Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَالَ عُقْبَةُ بْنُ عَامِرٍ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِالتَّيْسِ الْمُسْتَعَارِ؟ "، قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "هُوَ الْمُحَلِّلُ، لَعَنَ اللهُ الْمُحَلِّلَ وَالْمُحَلَّلَ لَهُ".
===
المَعَافري -بفتحتين وفاءٍ- المصري، مقبول، من الرابعة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (دت ق).
(قال) أبو مصعب (عقبة بن عامر) الجهني الصحابي المشهور رضي الله عنه، ولي إمرة مصر لمعاوية ثلاث سنين، وكان فقيهًا فاضلًا، مات في قرب الستين (60 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا مصعب مشرح بن هاعان، وهو مختلف فيه؛ فقال ابن حبان: لا يحتج به، وقال أحمد: ليس بشيء.
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا) أي: انتبهوا واستمعوا ما أقول لكم (أخبركم بالتيس المستعار؟ ) وهو ذكر المعز، (قالوا) أي: قال الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم: (بلى) أخبرنا (يا رسول الله، قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هو) أي: ذلك التيس (المحلل) الذي يتزوج المرأة المطلقة ثلاثًا؛ ليحللها لمطلقها، (لعن الله المحلل والمحلل له).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه بهذا السند، لكن رواه الحاكم في "المستدرك" عن أبي جعفر محمد بن عبد الله البغدادي عن يحيى بن عثمان بن صالح به، وقال: صحيح الإسناد، ورواه أبو داوود والنسائي من حديث عبد الله بن مسعود، وله شاهد من حديث علي بن أبي طالب رواه أصحاب السنن الأربعة، ورواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 272)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح المتن؛ لأن له شواهد من أحاديث الباب وغيره، وحسن بالنظر إلى سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والآخران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 273)

‌‌(34) - (602) - بَابٌ: يَحْرُمُ مِنَ الرِّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ
(93) - 1909 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنِ حَجَّاجٍ، عَنِ الْحَكَم، عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ".
===
(34) - (602) - (باب: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب)
(93) - 1909 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن حجاج) بن دينار الواسطي، لا بأس به، وله ذكر في مقدمة "مسلم"، من السابعة. يروي عنه: (عم).
(عن الحكم) بن عتيبة -بالمثناة ثم بالموحدة مصغرًا- أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة فقيه، إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عراك بن مالك) الغفاري الكناني المدني، ثقة فاضل، من الثالثة، مات في خلافة يزيد بن عبد الملك بعد المئة. يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) من التناكح، والجمع بين القريبتين، وتفصيل مسائل الرضاع مع مستثنياتها موضعها كتب الفروع، وقد أجمعت الأمة -لهذا الحديث- أن ما يحرم من قرابات النسب والولادة .. يحرم أمثالها

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 274)

(94) - 1910 - (2) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِث،
===
في الرضاع؛ فيحرم من الرضاع: الأمهات، والبنات، والأخوات، والعمات، والخالات، والأعمام، والأخوال، وجميع الأصول والفروع.
وقد استثنى منه الفقهاء بعض الصور؛ مثل: أم أخته من الرضاع، وأخت ابنه من الرضاع، وغيرهما، وقد أوصلها ابن نُجيم في "البحر" إلى إحدى وثمانين صورة. انتهى من "التكملة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري، ومسلم، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، والترمذي، والنسائي، وقال أبو عيسى: حديث حسن صحيح.
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(94) - 1910 - (2) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي -بالمهملة- أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(وأبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م دس ق).
كلاهما (قالا: حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 275)

حَدَّثَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ جَابِرِ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُرِيدَ عَلَى بِنْتِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ فَقَالَ: "إِنَّهَا ابْنَةُ أَخِي مِنَ ألرَّضَاعَة، وَإِنَّهُ يَحْرُمُ مِنَ الرَّضَاعَةِ مَا يَحْرُمُ مِنَ النَّسَبِ".
===
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة البصري السدوسي، ثقة ثبت، ولكنه يدلس، من الرابعة، مات سنة سبع عشرة، وقيل: ثماني عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن زيد) أبي الشعثاء الأزدي البصري، مشهور بكنيته، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ثلاث وتسعين (93 هـ)، ويقال: ثلاث ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أريد) وطلب بعقد النكاح (على) عمارة (بنت حمزة بن عبد المطلب) عمه؛ أي: طلبوا منه تزوجها؛ لأنها بنت عمه (فقال) لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنها) لا تحل لي؛ لأنها (ابنة أخي من الرضاعة) لأنه أرضعتهما ثويبة مولاة أبي لهب (وإنه) أي: وإن الشأن والحال (يحرم من الرضاعة) أي: بسبب الرضاعة (ما يحرم من النسب) أي: بسبب القرابة النسبية.
قوله: (بنت حمزة) اختلفوا في اسمها على سبعة أقوال: أمامة، وعمارة، وسلمي، وعائشة، وفاطمة، وأمة الله، ويعلى، وحكى المزي في أسمائها:

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 276)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أم الفضل، لكن صرح ابن بشكوال بأنها كنية، كذا في "الفتح".
وذكر الحافظ: في باب عمرة القضاء من مغازي الفتح (7/ 388) والمشهور: أن اسمها عمارة، وكانتْ مع أُمِّها بِمَكة، فخرجت من مكة مع النبي صلى الله عليه وسلم عند العودة من عمرة القضاء، فاختصمَ في حضانتِها على وزيد وجعفر؛ كما في "صحيح البخاري" من حديث البراء رضي الله تعالى عنه.
قوله: "إنها ابنة أخي" من الرضاعة، وزاد الشافعي من طريق سعيد بن المسيب عن علي: "وإن الله حرم من الرضاعة ما حرم من النسب" كما في "ترتيب مسند الشافعي" للسندي (2/ 21)، رقم (21)، وكأن عليًّا لم يعلم بأن حمزة رضيع النبي صلى الله عليه وسلم، أو جوز الخصوصية، أو كان ذلك قبل تقرير الحكم، وكانت ثويبة أرضعت رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما أرضعت حمزة، وكان حمزة أسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم بسنتين، وقيل: بأربع، وثويبة كانت مولاة لأبي لهب عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأعتقها حين بَلَّغَتْهُ خبرَ ولادة النبي صلى الله عليه وسلم، واختلف في إسلامها، وذكرها ابن منده في الصحابة، رضي الله تعالى عنهم أجمعين. انتهى من "عمدة القاري" (9/ 384).
وفي الحديث دلالة على أن لمن له أدنى رتبة أن يشير على من هو أعلي منه على النكاح، وعلى أنه لا بأس للرجل أن يعرض بنتًا من بنات أسرته أو قبيلته على أهل الدين، وعلى أنه لا بأس بذكر جمال المرأة في مشورة النكاح، وعلى أن للجمال دخلًا في الرغبة في التزوج بامرأةٍ. انتهى "تكملة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في أبواب كثيرة؛ منها: باب (7) يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، وباب الشهادة على

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 277)

(95) - 1911 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْر، أَنَّ زَيْنَبَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ أُمَّ حَبِيبَةَ حَدَّثَتْهَا
===
الأنساب والرضاع المستفيض، ومسلم في كتاب النكاح، وأبو داوود، والنسائي، والدارمي، ومالك في "الموطأ"، وأحمد.
فالحديث في أعلي درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عائشة بحديث أم حبيبة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(95) - 1911 - (3) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة فقيه ثبت إمام مشهور، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) المصري، واسم أبيه سويد، ثقة فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، أن زينب بنت أبي سلمة) عبد الله بن عبد الأسد المخزومي (حدثته).
أي: حدثت لعروة (أن أم حبيبة) رملة بنت أبي سفيان زوج النبي صلى الله عليه وسلم، رضي الله تعالى عنها (حدثتها) أي: حدثت لزينب بنت أبي سلمة.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 278)

أَنَّهَا قَالَتْ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم: انْكِحْ أُخْتِي عَزَّةَ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَتُحِبِّينَ ذَلِكَ؟ ! "، قَالَتْ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، فَلَسْتُ لَكَ بِمُخْلِيَةٍ وَأَحَقُّ مَنْ شَرِكَنِي فِي خَيْرٍ أُخْتِي،
* * *

وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنها) أي: أن أم حبيبة (قالت لرسول الله صلى الله عليه وسلم: انكح أختي عزة) بنت أبي سفيان، (قال) لها (رسول الله صلى الله عليه وسلم: أ) تقولين انكحها و (تحبين ذلك؟ ! ) أي: تزوجي إياها ولا تغارين لها، والهمزة داخلة على محذوف؛ كما قدرناه، وتحبين معطوف بعاطف مقدر على ذلك المحذوف، والاستفهام للتعجب من كونها تطلب أن يتزوج مع ما طبع عليه النساء من الغيرة.
(قالت) أم حبيبة: (نعم يا رسول الله) أحب زواجك إياها (فلست) أي: لأني لست (لك بمخلية) الجار والمجرور متعلق بما بعده؛ أي: لست مخليةً بك، ومخلية اسم فاعل لمؤنث من الإخلاء، ويستعمل لازمًا ومتعديًا؛ فالمعنى على الأول: إني لست بمنفردة معك ولا خاليةٍ من ضرة، وعلى الثاني: إني لا أستطيع أن أجعلك خاليًا عن غيري من النساء، وقال ابن الأثير في "النهاية": هو من أخلى الرجل؛ إذا وجده خاليًا؛ فالمراد: أني لم أجدك خاليًا من الزوجات، وليس هو من قولهم: امرأة مخلية؛ إذا خلت من الأزواج.
(وأحق من شركني في خير) وأحبه إلي في ذلك (أختي) بنت أبي سفيان، وشركني -بكسر الراء- من باب سمع؛ أي: أحق من شاركني في صحبتك والتمتع ببركاتك أختي، وهذا قبل علمها بحرمة الجمع بين الأختين، أو ظنت أن جوازه من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأن أكثر أحكام نكاحه يخالف أحكام أنكحة الأمة، كذا في "عمدة القاري".

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 279)

قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَحِل لِي"، قَالَتْ: فَإِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَّكَ تُرِيدُ أَنْ تَنْكِحَ دُرَّةَ بِنْتَ أَبِي سَلَمَةَ،
===
فـ (قال) لها (رسول الله صلى الله عليه وسلم: فإن ذلك) أي: فإن تزوج أختك عليك (لا يحل لي) لحرمة الجمع بين الأختين عليَّ وعلي غيري (قالت) أم حبيبة: (فإنا) معاشر أزواجك (نتحدث) فيما بيننا (أنك تريد) وتقصد (أن تنكح) وتتزوج (درة بنت أبي سلمة) -بضم الدال وتشديد الراء- هذا هو الصحيح المحفوظ، وأما ما حكاه عياضى عن بعض رواة "مسلم" أنه ضبطه: (ذرة) -بفتح الذال المحعجمة- فتصحيف لا شك فيه، قاله النووي.
قلت: لعله مأخوذ مما رواه النفيلي عن زهير عند أبي داوود، فقال: (درة أو ذرة، شك زهير) وظاهر أن الشك من زهير لا يعارض ما جزم به سائر الرواة، ووقع تسميتها: (حمنة بنت أبي سلمة) عند أبي موسى في "الذيل" وهو خطأ أيضًا؛ كما صرح به الحافظ في "الفتح".
ودرة هذه هي زينب بنت أبي سلمة بن عبد الأسد المخزومي ربيبة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان اسمها برة، فسماها رسول الله صلى الله عليه وسلم زينب، ولدت بأرض الحبشة وتزوج النبي صلى الله عليه وسلم أمها أم سلمة وهي ترضعها، وقد حَفِظَتْ عن النبي صلى الله عليه وسلم، ورَوَتْ عنه، وتزوجها عبد الله بن زمعة بن الأسود، وكانت تعد من الفقيهات.
قال أبو رافع الصائغ: كنت إذا ذكرت امرأةً فقيهةً بالمدينة .. ذكرت زينب بنت أبي سلمة، وسماها أبو رافع في رواية أخرى: (أفقه امرأة في المدينة).
وروينا في "القَطْعيات" من طريق عِطاف بن خالد عن أمه عن زينب بنت أبي سلمة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخَلَ يغتسلُ .. تقول أمي: ادْخُلي عليه، فإذا دَخَلْتُ .. نضح في وجهي من الماء، ويقول: "ارجعي"

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 280)

