. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الثوري ومالك في الرجل ينكح المرأة على أن لأبيها كذا وكذا شيئًا اتفقا عليه سوى المهر: إن ذلك كله للمرأة دون الأب، وكذلك روي عن عطاء وطاووس.
وقال أحمد: هو للأب، ولا يكون ذلك لغيره من الأولياء؛ لأن يد الأب مبسوطة في مال الولد، وروي عن علي بن الحسين أنه زوج ابنته رجلًا، فاشترط لنفسه مالًا، وعن مسروق: أنه زوج ابنته رجلًا، واشترط لنفسه عشرة آلاف درهم يجعلها في الحج والمساكين، وقال الشافعي: إذا فعل ذلك .. فلها مهر مثلها، ولا شيء للولي. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب النكاح، باب الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئًا، والنسائي باب التزويج على نواةٍ.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكونه سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عقبة بن عامر.
وقال المنذري: وقد اختلف الحفاظ في الاحتجاج بحديث عمرو بن شعيب؛ لأنهم اختلفوا في سماع أبيه عن جده، وقد ثبت سماعه عن جده؛ فالحديث إما صحيح، أو حسن لا ضعيف؛ كما قاله بعضهم، والله تعالى أعلم.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 332)
(42) - (610) - بَابُ الرَّجُلِ يَعْتِقُ أَمَتَهُ ثُمَّ يَتَزَوَّجُهَا
(110) - 1926 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ أَبُو سَعِيدٍ الْأَشَجُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ؛ عَنِ الشَّعْبِيّ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ،
===
(42) - (610) - (باب الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها)
(110) -1926 - (1) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي (أبو سعيد الأشج) الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، يقال: اسمه عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن صالح بن صالح بن حي) ويقال: ابن صالح بن مسلم بن حي، ويقال: ابن حيان.
قال أحمد: ثقة ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الشعبي) عامر بن شراحيل أبي عمرو الكوفي، ثقة مشهور فقيه فاضل، من الثالثة. قال مكحول: ما رأيت أفقه منه، مات بعد المئة، وله نحو من ثما نين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بردة) عامر وقيل: الحارث بن عبد الله بن قيس أبي موسى الأشعري، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ) وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 333)
عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَتْ لَهُ جَارِيَةٌ فَأَدَّبَهَا فَأَحْسَنَ أَدَبَهَا وَعَلَّمَهَا فَأَحْسَنَ تَعْلِيمَهَا ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَتَزَوَّجَهَا .. فَلَهُ أَجْرَان، وَأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ آمَنَ بِنَبِيِّهِ وَآمَنَ بِمُحَمَّدٍ .. فَلَهُ أَجْرَان،
===
(عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الكوفي رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو موسى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له جارية) أي: أمة (فأدبها) أي: علمها الخصال الحميدة؛ مما يتعلق بآداب الخدمة؛ إذ الأدب هو حسن الأخلاق؛ من القيام والقعود، وحسنِ الأخلاق بالصبر وحسنِ الصمت.
(فأحسن أدبها) وفي رواية الشيخين: (فأحسن تأديبها) وهو استعمال الرفق واللطف في تأديبها؛ يعني: أدبها برفق وسهولة لا بعنف ولا شدة (وعلمها) في أمور دينها (فأحسن تعليمها) بتعليمها كل ما ينبغي لها في الشرع من الواجبات والمندوبات والهيئات (ثم أعتقها وتزوجها) وفي رواية الترمذي زيادة: (يبتغي بذلك) المذكور من التأديب والتعليم والتزوج (وجه الله) تعالى؛ أي: رضاه وقربه إليه تعالى .. (فله أجران) أجر على عتقه، وأجر على تزوجه؛ أي: فتزوجه زيادة في الإحسان إليها، فيستحق به مضاعفة الأجر، وليس هو من باب العود في صدقته حتى نقص به الأجر. انتهى "سندي".
