Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(133) - 1949 - (4) حَدَّثَنَا أَبُو بَدْرٍ عَبَّادُ بْنُ الْوَلِيد، حَدَّثَنَا حَبَّانُ بْنُ هِلَالٍ، حَدَّثَنَا مُبَارَكُ بْنُ فَضَالَةَ،
===
في السبق، وهذا من كمال حسن المعاشرة مع أهل البيت.
وفي "الزوائد": إسناده صحيح على شرط البخاري، قوله: (سابقني النبي صلى الله عليه وسلم أي: غالبني في السبق؛ أي: في العدو والجري (فسبقته) أي: غلبته وتقدمت عليه (على رجلي) كما في "أبي داوود" بصيغة التثنية؛ أي: لا على دابة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد (68)، باب في السبق على الرجل، وأخرجه النسائي، وأحمد.
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استانس المؤلف للترجمة بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(133) - 1949 - (4) (حدثنا أبو بدر عباد بن الوليد) بن خالد الغبري -بضم المعجمة وفتح الموحدة المخففة- المؤدب، سكن بغداد، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقيل: سنة اثنتين وستين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا حبان) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (ابن هلال) أبو حبيب البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومئتين (216 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مبارك بن فضالة) -بفتح الفاء وتخفيف المعجمة- أبو فضالة

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 392)

عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمِّ مُحَمَّد، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: لَمَّا قَدِمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وَهُوَ عَرُوسٌ بِصَفِيَّةَ بِنْتِ حُيَيٍّ .. جِئْنَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ فَأَخْبَرْنَ عَنْهَا
===
البصري، صدوق يدلس ويسوي، من السادسة، مات سنة ست وستين ومئة (166 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن علي بن زيد) بن عبد الله بن زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي البصري، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).
(عن أم محمد) امرأة زيد بن جدعان، روت عن عائشة، ويروي عنها: ابن زوجها: علي بن زيد، و (د ت ق)، ويقال: اسمها آمنة، ويقال: أمينة، من الثالثة.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن زيد، وهو متفق على ضعفه.
(قالت) عائشة: (لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة) مَقْفَلَهُ من خيبر (وهو صلى الله عليه وسلم (عروص بصفية بنت حيي) أي: قريب الزواج بها .. (جئن نساء الأنصار) بعدما استقبلوا عروس رسول الله صلى الله عليه وسلم إياها، وقوله: (نساء الأنصار) بدل من فاعل (جئن) نظير قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} (1).
(فأخبرن) نساء الأنصار (عنها) أي: عن صفية؛ أي: تحدثن عن وصفها--------------------------------------------
(1) سورة الأنبياء: (3).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 393)

قَالَتْ: فَتَنَكَّرْتُ وَتَنَقَّبْتُ، فَذَهَبْتُ، فَنَظَرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَيْنِي فَعَرَفَنِي قَالَتْ: فَالْتَفَتَ فَأَسْرَعْتُ الْمَشْيَ فَأَدْرَكَنِي فَاحْتَضَنَنِي فَقَالَ: "كَيْفَ رَأَيْتِ؟ "، قَالَتْ: قُلْتُ: أَرْسِلْ؛ يَهُودِيَّةٌ وَسْطَ يَهُودِيَّاتٍ.
===
وجمالها فيما بينهن (قالت) عائشة: (فتنكرت) أي: غيرت هيئتي ولباسي بحيث لا أُعْرَفُ؛ أي: حتى لا يعرفني أحد (وتنقبت) أي: نزلت خماري على جبهتي من النقاب؛ وهو ستر الوجه من فوق، ضد اللثام؛ وهو ستر الوجه من تحت.
(فذهبت) استقبالًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم (فنظر رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عيني فعرفني، قالت) عائشة: (فالتفت) رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جوانبه (فـ) لما التفت (أسرعت المشي) قدامه (فأدركني) أي: لحقني (فاحتضنني) أي: جعلني تحت حاضنه؛ أي: تحت جنبه، والحاضن: ما بين الإبط والحقو (فقال) لي: (كيف رأيت) العروس هل هي جميلة أم لا؟
(قالت) عائشة: فـ (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (أرسلـ) ها وطلقها؛ هذه (يهودية) تربَّتْ (وسط) أي: بين نساء (يهوديات) فلا تليق بك يا رسول الله.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه ضعيف (4) (219)؛ لضعف سنده، ولا شاهد له، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن عباس بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 394)

