Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(28) - (888) - بَابُ مَنْ سَرَقَ مِنَ الْحِرْزِ
(62) - 2553 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ صَفْوَانَ، عَنْ أَبِيهِ
===
(28) - (888) - (باب من سرق من الحرز)
(62) - 2553 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان مولى بني فزارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مالك بن أنس) الأصبحي المدني إمام الفروع، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم المدني الإمام، ثقة من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن صفوان) بن أمية بن خلف الجمحي أبي صفوان المكي، وُلِدَ على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ولأبيه صحبة مشهور، وقتل مع ابن الزبير، وهو متعلق بأستار الكعبة سنة ثلاث وسبعين (73 هـ)، ذكره ابن سعد في الطبقة الأولى من التابعين. يروي عنه: (م س ق).
(عن أبيه) صفوان بن أمية بن خلف بن وهب بن قدامة بن جُمح القرشي الجمحي المكي، صحابي من المؤلفة رضي الله تعالى عنه، مات أيام قتل عثمان بن عفان، وقيل: سنة إحدى أو اثنتين وأربعين (42 هـ) في أوائل خلافة معاوية. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 195)

أَنَّهُ نَامَ فِي الْمَسْجِدِ وَتَوَسَّدَ ردَاءَهُ، فَأُخِذَ مِنْ تَحْتِ رَأْسِهِ، فَجَاءَ بِسَارِقِهِ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يُقْطَعَ، فَقَالَ صَفْوَانُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ لَمْ أُرِدْ هَذَا، رِدَائِي عَلَيْهِ صَدَقَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فَهَلَّا قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟ ! ".
===
(أنه) أي: أن أباه صفوان بن أمية (نَامَ في المسجد) النبوي (وتوسد رداءه) أي: جعل صفوان رداءه؛ أي: جعله وسادةً موضوعةً تحت رأسه بعدما لَفَّهُ (فَأُخِذَ) بالبناء للمجهول؛ أي: أُخذ رداؤه (من تحت رأسه) وهو نائم؛ أي: أخذه السارق خفية (فجاء) صفوان (بسارقه) أي: بسارق ردائه، ولم أر من ذكر اسم ذلك السارق؛ أي: جاء به (إلى النبي صلى الله عليه وسلم ليقيم عليه حد السرقة (فأمر به) أي: أمر وحكم على ذلك السارق (النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع) عضو يده للسرقة بعد إقراره بالسرقة أو ثبوتها بالبينة (فقال صفوان) بن أمية لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ لم أُرِدْ) ولم أَقْصِدْ برفعه إليك (هذا) أي: قَطْعَ يده يا رسول الله (ردائي عليه صدقةٌ) أي: تصدَّقْتُه عليه، وخَلِّ سبيلَه يا رسول الله، فلا تَقْطَعْ يدَه.
قوله: (لم أرد هذا) القطعَ؛ أي: ما قصدتُ بإحضاره عندك أن تقطع يده، إنما أردت إنذاره.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لِصفوان: (فهلا) تركْتَه (قبل أن تأتيني به؟ ! ) أي: بهذا السارق؛ أي: لو تركْتَه قبل إحضاره عندي .. لنفَعَه ذلك، وأما بعد إحضارِه إلي .. فَالحَقُّ للشرعِ لا لك، فلا تنفعه شفاعتُك فيه؛ لأنها لا تُقبل منك؛ لتحتُّمِ إقامةِ الحد عليه بإحضاره إِليَّ.
والمعنى: وأما الآن .. فقَطْعهُ واجب، ولا حقَّ لك فيه، بل هو من الحقوق للشرع، ولا سبيل فيها إلى الترك.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 196)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وفيه أنَّ العفو جائز قبل أن يُرفع إلى الحاكم، كذا ذكره الطيبي، وتبعه ابن الملك، وقال ابن الهمام: إذا قضى على رجل بالقطع في سرقة، فوهبها له المالكُ وسلَّمها إليه أو باعها منه .. لا يُقْطَع.
وقال زُفَرُ والشافعي وأحمد: يقطع؛ وهو رواية عن أبي يوسف؛ لأن السرقة قد تَمَّت انعقادًا بفعلها بلا شبهة وظهورًا عند الحاكم، وقضى عليه بالقطع، ويؤيده حديث صفوان. انتهى.
قال الشوكاني: وقد استدل بحديث صفوان هذا من قال بعدم اشتراط الحرز، ويرد بأن المسجد حرز لِمَا دَاخلَه من آلتِه وغيرِها ولا سيما بعد أن جعل صفوان رداءه تحت رأسه.
وأما جعل المسجد حرزًا فقط .. فخلاف الظاهر، ولو سلم ذلك .. كان غايته تخصيص الحرز بمثل المسجد ونحوه، مما يستوي الناس فيه؛ لما في ترك القطع في ذلك من المفسدة، قال: وأما التمسك بعموم آية السرقة؛ أي: على عدم اشتراط الحرز .. فلا ينهض للاستدلال به؛ لأنه عموم مخصوص بالأحاديث القاضية باعتبار الحرز. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب من سرق من حرز، والنسائي في كتاب قطع يد السارق، باب الرجل يتجاوز للسارق عن سرقته بعد أن يأتي به الإمام، ومالك في "الموطأ" في كتاب الحدود، باب ترك الشفاعة للسارق إذا بلغ السلطان.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 197)

