(39) -2023 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَر، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْفَضْل، عَنْ حَمَّادِ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ،
===
قوله: "فتجد ريح الجنة" أي: ممنوع منها؛ وذلك على سبيل الوعيد والمبالغة في التهديد؛ أو وقوع ذلك متعلق بوقت دون وقت؛ أي: لا تجد رائحة الجنة أول ما وجدها المحسنون، أو لا تجد أصلًا، وهذا من المبالغة في التهديد، ونظير ذلك كثير، قاله القاضي، ولا بدع أنها تُحْرَمُ لذةَ الرائحة ولو دخلت، قاله القاري. انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما بعده من حديث ثوبان وإن كان سنده حسنًا، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث ثوبان رضي الله تعالى عنهم، فقال
(39) -2023 - (2) (حدثنا أحمد بن الأزهر) بن منيع أبو الأزهر العبدي النيسابوري، صدوق كان يحفظ، ثم كبر فصار كتابه أثبت من حفظه، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث وستين ومئتين (263 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا محمد بن الفضل) السدوسي أبو النعمان البصري، لقبه عارم، ثقة ثبت تغير في آخر عمره، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني العنزي البصري، ثقة ثبت،
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 111)
عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ سَأَلَتْ زَوْجَهَا الطَّلَاقَ فِي غَيْرِ مَا بَأْسٍ .. فَحَرَامٌ عَلَيْهَا رَائِحَةُ الْجَنَّةِ".
===
من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي أسماء) الرحبي عمرو بن مرثد الدمشقي، ثقة، من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك. يروي عنه: (م عم).
(عن ثوبان) بن بجددٍ الهاشمي مولاهم؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه ولازمه، ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ثوبان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما امرأةٍ سألت زوجها الطلاق في غير ما بأس) ما زائدة، والبأس: الشدة والضرر؛ أي: التي تطلب الطلاق في غير حال شدة ملجئة إليه؛ أي: إلى طلب الطلاق منه بمالٍ أو بغيره؛ كسوء خلقه ومعاشرته، وكونه فاسقًا لا يصلي أو لا يصوم رمضان مثلًا؛ أي: تطلب منه الطلاق من غير ضرورة تلجئها إليه .. (فحرام عليها رائحة الجنة) أي: ممنوع عنها؛ وذلك على نهج الوعيد والمبالغة في التهديد؛ أي: لا تجد لذة رائحة الجنة، أو لا تجدها أصلًا، وهذا من المبالغة في التهديد.
قال القاري: ولا بدع أنها تحرم لذة الرائحة وإن دخلت الجنة.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 112)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب الخلع، والترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في المختلعات، وقال: هذا حديث حسن.
قال الحافظ في "الفتح": رواه أصحاب السنن الأربعة، وصححه ابن خزيمة وابن حبان. انتهى.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 113)
(22) - (653) - بَابُ الْمُخْتَلِعَةِ يَأْخُذُ مَا أَعْطَاهَا
(40) - 2024 - (1) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
===
(22) - (653) - (باب المختلعة يأخذ ما أعطاها)
أي: يأخذ منها زوجها في عوض الخلع ما أعطاها؛ أي: ما أمهره لها في عقد النكاح.
