Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(104) - 1920 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَائِشَةَ
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، باب ما يحل من الدخول والنظر إلى النساء في الرضاع، ومسلم في كتاب النكاح، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، والنسائي في كتاب النكاح، باب لبن الفحل.
فهذا الحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(104) - 1920 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة) الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، غرضه بسوقه: بيان متابعة هشام للزهري في رواية هذا الحديث عن عروة، وإنما كرر المتن؛ لما بين الروايتين من المخالفة في الألفاظ وسياقها، راجع "صحيح مسلم" فإنك تتيقنُ منه كونه متابعةً.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 312)

قَالَتْ: جَاءَ عَمِّي مِنَ الرَّضَاعَةِ يَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ، فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ عَمُّكِ"، فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَرْضَعَتْنِي الْمَرْأَةُ وَلَمْ يُرْضِعْنِي الرَّجُلُ، قَالَ: "إِنَّهُ عَمُّكِ فَلْيَلِجْ عَلَيْكِ".
===
(قالت) عائشة: (جاء عمي من الرضاعة) وفي رواية البخاري: (إن أفلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها، وهو) أي: أفلح (عمها من الرضاعة) وأبو القعيس أبوها من الرضاعة، واسم أبي القعيس: وائل؛ كما مر في الرواية السابقة، حالة كون ذلك العم (يستأذن) في الدخول (علي) قالت عائشة: (فأبيت) أي: امتنعت (أن آذن له) في الدخول علي، فجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأخبرته الخبر الذي جرى بيني وبين عمي (فقال) لي (رسول الله صلى الله عليه وسلم: ائذني له في الدخول عليكِ (فليلج عليك عمك) أي: فليدخل عليك.
قالت عائشة: (فقلت) له صلى الله عليه وسلم: كيف يكون عمي يا رسول الله (إنما أرضعَتْني المرأةُ) أي: امرأةُ أخيه أبي قعيس لا أخوه أبو قعيس؛ كأنها زعمت أن أحكام الرضاع تثبُتُ وتجري بين الرضيعِ ومرضعتِهِ المرأة، فصارت هي؛ أي: امرأة أبي قعيس أُمًّا لها، أي: لعائشة، لا بين الرضيع والرجل الذي هو أبو قعيس، فيكون أبًا لها، ويكون أخوه الذي يريد الدخول عليها عمًا لها (ولم يرضعني الرجل) الذي هو زوج مرضعتي؛ تعني به: أبا قعيس فيكون أبًا لي، فيصير أخوه أفلح الذي يريد الدخول على عمًا لي.
فـ (قال) لها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنه) أي: إن هذا الذي يستأذنك (عمك) أي: عمك من الرضاع؛ لأنه أخو زوج مرضعتك (فليلج) أي: فليدخل (عليك) لأنه عمك من الرضاع؛ لأنه أخو زوج مرضعتك الذي هو أبو قعيس.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 313)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قوله: (إنما أرضعتني المرأة … ) إلى آخره، وفي رواية البخاري في تفسير سورة الأحزاب: فإن أخاه أبو القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني امرأة أبي القعيس.
قوله: قال: "فإنه عمك، فليلج عليك" فيه دليل على أن لبن الفحل يحرم حتى ثبتت الحرمة من جهة صاحب اللبن؛ كما ثبتت من جانب المرضعة؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم أثبت عمومة الرضاع وألحقها بالنسب.
قال الحافظ في "الفتح": ذهب الجمهور من الصحابة والتابعين وفقهاء الأمصار؛ كالأوزاعي، وأهل الشام، والثوري، وأبي حنيفة وصاحبيه في أهل الكوفة، وابن جريج في أهل مكة، ومالك في أهل المدينة، والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وأتباعهم إلى أن لبن الفحل يحرم، وحجتهم هذا الحديث الصحيح؛ يعني: حديث عائشة في الباب.
وقد رخص بعض أهل العلم في لبن الفحل، روي ذلك عن ابن عمر وابن الزبير ورافع بن خديج، وغيرهم، ومن التابعين عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة والقاسم وسالم وسليمان بن يسار وعطاء بن يسار والشعبي وإبراهيم النخعي، وغيرهم.
واحتجوا بقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} (1)، ولم يذكر العمة والبنت؛ كما ذكرهما في النسب.
وأجيبوا: بأن تخصيص الشيء بالذكر لا يدل على نفي الحكم عما عداه، ولا سيما وقد جاءت الأحاديث الصحيحة.--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (23).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 314)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واحتج بعضهم من حيث النظر بأن اللبن لا ينفصل من الرجل، وإنما ينفصل من المرأة، فكيف تنتشر الحرمة إلى الرجل؟ !
والجواب: أنه قياس في مقابلة النص، فلا يلتفت إليه، وأيضًا فإن سبب اللبن هو ماء الرجل والمرأة معًا، فوجب أن يكون الرضاع منهما، وإلى هذا أشار ابن عباس بقوله في هذه المسألة: اللقاح واحد، وأيضًا فإن الوطء يدر اللبن، فللفحل فيه نصيب.
والقول الأول؛ أعني: قول الجمهور .. أصح؛ فإنه قد ثبت بالأحاديث الصحيحة، ولم يثبت القول الثاني بدليل صحيح. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وهذه المتابعة أخرجها أيضًا: البخاري ومسلم والترمذي، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فهو في أعلى درجات الصحة أيضًا، وغرضه: بيان المتابعة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال به على الترجمة، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 315)

