. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المعجمة - أي: ذهب وخرج من غرفته أول النهار، والشك من الراوي. انتهى "قسطلاني".
وفي بعض الهوامش: قوله: (راح أو غدا) كذا بالترديد، وأصل الرواح: الرجوع بعشي، والغدوة: الخروج بغدوة، ويقال: الغدوة: المرة من الذهاب، والروحة: المرة من المجيء، وقد يستعملان في مطلق المجيء والذهاب؛ كما في "النهاية"، والمراد: أنه أتاهم مساءً أو صباحًا (فقيل) له، وفي حديث عائشة (دخل علي، فقلت: إنك أقسمت … ) إلى آخره، فظهر من هذا أن القائل هو عائشة؛ أي: قالت له عائشة: (يا رسول الله؛ إنما مضى من الشهر الذي حلفت عليه تسع وعشرون) فلم تكمل الشهر.
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشهر) الذي حلفت عليه؛ فـ (أل) في الشهر للعهد الذهني، أو: إن جنس الشهر الصادق بالقليل والكثير (تسع وعشرون) أو كان كذلك، وهذا محمول عند الفقهاء على أنه صلى الله عليه وسلم أقسم على ترك الدخول على أزواجه شهرًا بعينه بالهلال، وجاء ذلك الشهر ناقصًا، فلو تم ذلك الشهر ولم ير الهلال فيه ليلة الثلاثين .. لمكث ثلاثين يومًا، أما لو حلف على ترك الدخول عليهن شهرًا مطلقًا .. لَمْ يَبَرَّ إلا بشهر تامٍ بالعدد. انتهى "قسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصيام، باب إذا رأيتم الهلال .. فصوموا، ومسلم في كتاب الصوم، باب وجوب الصوم لرؤية الهلال، وأبو داوود في كتاب الصوم، باب الشهر يكون تسعًا وعشرين، والنسائي في كتاب الصيام، باب (17)، ومالك في "الموطأ" في كتاب الصيام، وغيرهم.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 131)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 132)
(25) - (656) - بَابُ الظِّهَارِ
(46) - 2030 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ،
===
(25) - (656) - (باب الظهار)
الظهار - بكسر الظاء المعجمة - لغةً: مصدر ظاهر الرباعي، يقال: ظاهر الرجل ظهارًا ومظاهرةً؛ إذا بارز لقرنه.
وشرعًا: هو قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي.
قال الحافظ ابن حجر: واختلف فيما إذا لم يعين الأم؛ كأن قال: أنت كظهر أختي مثلًا: فعن الشافعي في القديم: لا يكون ظهارًا، بل يختص الظهار بالأم؛ كما ورد في القرآن، وكذا حديث خولة التي ظاهر منها أوس، وقال في الجديد: يكون ظهارًا، وهو قول الجمهور. انتهى، انتهى من "العون".
* * *
(46) - 2030 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم، صدوق، بل ثقة، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن عمرو بن عطاء) القرشي العامري المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن يسار) الهلالي مولاهم؛ مولى ميمونة أم المؤمنين المدني، ثقة فاضل، أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة، مات بعد المئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 133)
عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيِّ قَالَ: كُنْتُ امْرَأً أَسْتَكْثِرُ مِنَ النِّسَاءِ لَا أُرَى رَجُلًا كَانَ يُصِيبُ مِنْ ذَلِكَ مَا أُصِيبُ، فَلَمَّا دَخَلَ رَمَضَانُ .. ظَاهَرْتُ مِنِ امْرَأَتِي حَتَّى يَنْسَلِخَ رَمَضَانُ، فَبَيْنَمَا هِيَ تُحَدِّثُنِي ذَاتَ لَيْلَةٍ .. انْكَشَفَ لِي مِنْهَا شَيْءٌ فَوَثَبْتُ عَلَيْهَا فَوَاقَعْتُهَا،
===
(عن سلمة بن صخر) بن سلمان بن الصمة الأنصاري الخزرجي، ويقال: سلمان، ويقال له: (البياضي) نسبة إلى بني بياضة، بطن من الأنصار، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، ظاهر من امرأته. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) سلمة بن صخر: (كنت امرأً أستكثر) أي: أكثر (من) جماع (النساء) وهو كناية عن كثرة شهوته في النساء ووفور قوته على الجماع (لا أرى رجلًا كان يصيب من ذلك) أي: من جماع النساء مثل (ما أصيب) أنا منه، ولا يقوى مثل قوتي على ذلك (فلما دخل رمضان .. ظاهرت من امرأتي) أي: قلت لها: أنت على كظهر أمي (حتى ينسلخ) ويتم وينقضي (رمضان).