* * *
(40) - 2024 - (1) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي - بتخفيف الراء والقاف والشين - النواء - بنون وواو مشددة - لقبه فُرَيْخٌ - مصغرًا بالخاء المعجمة - صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عبد الأعلى بن عبد الأعلى) البصري السامي - بالمهملة - أبو محمد، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس أبي عبد الله عالم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 114)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ جَمِيلَةَ بِنْتَ سَلُولَ أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: وَاللهِ؛ مَا أَعْتُبُ عَلَى ثَابِتٍ فِي دِينٍ وَلَا خُلُقٍ، وَلكِنِّي أَكْرَهُ الْكُفْرَ فِي الْإِسْلَام، لَا أُطِيقُهُ بُغْضًا، فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ "، قَالَتْ: نَعَمْ، فَأَمَرَهُ
===
بالتفسير، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهدا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن جميلةَ بنتَ) أُبَى ابنةَ (سَلُول) واسمُ أبيها: أُبَيٌّ، وسلولُ: اسمُ أمها؛ وهي أختُ عبد الله بن أبي بن سلول رئيسِ المنافقين، وكانت تَحْتَ ثابت بن قيس بن شماس - بمعجمة وميم مشددة آخره مهملة - الأنصاري الخزرجي خطيب الأنصار، من كبار الصحابة، وبشره النبي صلى الله عليه وسلم بالجنة، واستُشهِد باليمامة (أتت) أي: جميلة (النبي صلى الله عليه وسلم، فقالت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (والله؛ ما أعتب) ولا ألوم (على) زوجي (ثابت) بن قيس ولا أكره منه شيئًا (في دين ولا خلق، ولكني أكره) وأخاف على نفسي (الكفر) أي: أخلاق الكفر بعد الدخول (في الإسلام) من مخالفة أمر الزوج، والنشوز عليه، وسائر المحرمات في الإسلام، والله؛ (لا أطيقه) أي: لا أطيق النظر إليه (بغضًا) له؛ أي: لأجل البغض له.
(فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم: أتردين عليه) أي: أتطيقين أن تردي عليه؛ أي: على ثابت (حديقته؟ ) أي: حائطه التي أمهرها لك (قالت) جميلة: (نعم) أرد عليه حديقته، (فأمره) أي: أمر ثابتًا
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 115)
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَأْخُذَ مِنْهَا حَدِيقَتَهُ وَلَا يَزْدَادَ.
===
(رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأخذ منها حديقته) ويختلعها عليها (ولا يزداد) أي: ولا يطلب منها زيادة على الحديقة في عوض الخلع.
قوله: (أن جميلة بنت سلول … ) إلى آخره، وفي بعض روايات البخاري: (أن أخت عبد الله بن أبي) يعني: كبير الخزرج ورئيس المنافقين المذكور في تفسير سورة المنافقين، فظاهره: أنها جميلة بنت أبي، ويؤيده أن في رواية قتادة عن عكرمة عن ابن عباس: (أن جميلة بنت سلول جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، أخرجه ابن ماجه والبيهقي، وسلول: امرأة اختلف فيها هل هي أم أبي أو امرأته؟
ووقع في رواية النسائي والطبراني من حديث الرُّبَيِّع بنت معوذ: (أن ثابت بن قيس بن شماس ضرب امرأته فكسر يدها؛ وهي جميلة بنت عبد الله بن أبي، فأتى أخوها يشتكي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم … ) الحديث، وبذلك جزم ابن سعد في "الطبقات"، فقال: جميلة بنت عبد الله بن أبي، أسلمت وبايعت وكانت تحت حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة، فقتل عنها بأحد وهي حامل، فولدت له عبد الله بن حنظلة، فخلف عليها ثابت بن قيس، فولدت له ابنه محمدًا، ثم اختلعت منه، فتزوجها مالك بن الدخشم، ثم خبيب بن إساف.
ووقع في رواية حجاج بن محمد عن ابن جريج أخبرني أبو الزبير المكي: (أن ثابت بن قيس بن شماس كانت عنده زينب بنت عبد الله بن أبي ابن سلول، وكان أصدقها حديقة فكرهته … ) الحديث، أخرجه الدارقطني والبيهقي، وسنده قوي مع إرساله، ولا تنافي بينه وبين الذي قَبْلَه؛ لاحتمال أن يكون لها اسمان، أو أحدهما لقب، وإن لم يؤخذ بهذا الجمع ..
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 116)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالموصول أصح، وقد اعتضد بقول أهل النسب أن اسمها جميلة، وبه جزم الدمياطي، وذكر أنها كانت أختَ عبد الله بن عبد الله بن أبي شقيقَته، أُمُّهما خولةُ بنت المنذر بن حرام، قال الدمياطي: والذي وقع في "البخاري" مِن أنها بنتُ أُبَيٍّ .. وَهْمٌ.
