Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال السرخسي في باب الوضوء والغسل من "المبسوط" (1/ 54): وعلى قول أبي حنيفة لا يجوز شربه؛ يعني: بول ما يؤكل لحمه للتداوي وغيره؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: "إن الله تعالى لَمْ يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم".
وعند محمد يجوز شربه للتداوي وغيره؛ لأنه طاهر عنده، وعند أبي يوسف يجوز شربه للتداوي لا غير؛ عملًا بحديث العرنيين.
واستدل من حرم التداوي بالمحرمات بأحاديث متعددة؛ منها: ما أخرجه أبو داوود في باب الأدوية المكروهة من كتاب الطب عن أبي الدرداء قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتداووا، ولا تتداووا بحرام".
ومنها أيضًا: ما أخرجه عن أبي هريرة قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الدواء الخبيث.
ومنها: ما أخرجه عن وائل بن حجر، ذكر طارق بن سويد أو سويد بن طارق سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه، ثم سأله، فنهاه عنه، فقال له: يا نبي الله؛ إنها دواء، قال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا؛ لكنها داء"، وأخرجه أيضًا ابن ماجة في الطب رقم (3500).
ومنها أيضًا: عن عبد الرَّحمن بن عثمان أن طبيبًا سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ضفدع يجعلها في دواء، فنهاه النبي صلى الله عليه وسلم عن قتلها.
ومنها: ما أخرجه الطحاوي عن عطاء قال: قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: (اللهم؛ لا تشف من استشفى بالخمر)، إلى غير ذلك.
ومن رأى جواز التداوي بالحرام .. أجاب عن هذه الأحاديث بأنها محمولة على حالة الاختيار؛ يعني: إذا علم أن للمرض دواء آخر، وهذا الجواب قد اختاره العيني في عمدة القاري (1/ 290).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 155)

(46) - 2537 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى قَالَا: حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي الْوَزِيرِ، حَدَّثَنَا الدَّرَاوَرْدِيُّ،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحدود وغيره، ومسلم في كتاب الحدود، باب حد المحاربين، وأبو داوود في كتاب الحدود، والترمذي في كتاب الحدود، والنسائي في كتاب الحدود، وأحمد في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(46) - 2537 - (2) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن المثنى) العنزي البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه (ع) وهما كفرسي رهان.
(قالا) أي: كلّ منهما: (حدثنا إبراهيم) بن عمر بن مطرف الهاشمي مولاهم أبو إسحاق (بن أبي الوزير) المكي، نزيل البصرة، صدوق، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الدراوردي) عبد العزيز بن محمد بن عبيد أبو محمد الجهني مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره فيخطئ، قال النسائي: حديثه عن عبيد الله العمري منكر، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 156)

عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قَوْمًا أَغَارُوا عَلَى لِقَاحِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ وَسَمَلَ أَعْيُنَهُمْ.
===
(عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة) أم المؤمين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن قومًا) من العرنيين (أغاروا) أي: هجموا (على لقاح رسول الله صلى الله عليه وسلم وإبله ونهبوها من ذي الجَدَر؛ موضع قريب إلى قباء، وأرسل النبي صلى الله عليه وسلم وراءهم طلبًا عشرين فارسًا، فأخذوا وأتي بهم النبي صلى الله عليه وسلم (فقطع النبي صلى الله عليه وسلم أي: أمر بقطع (أيديهم وأرجلهم) على خلاف، (وسمل أعينهم) أي: أمر بسملها وفقئها وكحلها بمسامير محمية.
قال السندي: (لقاح) - بكسر اللام -: هي ذات اللبن من النوق (وسمل) - بميم مفتوحة -؛ فقأها، وفي بعض الرواية: (سمر).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب التحريم، باب ذكر اختلاف طلحة بن مصرف ومعاوية بن صالح على يحيى بن سعيد.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس بن مالك.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 157)

