Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
إِذَا قَدِمْتُ مَكَّةَ أَنْ أَنْظُرَ إِلَى ابْنِ أَمَةِ زَمْعَةَ فَأَقْبضَهُ، وَقَالَ عَبْدُ بْنُ زَمْعَةَ: أَخِي وَأبْنُ أَمَةِ أَبِي وُلِدَ عَلَى فِرَاشِ أَبِي، فَرَأَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم شَبَهَهُ بِعُتْبَةَ، فَقَالَ: "هُوَ لَكَ يَا عَبْدَ بْنَ زَمْعَةَ؛ الْوَلَدُ لِلْفِرَاش، وَاحْتَجِبِي عَنْهُ يَا سَوْدَةُ".
===
صلى الله عليه وسلم يومَ أحد، فكسر رباعيته، وروى معمر عن عثمان الجزري عن مقسم أن عتبة لما كسَرَ رباعيةَ رسول الله صلى الله عليه وسلم. . دعا عليه، فقال: "اللهم؛ لا يحولُ عليه الحولُ حتى يموت كافرًا" فما حال عليه الحول حتى مات كافرًا، كذا في "عمدة القاري" (5/ 400)، وأخطأ مَنْ عَدَّهُ في الصحابة الحافظان الشهابُ والبدرُ.
فقال أخي في إيصائه إليَّ: (إذا قدمْتَ مكة أن انظر إلى ابنِ أمة زمعة) قال السندي: (أَنْ انظر) أن مصدرية، وما بعده فعل مضارع، ويحتمل: أن تكون تفسيرية لما في الإيصاء من معنى القول، وما بعدها صيغة أمر (فاقبضه) أي: فاقبض ذلك الولد إليك؛ لأنه ولدي (وقال عبد بن زمعة): هو؛ أي: هذا الولد (أخي) أي: أخٌ لأبٍ لي (وابن أمة أبي ولد على فراش أبي) أي: ولد والحال أن تلك الأمة مستفرشة لأبي.
(فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبهه) أي: شبه ذلك الغلام (بعتبة) بن أبي وقاص أخي سعد (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم مع رؤية شبهه بعتبة بن أبي وقاص: (هو) أي: هذا الولد (لك) أي: لأبيك زمعة (يا عبد بن زمعة؛ الولد للفراش) أي: ملحق لصاحب الفراش الذي هو زمعة، وللعاهر؛ أي: للزاني وهو عتبة ابن أبي وقاص. . الحجر؛ أي: الخيبة من الولد فلا يلحق به (و) مع إلحاقه بزمعة بسبب الفراش قال لأم المؤمنين بنت زمعة: (احتجبي عنه) أي: عن هذا الولد (يا سودة) بنت زمعة، فلا يدخل عليك؛ فإنه ليس

