون لغوًا لا شيء فيه، ولا يحرم عليه ذلك الشيء، فإذا تناوله .. فلا شيء عليه، وأم الولد كالأمة فيما ذكرناه، والله تعالى أعلم. انتهى منه.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه به: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 175)
(29) - (660) - بَابُ خِيَارِ الْأَمَةِ إِذَا أُعْتِقَتْ
(58) - 2042 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا أَعْتَقَتْ بَرِيرَةَ، فَخَيَّرَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَكَانَ لَهَا زَوْجٌ حُرٌّ.
===
(29) - (660) - (باب خيار الأمة إذا أعتقت)
(58) - 2042 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة فقيه مخضرم، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذ السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنها) أي: أن عائشة (أعتقت بريرة) بعدما أَدَّتْ نجومَ الكتابة عنها (فخيَّرها) أي: خَيَّر بريرةَ (رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بين المُقام مع زوجها وبين فراقِه، فاختارت فراقَه (وكان لها زوج حر) وكان الحديث بهذا اللفظ شاذًا، والمحفوظ: (وكان زوجُها عبدًا) كما في الحديثين التاليين.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 176)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: قوله: (وكان لها زوج حر) أي: حينَ أُعْتِقَتْ، قيل: حديث عائشة قد اختلف فيه؛ كما سيأتي، وحديث ابن عباس لا اختلاف فيه بأنه كان عبدًا، فالأَخْذُ به أحسن، وقيل: كان في الأصل عبدًا، ثم أُعتق وكان حرًّا، فلعلَّ مَنْ قال: عبدًا .. لم يطلع على إعتاقه، فاعتمد على الأصل، فقال: (وكان عبدًا) بخلافِ مَنْ قال: إنه مُعْتَقٌ، فمعَهُ زيادةُ علم، ولعل عائشة اطلعت على ذلك بعد الاختلاف في خبَرِها، فالتوفيقُ ممكن بهذا الوجه، فالأَخْذُ به أحسنُ. انتهى منه.
قوله: (وكان لها زوج حر) استدلَّ به أبو حنيفة على أن للأمة المعتقة الخيار إذا كان زوجها حرًّا، ولكن في كونِ قوله: (كان حرًّا) موصولًا كلام.
قال المنذري: وقوله: (كان حرًّا) هو من كلام الأسود بن يزيد، جاء ذلك مفسرًا، وإنما وقع مدرجًا في الحديث، وقال البخاري: قول الأسود: (كان حرًّا) منقطع، وقول ابن عباس: (رأيته عبدًا) أصحُّ، هذا آخر كلامه.
وقد روي عن الأسود عن عائشة أن زوجها كان عبدًا، فاختلفت الرواية عن الأسود، ولم تختلِف عن ابن عباس وغيرِه ممن قال: (كان عبدًا)، وقد جاء عن بعضهم أنه قولُ إبراهيم النخعي، وعن بعضهم أنه من قول الحكم بن عتيبة، قال البخاري: وقولُ الحكم مرسل، هذا آخر كلامه.
وروى القاسم بن محمد وعروة بن الزبير عن عائشة ومجاهد وعمرة بنت عبد الرحمن كلهم عن عائشة أن زوجَ بريرة كان عبدًا، والقاسمُ هو ابن أخي عائشة، وعروة هو ابن أختها، وكانا يَدْخُلان عليها بلا حِجاب، وعمرةُ كانت في حجر عائشة، وهؤلاء أَخصُّ الناسِ بها.
وأيضًا فإن عائشة رضي الله تعالى عنها كانت تَذْهَبُ إلى خلافِ ما رُوي
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 177)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عنها، وكان رَأْيُها: لا يثبتُ لها الخيارُ تَحْتَ الحر، وروى نافع عن صفية بنت أبي عبيد أن زوج بريرة كان عبدًا، قال البيهقي: إسناده صحيح، وقال إبراهيم بن أبي طالب: خالفَ الأسودُ بن يزيد الناسَ في زوجِ بريرة، فقال: إنه حر، وقال الناسُ: إنه عبد. انتهى كلام المنذري.
قال الحافظ في "الفتح": وحاول بعض الحنفية ترجيح رواية من قال: (كان حرًّا) على رواية من قال: (كان عبدًا)، فقال: الرق تعقبه الحرية بلا عكس، وهو كما قال.