‌‌(21) - (881) - بَابٌ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ .. فَهُوَ شَهِيدٌ
(47) - 2538 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْل، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم: "قَالَ مَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ .. فَهُوَ شَهِيدٌ".
===
(21) - (881) - (باب: من قتل دون ماله .. فهو شهيد)
(47) - 2538 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نُصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان) بن عيينة، (عن الزهري) محمد بن مسلم المدني.
(عن طلحة بن عبد الله بن عوف) الزهري المدني القاضي، ابن أخي عبد الرَّحمن بن عوف، يُلَقَّب طلحةَ الندي، ثقةٌ مكثر فقيه، من الثالثة، مات سنة سبع وتسعين (97 هـ)، وهو ابن اثنتين وسبعين. يروي عنه: (خ عم).
(عن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل) العدوي أبي الأعور أحد العشرة رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمسين أو إحدى أو اثنتين وخمسين (52 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من قتل دون ماله) أو حريمه؛ أي: لأجل الدفع عنه .. (فهو شهيد) أي: يثاب ثواب شهيد المعركة في الآخرة.
و(دون) في أصلها ظرف مكان؛ بمعنى أسفلَ وتحتَ؛ وهو نقيض فوق، وقد استعملت في هذا الحديث بمعنى اللام التعليلية أو الباء السببية؛ أي:

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 158)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لأجل الدفع عن ماله أو بسبب الدفع عن ماله، ففيه مجاز وتوسع.
ووجهه: أن الذي يقاتل لأجل ماله إنما يجعله خلفه أو تحته، ثم يقاتل عليه. انتهى من "المفهم".
وفي "القاموس": (دون) - بالضم - نقيض فوق، ويكون ظرفًا، وبمعنى فوق ووراء وأمامَ ضِدٌّ، وبمعنى غَيْرُ، قيل: ومنه حديث: "ليس فيما دون خمس أوَاقٍ صدقة" أي: في غير خمس أواق، قيل: ومنه أيضًا الحديث: "جاز الخلع دون عقاص رأسها" أي: بما سوى عقاص رأسها، أو معناه: بكل شيء حتى بعقاص رأسها. انتهى منه.
وفي الحديث: جواز قتل القاصد لأخذ المال بغير حق، سواء كان المال قليلًا أو كثيرًا؛ لعموم الحديث، وهذا قول جماهير العلماء.
وقال بعض المالكية: لا يجوز قتله إذا طلب شيئًا يسيرًا؛ كالثوب والطعام، وهذا ليس بشيء، والصواب ما قاله الجمهور.
وأما المدافعة عن الحريم .. فواجبة بلا خلاف، وفي المدافعة عن النفس بالقتل خلاف في مذهبنا ومذهب غيرنا، والمدافعة عن المال جائزة غير واجبة. انتهى "نووي".
قوله: "فهو شهيد" ورد في سبب تسميته شهيدًا أقوال:
الأول: سمي الشهيد شهيدًا؛ لأنه حي، فكأنه يشاهد الأشياء، قيل: لأن أرواحهم شهدت دار السلام، وأرواح غيرهم لا تشهدها إلَّا يوم القيامة، قاله النضر بن شميل: فهو فعيل بمعنى فاعل.
الثاني: وقال ابن الأنباري: سمي شهيدًا؛ لأن الله تعالى وملائكته عليهم السلام شهدوا له بالجنة، فهو شهيد بمعنى مشهود له.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 159)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الثالث: وقيل: سمي شهيدًا؛ لأنه يشهد عند خروج روحه ما أعد له من الثواب والكرامة.
الرابع: وقيل: لأن ملائكة الرحمة يشهدونه فيأخذون روحه.
الخامس: وقيل: لأنه شُهِدَ له بالإيمان وخاتمة الخير بظاهر حاله.
السادس: وقيل: لأن عليه شاهدًا يَشْهَدُ بكونه شهيدًا؛ وهو دمه؛ فإنه يبعث وجرحه يَثْغَبُ دمًا.
السابع: وقال الأزهري وغيره: سمي شهيدًا؛ لأنه يشهد مع النبي صلى الله عليه وسلم يوم القيامة على الأمم السابقة، قال تعالى: {لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ} (1)، وعلى هذا القول لا اختصاص له بهذا السبب؛ لأنه قد جاء هذا في جماعة من المسلمين.
واعلم: أنَّ الشهيد ثلاثةُ أقسام:
الأول: شهيد الدنيا والآخرة؛ وهو المقتول في حرب الكفار بسبب القتال، فهو شهيد في الآخرة؛ لأنه ينال فيها ثواب الشهداء وكرامتهم، وشهيد في الدنيا؛ لأنه لا يغسل ولا يصلى عليه.
والثاني: شهيد الآخرة فقط؛ لأنه يثاب ثواب الشهداء في الآخرة، دون أحكام الدنيا؛ وهو المبطون والمطعون وصاحب الهدم ومن قتل دون ماله والغريق والحريق والتي ماتت في المطلق، ولهذا يغسل ويصلَّى عليه، وله في الآخرة ثواب الشهداء، ولا يلزم أن يكون ثوابُه مثلَ ثواب الأول.
والثالث: شهيد الدنيا فقط؛ كمن غَلَّ في الغنيمة، والمقاتل للعصبية--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (143).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 160)