(134) - 1950 - (5) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ زَكَرِيَّا، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنِ الْبَهِيّ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: مَا عَلِمْتُ حَتَّى دَخَلَتْ عَلَيَّ زَيْنَبُ بِغَيْرِ إِذْنٍ وَهِيَ غَضْبَي،
===
(134) - 1950 - (5) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) بن الفرافصة بن المختار العبدي الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن زكريا) بن أبي زائدة خالد بن ميمون الوادعي الكوفي أبو يحيي، ثقة، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان أو تسع وأربعين ومئة (149 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد بن سلمة) بن العاص بن هشام بن المغيرة المخزومي الكوفي المعروف بالفأفاء، صدوق رمي بالإرجاء وبالنصب، من الخامسة، قُتِلَ سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ) حين زالت دولة بني أمية. يروي عنه: (م عم).
(عن) عبد الله بن يسار المعروف بـ (البهي) مولى مصعب بن الزبير، صدوق يخطئ، من الثالثة. يروي عنه: (م عم).
(عن عروة بن الزبير قال) عروة: (قالت عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(ما علمت) أي: بقيام الأزواج الطاهرات واستطالتهن واتفاقهن على في تخصيص الناس بالهدايا يومَ نوبة عائشة، وقد جاءت قَبْلَ ذلك؛ أي: قبل مجيء زينب بنت جحش فاطمةُ بإرسالهن لها، وكأنها ما صرحت بتمام الحقيقة، وعند مجيء زينب ظَهَرَ لها تمامُ الحقيقة؛ أي: ما علمت تشاورهن عليَّ (حتى دخلت على زينب) بنت جحش (بغير إذن) مني لها (وهي) أي: والحال أن زينب (غضبى) أي: ذات غضب على.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 395)

ثُمَّ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَحَسْبُكَ إِذَا قَلَبَتْ لَكَ بُنَيَّةُ أَبِي بَكْرٍ ذُرَيْعَتَيْهَا، ثُمَّ أَقْبَلَتْ عَلَيَّ فَأَعْرَضْتُ عَنْهَا حَتَّى قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "دُونَكِ فَانْتَصِرِي"، فَأَقْبَلْتُ عَلَيْهَا حَتَّى رَأَيْتُهَا وَقَدْ يَبِسَ رِيقُهَا فِي فِيهَا مَا تَرُدُّ
===
(ثم) بعدما دخلت على (قالت) زينب لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ أَحَسْبُكَ) الهمزة فيه للاستفهام الإنكاري؛ أي: أيكفيك فعلُ عائشة ومباشرتُها (إذا قَلَبَتْ) ووضعت (بنيةُ أبي بكر) تصغير بنت، وهي فاعل قَلَبَت" (ذُرَيْعَتَيْهَا؟ ! ) أي: ذراعيها وساعديها على جَنْبَيْكَ؛ تثنيةُ ذُرَيعة، والذُرَيِّعةُ -بضم الذال المعجمة وتشديد ياء- تصغيرُ الذراع، ولحوق الهاء بها؛ لكونها مؤنثة معنىً، ثُمَّ ثَنَّتْها مصغرة وأُضيف إلى الضمير، وأرادَتْ بهما: ساعديها، كذا في "المجمع" و"النهاية"، وفي بعض الأصول بلا هاء التأنيث على الأصل.
و(إذا) في قوله: (إذا قلَبَتْ) ظرف زمان مجرد عن معنى الشرط، فتكون بمعنى: حين، والمعنى: أيكفيك يا رسول الله فِعْلُ عائشة ومباشرتُها؛ لشدة حبك لها لا تلتفت إلى غيرها، حين قلبت ووضعت ساعديها على جنبيك، ولا تنظر إلى غيرها؟ !
حينئذ قالت عائشة: (ثُمَّ) بعدما قالت لرسول الله ذلك الكلام (أقبلَتْ عليَّ) فسبَّتْني واستطالَتْ عليَّ (فأعرضت عنها) أي: أعرضت عن رد مشاتمتها؛ حياء من الرسول صلى الله عليه وسلم (حتى قال النبي صلى الله عليه وسلم أي: أشارَ لي بقوله: (دونك) أي: خذي حقك عنها، وارددي عليها شتمها إياك (فانتصري) منها؛ أي: انتقمي منها شتمها إياك.
(فأقبلتُ عليها) بالشتم والانتقام منها (حتى) أسكتُها و (رأيتُها وقد يبس ريقها في فيها) أي: وقد يبس فمها عن ريقها، وعجزت عن مجاوبتي و (ما ترد

