. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المعنى الذي يقتضي المنع كان ظاهرًا، فكان مقتضى الحال التثبت في ذلك، أو لأنه كان مقتضى الحال مشاورة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك إذا عزم عليه، كذا في "فتح الباري" (9/ 302).
وعلى ما قال ابن دقيق العيد يستنبط من الحديث: أن الرجل ينبغي له مشاورة أستاذه أو مفتيه قبل الوقوع في الحادثة الجديدة. انتهى "تكملة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب في طلاق السنة، والترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في طلاق السنة، والنسائي في كتاب الطلاق، باب ما يفعل إذا طلق تطليقة وهي حائض.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 31)
(4) - (635) - بَابُ مَنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا فِي مَجْلِسٍ وَاحِدٍ
(9) - 1993 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ إِسْحَاقَ ابْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي الزِّنَاد، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ قَالَ: قُلْتُ لِفَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ:
===
(4) - (635) - (باب من طلق ثلاثًا في مجلس واحد)
(9) - 1993 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسحاق) بن عبد الله (بن أبي فروة) عبد الرحمن بن الأسود أَبِي سليمان الأموي مولاهم؛ مولى آل عثمان، المدني، أدرك معاوية، روى عن أبي الزناد، ويروي عنه: (د ت ق)، والليث بن سعد، وإسماعيل بن عياش، متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ).
(عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عامر) بن شراحيل (الشعبي) -بفتح الشين- أبي عمرو الكوفي، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة. يروي عنه: (ع)، مات بعد المئة، وله نحو ثمانين سنة.
(قال) الشعبي: (قلت لفاطمة بنت قيس) بن خالد الأكبر ابن وهب بن
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 32)
حَدِّثِينِي عَنْ طَلَاقِكِ قَالَتْ: طَلَّقَنِي زَوْجِي ثَلَاثًا وَهُوَ خَارِجٌ إِلَى الْيَمَن،
===
ثعلبة الفهرية المدنية أخت الضحاك بن قيس، ولي العراق ليزيد بن معاوية، يقال: إنها كانت أكبر منه بعشر سنين، الصحابية المشهورة من المهاجراتِ الأُوَل، لها أربعة وثلاثون حديثًا، رضي الله تعالى عنها، وكانت فاطمة هذه ذَات جمال وعقل وكمال، وفي بيتها اجتمع أصحاب الشورى عند قتل عمر بن الخطاب، عاشت إلى خلافة معاوية. يروي عنها: (ع).
وهذ السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك.
أي: قال الشعبي لها: (حدثيني) يا فاطمة (عن) شأن (طلاقك) حين طلقك زوجك، فـ (قالت) فاطمة في روايتها للشعبي: (طلقني زوجي) أبو عمرو عبد الحميد بن حفص القرشي المخزومي (ثلاثًا وهو خارج) أي: مسافر (إلى اليمن) حين بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع علي بن أبي طالب إلى اليمن، فبعث إليها بتطليقة ثالثة بقيت لها، ومات هناك، وقيل: بقي إلى خلافة عمر رضي الله تعالى عنه، ورجح الحافظ الأول في "فتح الباري" (9/ 421)، وفي رواية مسلم: (طلقها البتة) أي: تَطْلِيقَةً بَاتَّةً بها عنه، وصارت مبتوتة؛ أي: مقطوعةً من النكاح؛ من البت؛ وهو القطع.
والذي يتخلص من مجموع الروايات: أنه كان طلقها قبل هذه المرة طلقتين، ثم طلقها هذه المرة الطلقة الثالثة، فبانت بها منه.
قوله: (وهو خارج إلى اليمن) فيه أن حضور المرأة ليس بشرطٍ لوقوع الطلاق (وأرسل إليها وَكِيلَيْهِ) الحارثَ بن هشام وعيَّاشَ بن أبي ربيعة (بشعِير) متعةً لها، وفَصَّلَتْه في طريق أبي بكر بن أبي الجهم عند النسائي: (عشرةَ أقفزةٍ؛
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 33)
فَأَجَازَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم.
===
خمسةٌ شعيرٌ، وخمسةٌ تمر)، وعند الترمذي: (عشرةَ أقفزة؛ خمسةً شعيرًا، وخمسةً برًا).
