. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودفنهن حيات، جعل العزل بمنزلة الوأد؛ لأن من يعزل عن امرأته إنما يعزل هربًا من الولد، إلا أنه خفي؛ يعني: أن العزل يشبه الوأد؛ وهو دفن البنت حية، وكان بعض العرب يفعله؛ خشية الإملاق، أو خوف العار، ووجه الشبه: تفويت الحياة، والموؤدة المذكورة في القرآن هي البنت المدفونة حية. انتهى.
وفي "المرقاة": شبه صلى الله عليه وسلم إضاعة النطفة التي أعدها الله تعالى ليكون الولد منها بالوأد؛ لأنه يسعى في إبطال ذلك الاستعداد بعزل الماء عن محله. انتهى.
قال الحافظ: واستند ابن حزم في تحريم العزل إلى حديث الباب؛ أي: حديث جدامة بنت وهب، وهذا معارض بحديثين عند النسائي وغيره؛ ففي حديث جابر قال: كانت لنا جواري، وكنا نعزل، فقالت اليهود: إن تلك الموؤدة الصغرى، فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك، فقال: "كذبت اليهود، لو أراد الله خلقه. . لم تستطع رده".
وجمع بينه وبين حديث جدامة: بحمل حديث جدامة على التنزيه، ومنهم من ادعى أنه منسوخ. انتهى "فتح الملهم" باختصار.
قال بعضهم: وهذا التشبيه؛ كقوله: "الرياء الشرك الخفي".
قال السندي: أراد النهي عن ذلك؛ لما اشتهر عند العرب أنه يضر بالولد، ثم رجع عن ذلك حتى تحقق عنده عدم الضرر في بعض الناس؛ كفارس والروم، وهذا يقتضي أنه فُوض إليه في بعض الأمور ضوابطُ، فكان ينظر في الجزئياتِ واندراجِها في الضوابط. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب النكاح، باب
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 492)
(165) - 1981 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مُهَاجِرٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَاهُ الْمُهَاجِرَ بْنَ أَبِي مُسْلِمٍ
===
جواز الغيلة وكراهة العزل، وأبو داوود في كتاب الطب، باب في الغيل وجواز العزل، والترمذي في كتاب الطب، باب ما جاء في الغيلة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب، والنسائي في كتاب النكاح، باب الغيلة، ومالك، والبيهقي، وأحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث جدامة بحديث أسماء بنت يزيد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(165) - 1981 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا يحيى بن حمزة) بن واقد الحضرمي أبو عبد الرحمن الدمشقي القاضي، ثقة رمي بالقدر، من الثامنة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن مهاجر) بن أبي مسلم دينار الأنصاري أبي عبيد الدمشقي، ثقة، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنه سمع أباه المهاجر بن أبي مسلم) دينار الشامي الأنصاري مولى أسماء بنت يزيد، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (دق).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 493)
يُحَدِّثُ عَنْ أَسْمَاءَ بنْتِ يَزِيدَ بْنِ السَّكَنِ وَكَانَتْ مَوْلَاتَهُ أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا تَقْتُلُوا أَوْلَادَكُمْ سِرًّا، فَوَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ إِنَّ الْغَيْلَ لَيُدْرِكُ الْفَارِسَ عَلَى ظَهْرِ فَرَسِهِ حَتَّى يَصْرَعَهُ".
===
(يحدث عن أسماء بنت يزيد بن السكن) الصحابية المشهورة رضي الله تعالى عنها (وكانت) أسماء (مولاته) أي: مولاة المهاجر وسيدته التي أعتقته.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أنها) أي: أن أسماء (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تقتلوا أولادكم) الرضعاء (سرًّا) أي: قتلًا سرًّا لا يظهر لكم، نهى عن الغيل؛ بأنه مضر بالولد الرضيع، وإن لم يظهر أثره في الحال، حتى ربما يظهر أثره بعد أن يصير الولد رجلًا فارسًا فيسقطه ذلك الأثر عن فرسه فيموت. انتهى "سندي".
