Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنِ الْحَسَن، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَمُرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَحْلِفُوا بِالطَّوَاغِي وَلَا بِآبَائِكُمْ".
===
كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن سمرة) بن حبيب بن عبد شمس العبشمي أبي سعيد البصري، من مسلمة الفتح رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع)، مات بالبصرة سنة خمسين (50 هـ)، أو بعدها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الرحمن: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تحلفوا بالطواغي) أي: بالأصنام؛ جمع طاغية؛ وهو كل ما عبد من دون الله، وقيل: الطاغية مصدر؛ كالعافية، سمي بها الصنم؛ للمبالغة، ثم جمع على طواغٍ، (ولا) تحلفوا (بآبائكم) وأمهاتكم.
قوله: "بالطواغي" جمع طاغية على وزن فاعلة، من الطغيان، والمراد بها: الأصنام، سميت بذلك؛ لأنها سبب الطغيان، فهي كالفاعلة له.
وقيل: الطاغية مصدر كالعافية، سمي بها الصنم، للمبالغة، ثم جمعت على طوابخ، على وزن جوارٍ. انتهى "ملا علي".
وقيل: يحتمل أن يسمى بها كل من طغى وجاوز الحد في الشر، وهم عظماء الكفار، وروي هذا الحديث في غير مسلم بلفظ: "لا تحلفوا بالطواغيت" وهو جمع طاغوت؛ وهو الصنم؛ كما في النووي.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 232)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: "ولا بآبائكم" كانت العرب في جاهليتهم يحلفون بالطواغي وبآبائهم، فنهوا عن ذلك؛ ليكونوا على تيقظ في محاوراتهم؛ حتى لا يسبق به لسانهم؛ جريًا على ما تعودوه. انتهى.
قال القرطبي: قوله: "بالطواغي" الطواغي جمع طاغية؛ كالروابي جمع رابية، والدوالي جمع دالية، والسواني جمع سانية؛ مأخوذة من الطغيان؛ وهو الزيادة على الحد، ومنه قوله تعالى: {إِنَّا لَمَّا طَغَى الْمَاءُ حَمَلْنَاكُمْ فِي الْجَارِيَةِ} (1)؛ أي: زاد، وقد تقدم أن الطواغي والطواغيت: كل معبود سوى الله، في كتاب الأيمان، وقد تقرر أن اليمين بذلك محرم، ومع ذلك فلا كفارة فيه عند الجمهور لأجل الحلف بها، ولا لأجل الحنث.
أما الأول .. فلأن النبي صلى الله عليه وسلم قد قال: "من قال: واللات والعزى .. فليقل: لا إله إلا الله"، ولم يذكر كفارة، ولو كانت .. لوجب تَنْبِيهُنا عليها؛ لتعيين الحاجات إلى ذلك.
وأما الثاني .. فلأنها ليست بيمين منعقدة ولا مشروعة فيلزم بالحنث فيها الكفارة، وقد شذ بعض الأئمة وتناقض فيما إذا قال: أُشرِكُ بالله، أو أَكْفر بالله، أو هو يهودي، أو هو نصراني، أو بريء من الإسلام، أو من النبي صلى الله عليه وسلم، أو من القرآن، وما أشبه ذلك، فقال: هي أيمان يلزم بها كفارة إذا حنث فيه.
أما شذوذه .. فلأنه لا سلف له فيه من الصحابة، ولا موافق له من أئمة الفتوى فيما أعلم، وأما تناقضه .. فلأنه قال: لو قال: واليهوديةِ والنصرانيةِ والنبيِ والكعبةِ .. لم يحنث وعليه كفارة عنده مع أنها على صيغ الأيمان--------------------------------------------
(1) سورة الحاقة: (11).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 233)