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 472)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في الحقيقة لأبيك زمعة، وإن ألحق به بسبب الفراش؛ لأنه يشبه عتبة بن أبي وقاص.
قوله: (وابن أمة أبي) قال الحافظ: لم أقف على اسمها، لكن ذكر مصعب الزبيري وابن أخيه الزبير في نسب قريش أنها كانت أمةً يمانيةً زانيةً، وقد عَدَّ ابنُ جرير أسماءَ بغايا الجاهلية التي تُسمى صواحبَ راياتٍ، فذكَرَ في جملتها سَرِيفَةَ جاريةَ زمعة، فيمكن أن تكون هي هي. انتهى "تفسير ابن جرير" (18/ 51) تحت قوله تعالى: {الزَّانِي لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً} (1).
قوله: (فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بعتبة) بن أبي وقاص. . مرتب على محذوف؛ كما في رواية مسلم؛ تقديره: (فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى شبهه) أي: إلى شكله وصورته وقَدِّهِ؛ ليَعْرِفَ من يُشبهه من المتداعيَيْنِ (فرأى النبي صلى الله عليه وسلم شبهه بعتبة) شبهًا بينًا لا خفاء فيه (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد بن زمعة بن قيس: (هو) أي: هذا الولد (لك) أي: لأبيك.
قوله: (الولد للفراش) أي: لمن استفرش الموطوءة، قال العيني: إنما قال هذا عقب حكمه لعبد بن زمعة؛ إشارةً إلى أن حكمه لم يكن بمجرد الاستلحاق، بل بالفراش.
قال القرطبي: قوله: "الولد للفراش، يدل على أن الشبه لا يُعْمَلُ به في الإلحاق عند وجود ما هو أقوى منه؛ فإنه ألغاه هنا، وحكم بالإلحاق لأجل الفراش؛ كما حكاه في حديث اللعان؛ لأجل اللعان، وأما في حديث القافة. . فليس له هناك معارض هو أقوى منه فأُعمل، والفراش هنا: كناية عن الموطوءة؛ لأن الواطئ--------------------------------------------
(1) سورة النور: (3).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 473)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يستفرشها؛ أي: يُصيِّرُها كالفراش؛ ويعني به: أن الولد لاحقٌ بالواطئ.
قال النووي: معنى قوله: "الولد للفراش": أنه إذا كان للرجل زوجة أو مملوكة صارت فراشًا له، فأتت بولد مدة الإمكان منه. . لحقه الولد، وصار ولدًا يجري بينهما التوارث وغيره من أحكام الولادة، سواء كان موافقًا في الشبه أم مخالفًا، ومدة إمكان كونه منه: ستة أشهر من حين إمكان اجتماعهما.
وأما ما تصير به المرأة فراشًا؛ فإن كانت زوجةً. . صارت فراشًا بمجرد عقد النكاح، ونقلوا في هذا الإجماع، وشرطوا إمكان الوطء بعد ثبوت الفراش، فإن لم يمكن؛ بأن نكح المغربي مشرقيةً، ولم يفارق واحد منهما وطَنَهُ، ثم أتت بولدٍ لستة أشهر أو أكثر. . لم يلحقه؛ لعدم إمكان كونه منه، هذا قول مالك والشافعي والعلماء كافةً، إلا أبا حنيفة، فلم يشترط الإمكان، بل اكتفى بمجرد العقد.
قوله: "وللعاهر" أي: وللزاني "الحجر" -بمهملةٍ ثم جيمٍ مفتوحتين- أي: الخيبة والحرمان من الولد الذي يدعيه، والعاهر: الزاني؛ وهو اسم فاعل من عَهَرَ الرجلُ المرأة يَعْهَرُ؛ من باب فتح؛ إذا أتاها للفجور، وقد عَهِرَتْ؛ من باب تعب، وتعهرت؛ إذا زنت، والعهر: الزنا.
والمعنى: أي: وللزاني الخيبة ولا حق له في الولد، وعادة العرب جرت بأن تقول لمن خاب: (له الحجر، وبفيه الحجر)، أو بأن تقول: (له الحجر، وبفيه الأثلب) وهو التراب، ونحو ذلك؛ كقولهم: (امتلأت يداه ترابًا) أي: خيبةً.
قال القرطبي: وكأن هذا المعنى هو الأشبه بمساق الحديث وبسببه "واحتجبي عنه يا سودة" أي: عن ابن زمعة بن قيس، اسم الولد عبد الرحمن بن زمعة، واسم الأمة سريفة، وكانت من بغايا قريش؛ أي: تَسَتَّري منه يا سودةُ بنتُ زمعة؛