قلت: ولا يليق إطلاق كونه وهمًا؛ فإن الذي وقع أخت عبد الله بن أبي، وهي أخت عبد الله بلا شك، لكن نسب أخوها في هذه الرواية إلى جده أبي؛ كما نسبت هي في رواية قتادة إلى جدتها سلول، فبهذا يجمع بينَ المختلِف من ذلك، كذا في "فتح الباري" مطولًا (9/ 398).
قولها: (والله؛ ما أَعتبُ على ثابت) -بضم المثناة من فوق ويجوز كسرها- من العتاب؛ يقال: عتبتُ على فلان أَعتب عُتْبًا، والاسم: المعتبة، والعتاب: هو الخطاب بالإِدْلَال، وفي رواية بكسر العين بعدها تحتانية ساكنة؛ من العيب، وهو أليق بالمراد. انتهى منه.
قولها: (في خلق ولا دين) -بضم الخاء المعجمة واللام ويجوز إسكانها- أي: لا أريد مفارقته لسوء خلقه ولا لنقصان دينه. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، باب الخلع.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 117)
(41) - 2025 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ الْأَحْمَرُ، عَنْ حَجَّاجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: كَانَتْ حَبِيبَةُ بِنْتُ سَهْلٍ
===
(41) - 2025 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو خالد الأحمر) الأزدي سليمان بن حيان الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن حجاج) بن أرطاة -بفتح الهمزة- ابن ثور بن هبيرة - مصغرًا - النخعي الكوفي القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن جده) أي: جد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو ضعيف كثير التدليس.
(قال) عبد الله بن عمرو: (كانت حَبِيبةُ بنت سهل) بن ثعلبة بن الحارث الأنصارية النجارية الصحابية المشهورة رضي الله تعالى عنها؛ وهي التي
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 118)
تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسِ بْنِ شَمَّاسٍ وَكَانَ رَجُلًا دَمِيمًا، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَاللهِ لَوْلَا مَخَافَةُ اللهِ؛ إِذَا دَخَلَ عَلَيَّ .. لَبَصَقْتُ فِي وَجْهِه، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتَرُدِّينَ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ؟ "، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ: فَرَدَّتْ عَلَيْهِ حَدِيقَتَهُ، قَالَ: فَفَرَّقَ بَيْنَهُمَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
اختلعت من ثابت بن فيس فتزوجها أبي بن كعب (تحت ثابت بن قيس بن شماس) رضي الله تعالى عنهما (وكان) ثابت (رجلًا دميمًا) أي: غير جميل؛ من الدمامة؛ وهي القِصَرُ والقُبْحُ (فقالت) حبيبة: (يا رسول الله؛ والله لولا مخافة الله، إذا دخل عَلَيَّ .. لبصقت في وجهه) أي: لرميت البصاق على وجهه (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لحبيبة: (أتردين عليه) أي: على ثابت (حديقته) التي أمهرها لك؛ (قالت) حبيبة: (نعم) أردها عليه، (قال) عبد الله بن عمرو: (فردت) حبيبة (عليه) أي: على ثابت (حديقته، قال) عبد الله بن عمرو: (ففرق بينهما رسول الله صلى الله عليه وسلم بعوض الخلع.
قال الخطابي: وفي هذا الحديث أن الخلع فسخ وليس بطلاق، ولو كان طلاقًا .. لاقتضى فيه شرائط الطلاق؛ من وقوعه في طهر لم تمس فيه المطلقة، ومن كونه صادرًا من جهة الزوج وحده من غير مراضاة المرأة، فلما لم يتعرف النبي صلى الله عليه وسلم الحال في ذلك، وأَذِنَ له في مُخالَعَتِها في مجلسِه ذلك .. دل على أن الخلع فسخ وليس بطلاق، وإلى هذا ذهب ابن عباس، واحتج بقوله تعالى: {الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ … } الآية، قال ثم ذكر الله الخلع، فقال: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ}، ثم ذكر الطلاق، فقال: {فَإِنْ طَلَّقَهَا} ثلاثًا {فَلَا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} (1)،--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (229 - 230).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 119)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فلو كان الخلع طلاقًا .. لكان الطلاق أربعًا، وإلى هذا ذهب طاووس وعكرمة، وهو أحد قولي الشافعي، وبه قال أحمد وإسحاق وأبو ثور.