(79) -2063 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد،
===
اللغوية، فأوجب الكفارة فيما لا يقال عليه يمين، لا لغةً ولا شرعًا، ولا هو من ألفاظهما، ولو عكس .. لكان أولى وأَمَسَّ، ولا حجة له في كفارةٍ؛ إذ تلك الكلمات ليست أيمانًا؛ كما بيناه، ولو سلمنا أنها أيمان .. فليست بمنعقدة، فلا يتناولُها العموم، ثم يلزم بحكم العموم أن يوجب الكفارة في كل ما يقال عليه يمين لغةً وعرفأ، ولم يَقُلْ بذلك أحد، والله أعلم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأيمان، باب لا يحلف باللات والعزى ولا بالطوغيت معلِّقًا، ومسلم في كتاب الأيمان، باب من حلف باللات والعزى .. فليقل: لا إله إلا الله، والنسائي في كتاب الأيمان والنذور.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه به: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(79) -2063 - (3) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم - مصغرًا - ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا عمر بن عبد الواحد) بن قيس السلمي الدمشقي، ثقة، من التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (د س ق).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 234)

عَنِ الْأَوْزَاعِيّ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ حَلَفَ فَقَالَ فِي يَمِينِهِ: بِاللَّاتِ وَالْعُزَّى .. فَلْيَقُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ".
===
(عن) عبد الرحمن بن عمرو (الأوزاعي) الدمشقي، ثقة فقيه إمام، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم ابن شهاب (الزهري) ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن حميد) بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثانية، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من حلف) منكم -كما في رواية مسلم- أيها المسلمون (فقال في يمينه): أقسم (باللات) اسم صنم كان لثقيف بالطائف (و) أقسم بـ (العزى) اسم سمرات تعبد، لها حمىً؛ أي: حلف بهما بلا قصد، بل سبق إليه لسانه على عادتهم .. (فليقل: لا إله إلا الله) كفارة لما قاله بلا قصد.
فإن قيل: كيف يتصور من مسلم أن يحلف باللات أو بغيره من الأصنام؟
فالجواب: أن القوم كانوا حديثي العهد بالشرك، وكانت أيمان الجاهلية جارية على ألسنتهم، فربما كانت ألسنتهم تنطق بمثل هذه الأيمان من غير أن يتعمدوا ذلك باختيارهم، ويؤيده ما أخرجه النسائي في باب الحلف باللات والعزى عن سعد بن أبي وقاص قال: كنا نذكر الأمر وأنا حديث عهد

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 235)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
بالجاهلية، فحلفت باللات والعزى، فقال لي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس ما قلت، ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره؛ فإنا لا نراك إلا قد كفرت، فأتيته فأخبرته، فقال لي: "قل: لا إله إلا إله وحده لا شريك له ثلاث مرات، وتعوذ بالله من الشيطان ثلاث مرات، واتفل عن يسارك ثلاث مرات، ولا تعد له"، وأخرجه أيضًا ابن ماجه وابن حبان وصححه؛ كما في "فتح الباري".
قوله: "فليقل: لا إله إلا الله" قال الخطابي: واليمين إنما تكون بالمعبود المعظم، فإذا حلف باللات ونحوه .. فقد ضاهى الكفار، فأمر أن يتدارك بكلمة التوحيد، وقال ابن العربي: من حلف بها جادًا .. فهو كافر، ومن قالها جاهلًا أو ذاهلًا .. يقول: لا إله إلا الله، يكفر الله عنه ويرد قلبه عن السهو إلى الذكر، ولسانه إلى الحق، وينفي عنه ما جرى به من اللغو، كذا في "فتح الباري" (8/ 471).
وخص اللات بالذكر في هذا الحديث؛ لأنها كانت أكثر ما تجري على ألسنتهم، وحكم غيرها من أسماء آلهتهم حكمها؛ إذ لا فرق بينها وبين العزى وغيرها. انتهى من "المفهم".
قال النووي: قال أصحابنا: إذا حلف باللات والعزى وغيرهما من الأصنام، أو قال: إن فعلت كذا .. فأنا يهودي، أو نصراني، أو بريء من الإسلام، أو بريء من النبي صلى الله عليه وسلم، أو نحو ذلك .. لم تنعقد يمينه، بل عليه أن يستغفر الله تعاني ويقول: لا إله إلا الله، ولا كفارة عليه، سواء فعله أم لا، هذا مذهب الشافعي ومالك وجماهير العلماء، وقال أبو حنيفة: تجب الكفارة في كل ذلك إلا في قوله: أنا مبتدع.
وتوهم هذه العبارة أن الحنفية تجب عندهم الكفارة بالحلف باللات والعزى،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 236)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وليس الأمر كذلك؛ فإن الحلف بغير الله تعالى لا ينعقد؛ كما هو مصرح في كتبهم.
نعم؛ إذا حلف بقوله: إن لم أفعل كذا وكذا .. فأنا كافر، أو يهودي، أو نصراني .. فإن ذلك ينعقد عندهم يمينًا؛ لأن العرف شائع بذلك، ومبنى الأيمان على العرف. انتهى.