قال الطيبي: فيه دليل على أن الظهار المؤقت يصح كالمطلق منه؛ وهو ما إذا ظاهر من امرأته إلى مدة، ثم أصابها قبل انقضاء تلك المدة.
واختلفوا فيه إذا بر ولم يحنث: فقال: مالك وابن أبي ليلى: إذا قال لامرأته: أنت على كظهر أمي إلى الليل .. لزمته الكفارة وإن لم يقربها، وقال أكثر أهل العلم: لا شيء عليه إذا لم يقربها، وجعل الشافعي في الظهار المؤقت قولين، أحدهما: أنه ليس بظهار، قاله الخطابي في "المعالم".
(فبينما هي) أي: امرأتي (تحدثني) أي: تتحدث معي (ذات ليلة) أي: ليلة من ليالي رمضان .. (انكشف لي) أي: ظهر لي (منها) أي: من بدنها (شيء، فوثبت عليها) أي: هجمت عليها (فواقعتها) أي: جامعتها
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 134)
فَلَمَّا أَصْبَحْتُ .. غَدَوْتُ عَلَى قَوْمِي فَأَخْبَرْتُهُمْ خَبَرِي وَقُلْتُ لَهُمْ: سَلُوا لِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالُوا: مَا كُنَّا لِنَفْعَلَ، إِذًا يُنْزِلُ اللهُ عز وجل فِينَا كِتَابًا أَوْ يَكُونُ فِينَا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَوْلٌ قَيَبْقَى عَلَيْنَا عَارُهُ، وَلكِنْ سَوْفَ نُسَلِّمُكَ لِجَرِيرَتِكَ، اذْهَبْ أَنْتَ فَاذْكُرْ شَأْنَكَ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، قَالَ: فَخَرَجْتُ حَتَّى جِئْتُهُ فَأَخْبَرْتُهُ الْخَبَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَنْتَ بِذَاكَ؟ "،
===
(فلما أصبحت) أي: دخلت في الصباح .. (غدوت) أي: بكرت (على قومي، فأخبرتهم خبري) أي: خبر ما جرى بيني وبين امرأتي.
(وقلت لهم) أي: لقومي: (سلوا) أي: اسألوا (لي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا) لي: (ما كنا لنفعل) لك ذلك السؤال، (إذًا) أي: إذا سألنا لك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك الذي فعلت أنت .. (ينزل الله عز وجل فينا) أي: في سؤالنا ذلك (كتابًا) يُقرأ (أو يكون فينا من رسول الله صلى الله عليه وسلم قول) أي: قول شديد لأجل غضبه علينا (فيبقى علينا) آخر الأبد (عاره) أي: عار ما سألنا لك عنه وعيبه، أو عار قول الرسول لنا.
(ولكن سوف نسلمك) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (لجريرتك) أي: لجريمتك وذنبك الذي فعلت، (اذهب أنت) بنفسك (فاذكر شأنك) وقصتك مع امرأتك (لرسول الله صلى الله عليه وسلم، قال) سلمة بن صخر: (فخرجت) من بيتي، وذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (حتى جئته، فأخبرته الخبر) أي: خبر ما جرى بيني وبين امرأتي.