وروي عن علي وعثمان وابن مسعود رضي الله تعالى عنهم أن الخلع تطليقة بائنة، وبه قال الحسن وإبراهيم النخعي وعطاء وابن المسيب وشريح والشعبي ومجاهد ومكحول والزهري، وهو قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي، وكذالك قال مالك والأوزاعي والشافعي في أحد قوليه، وهو أصحهما، والله أعلم. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب الخلع، والنسائي في كتاب الطلاق، وأحمد في "مسنده"، والبزار في "مسنده" من حديث أنس، وله شاهد من حديث ابن عباس المذكور قبله.
فدرجته: أنه صحيح بما قبله، وإن كان ضعيف السند؛ لما تقدم، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 120)
(23) - (654) - بَابُ عِدَّةِ الْمُخْتَلِعَةِ
(42) - 2026 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ سَلَمَةَ النَّيْسَابُورِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعْدٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، أَخْبَرَنِي عُبَادَةُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِت،
===
(23) - (654) - (باب عدة المختلعة)
(42) -2026 - (1) (حدثنا علي بن سلمة) بن عقبة القرشي (النيسابوري) صدوق، من كبار الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (خ ق).
(حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني نزيل بغداد، ثقة فاضل، من صغار التاسعة، مات سنة ثمان ومئتين (208 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبي) إبراهيم بن سعد الزهري المدني، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني إمام المغازي، صدوق يدلس، بل هو ثقة؛ كما في "التهذيبِ"، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(أخبرني عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت) الأنصاري، ثقة من الرابعة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني، أحد النقباء، البدري المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ)، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 121)
عَنِ الرُّبَيِّعِ بِنْتِ مُعَوِّذِ ابْنِ عَفْرَاءَ قَالَ: قُلْتُ لَهَا: حَدِّثِينِي حَدِيثَك، قَالَتِ: اخْتَلَعْتُ مِنْ زَوْجِي، ثُمَّ جِئْتُ عُثْمَانَ فَسَأَلْتُ مَاذَا عَلَيَّ مِنَ الْعِدَّةِ؟ فَقَالَ: لَا عِدَّةَ عَلَيْكِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ حَدِيثَ عَهْدٍ بِك، فَتَمْكُثِينَ عِنْدَهُ حَتَّى تَحِيضِينَ حَيْضَةً قَالَتْ: وَإنَّمَا تَبِعَ فِي ذَلِكَ قَضَاءَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي مَرْيَمَ الْمَغَالِيَّة، وَكَانَتْ تَحْتَ ثَابِتِ بْنِ قَيْسٍ فَاخْتَلَعَتْ مِنْهُ.
===
(عن الربيع) مصغرًا (بنت معوذ) بكسر الواو المشددة (بن عفراء) الأنصارية النجارية، من صغار الصحابة، ماتت في خلافة عبد الملك سنة بضع وسبعين. يروي عنها: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبادة بن الصامت: (قلت لها) أي: للربيع: (حدثيني حديثك) أي: حديث اختلاعك مع زوجك (قالت) لي الربيع في بيان حديثها واختلاعها من زوجها: (اختلعت) أي: قبلت الخلع (من زوجي) حين خالعني (ثم جئت عثمان) بن عفان " وهو الخليفة رضي الله تعالى عنه.