(48) - 2539 - (2) حَدَّثَنَا الْخَلِيلُ بْنُ عَمْرٍو، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ سِنَانٍ الْجَزَرِيُّ،
===
والوطنية والمَحْمَدة وغيرِها إذا قُتل في حربِ الكفار، فهذا له حكم الشهداء في الدنيا لا يغسل ولا يصلى عليه، وليس له ثوابها الكاملُ في الآخرة. انتهى "نووي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المظالم، باب إثم من ظلم شيئًا من الأرض، ومسلم في كتاب الإيمان، باب الدليل على أن من قصد أخذ مال غيره بغير حق … إلى آخره، وأبو داوود في كتاب السنة، باب في قتال اللصوص، والترمذي في كتاب الديات، باب من قتل دون ماله .. فهو شهيد، والنسائي في كتاب تحريم الدم، باب من قتل دون ماله، وأحمد.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث سعيد بن زيد بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(48) - 2539 - (2) (حدثنا الخليل بن عمرو) الثقفي أبو عمرو البزاز البغوي نزيل بغداد، صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله الكوفي، نزيل مكة ودمشق، ثقةٌ حافظ، وكان يُدلِّس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يزيد بن سنان) بن يزيد التميمي (الجزري) أبو فروة الرَّهَاوي،

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 161)

عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أُتِيَ عِنْدَ مَالِهِ فُقُوتِلَ فَقَاتَلَ فَقُتِلَ .. فَهُوَ شَهِيدٌ".
===
ضعيف، من كبار السابعة، مات سنة خمس وخمسين ومئة (155 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن ميمون بن مهران) الجزري أبي أيوب، أصله كوفي نزل الرقة، ثقةٌ فقيه ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه يزيد بن سنان، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: مَنْ أُتِي) بالبناء للمفعول" أي: من أتاه وجاءه ظالمٌ (عند ماله) أي: لأجل أخذ ماله (فقوتل) أي: قاتله الظالم (فقاتَلَ) الظالمَ لأجل دفعه (فَقُتِلَ) أي: فقتله الظالم لأجل أخذِ مالِه .. (فهو شهيد) لأنه قُتل لأجل الدفع عن ماله.
وقوله: "عند ماله" أي: لأجل أخذ ماله، فعند هنا بمعنى اللام التعليلية.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه مسدد في "مسنده" من طريق ميمون عن ابن عمر به، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة عن مروان بن معاوية، حدثنا محمد بن بشار عن أبي عامر عن عبد العزيز بن المطلب عن عبد الله بن الحسن عن عبد الرَّحمن الأعرج، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من أريد ماله ظلمًا فقتل .. فهو شهيد" إسناده حسن؛ لقصور درجة عبد العزيز عن درجة أهل الحفظ، وله شاهد من حديث سعيد بن زيد المذكور قبله، رواه الستة؛ كما مر آنفًا، ورواه الترمذي في "الجامع" في كتاب