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 396)

عَلَيَّ شَيْئًا، فَرَأَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَتَهَلَّلُ وَجْهُهُ.
(135) - 1951 - (6) حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ حَبِيبٍ الْقَاضِي قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: كُنْتُ أَلْعَبُ بِالْبَنَاتِ وَأَنَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم،
===
على شيئًا) من الجواب (فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتهلل) ويستنير (وجهه) كالهلال حين أسكتها؛ فرحًا بذلك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد.
* * *

ثم استشهد المؤلف رابعًا لحديث ابن عباس بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(135) - 1951 - (6) (حدثنا حفص بن عَمْرو) بن ربال بن إبراهيم الرقاشي الربالي البصري، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عمر بن حبيب) بن محمد العدوي (القاضي) البصري، ضعيف، من التاسعة، مات سنة ست أو سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ق).
(قال) عمر: (حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عمر بن حبيب العدوي، وهو متفق على تضعيفه، وكذبه ابن معين.
(قالت) عائشة: (كنت ألعب بالبنات) أي: باللعب المسمى بلعب البنات (وأنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته؛ وهي التماثيل التي تلعب

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 397)

فَكَانَ يُسَرِّبُ إِلَيَّ صَوَاحِبَاتِي يُلَاعِبْنَنِي.
===
بها الصبيات (فكان) صلى الله عليه وسلم (يسرب) من التسريب؛ أي: يبعث ويرسل (إلي صواحباتي) من بنات الأنصار، إذا خرج من عندي، حالة كونهن (يلاعبنني) أي: يلعبن معي بتلك البنات في بيته صلى الله عليه وسلم، قال في "النهاية": لعب البنات: هي التماثيل التي تلعب بها الصبيات.
قال القاضي عياض: فيه جواز اتخاذ اللعب وإباحته للجواري، وقد جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى ذلك فلم ينكره، قالوا: وسببه تدريبهن لتربية الأولاد وإصلاح شأنهن وبيوتهن.
قال النووي: ويحتمل أن يكون مخصوصًا من أحاديث النهي عن اتخاذ الصور؛ لما ذكر من المصلحة، ويحتمل أن يكون هذا منهيًا عنه، فكانت قضية عائشة ولعبها في أول الهجرة قبل تحريم الصور.
قال السيوطي في "حاشية النسائي": قلت: ويحتمل أن يكون ذلك؛ لكونهن دون البلوغ، فلا تكليف عليهن؛ كما جاز للولي إلباس الصبي للحرير. انتهى.
قلت: وهذا لا يتمشى على أصول علمائنا الحنفية؛ إذ ليس للولي عندهم الإلباس، وهذا هو الذي تدلط عليه الأحاديث؛ لما جاء النهيُ في صغار أهل البيت من تناول الصدقة، وكذا جاء النهي في الصغار عن الخمر. انتهى "سندي".
وقوله: (يسرب) - بتشديد الراء المكسورة - أي: يبعث ويرسل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الأدب، في باب الانبساط للناس، ومسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب فضل عائشة، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب اللعب بالبنات، والنسائي في كتاب النِّكَاح، باب البناء بابنة تسع.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 398)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به، ولكن سنده ضعيف، لما قد عرفت.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ستة أحاديث:
الأول للاستدلال، وأربعة للاستشهاد، وواحد للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 399)