فَقَالَ: "بِنْتَ أُمِّ سَلَمَةَ؟ ! "، قَالَتْ: نَعَمْ، قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَإِنَّهَا لَوْ لَمْ تَكُنْ رَبِيبَتِي فِي حِجْرِي مَا حَلَّتْ لِي؛ إِنَّهَا لابْنَةُ أَخِي مِنَ الرَّضَاعَةِ أَرْضَعَتْنِي وَأَبَاهَا ثُوَيْبَةُ، فَلَا تَعْرِضْنَ عَلَيَّ أَخَوَاتِكُنَّ وَلَا بَنَاتِكُنَّ".
===
قالت: فرأيتُ زينبَ وهي عجوز كبيرةٌ ما نقَصَ من وجهها شيء. انتهى من "الإصابة" و"عمدة القاري".
(فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة: أأنكح (بنت أم سلمة؟ ! ) وأتزوجها بتقدير همزة الاستفهام الإنكاري، قال النووي: هذا سؤال استثبات ونفي احتمال إرادة غيرها. انتهى.
(قالت) أم حبيبة: قلت له صلى الله عليه وسلم: (نعم) تنكحها (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأم حبيبة: (فإنها) أي: فإن بنت أبي سلمة (لو لم تكن ربيبتي) أي: لو ثبت عدم كونها ربيبتي (في حجري) أي: في تربيتي ورعايتي .. (ما حلت لي) بنت أبي سلمة (إنها لابنة أخي من الرضاعة، أرضعتني وأباها) أبا سلمة (ثويبة) مولاة أبي لهب (فلا تعرضن) بكسر الراء وسكون الضاد؛ لاتصاله بنون الإناث (على) يا معاشر أزواجي (أخواتكن ولا بناتكن) للزواج؛ فإنهن لا يحللن لي.
قوله: "لو أنها لم تكن ربيبتي" أراد به ذكر الحرمة الواردة في قوله تعالى: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ} (1)، ولا مفهوم لهذه الصفةِ عند الجمهور؛ لأن الحديث إنما خرج مخرج الغالب، وإلا .. فلا يشترط في التحريم أن تكون الربيبة في حجر الرجل، وفائدة القيد: تقوية علة الحرمة والتشنيع على ذلك الفعل؛ كما في قوله تعالى: {لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً} (2)، وقوله:--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (23).
(2) سورة آل عمران: (130).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 281)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
{وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا} (1)، والمعنى: إنها حرام على بسببين، كونها ربيبة، وكونها بنت أخي من الرضاعة، فلو فقد أحد السببين .. حرمت بالآخر، والربيبة: بنت الزوجة؛ مشتق من الرب؛ وهو الإصلاح؛ لأنه يقوم بأمرها، وأخطأ من جعلها من التربية؛ لأن الكلمة مضاعفة لا معتلة، وكان القياس ألا تلحقها تاء التأنيث؛ لأن الفعيل بمعنى المفعول يستوي فيه المذكر والمؤنث، ولكن ألحقت بالأسماء الجامدة، فجاز لحوق التاء، وهذا معنى قولهم: إن التاء للنقل إلى الاسمية، كذا قال الآلوسي في "روح المعاني".
قوله: "فلا تعرضن … " إلى آخره، بفتح التاء وسكون العين وكسر الراء وسكون الضاد وفتح نون الإناث -وضبطه بعضهم: بضم الضاد وتشديد النون، وهو خطأ؛ كما لا يخفى، وقال القرطبي: جاء بلفظ الجمع وإن كانت القصة لاثنتين؛ وهما أم حبيبة وأم سلمة؛ ردعًا وزجرًا أن تعود واحدة منهما أو غيرهما إلى مثل ذلك، وكانت لكلتيهما أخوات وبنات فصَّلَ أسماءهن في "الفتح" (9/ 123).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب النكاح، في باب (وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم)، ومسلم في كتاب الرضاع، باب تحريم الربيبة وأخت المرأة، وأبو داوود في كتاب النكاح، باب يحرم من الرضاعة ما يحرم من النسب، والنسائي في كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين الأم والبنت.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (41).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 282)

(95) - 1911 - (م) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ زَيْنَبَ بِنْتِ أُمِّ سَلَمَةَ، عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نَحْوَهُ.
===
ثم ذكر المؤلف المتابعة في هذا الحديث، فقال:
(95) - 1911 - (م) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه) عروة بن الزبير (عن زينب بنت أم سلمة، عن أم حبيبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، وغرضه بسوقه: بيان متابعة هشام بن عروة لابن شهاب في رواية هذا الحديث عن عروة بن الزبير.
وساق هشام (نحوه) أي: نحو حديث ابن شهاب؛ أي: قريبه في لفظه ومعناه متنًا وسندًا.