‌‌مبحث في اللات والعزى وتاريخهما
اللات والعزى كلاهما صنمان يعبدهما الجاهليون؛ فأما اللات .. فقد روي بتخفيف التاء وبتشديدها؛ كما في "لسان العرب" (2/ 388)، وهي من الأصنام القديمة المشهورة عند العرب، وذكر ابن الكلبي في كتاب الأصنام له أنه كان صخرة مربعة بيضاء، بنت ثقيف عليها بيتًا، صاروا يسيرون إليه، يضاهون به الكعبة، وله حجبة وكسوة، ويحرمون واديه، وكانت سدانته لال أبي العاص أو لبني عتاب بن مالك، وكانت قريش وجميع العرب يعظمونه أيضًا، ويتقربون إليه، حتى إن ثقيفًا كانوا إذا قدموا من سفر .. توجهوا إلى بيت اللات أولًا؛ للتقرب إليه وشكرِه على السلامة، ثم يذهبون بعد ذلك إلى بيوتهم. انتهى من "معجم البلدان" للحَمَوِي (4/ 17).
واختلف المؤرخون في موضع اللات: فقيل: إنه كان بالطائف، وقيل: بنخلة، وقيل: بعكاظ، وقيل: في جوف الكعبة، والأصح: أنه كان بالطائف في موضع منارة مسجد الطائف اليسرى اليوم؛ كما حكاه الحموي في "معجم البلدان" (4/ 17) عن ابن المنذر، فهدمه المغيرة بن شعبة رضي الله تعالى عنه بأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 237)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واختلفوا أيضًا في وجه تسميته: فذكر ابن جرير في "تفسيره" (27/ 34) أن اللات هي من الله، ألحقت فيه التاء فأنث؛ كما قيل: عمرو للذكر، وعمرة للأنثى، وحكاه العيني أيضًا عن الثعلبي، ثم قال: أرادوا أن يسموا آلهتهم بلفظة الله، فصرفها الله إلى اللات؛ صيانة لهذا الاسم الشريف، كذا في "عمدة القاري" (11/ 35).
وذكر غير واحد من العلماء أنه بتشديد التاء اسم فاعل؛ من لت السويق والسمن، وكان في ذلك الموضع رجل يلت السويق للحجاج، فلما مات .. عكفوا على قبره فعبدوه، وإليه أشار ابن عباس عند البخاري في تفسير سورة النجم من "صحيحه".
واختلفوا في اسم ذلك الرجل: فقيل: إنه عامرُ بن الظَّرِبِ العُدوَانِيُّ، وقيل: صِرْمةُ بن غُنْم، وقيل: غيره، راجع كتب التفسير، و"لسان العرب"، و"تاج العروس"، "وعمدة القاري"، "وفتح الباري".
وأما العزى .. فهي صنمٌ أنثى كذلك، وهي أَحْدَثُ عهدًا في رأي ابن الكلبي من اللاتِ ومناة، اتخذها ظَالمُ بن أسعد، ووُضعت بِوَادٍ من نخلَةِ الشام، يقال له: الحُراض بإزاءِ الغُمير، عن يمين المصعد إلى العراق من مَكة؛ وذلك فوق ذات عرق إلى البستان بتسعة أميال، ويظهر أَنَّ العزى كانت سمرات لها حمىً، وكان الناس يتقربون إليها بالنذور، وهي عبادة من العبادات المعروفة للشجر، وقد ذكر الطبري روايات عديدة تفيد أن العزى شُجَيرات، ولكنه أورد روايات أخرى تفيد أنها حجر أبيض، راجع "تفسيره" (27/ 35)، وذكَرَ ابن حبيب في "المحبّر" (3/ 5) أن العزى شجرة بنخلة عندها وثن تعبدها غطفان، سدنتُها من بني صِرمة بن مرة.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 238)

