Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من حديث عائشة، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 432)

‌‌(54) - (622) - بَابُ الرَّجُلِ يَدْخُلُ بِأَهْلِهِ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا
(145) - 1961 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ جَمِيلٍ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ مَنْصورٍ ظَنَّهُ عَنْ طَلْحَةَ، عَنْ خَيْثَمَةَ،
===
(54) - (622) - (باب الرجل يدخل بأهله قبل أن يعطيها شيئًا)
(145) - 1961 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الهيثم بن جميل) -بفتح الجيم- البغدادي أبو سهل، نزيل أنطاكية، ثقة من أصحاب الحديث، وكأنه ترك فتغير، من صغار التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (خ ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي الكوفي القاضي، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، وكان فاضلًا عادلًا عابدًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن منصور) بن المعتمر بن عبد الله السلمي الكوفي، ثقة ثبت، وكان لا يدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (ع).
(ظنه) أي: ظن منصور أن هذا الحديث رواه (عن طلحة) بن مصرف بن عمرو بن كعب اليامي -بالتحتانية- الكوفي، ثقة قارئ فاضل، من الخامسة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن خيثمة) بن عبد الرحمن بن أبي سبرة -بفتح المهملة وسكون

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 433)

عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَمَرَهَا أَنْ تُدْخِلَ عَلَى رَجُلٍ امْرَأَتَهُ قَبْلَ أَنْ يُعْطِيَهَا شَيْئًا.
===
الموحدة- الجعفي الكوفي، ثقة، وكان يرسل، من الثالثة، مات دون المئة بعد سنة ثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرها) أي: أمر عائشة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها بـ (أن تدخل) من الإدخال (على رجل) وتُزفِّف وتجهِزَ له (امرأتَه) أي: زوجته، لم أر من ذكر اسم هذا الرجل واسم هذه المرأة (قبل أن يعطيها) أي: قبل أن يعطي امرأته (شيئًا) من مهرها قليلًا ولا كثيرًا.
وفي الحديث: أنه لا يشترط في صحة النكاح أن يسلِّم الزوجُ إلى المرأة مهرها قبل الدخول، قال العلامة الشوكاني: ولا أعرف في ذلك اختلافًا بين العلماء. انتهى من "العون".
قال أبو داوود في "سننه": وخيثمة لم يسمع من عائشة، وفي "العون": هذه العبارة لم توجد في جميع النسخ، بل إنما وجدت في بعضها، وخيثمة هذا هو ابن عبد الرحمن بن أبي سبرة الجعفي الكوفي. روى عن: أبيه، وعن علي، وعن عائشة، وعن أبي هريرة، وجماعة، ويروي عنه: إبراهيم، والحكم بن عتيبة، وعمرو بن مرة، وطلحة بن مصرف.
قال الأعمش: ورث خيثمة مئتي ألف درهم، وأنفقها على الفقراء. وثقه ابن معين والعجلي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النكاح، باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئًا.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 434)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به للترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 435)

‌‌(55) - (623) - بَابٌ: مَا يَكُونُ فِيهِ الْيُمْنُ وَالشُّؤْمُ
(146) - 1962 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنِي سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمٍ الْكَلْبِيُّ، عَنْ يَحْيَى بْنِ جَابِرٍ، عَنْ حَكِيمِ بْنِ مُعَاوِيَةَ، عَنْ عَمِّهِ مِخْمَرِ بْنِ مُعَاوِيَةَ
===
(55) - (623) - (باب: ما يكون فيه اليمن والشؤم)
(146) - 1962 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي خطيبها، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي -بالنون- أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده، مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثني سليمان بن سليم الكلبي) أبو سلمة الشامي القاضي بحمص، ثقة عابد، من السابعة، مات سنة سبع وأربعين ومئة (147 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن يحيى بن جابر) بن حسان الطائي أبي عمرو الحمصي القاضي، ثقة، من السادسة، وأرسل كثيرًا، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن حكيم بن معاوية) بن حيدة القشيري، والد بهز بن حكيم المشهور، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
روى حكيم (عن عمه مِخْمَر) بوزن منبر (بن معاوية) النميري الصحابي الفاضل، رضي الله تعالى عنه، قليل الحديث. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 436)