‌‌(39) - (607) - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أُخْتَانِ
(105) - 1921 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ إِسحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيّ، عَنْ أَبِي خِرَاشٍ الرُّعَيْنِيّ، عَنِ الدَّيْلَمِيِّ
===
(39) - (607) - (باب الرجل يسلم وعنده أختان)
(105) - 1921 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد السلام بن حرب) بن سلم النهدي بالنون الملائي بضم الميم وتخفيف اللام أبو بكر الكوفي، ثقة حافظ له مناكير، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة) الأموي مولاهم المدني، متروك، من الرابعة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن أبي وهب الجيشاني) بفتح الجيم وسكون التحتانية بعدها معجمة المصري، قيل: اسمه دَيْلَمُ بنُ هَوْشَعٍ، وقال ابن يونس: هو عبيد بن شرحبيل، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (د ت ق). وفي "التهذيب": نسبة إلى جَيْشانَ؛ وجَيْشانُ من اليمن.
(عن أبي خراش الرعيني) مصغرًا مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن الديلمي) فيروزٍ اليماني الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، له أحاديث، وهو الذي قتلَ الأسودَ العَنْسِيَّ الذي ادَّعى النبوةَ في زمن النبي صلى الله عليه وسلم، ومات في زمن عثمان، وقيل: بل في زمن معاوية بعد الخمسين. يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 316)

قَالَ: قَدِمْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَعِنْدِي أُخْتَانِ تَزَوَّجْتُهُمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَقَالَ: "إِذَا رَجَعْتَ .. فطَلِّقْ إِحْدَاهُمَا".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأن فيه إسحاق بن أبي فروة، وهو متروك، وفيه أيضًا أبو خراش، وهو مجهول.
(قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم من اليمن (وعندي أختان تزوجتهما في الجاهلية، فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا رجعت .. فطلق إحداهما) لأنه يحرم جمع الأختين في النكاح، وفي رواية أبي داوود: "طلق أيتهما شئت"، ذهب الشافعي وأحمد ومالك إلى أنه لو أسلم رجل وتحته أختان وأسلمتا معه .. كان له أن يختار إحداهما، سواء كانت المختارة هي التي تزوجها أولًا أو آخرًا، وقال أبو حنيفة: إن تزوجهما معًا .. لا يجوز له أن يختار واحدًة منهما، وإن تزوجهما متعاقبتين .. له أن يختار الأولى منهما دون الأخيرة، كذا في "المرقاة".
قلت: والظاهر: ما ذهب إليه الأولون؛ لتركه صلى الله عليه وسلم للاستفصال.
قال الخطابي: فيه حجة لمن ذهب إلى أن اختياره إحداهما لا يكون فسخًا لنكاح الأخرى حتى يطلقها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب من أسلم وعنده نساء أكثر أو أختان، والترمذي في كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أختان، وقال: هذا حديث حسن.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما بعده، وسنده ضعيف؛ لما قد عرفت، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 317)

