(13) - (644) - بَابُ مَنْ طَلَّقَ أَوْ نَكَحَ أَوْ رَاجَعَ لَاعِبًا
(23) -2007 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ حَبِيبِ بْنِ أَرْدَكَ،
===
(13) - (644) - (باب من طلق أو نكح أو راجع لاعبًا)
أي: غير قاصدٍ إيقاع كل من الثلاثة.
* * *
(23) - 2007 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -بنون مصغرًا- السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا حاتم بن إسماعيل) المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، أصله من الكوفة، صحيح الكتاب، صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الرحمن بن حبيب بن أردك) -بتقديم الراء على الدال- المخزومي مولاهم المَدِينِيُّ -بالياء بين الدال والنون- قال الجوهري: النسبة إلى مدينة يثرب: مدني -بلا ياء- وإلى مدينة منصور مديني- بالياء بين الدال والنون- للفرق بينهما؛ كذا في "المغني" لصاحب "مجمع البحار". انتهى "تحفة الأحوذي".
وقال: يقال: حبيب بن عبد الرحمن، وقد ينسب إلى جده، لين الحديث، من السادسة، وقال الحاكم: هو من ثقات المَدِينِيِّينَ. يروي عنه: (د ت ق).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 71)
حَدَّثَنَا عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَاهَكَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ثَلَاثٌ جِدُّهُنَّ جِدٌّ وَهَزْلُهُنَّ جِدٌّ: النِّكَاحُ وَالطَّلَاقُ وَالرَّجْعَةُ".
===
(حدثنا عطاء بن أبي رباح) -بفتح الراء والموحدة- واسم أبي رباح: أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن يوسف بن ماهك) بن بُهْزَاذَ -بضم الموحدة وسكون الهاء بعدها زاي- الفارسيِّ المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ثلاث) أمور (جِدُّهُنَّ جِدٌّ، وهَزْلُهن جِدٌّ) والجِد: -بكسر الجيم-: أن يراد باللفظ ما وضع له حقيقة، أو يراد به: ما صلح له مجازًا، والهزل: أن يراد باللفظ غير ما وضع بغير مناسبة بينهما. انتهى من "العون".
(النكاح والطلاق والرجعة) -بكسر الراء وفتحها؛ ففي "القاموس": بالكسر والفتح-: عود المطلق إلى طليقته، وفي "المشارق" للقاضي عياض: ورجعة المطلقة فيها الوجهان، والكسر أكثر، وأنكر ابن مكي الكسر، ولم يُصِبْ.
قال الخطابي: اتفق عامة أهل العلم على أن صريح لفظ الطلاق إذا جرى على لسان الإنسان البالغ العاقل .. فإنه مؤاخذ به، ولا ينفعه أن يقول: كنت لاعبًا، أو هازلًا، أو لم أنوه طلاقًا، أو ما أشبه ذلك من الأمور.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 72)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واحتج بعض العلماء في ذلك بقول الله سبحانه وتعالى: {وَلَا تَتَّخِذُوا آيَاتِ اللَّهِ هُزُوًا} (1)، وقال: لو أُطْلِق؛ أي: جوز للناس ذلك .. لعطِّلَتْ الأحكامُ، ولم يؤمن مُطلِّق أو ناكحٌ أو معتِقٌ أن يقول: كنتُ في قولي هازلًا، فيكون في ذلك إبطالُ حكمِ الله تعالى، وذلك غير جائز، فكل من تكلم بشيء مما جاء ذكره في هذا الحديث .. لزمه حكمه، ولم يقبل منه أن المُدَّعَى خلافُه، وذلك تأكيد لأمر الفروج واحتياط له، والله أعلم. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في الطلاق على الهزل، والترمذي في كتاب الطلاق، باب في الجد والهزل في الطلاق، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الطلاق، قال: هذا حديث صحيح الإسناد، وعبد الرحمن بن حبيب هذا: هو ابن أردك، من ثقات المدنيين، ولم يخرجاه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال السندي: "وهَزْلُهن جِد" الهزل والجد -بكسر الجيم- ضده، وقد استدل به من يقول بطلاق المكره، ورد: بأن الهازل يتكلم بالطلاق عن قصد واختيار كامل للمتكلم به، وبذلك يقع طلاقه ويلزم حكمه، ولا يلتفت إلى عدم رضاه بحكمه، بخلاف المكره؛ فإنه مُلْجَأ لا اختيار له في التكلم بالطلاق قصدًا،--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (231).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 73)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ويفارق الطائع به، قالوا: والحكم في جميع العقود كالبيع والهبة .. مساواة الجد والهزل، وإنما خص هذه الثلاثة؛ لتأكيد أمر الفرج والاهتمام به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 74)
