Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(8) - كِتَابُ الطَّلَاقِ

‌‌(1) - (632) - بَابُ الطَّلَاقِ
===
(8) - (كتاب الطلاق)
(1) - (632) - (باب الطلاق)
والطلاق لفظ جاهلي جاء الشرع بتقريره؛ وهو لغةً: حل القيد؛ أي: فكه، سواء كان ذلك القيد حسيًا؛ كقيد البهيمة، أو معنويًا؛ كعصمة النكاح، فلذلك كان المعنى اللغوي أعم من المعنى الشرعي؛ لأن القيد فيه معنوي فقط؛ كما هو القاعدة الغالبة.
ومن المعنى اللغوي: قولهم: ناقة طالقة؛ أي: محلول قيدها؛ إذا كانت مرسلة بلا قيد، ومنه: ما في قول الإمام مالك رحمه الله تعالى:
العلم صيد والكتابة قيده … قيد صيودك بالحبال الواثقة
فمن الحماقة أن تصيد غزالةً … وتفكها بين الخلائق طالقة
وشرعًا: حل قيد النكاح المنعقد بين الأزواج بألفاظ مخصوصة؛ كطلاق ونحوه، فخرج بقولنا: (بألفاظ مخصوصة) الفسخ؛ وهو إزالة ما يتوهم انعقاده؛ لموجِبٍ يمنع العقدَ؛ كعيب من عيوب النكاح، فلا يُسمَّى طلاقًا، وقد يطلق الفسخُ ويراد به: الطلاق. انتهى من "المفهم".
وأركانه خمسة: صيغة؛ وهي قسمان: صريح وكناية؛ فالصريح: كل لفظ لا يحتمل غير الطلاق، وهي ثلاثة ألفاظ: الطلاق والفراق والسراح؛ أي: ما اشتق منها؛ كطلقتك، وأنت طالق، وفارقتك، وأنت مفارقة، وسرحتك، وأنت مسرحة، ومن الصريح: الخلع إذا ذُكِرَ المالُ معه، ولا يفتقر صريح الطلاق إلى النية.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 11)

(1) - 1985 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ وَمَسْرُوقُ بْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ صَالِحِ بْنِ حَيٍّ،
===
والكناية: كل لفظ احتمل الطلاق وغيره، ولا يقع به الطلاق إلا إذا نوى به الطلاق؛ كقولك: إلحقي بأهلك، وأنت برية.
ومحَلٌّ؛ وهي الزوجةُ، ووِلايةٌ عليه، وقَصْدٌ، ومُطلِّقٌ. انتهى من "البيجوري على متن أبي شجاع".
* * *

(1) - 1985 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني -بفتحتين وبالمثلثة- أبو محمد الأنباري، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(وعبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي مولاهم أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبعٍ وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (م د ق).
(ومسروق بن المَرْزُبَان) -بسكون الراء وضم الزاي بعدها موحدة- الكندي أبو سعيد الكوفي، صدوق له أوهام، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالوا: حدثنا يحيى بن زكريا بن أبي زائدة) خالد بن ميمون الهمداني أبو سعيد الكوفي، ثقة متقن، من كبار التاسعة، مات سنة ثلاث، أو أربع وثمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن صالح بن صالح بن حي) وقد ينسب إلى جده، فيقال: صالح ابن حي،

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 12)

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْر، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم طَلَّقَ حَفْصَةَ ثُمَّ رَاجَعَهَا.
===
قال أحمد: ثقة ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلمة بن كهيل) الحضرمي، أبي يحيى الكوفي، ثقة، من الرابعة، مات سنة إحدى أو اثنتين وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن جبير) الأسدي مولاهم الكوفي، ثقة ثبت فقيه، من الثالثة، وروايته عن عائشة وأبي موسى ونحوهما مرسلة، قتل بين يدي الحجاج سنة خمس وتسعين (95 هـ)، ولم يكمل الخمسين. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس، عن عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات، ومن لطائفه: أن فيه رواية صحابي عن صحابي.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلق حفصة) بنت عمر، رضي الله تعالى عنها (ثم راجعها) إلى نكاحه.
قال الشيخ الدهلوي في "المدارج": إن النبي صلى الله عليه وسلم طلق حفصةَ واحدةً، فلما بلغ هذا الخبر عمر رضي الله تعالى عنه .. اهتم له، فأوحي إلى النبي صلى الله عليه وسلم: راجع حفصة؛ فإنها صوامة قوامة، وهي زوجتك في الجنة، كذا في "إنجاح الحاجة".
قال السندي: قوله: (طلق حفصة) فيه جواز التطليق، وأنه لا ينافي الكمال إذا كان لمصلحة. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في المراجعة، والنسائي في كتاب الطلاق، باب الرجعة.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 13)