(فوالذي نفسي) وروحي (بيده) المقدسة (إن الغيل) أي: جماع المرضعة (ليدرك) ويلحق أثره الرجل الكبير (الفارس) أي: المقاتل على فرسه، والحال أنه (على ظهر فرسه حتى يصرعه) أي: حتى يسقطه عن ظهر فرسه؛ يقول صلى الله عليه وسلم: إن المرضع إذا جومعت وحملت. . فسد لبنها، ونَهَك الولد؛ أي: هزل الولد إذا اغتذى بذلك اللبن، فيبقى ضاويًا، فإذا صار رجلًا وركب الخيل فركضها. . أدركه ضَعْفُ الغَيْل، فزال وسقط عن مُتُونِها، فكان ذلك كالقتل له، إلا أنه سِرٌّ لا يُرى ولا يشعر به. انتهى كلام الخطابي.
قال في "النهاية": والمراد: النهي عن الغيلة؛ وهو أن يجامع الرجل امرأته وهي مرضعة، وربما حملت، واسم ذلك اللبن: الغَيْلُ -بفتح الغين- فإذا حملت. . فسد لبنها؛ يريد أن من سوء أثره في بدنِ الطفل، وإفسادِ مزاجه، وإرخاءِ قُواه. . أن ذلك لا يزال ماثلًا فيه إلى أن يشتدَّ ويَبْلُغَ مَبْلَغَ الرجال،
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 494)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فإذا أراد مُنازلة قرنٍ في الحرب. . وَهَنَ عنه وانكسرَ، وسببُ وَهْنِهِ وانكسارِه. . الغَيْلُ. انتهى كلامه، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطب، باب في الغيل، والإمام أحمد.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 495)
(62) - (630) - بَاب: فِي الْمَرْأَةِ تُؤْذِي زَوْجَهَا
(166) - 1982 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْد، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ
===
(62) - (630) - (باب: في المرأة تؤذي زوجها)
(166) - 1982 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مُؤمَّل) -بوزن محمد بهمزة- ابن إسماعيل البصري أبو عبد الرحمن، نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ من صغار التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، حجة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سالم بن أبي الجعد) رافع الغطفاني الأشجعي مولاهم الكوفي، ثقة، وكان يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة سبع أو ثمان وتسعين (98 هـ)، وقيل: سنة مئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي أمامة) صدي -بالتصغير- ابن عجلان أبي أمامة الباهلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مؤمل بن إسماعيل، وهو صدوق سيئ الحفظ.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 496)
قَالَ: أَتَتِ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم امْرَأَةٌ مَعَهَا صَبِيَّانِ لَهَا قَدْ حَمَلَتْ أَحَدَهُمَا وَهِيَ تَقُودُ الْآخَرَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "حَامِلَاتٌ وَالِدَاتٌ رَحِيمَاتٌ، لَوْلَا مَا يَأْتِينَ إِلَى أَزْوَاجِهِنَّ. . دَخَلَ مُصَلِّيَاتُهُنَّ الْجَنَّةَ".
===
(قال) أبو أمامة: (أتت النبي صلى الله عليه وسلم امرأة معها صَبِيَّان لها) لم أر من ذكر اسمها، وصَبِيَّان بصيغة التثنية (قد حملت أحدهما وهي تقود) الصبيَّ (الآخر، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآها: من؛ أي: النساء (حاملاتٌ) أولادَهن في بطونهن، ذائقاتٌ ثِقَلَ حملِهن (والدات) أولادهن، ذائقات شدة الطلق وألم الولادة؛ يعني: يحملن أولادهن في بطونهن بأنواع من التعب، ويلدنهم ثانيًا كذلك (رحيماتٌ) أي: شفيقات لهم يرحَمْنَهم ثالثًا (لولا ما يأتين إلى أزواجهن) أي: لولا ما يفعلن بأزواجهن من الإذايات لهم؛ بسَلَطاتِ اللسان. . (دَخَلَ مصلياتُهن الجنةَ) والمعنى: لو أنهن صلين الصلوات، وتركن الأذى لأزواجهن. . لدخلن الجنة، إلا أنهن كثيرات الأذى، قليلات الصلاة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن سلَّام بن سُليم عن منصور عن سالم به، ورواه أبو بكر ابن أبي شيبة في "مسنده" من طريق سالم بن أبي الجعد بزيادة، وأحمد بن منيع في "مسنده".