(80) - 2064 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْخَلَّالُ
===
وكانت قريش تعظمها، وكانت غني وباهلة تعبدها معهم، فبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم خالد بن الوليد، فقطع الشجرة، وهدم البيت، وكسر الوثن، راجع للتفصيل "أخبار مكة" للأزرقي (ص 78) وما بعدها، و"معجم البلدان للحموي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأيمان والنذور، باب لا يحلف باللات، ومسلم في كتاب الأيمان، باب من حلف باللات والعزى .. فليقل: لا إله إلا الله، وأبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بالأنداد، والترمذي في كتاب النذور والأيمان، باب (17)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف باللات، وأحمد في "المسند"، والبغوي في "شرح السنة".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عمر بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(80) - 2064 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(والحسن بن علي) بن محمد الهذلي أبو علي (الخلال) المكي، ثقة حافظ

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 239)

قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ آدَمَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ سَعْدٍ قَالَ: حَلَفْتُ باللَّاتِ وَالْعُزَّى، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: (قُلْ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ،
===
له تصانيف، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
كلاهما (قالا: حدثنا يحيى بن آدم) بن سليمان الكوفي، ثقة حافظ فاضل، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) جده (أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني الكوفي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن مصعب بن سعد) بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ).
(عن سعد) بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) سعد: (حلفت باللات والعزى) بعدما أسلمت وأنا حديث عهد بالجاهلية، فقال لي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم: بئس ما قلت، ائت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره؛ فإنا لا نراك إلا قد كفرت، فأتيته فأَخْبَرْتُهُ (فقال) لي (رسول الله صلى الله عليه وسلم قل: لا إله إلا الله وحده لا شريك له) استدراكًا لما فاتك من تعظيم الله تعالى في محله، ونفيًا لما تعاطيت من تعظيم الأصنام صورة، وأما من قصد الحلف بالأصنام تعظيمًا

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 240)

ثُمَّ انْفُثْ عَنْ يَسَارِكَ ثَلَاثًا، وَتَعَوَّذْ وَلَا تَعُدْ".
===
لها .. فهو كافر - والعياذ بالله تعالى - (ثم انفث) أي: اتفل (عن يسارك ثلاثًا) من المرات طردًا للشيطان وإهانة له (وتعوذ) بالله من شره ووسوسته فيما يستقبل (ولا تعد) إلى ما قلته أولًا من الحلف بالأصنام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في "سننه" في كتاب الأيمان، باب الحلف باللات والعزى، وأخرجه ابن حبان وصححه؛ كما في "فتح الباري".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 241)

‌‌(39) - (670) - بَابُ مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ غَيْرِ الْإِسْلَامِ
(81) - 2065 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ خَالِدٍ الْحَذَّاء، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ حَلَفَ بِمِلَّةٍ سِوَى
===
(39) - (675) - (باب من حلف بملة غير الإسلام)
(81) -2065 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب لجده؛ كما هنا، البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران أبي المنازل -بفتح الميم، وقيل: بضمها- (الحذاء) البصري، ثقة يرسل، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن ثابت بن الضحاك) بن خليفة الأشهلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع)، وأبو قلابة، مات سنة أربع وستين (64 هـ).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) ثابت: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من حلف بملة سوى

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 242)