(14) - (645) - بَابُ مَنْ طَلَّقَ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ بِهِ
(24) - 2008 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَعَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ ح وَحَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ جَمِيعًا، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ،
===
(14) - (645) - (باب من طلق في نفسه ولم يتكلم به)
(24) -2008 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعبدة بن سليمان) الكلابي الكوفي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي -بالمهملة- أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد الهجيمي البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من الثلاثة: علي بن مسهر، وعبدة بن سليمان، وخالد .. رووا (عن سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست أو سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 75)
عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسَهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَكَلَّمْ بِهِ".
===
(عن زرارة بن أوفى) العامري الحرشي -بمهملة وراء مفتوحتين ثم معجمة- أبي حاجب البصري قاضيها، ثقة عابد، من الثالثة، مات فجأة في الصلاة دون المئة سنة ثلاث وتسعين (93 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله) عز وجل (تجاوز) وتسامح (لأمتي) وفي رواية البخاري: (عن أمتي) أي: عفا عنهم (عما) أي: عن السوء الذي (حدثت به) تلك الأمة (أنفسها) -بالنصب على المفعولية- أي: مع أنفسها، وذكر المطرزي عن أهل اللغة أنهم يقولونه بالرفع؛ يعني: بغير اختيارها، كذا في "فتح الباري".
(ما لم تعمل) تلك الأمة (به) أي: بذلك السوء في العمليات (أو) ما لم (تكلم به) أي: بذلك السوء؛ أي: في القوليات.
واستدل به على أن من كتب الطلاق .. طلقت امرأته؛ لأنه عزم عليه بقلبه، وعمل بكتابته، وهو قول الجمهور، وشرط مالك فيه الإشهاد على ذلك، قاله الحافظ، ونقل العيني في "عمدة القاري" عن "المحيط": إذا كتب طلاق امرأته في كتاب، أو لوح، أو على حائط، أو على أرض، وكان مستبينًا، ونوى به الطلاق .. يقع، وإن لم يكن مستبينًا، أو كتب في الهواء، أو في الماء .. لا يقع، وإن نوى. انتهى.
قال الخطابي: وفيه أنه إذا طلق امرأته بقلبه ولم يتكلم به بلسانه .. فإن
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 76)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الطلاق غير واقع، وبه قال عطاء بن أبي رباح وسعيد بن جبير والشعبي وقتادة والثوري وأصحاب الرأي، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق، وقال الزهري: إذا عزم على ذلك .. وقع الطلاق لفظ به أو لم يَلْفِظْ، وبه قال مالك، والحديث حجة عليه. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العتق، باب الخطأ والنسيان في العتق، وفي كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق، وفي كتاب الأيمان والنذور، باب إذا حنث ناسيًا في الأيمان، ومسلم في كتاب الأيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب في الوسوسة في الطلاق، والترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في من يحدث نفسه، والنسائي في كتاب الطلاق، باب من طلق في نفسه، وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 77)
(15) - (646) - بَابُ طَلَاقِ الْمَعْتُوهِ وَالصَّغِيرِ وَالنَّائِمِ
(25) - 2009 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ حَمَّادٍ،
===
(15) - (646) - (باب طلاق المعتوه والصغير والنائم)
والمعتوه: هو المجنون؛ كما سيأتي في الحديث.