(وأيما رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه) الأول (وآمن بمحمد) صلى الله عليه وسلم وفي رواية الترمذي: "ورجل آمن بالكتاب الأول، ثم جاءه الكتاب الآخر فآمن به"، وفي "الصحيحين" مثل ما للمؤلف .. (فله أجران) أجر
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 334)
وَأَيُّمَا عَبْدٍ مَمْلُوكٍ أَدَّى حَقَّ اللهِ عَلَيْهِ وَحَقَّ مَوَالِيهِ .. فَلَهُ أَجْرَانِ"، قَالَ صَالِحٌ: قَالَ الشَّعْبِيُّ: قَدْ أَعْطَيْتُكَهَا بِغَيْرِ شَيْءٍ إِنْ كَانَ الرَّاكِبُ لَيَرْكَبُ فِيمَا دُونَهَا إِلَى الْمَدِينَةِ.
===
على إيمانه بنبيه، وأجر على إيمانه بمحمد.
(وأيما عبدٍ مملوك) لغيره (أدى حق الله عليه) من صلاة وصوم (وحق مواليه) جمَعَ المولَى؛ للإشَارَة إلى أنه لو كان مشتركًا بين جماعة .. فلا بد أن يؤدِّيَ حقوقَ جميعهم، فيُعْلَمُ المنفرِدُ بالأَوْلى، أو للإيماء إلى أنه إذا تعدَّد مواليه بالمناوبةِ على جَرْيِ العادةِ الغالبةِ .. فيقوم بحق كل .. (فله أجران) أجرٌ لتأديةِ حق الله تعالى، وأجر لتأديةِ حقِّ مواليه، ثمَّ لعلَّ المرادَ: أن لهؤلاء أجرين في كل عمل، أو في الأعمال التي عملوها في هذه الأحوال المذكورة ها هنا؛ وليس المراد: أنَّ لهم أجرين لما فَعلُوا مِنْ عملين، وإلا .. لما اختصَّ الأجران بهؤلاء، بل كُلُّ مَنْ يعمل عملَين في مقابلتهِما أجران.
(قال صالح) بالسند السابق: (قال) لي (الشعبي: قد أعطيتكها) أي: أعطيتك هذه القصة، أو المقالة (بغير) معاوضة (شيء) عنها، فخذها واحفظها عندك (إن) شأنية مخففة من الثقيلة، حذف اسمها، واسمها ضمير الشأن؛ تقديره: وإنه؛ أي: وإن الشأن والحال (كان الراكلب ليركب) مركوبه (فيما) أي: في مسألة (دونها) أي: دون هذه المسألة التي علمتكها من الكوفة، أو من أبعد منها (إلى المدينة) ليتعلمها من الصحابة، أو غيرهم ممن وجد فيها من العلماء.
وكان الشعبي قال له ذلك؛ حثًا له على أن يحفظها ويعرف قدرها ولا يضيعها، فإن من الناس من لا يعتني بما يحصل له بلا تعب، ولو كان عظيمًا مهمًا. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 335)
(111) - 1927 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: في كتاب العلم، باب تعليم الرجل أمته، وفي كتاب العتق، باب العبد إذا أحسن عبادة ربه ونصح سيده، وغيرهما من أبواب متعددة، ومسلم في كتاب الإيمان، باب وجوب الإيمان برسالة نبينا صلى الله عليه وسلم إلى جميع الناس ونسخ الملل بملته، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب في الرجل يعتق أمته ثم يتزوجها، والترمذي في كتاب النكاح، باب ما جاء في الفضل في ذلك، والنسائي في كتاب النكاح، باب عتق الرجل أمته ثم يتزوجها.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه مما اتفق عليه أصحاب الأمهات الست، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي موسى بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(111) -1927 - (2) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي أبو إسماعيل البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا ثابت) بن أسلم البناني البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 336)
وَعَبْدُ الْعَزِيز، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَارَتْ صَفِيَّةُ لِدِحْيَةَ الْكَلْبِيِّ،
===
(وعبد العزيز) بن صهيب البناني البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن أنس) بن مالك رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (صارت صفيةُ) بنت حيي أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها أولًا (لِدِحْيَةَ) بفتح الدال وكسرها ابن خليفة بن فَرْوة (الكلبيِّ) وكان أجملَ الناس وجهًا، وكان جبريلُ عليه السلام يأتي رسولَ الله صلى الله عليه وسلم في صورته؛ أي: كانت له حينَ قال: يا رسول الله؛ أعطني جارية من هذا السَّبْيِ المجموع، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم له: "اذهب إلى مَجْمَعِ السبي، فخُذْ منه جاريةً".
