Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا طَلَاقَ فِيمَا لَا يَمْلِكُ".
===
مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما، مات ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الحسن.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق فيما لا يملك") نكاحه؛ أي: لا صحة له، وقد وقع الإجماع على أنه لا يقع الطلاق الناجز على الأجنبية، وأما التعليق؛ نحو أن يقول: إن تزوجت فلانة .. فهي طالق .. فذهب جمهور الصحابة والتابعين ومن بعدهم إلى أنه لا يقع، وحكي عن أبي حنيفة وأصحابه أنه يصح التعليق مطلقًا.
وذهب مالك في المشهور عنه، وربيعة والثوري والليث والأوزاعي وابن أبي ليلى إلى التفصيل؛ وهو أنه إن جاء بحاصر؛ نحو أن يقول: كل امرأة أتزوجها من بني فلان أو بلد كذا فهي طالق .. صح الطلاق ووقع، وإن عمم .. لم يقع شيء، وهذا التفصيل لا وجه له إلا مجرد الاستحسان؛ كما أنه لا وجه للقول بإطلاق الصحة، والحق: أنه لا يصح الطلاق قبل النكاح مطلقًا، كذا في "النيل".
وزاد ابن الصباح في رواية أبي داوود: (ولا وفَاءَ نذرٍ إِلَّا فيما يملك) فلو قال: لله على أن أعتق هذا العبد، ولم يكن ملكه وقت النذر .. لم يصح النذر، فلو ملكه بعد هذا .. لم يعتق عليه، كذا في "المرقاة". انتهى من "العون".

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 91)

(32) -2016 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سَعِيدٍ الدَّارِمِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ وَاقِدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سَعْدٍ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في الطلاق قبل النكاح، والترمذي في كتاب الطلاق، باب لا طلاق قبل النكاح، قال أبو عيسى: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح، وهو أحسن شيء رُوِيَ في هذا الباب، وهو قول أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم، وروي ذلك عن علي بن أبي طالب وابن عباس وجابر بن عبد الله وسعيد بن المسيب والحسن وسعيد بن جبير وعلي بن الحسين وشريح وجابر بن زيد، وغير واحد من فقهاء التابعين، وبه يقول الشافعي، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الطلاق عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، قال الذهبي في "التلخيص": صحيح.
قلت: فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وكثرة شواهده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن عمرو بحديث المسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(32) -2016 - (2) (حدثنا أحمد بن سعيد) بن صخر (الدارمي) أبو جعفر السرخسي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئتين (253 هـ). يروي عنه: (خ م د ت ق).
(حدثنا علي بن الحسين بن واقد) المروزي، صدوق يهم، من العاشرة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا هشام بن سعد) المدني أبو عباد، صدوق له أوهام، ورمي بالتشيع،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 92)

عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا طَلَاقَ قَبْلَ نِكَاحٍ، وَلَا عِتْقَ قَبْلَ مِلْكٍ".
===
من كبار السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب المدني، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن المسور بن مخرمة) بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أبي عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة أربع وستين (64 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن علي بن الحسين وهشام بن سعد مختلف فيهما.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق قبل نكاح، ولا عتق قبل ملك").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد رواه ابن حبان في "صحيحه"، والحاكم في "المستدرك" من حديث جابر بن عبد الله، ورواه الحاكم في "المستدرك" من حديث عائشة، وقال: صحيح على شرطهما، وله شاهد صحيح ذكره أيضًا ورواه أصحاب السنن الأربعة خَلَا النسائيَّ من حديث عبد الله بن عمرو، انظر تخريج الحديث السابق، وأحمد، وعبد الرزاق في "مصنفه".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا؛ لأن له شواهد من أحاديث صحاح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 93)