* * *
(25) - 2009 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا محمد بن خالد بن خداش) المهلبي البصري الضرير، صدوق يغرب، من صغار العاشرة، توفي في حدود الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة عابد من أثبت الناس في ثابت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن حماد) بن أبي سليمان: مسلم، الأشعري مولاهم أبي إسماعيل
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 78)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ: عَنِ النَّائِمِ حَتَّى يَسْتَيْقِظَ، وَعَنِ الصَّغِيرِ حَتَّى يَكْبَرَ،
===
الكوفي، فقيه صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن إبراهيم) بن يزيد النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) خاله (الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: رفع القلم) وهذا كناية عن عدم كتابة الآثام عليهم في هذه الأحوال، وهو لا ينافي ثبوت بعض الأحكام الدنيوية والأخروية في هذه الأحوال؛ كالمتلفات وغيرها، فلذلك من فاتته صلاة في النوم، فصلى، ففِعْلُهُ قضاءٌ عند كثير من الفقهاء، مع أن القضاء مسبوق بوجوب الصلاة، فلا بد لهم من القولِ بالوجوب حالةَ النوم، ولهذا إن الصحيح: أن الصبي يثاب على الصلاة وغيرها من الأعمال؛ فهذا الحديث كحديث: "رفع عن أمتي الخطأ" مع أن القاتل خطأً تجب عليه الكفارة وعلى عاقلته الدية، وعلى هذا ففي دلالة الحديث على عدم وقوع طلاق هؤلاء .. بحث.
(عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصغير حتى يكبر) -بفتح الباء- أي: يحتلم أو يبلغ، والثاني أظهر، وعليه يحمل رواية: (يحتلم)؛ وذلك لأنه قد يبلغ بغير احتلام. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 79)
وَعَنِ الْمَجْنُونِ حَتَّى يَعْقِلَ أَوْ يُفِيقَ"، قَالَ أَبُو بَكْرٍ فِي حَدِيثِهِ: "وَعَنِ الْمُبْتَلَى حَتَّى يَبْرَأَ".
(26) - 2010 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ،
===
(وعن المجنون حتى يعقل أو يفيق) بالشك من الراوي (قال أبو بكر) ابن أبي شيبة؛ أي: زاد (في حديثه) أي: في روايته لهذا الحديث: (و) رفع القلم (عن المبتلى) أي: عن المريض (حتى يبرأ) ويُشفى من مرضه.
وقوله في الترجمة: (المعتوه): المعتوه: الناقصُ العقل، يقال، قَدْ عُتِهَ، فهو معتوهٌ؛ أي: بيِّنُ العَتْه، والعَتْهُ: نَقْصُ العقلِ؛ بحيث لا يعقل شيئًا. انتهى "مختار".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، بابُ الطلاق في إِغْلاقٍ، بابُ لا يرجم المجنون والمجنونة، وأبو داوود في كتاب الحدود، بابٌ في المجنون يَسْرِقُ أو يُصيب حدًّا، والترمذي في كتاب الحدود، بابٌ فيمن لا يجب عليه الحد، والنسائي في كتاب الطلاق، بابُ مَنْ لا يقع طلاقُهُ من الأزواج.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(26) - 2010 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري الملقب ببندار.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 80)
حَدَّثَنَا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَنْبَأَنَا الْقَاسِمُ بْنُ يَزِيدَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "يُرْفَعُ الْقَلَمُ عَنِ الصَّغِيرِ وَعَنِ الْمَجْنُونِ وَعَنِ النَّائِمِ".