‌‌(51) - (619) - بَابُ ضَرْبِ النِّسَاءِ
(136) - 1952 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ زَمْعَةَ قَالَ: خَطَبَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم، ثُمَّ ذَكَرَ النِّسَاءَ فَوَعَظَهُمْ فِيهِنَّ ثُمَّ قَالَ: "إِلَامَ يَجْلِدُ أَحَدُكُمُ
===
(51) - (619) - (باب ضرب النساء)
(136) - 1952 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عبد الله بن زمعة) -بفتحتين بينهما سكون- ابن الأسود بن المطلب بن أسد القرشي الأسدي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، استشهد يوم الدار مع عثمان. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله: (خطب النبي صلى الله عليه وسلم أي: وعظ الناس بالترغيب والترهيب (ثم ذكر النساء) أي: حقوقهن وضعفهن (فوعظهم) أي: فوعظ الناس في ضحكهم في الضرطة، فقال: "إلامَ يضحك أحدكم بما يفعل؟ ! " يعني: الضرطة، وكانوا في الجاهلية إذا وقع ذلك من أحد منهم في مجلسٍ .. يضحكون، فنهاهم عن ذلك، كذا في "الترمذي"، وفي رواية للبخاري: "لِمَ يضحكُ أحدكم مما يفعل؟ ! "، ووعظهم أيضًا (فيهن) أي: فوعظ الرجال فيهن؛ أي: في شؤونهن وحقوقهن.
(ثم قال: إلام) هي ما الاستفهامية حذف ألفها؛ لدخول (إلى) الجارة عليها؛ فرقًا بينها وبين الموصولة؛ أي: لأجل ما (يجلد) ويضرب (أحدكم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 400)

امْرَأَتَهُ جَلْدَ الْأَمَةِ وَلَعَلَّهُ أَنْ يُضَاجِعَهَا مِنْ آخِرِ يَوْمِهِ! ! ".
===
امرأته) وزوجته (جلد الأمة) أي: جلدًا كجلد الأمة، يقال: جلدته بالسوط وبالسيف ونحوهما؛ إذا ضربته جلد الأمة، بالنصب على المفعولية المطلقة، والكلام على التشبيه البليغ؛ أي: مثل جلد الأمة، وفي رواية للبخاري: "بم يضرب أحدكم امرأته ضرب الفحل؟ ! ".
(ولعله) أي: ولعل الذي يجلدها في أول اليوم (أن يضاجعها) أي: يجامعها ويطأها (من آخر يومه؟ ! ) أي: في آخر يومه الذي ضربها في أوله، فكلمة (من) هنا بمعنى: (في) و (أن) زائدة أيضًا.
وعبارة السندي: أي: مذ أنتم على هذه الحال، وإلى متى تبقون على هذه العادة، وهي أن أحدكم يجلد امرأته ضربًا شديدًا؛ كضرب الأمة؛ أي: اتركوا هذه العادة (ولعله) أي: ولعل الذي ضرب امرأته أول النهار (أن) زائدة (يضاجعها) أي: يجامعها؛ أي: فكيف يضربها ذلك الضرب الشديد عند هذه المقاربة؟ ! انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النِّكَاح، باب ما يكره من ضرب النساء، ومسلم في كتاب الجَنَّة، باب النار يدخلها الجبارون، والترمذي في كتاب التفسير، باب من سورة (والشمس وضحاها)، والدارمي في كتاب النِّكَاح، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن زمعة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 401)