قال الكرماني: فإن قُلْتَ: كيف جازَ للرسول صلى الله عليه وسلم إعطاؤُها لدحية قبل القسمة؟
قال الحافظ: يحتمل أن يكون إذْنُهُ له في أخذِ الجارية على سبيل التنفيل له؛ إما من أصل الغنيمة، أو من خُمس الخمس بعد أن مُيِّز، أو قبْلَهُ على أن تُحْسَبَ منه إذا ميز، أو أذن له في أخذها؛ لتقوم عليه بعد ذلك وتحسب من سهمه انتهى.
فأخذ دحية صفية بنت حيي بن أخطب، وكانت تحت ابن أبي الحُقَيق، فجاء رجل من المسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا نبي الله؛ أعطيتَ صفيةَ بنت حيي سيد قريظة والنضير، وكان أبوها من نسل هارون بن عمران عليه السلام، فوالله؛ ما تَصْلُح إلا لك، قال: "ادعوه بها"، قال: فجاء دحية بها، فلما نظر إليها النبي صلى الله عليه وسلم .. قال لدحية: "اذهب
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 337)
ثُمَّ صَارَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَعْدُ فَتَزَوَّجَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا، قَالَ حَمَّادٌ: فَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ لِثَابِتٍ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ؛ أَنْتَ سَأَلْتَ أَنَسًا مَا أَمْهَرَهَا؟ قَالَ: أَمْهَرَهَا نَفْسَهَا.
===
وخذ جاريةً" من السبي غيرها، وردَّها دحيةُ إلى السبي، فأخذ غيرها.
(ثمَّ صارت) صفيةُ (لرسول الله صلى الله عليه وسلم بَعْدُ) أي: بعدما ردَّها دحية في السبي (فتزوجها) رسول الله صلى الله عليه وسلم، هذه جملة مفسرة لما قبلها (وَجَعَل) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (عِتْقَها صداقَها) وصارت صفية من أمهات المؤمنين (قال حماد) بن زيد بالسند السابق: (فقال عبد العزيز) بن صهيب (لثابت) بن أسلم: (يا أبا محمد) كنية ثابت؛ أَ (أَنْتَ سألتَ أنسًا) بن مالك حين روى لك هذ الحديث، وقلت له: (ما أمهرها) النبي صلى الله عليه وسلم؟ أي: أي شيء من الأموال أو من المنافع جَعلَ لها مهرًا حين تزوجها؟ قال ثابت لعبد العزيز: نعم، سألت أنسًا عن ذلك، فقلت له: ما أمهرها؟
فـ (قال) لي أنس في جواب سؤالي: (أمهرها نفسها) أي: جعل إعتاق نفسها مهرًا لها؛ لأنه من المنافع تقابل بالمال؛ كما في عتق المكاتب بالنجوم؛ أي: جعل نفس العتق صداقًا لها، وهذا محمول على التشبيه، فكأنه شبه نكاحه صلى الله عليه وسلم بعد الإحسان إليها بالإعتاق بالنكاح على الصداق العظيم؛ فإن هذا العتق كان عندها أشرف وأفضل من المال الكثير، والله أعلم.