(63) -2554 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ كَثِيرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث صفوان بن أمية بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(63) - 2554 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الوليد بن كثير) المخزومي أبي محمد المدني ثم الكوفي، صدوق عارف بالمغازي رمي برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثمان عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) أي: جد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل، أحد السابقين المكثرين أبي محمد القرشي السهمي المدني رضي الله تعالى عنهما، مات في ذي الحجة ليالي الحرة على الأصح بالطائف على الراجح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن في سماع شعيب من جده عبد الله بن عمرو خلافًا، ولأن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده من الكتاب لا من السماع فهي صحيفة.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 198)

أَنَّ رَجُلًا مِنْ مُزَيْنَةَ سَأَلَ النَّبِيَّ صلَّى أللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الثِّمَارِ فَقَالَ: "مَا أُخِذَ فِي أَكْمَامِهِ فَاحْتُمِلَ .. فَثَمَنُهُ وَمِثْلُهُ مَعَهُ، وَمَا كَانَ مِنَ الْجَرِينِ .. فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا بَلَغَ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ، وَإِنْ أَكَلَ وَلَمْ يَأْخُذْ .. فَلَيْسَ عَلَيْهِ"،
===
(أن رجلًا) لم أر من ذكر اسمه (من مزينة) قبيلة مشهورة من العرب (سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن) حكم سرقة (الثمار) أي: ثمار الأشجار أيًّا كان (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤال الرجل: (ما أخذ) بالبناء للمفعول؛ أي: ثمر أخذ والحال أنه (في أكمامه) لم يقشر؛ والأكمام: جمع كم؛ وهو غلاف الثمر والحب قبل أن يظهر ويطلع من كمه، هذا معناه الأصلي، وإلا .. فالمراد هنا قبل أن يقشر منه غلافه وغطاؤه.
(فاحتمل) بالبناء للمفعول معطوف على أخذ؛ أي: قطع من الشجر فحمل إلى خارج الحائط مثلًا .. (فثمنه) أي: فعلى الآخذ ثمنه؛ أي: قيمته (ومثله) أي: مثل ذلك الثمن (معه) أي: مع ذلك الثمن؛ أي: فالواجب عليه ضمان ثمنه وقيمته، والحال أن مع ذلك الثمن مثله؛ أي: قدره، قيل: أخذ مثله معه هو من باب التعزير بالمال، وغالب العلماء أن التعزير بالمال منسوخ.
(وما كان) أخذ (من الجرين) وهو موضع يجمع فيه التمر ويجفف فيه وكذا البيدر؛ وهو موضع دِيَاسةِ الزرع؛ أي: وما أخذ من الجرين .. (ففيه القطع) مع ضمان مثله إن تلف، أو رده للمالك إن لم يتلف؛ أي: فالواجب فيه قطع يد السارق مع ضمانه (إذا بلغـ) ـت قيمته (ثمن المجن) أي: قيمة المجن والترس؛ وهو ثلاثة دراهم؛ والمقصود: أنه لا بد من تحقق الحرز في القطع (وإن أكل) من الثمار المعلقة بالأشجار قبل جدادها (ولم يأخذ) هـ في خبنة؛ ليخرج به من الحيطان .. (فليس عليه) أي: على آكله شيء من القطع وضمان ما أكله تحت الشجر مثلًا، ظاهره أنه حلال له.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 199)