(137) -1953 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: مَا ضَرَبَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَادِمًا لَهُ وَلَا امْرَأَةً وَلَا ضرَبَ بِيَدِهِ شَيْئًا.
===
(137) -1953 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم قط بيده الشريفة (خادمًا له) حرًّا كان أو عبدًا (وَلَا امرأةً) له حرةً كانت أو أمةً (وَلَا ضرب بيده) الشريفة قط (شيئًا) ممن يملك أمره وتأديبه وانتقامه؛ كالولد والدابة قط في عمره، إلَّا أن يجاهد في سبيل الله؛ كما في رواية مسلم، وهذا تعميم بعد تخصيص؛ ليشمل غير ما ذكره، وفي هذا الحديث: أن ضرب الزوجة والخادم والدابة، وإن كان مباحأ للتأديب .. فتركه أفضل.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الفضائل، باب مباعدته صلى الله عليه وسلم من الآثام، وأبو داوود في كتاب الأدب، باب التجاوز في الأمر.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عبد الله بن زمعة بحديث إياس بن عبد الله رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 402)

(138) -1954 - (3) أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاح، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ إِيَاسِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي ذُبَابٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "لَا تَضْرِبُنَّ إِمَاءَ اللهِ"، فَجَاءَ عُمَرُ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ قَدْ ذَئِرَ النِّسَاءُ عَلَى
===
(138) -1954 - (3) (أخبرنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا سفيان بن عيينة، عن الزهري) محمد بن مسلم المدني.
(عن عبد الله بن عبد الله بن عمر) بن الخطاب الفاروق أبي عبد الرَّحمن المدني، كان وصي أبيه، ثقة، من الثالثة، مات سنة خمس ومئة (105 هـ). يروي عنه: (خ م د ت س ق)، لو رقم له بهذا الرقم (ع) كعادته .. لكان أولي، وفي "تحفة الأشراف" عبيد الله بن عبد الله بن عمر، ولذلك سقط رمز (ق) من ترجمة عبد الله بن عبد الله بن عمر في "تهذيب الكمال" و"التهذيب" و"التقريب" فليتأمل.
(عن إياس بن عبد الله بن أبي ذباب) -بضم المعجمة وموحدتين- الدوسي، نزيل مكة، مختلف في ححبته، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. يروي عنه: (د س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) إياس: (قال النبي صلى الله عليه وسلم: لا تضربن) -بضم الباء- أصله: لا تضربونن، حذفت نون الرفع؛ للجازم، والواو؛ لالتقاء الساكنين؛ أي: لا تضربن أيها الرجالى (إماء الله) يعني: أزواجهم (فجاء عمر إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله؛ قد ذئر النساء) أي: غلبن (على

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 403)