قلت: ورواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث أبي أمامة الباهلي أيضًا، والحاكم، وصححه على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي، والطبراني.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 497)
(167) -1983 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ الضحَّاك، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ بَحِيرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، عَنْ كَثِيرِ بْنِ مُرَّةَ، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي أمامة بحديث معاذ بن جبل رضي الله عنهما، فقال:
(167) -1983 - (2) (حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك) بن أبان العُرْضِيُّ -بضم المهملة وسكون الراء بعدها معجمة- أبو الحارث الحمصي، نزيلُ سَلَمِيَّةَ -بتقديم الميم على الياء التحتية- بلد من نواحي حمص، متروك، كذبه أبو حاتم، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سُليم -مصغرًا- العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن بَحِير) بفتح الموحدة وكسر المهملة مكبرًا (ابنِ سعد) السَّحُولِيِّ -بمهملتين أُولاهما مفتوحة وثانيتُهما مضمومة- نسبة إلى سَحُولَ؛ قرية باليمن، أبي خالد الحمصي، ثقة ثبت، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن خالد بن معدان) الكَلاعي -بفتح الكاف- الحمصي أبي عبد الله، ثقة عابد يرسل كثيرًا، من الثالثة، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن كثير بن مُرَّة) الحضرمي أبي شجرة الحمصي، ثقة، من الثانية، ووهم من عده في الصحابة. يروي عنه: (عم).
(عن معاذ بن جبل) بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي أبي عبد الرحمن
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 498)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُؤْذِي امْرَأَةٌ زَوْجَهَا إِلَّا قَالَتْ زَوْجَتُهُ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ: لَا تُؤْذِيهِ قَاتَلَكِ اللهُ؛ فَإِنَّمَا هُوَ عِنْدَكِ دَخِيلٌ أَوْشَكَ أَنْ يُفَارِقَكِ إِلَيْنَا".
===
الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، من أعيان الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها، وكان إليه المنتهى في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثماني عشرة (18 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه: عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متروك متفق على ضعفه.
(قال) معاذ: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تُؤذِي امرأة) بصيغة النفي (زوجَها) في الدنيا. . (إلا قالت زوجتُهُ من الحُورِ) أي: من نساء أهل الجنة؛ جمع حوراء: وهي الشديدةُ بياضِ العين الشديدةُ سوادها (العِينِ) -بكسر العين- جمع عيناء؛ بمعنى: الواسعة العين (لا تؤذيه) بصغية النهي مجزوم بحذف النون؛ لأنه نهي مخاطبة (قاتَلَكِ الله) -بكسر الكاف- أي: قَتَلَكِ أو لَعَنَكِ أو عاداك، وقد يرد للتعجب؛ كتَرِبَتْ يداهُ، وقد لا يراد به الوقوعُ، ومنه: قاتل الله سَمُرَةَ، كذا في "المجمع".
(فإنما هو) أي: الزوجُ (عندك دَخِيلٌ) أي: ضَيْفٌ ونزيلٌ؛ يعني: هو كالضيف عليك، وأنت لَسْتِ بأهلٍ له حقيقةً، وإنما نحن أهلُه، فيفارقُكِ ويلحق بنا.