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 474)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
هي زوجة النبي صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنها؛ أي: احتجبي منه احتياطًا؛ لأنه ليس بأخيك شبهًا، وإن كان أخاك شرعًا، فلم ير ذلك الولد سودة قط؛ أي: أبدًا.
قال ابن القيم: وأمره صلى الله عليه وسلم سودة -وهي أخته- بالاحتجاب عنه. . يدل على أصلٍ؛ وهو تبعيض أحكام النسب، فيكون أخاها في التحريم والميراث وغيره، ولا يكون أخاها في المحرمية والخلوة والنظر إليها؛ لمعارضة الشبه للفراش، فأعطى الفراش حكمه؛ من ثبوت الحرمة وغيرها، وأعطى الشبه حكمه؛ من عدم ثبوت المحرمية لسودة.
وهذا بابٌ من دقيق العلم وسره لا يلحظه إلا الأئمة المطلعون على أغواره، المعنيون بالنظر في مأخذ الشرع وأسراره، ومن نبا فهمه عن هذا وغلظ عنه طبعه. . فلينظر إلى الولد من الرضاعة؛ كيف هو ابن في التحريم لا في الميراث، ولا في النفقة، ولا في الولاية، وهذا ينفع في مسألة البنت المخلوقة من ماء الزاني؛ فإنها بنته في تحريم النكاح عليه عند الجمهور، وليست بنته في الميراث، ولا في النفقة، ولا في المحرمية.
وبالجملة: فهذا من أسرار الفقه، ومراعاة الأوصاف التي تترتب عليها الأحكام وترتيب مقتضى كل وصف عليه، ومن تأمل الشريعة. . أطلعته من ذلك على أسرار وحكم تبهر الناظر فيها. انتهى من "شرحه على أبي داوود".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع وغيره من أبواب كثيرة؛ ككتاب الحدود، باب للعاهر الحجر، ومسلم في كتاب الرضاع، باب الولد للفراش، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب الولد للفراش، والنسائي في كتاب الطلاق، باب إلحاق الولد بالفراش، والدارمي، ومالك، وأحمد.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 475)

(158) - 1974 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالْوَلَدِ لِلْفِرَاشِ.
===
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(158) - 1974 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبيد الله بن أبي يزيد) المكي مولى آل قارظ بن شيبة، ثقة كثير الحديث، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي يزيد المكي حليف بني زهرة، يقال: له صحبة، وهو والد عبيد الله، ووثقه ابن حبان، من الثانية. يروي عنه: (د ت ق).
(عن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى بالولد للفراش).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 476)

(159) - 1975 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ".
===
(159) -1975 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الولد للفراش) أي: حق لصاحب الفراش (وللعاهر) أي: وللزاني (الحجر) أي: الخيبة والحرمان من الولد، وإن حصل الشبه له.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحدود، باب للعاهر الحجر، ومسلم في كتاب الرضاع، باب ما جاء أن الولد للفراش، والترمذي في كتاب الرضاع، باب ما جاء أن الولد للفراش، قال: وفي الباب عن عمر، وعثمان، وعائشة، وأبي أمامة، وعمر بن خارجة، وعبد الله بن عمرو، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
وقد رواه الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة عن أبي هريرة، والنسائي في كتاب الطلاق، باب إلحاق الولد بالفراش إذا لم ينفه صاحب الفراش،

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 477)

(160) -1976 - (4) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبيلُ بْنُ مُسْلِمٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ:
===
والدارمي، وعبد الرزاق، وأحمد، والطبراني، والبيهقي، والحميدي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عائشة بحديث أبي أمامة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(160) - 1976 - (4) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا شرحبيل بن مسلم) بن حامد الخولاني الشامي، صدوق فيه لين، من الثالثة. يروي عنه: (دت ق).
(قال سمعت أبا أمامة الباهلي) صدي بن عجلان الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الشام، مات سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
حالة كون أبي أمامة (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 478)

"الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ".
===
الولد للفراش) أي: لصاحبه (وللعاهر) أي: للزاني (الحجر) أي: الخيبة والحرمان من الولد وإن أشبهه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد من الأحاديث السابقة في الباب، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 479)

‌‌(60) - (628) - بَاب: فِي الزَّوْجَيْنِ يُسْلِمُ أَحَدُهُمَا قَبْلَ الْآخَرِ
(161) -1977 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ جُمَيْعٍ، حَدَّثَنَا سِمَاكٌ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(60) - (628) - (باب: في الزوجين يسلم أحدهما قبل الآخر)
(161) -1977 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حفص بن جميع) -بالجيم مصغرًا- العجلي الكوفي، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا سماك) -بكسر السين وتخفيف الميم- ابن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبو المغيرة، صدوق وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة، فكان ربما تلقن، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عكرمة) أبي عبد الله البربري الهاشمي مولاهم مولى ابن عباس، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حفص بن جميع، وهو ضعيف، من الثامنة، وفيه أيضًا سماك بن حرب، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 480)