(فسألت) عثمان (ماذا علي من العدة) هل الأقراءُ أم الأشهرُ؟ (فقال) لي عثمان: (لا عدة عليك) مطلقًا؛ لأنك مختلعة، والعدة ليست على المختلعة (إلا أن يكون) زوجك (حديث عهد) أي: قريب زمن (بك) أي: بقربانك وجماعك (فـ) إن كان كذلك (تمكثين عنده) أي: عند زوجك في سكنه (حتى تحيضين حيضة) واحدة فتعرفي براءة رحمك من مائه.
(قالت) الربيع: (وإنما تبع) عثمان (في) قضائه علي بـ (ذلك) المكث عند زوجي (قضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم في مريم) بنت سهل (المغالية) أي: المنسوبة إلى مغالة (وكانت) مريم (تحت ثابت بن قيس) بن شماس (فاختلعت) أي: قبلت مريم الخلع (منه) أي: من ثابت،
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 122)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فحكم النبي صلى الله عليه وسلم عليها أن تعتد بحيضةٍ.
قوله: (في مريم المغالية) -بفتح الميم وتخفيف الغين المعجمة- نسبة إلى مغالة؛ وهي امرأة من الخزرج، ولدت لعمرو بن مالك بن النجار ولده عديًا، فبنو عدي بن النجار يعرفون كلهم بني مغالة، ومنهم عبد الله بن أبي، وحسان بن ثابت، وجماعة من الخزرج، فإذا كان آل عبد الله بن أبي من بني مغالة .. فيكون الوهم في اسمها، أو يكون مريم اسمًا ثالثًا لها، أو بعضها لقبًا لها.
والقول الثاني في اسمها: أنها حبيبة بنت سهل .. أخرجه مالك في "الموطأ" عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عمرة بنت عبد الرحمن عن حبيبة بنت سهل أنها كانت تحت ثابت بن قيس بن شماس وأن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج، فوجد حبيبة عند بابه في الغلس، قال: "من هذه؟ " قالت: أنا حبيبة بنت سهل، قال: "ما شأنك؟ " قالت: لا أنا ولا ثابت بن قيس لزوجها … الحديث. انتهى "فتح الباري".
واستدل بهذا الحديث من قال: إن عدة المختلعة حيضة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في الخلع، والترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الخلع، وقال: وفي الباب عن ابن عباس أخرجه البخاري وغيره، قال أبو عيسى: حديث الربيع بنت معوذ الصحيح أنها أمرت أن تعتد بحيضة، والنسائي في كتاب الطلاق، باب في عدة المختلعة.
قال الحافظ زين الدين العراقي في "شرح الترمذي" ما محصله: إنه اخْتلَفَت طُرقُ الحديثِ في اسم امرأة ثابت بن قيس التي خالعها: ففي أكثر طرقه أن
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 123)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
اسمها حبيبةُ بنت سهل، وقد صحَّ أن اسمها جميلة، وصح أن اسمها مريم، وأما تسميتها زينب .. فلم يصح، قال: وأصح طرقه حديث حبيبة بنت سهل، على أنه يجوز أن يكون الخلع قد تعدد غير مرة من ثابت بن قيس لهذه ولهذه؛ فإن في بعض طرقه أصدقها حديقة، وفي بعضها حديقتين، ولا مانع من أن يكون واقعتين فأكثر. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 124)
(24) - (655) - بَابُ الْإِيلَاءِ
(43) -2027 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الرِّجَال، عَنْ أَبِيه،
===
(24) - (655) - (باب الإيلاء)
والإيلاء لغةً: مشتق من الأَلِيَّةِ على وزن عطية - بتشديد الياء - وهي اليمين مطلقًا سواء كان من زوجته أم لا، والجمع أَلَايَا على وزن قضايا وعطايا، قال الشاعر:
قليلُ الأَلَايَا حافظٌ بيمينِه … فإِن سُبِقْتَ مِنْهُ الأَليَّةُ بُرَّتِ
فجمَعَ الشاعر بين المفرد والجمع.