ورُوي عن جابر أنه صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بصفية يومَ خيبر، وأنه قَتلَ أباها وأخاها، وأن بلالًا مَرَّ بها بين المقتولين، وأنه صلى الله عليه وسلم خيَّرَها بين أن يُعْتِقَها، فترجع إلى مَنْ بَقِيَ من أهلها، أو تُسْلِمَ فيتَّخِذَها لنفسه، فقالت: أختارُ اللهَ ورسولَهُ. أخرجه في "الصفوة".
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 338)
(112) -1928 - (3) حَدَّثَنَا حُبَيْشُ بْنُ مُبَشِّرٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، وفي كتاب النكاح، باب من أعتق جاريته ثم تزوجها، ومسلم في كتاب النكاح، باب إعتاق الجارية ثم تزوجها، وأبو داوود في كتاب النكاح، والترمذي في كتاب النكاح، والدارمي في كتاب النكاح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي موسى بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(112) - 1928 - (3) (حدثنا حُبيش) مصغرًا (ابن مُبشِّر) بموحدة ومعجمة مشددة مكسورة ابن أحمد بن محمد الثقفي أبو عبد الله الطوسي، ثقة فقيه سُنِّيٌّ، من الحادية عشرة، وكان أخوه جعفر من كبار المعتزلة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا يونس بن محمد) بن مسلم البغدادي أبو محمد المؤدب، ثقة ثبت، من صغار التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني أبي بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 339)
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْتَقَ صَفِيَّةَ، وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا وَتَزَوَّجَهَا.
===
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس أبي عبد الله المكي، ثقة ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعتق صفية) بنت حيي (وجعل عتقها صداقها وتزوجها) قال البوصيري: هذا إسناد صحيح إن كان عكرمة مولى ابن عباس سمع من عائشة؛ فقد تناقض فيه قول أبي حاتم في "المراسيل": لم يسمع من عائشة، وقال في "الجرح والتعديل": سمع منها، ورجح سماعه منها أن روايته عنها في "صحيح البخاري"، قاله شيخنا أبو زرعة، وقال ابن المديني: لا أعلمه سمع من أحدٍ من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم شيئًا.
ورواه الدارقطني في "سننه" عن يحيى بن محمد بن صاعدٍ وابن مخلد عن حبيش بن مبشر به، وله شاهد في "الصحيحين" من حديث أبي موسى وأنس المذكورين قبله، والقاعدة: أن الإثبات والنفي إذا تعارضا .. قدم الإثبات؛ لما عند المثبت من زيادة علم، والحق: أنه سمع من عائشة؛ كما يشهد له البخاري في "صحيحه".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجة الحديث: أنه صحيح سندًا ومتنًا إن قلنا: إنه ثبت سماعه من عائشة، وإلا .. فالحديث صحيح بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 340)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 341)
(43) - (611) - بَابُ تَزْوِيجِ الْعَبْدِ بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ
(113) - 1929 - (1) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِد، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا تَزَوَّجَ الْعَبْدُ
===
(43) - (611) - (باب تزويج العبد بغير إذن سيده)
(113) - 1929 - (1) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي بتخفيف القاف والشين المعجمة النوَّاءُ بنون وواو مشددة لقبه فريخ مصغرًا بالخاء المعجمة صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاثٍ وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عبد الوارث بن سعيد) بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري بتشديد النون البصري، ثقة ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا القاسم بن عبد الواحد) بن أيمن المكي مولى بني مخزوم، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (ت س ق).
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل) مكبرًا ابن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، صدوق في حديثه لين، يقال: تغير بأخرة، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عبد الله بن محمد مختلف فيه.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا تزوج العبد
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 342)
بِغَيْرِ إِذْنِ سَيِّدِهِ .. كَانَ عَاهِرًا".