قَالَ: الشَّاةُ الْحَرِيسَةُ مِنْهُنَّ يَا رَسُولَ اللهِ؟ قَالَ: "ثَمَنُهَا وَمِثْلُهُ مَعَهُ، وَالنَّكَالُ وَمَا كَانَ فِي الْمُرَاحِ فَفِيهِ الْقَطْعُ إِذَا كَانَ مَا يَأْخُذُ مِنْ ذَلِكَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ".
===
قال في "النهاية": والخبنة - بضم الخاء المعجمة وسكون الموحدة بعدها نون -: معطف الإزار وطرف الثوب؛ أي: لا يأخذ منه في ثوبه، يقال: أخبن الرجل؛ إذا أخبأ شيئًا في خُبْنة ثوبِه أو سراويله. انتهى، انتهى من "العون".
(قال) الرجل المزني لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (الشاة الحريسة) أي: المحروسة في المرعى المحفوظة فيه مع الشياه المأخوذة (منهن) أي: من بينهن؛ أراد بها: المسروقة من المرعى.
والاحتراس: أن يؤخذ الشيء من المرعى، يقال: فلان يأكل الحريسات؛ إذا كان يسرق أغنام الناس ليأكلها، كذا نقل في "شرح السنة" أي: فالشاة المسروقة من المرعى، ما الواجب فيها (يا رسول الله؟ ) فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوابه: الواجب فيها (ثمنها) أي: ضمان ثمنها وقيمتها (ومثله معه) أي: والحال أن مع ذلك الثمن مثله وقدره (والنكال) معطوف على ثمنها؛ أي: والواجب فيها أيضًا النكال والعقوبة والتعزير لذلك السارق بما يراه الحاكم فيه من الضرب والحبس، ولا قطع فيها (وما كان) منها محفوظًا (في المَراح) - بفتح الميم - المحل الذي ترجع إليه وتثبت فيه للاستراحة ليلًا كان أو نهارًا، كذا في "السندي" مع زيادة.
(ففيه) أي: ففي أخذه (القطع) أي: قطع يد السارق مع ضمان ما أخذه (إذا كان ما يأخذ) هـ (من ذلك) المذكور من الشاة المحفوظة في المراح يساوي ثمنه (ثمن المجن) والترس؛ وهو ربع دينار أو ثلاثة دراهم.
قال الطيبي: فإن قلت: كيف طابق هذا جوابًا عن سؤاله عن التمر المعلق؛

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 200)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فإنه سئل هل يقطع في سرقة التمر المعلق، وكان ظاهر الجواب أن يقال: لا، فِلمَ أَطْنَبَ ذلك الإِطنابَ؟
قلت: ليجيب عنه مُعلِّلًا؛ كأنه قيل: لا يقطع؛ لأنه لم يسرق من الحرز؛ وهو أن يؤويه الجرين، ذكره القاري، قال في "السبل": وفي الحديث مسائل:
الأولى: أنه إذا أخذ المحتاج بفيه؛ لسد فاقته .. فإنه مباح له.
والثانية: أنه يحرم عليه الخروج بشيء منه؛ فإن خرج بشيء منه .. فلا يَخْلُو أن يكون قَبْلَ أن يُجذَّ ويأوِيَه الجرينُ أو بَعْدَه، فإن كان قبل الجَذِّ .. فعليه الغرامة والعقوبة، صيان كان بعد القطع وإيواء الجرين .. فعليه القطع مع بلوغ المأخوذ النصاب؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "فبلغ ثمن المجن" … إلى أن قال: والرابعة: أُخذ منه اشتراطُ الحرز في وجوب القطع؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "بعد أن يأويه الجرين". انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه.
فدرجته: أنه حسن؛ لأن فيه شعيب بن محمد، فهو مختلف في سماعه من جده؛ كما مر آنفًا، والأولى أن يعلل بأن رواية عمرو عن أبيه عن جده من الكتاب لا بالسماع، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 201)