(فأجاز ذلك) الطلاق وأمضى عليها (رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فأمرها رسول الله أن تعتدَّ في بيتِ أم شريك الأنصارية.
وأمَّا أَمْرُه صلى الله عليه وسلم لها بالاعتداد في غير بيت زوجها .. فلِمَا يفهَم من "صحيح البخاري" و"سننِ النسائي" أنَّ مَسْكَن زوجِها كان في مكان وَحْشٍ، خِيفَ عليها أن يُقْتَحَم مِن دخول سارق ونحوِه، وقيل: إنها كانت امرأة لَسِنةً تستطيلُ على أهلِ مُطلِّقها، فلا يَصلحُ السكنى لها معهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الطلاق، باب المطلقة ثلاثًا لا نفقة لها، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب نفقة المبتوتة، والترمذي في كتاب الطلاق واللعان، باب ما جاء في المطلقة ثلاثًا، باب خطبة الرجل إذا ترك الخاطب، وأحمد بن حنبل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن فيه إسحاق ابن أبي فروة، وهو متروك لا يحتج به؛ لأن له شواهد ومتابعات شتى في "مسلم"، فالحديثُ ضعيفُ السند، صحيحُ المتن؛ لأن الإمام مسلمًا ذكره بمتابعات كثيرة جدًّا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 34)
(5) - (636) - بَابُ الرَّجْعَةِ
(10) - 1994 - (1) حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ هِلَالٍ الصَّوَّافُ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سلَيْمَانَ الضُّبَعِيُّ، عَنْ يَزِيدَ الرِّشْك، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ أَنَّ عِمْرَانَ بْنَ الْحُصَيْنِ
===
(5) - (636) - (باب الرجعة)
(10) - 1994 - (1) (حدثنا بشر بن هلال الصواف) أبو محمد النميري -مصغرًا- ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي) -بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة- أبو سليمان البصري، صدوق زاهد، لكنه كان يتشيع، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن يزيد) بن أبي يزيد الضبعي -بضم الضاد المعجمة وفتح الموحدة بعدها مهملة- مولاهم أبي الأزهر البصري المعروفِ بـ (الرِشْكِ) -بكسر الراء وسكون المعجمة- معناه: كثيرُ اللحية؛ لأن الرشك معناه: كَثُّ اللحية، ثقة عابد، وَهِمَ من لَيَّنه، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، وهو ابن مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن مطرف بن عبد الله بن الشِخِّير) -بكسر الشين المعجمة وتشديد الخاء المعجمة المكسورة -العامريِ الحَرَشي -بمهملتين مفتوحتين ثم معجمة- أبي عبد الله البصري، ثقة عابد فاضل، من الثانية، مات سنةَ خمس وتسعين (95 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنَّ عِمران بن الحصين) رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 35)
سُئِلَ عَنْ رَجُلٍ يُطَلِّقُ امْرَأَتَهُ ثُمَّ يَقَعُ بِهَا وَلَمْ يُشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَلَا عَلَى رَجْعَتِهَا، فَقَالَ عِمْرَانُ: طَلَّقْتَ بِغَيْرِ سُنَّةٍ وَرَاجَعْتَ بِغَيْرِ سُنَّةٍ، أَشْهِدْ عَلَى طَلَاقِهَا وَعَلَى رَجْعَتِهَا.
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحةُ؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(سُئل عن رجل يطلق امرأته ثم) يراجعها و (يقع) أي: يجامع (بها و) الحال أنه (لم يشهد على طلاقها ولا على رجعتها، فقال عمران) في جواب سؤاله: (طلقت) تلك المرأة طلاقًا ملتبسًا (بغير سنة) لأنك لم تشهد على طلاقها (وراجعت) مراجعة ملتبسةً (بغير سنة) لأنك لم تشهد على رجعتها (أَشْهِدْ على طلاقها) إذا أردت طلاقها (و) أَشْهِدْ (على رجعتها) إذا أردت مراجعتها، وفي رواية أبي داوود زيادة: (ولا تَعُدْ) بالجزم؛ نَهْيٌ عن العود إلى ترك الإشهاد.
وقد استدل بالحديث من قال بوجوب الإشهاد على الرجعة، وقد ذهب إلى عدم وجوب الإشهاد في الرجعة أبو حنيفة وأصحابه والشافعي في أحد قوليه، واستدل لهم بحديث ابن عمر السالفِ؛ فإن فيه: أنه صلى الله عليه وسلم قال: "فليراجعها"، ولم يذكر الإشهاد.