(33) -2017 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنْ جُوَيْبِرٍ، عَنِ الضَّحَّاك، عَنِ النَّزَّالِ بْنِ سَبْرَةَ،
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عبد الله بن عمرو بحديث علي بن أبي طالب رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(33) -2017 - (3) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جويبر) -تصغير جابر، ويقال: اسمه جابر، وجويبر لقبه- ابن سعيد الأزدي أبي القاسم البلخي، نزيل الكوفة، راوي التفسير، ضعيف جدًّا، من الخامسة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (ق).
(عن الضحاك) بن مزاحم الهلالي أبي القاسم الخراساني، صدوق كثير الإرسال، من الخامسة، مات بعد المئة. يروي عنه: (عم)، وجويبر بن سعيد. روى عن النزال بن سبرة.
(عن النزال بن سَبْرة) -بفتح السين وسكون الموحدة- الهلالي الكوفي، مختلف في صحبته. روى عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وأبي بكر، وعثمان، وعلي، ويروي عنه: (خ د س ق)، والضحاك بن مزاحم، ثقة، من الثانية.
وقال العجلي: كوفي تابعي من كبار التابعين، وذكره ابن حبان في "الثقات".

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 94)

عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا طَلَاقَ قَبْلَ النِّكَاحِ".
===
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جويبر بن سعيد البجلي، وهو متفق على ضعفه، لكن لم ينفرد به جويبر؛ فقد رواه البيهقي في "الكبرى" من طريق معاذ العنبري عن حميد الطويل عن الحسن عن علي بن أبي طالب، ثم رواه من طريق سعيد عن جويبر به موقوفًا من الطريقين جميعًا، وعبد الرزاق في "مصنفه".
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا طلاق قبل النكاح").
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن درجته: أنه صحيح بما قبله من حديث المسور بن مخرمة، فهو ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 95)

‌‌(18) - (649) - بَابُ مَا يَقَعُ بِهِ الطَّلَاقُ مِنَ الْكَلَامِ
(34) - 2018 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا الْأَوْزَاعِيُّ قَالَ: سَأَلْتُ الزُّهْرِيَّ أَيُّ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم اسْتَعَاذَتْ مِنْهُ؟ فَقَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ ابْنَةَ الْجَوْنِ
===
(18) - (649) - (باب ما يقع به الطلاق من الكلام)
(34) - 2018 - (1) (حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم -بمهملتين مصغرًا- ثقة حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأوزاعي) عبدُ الرحمن بن عمرو بن أبي عمرو أبو عمرو الفقيه، ثقة فاضل، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) الأوزاعي: (سألت الزهري: أَيُّ أزواجِ النبي صلى الله عليه وسلم استعاذت) أي: تعوذت بالله (منه) أي: من قِرْبَانهِ؟ (فقال) الزهري: (أخبرني عروة) بن الزبير (عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن ابنة الجَوْن) قيل: اسمها عمرة بنت الجون، والصحيح أن اسمها

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 96)

لَمَّا دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَدَنَا مِنْهَا .. قَالَتْ: أَعُوذُ بِاللهِ مِنْكَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "عُذْتِ بِعَظِيمٍ، الْحَقِي بِأَهْلِكِ".
===
أُميمة بنت النعمان بن شراحيل الكندية؛ لما في حديث أبي أسيد، وقال مرة: أميمة بنت شراحيل، فنسبت لجدها، وقيل: اسمها أسماء، وقيل: اسمها فاطمة بنت الضحاك بن سفيان، فاستعاذت فطلقها، فكانت تلتقط البَعْرَ، وتقول: أنا الشَّقِيَةُ، وقال: وتوفيت سنة ستين (60 هـ)، وقيل غير ذلك. راجع "فتح الباري" المجلد التاسع (ص 357).
(لما دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فدنا) أي: قرب (منها) فـ (قالت) له: (أعوذ بالله منك، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: عذت) وتحصنت مني (بـ) رب (عظيم، الحقي بأهلك).
وقوله: "الحقي" -بكسر الهمزة وفتح الحاء- قاله الحافظ في "الفتح".
وقوله: "الحقي بأهلك" كان كناية في الطلاق، فنوى به الطلاق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، بابُ مَنْ طلق وهل يواجه الرجل امرأته بالطلاق، والنسائي في كتاب الطلاق، باب مواجهة الرجل امرأته بالطلاق، والبيهقي، والدارقطني في "سننه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 97)