وفيه أنَّ الآخرة هي الدار الصَّافيةُ عن الكدر، حتى إنَّ أهلَ المرء في تلك الدار لا يُريدون التَعَبَ عليه في الدنيا، قال تعالى: {وَإِنَّ الْآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ} (1)، (أَوْشَكَ) وقرُبَ (أن يفارقكِ) حال كونه واصلًا (إلينا) يعني: إلى الآخرة.--------------------------------------------
(1) سورة غافر: (39).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 499)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الرضاع، باب حدثنا الحسن بن عرفة، وقال: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، ورواية إسماعيل بن عياش عن الشاميين أَسْلَمُ، وله عن الحجازيين مناكير، وقال الخزرجي في "الخلاصة": وثقه أحمد وابن معين ودُحيم والبخاري وابن عدي في أهل الشام، وضعَّفُوه في الحجازيين.
قال في "التحفة": فالظاهر أن هذا الحديث حسن؛ فإن الرواة غير إسماعيل بن عياش ثقات مقبولون؛ لأن الترمذي روى عن الحسن بن عرفة عن إسماعيل بن عياش. . . إلى آخر السند.
فسند الترمذي حكمه: الصحة، وأما سند ابن ماجه. . فحكمه: الضَّعْفُ؛ لأنه روى عن عبد الوهاب بن الضحاك، وهو متفق على ضعفه.
فدرجة هذا الحديث على سند ابن ماجه: صحيحُ المتن، ضعيفُ السند؛ لما تقدم في الراوي عنه وإن كانت روايته عن الشاميين هنا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 500)
(63) - (631) - بَابٌ: لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ
(168) - 1984 - (1) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ مُعَلَّى بْنِ مَنْصُورٍ، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَرْوِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يُحَرِّمُ الْحَرَامُ الْحَلَالَ".
===
(63) - (631) - (باب: لا يحرم الحرام الحلال)
(168) - 1984 - (1) (حدثنا يحيى بن معلي بن منصور) أبو عوانة الرازي، نزيل بغداد، صدوق، صاحب حديث، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا إسحاق بن محمد) بن إسماعيل بن عبد الله بن أبي فَرْوة (الفَرْوي) -بفتح الفاء وسكون الراء- المدني الأموي مولاهم، صدوق، كُفَّ بصرُهُ فساء حفظُه، من العاشرة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (خ ت ق).
(حدثنا عبد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، أخو عبيد الله بن عمر، ضعيف عابد، من السابعة، مات سنة إحدى وسبعين ومئة (171 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه (م عم).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف، لأن فيه عبد الله بن عمر بن حفص العمري، وهو متفق على ضعفه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا يحرم الحرام الحلال") أي: لا يحرم وطءُ الزنا الحرامُ أمَّ المرأة المزني بها، أي: بنكاحِ أمها الحلال له؛ أي:
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 501)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأجنبيةِ عنه؛ بأن لم تكن عمةً له أو خالةً؛ أي: لأن وطء الزنا لا يُؤثِّر تحريمًا ولا تحليلًا، فلا يتعلق به حكم من الأحكام.
قال السندي: قوله: "لا يحرم الحرام الحلال" يحتمل أن المراد: أن حرمة المصاهرة لا تثبت بالحرام، ويحتمل: أن المزني بها تحل له إذا نكحها. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الدارقطني في "سننه" عن إسماعيل بن محمد الصفار عن جعفر بن أحمد بن سالم عن إسحاق بن محمد الفروي، وعَبْدُ الرزاق، والخطيبُ البغدادي في "تاريخ بغداد" في ترجمة جعفر بن أحمد، قال الدارقطني عنه: ثقة، وأبو نعيم في "أخبار أصبهان".
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لأن له شواهد، وسنده ضعيف؛ لما تقدم، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
فجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: ثلاثة وستون بابًا.
ومن الأحاديث: مئة وخمسة وسبعون حديثًا، منها: أربعة للاستئناس، وثلاثة وستون للاستدلال، وسبعة للمتابعة، والباقي: للاستشهاد.