وقال مالك والشافعي في القول الآخر: إنه يجب الإشهاد في الرجعة، والاحتجاجُ بحديث الباب لا يصلح للاحتجاج؛ لأنه قول صحابي في أمرٍ مِنْ مسَارِحِ الاجتهاد، وما كان كذلك .. فليس بحجة، لولا ما وَقَع من قولهِ: (طلَّقْتَ بغير سنة، وراجعْتَ بغير سنة)، هذا تلخيص ما في "النيل". انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب الرجل يراجع ولا يشهد.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 36)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 37)
(6) - (637) - بَابُ الْمُطَلَّقَةِ الْحَامِلِ إِذَا وَضَعَتْ ذَا بَطْنِهَا بَانَتْ
(11) - 1995 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ هَيَّاجٍ، حَدَّثَنَا قَبِيصَةُ بْنُ عُقْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عَنْ أَبِيه،
===
(6) - (637) - (باب المطلقة الحامل إذا وضعت ذا بطنها بانت)
و(ذا) هنا من الأسماء الستة، بمعنى: صاحب.
* * *
(11) - 1995 - (1) (حدثنا محمد بن عمر بن هياج) الهمداني أو الأسدي الكوفي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة خمس وخمسين ومئتين (255 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا قبيصة بن عقبة) بن محمد بن سفيان السوائي -بضم المهملة وتخفيف الواو والمد- أبو عامر الكوفي صدوق ربما خالف، من التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين على الصحيح (215 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن ميمون) بن مهران الجزري أبي عبد الله، سبط سعيد بن جبير، ثقة فاضل، من السادسة، مات سنة سبع وأربعين ومئة (147 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) ميمون بن مهران الجزري أبي أيوب، أصله كوفي نزل الرقة، ثقة فقيه، ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (م عم).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 38)
عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ أَنَّهُ كَانَتْ عِنْدَهُ أُمُّ كُلْثُومٍ بِنْتُ عُقْبَةَ فَقَالَتْ لَهُ وَهِيَ حَامِلٌ: طَيِّبْ نَفْسِي بِتَطْلِيقَةٍ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الصَّلَاةِ فَرَجَعَ وَقَدْ وَضَعَتْ فَقَالَ: مَا لَهَا خَدَعَتْنِي خَدَعَهَا اللهُ، ثُمَّ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم
===
(عن الزبير بن العوام) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب بن أبي عبد الله القرشي الأسدي، أحد العشرة المشهود لهم بالجنة، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، قتل سنة ست وثلاثين (36 هـ) بعد منصرفه من وقعة الجمل. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، إلا أنه منقطع؛ لأن ميمون بن مهران لم يسمع من الزبير؛ على ما قاله المزي في "التهذيب".
(أنه) أي: أن الزبير بن العوام (كانت عنده) أي: كانت (أم كلثوم بنت عقبة) بن أبي معيط الأموية، أسلمت قديمًا، وهي أخت عثمان لأمه، صحابية رضي الله تعالى عنها، لها أحاديث، ماتت في خلافة على رضي الله تعالى عنه (فقالت) أم كلثوم (له) أي: لزوجها الزبير بن العوام (وهي) أي: والحال أنها (حامل: طيب نفسي) أي: حرر نفسي من ربقة النكاح وبشرني (بتطليقةٍ) واحدة (فطلقها تطليقةً) واحدةً (ثم خرج إلى) المسجد لـ (الصلاة) جماعةً (فرجع) إلى البيت (و) الحال أنها (قد وضعت) أي: ولدت حملها (فقال) الزبير لمن عندها: (ما لها؟ ) أي: أي شيء ثبت لها؟ فقالوا له: وضعت حملها.
فقال: والله؛ لقد (خدعتني) وغرتني؛ حيث طلبت مني طلاقًا لا يمكن بعده الرجعة (خدعها الله) سبحانه؛ أي: جازاها الله على خداعها إياي (ثم أتى) الزبير (النبي صلى الله عليه وسلم فأخبره خبر ما جرى بينه وبين زوجته
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 39)
فَقَالَ: "سَبَقَ الْكِتَابُ أَجَلَهُ، اخْطُبْهَا إِلَى نَفْسِهَا".