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَا شُؤْمَ، وَقَدْ يَكُونُ الْيُمْنُ فِي ثَلَاثَةٍ: فِي الْمَرْأَةِ وَالْفَرَسِ وَالدَّارِ".
===
(قال) مِخْمَرٌ: (سمعتُ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا شؤم) في شيء من الأشياء؛ بأن يكون لشيء تأثير في الشر، وهذا لا ينافي أن يكون الشيء سببًا عاديًا للشر؛ بجعل الله تعالى إياه كذلك.
والشؤم: بضم المعجمة وسكون الهمزة، وقد تسهل فتصير واوًا، قال في "النهاية": الواو في (الشؤم) همزة، ولكنها خففت، فصارت واوًا، وغلب عليها التخفيف حتى لم ينطق بها مهموزةً، ولذلك أثبتناها ها هنا، والشؤم ضد اليمن، يقال: تشاءمت بالشيء، وتيمنت به.
(وقد يكون اليمن) -بضم الياء وسكون الميم- وهو أن يكون الشيء سببًا عاديًا للخير لا بمعنى التأثير فيه (في ثلاثة) أشياء: (في المرأة، والفرس، والدار) أي: قد تكون البركة في هذه الأشياء؛ كما يكون الشؤم فيها؛ فيُمْنُ المرأة: كونها صالحةً، ويُمْنُ الفرس: كونه صالحًا للغزو عليه، ويُمْنُ الدار: قربها إلى المسجد، وصلاح جيرانها.
وشؤم المرأة: عدم ولادتها، وسلاطة لسانها، وتعرضها للريب، وشؤم الفرس: ألا يغزى عليها، وقيل: حِرانُها، وغلَاءُ ثمنها، وشؤم الدار: ضيقها، وسوء جيرانها وأذاهم، وبعدها عن المسجد، وشؤم الخادم: سوء خلقه، وقلة تعهده لما فُوِّض إليه، وقيل: المراد بالشؤم هنا: عدم الموافقة.
واعترض بعض الملاحدة هذا الحديث بحديث: "لا طيرة".
فأجاب ابن قتيبة وغيره: بأن هذا مخصوص من حديث: "لا طيرة" أي: لا طيرة إلا في هذه الثلاثة. انتهى "تحفة الأحوذي".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 437)

(147) - 1963 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ عَاصمٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الأدب، باب ما جاء في الشؤم.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث مِخْمَرٍ بحديث سهل بن سعد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(147) - 1963 - (2) (حدثنا عبد السلام بن عاصم) الجعفي الهِسِنْجَانِيُّ -بكسر الهاء والمهملة وسكون النون بعدها جيم- الرازي، مقبول، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نافع) بن ثابت بن عبد الله بن الزبير الزبيري أبو بكر المدني، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة بضع عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا مالك بن أنس) الإمام في الفروع، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي حازم) سلمة بن دينار الأعرج التمار المدني القاضي، مولى الأسود بن سفيان، ثقة عابد، من الخامسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن سهل بن سعد) بن مالك بن خالد الأنصاري الخزرجي الساعدي أبي العباس المدني، له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهما، مشهور، مات