‌‌(29) - (889) - بَابُ تَلْقِينِ السَّارِقِ
(64) - 2555 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمُنْذِرِ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ
===
(29) - (889) - (باب تلقين السارق)
يقال: لقنه الكلام؛ فهمه إياه، وقال له من فيه مشافهة. انتهى "عون".
* * *

(64) - 2555 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سعيد بن يحيى) بن صالح اللخمي أبو يحيى الكوفي نزيل دمشق، لقبه سعدان، صدوق، من التاسعة، مات قبل المئتين، قال أبو داوود: ثقة، وقال الدارقطني: صدوق متوسط الحال ليس بالقوي، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (خ س ق).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة عابد أثبت الناس في ثابت، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن إسحاق بن أبي طلحة) هو إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، نسب إلى جده؛ لشهرته به، الأنصاري المدني أبي يحيى، ثقة حجة، من الرابعة، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(قال) إسحاق: (سمعت أبا المنذر مولى أبي ذر) الغفاري، اسمه كنيته، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 202)

يَذْكُرُ أَنَ أَبَا أُمَيَّةَ حَدَّثَهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِلِصٍّ فَاعْتَرَفَ اعْتِرَافًا وَلَمْ يُوجَدْ مَعَهُ الْمَتَاعُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ"،
===
(يذكر) أبو المنذر (أن أبا أمية) اسمه كنيته أيضًا، المخزومي أو الأنصاري الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه المدني، له حديث واحد فقط. يروي عنه: (د س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه مقبولًا؛ وهو أبو المنذر مولى أبي ذر.
أي: أن أبا أمية (حدثه) أي: يحدث لأبي المنذر (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أتي) بالبناء للمجهول؛ أي: أتاه آت (بلص) - بتشديد الصاد - قال في "القاموس": مثلث اللام؛ أي: جيء بسارق (فاعترف) أي: أقر ذلك السارق بسرقته (اعترافًا) وإقرارًا صحيحًا (ولم يوجد معه) أي: مع ذلك السارق (المتاع) الذي سرقه.
(فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما إخالك) بكسر الهمزة وفتحها والكسر هو الأفصح، وأصله: الفتح، قلبت الفتحة بالكسرة على خلاف القياس، ولا يَفْتَحُ همزتَها إلا بنو أسد؛ فإنهم يُجْرُونَها على القياس، وهو مِن خال يَخال؛ مِن خَال بمعنى ظنَّ، قيل: أراد صلى الله عليه وسلم بذلك تلقينَه الرجوع عن الاعتراف، وللإمام ذلك في السارق إذا اعترف، ومن لا يقول به .. لعله ظنَّ بالمعترفِ غفلةً عن السرقة وأحكامها، أو لأنه استبعد اعترافهَ بذلك؛ لأنه ما وجد معه متاع، واستدلَّ به من يقول: لا بد في السرقة من تعدُّد الإقرار؛ أي: ما أظُنُّك (سَرقْتَ) قاله دَرْءًا للقطع عنه.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 203)

قَالَ: بَلَى، ثُمَّ قَالَ: "مَا إِخَالُكَ سَرَقْتَ"، قَالَ: بَلَى، فَأَمَرَ بِهِ فَقُطِعَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم: "قُلْ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ"، قَالَ: أَسْتَغْفِرُ اللهَ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، قَالَ: "اللَّهُمَّ؛ تُبْ عَلَيْهِ" مَرَّتَيْنِ.
===
قال في "فتح الودود": قيل: أراد صلى الله عليه وسلم بذلك تلقينَ الرجوع عن الاعتراف. انتهى.
(قال) السارق لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (بلى) أي: ليس الأمر كما ظننتَ من عدم سرقتي، بلى أنا سرقتُ (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم ثانيًا للسارق: ("ما إخالك سرقت") أي: ما أظنك سرقت، (قال) السارق ثانيًا: (بلى) أي: ليس الأمر كما ظننت يا رسول الله من عدم سرقتي، بلى سرقت يا رسول الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك مرتين أو ثلاثًا بالشك من الراوي؛ كما في رواية أبي داوود.
قال الراوي: (فأمَرَ) رسولُ الله صلى الله عليه وسلم (به) أي: بقطع ذلك السارق بعد اعترافه مرتين أو ثلاثًا (فقُطِعَ) ذلك السارقُ لما أبي من الرجوع عن الإقرار (وجيء به) كما في رواية أبي داوود بعد قطعه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقال) له (النبي صلى الله عليه وسلم: قل) أيها اللص (أستغفر الله) تعالى من جميع الذنوب؛ أي: أطلب منه مغفرة جميع ذنوبي (وأتوب) أي: أرجع (إليه) تعالى؛ أي: إلى طاعته من ارتكاب الذنوب.
(قال) السارق امتثالًا لأمره صلى الله عليه وسلم: (أستغفر الله) أي: أطلب من الله تعالى مغفرة جميع ذنوبي (وأتوب إليه) بطاعتي إياه، ثم (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: ("اللهم؛ تب عليه" مرتين) أي: اقبَلْ توبتَه إليك، أو ثَبِّتْهُ على توبتهِ، ولعلَّه قال له ذلك؛ لِيَعْزِمَ على عدم العود إلى مِثْلِه، فلا دليلَ