‌‌(19) - (650) - بَابُ طَلَاقِ الْبَتَّةِ
(35) - 2019 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ بْنِ رُكَانَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ
===
(19) - (650) - (بابُ طلاقِ البَتَّةِ)
(35) - 2019 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جرير بن حازم) بن زبد بن عبد الله الأزدي أبي النضر البصري والد وهب، ثقة، لكن في حديثه عن قتادة ضعف، وله أوهام إذا حدث من حفظه، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزبير بن سعيد) بن سليمان بن سعيد بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي المدني نزيل المدائن، لين الحديث، من السابعة، مات بعد الخمسين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عبد الله بن علي بن يزيد بن ركانة) -بضم الراء- المطلبي، وقد ينسب لجده، لين الحديث، من السادسة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبيه) علي بن يزيد بن ركانة بن عبد يزيد المطلبي، مستور، من الرابعة. يروي عنه: (د ق).
(عن جده) ركانة -بضم أوله وتخفيف الكاف- ابن عبد يزيد بن هاشم بن

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 98)

أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ الْبَتَّةَ، فَأَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ فَقَالَ: "مَا أَرَدْتَ بِهَا؟ "، قَالَ: وَاحِدَةً، قَالَ: "اللهِ؛ مَا أَرَدْتَ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً"، قَالَ: اللهِ؛ مَا أَرَدْتُ بِهَا إِلَّا وَاحِدَةً، قَالَ: فَرَدَّهَا عَلَيْه، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَاجَهْ: سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ
===
المطلب بن عبد مناف المطلبي، من مسلمة الفتح، ثم نزل المدينة، ومات في أول خلافة معاوية. يروي عنه: (د ت ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأنه اجتمع فيه أربعة ضعفاء.
(أنه) أي: أن ركانة بن عبد يزيد، وفي رواية أبي داوود: (أن ركانة بن عبد يزيد) (طلق امرأته) أي: زوجته سهيمة -بالتصغير- (البتة) بهمزة وصل؛ أي: قال لها: أنت طالق البتة (فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره (فسأله) عن طلاقه ذلك هل هو واقع عليَّ أم لا؟ (فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (ما أردت) بتاء الخطاب (بها) أي: بقولك: البتة؟ (قال) ركانة: أردت بها طلقةً (واحدةً).
فـ (قال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (الله) بهمزة القسم، وفي رواية أبي داوود: (والله) أي: أقسم لك بالله (ما) نافية (أردت) بتاء المخاطبة؛ أي: لم ترد (بها) بالبتة (إلا) طلقةً (واحدةً؟ قال) ركانة: (الله) بهمزة القسم، وفي رواية أبي داوود: (والله) أي: أقسم لك بالله (ما أردت) بتاء المتكلم أي: لم أرد (بها) أي: بالبتة (إلا) طلقةً (واحدةً، قال) يزيد بن ركانة: (فردها) أي: فرد النبي صلى الله عليه وسلم امرأته (عليه) أي: على ركانة.
قال أبو الحسن بن بحر تلميذ المؤلف: (قال محمد) بن يزيد (ابن ماجه) يعني: المؤلف رحمه الله تعالى: (سمعت) شيخنا (أبا الحسن علي بن محمد

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 99)