لكن محل طريق الجمع إذا تساوت الروايات في القوة، أما مع التفرد في مقابلة الاجتماع .. فتكون الرواية المنفردة شاذة، والشاذ مردود، ولهذا لم يعتبر الجمهور طريق الجمع بين الروايتين مع قولهم: إنه لا يصار إلى الترجيح مع إمكان الجمع، والذي يظهر من كلام محققيهم - وقد أكثر منه الشافعي ومن تبعه - أن محل الجمع إذا لم يظهر الغلط في إحدى الروايتين، ومنهم من شرط التساوي في القوة. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب من قال: كان حرًّا، والترمذي في كتاب الرضاع، باب المرأة تُعتق ولها زوج.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، هكذا روى هشام عن أبيه عن عائشة قالت: كان زوج بريرة عبدًا، وروى عكرمة عن ابن عباس قال: رأيت زوج بريرة عبدًا، وكان يقال له: مغيث، وهكذا روي عن ابن عمر، والعمل على هذا عند أهل العلم، وقالوا: إذا كانت الأمة تحت الحر وأُعتقت .. فلا خيار لها، وإنما يكون لها الخيار إذا أُعتقت وكانت تحت عبد، وهو قول الشافعي
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 178)
(59) -2043 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى وَمُحَمَّدُ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، حَدَّثَنَا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
===
وأحمد وإسحاق، وأخرجه النسائي في كتاب الزكاة، باب إذا تحولت الصدقة وفي كتاب الطلاق، باب خيار الأمة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(59) -2043 - (2) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن خلاد) بن كثير (الباهلي) أبو بكر البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(قالا: حدثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد (الثقفي) البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا خالد) بن مهران أبو المنازل -بفتح الميم، وقيل: بضمها وكسر الزاي- البصري (الحذاء)، ثقة، من الخامسة، ولكنه يرسل، مات سنة إحدى أو اثنتين وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة، عالم بالتفسير والعلم، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 179)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ زَوْجُ بَرِيرَةَ عَبْدًا يُقَالُ لَهُ: مُغِيثٌ، كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَيْهِ يَطُوفُ خَلْفَهَا وَيَبْكِي وَدُمُوعُهُ تَسِيلُ عَلَى خَدِّه، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِلْعَبَّاسِ: "يَا عَبَّاسُ؛ أَلَا تَعْجَبُ مِنْ حُبِّ مُغِيثٍ بَريرَةَ، وَمِنْ بُغْضِ بَرِيرَةَ مُغِيثًا"، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ رَاجَعْتِيهِ؛ فَإِنَّهُ أَبُو وَلَدِكِ"، قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ تَأْمُرُنِي،
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (كان زوج بريرة عبدًا، يقال له: مغيث) -بضم أوله وكسر المعجمة ثم تحتانية ساكنة ثم مثلثة- اسم زوج بريرة مولاة عائشة رضي الله تعالى عنهما، وعند الترمذي من طريق أيوب وقتادة عن عكرمة عن ابن عباس: أن زوج بريرة كان عبدًا أسود لبني المغيرة يوم أعتقت بريرة، وهذا يرد قول من قال: كان عبدًا قبل العتق حرًّا بعده.
قال ابن عباس: (كأني أنظر إليه) الآن وهو (يطوف) ويمشي (خلفها) أي: وراءها (ويبكي) لفراقها (و) الحال أن (دموعه تسيل) وتجري (على خده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للعباس) بن عبد المطلب: (يا عباس؛ ألا تعجب من حب مغيث) زوجته (بريرة ومن بغض بريرة) زوجها (مغيثًا؟ ! ) قيل: إنما كان التعجب؛ لأن الغالب في العادة، أن المحب لا يكونُ إلَّا مَحْبُوبًا، وفي رواية أبي داوود زيادة: (فقال) مغيث: (اشفع لي إليها) أي: إلى بريرة؛ لترجع إلى عصمتي (فقَالَ لها) أي: لبريرة (النبيُّ صلى الله عليه وسلم: لو راجعتيه) أي: لو رجعتي إلى مغيث، ولم تفارقيه (فإنه) أي: فإن مغيثًا (أبو ولدك).
(قالت) بريرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ تأمرني)
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 180)
قَالَ: "إِنَّمَا أَشْفَعُ"، قَالَتْ: لَا حَاجَةَ لِي فِيهِ.