(105) - 1921 - (م) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي وَهْبٍ الْجَيْشَانِيّ، حَدَّثَهُ أَنَّهُ سَمِعَ الضحَّاكَ بْنَ فَيْرُوزَ الدَّيْلَمِيَّ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ
===
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث الديلمي رضي الله تعالى عنه، فقال:
(105) - 1921 - (م) (حدثنا يونس بن عبد الأعلى) بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا) عبد الله (بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ورواية ابن المبارك وابن وهب عنه أعدل من رواية غيرهما عنه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن أبي وهب الجيشاني) ديلم بن هوشع المصري، مقبول، من الرابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(حدثه) أي: حدث أبو وهب لابن لهيعة (أنه) أي: أن أبا وهب (سمع الضحاك بن فيروز الديلمي) الفلسطيني، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
حالة كون الضحاك (يحدث عن أبيه) فيروز الديلمي اليماني الصحابي رضي الله تعالى عنه، له أحاديث، وهو الذي قتل الأسود العنسي الذي ادعى النبوة في زمن النبي صلى الله عليه وسلم باليمن، قتل في آخر أيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، ووصله خبر قتله في مرضه الذي مات فيه. روى عنه: ابناه

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 318)

قَالَ: أَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي أَسْلَمْتُ وَتَحْتِي أُخْتَان، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم لِي: "طَلِّقْ أَيَّتَهُمَا شِئْتَ".
===
الضحاك وعبد الله، وغيرهما، ومات في زمن عثمان، وقيل: في زمن معاوية بعد الخمسين. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة الضحاك لأبي خراش في رواية هذا الحديث عن الديلمي، وحكمه: الصحة؛ لأن ابن لهيعة لا يقدح هنا في السند؛ لأنه روى عنه أحد العبادلة، وإنما كرر المتن ولم يُحِلْهُ على الأول؛ لما بين الروايتين من المخالفة في بعض الكلمات.
(قال) الديلمي: (أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت) له: (يا رسول الله؛ إني أسلمت وتحتي أختان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لي: طلق أيتهما شئت) طلاقهما، واختر الأخرى، قال المظهر: ذهب الشافعي ومالك وأحمد إلى أنه لو أسلم رجل وتحته أختان وأسلمتا معه .. كان له أن يختار إحداهما سواء كانت المختارة تزوجها أولًا أو آخرًا، وقال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: إن تزوجهما معًا .. لا يجوز له أن يختار واحدةً منهما، وإن تزوجهما متعاقبتين .. له أن يختار الأولى منهما دون الأخيرة. انتهى، قال الشوكاني: والظاهر: ما قاله الأولون؛ لتركه صلى الله عليه وسلم للاستفصال، ولما في قوله: "اختر أيتهما" من الإطلاق.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب من أسلم وعنده نساء أكثر، والترمذي في كتاب النكاح، باب الرجل يسلم وعنده أختان، وقال الترمذي: وهذا حديث حسن غريب.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 319)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، وغرضه: بيان المتابعة.
* * *

ولم يذكر في هذا الباب إلا حديثين:
الأول: حديث الديلمي، ذكره للاستدلال.
والثاني: حديثه أيضًا، ذكره للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 320)