(113) -1929 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى
===
بغير إذن سيده .. كان عاهرًا) أي: زانيًا، فإن قلت: المتبادر من التزويج هو العقد دون الوطء، فكيف يصح أن يكون العبد زانيًا بالعقد؟ ! وإن أريد الوطء مجازًا .. يلزم أن يكون الإذن شرطًا للوطء، ووطئه لهذه الزوجة وظاهر عدم جواز العقد أصلًا لا كونه جائزًا موقوفًا على الإذن. انتهى "سندي".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه؛ أي: بروايته عن ابن عمر، ورواه أبو داوود والترمذي من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري، قال الترمذي في "علله الكبرى": سألت محمد بن إسماعيل عن عبد الله بن عقيل، فقال: رأيت أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه والحميدي يحتجون به، وهو مقارب الحديث.
وقال الدارقطني في "علله": هذا حديث رواه ابن جريج عن موسى بن عقبة، واختلف عن ابن جريج: فرواه مندل بن علي ويحيى بن سعيد الأموي عن ابن جريج عن موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عُمر، وَوَهِمَا في رَفْعِهِ.
والصواب: ما رواه أيوب عن نافع عن ابن عمر موقوفًا، ورواه أبو داوود بنحوه في كتاب النكاح، باب نكاح العبد بغير إذن سيده.
وهذا الحديث حكمه: الحسن؛ لكونِ سندِهِ حسنًا، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(113) - 1929 - (م) (حدثنامحمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد بن فارس الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 343)
وَصَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ مَالِكُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا مِنْدَلٌ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا عَبْدٍ تَزَوَّجَ
===
(وصالح بن محمد بن يحيى بن سعيد) بن فروخ القطان، مقبول، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا أبو غسان مالك بن إسماعيل) النهدي الكوفي، سبطُ حماد بن أبي سليمان، ثقة متقن صحيح الكتاب عابد، من صغار التاسعة، مات سنة سبع عشرة ومئتين (217 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مندل) بتثليث الميم ساكن النون ابن علي العنزي بفتح المهملة والنون ثم زاي أبو عبد الله الكوفي، يقال: اسمه عمرو، ومندل لقب له، ضعيف، من السابعة، ولد سنة ثلاث ومئة (103 هـ)، ومات سنة سبع، أو ثمان وستين ومئة (168 هـ). يروي عنه (د ق).
(عن ابن جريج، عن موسى بن عقبة) بن أبي عياش الأسدي مولى آل الزبير، ثقة فقيه إمام في المغازي، من الخامسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر.
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مندل بن علي، وغرضه: بيان متابعة نافع لعبد الله بن محمد بن عقيل في رواية هذا الحديث عن ابن عمر.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما عبدٍ تزوج
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 344)
بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهِ .. فَهُوَ زَانٍ".
===
بغير إذن مواليه .. فهو زانٍ) قوله: "بغير إذن مواليه" أي: بغير إذن سيده "فهو زانٍ" واستدل بهذا الحديث من قال: إن نكاح العبد لا يصح إلا بإذن سيده؛ وذلك للحكم عليه بأنه عاهر، والعاهر: الزاني، والزنا باطل، وقال داوود: إن نكاح العبد بغير إذن مولاه صحيح؛ لأن النكاح عنده فرض عين، وفروض الأعيان لا تحتاج إلى إذن، وهو قياس في مقابلة النص. قال في "السبل": وكأنه لم يثبت عنده الحديث.
قال المظهر: لا يجوز نكاح العبد بغير إذن السيد، وبه قال الشافعي وأحمد، ولا يصير العقد صحيحًا عندهما بالإجازة بعده، وقال أبو حنيفة ومالك: إن أجاز بعد العقد .. صح، ذكره في "المرقاة"، قال المنذري: وأخرجه الترمذي، وقال: حديث حسن، هذا آخر كلامه، وفي إسناده عبد الله بن محمد بن عقيل، وقد احتج به غير واحد من الأئمة، وتكلم فيه غير واحد من الأئمة. انتهى من "العون".