‌‌تتمه
قوله: "أرضعتني وأباها ثويبة" بضم الثاء المثلثة وفتح الواو وبياء التصغير؛ لأنها تصغير ثوبة؛ وهي المرة الواحدة؛ من ثاب إذا رجع، يقال: ثاب يثوب ثوبًا وثوبةً؛ من باب تاب، وثويبة هذه جارية لأبي لهب، كانت أرضعت النبي صلى الله عليه وسلم وأبا سلمة؛ ولأجل رضاعها للنبي صلى الله عليه وسلم سقي أبو لهب نطفةً من ماء في جهنم في كل يوم الاثنين؛ وذلك أنه جاء في "الصحيح" أنه رئي في المنام، فقيل له: ما فُعِلَ بك؟ فقال: سقيت في مثل هذه، وأشار إلى ظفر إبهامه، رواه البخاري (5101).
وأخرج ابن سعد: أولُ من أرضع رسولَ الله صلى الله عليه وسلم ثُويبة بلبن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 283)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ابني لها يقال له: مسروح، أيامًا قبل أن تقدم حليمةُ السعدية، وأرضعَتْ قبله حمزةَ بن عبد المطلب، وبعده أبا سلمة، كذا في "بذل المجهود" (3 - 7)، واختلف في إسلامها، كذا في "أسد الغابة".
وذكر ملا علي عن السيوطي قول بعضهم: لم ترضعه صلى الله عليه وسلم امرأة .. إلا أسلمت. انتهى من بعض الهوامش، انتهى من "الكوكب".
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: أربعة:
الأول للاستدلال، والثاني والثالث للاستشهاد، والرابع للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 284)

‌‌(35) - (603) - بَابٌ: لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَلَا الْمَصَّتَانِ
(96) - 1912 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي الْخَلِيل، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَارِث،
===
(35) - (603) - (باب: لا تحرم المصة ولا المصتان)
(96) - 1912 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن بشر) العبدي أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) سعيد (بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم أبو النضر البصري، ثقة، حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبتِ الناسِ في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، ولكنه يدلس، مات سنة سبع عشرة، وقيل: ثماني عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الخليل) صالح بن أبي مريم الضبعي مولاهم البصري. روى عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، ويروي عنه: (ع)، وقتادة، ومجاهد، وثَّقَه ابن معين والنسائي، وأَغْربَ ابنُ عبد البر، فقال: لا يحتج به، من السادسة.
(عن عبد الله بن الحارث) بن نوفل بن الحارث بن عبد المطلب الهاشمي أبي محمد المدني، لَقَبُهُ بَبَّهْ، قال ابن عبد البر: أجمعوا على توثيقه، له رواية، ولأبيه وجده صحبة، مات سنة تسع وسبعين (79 هـ) ويقال: سنة أربع وثمانين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 285)

أَنَّ أُمَّ الْفَضْلِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تُحَرِّمُ الرَّضْعَةُ وَلَا الرَّضْعَتَان، أَوِ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ".
===
(أن أم الفضل) لبابة بنت الحارث زوجة العباس رضي الله تعالى عنها، ماتت في خلافة عثمان. يروي عنها: (ع) (حدثته) أي: حدثت لعبد الله بن الحارث.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا تُحرِّمُ الرضعةُ) -بضم التاء وكسر الراء المشددة- من التحريم؛ أي: لا تفيد حرمة الرضاع الرضعة الواحدة (ولا الرضعتان، أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم، أو الراوي عنه، أو من دونه: (المصة والمصتان) و (أو) في قوله: (أو المصة) للشك من الراوي، أو ممن دونه في لفظ الرضعة أو المصة.
وفي رواية أخرى: "الإملاجة والإملاجتان"، والمصة: المرة الواحدة من المص؛ وهو أخذ اليسير من الشيء؛ كما في "الضياء"، وفي "القاموس": مصصته -بالكسر- أمصه -بالفتح- من باب تعب، ومصصته -بالفتح- أمصه -بالضم- من باب قتل؛ كخصصته أخصه: شربته شربًا رقيقًا.
والفرق بين المصة والرضعة: أن الأولى مرة من المص؛ وهو الرشف فقط، فلو شرب الصبي قطرة .. تنطلق عليه المصة، وأما الرضعة .. فهي التي كانت مشبعة، وربما تشتمل على مصات كثيرة؛ فكل رضعة مصة، ولا عكس، وهذا الفرق مفهوم من "فتح القدير" (303).
ولأجل هذه اللفظة يشترط عند الشافعي وأحمد أن تكون الرضعات الخمس في أوقات متفرقة، كل واحدة منها مشبعة، قال الشيرازي في "المهذب": ولا يثبت إلا بخمس رضعات متفرقات؛ لأن الشرع ورد بها مطلقًا، فحمل على