(60) - 2044 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ،
===
بالرجوع إليه أمرًا من عند الله ومن عندك؛ أي: أتأمرني بالرجوع إليه على سبيل الحتم، وعند ابن مسعود من مرسل ابن سيرين بسند صحيح: فقالت: يا رسول الله؛ أشيء واجب عليَّ؟ قال: "لا" فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا؛ أي: لا آمرك حتمًا، قال الخطابي: في قول بريرة: (أتأمرني بذلك يا رسول الله؟ ) دليل على أنَّ أصل أمره صلى الله عليه وسلم على الحتم والوجوب (إنما أشفع) له إليكِ؛ أي: أقول ذالكِ على سبيل الشفاعة لا على سبيل الحتم عليك.
فـ (قالت) بريرة لرسول الله صلى الله عليه وسلم: إني إذًا (لا حاجة لي فيه) أي: في الرجوع إليه؛ فإنه ليس كفؤًا لي؛ لأنه عبد، وأنا رُزِقْتُ الحريةَ من عند الله تعالى، وفيه: أنه لا إِثْمَ في رَدِّ شفاعةِ الصالحين.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، باب شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في زوج بريرة، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب في المملوكة تعتق، وهي تحت حر أو عبد، والنسائي في كتاب آداب القاضي، باب شفاعة الحاكم للخصوم قبل فصل الحكم.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(60) - 2044 - (3) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 181)
حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَضَى فِي بَرِيرَةَ ثَلَاثُ سُنَنٍ؛ خُيِّرَتْ حِينَ أُعْتِقَتْ، وَكَانَ زَوْجُهَا مَمْلُوكًا، وَكَانُوا يَتَصَدَّقُونَ عَلَيْهَا، فَتُهْدِي
===
الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح.
(عن أسامة بن زيد) الليثي مولاهم أبي زيد المدني، صدوق يهم، من السابعة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (مَضَى) وتَمَّ وثبَتَ وشُرِعَ (في بريرة) مولاتي (ثلاثُ سُنَنٍ) من السنن الشرعية؛ أي: ثلاثُ قضايا، وفي حديث ابن عباس عند أبي داوود وأحمد: (قضى فيها النبي صلى الله عليه وسلم أربع قضيات)، وذكر نحو حديث عائشة، وزاد: (وأمرها أن تعتد عدة الحرة)، وهذه الزيادة أخرجها الدارقطني. انتهى "تكملة فتح الملهم".
أحدها: أنها (خيرت) أي: خيرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المقام مع زوجها العبد وبين مفارقته (حين أعتقت) فاختارت نفسها.
(و) ثانيها: أنه (كان زوجها) عبدًا (مملوكًا) للناس فلا ينفق عليها (وكانوا) أي: كان الناس (يتصدقون عليها) أي: على بريرة (فتهدي) من
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 182)
إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَيَقُولُ: "هُوَ عَلَيْهَا صدَقَةٌ وَهُوَ لَنَا هَدِيَّةٌ"، وَقَالَ: "الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ".
===
تلك الصدقة (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فيقول) أي: النبي صلى الله عليه وسلم: (هو) أي: ذلك اللحم الذي أهدته لنا (عليها) أي: على بريرة (صدقة) وَصَلَتْ إلى محلها (وهو) أي: وهذا اللحم (لنا) أي: لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم (هدية) مقبولة أهدَتْها لنا بريرةُ.
(و) ثالثها: أنه صلى الله عليه وسلم (قال) لعائشة في شأن بريرة حين أبَى أهلُها أن يبيعوا لها إلا بشرط أن يكون ولاؤها لهم، فقال لعائشة: اشتر منهم بذلك الشرط الذي طلبوه منك، فلا يمنعك ذلك الشرط من شرائها وعتقها؛ فإنما (الولاء) أي: فائدته وثمرته (لمن أعتق) أي: من باشر العتق، لا من شرطه لنفسه بلا مباشرة للعتق؛ فإنه شرط باطل خالف كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم.
قال السندي: قوله: "وهي لنا هدية" فبين أن العين الواحدة تختلف حكما باختلاف جهات الملك. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب الحرة تحت العبد، وفي كتاب الطلاق، باب لا يكون بيع الأمة طلاقًا، ومسلم في كتاب العتق، باب الولاء من أعتق.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 183)
(61) - 2045 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أُمِرَتْ بَرِيرَةُ أَنْ تَعْتَدَّ بِثَلَاثِ حِيَضٍ.
===
(61) - 2045 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع، عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه (ع).