===
(فقال) له النبي صلى الله عليه وسلم: (سبق) أي: استوفى (الكتاب) أي: الاعتداد المكتوب عليها (أجله) أي: مدته، وانقضت العدة بوضعها، فلا يمكن لك رجعتها (اخطبها) أي: اطلب زواجها بنكاحٍ جديدٍ (إلى نفسها) لأنها صارت بائنة منك.
قال السندي قوله: "سبق الكتاب أجله" أي: مضت العدة المكتوبة قبل ما يتوقع من تمامها، فصار الطلاق بائنًا، فتحتاج إلى نكاح جديد.
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولا يضره كونه مرسلًا؛ لأن له شاهدًا من حديث سبيعة الأسلمية المذكور بعده في الباب التالي، وإن كان منقطعًا، لأنه من المتفق عليه، ويشهد له أيضًا إجماع الأمة على ذلك، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 40)
(7) - (638) - بَابُ الْحَامِلِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا وَضَعَتْ .. حَلَّتْ لِلْأَزْوَاجِ
(12) - 1996 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو الْأَحْوَص، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنِ الْأَسْوَد، عَنْ أَبِي السَّنَابِلِ
===
(7) - (638) - (باب الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت .. حلت للأزواج)
(12) - 1996 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو الأحوص) سلام بن سليم الحنفي مولاهم الكوفي، ثقة حافظ متقن صاحب سنة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي أبي عتاب -بالمثناة الفوقية- الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأسود) بن يزيد بن قيس النخعي الكوفي، ثقة مخضرم فقيه، من الثانية، مات سنة أربع أو خمس وسبعين (75 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي السنابل) -بنون خفيفة ثم موحدة ثم لام -ابن بَعْكَكٍ- بموحدة على وزن جعفر- وبَعْكَك هو ابن الحارث بن عَمِيلة -بالفتح- ابن السباق بن عبد الدار القرشي، قيل: اسمه عمرو؛ وقيل: لبيد ربه، وقيل: حبة -بالموحدة، وقيل: بالنون- ويقال: عامر، ويقال: أصرم، الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ت س ق). انتهى من "التقريب".
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 41)
قَالَ: وَضَعَتْ سُبَيْعَةُ بِنْتُ الْحَارِثِ حَمْلَهَا بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِبِضْعٍ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً، فَلَمَّا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا .. تَشَوَّفَتْ، فَعِيبَ ذَلِكَ عَلَيْهَا، وَذُكِرَ أَمْرُهَا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنْ تَفْعَلْ .. فَقَدْ مَضَى أَجَلُهَا".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، ولكنه منقطع؛ لأن أبا السنابل بن بعكك لم يسمع منه الأسود، وقيل في نسبه غير ذلك.
وذكر ابن عبد البر في أسد "الغابة" أنه من مسلمة الفتح، وكان من المؤلفة قلوبهم، وكان شاعرًا، وقيل: إنه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم زمنًا.
(قال) أبو السنابل: (وضعت) أي: ولدت (سبيعة بنت الحارث) الأسلمية زوجة سعد بن خولة، الصحابية المشهورة المدنية رضي الله تعالى عنها، لها اثنا عشر حديثًا، اتفقا على حديث واحد، وهو هذا الحديث؛ أي: وضعت (حملها بعد وفاة زوجها) سعد بن خولة؛ أي: لم تمكث كثيرًا بعد وفاته حتى وضعت حملها بعد وفاته (ببضع وعشرين ليلة فلما تعلت) أي: طهرت (من نفاسها) أي: من دم ولادتها، ويحتمل أن يكون المعنى: سلمت وصحت، وأصله: تَعَلَّلَتْ؛ مطاوِعُ: عَلَّلَها اللهُ تعالى؛ أي: أزال عِلَّتَها. وقال في "النهاية": ويروى: (تَعالَّتْ) أي: ارتفعت وطهرت .. (تشوفت) أي: طمَحَتْ وتشرفت؛ أي: نظرت أن يخطبها أحد، وفي رواية مسلم: (تجمَّلَتْ) أي: تزينت (للخُطَّاب).