(فـ) لما أخبرته (قال) لي (رسول الله صلى الله عليه وسلم: أ (أنت) فعلت (بذاك) الأمر الذي ذكرته لي؟ والباء في قوله: "بذاك" زائدة؛ أي: أفعلت ذلك الأمر الذي ذكرته لي من ظهار امرأتك، ثم وقوعك عليها؟
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 135)
فَقُلْتُ: أَنَا بِذَاكَ، وَهَأَنَا يَا رَسُولَ اللهِ صَابِرٌ لِحُكْمِ اللهِ عَلَيَّ، قَالَ: "فَأَعْتِقْ رَقَبَةً"، قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ؛ مَا أَصْبَحْتُ أَمْلِكُ إِلَّا رَقَبَتِي هَذِه،
===
(فقلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: نعم (أنا) فعلت (بذاك) الأمر الذي أخبرته لك من الظهار عنها، ثم الجماع بها (وها) أي: وانتبه واستمع (أنا يا رسول الله صابر لحكم الله على) أي: صابر على قبول حكمٍ حكمه الله تعالى علي، أي: منقاد له راضٍ به (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأعتق رقبة) أي: نفسًا مؤمنة بالله تعالى عن كفارة ظهارك.
(قال) سلمة: فـ (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (و) أقسمت لك بالإله (الذي بعثك بالحق، ما أصبحت) أي: ما كنت في صباح يومي هذا (أملك إلا رقبتي هذه) الحاضرة عندك.
وظاهر قوله: "أعتق" عدم اشتراط كونها مؤمنة، وبه قال عطاء والنخعي وأبو حنيفة، وقال مالك والشافعي وغيرهما: لا يجوز ولا يجزئ إعتاق الكافرة؛ لأن هذا مطلق مقيد بما في كفارة القَتْلِ من اشتراطِ الإيمان.
وأجيب عنه: بأن تقييد حكم بما في حكم آخر مخالف لا يصح، ولكنه يؤيد اعتبار الإسلام حديث معاوية بن الحكم السلمي؛ فإنه لما سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن إعتاق جاريته عن الرقبة التي عليه، قال لها: "أين الله؟ " قالت: في السماء، فقال: "من أنا؟ "، فقالت: رسول الله، قال: "فأعتقها؛ فإنها مؤمنة"، ولم يستفصله عن الرقبة التي عليه، وتَرْكُ الاستفصالِ في مقامِ الاحتمال يُنزَّلُ منزلةَ العموم في المقال، كذا في "النيل" وغيره، قلت: فيه شيء، فتفكَّر. انتهى من "التحفة".
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 136)
قَالَ: "فَصُمْ شَهْرَيْنِ مُتَتَابعَيْنِ"، قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَهَلْ دَخَلَ عَلَيَّ مَا دَخَلَ مِنَ الْبَلَاءِ إِلَّا بِالصَّوْم، قَالَ: "فَتَصَدَّقْ وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا"،
===
وقوله: "حرر رقبة" قال الخطابي: فيه دليل على أنه إذا أَعْتَق رقبةً ما كانَتْ من صغير أو كبير أعور كان أو أعرج .. فإنه يجزئه، إلا ما يمنع دليل الإجماع منه؛ وهو الزمن الذي لا حركة له. انتهى.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم لسلمة بن صخر: (فصم شهرين متتابعين) أي: متواليين بفاء الترتيب (قال) سلمة: (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله) لا أستطيع؛ كما في رواية الترمذي (وهل دخل على ما دخل) علي (من البلاء) أي: من بلاء الكفارة ومشقتها (إلا بالصوم) أي: إلا بسبب فطري من الصوم بالجماع.
فـ (قال) لي النبي صلى الله عليه وسلم: (فتصدق) على ستين مسكينًا ستين مدًا (و) قال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (أطعم ستين مسكينًا) لكل مسكين مدًا، أخذ بظاهره الثوري وأبو حنيفة وأصحابه، فقالوا: الواجب لكل مسكين صاع من تمر أو ذرة أو شعير أو زبيب، أو نصف صاع من بر.
وقال الشافعي: إن الواجب لكل مسكين مد، وتمسك بالروايات التي فيها ذكر العرق، وتقديره بخمسة عشر صاعًا.