===
(حدثنا روح بن عبادة) بن العلاء بن حسان القيسي البصري، ثقة فاضل له تصانيف، من التاسعة، مات سنة خمس أو سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا ابن جريج) عبد الملك بن عبد العزيز الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا القاسم بن يزيد) شيخ لابن جريج، مجهول، من السادسة. يروي عنه: (ق).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن: القاسم بن زيد مجهول، وكذا لم يدرك عليًّا.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: يرفع القلم عن الصغير) وكذا الصغيرة (وعن المجنون) وكذا المجنونة (وعن النائم) وكذا النائمة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن بغيره.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 81)
(16) - (647) - بَابُ طَلَاقِ الْمُكْرَهِ وَالنَّاسِي
(27) - 2011 - (1) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الْفِرْيَابِيُّ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ
===
(16) - (647) - (باب طلاق المُكْرَهِ والنَّاسِي)
(27) - 2011 - (1) (حدثنا إبراهيم بن محمد بن يوسف) بن سَرْج -بالجيم- (الفريابي) نزيلُ بيت المقدس، صدوق تكلم فيه الساجي، من العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أيوب بن سويد) الرملي أبو مسعود الحميري السيباني -بمهملة مفتوحة ثم تحتانية ساكنة ثم موحدة- صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ)، وقيل: سنة اثنتين ومئتين (202 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(حدثنا أبو بكر الهُذلي) -بضم الهاء وفتح الذال- قيل: اسمه سُلْمَى -بضم المهملة- ابن عبد الله، وقيل: روحٌ، أخباريٌ متروكُ الحديث، من السادسة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن شهر بن حوشب) الأشعري الشامي مولى أسماء بنت يزيد بن السكن، صدوق كثير الإرسال والأوهام، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي ذر الغفاري) الربذي جندب بن جنادة الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لِأَنَّ فيه أبا بكر الهذلي، وهو متفق على ضعفه.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 82)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ عَنْ أُمَّتِي الْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ".
(28) -2012 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ مِسْعَرٍ،
===
(قال) أبو ذر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز) وعفا (عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).
والفرق بين الخطأ والنسيان: أن الخطأ فيه قصد الفعل، ولكنه أخطأ فيه، والنسيان فيه عدم القصد والفعل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث أبي هريرة رواه الأئمة الستة؛ كما سيأتي في "ابن ماجه"، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن، غرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي ذر بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(28) -2012 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير -مصغرًا- السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة) من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسعر) بن كدام بن ظهير الهلالي الكوفي، ثقة ثبت فاضل، من السابعة، مات سنة ثلاث أو خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 83)
عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ تَجَاوَزَ لِأُمَّتِي عَمَّا تُوَسْوِسُ بِهِ صُدُورُهَا مَا لَمْ تَعْمَلْ بِهِ أَوْ تَتَكَلَّمْ بِهِ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ".
===
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن زرارة بن أوفى) العامري الحرشي البصري، ثقة عابد، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين (93 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله تجاوز) وتسامح (لأمتي عما توسوس) وتحدث (به صدورها) أي: قلوبها؛ من إطلاق المحل وإرادة الحال مجازًا مرسلًا بعلاقة المحلية (ما لم تعمل به) إن كان من العمليات (أو تتكلم به) إن كان من القوليات (وما استكرهوا عليه) بغير حق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، باب الطلاق في الإغلاق، ومسلم في كتاب الأيمان، باب تجاوز الله عن حديث النفس، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب في الوسوسة بالطلاق، والترمذي في كتاب الطلاق، باب فيمن يحدث نفسه بطلاق امرأته، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ أن الرجل إذا حدث نفسه بالطلاق .. لم يكن شيء حتى يتكلم به، والنسائي في "الصغرى" في كتاب الطلاق، باب من طلق في نفسه.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 84)
(29) -2013 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُصَفَّى الْحِمْصِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ،
===
قوله: "وما استكرهوا عليه" من زيادة ابن ماجه؛ فهو شاذ في هذا الحديث، ولكنه صحيح في الحديث الذي قبله؛ أعني: حديث أبي ذر رضي الله تعالى عنه.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي ذر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(29) -2013 - (3) (حدثنا محمد بن المصفى) بن بهلول (الحمصي) القرشي، صدوق له أوهام، وكان يدلس، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبد الرحمن بن عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقة جليل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح: أسلم، القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة إن سلم من الانقطاع؛ لأن رجاله ثقات، والظاهر أنه منقطع؛ كما سيأتي.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 85)
عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ اللهَ وَضَعَ عَنْ أُمَّتِي ألْخَطَأَ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا عَلَيْهِ".