(فعيب ذلك) أي: تشوفُها للخُطَّاب (عليها) أي: عيَّبها الناس على ذلك (وذُكر أمرها للنبي صلى الله عليه وسلم أي: رُفع شأنها إلى النبي صلى الله عليه وسلم (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم حين ذكر له شأنها: (إن تفعل) ذلك الزواجَ .. (فقد مضى) وتم (أجلها) أي: عدتُها بوضع حملها، فلها التعرضُ للخُطَّاب وتزوجها إن شاءت.
وفي رواية مسلم: (فتوفي عنها زوجها في حجة الوداع وهي حامل، فلم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 42)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلت من نفاسها .. تجملت للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك؛ رجل من بني عبد الدار، فقال لها: ما لي أراك متجملة؟ ! لعلك تُرجِّينَ النكاحَ؛ إنك والله ما أنت بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشرًا، قالت سبيعة: فلما قال لي ذلك .. جمعت ثيابي على حين أَمْسَيْتُ -أي: دخلت في المساء- فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللْتُ حين وضعْتُ، وأمرني بالتزوج إن بَدَا لي).
وقد دلَّتْ هذه الرواية أنَّ الذي ذكَرَ شأنها لرسول الله صلى الله عليه وسلم هي نَفسُها.
وفي رواية الترمذي بهذا السند: (قال) أبو السنابل: (وضعت سبيعة) -بضم السين وفتح الموحدة مصغرًا- وهي بنتُ الحارث، لها صحبة، وذكرها ابن سعد في المهاجرات (بعد وفاة زوجها) اسمُه سَعْدُ بن خولة (بثلاث وعشرين يومًا، أو خمسة وعشرين يومًا) شكّ من الراوي (فلما تعلَّتْ) أي: طهرت من النفاس .. (تشوَّفَتْ للنكاح) أي: تزيَّنَتْ للخُطَّاب، يقال: تشوف للشيء؛ أي: طَمَحَ بصرُه إليه (فأنكر) أبو السنابل (عليها ذلك، فذُكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال: إن تفعَلْ) أي: سبيعةُ ما ذكر من التشوف للنكاح .. (فقد حلَّ أجلُها)، فيه دليل على: أن عدة المتوفى عنها زوجها وَضْعُ الحمل، وهذا الحديث أخرجه البخاري ومسلم، لكن عن أم سلمة بسند موصول.
وشارك المؤلف في روايته بهذا السند: الترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في الحامل المتوفى عنها زوجها تضعُ، قال أبو عيسى: حديث أبي السنابل حديث مشهور بهذا السند، ولا نعرف للأسود سماعًا من أبي السنابل، وسمعت محمدًا البخاري يقول: لا أعرف أن أبا السنابل عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 43)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الحافظ في "الفتح": الأسود من كبار التابعين، من أصحاب ابن مسعود، ولم يوصف بالتدليس؛ فالحديث صحيح على شرط مسلم، لكن البخاري على قاعدته في اشتراط ثبوت اللقاء ولو مرةً، ولهذا قال ما نقله الترمذي عنه، لكن جزم ابن سعد أنه بقي بعد النبي صلى الله عليه وسلم زمنًا.
ويؤيد هذا؛ أي: كونَه عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم .. قول ابن عبد البر: إِنَّ أبا السنابل تزوج سبيعة بعد ذلك، وأولدها سنابلَ بن أبي السنابل، ومقتضى ذلك أن يكون أبو السنابل عاش بعد النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنه وقع في روايةِ عبد ربه بن سعد عن أبي سلمة أنها تزوَّجَتْ الشابَّ.
وكذا في رواية داوود بن أبي عاصم أنها تزوجت فتىً من قومها، وقصتُها كانت بعد حجة الوداع، فيحتاجُ أن كان الشاب دخل عليها، ثم طلقها إلى زمانِ عدة منه، ثم إلى زمان الحمل حتى تضعَ وتلدَ سنابل حتى صار أبوه يكنى به أبا السنابل، قاله الحافظ. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال أبو عيسى: والعمل على هذا الحديث عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ أن الحامل المتوفى عنها زوجها إذا وضعت .. فقد حل التزويج لها، وإن لم تكن عدتها بالأشهر قد انقضت، وهو قول سفيان الثوري والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال بعض أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم: تعتد آخر الأجلين، والقول الأول أصح.