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 204)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لمن قال: الحدودُ ليست كفارات لأهلها، مع ثبوت كونِها كفارات بالأحاديث الصحاح التي تكادُ تبلغ حَدَّ التواتر. انتهى من "السندي".
قال الشوكاني: في "النيل": فيه دليل: على مشروعيةِ أمر المحدود بالاستغفار والدعاءِ له بالتوبة بعد استغفاره، قال: وفيه دليل على أنه يُستحب تلقينُ ما يُسْقِطُ الحدَّ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب في التلقين في الحد، والنسائي في كتاب قطع السارق، باب تلقين السارق، والدارمي في كتاب الحدود، باب المعترف بالسرقة، وأحمد.
قال الخطابي: إن في إسناد هذا الحديث مقالًا، والحديث إذا رواه رجل مجهول .. لم يكن حجة، ولم يجب الحكم به، هذا آخر كلامه.
فكأنه يشير إلي أن أبا المنذر مولى أبي ذر لم يرو عنه إلا إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة من رواية حماد بن سلمة عنه.
قلت: ليس هو مجهولًا، بل كنيته اسمه؛ كما هو كثير في أسماء الرواة، وحكموا بأنه مقبول حديثه، فلا يقدح فيه جهالة الاسم، بل كنيته اسمه.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 205)

‌‌(30) - (890) - بَابُ المُسْتَكْرَهِ
(65) - 2556 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ الرَّقِّيُّ وَأَيُّوبُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْوَزَّانُ وَعَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا مُعَمَّرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، أَنْبَأَنَا الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ،
===
(30) - (890) - (باب المستكره) على ما يوجب الحد
* * *

(65) - 2556 - (1) (حدثنا علي بن ميمون الرقي) العطار، ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (س ق).
(وأيوب بن محمد) بن زياد (الوزان) أبو محمد الرقي مولى ابن عباس، ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وأربعين ومئتين (249 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(وعبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالوا) أي: قال كل من الثلاثة: (حدثنا مُعَمَّر) - بضم الميم الأولى وتشديد الميم الثانية المفتوحة على صيغةِ اسم المفعول - من التعمير (ابنُ سليمان) النخعي، أبو عبد الله الرقي، ثقة فاضل، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(أنبأنا الحجاج بن أرطاة) النخعي الكوفي القاضي، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 206)

عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ بْنِ وَائِلٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: اسْتُكْرِهَتِ امْرَأَةٌ عَلَيَّ عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَدَرَأَ عَنْهَا الْحَدَّ، وَأَقَامَهُ عَلَى الَّذِي أَصَابَهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ جَعَلَ لَهَا مَهْرًا.
===
(عن عبد الجبار بن وائل) بن حُجْر - بضم الحاء وسكون الجيم - ثقة، لكنه أرسل عن أبيه، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبيه) وائل بن حجر بن سعد بن مسروق الحضرمي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، وكان من ملوك اليمن، ثم سكن الكوفة، مات في ولاية معاوية بن أبي سفيان. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة، وهو متفق على ضعفه، ولأن عبد الجبار لم يسمع من أبيه، يقال: إنه ولد بعد موت أبيه.
(قال) وائل بن حجر: (اسْتُكْرِهَتِ امرأةٌ) من المسلمين على الزنا، على صيغة المبني للمجهول (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فدَرَأَ) أي: أسقط (عنها الحدَّ) لكونها مكرهة على الزنا غير راضية به (وأقامه) أي: أقام الحد (على الذي أصابها) وجامعها (ولم يذكر) الراوي - يعني: وائل بن حجر - وهو من كلام عبد الجبار أو من دونه (أنه) صلى الله عليه وسلم (جعل) وأوجب (لها مهرًا) على الذي زنى بها، قال المظهر وكذا ابن الملك: لا يدل هذا على عدم وجوب المهر؛ لأنه ثبت وجوبه لها بإيجابه صلى الله عليه وسلم في أحاديث أخرى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحدود، باب في المرأة إذا استكرهت على الزنا، قال أبو عيسى: هذا حديث غريب، وليس