الْإِسْلَامِ كَاذِبًا مُتَعَمِّدًا .. فَهُوَ كَمَا قَالَ".
===
الإسلام) كاليهودية والنصرانية مثلًا، والملة - بكسر الميم وتشديد اللام -: الدين والشريعة.
وهي نكرة في سياق الشرط، فتعم جميع الملل؛ كاليهودية والنصرانية والدهرية ونحوها؛ كالمجوسية والصابئة وأهل الأوثان وعبدة الشياطين والملائكة، (سوى) بالجر المقدر صفة لملة، حالة كونه (كاذبًا) فيما حلف عليه (متعمدًا) أي: قاصدًا الكذب لا ناسيًا، قال القسطلاني: يستفاد منه أن الحالف إن كان مُطمَئِنًّا بالإيمان وهو كاذب في تعظيم ما لا يعتقد تعظيمه .. لم يكفر، وإن قاله معتقدًا لليمين بتلك الملة؛ لكونها حقًّا .. كفر، وإن قاله لمجرد التعظيم لها باعتبار ما كان قبل النسخ .. فلا يكفر. انتهى.
(فهو) أي: ذلك الحالف، وهو جواب الشرط (كلما قال) وقوله: "فهو" مبتدأ، و"كما قال" في موضع الخبر؛ أي: فهو كائن كما قال، وظاهره: أنه يكفر بذلك، قال الحافظ: ويحتمل أن يكون المراد بهذا الكلام التهديد والمبالغة في الوعيد لا الحكم، وكأنه قال: فهو مستحق مثل عذاب من اعتقد ما قال، ونظيره: "من ترك الصلاة .. فقد كفر" أي: استوجب عقوبة من كفر.
قال ابن المنذر: قوله: "فهو كما قال" ليس على إطلاقه في نسبته إلى الكفر، بل المراد أنه كاذب ككذب المعظم لتلك الملة. انتهى، انتهى من "العون".
وقال ابن المنذر: اختلف فيمن قال: أكفر بالله ونحوه إن فعلت كذا، ثم فعل: فقال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وقتادة وجمهور فقهاء الأمصار: لا كفارة عليه ولا يكون كافرًا، إلا إن أضمر ذلك بقلبه، قال الأوزاعي والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق: هو يمين وعليه الكفارة، قال ابن المنذر: والأول أصح؛ لقوله

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 243)

(82) -2066 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
صلى الله عليه وسلم: "من حلف باللات والعزى .. فليقل: لا إله إلا الله"، ولم يذكر كفارة، زاد غيره: وكذا قوله: "من حلف بملة سوى الإسلام .. فهو كما قال"، فأراد التغليظ في ذلك حتى لا يجترئ أحد عليه.
قال ابن دقيق العيد: الحلف بالشيء حقيقة: هو القسم به، وإدخال بعض حروف القسم عليه؛ كقوله: والله، وقد يطلق على التعليق بالشيء يمين؛ كقولهم: من حلف بالطلاق، فالمراد: تعليق الطلاق، وأطلق عليه الحلف؛ لمشابهته باليمين في اقتضاء الحنث والمنع. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأدب، باب ما ينهى من السباب واللعن، ومسلم في كتاب الأيمان، باب تحريم قتل الإنسان نفسه، وأبو داوود مطولًا في كتاب الأيمان والنذور، والترمذي في كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في كراهية الحلف بغير ملة الإسلام، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بملة غير الإسلام.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ثابت بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(82) -2066 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 244)

حَدَّثَنَا بَقِيَّةُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَرَّرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَقُولُ: أَنَا إِذًا لَيَهُودِيٌّ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَجَبَتْ".
===
(حدثنا بقية) بن الوليد بن صائد الكلاعي الميتمي الحمصي، صدوق كثير التدليس عن الضعفاء، من الثامنة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن محرر) - بصيغة اسم الفاعل، من حرر المضعف بمهملات - الجزري القاضي، متروك، من السابعة، مات في خلافة أبي جعفر. يروي عنه: (ق).
(عن قتادة) بن دعامة.
(عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن محرر، وهو متروك، ولتدليس بقية عنه.
(قال) أنس: (سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا) من المسلمين، ولم أر من ذكر اسمه (يقول) ذلك الرجل في حلفه: (أنا إذًا) أي: إذا لم يكن الأمر كذا وكذا (ليهودي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك الرجل الحالف: (وجبت) اليهودية عليك وثبتت.
قال السندي: قوله: "وجبت" أي: هذه الكلمة؛ أي: مقتضاها، أو اليهودية على ذلك التقدير.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ثابت بن الضحاك، رواه الأئمة الستة، وهو المذكور قبل هذا الحديث، ورواه أيضًا أبو داوود والنسائي من حديث بريدة.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 245)