أَزْوَاجِهِنَّ فَأْمُرْ بِضَرْبِهِنَّ، فَضُرِبْنَ، فَطَافَ بِآلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم طَائِفُ نِسَاءٍ كَثِيرٍ، فَلَمَّا أَصْبَحَ .. قَالَ: "لَقَدْ طَافَ اللَّيْلَةَ بِآلِ مُحَمَّدٍ سَبْعُونَ امْرَأَة كُلُّ امْرَأَةٍ تَشْتَكِي زَوْجَهَا، فَلَا تَجِدُونَ أُولَئِكَ خِيَارَكُمْ".
===
أزواجهن) ونشزن واجترأن عليهم بعدما نهيتهم عن ضرب النساء، قوله: (قد ذئر) من باب فرح: اجترأ وغضب، وذئرت المرأة على بعلها: نشزت.
وقال السيوطي: بذال معجمة وهمزة مكسورة وراء مهملة؛ من باب فرح، أي: نشزن واجترأن (فأمر) بصيغة الأمر؛ أي: فأمر يا رسول للرجال (بضربهن) عقوبةً لنشوزهن عليهم (فضربن) النساء (فطاف) أي: نزل وألم (بـ) بيت (آل محمد صلى الله عليه وسلم طائف نساء كثير) لاشْتِكَائِهِنَّ من ضرب الرجال.
والطائفُ: الآتي في الليل؛ أي: جاء ببيتِه اشتكاءً من الرجال، ورآهن رسول الله صلى الله عليه وسلم (فلما أصبح) رسول الله صلى الله عليه وسلم .. (قال) للرجال: والله (لقد طاف) ونزل وألمَّ (الليلةَ) أي: البارحة (بـ) بيت (آل محمد سبعون امرأةً؛ كلّ امرأة تشتكي زوجَها) أي: من ضربه (فلا تجدون) أيها الرجال (أولئك) الذين يبالغون في ضرب النساء ويُكثرون منه، واسم الإشارة مفعول أول لتجدون، والثاني قوله: (خياركم) لأهليهم الذين أنا كنت منهم، قال السندي: قوله: (فطاف) أي: ألمَّ ونَزَلَ.
قال في "العون": قوله: (إياس بن عبد الله بن أبي ذباب) بضم الذال المعجمة، قال في "الخلاصة": له حديث واحد، وعنه: عبد الله أو عبيد الله بن عبد الله بن عمر فقط، ذكره ابن حبان في ثقات التابعين، فعلى هذا يكون الحديث مرسلًا، وعلى القول بأنه من الصحابة؛ فالحديث موصول، والقاعدة: أن قول المثبت مقدم على قول النافي؛ لما عنده من زيادة علم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 404)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: "لا تَضْرِبُنَّ إماءَ الله" جمع أمة؛ أي: زوجاتِكم؛ فإنهن جواري اللهِ؛ كما أن الرجال عبيدٌ له تعالى.
قوله: (ذَئِرْنَ النساءُ) من باب: (أكلوني البراغيث)، ومن وادي قوله تعالى: {وَأَسَرُّوا النَّجْوَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} (1)؛ أي: اجترأن ونشزن وغلبن الرجال.
قوله: (فطاف) وفي "أبي داوود": (فأطاف) هذا بالهمز، يقال: أطاف بالشيء: ألم به وقارنه؛ أي: اجْتَمَعَ ونَزَلَ (بآل محمد صلى الله عليه وسلم أي: بأزواجه الطاهرات، ودل على أن المال يشمل أمهات المؤمنين.
قوله: (طائف نساء كثير) يشكون أزواجهن؛ أي: من ضربهم إياهن.
قوله: (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: "لقد طاف الليلة" هذا بلا همز هنا، وفي "أبي داوود": قال الطيبي: قوله: "لقد طاف" صح بغير همز، والأول بهمز، وفي نسخ "المصابيح" كلاهما بالهمز؛ فهو من طاف حول الشيء؛ أي: دار.
قوله: "ليس أولئك" أي: الرجال الذين يضربون نسائهم ضربًا مبرحًا؛ أي: مطلقًا.
قوله: "خياركم" بل خياركم من لا يضربهن ويتحمل عنهن أذاهن، أو يؤدبهن ولا يضربهن ضربًا شديدًا يؤدي إلى شكايتهن. انتهى منه.
وفي "شرح السنة": في هذا الحديث من الفقه: أن ضرب النساء في منع حقوق النِّكَاح مباح، إلَّا أنه يَضْرِبُ ضربًا غَيْرَ مبرح.
وَوَجْهُ ترتُّبِ السنة على الكتاب في الضرب يحتملُ أنَّ نهي النبي صلى الله عليه وسلم عن ضربهن قبل نزول الآية، ثمَّ لمَّا ذَئِرْنَ النساءُ .. أَذِنَ في--------------------------------------------
(1) سورة الأنبياء: (3).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 405)

(139) - 1955 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَالْحَسَنُ بْنُ مُدْرِكٍ الطَّحَّانُ
===
ضربهن، ونزل القرآن موافقًا له، ثم لما بالغوا في الضرب .. أخبر صلى الله عليه وسلم أن الضرب وإن كان مباحًا على شكاسةِ أخلاقهن .. فالتحمل والصبر على سُوء أخلاقِهن وتركُ الضرب أفضل وأجمل. انتهى من "العون".