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 207)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
إسناده بمتصل، وقد روي هذا الحديث من غير هذا الوجه، قال: سمعت محمدًا - يعني: البخاري - يقول: عبد الجبار بن وائل بن حجر لم يسمع من أبيه ولا أدركه، يقال: إنه ولد بعد موت أبيه بأشهر، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم؛ أنه ليس على المستكرهة حد.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند؛ لما تقدم، صحيح المتن بغيره؛ لأَن له شاهدًا ذكره الترمذي في "جامعه" كما سنذكره، فالحديث: ضعيف السند صحيح المتن بغيره، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
وذلك الشاهد ما ذكره الترمذي في "جامعه" برقم (1478) بقوله: حدثنا محمد بن يحيى، حدثنا محمد بن يوسف عن إسرائيل، حدثنا سماك بن حرب عن علقمة بن وائل الكندي عن أبيه: (أن امرأة خرجت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم تريد الصلاة، فتلقاها رجل فتجللها) أي: غشيها بثوبه وجامعها، فصار كالجل عليها (فقضى حاجته منها فصاحت، فانطلق ومر بها رجل آخر، فقالت: إن ذلك الرجل فعل بي كذا وكذا … ) الحديث، ذكره الترمذي في "جامعه" بتمامه، فقال: هذا حديث حسن صحيح غريب، وعلقمة بن وائل بن حجر سمع من أبيه، وهو أكبر من عبد الجبار، وعبد الجبار بن وائل لم يسمع من أبيه؛ لأنه ولد بعد موت أبيه. انتهى من "الترمذي".
وأما سماع علقمة من أبيه .. فيدل عليه روايات عديدة؛ منها: ما أخرجه مسلم في "صحيحه" من حديث القصاص من طريق سماك بن حرب عن علقمة بن وائل حدثه أن أباه حدثه الحديث.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 208)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ومنها: ما أخرجه النسائي في باب رفع اليدين عند الرفع من الركوع، أخبرنا سويد بن نصر، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن قيس بن سليم العنبري، حدثني علقمة بن وائل، حدثني أبي … فذكر الحديث.
ومنها: ما أخرجه البخاري في "جزء رفع اليدين": حدثنا أبو نعيم الفضل بن دكين، أنبأنا قيس بن سليم العنبري، قال: سمعت علقمة بن وائل بن حجر حدثني أبي … فذكر الحديث.
فقوله: (إن أباه حدثه) في رواية مسلم، وكذا قوله: (حدثني أبي) في رواية النسائي والبخاري .. دليل صريح على سماع علقمة من أبيه، فالحق أن علقمة سمع من أبيه، وأنه أكبر من أخيه عبد الجبار. انتهى "تحفة الأحوذي".
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 209)

‌‌(31) - (891) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ إِقَامَةِ الْحُدُودِ فِي الْمَسَاجِدِ
(66) - 2557 - (1) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ ح وَحَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَرَفَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ جَمِيعًا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ،
===
(31) - (891) - (باب النهي عن إقامة الحدود في المساجد)
(66) - 2557 - (1) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل، صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا علي بن مسهر) القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا الحسن بن عرفة) بن يزيد العبدي البغدادي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا أبو حفص الأبار) - بتشديد الموحدة - عمر بن عبد الرحمن بن قيس الكوفي، صدوق وكان يحفظ وقد عمي، من صغار الثامنة. يروي عنه: (د س ق).
(جميعًا) أي: كل من علي بن مسهر وأبي حفص روى (عن إسماعيل بن مسلم) المكي أبو إسحاق، كان من البصرة، ثم سكن مكة، وكان فقيهًا، ضعيف الحديث، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 210)