===
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله) عز وجل (وضع) وأسقط وعفا (عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه).
وهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وإن كان سنده منقطعًا؛ لأن له شاهدًا من حديث عائشة رواه أبو داوود، وابن ماجه، وابن حبان في "صحيحه" عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير، وكذلك رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق عطاء، ورواه الدارقطني في "سننه" من حديث ابن عباس بلفظ: "إن الله تجاوز لأمتي … " فذكره، وكذا رواه ابن عدي عن ابن عباس، ولم يذكر عبيد بن عمير، والله أعلم.
ورواه الحاكم أيضًا من طريق بشر بن بكر عن الأوزاعي عن عطاء بن أبي رباح عن عبيد بن عمير عن ابن عباس مرفوعًا.
قال المزي في "الأطراف": رواه بشر بن بكر التنيسي عن الأوزاعي عن عطاء عن عبيد بن عمير عن ابن عباس. انتهى.
وليس ببعيد أن يكون السقط من صنعة الوليد بن مسلم؛ فإنه كان يدلس تدليس التسوية.
ورواه البيهقي في "سننه" من حديث عقبة بن عامر، ورواه النسائي من حديث أبي هريرة، وكذالك رواه الدارقطني في "سننه".
وانفرد به ابن ماجه، فتحصل مما ذكرنا: أن الحديث موصول السند، صحيح المتن مرفوعه، فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي ذر بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 86)
(30) - 2014 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ ثَوْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ صَفِيَّةَ بِنْتِ شَيْبَةَ
===
(30) - 2014 - (4) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، والحق أنه ثقة إمام؛ كما في "التهذيب"، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن ثور) بن يزيد بن زياد الكلاعي أبي خالد الحمصي. روى عن محمد بن عبيد بن أبي صالح، ويروي عنه: (ع)، وابن إسحاق، ثقة ثبت إلا أنه يرى القدر، من السابعة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، وقيل: ثلاث أو خمس وخمسين ومئة.
(عن عبيد بن أبي صالح) هكذا وقع في "ابن ماجه"، والصواب كما ذكره ابن أبي حاتم وغيره: (عن محمد بن عبيد بن أبي صالح عن صفية) المكي، نزيل بيت المقدس، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (د ق)، وثور بن يزيد الحمصي. وروى عن صفية بنت شيبة.
قال أبو حاتم: ضعيف الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، روى له أبو داوود حديثه عن صفية عن عائشة: (لا طلاق ولا عتاق في إغلاق)، وأخرجه ابن ماجه من طريقه، وسماه عبيد بن أبي صالح، وهو وهم منه.
(عن صفية بنت شيبة) بن عثمان بن أبي طلحة العبدرية، لها رؤية، وحدثت عن عائشة وغيرها من الصحابة، وفي "البخاري" التصريح بسماعها من النبي
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 87)
قَالَتْ: حَدَّثَتْنِي عَائِشَةُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا طَلَاقَ وَلَا عَتَاقَ فِي إِغْلَاقٍ"
===
صلى الله عليه وسلم، وأنكر الدارقطني إدراكها، قال الذهبي في "سير أعلام النبلاء": أحسب أنها عاشت إلى دولة الوليد بن عبد الملك. يروي عنها: (ع).