الطَّنَافِسِيَّ يَقُولُ: مَا أَشْرَفَ هَذَا الْحَدِيثَ! قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: أَبُو عُبَيْدٍ تَرَكَهُ نَاحِيَةً، وَأَحْمَدُ جَبُنَ عَنْهُ.
===
الطنافسي) الكوفي (يقول: ما أشرف هذا الحديث! )، وهذا لبيان شرف إسناده وكثرة فائدته.
(قال) المؤلف محمد بن يزيد (ابن ماجه: أبو عبيد) سعيد بن عبيد الزهري مولى عبد الرحمن بن أزهر، يكنى أبا عبيد، ثقة، من الثانية، وقيل: له إدراك بالنبي صلى الله عليه وسلم. يروي عنه: (ع) .. (تركه) أي: ترك هذا الحديث (ناحيةً) -بالحاء المهملة- بالنصب على الظرفية؛ أي: تركه في جانب منه، ولَمْ يَلْتَفِتْ إليه لشدة ضعفه (و) كان (أحمد) ابن حنبل (جبن عنه) -بفتح الجيم وضم الباء- من باب ظرف؛ أي: خاف وصار جبانًا عن روايته؛ لما عرف فيه من شدة الضعف.
قال الخطابي: فيه بيان أن طلاق البتة واحدة إذا لم يرد بها أكثر من واحدة، وأنها رجعية غير بائن. انتهى، وقال القاري: طلاق البتة عند الشافعي واحدة رجعية، وإن نوى بها اثنتين أو ثلاثًا .. فهو ما نوى، وعند أبي حنيفة واحدة بائنة، وإن نوى ثلاثًا .. فثلاث، وعند مالك ثلاث. انتهى من "العون".
واستدل بالحديث: على أن الطلاق الثلاث مجموعة تقع ثلاثًا؛ ووجه الاستدلال: أنه صلى الله عليه وسلم أحلفه أنه أراد بالبتة: واحدةً، فدل على أنه لو أراد بها أكثر .. لوقع ما أراده، ولو لم يفترق الحالُ لم يُحلِّفه.
وأجيب: بأن الحديث ضعيف، ومع ضعفه مضطرب، ومع اضطرابه معارض بحديث ابن عباس: (إِن الطلاق كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم واحدةً)، فالاستدلال بهذا الحديث ليس بصحيح، وإن شئت الوقوف على ضعفه واضطرابه .. فراجع "التعليقَ المُغْنِي شَرْحَ الدارقطني" فإنه قد بين فيه

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 100)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أخونا المعظم أبو الطيب ضعف الحديث واضطرابه بالبسط والتفصيل. انتهى من "العون".
قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وسألت محمدًا -يعني: البخاري- عن هذا الحديث، فقال: فيه اضطراب، هذا آخر كلامه، وفي إسناده الزبير بن سعيد الهاشمي؛ فقد ضعفه غير واحد، وذكر الترمذي أيضًا عن البخاري أنه مضطرب، قيل فيه تارةً: ثلاثًا، وقيل فيه تارة: واحدة، وأصحه أنه طلقها البتة، وأن الثلاث فيه على المعنى، وقال الإمام أحمد بن حنبل: إن طرقه كلها ضعيفة، وضعفه أيضًا البخاري، وقد وقع الاضطراب في إسناده وفي متنه. انتهى كلام المنذري.
وقال ابن القيم: وفي "تاريخ البخاري": علي بن يزيد بن ركانة القرشي عن أبيه لم يصح حديثه، هذا لفظه، وقال عبد الحق الإِشبيلي: في سنده كلهم ضعيف والزبير أضعفهم. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في البتة، والترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الرجل يطلق امرأته البتة.
ودرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده واضطرابه متنًا وسندًا، فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (2) (221)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 101)