فيكون مختلفًا فيه، ولا يقدح في السند، فيكون حديث ابن عمر بسنديه حسنًا، وإن كان موقوفًا؛ لأن له شاهدًا من حديث جابر، أخرجه أبو داوود والترمذي.
فيكون حديث ابن عمر الذي أخرجه ابن ماجه مرفوعًا بسنديه صحيحًا بغيره، فيصح الاستدلال به على الترجمة، وأيضًا إذا تعارض الرفع والوقف .. فالرفع مقدم؛ لما فيه من زيادة العلم، لا سيما إذا كان له شاهد، وكان عمل الناس عليه.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديث ابن عمر مع المتابعة فيه.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 345)
(44) - (612) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ نِكَاحِ الْمُتْعَةِ
(114) - 1930 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا بِشْرُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ
===
(44) - (612) - (باب النهي عن نكاح المتعة)
أي: متعة النساء؛ وهي النكاح إلى أجل معلوم أو مجهول، سمي بذلك؛ لأن الغرض مجرد الاستمتاع، دون التوالد وغيره من أغراض النكاح، وهو باطل بالإجماع.
* * *
(114) - 1930 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا بشر بن عمر) بن الحكم الزهراني بفتح الزاي الأزدي أبو محمد البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع، وقيل: تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك بن أنس) الإمام المدني الأصبحي، ثقة حجة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، إمام أئمة الحديث، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله) بن محمد بن علي بن أبي طالب الهاشمي العلوي أبي هاشم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 346)
وَالْحَسَنِ ابْنَي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ أَبِيهِمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ مُتْعَةِ النِّسَاءِ يَوْمَ خَيْبَرَ
===
ابن الحنفية، ثقة، قرَنَهُ الزهري بأخيه الحسن، من الرابعة، مات دون المئة، سنة تسع وتسعين (99 هـ) بالشام. يروي عنه: (ع).
(و) عن (الحسن ابني محمد) نعت لكل من عبد الله والحسن (بن على) بن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، وأبوه محمد بن الحنفية ثقة فقيه، يقال: إنه أول من تكلم بالإرجاء، من الثالثة، مات سنة مئة، أو قبلها بسنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيهما) محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنفية أبي القاسم الهاشمي المدني، ثقة عالم، من الثانية، مات بعد الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن متعة النساء) أي: عن نكاح النساء لأَجْلِ التمتع بها إلى أجل معلوم؛ كشهر أو أسبوع، أو مجهول؛ كقدوم زيد، سُمي بذلك؛ لأن الغرض من ذلك النكاح مجردُ الاستمتاع بها دون التوالد، والتعاشُر معها من أغراض النكاح الشرعي، قيَّد بالنساء؛ لإخراج متعة الحج؛ فإنه حلال إلى يوم القيامة.
أي: نهى عن نكاح المتعة (يومَ) غزوة (خيبر) بالمعجمة في أوله وبالراء في آخره قال الحافظ ابن حجر: هكذا لجميع الرواة، إلا ما رواه عبدُ الوهاب الثقفي عن يحيى بن سعيد عن مالك في هذا الحديث؛ فإنه قال: يوم حنين بمهملة في أوله ونونين أخرجه النسائي والدارقطني، ونَبَّها على أنه وَهْم
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 347)
وَعَنْ لُحُومِ الْحُمُرِ ألْإِنْسِيَّةِ.
===
تفرَّدَ به عبد الوهاب، وأخرجه الدارقطني من طريق أخرى عن يحيى بن سعيد، فقال: خيبر على الصواب، وأَغْرَبُ من ذلك روايةُ إسحاق بن راشد عن الزهري عنه بلفظ: (نهى في غزوة تبوك عن نكاح المتعة)، وهو خطأ أيضًا.