وأخرجه النسائي في كتاب الطلاق، باب عدة الحامل المتوفى عنها زوجها، وأحمد في "المسند"، والطبراني في "المعجم الكبير"، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
فهذا الحديث من المتفق عليه -لكن هو عن أم سلمة؛ كما مر آنفًا-
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 44)
(13) - 1997 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ أَبِي هِنْدٍ، عَنِ الشَّعْبِيّ، عَنْ مَسْرُوقٍ وَعَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ أَنَّهُمَا كَتَبَا إِلَى سُبَيْعَةَ بِنْتِ الْحَارِثِ يَسْأَلَانِهَا عَنْ أَمْرِهَا،
===
فهو في أعلى درجات الصحة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث سبيعة بحديث آخر لها رضي الله تعالى عنها، فقال:
(13) -1997 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي، ثقة له غرائب، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن داوود بن أبي هند) دينار بن عذافر القشيري مولاهم أبي بكر البصري أو المصري، ثقة متقن كان يهم بأخرة، من الخامسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل الحميري الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع بن مالك الهمداني الكوفي، ثقة فقيه مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاث وستين (63 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعمرو بن عتبة) بن فرقد السلمي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية، استشهد في خلافة عثمان. يروي عنه: (س ق).
(أنهما) أي: أن مسروقًا وعمرو بن عتبة (كتبا إلى سبيعة بنت الحارث) الأسلمية: نسبة إلى بني أسلم، وكانت من المهاجرات، حالة كونهما (يسألانها عن أمرها) وشأنها بعد وفاة زوجها.
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 45)
فَكَتَبَتْ إِلَيْهِمَا أَنَّهَا وَضَعَتْ بَعْدَ وَفَاةِ زَوْجِهَا بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ، فَتَهَيَّأَتْ تَطْلُبُ الْخَيْرَ، فَمَرَّ بِهَا أَبُو السَّنَابِلِ بْنُ بَعْكَكٍ فَقَالَ: قَدْ أَسْرَعْت، اعْتَدِّي آخِرَ الْأَجَلَيْنِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ اسْتَغْفِرْ لِي، قَالَ: "وَفِيمَ ذَاكَ؟ "، فَأَخْبَرْتُهُ
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(فكتبت) سبيعة (إليهما) أي: إلى مسروق وعمرو بن عتبة (أنها وضعت) أي: ولدت (بعد وفاة زوجها) سعد بن خولة، وهو من بني عامر بن لؤي، وهو ممن شهد بدرًا، فتوفى عنها في حجة الوداع وهي حامل (بخمسة وعشرين) يومًا (فتهيأت) أي: تجملت للخُطَّاب -بضم الخاء- جمع خاطب من الخطبة حالة كونها (تطلب الخير) أي: الحلال؛ يعني: الزواج.
(فمر بها) أي: عليها (أبو السنابل بن بعكك) -بوزن جعفر- وفي رواية أبي داوود: (فدخل عليها أبو السنابل بن بعكك؛ رجل من بني عبد الدار)، (فقال) لها أبو السنابل: (قد أسرعت) واستعجلت في تجملك وتعرضك للخُطَّاب قبل انقضاء عدتك أربعةِ أشهر وعشرٍ (اعتدي آخر الأجلين) أي: انتظري انقضاء أبعدِ العدتين وأطولِهما وأكثرهما زمنًا؛ يعني بهما: عِدَّةَ الوفاة وعدَّةَ الحمل؛ يعني بآخر الأجلين: (أربعة أشهر وعشرًا) عملًا بالآيتين، فإن تأخر الوضع .. انقضت عدتها بالوضع، وإن تأخرت الأشهر -كما في هذه المرأة- انقضت عدتها بتمام الأشهر؛ كما قال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
قالت سبيعة: (فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت) له: (يا رسول الله؛ استغفر لي) فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وفيم ذاك) الاستغفار لك؟ أي: ومن أي سبب وجرم استغفاري لك؟ قالت سبيعة: (فأخبرته) صلى الله عليه وسلم ذاك السبب؛ تعني: تَزَيُّنَهَا للخُطَّاب
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 46)
فَقَالَ: "إِنْ وَجَدْتِ زَوْجًا صَالِحًا .. فَتَزَوَّجِي".
(14) -1998 - (3) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ
===
قبل انقضاء عدتها على ما قال لها أبو السنابل (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد انقضت عدتك (إن وجدت زوجًا صالحًا) أي: رجلًا صالحًا في دينه ودنياه سمَّاه زوجًا؛ نظرًا إلى ما يَؤُول إليه .. (فتزوجي) إياه.