‌‌(20) - (651) - بَابٌ: الرَّجُلُ يُخَيِّرُ امْرَأَتَهُ
(36) - 2020 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: خَيَّرَنَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَاخْتَرْنَاهُ فَلَمْ يَرَهُ شَيْئًا.
===
(20) - (651) - (باب: الرجل يخير امرأته)
(36) - 2020 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن مسلم) بن صبيح أبي الضحى الهمداني الكوفي مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع الهمداني الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين، ويقال: سنة ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (خيرنا) معاشر أزواجه (رسول الله صلى الله عليه وسلم بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الدنيا وزخرفها، وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال، ولهن عند الله تعالى الثواب الجزيل والأجر العظيم حين أمره الله سبحانه وتعالى بقوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا … } الآية (1).
(فاخترناه) أي: فاخترنا المُقامَ معه مع ضيق الحال (فلم يره) أي: لم ير النبي صلى الله عليه وسلم ذلك التخيير (شيئًا) أي: لم يحسبه شيئًا من الطلاق--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: (28).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 102)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
رجعيًا ولا بائنًا، وفي رواية مسلم: (فلم يعده طلاقًا).
قال القرطبي: وفي قول عائشة هذا دليل على أن المخيرة إذا اختارت نفسها .. أن نفس ذلك الخيار يكون طلاقًا من غير احتياج إلى النطق بلفظ يدل على الطلاق سوى الخيار، ويقتبس ذلك من مفهوم لفظها، فتأمله. انتهى من "المفهم".
وبهذا الحديث أخذ الأئمة الأربعة وجمهور الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار وأئمة الفتوى، فقالوا: إذا خير الرجل امرأته فاختارته .. لا يقع بذلك طلاق لا واحدة ولا أكثر.
وحكي عن علي وزيد بن ثابت رضي الله تعالى عنهما روايتان؛ إحداهما: كما قال جماعة السلف وأئمة الفتوى: أنه لا يقع بذلك شيء، والرواية الثانية: أن نفس الخيار طلقة واحدة بائنة، وإن اختارت زوجها.
ويؤيد قول الجمهور من حيث المعنى أن التخيير ترديد بين شيئين، فلو كان اختيارها زوجها طلاقًا .. لاتحدا، فدل على أن اختيارها لنفسها بمعنى الفراق، واختيارها لزوجها بمعنى البقاء في العصمة. كذا في "فتح الباري".
هذا إذا اختارت المخيرة زوجها، وأما إذا اختارت نفسها .. فهي ثلاث عند مالك والليث، وهو المروي عن زيد بن ثابت، وقال أبو حنيفة: هي واحدة بائنة، وهو المروي عن عمر وابن مسعود وعلي رضي الله تعالى عنهم، وقال الشافعي وأحمد: هي طلقة رجعية، وهو مذهب إسحاق والثوري وابن أبي ليلى، وهو المروي عن ابن عباس. هذا ملخص ما في "فتح الباري"، والله وأعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، باب من

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 103)

(37) -2021 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاق، أَنْبَأَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
===
خير نساءه، ومسلم في كتاب الطلاق، باب أن التخيير لا يكون طلاقًا إلا بالنية، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب الخيار، والترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخيار، والنسائي في كتاب الطلاق، باب في المخيرة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة الأول بحديث آخر لها، فقال:
(37) -2021 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرزاق) بن همام الحميري الصنعاني، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى عشرة ومئتين (211 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (الزهري) المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 104)

قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَتْ: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} .. دَخَلَ عَلَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "يَا عَائِشَةُ؛ إِنِّي ذَاكِر لَكِ أَمْرًا فَلَا عَلَيْكِ أَلَّا تَعْجَلِي فِيهِ حَتَّى تَسْتَأْمِرِي أَبَوَيْكِ"، قَالَتْ: قَدْ عَلِمَ وَاللهِ أَنَّ أَبَوَيَّ لَمْ يَكُونَا لِيَأْمُرَانِي بِفِرَاقِه،
===
(قالت) عائشة: (لما ثزلت) آية: {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ} (1) .. دخل عليَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل دخوله على أحدٍ من نسائه، وإنما بدأ بها في التخيير قبل أزواجه؛ لعقلها ولفضيلتها على غيرها (فقال) لي: (يا عائشة؛ إني ذاكر لك أمرًا) أي: سأذكر لك أمرًا مهمًا؛ وهو التخيير (فلا) بأس ولا حرج ولا ضرر (عليك) في (ألا تعجلي) أي: في عدم العجلة، والتأني (فيه) أي: في الجواب في ذلك الأمر.
قال النووي: معناه: لا يضرك ألا تعجلي، إنما قال ذلك لها؛ شفقةً عليها وعلى أهلها؛ لأنه خاف أن يَسْتَغِرَّهَا الصغرُ، فتختار نفسها، فيجب فراقها، فتتأذى بذلك، فيتأذى أهلها، ويتأذى بقية النسوة في الاقتداء بها.
قال القاضي: وقال ذلك؛ لكراهية فراقها، وخوف أن تبادر بذلك؛ إذ جعل ذلك إليها؛ لما في ظاهره من الزهد فيها بتخييرها وأنفة النساء من مثل هذا مع صغر سنها. انتهى من "الأبي".
(حتى تستأمري) وتشاوري (أبويك) أبا بكر وأم رومان؛ أي: حتى تطلبي منهما أن يبينا لك رأيهما في ذلك الأمر (قالت) عائشة: وإنما قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم عليك ألا تعجلي حتى تشاوريهما؛ لأنه (قد علم والله؛ أن أبوي لم يكونا ليأمراني بفراقه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: لعلمه أن أبويها لا يوافقانها في اختيارها نفسها إن حصل ذلك منها بسبب حداثة سنها وصغرها،--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: (29).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 105)