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 438)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنْ كَانَ: فَفِي الْفَرَسِ وَالْمَرْأَةِ وَالْمَسْكَنِ؛ يَعْنِي: الشُّؤْمَ".
===
سنة ثمان وثمانين (88 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إن كان) الشؤم. . (فـ) يكون (في الفرس) فشؤمه: ألا يغزى عليه (و) في (المرأة) وشؤمها: عدم ولادتها (و) في (المسكن) وشؤمها: ضيقها (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "إن كان" (الشؤم) أي: إن كان الشؤم ووجد، وهذا تفسير لاسم كان في أول الحديث.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب ما يذكر من شؤم الفرس، ومسلم في كتاب السلام، باب الطيرة والفأل وما يكون فيه من الشؤم.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث مِخْمَرِ بن معاوية.
قال السندي: "إن كان" أي: الشؤم؛ يريد: أنها أسباب عادية لما يقع في قلب المتشائم بهذه الأشياء، وقيل: المعنى: لو كان الشؤم في شيء. . لكان في هذه الأشياء، لكنه غير ثابت في هذه الأشياء، فلا ثبوت له أصلًا، لكن الجمع بين الروايات يؤيد الأول. انتهى منه.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث مخمر بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 439)

(148) - 1964 - (3) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ أَبُو سَلَمَةَ، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّل، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِمٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الشُّؤْمُ فِي ثَلَاثٍ: فِي الْفَرَسِ
===
(148) - 1964 - (3) (حدثنا يحيى بن خلف) الباهلي (أبو سلمة) البصري الجوباري -بجيم مضمومة وواو ساكنة ثم موحدة- صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م دت ق).
(حدثنا بشر بن المفضل) بن لاحق الرقاشي -بقاف ومعجمة- أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت عابد، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن إسحاق) بن عبد الله بن الحارث بن كنانة المدني، نزيل البصرة، ويُقال: عَبَّاد، صدوق رمي بالقدر، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن الزهري) ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر، من الثالثة، مات في آخر سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الشؤم) أي: الشر، وهو ضد اليمن؛ أي: لو كان في شيء على عادة الجاهلية. . لكان (في ثلاث) الصواب: (في ثلاثة) لأن المعدود مذكر: (في الفرس) بألا يُغزى عليه، أو يكون حَرَّانًا؛

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 440)

وَالْمَرْأَةِ وَالدَّارِ".
قَالَ الزُّهْرِيُّ: فَحَدَّثَنِي أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ أَنَّ جَدَّتَهُ زَيْنَبَ حَدَّثَتْهُ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
===
أي: بطيءَ الجري (و) في (المرأة) بألا تلد، وبأن تكون لَسْنَاءَ (و) في (الدار) بأن تكون ضيقةً سيئة الجيران.
قال القرطبي: يعني: أن هذه الثلاثة أكثر ما يتشاءم الناس بها؛ لملازمتهم إياها، فمن وقع في نفسه شيء من ذلك. . فقد أباح الشرع له أن يتركه ويَسْتَبْدِلَ به غيرَهُ مما تطيب به نفسه، ويسكن له خاطره، ولم يلزمه الشرع أن يقيم في موضع يكرهه، أو مع امرأةٍ يكرهها، بل قَدْ فُسِحَ له في ترك ذلك كله، لكن مع اعتقاد أن الله تعالى هو الفعَّالُ لما يريد، وليس لشيء من هذه الثلاثة أَثَرٌ -من التأثير- في الوجود، وهذا على طِبْقِ ما ذَكرْنَاهُ في المجذوم.
فإن قيل: هذا يجري في كل متطيَّرٍ به، فما وجه خصوصية هذه الثلاثة بالذكر؟ فالجواب: ما نبهنا عليه من أن هذه الثلاثة ضرورية في الوجود، ولا بد للإنسان منها ومن ملازمتها غالبًا، فأكثر ما يقع التشاؤم بها، فخصَّها بالذكر لذلك. انتهى من "المفهم".
(قال الزهري) محمد بن مسلم بالسند السابق: (فحدثني أبو عبيدة) اسمه كنيته (ابن عبد الله بن زمعة) بن الأسود بن المطلب بن أسد بن عبد العزى القرشي الأسدي، مقبول، من الثالثة، وأبوه عبد الله بن زمعة، صحابي مشهور (أن جدته) أي: جدة أبي عبيدة (زينب) بنت أم سلمة المخزومية ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم (حدثته عن أم سلمة) أم المؤمنين، رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 441)