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 286)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
العرف، والعرف في الرضعات: أن يرتضع، ثم يقطعه، وعلى هذا إلى أن يستوفي العدد؛ كما أن العادة في الأكلات أن تكون متفرقة في أوقات، فأما إذا قطع الرضاع؛ لضيق نفس أو لشيء يلهيه، ثم رجع إليه، أو انتقل من ثدي إلى ثدي .. كان الجميع رضعة؛ كما أن الأكل إذا قطعه؛ لضيق نفس، أو شرب ماء، أو لانتقال من لون إلى لون .. كان الجميع أكلة. راجع "المجموع شرح المهذب" (17/ 55)، ومثله في "المغني" لابن قدامة (7/ 527).
وفي رواية: (لا تحرم الإملاجة والإملاجتان)، والإملاجة: مرة من الإملاج، كالإكرامة مرة من الإكرام، والإملاج: أن تلقم المرأة ثديها في فم الصبي، ويقال: ملج؛ من باب سمع: التقم، والمرة منه ملجة، فالإملاج فعل المرضعة، والملجة والمصة والرضعة فعل الرضيع. انتهى.
والحاصل: أن المص والرضع والملج فعل الصبي، والإرضاع والإملاج فعل المرضع، والإرضاعة والإملاجة المرة منهما، والتاء للوحدة.
وفي "المصباح": مَلَجَ الصبيُّ أُمَّهُ مَلْجًا؛ من باب قتل، ومَلِجَ يَمْلَجُ؛ من باب تعب لغةٌ: رَضَعها، ويتعدى بالهمزة، فيقال: أَمْلَجَتْهُ أُمَّهُ، والمرةُ من الثلاثي: مَلْجَةً، ومن الرباعي: إملاجة؛ مثل الإخراجة والإكرامة انتهى.
والحديث يدل على أن المصة والمصتين لا يثبت بهما حكم الرضاع الموجب للتحريم، ويدل بمفهومه على أن الثلاث من المصات تقتضي التحريم، قال النووي: واختلف في القدر الذي يثبت به حكم الرضاع: فقالت عائشة والشافعي وأصحابه: لا يثبت بأقل من خمس رضعات، وقال جمهور العلماء: يثبت برضعة واحدة، حكاه ابن المنذر عن علي وابن مسعود وابن عُمر وابن عباس، وغيرهم؛ كمالك.

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 287)

(97) -1913 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدِ بْنِ خِدَاشٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ،
===
وقال أبو ثور وأبو عبيد وابن المنذر وداوود: يثبت بثلاث رضعات، ولا يثبت بأقل؛ فأما الشافعي وموافقوه .. فاخذوا بحديث عائشة: "خمس رضعات معلومات"، وأخذ مالك بقوله تعالى: {وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} (1)، ولم يذكر عددًا، وأخذ داوود بمفهوم حديث: "لا تحرم المصة والمصتان"، وقال: هو مبين للقرآن، هذا ملخص ما ذكره النووي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الرضاع، باب المصة والمصتان، والنسائي في كتاب النكاح، باب القدر الذي يحرم من الرضاعة، والدارمي في كتاب النكاح، وأحمد، والبيهقي، والدارقطني في "سننه"، وابن أبي شيبة في "مصنفه".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أم الفضل بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(97) -1913 - (2) (حدثنا محمد بن خالد بن خداش) المهلبي أبو بكر البصري نزيل بغداد الضرير، صدوق يغرب، من صغار العاشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم، المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه، الأسدي مولاهم أبو بشر البصري، ثقة حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه (ع).--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (23).