(83) -2067 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ رَافِعٍ الْبَجَلِيُّ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ بُرَيْدَةَ،
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بغيره، ضعيف السند؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ثابت.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ثابت بحديث بريدة بن الحصيب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(83) -2067 - (3) (حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة) الأحمسي أبو جعفر السراج، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا عمرو بن رافع) بن الفرات القزويني (البجلي) أبو حجر -بضم المهملة وسكون الجيم- ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا الفضل بن موسى) السيناني - بمهملة مكسورة ونونين - أبو عبد الله المروزي، ثقة ثبت، من كبار التاسعة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسين بن واقد) المروزي أبي عبد الله القاضي، ثقة له أوهام، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) ويقال: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن بريدة) بن الحصيب الأسلمي أبي سهل المروزي قاضيها،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 246)

عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَالَ: إِنِّي بَرِيءٌ مِنَ الْإِسْلَامِ فَإِنْ كَانَ كَاذِبًا .. فَهُوَ كَمَا قَالَ، وَإِنْ كَانَ صَادِقًا .. لَمْ يَعُدْ إِلَى الْإِسْلَامِ سَالِمًا".
===
ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ) وقيل: بل خمس عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) بريدة بن الحصيب الأسلمي المروزي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) بريدة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من قال: إني بريء من الإسلام) إن فعلت كذا أو إن لم أفعله (فإن كان كاذبًا) في حلفه .. (فهو كما قال) فيه مبالغة تهديد وزجر مع التشديد عن ذلك القول.
قال الحافظ: قال ابن المنذر: اختلف فيمن قال: أكفر الله ونحو ذلك إن فعلت كذا، ثم فعله: فقال ابن عباس وأبو هريرة وعطاء وقتادة وجمهور فقهاء الأمصار: لا كفارة عليه ولا يكون كافرًا إلا إن أضمر ذلك في قلبه، وقال الأوزاعي والثوري والحنفية وأحمد وإسحاق: هو يمين وعليه الكفارة، قال ابن المنذر: والأول أصح؛ لقوله: "من حلف باللات والعزى .. فليقل: لا إله إلا الله"، ولم يذكر فيه كفارة، زاد غيره: ولذا قال: "من حلف بملة غير الإسلام .. فهو كما قال"، فأراد التغليظ في ذلك حتى لا يجترئ أحد عليه. انتهى.
قال الخطابي: فيه دليل على أن من حلف بالبراءة من الإسلام .. فإنه يأثم ولا تلزمه الكفارة؛ وذلك لأنه جعل عقوبتها في دينه، ولم يجعل في ماله شيئًا، وقد ذكرنا اختلاف أهل العلم في الباب الأول. انتهى.
(وإن كان صادقًا) أي: في حلفه؛ يعني: مثلًا حلف إن فعلت كذا .. فأنا بريء من الإسلام، فلم يفعل، فبر في يمينه .. (لم يعد إلى الإسلام سالمًا) من

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 247)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الكفارة، بل تجب عليه الكفارة؛ لأن فيه نوع استخفاف بالإسلام، فيكون بنفس هذا الحلف آثمًا. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الأيمان والنذور، باب ما جاء في الحلف بالبراءة وبملة غير الإسلام، والنسائي في كتاب الأيمان والنذور، باب الحلف بالبراءة وبملة الإسلام.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 248)

‌‌(40) - (671) - بَابٌ: مِنْ حُلِفَ لَهُ بِاللهِ فَلْيَرْضَ
(84) -2068 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَمُرَةَ، حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: سَمِعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم رَجُلًا يَحْلِفُ بِأَبِيهِ فَقَالَ:
===
(40) - (671) - (باب: من حلف له) بالبناء للمفعول (بالله فليرض)
* * *