(عن الأسود) بن يزيد النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (أمرت بريرة) أي: أمرها النبي صلى الله عليه وسلم (أن تعتد) من فراقها (بـ) عدة الحرة الأصلية (ثلاث حيض) أي: بثلاثة أقراء.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 184)
(62) - 2046 - (5) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّام، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أُذَيْنَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيَّرَ بَرِيرَةَ.
===
ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث عائشة الأول بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(62) - 2046 - (5) (حدثنا إسماعيل بن توبة) بن سليمان بن زيد الثقفي أبو سليمان الرازي، أصله من الطائف ثم نزل قزوين، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عباد بن العوام) بن عمر الكلابي مولاهم أبو سهل الواسطي، ثقة، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي إسحاق) الحضرمي مولاهم البصري النحوي، صدوق، ربما أخطأ، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع)، وعباد بن العوام.
وروى هو: (عن عبد الرحمن بن أذينة) - بنون مصغرًا - العبدي الكوفي قاضي البصرة ثقة، من الثالثة، وَهِمَ مَنْ ذَكَره في الصحابة، مات سنة خمس وتسعين تقريبًا. يروي عنه: (ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خير بريرة) بين المقام مع زوجها العبد وبين فراقه، فاختارت فراقه، وأن تعتد لفراقه بعدة الحرة، وفي رواية زيادة: (إن قَرُبَكِ) أي: جامعكِ قريبًا .. (فلا خيار لك).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 185)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لأن رجاله ثقات، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وهذه الأحاديث التي ذكرها المؤلف في هذا الباب باختلاف طرقها .. فيها أبواب من الفقه؛ فمنها: جواز إظهار الرجل محبة زوجته، وجواز التذلل والرغبة والبكاء بسبب ذلك، إذ لم يُنْكِر النبيُّ صلى الله عليه وسلم على مغيث شيئًا من ذلك ولا نَبَّهَهُ عليه، وفيه جواز عرض الاستشفاع والتلطف فيه، وتَنَزُّلُ الرجلِ الكبير للمشفوع عنده وإن كان نازل القدر، وفيه ما يدل على فقه بريرة، حيث فرقت بين الأمر والاستشفاع، وأن أمر النبي صلى الله عليه وسلم كان محمولًا عندهم على الوجوب؛ بحيث لا يرد ولا يخالف.
وفيه النصوص على أن الزوج كان عبدًا، وفيه ما يدل على أن تمكين المخيرة من نفسها طائعة .. يبطل خيارها، ويفهم منه أن كل من له الخيار في شيء فتصرف فيه تصرف الملاك مختارًا .. أن تصرفه فيه يسقط حق الخيار فيه، وفيه جواز تصريح المرأة بكراهة الزوج، وفيه ما يدل على أن نفس اختيارها لنفسها كان بمنزلة وقوع الطلاق إذا لم يُصرِّح زوجها بلفظ طلاقٍ ولا غيره، لكن الحال دَلَّ على ذلك، فاكتُفي به، ووقع الطلاق عليها من زوجها، ولذلك أمرها أن تعتد عدةَ الحرة. انتهى من "المفهم".
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 186)
(30) - (661) - بَابٌ: فِي طَلَاقِ الْأَمَةِ وَعِدَّتِهَا
(63) -2047 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ طَرِيفٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ شَبِيبٍ الْمُسْلِيُّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عِيسَى، عَنْ عَطِيَّةَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(30) - (661) - (باب: في طلاق الأمة وعدتها)
(63) -2047 - (1) (حدثنا محمد بن طريف) بن خليفة البجلي أبو جعفر الكوفي، من صغار العاشرة، صدوق، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (م د ت ق).
(وإبراهيم بن سعيد الجوهري) أبو إسحاق الطبري، نزيل بغداد، ثقة حافظ، من العاشرة، مات في حدود خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م عم).
(قالا: حدثنا عُمر بن شَبيب) مكبرًا (المُسْلِيُّ) -بضم الميم وسكون السين المهملة بعدها لام- نسبة إلى مُسْلِيَةَ بن عامر الكوفي، ضعيف، من صغار الثامنة، مات بعد المئتين. يروي عنه: (ق).