أَنَّهَا كَانَتْ تَعُدُّ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةَ وَتَزِيدُ مَعَهُنَّ السَّيْفَ.
===
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابية عن صحابية، وبنت عن والدتها.
(أنها) أي: أن أم سلمة (كانت تعد هؤلاء الثلاثة) الفرس والمرأة والدار (وتزيد) أي: وتَذْكُرُ (معهن) أي: مع هؤلاء الثلاثة المذكورة سابقًا (السيفَ) وشؤمُه: عدمُ الجهاد به، فيكون مجموع ما فيه الشؤم في حديث أم سلمة أربعًا مع زيادة السيف.
فإن قلت: هذه الأحاديث تعارض حديث عموم نفي الطيرة والعدوى في قوله صلى الله عليه وسلم: "لا عدوى ولا طيرة"، فما وجه الجمع بينهما؛ أي: فما وجه التوافق بين حديث نفي العدوى والطيرة، وبين قوله في هذه الأحاديث: "الشؤم في ثلاثة. . ." إلى آخره؟
قلت: قد جمعوا بينهما بوجوه:
منها: أن قوله صلى الله عليه وسلم: "الشؤم في ثلاثة. . ." إلى آخره، كان في أول الأمر، ثم نسخ ذلك بقوله تعالى: {مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنْفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ} والآية (1)، حكاه ابن عبد البر.
وعورض بأن النسخ لا يثبت بالاحتمال، لا سيما مع إمكان الجمع، وقد ورد في حديث ابن عمر عند البخاري نفي التطير، ثم إثباته في الأشياء الثلاثة، ولفظه: "لا عدوى ولا طيرة، والشؤم في ثلاث: في المرأة، والدار، والدابة".
ومنها: ما قال الخطابي: هو استثناء من غير الجنس، معناه: إبطال مذهب--------------------------------------------
(1) سورة الحديد: (22).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 442)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الجاهلية في التطير، فكأنه قال: إن كانت لأحدكم دار يكره سكناها، أو امرأة يكره صحبتها، أو فرس يكره سيره. . فليفارقه.
ومنها: أنه ليس المراد بالشؤم في قوله: "الشؤم في ثلاثة" معناه الحقيقي، بل المراد من شؤم الدار: ضيقها، وسوء جيرانها، ومن شؤم المرأة: ألا تلد، وأن تحمل لسانها عليك، ومن شؤم الفرس ألا يغزى عليه، وقيل: حرانها، وغلاء ثمنها، ويؤيد هذا الجمع الأخير: ما أخرجه أحمد، وصححه ابن حبان من حديث سعد مرفوعًا: "من سعادة ابن آدم ثلاثة: المرأة المصالحة، والمسكن الصالح، والمركب الصالح، ومن شقاوة ابن آدم ثلاثة: المرأة السوء، والمسكن السوء، والمركب السوء"، وفي رواية ابن حبان: "المركب الهنيء، والمسكن الواسع"، وفي رواية للحاكم: "ثلاثة من الشقاء: المرأة تراها فتسوؤك، وتحمل لسانها عليك، والدابة تكون قطوفًا، فإن ضربتها. . أتعبتك، وإن تركتها. . لم تلحق أصحابك، والدار تكون ضيقة قليلة المرافق". انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية حديث ابن عمر: البخاري في كتاب الطب، باب الطيرة، باب لا عدوى، وفي الجهاد، باب ما يذكر من شؤم الفرس، ومسلم في كتاب السلام، باب الطيرة والفأل، وأبو داوود في كتاب الطب، باب في الطيرة، والترمذي في كتاب الأدب، باب في الشؤم، وقال أبو عيسى: هذا حديث صحيح، والنسائي في كتاب الخيل، باب شؤم الخيل.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث مخمر.
وأما حديث أم سلمة الذي فيه ذكر السيف. . فقد انفرد به ابن ماجه، وهو