(2) -1986 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُؤَمَّلٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ، عَنْ أَبِي مُوسَى
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمر بحديث أبي موسى الأشعري رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(2) - 1986 - (2) (حدثنا محمد بن بشار، حدثنا مؤمل) -بوزن محمد بهمزة- ابن إسماعيل البصري أبو عبد الرحمن، نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ، من صغار التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله الهمداني السبيعي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بردة) عامر وقيل: الحارث بن أبي موسى الأشعري الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) عبد الله بن قيس الأشعري الكوفي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة أو الحسن؛ لأن فيه مؤمل بن إسماعيل؛ فقد اختلف فيه: فقيل: ثقة، وقيل: كثير الخطأ، وقيل: منكر الحديث.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 14)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَلْعَبُونَ بِحُدُودِ اللهِ يَقُولُ أَحَدُهُمْ: قَدْ طَلَّقْتُك، قَدْ رَاجَعْتُك، قَدْ طَلَّقْتُكِ".
(3) -1987 - (3) حَدَّثَنَا كَثِيرُ بْنُ عُبَيْدٍ الْحِمْصِيُّ،
===
(قال) أبو موسى: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بال أقوام) وحالهم (يلعبون بحدود الله) وأحكام شرعه؛ أي: لا يبالون بها؛ إذ الطلاق مبغوض عند الله، فما شرع إلا لحاجة الناس إليه إذا حصل الشقاق بينهما، ولم يمكن الإصلاح بينهما، فحَدَّه تعالى، وحكمه: ألا يأتي الإنسانُ به إلا عند الضرورة والحاجة إليه، فالإكثار منه بلا حاجة من قلة المبالاة بحده؛ فإنه (يقول أحدهم) لامرأته: (قد طلقتك) ثم يقول ثانيًا: (قد راجعتك) إلى نكاحي، ثم يقول ثالثًا: (قد طلقتك) فهذا تلاعب بالطلاق الذي شرعه الله تعالى لحاجة.
وقوله: "يقول أحدهم": كذا وكذا؛ يعني: أنه يكثر الطلاق من غير حاجة إليه، بل مع الحاجة إلى زوجته حتى يُكْثِرُوا الرجعة لذلك. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عمر بن الخطاب.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمر بن الخطاب بحديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(3) -1987 - (3) (حدثنا كثير بن عبيد) بن نمير المذحجي أبو الحسن (الحمصي) الحذاء المقرئ، ثقة، من العاشرة، مات في حدود الخمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (د س ق).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 15)

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ الْوَلِيدِ الْوَصَّافِيّ، عَنْ مُحَارِبِ بْنِ دِثَارٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَبْغَضُ الْحَلَالِ إِلَى اللهِ الطَّلَاقُ".
===
(حدثنا محمد بن خالد) بن محمد، ويقال: ابن موسى الوهبي أبو يحيى الحمصي، صدوق، من التاسعة.
قال الآجري عن أبي داوود: لا بأس به، ووثقه ابن حبان، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(عن عبيد الله بن الوليد الوصافي) -بفتح الواو وتشديد المهملة- أبي إسماعيل الكوفي العجلي، ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن محارب بن دثار) -بكسر المهملة وتخفيف المثلثة- السدوسي الكوفي القاضي، ثقة إمام زاهد، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبيد الله بن الوليد، وهو ضعيف.
(قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أبغض الحلال إلى الله الطلاق").
وفي الحديث دليل على أن ليس كل حلال محبوبًا، بل ينقسم إلى ما هو محبوب، وإلى ما هو مبغوض.
قال الخطابي في "المعالم": معنى الكراهية فيه منصرف إلى السبب الجالب للطلاق؛ وهو سوء العشرة، وقلة الموافقة الداعية إلى الطلاق لا إلى نفس