وظاهر الحديث: أن الكفارة لا تسقط بالعجز عن جميع أنواعها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم أعانه بما يكفر به بعد أن أخبره أنه لا يجد رقبة، ولا يتمكن من إطعام، ولا يطيق الصوم، وإليه ذهب الشافعي وأحمد في روايته عنه، وذهب قوم إلى السقوط، وذهب آخرون إلى التفصيل، فقالوا: تسقط كفارة صوم لا غيرها من الكفارات، كذا في "النيل". انتهى من "العون".
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 137)
قَالَ: قُلْتُ: وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقّ، لَقَدْ بِتْنَا لَيْلَتَنَا هَذِهِ مَا لَنَا عَشَاءٌ، قَالَ: "فَاذْهَبْ إِلَى صَاحِبِ صَدَقَةِ بَنِي زُرَيْقٍ فَقُلْ لَهُ فَلْيَدْفَعْهَا إِلَيْكَ، وَأَطْعِمْ سِتِّينَ مِسْكِينًا وَانْتَفِعْ بِبَقِيَّتِهَا".
===
(قال) سلمة: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (والذي بعثك بالحق؛ لقد بتنا) أنا وأهلي (ليلتنا هذه) البارحة؛ أي: القريبة والحال أنه (ما لنا عشاء) -بفتح المهملة- وهو ما يؤكل أوائل الليل، فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (فاذهب إلى صاحب صدقة بني زريق) - بتقديم الزاي على الراء - أي: عاملها (فقل له): ادفع إليَّ من صدقتك (فليدفعها) أي: فليدفع صدقة التمر وزكاته (إليك، وأطعم ستين مسكينًا) لكل مسكيني مُدٌّ منها (وانتفع) أنت وأهلك (ببقيتها) أي: بما بقي وفضل عن كفارتك عندك، وفي رواية أبي داوود زيادة: (قال عبد الله ابن إدريس: وبياضة: بطن من زريق) وهو بياضة بن عامر بن زريق بن عبد بن حارثة بن مالك بن زيد مناة، من ولد جشم بن الخزرج، كذا في "تاج العروس". انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في الظهار، والترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في كفارة الظهار، وأحمد في "المسند".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث سلمة بن صخر بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 138)
(47) - 2031 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ تَمِيمِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: تَبَارَكَ الَّذِي وَسِعَ سَمْعُهُ كُلَّ شَيْءٍ، إِنِّي لَأَسْمَعُ كَلَامَ خَوْلَةَ بِنْتِ ثَعْلَبَةَ
===
(47) - 2031 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن أبي عبيدة) بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود المسعودي الكوفي، اسم أبيه: عبد الملك، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا أبي) عبد الملك بن معن بن عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود الهذلي الكوفي أبو عبيدة المسعودي، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (م د س ق).
(عن) سليمان (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن تميم بن سلمة) السلمي الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(عن عروة بن الزبير) الأسدي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عروة: (قالت عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(تبارك) أي: تزايد وتكاثر خير الإله (الذي وسع سمعه كل شيء) من المسموعات (إني لأسمع كلام خولة بنت ثعلبة) بن أصرم الأنصارية الخزرجية الصحابية رضي الله تعالى عنها؛ وهي التي ظاهر منها زوجها، فنزلت فيها
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 139)
وَيَخْفَى عَلَيَّ بَعْضُهُ وَهِيَ تَشْتَكِي زَوْجَهَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهِيَ تَقُولُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَكَلَ شَبَابِي وَنَثَرْتُ لَهُ بَطْنِي حَتَّى إِذَا كَبِرَتْ سِنِّي وَانْقَطَعَ وَلَدِي .. ظَاهَرَ مِنِّي، اللَّهُمَّ؛ إِنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ، فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى نَزَلَ جِبْرَائِيلُ بِهَؤُلَاءِ
===
سورة {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ} (1)، ويقال لها: خويلة - بالتصغير - وزوجُهَا: أوس بن الصامت. يروي عنها: (د).