(84) -2068 - (1) (حدثنا محمد بن إسماعيل بن سمرة) الأحمسي أبو جعفر السراج، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا أسباط بن محمد) بن عبد الرحمن بن خالد بن ميسرة القرشي مولاهم؛ مولى السائب بن يزيد أبو محمد الكوفي، ثقة، من التاسعة، لكن ضعف في الثوري، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عجلان) القرشي مولاهم؛ مولى فاطمة بنت الوليد بن عتبة المدني، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلًا يحلف بأبيه) لم أر من ذكر اسمه؛ أي: يحلف على أنه فعل كذا، أو لم يفعل كذا باسم أبيه (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم على جهة العموم: أيها المسلمون

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 249)

"لَا تَحْلِفُوا بِآبَائِكُمْ، مَنْ حَلَفَ بِاللهِ فَلْيَصْدُقْ، وَمَنْ حُلِفَ لَهُ بِاللهِ .. فَلْيَرْضَ، وَمَنْ لَمْ يَرْضَ بِاللهِ .. فَلَيْسَ مِنَ اللهِ".
===
(لا تحلفوا) على أمر من الأمور تركًا كان أو فعلًا (بـ) أسماء (آبائكم) ولا تحلفوا بالله كذبًا تعظيمًا باسم الله (من حلف بـ) أي اسمٍ من أسماء (الله) تعالى أو صفةٍ من صفات ذاته .. (فليصدق) أي: فليكن حَلِفُهُ على أمر صِدْقٍ لا على كذبٍ؛ صونًا لاسم الله عن جعله عُرْضة لأيمانكم.
(ومَنْ حُلف له) بالبناء للمفعول؛ أي: ومن حلف لأجلِ إِرضَائهِ وإِكرامهِ (بـ) اسم (الله .. فليرض) ذلك الحَلِفَ وَلْيَقْبَلْهُ ولا يَرُدَّهُ علَى الحالف، وَليظُنَّ صِدْقَه فيما حلف عليه؛ احْتِرَامًا لاسمِ الله تعالى (ومَنْ لم يَرْضَ) أي: ومن لم يُصدِّقْ ولم يَقْبَلْ بحَلِفِ مَنْ حَلفَ له (بـ) اسم (الله .. فليس) ذلك المحلوفُ له الذي رَدَّ حَلِفَ مَنْ حَلَف له باسم الله (مِنْ) أَهْلِ قُرْبِ (اللهِ) تعالى وصِدْقهِ ورِضاه؛ لِمَا عندَه مِن اسْتِخفاف باسمِ الله تعالى؛ حيث لم يحترم ولم يُقدِّر اسم الله تعالى.
قال السندي: قوله: "فَلْيَصدُقْ" من الصِدق ضدِّ الكذب لا من التصديقِ؛ أي: فَلْيَكُنْ صادقًا في حَلفِهِ "ومَنْ حُلِفَ له" بالبناء للمفعول؛ أي: حُلِفَ بالله لإِرْضَائِهِ .. "فليس مِن اللهِ" أي: مِنْ قُرْبِهِ "في شيء".
والحاصل: أَنَّ أهلَ القُربِ والمنزلةِ عند الله تعالى يُصدِّقُون الحالفَ باسم الله فيما حَلَف عليه؛ تعظيمًا لاسمه تعالى، واحترامًا له، ومَنْ لم يُصدِّقْهُ مع إِمكانِ التصديقِ له .. فليس مِن أهلِ القُرْبِ عند الله تعالى. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ كما في "تحفة الأشراف"، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 250)

(85) -2069 - (2) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ النَّضْر، عَنْ أَبِيه، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رَأَى عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَجُلًا يَسْرِقُ فَقَالَ: أَسَرَقْتَ؟ قَالَ: لَا
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(85) - 2069 - (2) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المكيُّ صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا حاتم بن إسماعيل) الحارثي مولاهم المدني، صدوق يَهِمُ، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي بكر) اسمهُ كنيتُه (ابن يحيى بن النضر) الأنصاري المدني، مستور، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) يحيى بن النضر الأنصاري المدني، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: رأى عيسى ابن مريم) عليه السلام (رجلًا يسرق) أي: يأخذُ مالَ الناس خُفيةً (فقال) عيسى عليه السلام للرجل السارق: (أسرقْتَ؟ ) أي: هل سرقْتَ مالَ الناس؟ (قال) الرجلُ لعيسى: (لا)

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 251)