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 16)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الطلاق؛ فقد أباح الله تعالى الطلاق، وقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه طلق بعض نسائه ثم راجعها، وكانت لابن عمر امرأة يحبها، وكان عمر يكره صحبته إياها، فشكاه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدعا به، فقال: "يا عبد الله؛ طلق امرأتك"، فطلقها، وهو صلى الله عليه وسلم لا يأمر بأمر يكرهه تعالى. انتهى.
واستشكل: بأن كون الطلاق مبغوضًا منافٍ لكونه حلالًا؛ فإن كونه مبغوضًا يقتضي رجحان تركه على فعله، وكونه حلالًا يقتضي مساواة تركه وفعله.
وأجيب عنه: بأن المراد بالحلال ما ليس تركه لازمًا، الشاملُ للمباح والواجب والمندوب والمكروه، وقد يقال: الطلاق حلال لذاته، والأبغضية بالنظر إلى ما يترتب عليه؛ من انجراره إلى المعصية. انتهى من "العون".
قال المنذري: وأخرجه ابن ماجه، والمشهور فيه المرسل، وهو غريب.
قال السندي: قوله: "أبغض الحلال … " إلى آخره؛ أي: أنه تعالى شرع ووضع عنه الإثم لمصالح الناس، وإن كان في ذاته أبغض؛ لما فيه من قطع الوصلة وإيقاع العداوة، وربما يفضي إلى وقوع الطرفين في الحرام، ولذلك هو أحب الأشياء إلى الشيطان، فينبغي للإنسان ترك الإكثار منه، والاقتصار على قدر حاجته، والله تعالى أعلم. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب كراهية الطلاق. انتهى "تحفة الأشراف".
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى: وقد روى الدارقطني من حديث معاذ بن جبل عن النبي صلى الله عليه وسلم: "ما أحل الله شيئًا أبغض إليه من الطلاق"، وفيه حميد بن مالك، وهو ضعيف، وفي "مسند

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 17)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
البزار": من حديث أبي موسى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تطلق النساء إلا من ريبة؛ إن الله لا يحب الذواقين ولا الذواقات". انتهى.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره، وإن كان سنده ضعيفًا؛ لأن له شواهد من الأحاديث المرفوعة والمرسلة، وإن كانت ضعافًا مرسلة؛ لأنها لكثرتها يعضد بعضها بعضًا، فتصل إلى درجة الصحة، وغرضه: الاستشهاد به، فالحديث: ضعيف السند، صحيح المتن.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 18)

‌‌(2) - (633) - بَابُ طَلَاقِ السُّنَّةِ
(4) - 1988 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ إِدْرِيسَ، عَنْ عُبَيْدِ الله، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: طَلَّقْتُ امْرَأَتِي
===
(2) - (633) - (باب طلاق السنة)
وطلاق السنة: هو الطلاق الجائز؛ وهو أن يوقع الزوج الطلاق في طهر غير مجامع فيه، فخرج به طلاق البدعة، وهو الطلاق الحرام؛ وهو أن يوقع الزوج الطلاق في الحيض، أو في طهر جامعها فيه؛ كما هو مبسوط في كتب الفروع. انتهى من "الكوكب".
* * *

(4) - 1988 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد الله بن إدريس) بن يزيد بن عبد الرحمن الأودي -بسكون الواو- أبو محمد الكوفي، ثقة فقيه عابد، من الثامنة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (طلقت امرأتي) أي: زوجتي، قال النووي في "تهذيب الأسماء": إن اسمها آمنة بنت غفار -بكسر الغين المعجمة وتخفيف الفاء-

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 19)

وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِرَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا
===
وقيل: آمنة بنت عمار -بالعين المهملة- ووقع في "مسند أحمد" بسند على شرط الشيخين أن عبد الله طلق امرأتَه النوَّارَ.
ويمكن الجمع بينهما بأن يكون اسمها آمنة؛ ولقبها النوار، هذا ملخص ما في "فتح الباري" و"تلخيص الحبير". انتهى من "الكوكب".
(وهي حائض) أي: طلقتها والحال أنها حائض (فذكر ذلك) أي: طلاقي إياها في الحيض والدي (عمر) بن الخطاب (لرسول الله صلى الله عليه وسلم أي: سأله عن طلاقي إياها في الحيض هل هو جائز أم لا؟ وهل هو واقع أم لا؟ أي: سأله عن حكمه.
والمعنى: أنه طلق امرأته تطليقةً؛ كما صرح به مسلم في بعض روايته، فذكر ابن عمر ذلك لوالده عمر، فذكر عمر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مره) أي: مر ولدك عبد الله بأن يراجعها إلى نكاحه (فليراجعها) إلى نكاحه وفي الرواية الأخرى لمسلم: (أن أباه لما ذكر ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم .. تغيظ، ثم أمره بمراجعتها) ففيه دليل على أن الطلاق في الحيض يحرم؛ فإنه أنكره بتغيظه عليه مع أن ابن عمر لم يكن عرف تحريم ذلك عليه، فتغيظ بسبب ذلك، وأمره بالمراجعة، وهو مذهب الجمهور. انتهى من "المفهم".
قوله: (فذكر ذلك عمر لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال ابن العربي: سؤال عمر لرسول الله عن ذلك يحتمل وجوهًا؛ منها: أنهم لم يروا قبل هذه النازلة مثلها، فأراد السؤال؛ ليعلموا الجواب، ويحتمل أن يكون ذلك معلومًا

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 20)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عنده بالقرآن؛ وهو قوله تعالى: {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (1)، وقوله: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} (2)، وقد علم أن هذا ليس بقرء، فافتقر إلى معرفة كيفية الحكم فيه، ويحتمل أن يكون سمع من النبي صلى الله عليه وسلم النهي، فجاء ليسأل عن الحكم بعد ذلك، كذا في "عارضة الأحوذي" (5/ 126).
قال القرطبي: واختلف في منع الطلاق في الحيض: فقيل: هو تعبدي غير معقول المعنى؛ وقيل: هو معلل بتطويل العدة، وهذا على أصلنا في أن الأقراء هي الأطهار، وينبني على هذا الخلاف الخلاف في المطلقة قبل الدخول، والحامل في الحيض، فإذا قلنا: هو تعبدي .. لم يجز أن يطلقا وهما حائضتان؛ وإذا قيل: للتطويل .. جاز ذلك؛ لأن المطلقة قبل الدخول لا عدة عليها، ولأن عدة الحامل وضع حملها.
وقيل: إن علة ذلك خوف الإسراع إلى الطلاق والتساهل فيه؛ بسبب أنه لا يَتَلذَّذُ الزوجُ بوطئها؛ لأجل الحيض، بل تَنفرُ نفسُه منها ويَهُون عليه أمرها غالبًا؛ فقد تحمله تلك الحالةُ على الإسراع إِلى الطلاق والتساهلِ فيه، "والطلاق أبغض الحلال إلى الله" كما قاله صلى الله عليه وسلم، رواه أبو داوود وابن ماجه؛ لأنه نقيض الألفة المطلوبة شرعًا، وإنما شرع الطلاق؛ تخلصًا من الضرر اللاحق بالزوج، ولذلك كرِه الطلاق من غير سبب، وإلى هذا الإشارةُ بقوله صلى الله عليه وسلم: "لا يَفْرُكْ مؤمنٌ مؤمنةً"، وبقوله: "والمرأة خُلقت من ضلعٍ أَعْوَج". انتهى من "المفهم". وقوله: "مره" أصله: اُأْمُرْهُ بهمزتين أولاهما للوصل مضمومةً تبعًا للعين؛--------------------------------------------
(1) سورة الطلاق: (1).
(2) سورة البقرة: (228).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 21)