أي: لأسمع بعض كلامها (و) الحال أنه (يَخْفَى عليَّ بعضُه) أي: بعضُ كلامها (وهي) أي: والحال أنها (تشتكي زوجها) أي: تخبر حال زوجها (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم على سبيل الشكوى منه (وهي) أي: والحال أنها (تقول) في شكواها منه (يا رسول الله؛ أكل) زوجي (شبابي) أي: انتفع به (ونثرت) أي: بسطت وشرحت (له بطني) بالولادة منه؛ تعني: أنها أكثرت له الأولاد؛ تريد أنها كانت شابة تلد الأولاد عنده، يقال: امرأة نثور: كثيرة الأولاد.
(حتى إذا كبرت) بكسر الموحدة (سني) وكنت كبيرة السن (وانقطع ولدي) أي: انقطعت وتوقفت ولادتي له .. (ظاهر مني) أي: قال لي: أنت علي كظهر أمي، وكان طلاقًا في الجاهلية، ثم قالت خولة: (اللهم؛ إني أشكو إليك) أي: إلهي؛ أخبر إليك حال زوجي على سبيل الشكوى، فاسمع لي سماع قبول.
قالت عائشة: (فما برحت) وزالت خولة تشتكي إلى الله (حتى نزل جبرائيل) الأمين عليه السلام من السماء إلى النبي صلى الله عليه وسلم (بهؤلاء--------------------------------------------
(1) سورة المجادلة: (1).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 140)
الْآيَاتِ: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ … }.
===
الآيات) التي كانت أوائل سورة المجادلة؛ وهي قوله تعالى: {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ … } (1).
وهذا الأثر شارك المؤلف في روايته: البخاري؛ أخرجه في كتاب التوحيد، في باب وكان سميعًا بصيرًا، والنسائي؛ أخرجه في كتاب الطلاق، باب الظهار، وقد سبق تخريجه للمؤلف في كتاب السنة، باب فيما أنكرت الجهمية (188).
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
قال السندي: قول عائشة: (وسع سمعه كل شيء) أي: يدرك كل صوت (ويخفى علي) تريد أنها تشكو سرًّا حتى خفي عليها بعض كلامها وأنا حاضرة كلامها. انتهى.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة المجادلة: (1).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 141)
(26) - (657) - بَابٌ: الْمُظَاهِرُ يُجَامِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ
(48) -2032 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَطَاءٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ صَخْرٍ الْبَيَاضِيّ،
===
(26) - (657) - (باب: المظاهر يجامع قبل أن يكفر)
(48) -2032 - (1) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد الأودي الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني إمام المغازي، صدوق يدلس، بل ثقة، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن عمرو بن عطاء) القرشي العامري المدني، ثقة، من الثالثة، مات في حدود العشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن يسار) الهلالي مولاهم المدني، ثقة فاضل، من كبار الثالثة، مات بعد المئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن سلمة بن صخر) بن سلمان بن الصمة الأنصاري الخزرجي (البياضي) الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 142)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الْمُظَاهِرِ يُوَاقِعُ قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ قَالَ: "كَفَّارَةٌ وَاحِدَةٌ".
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم في المظاهر) الذي ظاهر عن زوجته، ثم (يواقعـ) ـها أي: يجامعها (قبل أن يكفر) أي: قبل أن يعطي الكفارة (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: عليه (كفارة واحدة) لا تتعدد الكفارة بذلك الوقاع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في المظاهر يواقع قبل أن يكفر.
قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم، وهو قول سفيان ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق، وقال بعضهم: إذا واقعها قبل أن يكفر .. فعليه كفارتان، وهو قول عبد الرحمن بن مهدي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قوله: (باب المظاهر) اسم فاعل من الظهار - بكسر المعجمة - وهو قول الرجل لامرأته: أنت علي كظهر أمي.
وإنما خص الظهر بذلك دون سائر الأعضاء؛ لأنه محل الركوب غالبًا، ولذلك سمي المركوب ظهرًا، فشبهت الزوجة بذلك؛ لأنها مركوب الرجل، فلو أضاف لغير الظهر كَالبَطْنِ مثلًا .. كان ظهارًا على الأظهر عند الشافعية.