(و) نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أيضًا يوم خيبر (عن) أكل الحوم الحمر الإنسية) أي: الأهلية، قيد به؛ لإخراج الوحشية؛ فإنها حلال بالأحاديث الصحيحة، قال النووي: قوله: (الإنسية) ضبطوه بوجهين؛ أحدهما: كسر الهمزة وإسكان النون، والثاني: فتحهما جميعًا، وصرح القاضي بترجيح الفتح، وأنه رواية الأكثرين، وقال: والأَنس بفتح الهمزة الناس، وكذالك بكسرها.
انتهى، لكن قال في "النهاية": والمشهور فيها كسر الهمزة وإسكان النون؛ منسوبة إلى الإنس؛ وهم بنو آدم، الواحد إنسي. انتهى.
قال النووي: وفي هذا الحديث تحريم لحوم الحمر الإنسية، وهو مذهبنا ومذهب العلماء كافة، إلا طائفة يسيرة من السلف؛ فقد روي عن ابن عباس وعائشة وبعض السلف إباحته، وروي عنهم تحريمه، وروي عن مالك كراهته وتحريمه انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، ومسلم في كتاب النكاح، باب نكاح المتعة، والترمذي والنسائي.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث على بحديث سبرة بن معبد الجهني رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 348)
(115) - 1931 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ سَبْرَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنَّ الْعُزْبَةَ
===
(115) - 1931 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد العزيز بن عمر) بن عبد العزيز بن مروان الأموي أبي محمد المدني، نزيل الكوفة، صدوق يخطئ، من السابعة، مات في حدود الخمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الربيع) بفتح الراء مكبرًا (بن سبرة) بفتح السين وسكون الموحدة ابن معبد الجهني المدني، روى عن أبيه في النكاح، ويروي عنه: (م عم)، ثقة، من الثالثة.
(عن أبيه) سبرة بن معبد الجهني المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) سبرة: (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة (في حجة الوداع) هذا شاذ، والمحفوظ: (يوم الفتح) فتح مكة؛ كما في "مسلم".
(فقالوا) أي: الأصحاب على سبيل الشكوى من شدة الغلمة (يا رسول الله؛ إن العزبة) بضم العين المهملة وسكون الزاي المعجمة أي: التجرد عن النساء، ويحتمل: أن يكون بغين معجمة وراء مهملة؛ أي: الفراق عن الأوطان؛
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 349)
قَدِ اشْتَدَّتْ عَلَيْنَا، قَالَ: "فَاسْتَمْتِعُوا مِنْ هَذِهِ النِّسَاءِ"، فَأَتَيْنَاهُنَّ فَأَبَيْنَ أَنْ يَنْكِحْنَنَا إِلَّا أَنْ نَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا، فَذَكَرُوا ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "اجْعَلُوا بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُنَّ أَجَلًا"، فَخَرَجْتُ أَنَا وَابْنُ عَمٍّ لِي مَعَهُ بُرْد وَمَعِي بُرْد، وَبُرْدُهُ أَجْوَدُ مِنْ بُرْدِي
===
لما فيه من الفراق عن الأهل، والأول أوجه وأشهر. انتهى "سندي" (قد اشتدت) وطالت (علينا)، فكيف الفرج لنا من شدتها؛ وفي رواية مسلم زيادة: (فأقمنا بها خمس عشرة؛ ثلاثين بين ليلة ويوم).
فـ (قال) لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فاستمتعوا) أي: فاطلبوا الاستمتاع والمجامعة (من هذه النساء) الموجودات في مكة بنكاحهن (فأتيناهن) أي: فأتينا وجئنا إلى نساء مكة طلبًا لزواجهن (فأبين) أي: فامتنعن نساء مكة (أن ينكحننا) أي: أن يتزوجن إيانا (إلا أن نجعل بيننا وبينهن أجلًا) أي: مدة معينة لنكاحنا إياهن.