‌‌(40) - (608) - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ وَعِنْدَهُ أَكثَرُ مِنْ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ
(106) - 1922 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدَّوْرَقِيُّ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، عَنْ حُمَيْضَةَ بِنْتِ الشَّمَرْدَل،
===
(40) - (608) - (باب الرجل يسلم وعنده أكثر من أربع نسوة)
(106) - 1922 - (1) (حدثنا أحمد بن إبراهيم) بن كثير بن زيد (الدورقيُّ) النُّكْرِيُّ بضم النون البغدادي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(حدثنا هشيم) بن بشير السلمي الواسطي، ثقة، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي أبي عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن حميضة) مصغرًا، وفي "المغني": بمهملة مضمومة وميم مفتوحة وتحتية ساكنة وضاد معجمة (بنت) هكذا في جميع النسخ بالتأنيث، ونبه عليه المزي في "تهذيب الكمال"، وصوابه: ابن (الشمردل) بشين معجمةٍ وميم مفتوحةٍ وراء ساكنة ودال مهملة على الأصح، وقيل: بالذال المعجمة على وزن سفرجل الأسدي الكوفي. روى عن: قيس بن الحارث، ويروي عنه: (د ق)، ومحمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى.
قال ابن عدي: ليس له إلا حديثان أو ثلاثة، له في الكتابين حديث واحد في النكاح، ووقع في "ابن ماجه": (حُمَيْضَة بنتِ الشَّمَرْذَل)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن القطان: لا يُعرف حاله، وضَعَّفَ

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 321)

عَنْ قَيْسِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: أَسْلَمْتُ وَعِنْدِي ثَمَانِ نِسْوَةٍ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ: "اخْتَرْ مِنْهُنَّ أَرْبَعا".
===
ابنُ السَّكَنِ حديثَهُ، وقال البخاري: فيه نظر، وذكره العقيلي وابن الجارود في "الضعفاء". وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة.
(عن قيس بن الحارث) الأسدي، ويقال: الحارث بن قيس الصحابي القاضي رضي الله تعالى عنه، له حديث واحد. يروي عنه: (د ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه ابن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ، وأيضًا حميضة مختلف فيه.
(قال) قيس بن الحارث: (أسلمت وعندي ثمان نسوة، فأتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت) أي: فأخبرت (ذلك) المذكور (له)؛ أي: إسلامي وأنا عندي ثمان نسوة (فقال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اختر منهن) أي: خذ من تلك النسوة (أربعًا) وخل ما سواهن.
قوله: "اختر منهن أربعًا" ظاهره يدل على أن الاختيار في ذلك إليه يمسك من شاء منهن، سواء عقَدَ عليهن كُلِّهن في عقد واحد أو لا؛ لأن الاختيار قد فُوِّضَ إليه من غير استفصال، وإلى هذا ذهب مالك والشافعي وأحمد وإسحاق.
وقال أبو حنيفة وسفيان الثوري: إن نكحهن في عقد واحد .. فرق بينه وبينهن، وإن كان نكح واحدًة بعد الأخرى .. حبس أربعًا منهن الأولى فالأولى، ويترك سائرهن، هذا تلخيص ما قال الخطابي في "المعالم". انتهى من "العون".
وقال علي القاري في "المرقاة": قال المظهر: فيه أن أنكحة الكفار صحيحة حتى إذا أسلموا .. لم يؤمروا بتجديد النكاح، إلا إذا كان في نكاحهم من لا يجوز الجمع بينهن من النساء، وأنه لا يجوز أكثر من أربع نسوة، وأنه إذا قال:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 322)