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 443)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صحيح أيضًا؛ لصحة سنده، وغرضه: بيان متابعة أبي عبيدة لسالم بن عبد الله، ولكنها متابعة ناقصة؛ لأن أبا عبيدة روى عن أم سلمة بواسطة جدته، وسالمًا روى عن عبد الله بن عمر، فهي متابعة في الشاهد.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 444)

‌‌(56) - (624) - بَابُ الْغَيْرَةِ
(149) - 1965 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ شَيْبَانَ أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَهْمٍ،
===
(56) - (624) - (باب الغيرة)
(149) - 1965 - (1) (حدثنا محمد بن إسماعيل) بن البختري الحساني أبو عبد الله الواسطي الضرير، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شيبان) بن عبد الرحمن التميمي مولاهم النحوي (أبي معاوية) البصري نزيل الكوفة، ثقة صاحب كتاب، يقال: إنه منسوب إلى نحوة؛ بطن من الأزد، لا إلى علم النحو، من السابعة، مات سنة أربع وستين ومئة (164 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي اليمامي، ثقة، من الخامسة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سهم) -بالسين المهملة- ويقال فيه: أبو (شهم) بالشين المعجمة، كذا وقع عند المؤلف، والصواب: عن أبي سلمة بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع)، وأما أبو سهم -بالمعجمة وبالمهملة- فصحابي روى عنه النسائي، اسمه يزيد بن أبي شيبة، كذا في "التقريب".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 445)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مِنَ الْغَيْرَةِ مَا يُحِبُّ اللهُ وَمِنْهَا مَا يَكْرَهُ اللهُ؛ فَأَمَّا مَا يُحِبُّ. . فَالْغَيْرَةُ فِي الرِّيبَة، وَأَمَّا مَا يَكْرَهُ. . فَالْغَيْرَةُ فِي غَيْرِ رِيبَةٍ".
===
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من الغيرة) -بفتح المعجمة وسكون الياء- أي: منها (ما يحبـ) ـه (اللهُ) ويرضاه (ومنها ما يكرهـ) ـه (الله) ولا يرضاه عن صاحبها (فأما ما يحب) أي: فأمَّا الغَيْرةُ التي يُحبها الله تعالى. . (فـ) هي (الغيرة) الواقعة (في الريبة) أي: في محل الريبة والتهمة بالفساد (وأما ما يكرهـ) ـه؛ أي: وأما الغيرة التي يكرهها الله. . (فـ) هي (الغيرة) الواقعة (في غير ريبة) وتهمة بالفساد.
وعبارة السندي: (فالغيرة في الريبة) أي: في مظنة الفساد؛ أي: إذا ظهرت أمارات الفساد في محلها. . فالقيام بمقتضى الغيرة محمود، وأما ما وقع منها بغير ظهور شيء من أماراتها. . فالقيام بها مذموم؛ لما فيها من اتهام المسلمين بالسوء من غير سبب. انتهى منه بتصرف.
قوله: (فالغيرة في الريبة) نحو أن يغار الرجل على محارمه إذا رأى منهم فعلًا محرمًا؛ كالخلوة بالأجنبي والمحادثة معه؛ فالغيرة في ذلك ونحوه. . مما يحبه الله تعالى، وفي الحديث الصحيح: "وما أحد أغير من الله؛ من أجل ذلك حرم الزنا".
قوله: (فالغيرة في غير ريبة) نحو أن يغار الرجل على أمه أن ينكحها زوجها، وكذلك سائر محارمه؛ فإن هذا مما يبغضه الله تعالى؛ لأن ما أحله الله تعالى. . فالواجب علينا الرضا به، فإن لم نرض به. . كان ذلك من

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 446)