(فذكروا) أي: فذكر الأصحاب (ذلك) أي: إباءهن من نكاحهن إلا إلى أجل ومدة (للنبي صلى الله عليه وسلم فقال) لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (اجعلوا بينكم وبينهن أجلًا) أي: مدةً معلومةً لنكاحهن، وفي رواية مسلم: (فأذن لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في متعة النساء) قال سبرة بن معبد: (فخرجت أنا وابن عم لي) لم أر من ذكر اسمه من مركز العسكر؛ لطلبهن، وفي رواية مسلم: (فخرجت أنا ورجل من قومي) أي: من رهطي من منازلنا في زقاق مكة؛ لطَلَبِ النساءِ.
(معه) أي: مع ذلك الابن (برد) بضم الموحدة وسكون الراء: كساء له خطوط من لباس الأَعْرابِ (ومعي) أيضًا (برد، وبرده) أي: وبرد ذلك الابن (أجود من بردي) وفي رواية: (وبرده جديد) أي: طَرِيّ لَيِّن؛ أي: أحسنُ
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 350)
وَأَنَا أَشَبُّ مِنْهُ، فَأَتَيْنَا عَلَى امْرَأَةٍ فَقَالَتْ: بُرْد كَبُرْدٍ، فَتَزَوَّجْتُهَا، فَمَكَثْتُ عِنْدَهَا تِلْكَ اللَّيْلَةَ، ثُمَّ غَدَوْتُ وَرَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَائِمٌ بَيْنَ الرُّكْنِ وَالْبَابِ وَهُوَ يَقُولُ: "أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنِّي قَدْ كُنْتُ أَذِنْتُ لَكُمْ فِي الاسْتِمْتَاعِ أَلَا وَإِنَّ اللهَ قَدْ حَرَّمَهَا إِلَي يَوْمِ الْقِيَامَةِ؛ فَمَنْ كَانَ عِنْدَهُ مِنْهُنَّ شَيْءٌ .. فَلْيُخَلِّ
===
وأنظف من بردي (وأنا أشب) أي: أقرب إلى الشباب (منه) أي: من ذلك الابن؛ أي: أصغر منه سنًا.
(فأتينا) أي: أتيت أنا وذلك الابن؛ أي: حتى إذا كنا بأسفل مكة .. أتينا (على امرأةٍ) شابة (فقالت) المرأة (برد كبرد) أي: فقالت المرأة لصاحبي: برد هذا؛ تعني: نفسي؛ أي: برده الخَلِقُ؛ كبُرْدِك الجديدِ عندي في القناعةِ به؛ لأن شبابَهُ يجبُرُ نقصَ بُرْدِهِ وقِدَمَهُ؛ فأنا اخترتُ بردَهُ القديمَ على بردك الجديد؛ لأن شبابه ألذ عندي وأقضى لشهوتي، قال سبرة بن معبد: (فتزوجتها فمكثت) أي: بتُّ (عندها تلك الليلةَ، ثم غدوتُ) وبكَّرْتُ مِن عندِها ووصلتُ إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم (و) الحال أن (رسول الله صلى الله عليه وسلم قائم بين الركن) والحجرِ الأسود (و) بين (الباب) أي: بابِ الكعبة (وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم (يقول: أيها الناس؛ إني قد كنتُ) أولَّا (أَذِنْتُ) ورخَّصْتُ (لكم في الاستمتاع) أي: في نكاح المتعة.
(ألا) أي: انْتَبِهوا واستمعوا ما أقول لكم (و) ذلك الكلامُ الذي أمرْتُكُم باستماعِه قولي: (إنَّ اللهَ) عز وجل (قد حرَّمها) أي: متعةَ النكاح تحريمًا مؤبدا (إلى يوم القيامة؛ فمن كان عنده منهن) أي: من النساء اللاتي نكحْتُموهن نكاحَ المتعة (شيءٌ) قليلًا كان أو كثيرًا .. (فليخل) من التخلية؛ وهو الترك؛
(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 351)