واختلف فيما إذا لم يعين الأم؛ كأن قال: أنت كظهر أختي مثلًا: فعن الشافعي في القديم: لا يكون ظهارًا، بل يختص بالأم؛ كما ورد في القرآن، وكذا في حديث خولة التي ظاهر منها أوس بن الصامت، وقال في الجديد: يكون ظهارًا، وهو قول الجمهور، وكذا في "فتح الباري"، ومذهب الحنفية ما ذكره صاحب "شرح الوقاية" بقوله: هو تشبيه زوجته أو ما يعبر به عنها أو
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 143)
(49) -2033 - (2) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ يَزِيدَ
===
جزء شائع منها بعضو يحرم نظره إليه من أعضاء محارمه نسبًا أو رضاعًا؛ كأنت علي كظهر أمي، أو رأسك، أو نحوه، أو نصفك كظهر أمي، أو كبطنها، أو كفخذها، أو كفرجها، أو كظهر أختي، أو عمتي، ويصير به مظاهرًا، ويحرم وطؤها ودواعيه حتى يكفر. انتهى.
قوله: (في المظاهر يواقع) أي: يجامع (قال) تعلق به الجار والمجرور المتقدم؛ أي: قال في شأن المظاهر … إلى آخره.
قول أبي عيسى: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم … ) إلى آخره، قال القاري في "المرقاة": ومذهبنا أنه إن وطئها قبل أن يكفر .. استغفر الله ولا شيء عليه غير الكفارة الأولى، ولكن لا يعود حتى يكفر.
وفي "الموطأ" قال مالك فيمن يظاهر، ثم يمسها قبل أن يكفر عنها: يستغفر الله ويكفر، ثم قال: وذلك أحسن ما سمعت.
قوله: (وهو قول عبد الرحمن بن مهدي)، وهو منقول عن عمرو بن العاص وقبيصة وسعيد بن جبير والزهري وقتادة، ونقل عن الحسن البصري والنخعي أنه يجب ثلاث كفارات، وحديث الباب حجة على هؤلاء كلهم. انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث سلمة بن صخر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(49) -2033 - (2) (حدثنا العباس بن يزيد) بن أبي حبيب البحراني - بالموحدة - البصري، يلقب عبَّاسَوَيْه، صدوق يخطئ، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 144)
قَالَ: حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ، حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَجُلًا ظَاهَرَ مِنِ امْرَأَتِهِ فَغَشِيَهَا قَبْلَ أَنْ يُكَفِّرَ، فَأَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "مَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ "، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛
===
(قال: حدثنا غندر) محمد بن جعفر الهذلي البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه (ع).
(عن الحكم بن أبان) العدني أبي عيسى، صدوق عابد وله أوهام، من السادسة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم، ثقة عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رجلًا) من المسلمين - لم أر من ذكر اسمه - (ظاهر من امرأته، فغشيها) أي: فجامعها (قبل أن يكفر) عن ظهاره (فأتى) ذلك الرجل (النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر ذلك) الذي فعل بزوجته من ظهاره عنها، ثم جماعها قبل أن يكفر عن ظهاره (له) صلى الله عليه وسلم (فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (ما حملك) أيها الرجل (على ذلك؟ ) أي: على جماعها قبل أن تكفر عن ظهارك.
(قال) الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم في بيان السبب الذي حمله على جماعها قبل التكفير عن ظهاره: (يا رسول الله) الذي حملني على جماعها أني
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 145)
رَأَيْتُ بَيَاضَ حِجْلَيْهَا فِي الْقَمَر، فَلَمْ أَمْلِكْ نَفْسِي أَنْ وَقَعْتُ عَلَيْهَا، فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَمَرَهُ أَلَّا يَقْرَبَهَا حَتَّى يُكَفِّرَ.