حَتَّى تَطْهُرَ، ثُمَّ تَحِيضَ ثُمَّ تَطْهُرَ، ثُمَّ إِنْ شَاءَ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يُجَامِعَهَا، وَإِنْ شَاءَ أَمْسَكَهَا؛ فَإِنَّهَا الْعِدَّةُ الَّتِي أَمَرَ اللهُ".
===
مثل اقتل، والثانية فاء الكلمة ساكنة تبدل تخفيفًا من جنس حركة سابقتها، فتقول: أومر، فإذا وصل الفعل بما قبله .. زالت همزة الوصل وسكنت الهمزة الأصلية؛ كما في قوله تعالى: {وَأْمُرْ أَهْلَكَ بِالصَّلَاةِ} (1)، لكن استعملها العرب بلا همزةٍ، فقالوا: مر لكثرة الدوران على الألسنة، ولأنهم حذفوا أولًا الهمزة الثانية تخفيفًا، ثم حذفوا الوصل استغناءً عنها؛ لتحرك ما بعدها، وكذا حكم أأخذ وأأكل؛ كما بسطنا الكلام على ذلك في شرحنا "مناهل الرجال على لامية الأفعال"، فراجعه إن شئت.
قوله: "فليراجعها" ظاهره: وجوب الرجعة على من طلق امرأته وهي حائض طلاقًا رجعيًا، وهو قول مالك، وداوود الظاهري، وإحدى الروايتين عن أحمد، وهو المختار عند الحنفية، وقال الشافعي: لا تجب الرجعة، وإنما هي مستحبة، وهو المختار عند الحنابلة؛ كما في "المغني".
"ثم ليتركها" كما في رواية مسلم؛ أي: ثم ليمسكها (حتى تطهر) من الحيضة التي طلقها فيها (ثم تحيض) حيضةً أخرى (ثم تطهر) من الحيضة الثانية (ثم) بعدما طهرت من الحيضة الثانية (إن شاء) تطليقها .. (طلقها) في الطهر الثاني (قبل أن يجامعها، وإن شاء) إمساكها في نكاحه .. (أمسكها) في نكاحه (فإنها) أي: فإن تلك الحالة التي هي الطهر الثاني (العدة) أي: زمن الشروع في العدة (التي أمر الله) تعالى أن تطلق النساء فيها بقوله: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} (2).--------------------------------------------
(1) سورة طه: (132).
(2) سورة الطلاق: (1).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 22)

(5) - 1989 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري، ومسلم في كتاب الطلاق، باب تحريم طلاق الحائض، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب في طلاق السنة، والنسائي في كتاب الطلاق، باب الرجعة.
ودرجته: أنه في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم بالصواب.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(5) - 1989 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري الملقب ببندار، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي البصري، ثقة إمام، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) الهمداني السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة -بفتح النون وسكون المعجمة- الجشمي -بضم الجيم وفتح المعجمة- الكوفي مشهور بكنيته، ثقة، من الثالثة، قتل قبل المئة في ولاية الحجاج على العراق. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 23)

عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: طَلَاقُ السُّنَّةِ أَنْ يُطَلِّقَهَا طَاهِرًا مِنْ غَيْرِ جِمَاعٍ.
(6) - 1990 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ الْأَعْمَش،
===
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله: (طلاق السنة: أن يطلقها) أي: أن يطلق المرأة حالة كونها (طاهرًا) عن حيض (من غير جماع) أي: من غير جماع لها في ذلك الطهر الذي طلق فيه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الطلاق، باب طلاق السنة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث آخر لعبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(6) - 1990 - (3) (حدثنا علي بن ميمون الرقي) العطار، ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا حفص بن غياث) -بمعجمة مكسورة وياء ومثلثة- ابن طلق بن معاوية النخعي أبو عمر الكوفي القاضي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع، أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقة فقيه قارئ، من

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 24)

عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي الْأَحْوَص، عَنْ عَبْدِ اللهِ قَالَ: فِي طَلَاقِ السُّنَّةِ يُطَلِّقُهَا عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ تَطْلِيقَةً، فَإِذَا طَهُرَتِ الثَّالِثَةَ .. طَلَّقَهَا وَعَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ حَيْضَةٌ.
===
الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله السبيعي، ثقة مدلس، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأحوص) عوف بن مالك بن نضلة الجشمي الكوفي، من الثالثة، قُتل قبل المئة في ولاية الحجاج. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الله (في) بيان (طلاق السنة): هو أن (يطلقها) الزوج (عند كل طهر) أي: في كل طهر من أطهارها (تطليقة، فإذا طهرت) المرة (الثالثة .. طلقها) آخر الطلقات الثلاث (وعليها) أي: وعلى تلك المطلقة (بعد ذلك) أي: بعد التطليقة الثالثة (حيضة) واحدة لتمام عدتها؛ والمراد: أنه إذا أراد التثليث .. فعل ذلك، وعليها بعد التثليث حيضة واحدة، وهذا صريح في أن العدة تكون بالحيض لا بالأطهار. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث ابن عمر بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 25)

(7) - 1991 - (4) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ أَبِي غَلَّابٍ قَالَ: سَأَلْتُ ابْنَ عُمَرَ عَنْ رَجُلٍ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ فَقَالَ:
===
(7) - 1991 - (4) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان (الجهضمي) ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الأعلى) بن عبد الأعلى البصري، ثقة، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا هشام) بن حسان الأزدي القردوسي أبو عبد الله البصري، ثقة من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن محمد) بن سيرين الأنصاري أبي بكر البصري، ثقة ثبت عابد، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يونس بن جبير) الباهلي (أبي غلاب) -بفتح الغين المعجمة وتشديد اللام- البصري، ثقة، من الثالثة، مات قبل المئة بعد التسعين، وأوصى أن يصلي عليه أنس بن مالك. يروي عنه: (ع).
(قال) يونس: (سألت) عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضي الله تعالى عنهما.
وهذ السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن رجل طلق امرأته وهي) أي: والحال أنها (حائض) أيقع ذلك الطلاق أم لا؟ وهل يجوز طلاقها في الحيض أم لا؟ (فقال) لي ابن عمر في

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 26)

تَعْرِفُ عَبْدَ اللهِ بْنَ عُمَرَ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ؟ فَأَتَى عُمَرُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَأَمَرَهُ أَنْ يُرَاجِعَهَا قُلْتُ: أَيُعْتَدُّ بِتِلْكَ؟ قَالَ: أَرَأَيْتَ إِنْ عَجَزَ وَاسْتَحْمَقَ.
===
جواب سؤالي: أ (تعرف) يا يونس أن (عبد الله بن عمر طلق زوجته وهي حائض؟ ) ففيه: التفات من التكلم إلى الغيبة، ومقتضى الحال أن يقال: ألم تعرف أني طلقت امرأتي وهي حائض؟ (فأتى) والدي (عمر) بن الخطاب (النبي صلى الله عليه وسلم فسأله عن الطلاق في الحيض (فأمره) أي: أمر النبي صلى الله عليه وسلم عمر بأن يأمرني برجعتها، فقال له: مر ولدك بـ (أن يراجعها) أي: بأن يراجع زوجته إلى نكاحه.
قال يونس بن جبير: فـ (قلت) لابن عمر: (أيعتد) ويحسب على ابن عمر (بتلك) التطليقة الواقعة في الحيض من الثلاث؟ ففيه التفات من الخطاب إلى الغيبة، فـ (قال) لي ابن عمر: (أرأيت) أي: أخبرني (إن عجز) ابن عمر وغفل عن إيقاع الطلاق على وجهه الذي يجوز فيه؛ يعني: في حالة الطهر (واستحمق) أي: وفعل فعل الأحمق بتطليقه في حالة الحيض؛ أي: لا يعذر بعجزه عن إيقاع الطلاق في الطهر، وباستحماقه بإيقاعه في الحيض، فلا بد من وقوع الطلاق عليه، هكذا فسره أكثر شراح الأمهات.
وقال الحافظ: أي: إن عجز عن فرضٍ فلم يُقِمْهُ؛ وهو الطلاق في الطهر، واستحمق فلم يأت به في الطهر .. أيكون ذلك عذرًا له؟ انتهى.
وقال الخطابي: في الكلام حذف؛ أي: أرأيت إن عجز واستحمق أيسقط عنه الطلاق حُمْقُه، أو يُبْطِلُه عَجْزُه -فالاستفهام إنكاري- أي: لا يُسقطه، وحذف الجواب؛ لدلالة الكلام عليه. انتهى.