أَنَّ امْرَأَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَأَسْلَمَتْ، فَتَزَوَّجَهَا رَجُلٌ قَالَ: فَجَاءَ زَوْجُهَا الْأَوَّلُ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَسْلَمْتُ مَعَهَا وَعَلِمَتْ بِإِسْلَامِي، قَالَ: فَانْتَزَعَهَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ زَوْجِهَا الْآخِرِ وَرَدَّهَا إِلَى زَوْجِهَا الْأَوَّلِ.
===
(أن امرأة) لم أر من ذكر اسمها (جاءت إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فأسلمت) تلك المرأة (فتزوجها رجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (قال) أبو أمامة: (فجاء زوجها الأول) الذي كانت معه قبل الإسلام (فقال: يا رسول الله؛ إني قد كنت أسلمت معها) يوم أسلمت (وعلمت) هي (بإسلامي) معها (قال) أبو أمامة: (فانتزعها) أي: فأخذها (رسول الله صلى الله عليه وسلم من) عند (زوجها الآخر) -بكسر الخاء- أي: الثاني (وردها إلى زوجها الأول) الذي كانت معه قبل إسلامهما.
قوله: (فانتزعها) أي: أبطل النكاح الثاني؛ لأنه وقع غير صحيح. انتهى "سندي".
والحديث يدل على أن الزوجين إذا أسلما معًا. . فهما على نكاحهما، ولا يسأل عن كيفية وقوعه قبل الإسلام؛ هل وقع صحيحًا أم لا ما لم يكن المبطل قائمًا؛ كما إذا أسلما وقد نكحها، وكانت هي محرمًا له بنسب أو رضاع.
والحديث دليل أيضًا على أنه إذا أسلم الزوج وعلمت امرأته بإسلامه. . فهي في عقد نكاحه وإن تزوجت، فهو تزوج باطل تنزع من الزوج الآخر.
قال القاري ناقلًا عن المظهري: إذا أسلما قبل انقضاء العدة. . ثبت النكاح بينهما سواء كانا على دين واحد؛ كالكتابيين والوثنيين، أو كان أحدهما على دين، والآخر على دين آخر، وسواء كانا في دار الإسلام، أو

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 481)

(162) -1978 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ وَيَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ
===
في دار الحرب، أو أحدهما في أحدهما، والآخر في الآخر، وهذا مذهب الشافعي وأحمد.
وقال أبو حنيفة: تحصل الفرقة بينهما بأحد ثلاثة أمور: انقضاء العدة، أو عرض الإسلام على الآخر مع الامتناع عنه، أو بنقل أحدهما من دار الإسلام إلى دار الحرب، أو بالعكس، وسواء عنده -أي: عند أبي حنيفة- الإسلام قبل الدخول أو بعده. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب إذا أسلم أحد الزوجين، والترمذي في كتاب النكاح، باب في الزوجين المشركين يسلم أحدهما، قال أبو عيسى: هذا حديث صحيح سمعت عبد بن حميد يقول: سمعت يزيد بن هارون يذكر عن محمد بن إسحاق هذا الحديث.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ للمشاركة، ضعيف السند؛ لما قد عرفت آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(162) -1978 - (2) (حدثثا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م دس ق).
(ويحيى بن حكيم) المقومي أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 482)

قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ الْحُصَيْن، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَدَّ ابْنَتَهُ
===
كلاهما (قالا: حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني، نزيل العراق، إمام المغازي، صدوق يدلس، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن داوود بن الحصين) الأموي مولاهم أبي سليمان المدني، ثقة إلا في عكرمة، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
قال ابن القيم: وأما تضعيف حديث داوود بن الحصين عن عكرمة. . فمما لا يلتفت إليه؛ فإن هذه الترجمة صحيحة عند أئمة الحديث لا مطعن فيها، وقد صحح الإمام أحمد والبخاري والناس حديث ابن عباس هذا، وحكموا له على حديث عمرو بن شعيب. انتهى من "شرحه على أبي داوود".
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته) زينب رضي الله تعالى عنها، وهي أكبر بناته.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 483)

عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بَعْدَ سَنَتَيْنِ بِنِكَاحِهَا الْأَوَّلِ.
===
(على أبي العاص بن الربيع بعد) مضي (سنتين) بين هجرتها وإسلامه؛ أي: ردها عليه (بنكاحها الأول) من غير نكاح جديد ولا مهر، وفي رواية أبي داوود زيادة: (لم يحدث شيئًا)، ولأحمد: (ولم يحدث شهادةً ولا صداقًا).
وروى أبو داوود هذا الحديث بأسانيد كثيرة، ثم قال: (قال محمد بن عمرو الرازي في حديثه: بعد ست سنين، وقال الحسن بن علي الحلواني: بعد سنتين)، ووقع في رواية؛ (بعد ثلاث سنين).
وأشار الحافظ إلى الجمع بينها، فقال: المراد بالست: ما بين هجرة زينب وإسلامه، وبالسنتين أو الثلاث: ما بين نزول قوله تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ} (1) وقدومه مسلمًا؛ فإن بينهما سنتين وأشهرًا.
قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وفي حديث الترمذي: (بعد ست سنين). وفي حديث ابن ماجه: "بعد سنتين"، وقال الترمذي: ليس بإسناده بأس، ولكن لا يعرف وجه هذا الحديث، ولعله قد جاء هذا من قبل داوود بن الحصين من قبل حفظه، وحكي عن يزيد بن هارون أنه ذكر حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رد ابنته على أبي العاص بن الربيع بمهر جديد ونكاح جديد)، وقال: حديث ابن عباس أجود إسنادًا، والعمل على حديث عمرو بن شعيب المذكور بعد هذا الحديث.
وقال الخطابي: وهذا أصح؛ فإنه يحتمل أن تكون عدتها قد تطاولت؛ لاعتراض سبب حتى بلغت المدة المذكورة في الحديث؛ إما الطولى، وإما القصرى.
وقال ابن عبد البر: قصة أبي العاص مع امرأته لا تخلو من أن تكون قبل--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (10).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 484)

(163) -1979 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنْ حَجَّاجٍ،
===
نزول تحريم المسلمات على الكفار، فتكون منسوخة بما جاء بعدها، أو تكون حاملًا، واستمر حملها حتى أسلم زوجها، أو مريضةً لم تحض ثلاث حيضات حتى أسلم، أو تكون ردت إليه بنكاح جديد. انتهى كلامه، انتهى "شرح ابن القيم على أبي داوود".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب إلى متى ترد إليه زوجته إذا أسلم بعدها، والترمذي في كتاب النكاح، باب في الزوجين المشركين يسلم أحدهما.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديثه الأول.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس الأول بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(163) -1979 - (3) (حدثنا أبو غريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي.
قال أبو كريب: (حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم التميمي السعدي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حجاج) بن أرطاة -بفتح الهمزة- ابن ثور بن هبيرة النخعي الكوفي القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير التدليس والخطأ، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 485)

عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رَدَّ ابْنَتَهُ زَيْنَبَ عَلَى أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ بِنِكَاحٍ جَدِيدٍ.
===
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، ولكن فيه حجاج بن أرطاة، وهو كثير التدليس والخطأ، كما مر آنفًا.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رد ابنته زينب على أبي العاص بن الربيع بنكاح جديد) وفي رواية الترمذي زيادة: (ومهر جديد) لكن يخالفه حديث ابن عباس الماضي؛ ففيه: أنه صلى الله عليه وسلم ردها عليه بالنكاح الأول بعد سنتين، ولم يحدث نكاحًا، وهو أصح من حديث عمرو بن شعيب هذا، قال: وأيضًا لم يسمعه حجاج من عمرو بن شعيب؛ كما قاله أبو عبيد، وإنما حمله عن العرزمي، وهو ضعيف، وقد ضعَّفَ حديث عمرو هذا جماعة من أهل العلم، كذا في "النيل".
قال الترمذي: والعمل على حديث عمرو بن شعيب عند أهل العلم؛ أي: من حيث إن هذا الحديث يقتضي أن الرد بعد العدة يحتاج إلى نكاح جديد؛ فالرد بلا نكاح لا يكون إلا قبل العدة، قاله أبو الطيب المدني، وهو -أي: حديث عمرو بن شعيب- قول مالك بن أنس، والأوزاعي، والشافعي، وأحمد، وإسحاق.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 486)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال محمد بن الحسن في "موطئه": إذا أسلمت المرأة وزوجها كافر في دار الإسلام. . لم يفرق بينهما حتى يعرض على الزوج الإسلام، فإن أسلم. . فهي زوجته، وإن أبى أن يسلم. . فرق بينهما، وكانت فرقتها تطليقةً واحدةً، وهو قول أبي حنيفة وإبراهيم النخعي. انتهى.
ومن جمع بين الحديثين. . قال: معنى حديث ابن عباس: ردها عليه على النكاح الأول في الصداق والحباء، ولم يحدث زيادةً على ذلك؛ من شرط ولا غيره، فحينئذ لا ينافي العقد الجديد، وقد أشار إلى مثل هذا الجمع ابن عبد الله.
وقيل: إن زينب لما أسلمت وبقي زوجها على الكفر. . لم يفرق بينهما النبي صلى الله عليه وسلم، إذ لم يكن قد نزل تحريم نكاح المسلمة على الكافر، فلما نزل قوله تعالى: {لَا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ} الآية (1)، أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابنته أن تعتد، فوصل أبو العاص مسلمًا قبل انقضاء العدة، فقررها النبي صلى الله عليه وسلم بالنكاح الأول، فيندفع الإشكال.
قال ابن عبد البر: وحديث عمرو بن شعيب تعضده الأصول، وقد صرح فيه بعقد جديد، والأخذ بالصريح أولى من الأخذ بالمحتمل، ويؤيده مخالفة ابن عباس لما رواه؛ كما حكى ذلك عنه البخاري.
قال الحافظ: وأحسن المسالك في تقرير الحديثين: ترجيح حديث ابن عباس؛ كما رجحه الأئمة، وحمله على تطاول العدة فيما بين نزول آية التحريم وإسلام أبي العاص، ولا مانع من ذلك. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (10).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 487)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فإذًا عرفت كيفية الجمع بين الحديثين.
فحديث عبد الله بن عمرو: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به.
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 488)

‌‌(61) - (629) - بَابُ الْغَيْلِ
(164) - 1980 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ نَوْفَلٍ الْقُرَشِيّ، عَنْ عُرْوَةَ،
===
(61) - (629) - (باب الغيل)
والغيل -بفتح الغين وسكون الياء-: أن يجامع زوجته وهي ترضع، وفي كثير من النسخ: (عن الغيال). انتهى "سندي".
(164) - 1980 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يحيى بن إسحاق) السَّيْلَحِينيُّ -بمهملة ممالة، وقد تصير الياء ساكنة وفتح اللام وكسر المهملة ثم تحتانية ساكنة ثم نون- نسبة إلى سيلحين؛ موضع في سواد العراق. انتهى "كوكب"، أبو زكريا أو أبو بكر، نزيل بغداد، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة عشر ومئتين (210 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا يحيى بن أيوب) الغافقي -بمعجمة ثم فاء فقاف- أبو العباس المصري، صدوق ربما أخطأ من السابعة، مات سنة ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل) بن خويلد بن أسد بن عبد العزى (القرشي) الأسدي أبي الأسود المدني يتيم عروة، ثقة، من السادسة، مات سنة بضع وثلاثين ومئة (133 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير بن العوام الأسدي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 489)