===
(رأيت بياض حِجْلَيْها) هما الخلخالان؛ تثنية حجل - بكسر الحاء المهملة وبفتح وسكون الجيم - وهو الخلخال (في القمر) أي: في ضوئه (فلم أملك) أي: فلم أقدر على أن أمنع (نفسي) من (أن وقعت عليها) أي: من أن أجامعها (فضحك) به (رسول الله صلى الله عليه وسلم وأمره ألا يقربها) بعد ذلك بالجماع (حتى يكفر) عن ظهاره.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب الظهار، والترمذي في كتاب الطلاق، باب في المظاهر يواقع قبل أن يكفر.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 146)
(27) - (658) - بَابُ اللِّعَانِ
===
(27) - (658) - (باب اللعان)
وهو موضوع لحفظ الأنساب، ودفع المضرة عن الأزواج، واللعان لغةً: مصدر لاعن يلاعن لعانًا وملاعنةً؛ كما قال ابن مالك: (لفاعل الفعال والمفاعلة).
وشرعًا: ألفاظ مخصوصة جعلت حجة للمضطر إلى قذف من لطخ فراشه وألحق العار به.
وتلك الألفاظ هي الكلمات الخمس المعلومة في اللعان، وسميت تلك الكلمات لعانًا؛ لقول الرجل فيها: وعليه لعنة الله إن كان من الكاذبين، وهو من باب التغليب؛ لأن اللعن لم يذكر إلا في الخامسة؛ فهو من باب تغليب الأقل على الأكثر.
ولم ينظر للفظ الغضب مع وجوده في اللعان؛ لقول المرأة: وعليها غضب الله إن كان من الصادقين؛ لأن اللعن متقدم في الآية على الغضب، ولأن لعانه قد ينفك عن لعانها ولا ينعكس، ولأنه من جانب الزوج، وذاك من جانب الزوجة.
ومعنى كون الكلمات الأربع حجة للمضطر: لأن كل كلمة منها بمنزلة شاهد، فالكلمات الأربع بمنزلة الشهود الأربعة الذين هم حجة في الزنا ونحوه.
والحاصل: أن الزوج يبتلى بقذف امرأته؛ لدفع العار الذي ألحقته به والنسب الفاسد إن كان هناك ولد ينفيه، وقد يتعذر عليه إقامة البينة على زناها، فجعل اللعان بينة له، وإن تيسرت له البينة؛ لأن الغالب ألا يجد بينة. انتهى "بيجوري على ابن قاسم".
وشرع اللعان في السنة التاسعة من الهجرة في شعبان، قاله الطبري وابن
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 147)
(50) - 2034 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ قَالَ: جَاءَ عُوَيْمِرٌ إِلَى عَاصِمِ بْنِ عَدِيٍّ
===
أبي حاتم، وجزم به غير واحد من المتأخرين، واستظهر الحافظ ابن حجر أنه في شعبان سنة عشر لا تسع، راجع "الفتح" (9/ 397).
* * *
(50) - 2034 - (1) (حدثنا أبو مروان محمد بن عثمان) بن خالد الأموي (العثماني) المدني نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري؛ أي: المدني، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي (الساعدي) أبي العباس المدني رضي الله تعالى عنه.
يقال: كان اسمه أولًا حزنًا، فغيره النبي صلى الله عليه وسلم إلى سهل، حكاه ابن حبان، مات النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن خمس عشرة سنة، وهو آخر من مات بالمدينة من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين، مات سنة إحدى وتسعين (91 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) سهل: (جاء عويمر) - مصغر عامر - ابن الحارث بن زيد بن الجعد بن عجلان (إلى عاصم بن عدي) الأنصاري، وهو ابن عم والد عويمر وسيد بني عجلان، وذكر أن امرأة عويمر خولة بنت قيس، وذكر ابن مردويه
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 148)
فَقَالَ: سَلْ لِي رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرَأَيْتَ رَجُلًا وَجَدَ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا فَقَتَلَهُ أَيُقْتَلُ بِهِ أَمْ كَيْفَ يَصْنَعُ؟ فَسَأَلَ عَاصِمٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ ذَلِكَ، فَعَابَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَسَائِلَ،
===
أنها بنت أخي عاصم أو بنت عاصم، وعاش عاصم مئة وعشرين (120) سنة، وقيل: مئة وخمس عشرة، ومات سنة خمس وأربعين (45 هـ)، رضي الله تعالى عنه.