قَالَتْ: فَقَرَأَ عَلَيَّ {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا … } الْآيَات،
===
لا يوافقانها في اختيارها نفسها إن حصل ذلك منها بسبب حداثة سنها وصغرها، وهذه اللام - أعني: لام (ليأمراني) - لام الجحود الواقعة بعد الكون المنفي بلم، أو بما نظير قوله تعالى: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ} (1)، والمراد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أمرها باستشارة أبويها؛ خشية أن يحملها صغر السن على اختيار الشق الآخر.
وفيه منقبة عظيمة لعائشة رضي الله تعالى عنها من وجوه:
الأول: أنه صلى الله عليه وسلم بدأ بها قبل سائر الأزواج، وما ذلك إلا لفضيلتها عنده صلى الله عليه وسلم.
والثاني: أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يحب فراقها حتى عند التخيير، ولذلك أمرها باستشارة أبويها؛ حبًا لها ونصحًا لأمرها.
والثالث: أنها لم تتوقف في اختيار رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدل ذلك على كمال عقلها وجودة رأيها مع حداثة سنها رضي الله تعالى عنها وأرضاها.
ويستفاد من هذا الحديث أن أم رومان كانت يومئذ موجودة، فيرد به على من زعم أنها ماتت سنة ست من الهجرة؛ فإن التخيير كان في سنة تسعٍ، كذا في "فتح الباري" (8/ 401).
(قالت) عائشة: (فقرأ علي) رسول الله صلى الله عليه وسلم قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا … } أي: السعة في الدنيا وزهرتها (الآيات) أي: أتم الآيات المذكورة بعد هذه؛ يعني بها: قوله--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (179).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 106)

فَقُلْتُ: فِي هَذَا أَسْتَأْمِرُ أَبَوَيَّ؟ ! قَدِ اخْتَرْتُ اللهَ وَرَسولَهُ.
===
تعالى: {فَتَعَالَيْنَ} أي: أقبلن بإرادتكن واختياركن لأحد الأمرين، ولم يرد نهوضهن إليه بأنفسهن .. {أُمَتِّعْكُنَّ} أي: أعطكن متعة الطلاق {وَأُسَرِّحْكُنَّ} أي: أطلقكن {سَرَاحًا جَمِيلًا} لا ضرر فيه {وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} (1).
وهذا أمر من الله عز وجل لرسوله صلى الله عليه وسلم أن يخير نساءه بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الدنيا وزخرفها، وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال، ولهن عند الله في ذلك الثواب الجزيل، فاخترن رضا الله ورسوله والدار الآخرة، فجمع الله تعالى لهن بعد ذلك بين خيري الدنيا وسعادة الآخرة.
قالت عائشة: (فقلت) له صلى الله عليه وسلم: أ (في هذا) المذكور من الأمرين من الفراق والمقام معك (أستأمر) وأستشير (أبوي؟ ! ) لا حاجة لي إلى استشارتهما؛ فإني (قد اخترت الله ورسوله) والدار الآخرة؛ تعني: أن الأمر واضح لا حاجة فيه إلى مشاورة الأبوين.
(قالت) عائشة: (ثم فعل أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل ما فعلت) أنا من اختيار الله ورسوله والدار الآخرة.
والحاصل: أن سبب نزول هذه الآية مطالبتهن إياه صلى الله عليه وسلم من زينة الدنيا ما ليس عنده؛ ففي "تفسير البيضاوي": روي أنهن سألنه صلى الله عليه وسلم ثياب الزينة وزيادة النفقة، فنزلت، فبدأ بعائشة فخيرها، فاختارت الله ورسوله والدار الآخرة، ثم اختارت الباقيات اختيارها، فشكر الله--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: (28 - 29).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 107)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تعالى لهن ذلك فنزل: {لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِنْ بَعْدُ} (1)، فقصره الله تعالى عليهن؛ وهن التسع اللاتي تقدم ذكرهن في باب القسم بين الزوجات، وجاء في بعض الروايات: أنه خير نساءه، فاخترنه جميعًا غير العامرية، فاختارت قومها، فكانت بعد تقول: أنا الشقية، ويقال: إنها كانت ذاهبة العقل حتى ماتت.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب التفسير، باب تفسير: (قل لأزواجك)، ومسلم في كتاب الطلاق، باب بيان أن تخيير امرأته لا يكون طلاقًا، والترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة الأحزاب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، وكلاهما لعائشة رضي الله عنها.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة الأحزاب: (52).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 108)