‌‌فائدة
قال أبو القاسم البغوي: لا أعلمُ روى إياس بن عبد الله غيرَ هذا الحديث، وذكر البخاري هذا الحديث في "تاريخه"، وقال: لا يُعرَفُ لإياسٍ به صحبة، وقال ابن أبي حاتم: إياس بن عبد الله بن أبي ذباب الدوسي مدني له صحبة، سمعتُ أبي وأبا زرعة قالا ذلك. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري وأبو داوود في كتاب النِّكَاح، باب ضرب النساء.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عبد الله بن زمعة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث عبد الله بن زمعة بحديث عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(139) - 1955 - (4) (حدثنا محمد بن يحيى) الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(والحسن بن مدرك) بن بشير السدوسي أبو علي البصري (الطحان) لا

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 406)

قَالَا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمَّادٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ عَبْدِ اللهِ الْأَوْدِيّ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمُسْلِيّ، عَنِ الْأَشْعَثِ بْنِ قَيْسٍ
===
بأس به، ونسبه أبو داوود إلى تلقين المشايخ، من الحادية عشرة. يروي عنه: (خ س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا يحيى بن حماد) بن أبي زياد الشيباني مولاهم البصري ختن أبي عوانة، ثقة عابد، من صغار التاسعة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(حدثنا أبو عوانة) وضاح -بتشديد المعجمة ثم مهملة- ابن عبد الله اليشكري -بالمعجمة- الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة (176 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن داوود بن عبد الله الأودي) الزَّعافري -بالزاي والمهملة والفاء- أبي العلاءِ الكوفي، ثقة، من السادسة، وهو غير عم عبد الله بن إدريس. يروي عنه: (عم)
(عن عبد الرحمن المُسْلِي) -بضم الميم وسكون المهملة بعدها لام- نسبة إلى مُسْلِيَةَ من كنانة. روى عن الأشعث بن قيس، ويروي عنه: (دس ق)، مقبول، من الثالثة. انتهى من "التقريب" و"العون".
(عن الأشعث بن قيس) بن معدي كرب الكندي أبي محمد الصحابي الشهير رضي الله تعالى عنه، نزل الكوفة، مات سنة أربعين، أو إحدى وأربعين (41 هـ)، وله ثلاث وستون سنة. يروي عنه: (ع).
وهو يروي عن عمر بن الخطاب، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 407)

قَالَ: ضِفْتُ عُمَرَ لَيْلَةً، فَلَمَّا كَانَ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ قَامَ إِلَى امْرَأَتِهِ يَضْرِبُهَا، فَحَجَزْتُ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ. . قَالَ لِي: يَا أَشْعَثُ؛ احْفَظْ عَنِّي شَيْئًا سَمِعْتُهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يُسْأَلُ الرَّجُلُ فِيمَ يَضْرِبُ امْرَأَتَهُ، وَلَا تَنَمْ إِلَّا عَلَى وِتْرٍ"، وَنَسِيتُ الثَّالِثَةَ.
===
(قال) الأشعث: (ضفت) -بوزن خفت- أي: صرت ضيفًا، ونزلت عند (عمر) بن الخطاب (ليلة) من الليالي (فلما كان) عمر (في جوف الليل) أي: في وسطه. . (قام) عمر (إلى امرأته) وزوجته حالة كونه (يضربها، فحجزت) أي: كنت حاجزًا (بينهما) أي: بين عمر وزوجته؛ أي: كنت مانعًا له من ضربها.
(فلما) ترك عمر ضربها و (أوى) أي: رجع (إلى فراشه) ومرقده. . (قال لي) عمر: (يا أشعث؛ احفظ عني) أي: خذ عني (شيئًا) أي: حديثًا (سمعته عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونه يقول: (لا يسأل الرجل) بالبناء للمجهول وبالرفع على النفي؛ أي: لا يسأل عند الله تعالى يوم القيامة (فيم) أي: في أي شيء (يضرب امرأته) أي: عن سبب ضربه إياها؛ أي: إذا راعى شروط الضرب وحدوده، قال الطيبي: قوله: (لا يسأل) عبارة عن عدم التحرج والتأثم.
(و) قال لي أيضًا: (لا تنم) يا عمر (إلا على وتر) أي: إلا بعد فعل صلاة وتر؛ خوفًا من استغراقك في النوم فتفوتك، قال الأشعث: (ونسيت) المقالة (الثالثة) مما قال لي عمر، أو قال عمر: ونسيت الثالثة مما قال النبي صلى الله عليه وسلم.
قال المنذري: وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النكاح، باب ضرب النساء، والنسائي.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 408)