عَنْ عَائِشَةَ، عَنْ جُدَامَةَ بِنْتِ وَهْبٍ الْأَسَدِيَّةِ أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "قَدْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْهَى عَنِ الْغِيَالِ
===
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
(عن جدامة) بضمة الجيم (بنت وهب) ويقال: بنت جندب، ويقال: بنت جندل (الأسدية) أخت عكاشة بن محصن لأمه رضي الله تعالى عنها، روت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النهي عن الغيلة، وروت عنها عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم، وكان إسلامها قديمًا، وهاجرت مع قومها إلى المدينة، وقال الواقدي: كانت تحت أنس بن قتادة ممن شهد بدرًا وقتل يوم أحد. انتهى من "تهذيب التهذيب". يروي عنها: (م عم).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابية عن صحابية.
(أنها) أي: أن جدامة (قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: قد أردت) وهممت (أن أنهى) الناس (عن الغيال) وهو بمعنى الغيلة؛ كما تقدم آنفًا.
قال أهل اللغة: الغيلة -بكسر الغين المعجمة- ويقال لها: الغيل -بفتح الغين مع حذف الهاء -والغيال- بكسر الغيال -كما ذكره مسلم في الرواية الأخيرة، وقال جماعة من أهل اللغة: الغيلة بالفتح: المرة الواحدة، وأما بالكسر. . فهي اسم من الغيل، وقيل: إن أريد بها وطء المرضع. . جاز الغيلة بالكسر والغيلة بالفتح.
واختلف العلماء في المراد بالغيلة في هذا الحديث؛ وهي الغيل: فقال: مالك في الموطأ والأصمعي وغيره من أهل اللغة: أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضع، يقال منه: أغالَ الرجلُ وأَغْيَلَ؛ إذا فعَلَ ذلك.
وقال ابن السكيت: هي أن ترضع المرأة وهي حامل، يقال منه: غالت

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 490)

فَإِذَا فَارِسُ وَالرُّومُ يُغِيلُونَ فَلَا يَقْتُلُونَ أَوْلَادَهُمْ"، وَسَمِعْتُهُ يَقُولُ وَسُئِلَ عَنِ الْعَزْلِ فَقَالَ: "هُوَ الْوَأْدُ الْخَفِيُّ".
===
وأغيلت، وعلى الأول. . فوجه كراهته: خوف مضرته؛ لأن الماء يكثر اللبن وقد يغيره، والأطباء يقولون في ذلك اللبن: إنه داء، والعرب تكرهه وتتَّقيه، ولأنه قد يكون منه حمل ولا يُفْطن له أوَّلًا، فيرجع إلى إرضاعِ الحاملِ المتَّفَقِ على مضرَّتِه.
قال ابن حبيب: سواء أنزل الرجل أو لم ينزل؛ لأنه إن لم ينزل. . فقد تنزل المرأة، فيضر ذلك باللبن؛ أي: لقد هممت وأردت أن أنهى الناس وأزجرهم عن الغيال؛ أي: عن جماع المرضع، فنظرت وفكرت في أحوال غير العرب الذين يصنعون الغيلة من الروم وفارس (فإذا فارس والروم يغيلون) -بضم الياء- من أغال الرباعي؛ أي: يجامعون مرضعات أولادهم (فـ) رأيتهم أنهم (لا يقتلون أولادهم) الرضعاء؛ أي: لا يضرون أولادهم الرضعاء بتلك الغيلة شيئًا من الضرر، فتركت النهي عن الغيلة، وهذا بيان لتركه النهي ورجوعه بتحقق عدم الضرر في أناس كثير؛ كفارس والروم.
قال النووي: وفي الحديث جواز الغيلة؛ فإنه صلى الله عليه وسلم لم ينه عنها، وبين سبب ترك النهي، وفيه جواز الاجتهاد له صلى الله عليه وسلم.
قال الأبي: ووجه الاجتهاد فيه: أنه لما علم برأيٍ أو استفاضةٍ أنه لا يضر فارس والروم. . قاس العرب عليهم؛ للاشتراك في الحقيقة. انتهى.
قالت جدامة: (وسمعته) صلى الله عليه وسلم (يقول: و) الحال أنه قد (سئل عن العزل) أي: عن حكمه؛ هل يجوز أم لا؛ أي: عن إنزال المني خارج الفرج (فقال) صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالهم: (هو) أي: العزل الذي سألتموني عنه (الوأد الخفي) أي: كالوأد؛ أي: كوأد البنات

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 491)