(150) - 1966 - (2) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ،
===
إيثار حمية الجاهلية على ما شرعه الله لنا. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب في الخيلاء في الحرب، والنسائي في كتاب الزكاة، باب الاختيال في الصدقة، ورواه ابن حبان في "صحيحه" في كتاب البر والإحسان، باب الصدق والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، من حديث ابن عَتِيكٍ الأنصاري، والدارمي في كتاب النكاح، باب في الغيرة عن جابر بن عتيك، والطبراني، وله شاهد في "مسند الإمام أحمد" من حديث عقبة بن عامر الجهني، وعبد الرزاق في "مصنفه"، والحاكم في "المستدرك"، وصححه ووافقه الذهبي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(150) - 1966 - (2) (حدثنا هارون بن إسحاق) بن محمد بن مالك الهمداني -بالسكون- أبو القاسم الكوفي، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 447)

عَنْ أَبيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا غِرْتُ عَلَى أمْرَأَةٍ قَطُّ مَا غِرْتُ عَلَى خَدِيجَةَ مِمَّا رَأَيْتُ مِنْ ذِكْرِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَهَا، وَلَقَدْ أَمَرَهُ رَبُّهُ أَنْ يُبَشِّرَهَا
===
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (ما) نافية (غرت) من باب باع؛ من الغيرة؛ وهي الحمية والأنفة، يقال: رجل غيور وامرأة غيور بلا هاء؛ لأن فعولًا يشترك فيه المذكر والمؤنث؛ نحو: صبور؛ أي: ما أنفت (على امرأة) من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (قط) أي: فيما مضى من عمري، وقط: ظرف مستغرق لما مضى من الزمان ملازم للنفي. . (ما غرت على خديجة) بنت خويلد.
و(ما) مصدرية أو موصولة؛ أي: ما غرت قط على امرأة من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم غيرة مثل غيرتي على خديجة، أو غيرةً مثل الغيرة التي غرتها على خديجة؛ فإن غيرتي على خديجة أشد وأزيد من غيرتي على غيرها منهن، والحال أنها لقد هلكت وماتت قبل أن يتزوجني رسول الله صلى الله عليه وسلم بثلاث سنين؛ كما في رواية مسلم، وإنما كانت غيرتي عليها أشد.
(مما رأيت) أي: لأجل ما رأيت وسمعت؛ فـ (مِنْ) في: (مِمَّا) تعليلية، و (ما) مصدرية؛ أي: وإنما كانت غيرتي عليها أشد؛ لأجل ما رأيت وسمعت (من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم لها) أي: لخديجة رضي الله تعالى عنها ذكرًا كثيرًا، وثنائِه عليها (و) الله (لقد أمره) صلى الله عليه وسلم (ربه) عز وجل (أن يبشرها) أي: أن يبشر خديجة

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 448)

بِبَيْتٍ فِي الْجَنَةِ مِنْ قَصَبٍ - يَعْنِي: مِنْ ذَهَبٍ - قَالَهُ ابْنُ مَاجَهْ.
===
(ببيت) وقصر (في الجنة) مخلوق (من قصب) أي: من ذهب على صورة قصب؛ وهو البوص الفارسي (يعني) الله عز وجل أو النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "من قصب" أي: (من ذهب) قال أبو الحسن تلميذ المؤلف: (قاله) أي: قال هذا التفسير وزاده (ابن ماجه) مؤلف الكتاب رحمه الله تعالى.
قوله: (من ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: من مدحه لها وثنائه عليها؛ بذكر فضائلها وما اتصل له من الخيرِ بسببِها وفي بيتِها؛ لأن من أحب شيئًا. . أكثر من ذكره، ولذلك قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إني رُزقت حبها"، وكونُه صلى الله عليه وسلم يُهدي لخلائل خديجة دليلٌ على كرم خُلُقه وحُسْنِ عهده، ولذلك كان يرتاح لِهالَة بنتِ خويلد إذا رآها ويَنْهضُ؛ أي: يَهُشُّ؛ إكرامًا لها وسرورًا بها، وفيه أنَّ مِنْ حقوقِ الميت الإحسانَ إلى أصدقائه. انتهى من "المفهم".
وفي الحديث إثبات الغيرة الطبيعية، وأنها غير مستنكر وقوعُها من فاضلاتِ النساء عَمَّنْ دُونَهُن ما لم يَحْدُث بسببها محرمٌ شرعًا؛ من الحسدِ وغيره. انتهى من "القسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العمرة، باب متى يحل المعتمر، وفي كتاب مناقب الأنصار، باب تزوج النبي صلى الله عليه وسلم خديجة وفضلها، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضائل خديجة أم المؤمنين، والترمذي في كتاب المناقب، باب فضل خديجة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن.
قوله: (من قصب) قال في "النهاية": القصب في هذا الحديث: لؤلؤ