‌‌(21) - (652) - بَابُ كَرَاهِيَةِ الْخُلْعِ لِلْمَرْأَةِ
(38) -2022 - (1) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ يَحْيَى بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَمِّهِ عُمَارَةَ بْنِ ثَوْبَانَ، عَنْ عَطَاءٍ،
===
(21) - (652) - (باب كراهية الخلع للمرأة)
والخلع -بضم المعجمة وسكون اللام-: هو فراق الزوجة على مال، مأخوذ من خلع الثوب؛ لأن المرأة لباس الرجل مجازًا، وضم المصدر تفرقة بين الحقيقي والمجازي.
* * *

(38) -2022 - (1) (حدثنا بكر بن خلف أبو بشر) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن جعفر بن يحيى بن ثوبان) مقبول، من الثامنة. يروي عنه: (د ق).
(عن عمه عمارة بن ثوبان) حجازي مستور، من الخامسة. يروي عنه: (د ق).
(عن عطاء) بن أبي رباح -بفتح الراء والموحدة- اسمه: أسلم، القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 109)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تَسْأَلُ الْمَرْأَةُ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ فَتَجِدَ رِيحَ الْجَنَّة، وَإِنَّ رِيحَهَا لَيُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ أَرْبَعِينَ عَامًا".
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن، لأن فيه جعفر بن يحيى، وهو مقبول، وعمارة بن ثوبان، وهو مستور.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تسأل المرأة زوجها الطلاق) بعوضٍ، وهو المسمى بالخلع، أو بغير عوض، وهو المسمى بالطلاق (في غير كنهه) أي: من غير وجود سببه، أي: من غير وجود سبب يقتضي الاختلاع؛ كسوء خلقه ومعاشرته، وكونه ضرابًا لها. قال السندي: قوله: "في غير كنهه" في "النهاية": كنه الأمر: حقيقته.
وقيل: وقته؛ أي: لا تسأله الطلاق في غير وقته؛ وهو حالة الطهر، فيكون سنيًا؛ وأن تسأله في حالة الحيض، فيكون بدعيًا، وقيل: من غير قدره، بأن تسأله طلاقًا بائنًا، وقيل: من غير غايته، أي: من غير أن تَبْلُغ من الأذى ما تُعْذَر في سؤال الطلاق معها.
(فتجِدَ) - تلك المرأة الطالبة للخلع من زوجها - بالنصب بأن مضمرة بعد الفاء السببية الواقعة في جواب النفي، والتقدير: لا يكون سؤال المرأة زوجها الطلاق من غير سبب يقتضي ذلك السؤال فوجدانُها (ريح الجنة، و) الحال (إن ريحها) أي: إن ريح الجنة اليوجد من مسيرة أربعين عامًا) أي: من مسافةٍ يكون السير فيها أربعين عامًا، أي: مدة أربعين عامًا.
قيل: إنها لا تجد ريح الجنة وإن دخلت الجنة، والظاهر أن المراد: أنها لا تستحق أن تدخل الجنة مع من يدخلها أولًا. انتهى منه مع زيادة.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 110)