(عن عبد الله بن عيسى) بن عبد الرحمن بن أبي ليلى الأنصاري الكوفي، ثقة فيه تشيع، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطية) بن سعد بن جنادة -بضم الجيم بعدها نون خفيفة- العوفي الجدلي -بفتحتين- أبي الحسن الكوفي، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان شيعيًا مدلسًا، من الثالثة، مات سنة إحدى عشرة ومئة (111 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 187)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "طَلَاقُ الْأَمَةِ اثْنَتَانِ وَعِدَّتُهَا حَيْضَتَانِ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، قال البوصيري: لضعف عطية بن سعيد العوفي وعمر بن شبيب الكوفي.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: طلاق الأمة اثنتان، وعدتها حيضتان).
قال السندي: قوله: (طلاق الأمة) يدل على أن الطلاق والعدة باعتبار الأمة كذلك، وعليه أبو حنيفة رحمه الله تعالى، خلافًا للأئمة الثلاثة، وكذلك يدل على أن القرء المعتبر في العدة بمعنى الحيض؛ كما يقول أبو حنيفة، لا الطهر. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه البيهقي في "سننه الكبرى" في كتاب الرجعة، باب ما جاء في عددِ الطَّلاقِ … إلى آخره، من طريق سعدان بن نصر عن عمر بن شبيب به مرفوعًا، وقال: الصحيح أنه موقوف على ابن عمر، ورواه مالك في "الموطأ" موقوفًا على ابن عمر في كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق العبد، وكذا رواه الدارقطني في "سننه" من طريق عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر، ومن طريق الدارقطني وغيره رواه البيهقي في "سننه الكبرى"، وله شاهد من حديث عائشة رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجه، وهو الحديث الذي رواه المؤلف بعد هذا الحديث.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف متنًا وسندًا (5) (224)؛ لضعف سنده، وشاهده المذكور بعده ضعيف أيضًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة ثانيًا بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 188)
(64) - 2048 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ مُظَاهِرِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "طَلَاقُ الْأَمَةِ تَطْلِيقَتَانِ وَقُرْؤُهَا حَيْضَتَانِ"،
===
(64) - 2048 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) بندار العبدي البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل البصري الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مظاهر) بصيغة اسم الفاعل (ابن أسلم) المخزومي المدني، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة فقيه من فقهاء المدينة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مظاهر بن أسلم، وهو مجهول عند أهل الحديث.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: طلاق الأمة) مصدر مضاف إلى مفعوله، أي: تطليق الأمة (تطليقتان) سواء كانت تحت حر أو عبد (وقرؤها) أي: قرء عدتها (حيضتان)
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 189)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في سنة طلاق العبد، والترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء أن طلاق الأمة تطليقتان، قال: وفي الباب عن عبد الله بن عمر، قال أبو عيسى: حديث عائشة غريب لا نعرفه مرفوعًا إلا من حديث مظاهر بن أسلم، ولا نعرفُ له في العِلْم غَيْرَ هذا الحديث، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
قال القاري في "المرقاة": دل ظاهر الحديث على أن العبرة في العدة بالمرأة، وأن لا عبرة بحرية الزوج وكونه عبدًا؛ كما هو مذهبنا، ودل على أن العدة بالحيض دون الأطهار، وقال المظهر بهذا الحديث.
وقال أبو حنيفة: الطلاق يتعلق بالمرأة، فإن كانت أمة .. يكون طلاقها اثنتين، سواء كان زوجها حرًّا أو عبدًا، وقال الشافعي ومالك وأحمد: الطلاق يتعلق بالرجل، فطلاق العبد اثنان، وطلاق الحر ثلاث، ولا نظر للزوجة، وعدة الأمة حيضتان؛ لأنه لا نصف للحيض، وإن كانت تعتد بالأشهر .. فعدة الأمة شهر ونصف، وعدة الحرة ثلاثة أشهر. انتهى ما في "المرقاة".
قال الخطابي في "المعالم": اختلف العلماء في هذا: فقالت طائفة: الطلاق بالرجال، والعدة بالنساء، روي ذلك عن ابن عمر وزيد بن ثابت وابن عباس، وإليه ذهب عطاء بن أبي رباح، وهو قول مالك والشافعي وأحمد وإسحاق، فإذا كانت أمة تحت حر .. فطلاقها ثلاث وعدتها قرءان، وإن كانت حرة تحت عبد .. فطلاقها ثنتان، وعدتها ثلاثة أقراء، في قول هؤلاء.
وقال أبو حنيفة وأصحابه وسفيان الثوري: الحرة تعتد بثلاثة أقراء، سواء تحت حر أو تحت عبد، وطلاقها ثلاث؛ كالعدة، والأمة تعتد قرئين وتطلق
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 190)