(قالت) صفية: (حدثتني عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه محمد بن عبيد بن أبي صالح، وهو مختلف فيه؛ كما قد علمت آنفًا.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق ولا عتاق في إغلاق") فسر بعضهم الإغلاق بالغضب، وهو موافق لما في "الجامع"، يقال: غَلِقَ؛ إذا غَضِب غضبًا شديدًا، لكن غالب أهل الغريب فسروه بالإكراه، وقالوا: كأنَّ المكرَه أُغْلِق عَليه بابُ الاختيار حتى يفعل، بل روى في "مجمع الغرائب": تفسيره بالغضب، وقال: إنه غلط؛ لأن أكثر طلاق الناسِ في الغضب، قال: وإنما هو الإكراه.
وفي "التنقيح": قد فسر الإغلاق بالغضب؛ كما ظنه أبو داوود، ونص عليه الإمام أحمد، قال شيخنا: إنه يعم الغضب والجنون وكل أمر أُغْلِقَ على صاحبِه عِلْمُه وقَصْدُه؛ مأخوذ من غلق الباب، بخلاف مَنْ عَلِمَ ما يتكلَّم به وقصَدَه وأراده؛ فإنه انفتح بابه ولم يغلق عليه، وقيل: معناه: لا يغلق التطليقات في دفعة واحدة حتى لا يبقى منها شيء، لكن يطلق طلاق السنة، والله أعلم. انتهى "سندي".
قال أبو داوود في "سننه": معنى الإغلاق: الغضب، وفسره علماء الغريب: بالإكراه، وهو قول ابن قتيبة والخطابي وابن السيد وغيرهم، وقيل: الجنون، واستبعده المطرزي، وقيل: الغضب، وكذا فسره أحمد، ورده ابن السيد، فقال:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 88)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لو كان كذلك .. لم يقع على أحد طلاق؛ لأن أحدًا لا يطلق حتى يغضب، وقال أبو عبيد: الإغلاق: التضييق، كذا في "التلخيص".
والحديثُ أخَذَ به مَنْ لا يُوقِعُ الطلاقَ والعتاقَ من المكره؛ وهو مالك والشافعي وأحمد، وعند الحنفية يصح طلاقه وعتاقه.
وقال المنذري: وأخرجه ابن ماجه، وفي إسناده محمد بن عبيد بن أبي صالح المكي، وهو ضعيف، والمحفوظ فيه: إغلاق، وفسروه بالإكراه؛ لأن المكره يغلق عليه أمره وتصرفه، وقيل: كأنه يغلق عليه ويحبس ويضيق عليه حتى يطلق.
وقيل: الإغلاق ها هنا الغضب؛ كما ذكره أبو داوود، وقيل: معناه: النهي عن إيقاع الطلاق الثلاث كله دفعة واحدة لا يبقى منه شيء، ولكن ليطلق للسنة؛ كما أمر. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في الطلاق على غلط، وأحمد في "المسند"، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الطلاق، وقال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وابن أبي شيبة في "مصنفه"، والدارقطني في "سننه"، والبيهقي في "السنن الكبرى".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شواهد؛ كما بيناه، وسنده حسن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 89)
(17) - (648) - بَابٌ: لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ
(31) - 2015 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا عَامِرٌ الْأَحْوَلُ ح وَحَدُّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا حَاتِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَارِثِ جَمِيعًا، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
===
(17) - (648) - (باب: لا طلاق قبل النكاح)
(31) - 2015 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشيم) بن بشير السلمي الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا عامر) بن عبد الواحد (الأحول) البصري، صدوق يخطئ، من السادسة، وهو عامر الأحول الذي روى عن عائذ بن عمرو المزني الصحابي، ولم يدركه، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (م عم).
(ح وحدثنا أبو كريب، حدثنا حاتم بن إسماعيل) المدني أبو إسماعيل الحارثي مولاهم، أصله من الكوفة، صحيح الكتاب، صدوق يهم، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن الحارث) بن عبد الله بن عياش -بتحتانية مشددة ومعجمة- ابن أبي ربيعة المخزومي أبي الحارث المدني، صدوق له أوهام، من السابعة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (عم).
(جميعًا) أي: كل من عامر الأَحْولِ وعبد الرحمن رويا (عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة،
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 90)