والله وليُّ التّوفيق
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 502)
إلى هنا انتهى المجلد الحادي عشر من هذا السِّفْر المفتخر ويليه المجلد الثاني عشر بإذن مكور الشمس ومنور القمر، وأوله: كتاب الطلاق
قال المؤلف تجاوز الله عن سيئاته وضاعف له حسناته: فرغت من رقم هذا المجلد بمدد من الله سبحانه، يوم الجمعة بتاريخ (22) ذو الحجة (1432 هـ) وقت المغرب، الموافق لـ (18) تشرين الثاني نوفمبر سنة (2011 م).
وكان تاريخ الأوب لتأليف هذا الشرح يوم السبت (8) شعبان من سنة (1432 هـ).
* * *
والحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيدنا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين.
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والجبن والبخل، وضلع الدَّين وغلبة الرجال، وأعوذ بك من عذاب القبر وعذاب النار، ومن فتنة المحيا والممات، ومن فتنة المسيح الدجال.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 503)
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 5513)
شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة
[المجلد الثاني عشر]
كتاب الطلاق -كتاب الكفارات - كتاب التجارات
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 5514)
دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت
دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392
الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.
الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail:
[email protected] (খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 2)
شرح سنَن ابْن مَاجَه
[12]
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 3)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 4)
ولقد أجاد من قال:
لَبِسْتُ ثَوْبَ الرَّجا وَالنَّاسُ قَدْ رَقَدُوا … وَبِتُّ أَشْكُو إِلَى مَوْلَايَ مَا أَجِدُ
فَقُلْتُ يَا أَمَلِي فِي كُلِّ نَائِبَةٍ … وَمَنْ عَلَيْهِ لِكَشْفِ الضُّرِّ أَعْتَمِدُ
أَشْكُو إِلَيكَ أُمُورًا أَنْتَ تَعْلَمُهَا … مَا لي إِلَى حَمْلِهَا صَبْرٌ وَلَا جَلَدُ
وَقَدْ مَدَدْتُ يَدِي بِالذُّلِّ مُبْتَهِلًا … إِلَيكَ يَا خَيْرَ مَنْ مُدَّتْ إِلَيهِ يَدُ
فَلا تَرُدَّنَّها يَا رَبِّ خَائِبَةُ … فَبَحْرُ جُودِكَ يَرْوِي كُلَّ مَنْ يَرِدُ
وقال الآخر:
إِذَا أَصْبَحْتُ عِنْدِي قُوتُ يَومِي … فَخَلِّ الهَمَّ عَنِّي يَا سَعِيدُ
وَلَا تخطرْ هُمُومَ غَدٍ لِبَالِي … فَإِنَّ غَدًا لَهُ رِزْقٌ جَدِيدُ
أُسَلِّمُ إِنْ أَرادَ الله أَمْرًا … فأتْرُكُ مَا أُرِيدُ لِمَا يُرِيدُ
وَمَا لإرَادَتِي وَجْهٌ إِذَا مَا … أَرَادَ الله لي مَا لَا أُرِيدُ
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 5)
كتابُ الطَّلاق
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 7)
الخطبة
الحمد لله ذي الآلاء والنعم، الذي أكرمنا بتنزيل الآيات والحكم، وفضل أمة سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام على سائر الأمم، وخصَّها بعلم الإسناد، الذي لم يشاركها فيه أحد من العباد.
والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأنام، صلاة وسلامًا دائمين بلا انفصام، وعلى آله وأزواجه وذريته وأصحابه الكرام، ومن تبعهم من الأماثل والأعلام.
أما بعد:
فلما أكرمني المولى سبحانه بإنهاء المجلد الحادي عشر من هذا الشرح المعتبر .. أمدَّني بمدد منه لتيسير البدء في المجلد الثاني عشر، فأطلقت عنان القلم متوكلًا على بارئ النسم، ومصليًا على سيد العرب والعجم صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم.
* * *
قال المصنف رحمه الله تعالى ونفعنا بعلومه؛ آمين:
(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 9)