(139) - 1955 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، حَدَّثَنَا أَبُو عَوَانَةَ بِإِسْنَادِهِ نَحْوَهُ.
===
فدرجة هذا الحديث: الصحة؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عمر رضي الله تعالى عنه، فقال:
(139) - 1955 - (م) (حدثنا محمد بن خالد بن خداش) المهلبي أبو بكر البصري نزيل بغداد الضرير، صدوق يغرب، من صغار العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الرحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي العنبري مولاهم أبو سعيد البصري، ثقة ثبت حافظ عارف بالرجال والحديث، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عوانة).
غرضه بسوق هذا السند: بيان متابعة عبد الرحمن بن مهدي ليحيى بن حماد في رواية هذا الحديث عن أبي عوانة، وساق عبد الرحمن بن مهدي (بإسناده) أي: بإسناد يحيى بن حماد؛ يعني: عن داوود عن المسلي عن الأشعث (نحوه) أي: نحو حديث يحيى بن حماد وقريبه لفظًا ومعنىً.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: خمسة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخير للمتابعة، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 409)

‌‌(52) - (620) - بَابُ الْوَاصِلَةِ وَالْوَاشِمَةِ
(140) - 1956 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ لَعَنَ الْوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوْصِلَةَ، وَالْوَاشِمَةَ
===
(52) - (620) - (باب الواصلة والواشمة)
(140) - 1956 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه لعن) وطرد (الواصلة) وهي التي تصل شعرها بشعر آخر، سواء وصلت بشعرها أو بشعر غيرها (والمستوصلة) وهي التي تأمر من يفعل بها ذلك (والواشمة) وهي التي تفعل الوشم بغيرها

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 410)

وَالْمُسْتَوْشِمَةَ.
===
(والمستوشمة) وهي التي تأمر من يفعل بها الوشم، والوشم: غرز الإبرة في الوجه ثم يحشى كحلًا أو غيره. انتهى "سندي".
وفي "التحفة": والواشمة: هي التي تشم من الوشم.
قال أْهل اللغة: الوشم -بفتح ثم سكون-: أن يغرز في العضو إبرةً أو نحوها حتى يسيل الدم، ثم يحشى بنورة أو غيرها؛ كحبر، فيخضر.
وقال أبو داوود في "السنن": الواشمة: التي تفعل الخيلان في وجهها بكحل أو مداد، والمستوشمة: المعمول بها. انتهى.
وذكر الوجه؛ نظرًا للغالب، وأكثر ما يكون في الشفة، وفي آخر حديث الباب في رواية الترمذي قال نافع: الوشم في اللثة، فذكر الوجه ليس قيدًا، وقد يكون في اليد وغيرها من الجسد، وقد يفعل ذلك نقشًا، ويجعل دوائر، وقد يكتب اسم المحبوب.
وتعاطيه حرام؛ بدلالة اللعن؛ كما في حديث الباب، ويصير الموضع الموشوم نجسًا؛ لأن الدم النجس فيه، فيجب إزالته إن أمكن ولو بالجرح، إلا إن خاف منه تلفًا أو شينًا فاحشًا أو فوات منفعة عضوفيجوز إبقاؤه، وتكفي التوبة في سقوط الإثم، ويستوي في ذلك الرجل والمرأة، قاله الحافظ في "الفتح"، والمستوشمة: هي التي تطلب الوشم. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب اللباس، باب الوصل في الشعر، باب الموصولة، باب الواشمة. ومسلم في كتاب اللباس، باب تحريم فعل الواصلة، وأبو داوود في كتاب الترجل، باب صلة الشعر، والترمذي في كتاب اللباس، باب في مواصلة الشعر، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 411)