قوله: (فأخبرته) أي: أخبرت لرسول الله صلى الله عليه وسلم (ذلك) الذي وقع لها من وضعها وقولِ أبي السنابل لها، واستدلت الحنفية بهذا الحديث على أن النكاح يصح بدون ولي، وبعبارات النساء؛ لما روى مالك في "موطئه": من أن أهلها كانوا غُيبًا، فأذن لها رسول الله صلى الله عليه وسلم بالتزوج قبل مجيء أوليائها. انتهى من "التكملة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب حدثني عبد الله بن محمد الجعفي، ومسلم في كتاب الطلاق، باب انقضاء عدة المتوفى عنها زوجها بوضع الحمل، وأبو داوود في عدة الحامل، والنسائي في كتاب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث سبيعة بحديث المسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(14) -1998 - (3) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان الجهضمي البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 47)
وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دَاوُودَ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أَمَرَ سُبَيْعَةَ أَنْ تَنْكِحَ إِذَا تَعَلَّتْ مِنْ نِفَاسِهَا.
===
(ومحمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالا: حدثنا عبد الله بن داوود) بن عامر الهمداني أبو عبد الرحمن الخُرَيْبِيُّ -بمعجمة وموحدة مصغرًا- كوفيُّ الأصل، ثقة عابد، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن المسور بن مخرمة) بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري المدني، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة أربع وستين (64 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر سبيعة) بنت الحارث الأسلمية رضي الله تعالى عنها (أن تنكح) وتتزوج (إذا تعلت) وطهرت (من نفاسها).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الطلاق، باب {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (1)، والنسائي في كتاب الطلاق، باب عدة المتوفى عنها زوجها.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة الطلاق: (4).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 48)
(15) - 1999 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: وَاللهِ؛ لَمَنْ شَاءَ لَاعَنَّاهُ
===
ثم استشهد ثالثًا لحديث سبيعة بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(15) - 1999 - (4) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري.
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي البصري، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن مسلم) بن صبيح -مصغرًا- الهمداني أبو الضحى الكوفي العطار، مشهور بكنيته، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة مئة (100 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسروق) بن الأجدع الهمداني الوادعي أبي عائشة الكوفي، ثقة فقيه عابد مخضرم، من الثانية، مات سنة اثنتين أو ثلاثة وستين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن مسعود) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله: (والله؛ لَمنْ) بفتح اللام موطئة للقسم (شاء) منكم المُبَاهلةَ والملاعنةَ .. (لَاعَنَّاهُ) من الملاعنةِ؛ وهي المباهلة؛ أي: مَنْ يخالفُني في نزول سورة النساء القصرى؛ يعني: سورةَ الطلاق الناسخةَ لعدةِ أربعة أشهر وعشرًا، النازلةِ في سورة البقرة، المنسوخةِ في الحامل المتوفى عنها؛ أي: من يخالفنا في ذلك .. فليجتمع معنا حتى نلعن المخالف للحق منا ومنه، وهذا
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 49)
لَأُنْزِلَتْ سُورَةُ النِّسَاءِ الْقُصْرَى بَعْدَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا.
===
كناية عن قَطْعِه وجَزْمِه بما يقول من غير وهم بخلافه، والله (لأنزلت سورة النساء القصرى) وهي سورة الطلاق (بعد) نزول (أربعة أشهر وعشرًا) المذكورة في سورة البقرة، فالعمل على المتأخرة؛ لأنها ناسخة للمتقدمة، قاله السندي.
قال الخطابي: يعني: بسورة النساء القصرى: سورة الطلاق، ويريد: أن نزول سورة البقرة متقدم على نزول سورة الطلاق، وقد ذكر في سورة الطلاق حكم الحامل بقوله عز وجل: {وَأُولَاتُ الْأَحْمَالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (1).
فظاهر هذا الكلام منه أنه حمله على النسخ، وأن ما في سورة الطلاق ناسخ للحكم الذي في سورة البقرة، وعامةُ أهل العلم لا يحملونه على النسخ، لكن يُرتِّبُون إحدى الآيتين على الأخرى، فيجعلون التي في سورة البقرة في عدة غير الحامل، وهذه في عدة الحوامل. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في عدة الحامل.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة الطلاق: (4).
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 50)