وشرعًا: الحلف الواقع من الزوج على ألا يطأ زوجته أربعة أشهر أو أكثر، ويأتي الكلام فيما يتعلق به قريبًا.
* * *
(43) -2027 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن أبي الرجال) - بكسر الراء ثم بالجيم - اسمه محمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن حارثة الأنصاريُّ المدني، نزيلُ الثُّغُور، صدوق ربما أخطأ، من الثامنة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري أبي الرجال - بكسر الراء وتخفيف الجيم - مشهور بهذه الكنية، وهي لقبه، وكنيته في الأصل أبو عبد الرحمن، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (خ م س ق).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 125)
عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: أَقْسَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَلَّا يَدْخُلَ عَلَى نِسَائِهِ شَهْرًا، فَمَكَثَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ يَوْمًا حَتَّى إِذَا كَانَ مَسَاءَ ثَلَاثِينَ .. دَخَلَ عَلَيَّ، فَقُلْتُ: إِنَّكَ أَقْسَمْتَ أَلَّا تَدْخُلَ عَلَيْنَا شَهْرًا فَقَالَ: "الشَّهْرُ كَذَا"، يُرْسِلُ أَصَابِعَهُ فِيهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، وَ"الشَّهْرُ كَذَا"، وَأَرْسَلَ أَصَابِعَهُ كُلَّهَا وَأَمْسَكَ إِصْبَعًا وَاحِدًا فِي الثَّالِثَةِ.
===
(عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رواته ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (أقسم) أي: حلف (رسول الله صلى الله عليه وسلم على (ألا يدخل على نسائه شهرًا) كاملًا (فمكث) رسول الله صلى الله عليه وسلم في عُلِّيَّتِهِ (تسعةً وعشرين يومًا، حتى إذا كان) النبي صلى الله عليه وسلم في (مساء) ليلة (ثلاثين) وأولها، والمساء: من الزوال إلى نصف الليل؛ أي: حتى في أوائل ليلة ثلاثين .. (دخل على) في بيتي.
(فقلت) له: (إنك أقسمت) يا رسول الله على (ألا تدخل علينا شهرًا) فلم يكمل الشهر، فكيف دخلت علينا؟ (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشهر) يكون (كذا) أي: ثلاثين يومًا كاملًا، حالة كونه (يرسل) ويبسط (أصابعه) كلها (فيها) أي: في المرات الثلاث (ثلاث مرات) إشعارًا بأن الشهر يكون ثلاثين يومًا (و) قال أيضًا: (الشهر) يكون (كذا) أي: يكون تسعًا وعشرين يومًا (وأرسل أصابعَه) العشرَ (كُلَّها) في الإشارة إلى مقدار الشهر (وأمسك) أي: قبَضَ (إصبعًا واحدًا في) المرة (الثالثة) إشعارًا بأن الشهر يكون تسعًا وعشرين.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 126)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفي رواية الترمذي زيادة: (آلَى مِن نسائه وحرَّم، فجعل الحرام حلالًا)، وفي "الصحيحين": أن الذي حرمه رسول الله صلى الله عليه وسلم على نفسه .. العسل، وقيل: تحريم مارية، وروى ابن مردويه من طريق عائشة ما يفيد الجمع بين الروايتين، وهكذا الخلاف في تفسير قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ لِمَ تُحَرِّمُ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكَ} (1)، فجعل الحرام - وهو الحلف على عدم قربان نسائه - حلالًا.
ومدة إيلائه صلى الله عليه وسلم من نسائه .. شهر؛ كما ثبت في "صحيح البخاري".
واختلف في سبب ايلائه صلى الله عليه وسلم: فقيل: سببه الحديث الذي أفشته حفصة؛ كما في "صحيح البخاري" من حديث ابن عباس، واختلف أيضًا في ذلك الحديث الذي أفشته حفصة، ووردت في بيانه روايات مختلفة.