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 288)

عَنْ أَيُّوبَ، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْر، عَنْ عَائِشَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تُحَرِّمُ الْمَصَّةُ وَالْمَصَّتَانِ".
(98) -1914 - (3) حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ
===
(عن أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني أبي بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الله بن عبيد الله (ابن أبي مليكة) -مصغرًا- زهير بن عبد الله بن جدعان التيمي المدني، أدرك ثلاثين من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن الزبير) بن العوام الأسدي المكي رضي الله تعالى عنه، ولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل في جمادى الأولى سنة ثلاث وسبعين (73 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تحرم المصة والمصتان) وقد مر البحث عن هذا الحديث -يعني: عن المصة والمصتين- في الحديث الذي قبله.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أم الفضل بحديث آخر لعائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(98) -1914 - (3) (حدثنا عبد الوارث بن عبد الصمد بن

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 289)

عَبْدِ الْوَارِث، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: كَانَ فِيمَا أَنْزَلَ اللهُ مِنَ
===
عبد الوارث) بن سعيد العنبري البصري، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا أبي) عبد الصمد بن عبد الوارث بن سعيد بن ذكوان العنبري البصري، صدوق ثبت في شعبة، من التاسعة، مات سنة سبع ومئتين (207 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت، وتغير حفظه بأخرة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الرحمن بن القاسم) بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي أبي محمد المدني، ثقة فاضل، قال ابن عيينة: كان أفضل أهل زمانه، من السادسة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، ثقة، أحد الفقهاء بالمدينة، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنها) أن عائشة (قالت: كان) فعل ماض ناقص (فيما أنزل الله من

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 290)

الْقُرْآنِ ثُمَّ سَقَطَ: (لَا يُحَرِّمُ إِلَّا عَشْرُ رَضَعَاتٍ أَوْ خَمْسٌ مَعْلُومَاتٌ).
===
القرآن) جار ومجرور خبر مقدم لكان (ثم سقط) جملة مقدمة على موضعها، وقوله: (لا يُحرم إلا عشرُ رضعات) اسم كان مؤخر محكي (أو خمس معلومات) معطوف على اسم كان (ثم سقط) معطوف على جملة كان، ففي الكلام تقديم وتأخير.
وفي نسخة: (مما أنزل من القرآن) والتقدير: (قالت) عائشة: (كان) لفظ: (لا يحرم إلا عشر رضعات) كائنًا أولًا (فيما أنزل الله من القرآن، ثم سقط) أي: نسخ تلاوة وحكمًا (أو) قالت عائشة -بالشك من الراوي فيما قالت- أي: أو قالت عائشة: (كان) لفظ: (لا يحرم إلا خمس معلومات) كائنًا (فيما أنزل الله من القرآن، ثم سقط) أي: نسخ هذا اللفظ تلاوة لا حكمًا؛ أي: نسخت تلاوته وبقي حكمه، وقوله: ثم سقط راجع إلى العشر وإلى الخمس على التوزيع، فتدبر فإن في المحل دقة.
ولفظ رواية مسلم: (كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات) فعشر مبتدأ، سوغ الابتداء بالنكرة تخصيصه بالإضافة إلى ما بعده، وخبره جملة قوله: (يحرمن) أي: يفدن حرمة الرضاع (ثم نسخن) هذه العشرة تلاوةً وحكمًا، وقوله: (بخمس) رضعات (معلومات) متعلق بنسخن؛ أي: نسخن تلك العشر تلاوةً وحكمًا بخمس منسوخة تلاوةً لا حكمًا (فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهن) أي: تلك الخمسة الناسخة للعشر (فيما يقرأ من القرآن) لتأخر نزولها جدًّا، وعدم اشتهار نسخها تلاوة، فالعشر منسوخة تلاوةً وحكمًا، والخمس منسوخةٌ تلاوةً محكمةٌ حكمًا.
ومعنى الحديث: أن النسخ بخمس رضعاتٍ تأخر إنزاله جدًّا حتى إنه صلى الله عليه وسلم توفي وبعض الناس يقرأ (خمس رضعات) ويجعلها قرانًا

(খণ্ড: 11) (পৃষ্ঠা: 291)