(فقال) عويمر لعاصم: (سل لي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقل له: (أرأيت رجلًا وجد مع امرأته رجلًا) يزني بها (فقتله) أي: فقتل زوج المرأة ذلك الزاني على امرأته (أيقتل) أي: هل يقتل زوج المرأة (به؟ ) أي: بسبب قتل ذلك الزاني بامرأته (أم كيف يصنع) زوج المرأة بذلك الزاني؟ أي: أي شيء يفعل زوج المرأة بذلك الزاني؟
فـ (كيف) مفعول مقدم لـ (يصنع) أي: أيقتله فتقتلونه قصاصًا أم يصبر على ما به من المضض والتألم؟
وإنما خص عويمر عاصمًا بالسؤال؛ لأنه كبير قومه وسيدهم وصهره على ابنته أو ابنة أخيه، ولعله كان اطلع على مخايل ما سأله عنه لكن لم يتحققه، فلذلك لم يفصح به، أو اطلع على حقيقته، لكن خشي إذا صرح به من عقوبة القذف، أشار إلى ذلك ابن العربي.
(فسأل عاصم رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك) الأمر الذي أمره عويمر بالسؤال عنه (فعاب) أي: كره (رسول الله صلى الله عليه وسلم المسائل) أي: كثرة مسائل الناس عليه التي سألوه عنها من غير ضرورة إليها.
قال النووي: المراد: كراهة المسائل التي لا يحتاج إليها، لا سيما ما كان فيه هتك ستر مسلم أو مسلمة، أو فيه إشاعة فاحشة، وإنما كان سؤال عاصم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 149)
ثُمَّ لَقِيَهُ عُوَيْمِرٌ فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا صنَعْتَ؟ فَقَالَ: صَنَعْتُ أَنَّكَ لَمْ تَأْتِنِي بِخَيْرٍ، سَأَلْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَعَابَ الْمَسَائِلَ، فَقَالَ عُوَيْمِرٌ: وَاللهِ؛ لَآتِيَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَأَسْأَلَنَّهُ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَوَجَدَهُ قَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ فِيهِمَا
===
في هذا الحديث عن قصة لم تقع بعد ولم يحتج إليها، وفيه شناعة على المسلمين والمسلمات، وتسليط اليهود والمنافقين ونحوهم على الكلام في أعراض المسلمين.
(ثم لقيه) أي: لقي عاصمًا (عويمر) العجلاني (فسأله) أي: فسأل عويمر عاصمأ (فقال) عويمر لعاصم: (ما صنعْتَ؟ ) أي: أي شيء صنعت فيما أمرتك به من سؤال النبي صلى الله عليه وسلم عن حاجتي التي أشكلت عليَّ؟ (فقال) عاصم: نعم (صنعت) ما أمرتني به من سؤاله صلى الله عليه وسلم ولكن (أنك لم تأتني) ولم تأمرني (بخير) فإني (سألت رسول الله عملى الله عليه وسلم) عن ذلك (فعاب) أي: فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم (المسائل) أي: مسائل الناس؛ لكثرتها عليه فيما لا حاجة إليه.
(فقال عويمر) لعاصم: (والله) لا أنتهي ولا أترك السؤال عنها؛ (لآتين رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأسألنه) عنها؛ كما في رواية مسلم، وإنما عزم عويمر على ذلك بعدما سمع من كراهية النبي صلى الله عليه وسلم هذا السؤال: لأنه كان يعلم علة الكراهية؛ وهي المسألة من غير حاجة، ولما كان متيقنًا بأن له إليها حاجة لم ير بالرجوع إليه صلى الله عليه وسلم بأسًا.
(فأتى) عويمر (رسول الله صلى الله عليه وسلم، فوجده) صلى الله عليه وسلم والحال أنه صلى الله عليه وسلم (قد أنزل عليه) الوحي (فيهما) أي:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 150)