وقد اختلف في مقدار الإيلاء: فذهب الجمهور إلى أنها أربعة أشهر فصاعدًا، قالوا: إن من حلف على أنقص منها .. لا يكون موليًا. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الإيلاء، وله شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث أم سلمة.
فدرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:--------------------------------------------
(1) سورة التحريم: (1).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 127)
(44) -2028 - (2) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ حَارِثَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِنَّمَا آلَى لِأَنَّ زَيْنَبَ رَدَّتْ عَلَيْهِ هَدِيَّتَهُ، فَقَالَتْ عَائِشَةُ: لَقَدْ أَقْمَأَتْكَ،
===
(44) - 2028 - (2) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، صدوق في نفسه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ)، وله مئة سنة. يروي عنه: (م ق).
(حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة) الهمداني الكوفي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حارثة بن) أبي الرجال (محمد) بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري النجاري المدني، ضعيف، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حارثة بن أبي الرجال، وهو متفق على ضعفه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما آلى) وحلف من نسائه الأن زينب) بنت جحش (ردت عليه) صلى الله عليه وسلم (هديته) التي أهدى إليها (فقالت عائشة) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد أقمأتك) وأهانتك وأذلتك زينب برد هديتك عليك؛ أي: ما راعت عظيم شأنك وجلالة
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 128)
فَغَضِبَ صلى الله عليه وسلم فَآلَى مِنْهُنَّ.
(45) - 2029 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ السُّلَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ صَيْفِيٍّ،
===
قدرك عند الله تعالى (فغضب) رسول صلى الله عليه وسلم لقول عائشة ولرد زينب عليه الهدية (فآلى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (منهن) أي: من نسائه؛ أي: من قربانهن كلهن شهرًا؛ تأديبًا لكلهن؛ حتى لا يعدن لمثل هذا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولا شاهد له، فدرجته: أنه ضعيف (3) (222)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة الأول بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(45) - 2029 - (3) (حدثنا أحمد بن يوسف) بن خالد الأزدي المهلبي أبو الحسن (السلمي) النيسابوري، المعروف بحمدان، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن عبد الله بن محمد) بن يحيى (بن صيفي) المكي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 129)
عَنْ عِكْرِمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم آلَى مِنْ بَعْضِ نِسَائِهِ شَهْرًا، فَلَمَّا كَانَ تِسْعَةً وَعِشْرِينَ .. رَاحَ أَوْ غَدَا فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّمَا مَضَى تِسْعٌ وَعِشْرُونَ، فَقَالَ: "الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ".
===
(عن عكرمة بن عبد الرحمن) بن الحارث بن هشام المخزومي أبي عبد الله المدني، ثقة مقل، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ). يروي عنه: (خ م س ق).
(عن أم سلمة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم آلى) وحلف (من) قربان (بعض
نسائه شهرًا، فلما كان) الشهر (تسعة وعشرين .. راح) أي: رجع إلى أهله في الرواح؛ وهو ما بعد الزوال (أو غدا) أي: أو قال الراوي: رجع إلى أهله في الغدوة؛ أي: قبل الزوال (فقيل) له: (يا رسول؛ إنما مضى) من الشهر (تسع وعشرون) فلم يتم الشهر ثلاثين (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للسائل له: هذا (الشهر تسع وعشرون) فهو ناقص، فلذالك خرجت من المشربة، ورجعت إلى أهلي.
قوله: (آلى من بعض نسائه) أي: حلف من الدخول على نسائه شهرًا؛ أي: حلف على ألا يدخل عليهن، ولفظة: (بعض) مقحمة في رواية ابن ماجه، وكذا في رواية مسلم؛ بدليل حديث عائشة وجابر، أو في الكلام حذف وتقديم وتأخير؛ والتقدير: حلف ألا يدخل على نسائه شهرًا غضبًا على بعض نسائه؛ أي: أزواجه (فلما كان) وتم الشهر (تسعة وعشرين يومًا .. راح) أي: ذهب من غرفته وخرج آخر النهار (أو غدا) - بالغين
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 130)