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 449)

(151) - 1967 - (3) حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ
===
مجوف واسع؛ كالقصر المنيف، والقصب من الجوهر: ما استطال منه في تجويفه. انتهى "سندي".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث المسور بن مخرمة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(151) -1967 - (3) (حدثنا عيسى بن حماد) بن مسلم التجيبي (المصري) أبو موسى الأنصاري، لقبه زغبة، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي مولاهم المصري، ثقة حجة إمام، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن عبيد الله بن عبد الله (بن أبي مليكة) -بالتصغير- زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي المدني، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن المسور بن مخرمة) بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري أبي عبد الرحمن، له ولأبيه صحبة، مات سنة أربع وستين (64 هـ). يروي عنه: (ع) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 450)

قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَقُولُ: "إِنَّ بَنِي هِشَامِ بْنِ الْمُغِيرَةِ اسْتَأْذَنُونِي أَنْ يُنْكِحُوا ابْنَتَهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ، فَلَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ، ثُمَّ لَا آذَنُ لَهُمْ
===
(قال) المسور: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو) أي: والحال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم (على المنبر) حالة كونه (يقول) في خطبته: (إن بني هشام بن المغيرة) وهشام بن المغيرة: هو جد مخطوبة على التي هي بنت أبي جهل؛ لأن أبا جهل اسمه عمرو بن هشام بن المغيرة، ووالد أبي جهل وبنوه أعمام المخطوبة (استأذنوني) أي: طلبوا مني الإذن لهم في (أن ينكحوا) ويزوجوا (ابنتهم) التي هي ابنة أبي جهل لـ (علي بن أبي طالب، فلا آذن لهم، ثم لا آذن لهم، ثم لا آذن لهم) كرره للتأكيد.
قال الحافظ: كرر ذلك، وفيه إشارة إلى تأبيد مدة منع الإذن، كأنه أراد رفع المجاز؛ لاحتمال أن يحمل المنع على مدة بعينها، فقال: "ثم لا آذن" أي: ولو مضت المدة المفروضة تقديرًا بعدها، ثم كذلك أبدًا. انتهى.
وقال القرطبي: كرره تأكيدًا لمنع الجمع بين فاطمة وبين ابنة أبي جهل؛ لما خاف النبي صلى الله عليه وسلم على فاطمة من أجل الغيرة، ولما توقع من مكايدة هذه الضرة، لأن عداوة الآباء قد تؤثر في الأبناء. انتهى من "المفهم".
قوله: "أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب" هكذا وقع في رواية ابن أبي مليكة: أن سبب الخطبة: استئذان بني هشام بن المغيرة، ووقع عند الحاكم من طريق إسماعيل بن أبي خالد عن أبي حنظلة: أن عليًّا خطب بنت أبي جهل، فقال له أهلها: لا نزوجك على فاطمة، فكان ذلك سبب استئذانهم.
ووقع في رواية عبيد الله بن أبي زياد عند ابن حبان في "صحيحه": أن عليًّا خطب ابنة أبي جهل على فاطمة، فبلغ ذلك فاطمة، فقالت لرسول الله

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 451)