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 27)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: في كتاب الطلاق، باب تفسير أول سورة الطلاق، ومسلم في كتاب الطلاق، باب في تحريم طلاق الحائض، وأبو داوود في كتاب الطلاق، باب في طلاق السنة، والترمذي في كتاب الطلاق، باب ما جاء في طلاق السنة، والنسائي في كتاب الطلاق، باب وقت الطلاق للعدة التي أمر الله أن تطلق النساء لها، وفي غيره، والدارمي في كتاب الطلاق، وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

فجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 28)

‌‌(3) - (634) - بَابُ الْحَامِلِ كَيْفَ تُطَلَّقُ
(8) - 1992 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ مَوْلَى آلِ طَلْحَةَ، عَنْ سَالِمٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ وَهِيَ حَائِضٌ، فَذَكَرَ ذَلِكَ عُمَرُ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا، ثُمَّ يُطَلِّقْهَا
===
(3) - (634) - (باب الحامل كيف تطلق)
(8) - 1992 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث أو خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي.
(عن سفيان) الثوري الكوفي.
(عن محمد بن عبد الرحمن) بن عبيد القرشي التيمي مولاهم (مولى آل طلحة) بن عبيد الله الكوفي، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (م عم).
(عن سالم) بن عبد الله بن عمر العدوي المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أنه) أي: أن ابن عمر (طلق امرأته وهي حائض، فذكر ذلك) أي: ذكر طلاقي والدي (عمر) بن الخطاب (للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لعمر: (مره) أي: مر ولدك عبد الله بالمراجعة (فليراجعها) إلى نكاحه (ثم) لـ (يطلقها) -كما في رواية مسلم- إن شاء

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 29)

وَهِيَ طَاهِرٌ أَوْ حَامِلٌ".
===
طلاقها (وهي) أي: والحال أنها (طاهر) من الحيض (أو) وهي (حامل) لا حائض. فـ (أو) للتفصيل لا للشك.
دل الحديث على أن الحامل كالحائل الطاهر في جواز تطليقها وهي في مدة الحمل طاهرة لا تحيض؛ فإن عادة الله جرت بانسداد فم الرحم في حالة حملها إلى أن تضع، وما رأته من الدم على تقدير وقوعه .. فهو استحاضة، لا يتعلق به حكم العدة. انتهى من "هامش مسلم".
قال الحافظ: تمسك بهذه الزيادة -يعني: "أو حامل"- من استثنى من تحريم الطلاق في طهر جامع فيه ما إذا ظهر الحمل؛ فإنه لا يحرم، والحكمة فيه أنه إذا ظهر الحمل .. فقد أقدم في ذلك على بصيرة، فلا يندم على الطلاق؛ فإنه يدل على رغبته عنها، كذا في "الفتح".
وفي رواية زيادة: (فتغيظ) حيث قال: (فذكر ذلك عمر للنبي صلى الله عليه وسلم فتغيظ) أي: غضب النبي صلى الله عليه وسلم لذلك الطلاق (فقال: مره فليراجعها … ) إلى آخره، وفيها دليل على أن الطلاق في الحيض حرام؛ فإنه أنكره بتغيظه عليه، مع أن ابن عمر لم يكن عرف تحريم ذلك عليه، فتغيظ بسبب ذلك وأمره بالمراجعة، وهو مذهب الجمهور. انتهى من "المفهم". لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يغضب بغير حرام. انتهى ملا علي.
قال الحافظ ابن حجر: لم أر هذه الزيادة في رواية غير سالم، وهو أجل من روى هذا الحديث عن ابن عمر، وفيه إشعار بأن الطلاق في الحيض كان تقدم النهي عنه، ولا يعكر على ذلك مبادرة عمر بالسؤال عن ذلك؛ لاحتمال أن يكون عرف حكم الطلاق في الحيض وأنه منهي عنه، ولم يعرف ما إذا يصنع من وقع له ذلك، وقال ابن دقيق العيد: وتغيظ النبي صلى الله عليه وسلم؛ إما لأن

(খণ্ড: 12) (পৃষ্ঠা: 30)