عَنْ طَاوُوسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا تُقَامُ الْحُدُودُ فِي الْمَسَاجِدِ".
===
(عن طاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من سداسياته، وحكمهما: الضعف؛ لأن فيهما إسماعيل بن مسلم، وهو متفق على ضعفه، وقال الحافظ: لكن تابعه الحسن بن عبد الله العنبري في الرواية عن عمرو بن دينار، فيكون السند حسنًا؛ لوجود المتابعة فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "لا تقام الحدود في المساجد") فإنها تؤدي إلى الصياح في المسجد، وإلى تلويثها بالدم ونحوه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الديات، باب ما جاء في الرجل يَقْتُلُ ابنَه هل يُقاد به أم لا؟ قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه بهذا الإسناد مرفوعًا إلا من حديث إسماعيل بن مسلم المكي، وقد تكلم فيه بعض أهل العلم من قبل حفظه، والدارمي في كتاب الديات، باب القود بين الوالد والولد.
قلت: ولأجل المتابعة التي ذكرناها حصلت القوة للسند، فيكون حسنًا.
فدرجة الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 211)

(67) - 2558 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ أَنَّهُ سَمِعَ عَمْرَو بْنَ شُعَيْبٍ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
===
(67) - 2558 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا عبد الله بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن محمد بن عجلان) المدني، صدوق إلا أنه اختلطت عليه أحاديث أبي هريرة، من الخامسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنه سمع عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق، من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
حالة كون عمرو (يحدث) محمد بن عجلان (عن أبيه) شعيب بن محمد بن عبد الله، صدوق ثبت سماعه من جده، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) أي: عن جد شعيب عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل السهمي، رضي الله تعالى عنهما، من السابقين، مات ليالي الحرة على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف، ومحمد بن عجلان مدلس أيضًا.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 212)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي الْمَسَاجِدِ.
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن إقامة الحد في المساجد) صونًا لها وحفظًا لحرمتها، فيكره إقامة الحدود فيها.
قال في "التلخيص": إسناده ضعيف، وفيه اضطراب واختلاف على عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده، فقيل: عن عمرو، قيل: عن سراقة، قيل: بلا واسطة وهي عند أحمد، وفيها ابن لهيعة، وهو ضعيف.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فالسند ضعيف، ولكن له شاهد من حديث ابن عباس المذكور قبله.
ودرجته: أنه حسن لغيره، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 213)

‌‌(32) - (892) - بَابُ التَّعْزِيرِ
(68) - 2559 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ،
===
(32) - (892) - (باب التعزير)
والتعزير: عقوبة لم تقدر الشريعة مقدارها وكيفيتها، وإنما فوضت إلى حاكم كل زمان ومكان، فيختار ما بدا له من العقوبات المناسبة؛ لزجره وردعه، وإن الزجر والردع في مثل هذه الجنايات يختلف باختلاف الجاني، واختلاف أحوال الجناية واختلاف البيئات التي ترتكب فيها الجنايات، فكان من حكمة التشريع الإسلامي ألا تقدر فيه عقوبة مستقرة لا تقبل أَيَّ تغَيُّرٍ؛ لئلا يضيقَ الأمرُ على الحاكم ولا يُلْجَأَ على التشديد في موضع التخفيف، أو على التخفيف في موضع التشديد، ولذلك ذكر الفقهاء أنَّ التعزير لا يختصُّ بالضرب، بل قد يكون به، وقد يكون بالصَّفْحِ وبفَرْكِ الأُذُنِ، وقد يكون بالكلامِ العَنِيف دون الضَّرْبِ، وقد يكون بنظر القاضي إليه بِوَجْهٍ عَبُوسٍ.
والفرق بين الحدود والتعزير أن الحدود تُدْرأُ بالشبهاتِ؛ والتعزير يجوز معها. انتهى من "الكوكب".
* * *

(68) - 2559 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري.
(أنبأنا الليث بن سعد) الفهمي المصري عالمها، ثقة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) المصري أبو رجاء، واسم أبيه سويد واختلف في

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 214)