(107) -1923 - (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ
===
اخترت فلانة وفلانة للنكاح .. ثبت نكاحهن، وحصلت الفرقة بينه وبين ما سوى الأربع من غير أن يطلقهن.
وقال: قال محمد في "موطئه": بهذا نأخذ؛ يختار منهن أربعًا أيتهن شاء، ويفارق ما بقي، وأما أبو حنيفة .. فقال: الأربع الأول جائز، ونكاح من بقي منهن باطل، وهو قول إبراهيم النخعي، قال ابن الهمام: والأوجه قول محمد. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب من أسلم وعنده نساء أكثر من أربع، والبيهقي في كتاب النكاح، باب من أسلم وعنده أكثر من أربع نسوة، وأحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لأن له شاهدًا من حديث غيلان الآتي، وله مشاركة، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث قيس بن الحارث بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(107) - 1923 - (2) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقوم بتشديد الواو المكسورة ويقال: المقومي، أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(حدثنا محمد بن جعفر) الهذلي مولاهم أبو عبد الله البصري المعروف بغندر، ثقة، من التاسعة، صحيح الكتاب، مات سنة ثلاث أو أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 323)

حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ سَالِم، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: أَسْلَمَ غَيْلَانُ بْنُ سَلَمَةَ وَتَحْتَهُ عَشْرُ نِسْوَةٍ، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "خُذْ مِنْهُنَّ أَرْبَعًا".
===
(حدثنا معمر) بن راشد الأزدي البصري، ثقة، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبلها بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (أسلم غيلان) بفتح الغين المعجمة (ابن سلمة) الثقفي (وتحته عشر نسوة، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: خذ منهن أربعًا) واترك الباقيات.
وقال في "الهداية": وليس أن يتزوج أكثر من ذلك، قال ابن الهمام: اتفق عليه الأربعة وجمهور المسلمين، أما الجواري .. فله ما شاء منهن. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب النكاح، باب في الرجل يسلم وعنده عشر نسوة، والحاكم في "المستدرك" في كتاب النكاح، وابن أبي شيبة، وأحمد، وعبد الرزاق، قال أبو عيسى: والعمل على حديث غيلان بن سلمة عند أصحابنا؛ منهم: الشافعي وأحمد وإسحاق.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 324)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 325)

‌‌(41) - (609) - بَابُ الشَّرْطِ فِي النِّكَاحِ
(108) - 1924 - (1) حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ جَعْفَرٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ عَبْدِ الله،
===
(41) - (609) - (باب الشرط في النكاح)
(108) - 1924 - (1) (حدثنا عمرو بن عبد الله) بن حنش بفتح المهملة والنون بعدها معجمة ويقال: عبد الله بن محمد بن حنش الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي بمهملتين أبو جعفر السراج، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
(قالا: حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة القرشي مولاهم الكوفي مشهور بكنيته، ثقة ثبت ربما دلس، من كبار التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ) وهو ابن ثمانين سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الحميد بن جعفر) بن عبد الله بن الحكم بن رافع الأنصاري، صدوق رمي بالقدر وربما وهم، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن يزيد بن أبي حبيب) المصري أبي رجاء، واسم أبيه سويد، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مرثد بن عبد الله) اليزني بفتح التحتانية والزاي بعدها نون أبي الخير

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 326)

عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِنَّ أَحَقَّ الشَّرْطِ أَنْ يُوفَى بِهِ مَا اسْتَحْلَلْتُمْ بِهِ الْفُرُوجَ".
===
المصري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات قبل المئة سنة تسعين (90 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، اختلف في كنيته على سبعة أقوال: أشهرها: أبو حماد، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين (60 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن أحق الشرط) وأولاه وأحراه وأليقه من غيره (أن يوفى به) أي: بالوفاء، فهو مفعول أحق على تأويل المصدر، وفيه حذف الجار مع أن قياسًا مطردًا، وسها ملا علي في جعله بدلًا من الشرط.
وقوله: (ما استحللتم به الفروج) خبر (إن)، والمراد: بما يستحل به الفروج: المهر؛ لأنه المشروط في مقابلة البضع.
قال ابن الملك في "المبارق": مثل أن يتزوج امرأةً على ألف إن أقام بها في بلدها، وعلى ألفين إن أخرجها، وما قاله بعض الشراح من أنه يدخل فيه كل ما دعا المرأة إلى الرغبة في الزوجية؛ مثل ألا يتزوج عليها ولا يتسرى .. فهو ضعيف؛ لأن ما تحرم به الفروج وتستحل بسببه هو المهر، فما يتعلق به من الشرط .. يكون أليق بالوفاء دون غيره.
وفي قوله: "أحق الشرط" إشارة إلى أن كل مشروط في حق النكاح لا يجب الوفاء به، والمعنى: إن الشروط التي يشترطها الناس في معاملاتهم أحقها بالوفاء .. شروط النكاح، لأن أمره أحوط، وبابه أضيق، قال القاضي:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 327)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
المراد بالشروط ها هنا: المهر؛ لأنه المشروط في مقابلة البضع، وقيل: جميع ما تستحقه المرأة بمقتضى الزوجية؛ من المهر، والنفقة، والكسوة، وحسن المعاشرة؛ فإن الزوج التزمها بالعقد، فكأنها شرطت فيه، وقيل: كل ما شرط الزوج ترغيبًا للمرأة في النكاح ما لم يكن محذورًا.
قال الحافظ: وأما ما يشترطه العاقد لنفسه خارجًا عن الصداق؛ كالهدية له، وبعضهم يسميه الحلوان .. فقيل: هو للمرأة مطلقًا، وهو قول عطاء وجماعة من التابعين، وبه قال الثوري وأبو عبيد، وقيل: لمن شرطه، قاله مسروق وعلي بن الحسين، وقيل: يختص ذلك بالأب دون غيره من الأولياء، وقال الشافعي: إن وقع في نفس العقد .. وجب للمرأة مهر مثلها، وإن وقع خارجًا عنه .. لم يجب، وقال مالك: إن وقع في حال العقد .. فهو من جملة المهر، أو خارجًا .. فهولمن وهب له، وجاء ذلك في حديث مرفوع، أخرجه النسائي من طريق ابن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو بن العاص أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أيما امرأةٍ نكحت على صداقٍ أو حَباءٍ أو عِدَةٍ قبل عصمةِ النكاح .. فهو لها، فما كان بعد عصمة النكاح .. فهولمن أعطيه، وأحق ما أكرم به الرجل ابنته أو أخته". انتهى.
وفي "شرح النووي": إن هذا محمول على شرطٍ لا ينافي مقتضى النكاح، ويكون من مقاصده؛ كاشتراط حسن العشرة بالمعروف، والإنفاق عليها، وكسوتها وسكناها، ومن جانب المرأة ألا تخرج من بيته إلا بإذنه، ولا تصوم تطوعًا بغير إذنه، ولا تأذن لغيره في بيته إلا بإذنه، ولا تتصرف في متاعه إلا برضاه ونحو ذلك.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 328)

(109) - 1925 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا أَبُو خَالِدٍ،
===
وأما شرط يخالف مقتضاه؛ كشرط ألا يقسم لها، ولا يتسرى عليها، ولا يسافر بها ونحو ذلك .. فلا يجب الوفاء به. انتهى.
فعلى هذا الخطاب في قوله: "ما استحللتم" للتغليب، فيدخل فيه الرجال والنساء، ويدل عليه الرواية الأخرى: "ما استُحلَّتْ به الفروجُ" كما في "المرقاة" عن الطيبي. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الشروط، باب الشروط في النكاح، ومسلم في كتاب النكاح، باب الوفاء بالشروط في النكاح، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب في الرجل يَشْتَرِطُ لها دارَها، والترمذي في كتابِ النكاح، بابِ الشروط عند عقد النكاح، والنسائي في كتابِ النكاح، باب الشروط في النكاح، قال أبو عيسى: حدثنا أبو موسى محمد بن المثنى … إلى آخره.
فهذا الحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عقبة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(109) - 1925 - (2) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء بن كريب الهمداني الكوفي، ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو خالد) الأحمر سليمان بن حيان الأزدي الكوفي، صدوق يخطئ، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، أو قبلها. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 329)

عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا كَانَ مِنْ صَدَاقٍ أَوْ حِبَاءٍ أَوْ هِبَةٍ قَبْلَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ .. فَهُوَ لَهَا،
===
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة ثبت، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عمرو بن العاص، صدوق، ثبت سماعه لجده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي المدني، أحد السابقين المكثرين من الصحابة، رضي الله تعالى عنه وعنهم أجمعين، مات في ليالي الحرة. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن شعيب بن محمد مختلف فيه في سماعه من جده عبد الله بن عمرو، والحق: أنه سمع منه.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما كان من صداق) أي: مهر (أو حباء) بكسر الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة مع المد الحباء: العطية للزوجة زائدًة على مهرها، أو للغير بلا تصريح بالهبة (أو هبةٍ) وهو ما كان يعطيه بصيغة الهبة خاصةً، وفي رواية أبي داوود: (أو عدة) بكسر العين وفتح الدال المهملتين أو ما كان على سبيل الوعد للزوجة، أو لغيرها؛ أي: على سبيل وفاء الوعد لها، أو لغيرها؛ أي: فما وقع من هذه المذكورات (قبل عصمة النكاح) وعقده .. (فهو لها) أي: للزوجة؛ لأنه إنما حصل؛ ترغيبًا لها في النكاح؛ أي: مختص بها دون أبيها مثلًا؛ لأنه وهب لها

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 330)

وَمَا كَانَ بَعْدَ عِصْمَةِ النِّكَاحِ .. فَهُوَ لِمَنْ أُعْطِيَهُ أَوْ حُبِيَهُ، وَأَحَقُّ مَا يُكْرَمُ الرَّجُلُ بِهِ ابْنَتُهُ أَوْ أُخْتُهُ".
===
قبل العقد الذي شرط فيه لأبيها ما شرط، وليس لأبيها حق فيه إلا برضاها.
(وما كان بعد عصمة النكاح) وعقده .. (فهولمن أعطيه) بصيغة الإعطاء (أو) لمن (حبيه) بصيغة الحباء؛ أي: وما شرط من نحو هبة بعد عقد النكاح .. فهو حق لمن أعطيه، ولا فرق بين الأب وغيره (وأحق) مبتدأ؛ لأنه كلام مستأنف (ما يكرم) بالبناء للمجهول (الرجل به) أي: بسببه، وفي رواية: (عليه) فالباء للسببية، أو على للتعليل.
قال العلقمي: قال ابن رسلان: قال القرطبي: أحق ما يكرم عليه استئناف يقتضي الحض على إكرام الولي تطييبًا لنفسه (ابنته) بالرفع خبر المبتدأ الذي هو أحق، ويجوز نصبه على تقدير كان؛ والتقدير: أحق ما أكرم لأجله الرجال إذا كانت ابنته (أو أخته) ظاهر العطف أن الحكم لا يختص بالأب، بل كل ولي كذلك. انتهى من "العون".
وفي هذا الحديث دليل على أن المرأة تستحق جميع ما يذكر قبل العقد من صداق أو عدة، ولو كان ذلك الشيء مذكورًا لغيرها، وما يذكر بعد عقد النكاح .. فهو لمن جعل له، سواء كان وليًا أو غير ولي، أو المرأة نفسها، وقد ذهب إلى هذا عمر بن عبد العزيز والثوري وأبو عبيد ومالك.
وذهب أبو حنيفة وأصحابه إلى أن الشرط لازم لمن ذكره؛ من أخ أو أب، والنكاح صحيح، وذهب الشافعي أن تسمية المهر تكون فاسدةً، ولها صداق المثل، كذا في "النيل" و"السبل".
وقال الخطابي في "المعالم" تحت هذا الحديث: وهذا مؤول على ما يشترطه الولي لنفسه سوى المهر، وقد اختلف الناس في وجوبه: فقال سفيان

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 331)