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 162)

(49) - 2540 - (3) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَامِرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْحَسَنِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَعْرَجِ،
===
الديات، باب ما جاء فيمن قتل دون ماله .. فهو شهيد، وقال أبو عيسى: حديث عبد الله بن عمرو حديث حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله، وإن كان سنده ضعيفًا، وله شواهد أُخَر من حديث أبي هريرة وعبد الله بن عمرو، كما بيناها آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث سعيد بن زيد، فهذا الحديث: صحيح المتن، ضعيف السند.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث سعيد بن زيد بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(49) - 2540 - (3) (حدثنا محمد بن بشار) بندار.
(حدثنا أبو عامر) العقدي عبد الملك بن عمرو القيسي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد العزيز بن المطلب) بن عبد الله بن حنطب المخزومي أبو طالب المدني، صدوق، من السابعة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (م ت ق).
(عن عبد الله بن الحسن) بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، ثقةٌ جليل القدر، من الخامسة، مات في أوائل سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عبد الرَّحمن) بن هرمز (الأعرج) المدني الهاشمي مولاهم، ثقةٌ ثبت، من الثالثة، مات سنة سبع عشر ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 163)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أُرِيدَ مَالُهُ ظُلْمًا فَقُتِلَ .. فَهُوَ شَهِيدٌ".
===
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لقصور درجة عبد العزيز بن المطلب عن درجة أهل الحفظ.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أريد) وقصد أخذ (ماله ظلمًا فقتل) في الدفاع عنه .. (فهو شهيد).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، فدرجته: أنه صحيح بحديث سعيد بن زيد المذكور أول الباب، حسن السند؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 164)

‌‌(22) - (882) - بَابُ حَدِّ السَّارِقِ
(50) - 2541 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَعَنَ اللهُ السَّارِقَ يَسْرِقُ الْبَيْضَةَ
===
(22) - (882) - (باب حد السارق)
والسرقة: أخذ المال المعلوم قدره خفية من حرز مثله.
* * *

(50) - 2541 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) الضرير محمد بن خازم التميمي الكوفي، ثقةٌ ثبت من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) الكاهلي الكوفي، ثقةٌ ثبت، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) السمان المدني القيسي مولاهم، ثقةٌ ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لعن الله السارق) أي: أبعد الله سبحانه وتعالى السارق وكذا السارقة من رحمته، جملة خبرية اللفظ إنشائية المعني، فكانه قال: اللهم؛ العنه (يسرق البيضة) أي: بيضة الدجاجة أو بيضة الحديد؛ وهي الخوذة التي يلبسها المجاهد في رأسه وقاية عن السيف ونحوه، والأنسب هنا: بيضة الدجاجة؛ كما حققه المحققون.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 165)

فَتُقْطَعُ يَدُهُ، وَيَسْرِقُ الْحَبْلَ فَتُقْطَعُ يَدُهُ".
===
(فتقطع يده) لسرقتها (ويسرق الحبل) أي: جنس الحبل، وقيل: حبل السفينة (فتقطع يده) بسببه.
قال القرطبي: وهذا الحديث وإن احتمل أن يراد بالبيضة بيضة الحديد، وبالحبل حبل السفن؛ كما قد قيل فيه .. فالأظهر من مساقه أن يراد به التقليل، لكن أقلّ ذلك القليل مقيد بقوله: "لا تقطع يد السارق إلَّا في ربع دينار"، وهذا نص صريح، وبقول عائشة رضي الله تعالى عنها: (لم تكن يد السارق تقطع في الشيء التافه)، أخرجه البخاري وغيره، وهذا منها إخبار عن عادة الشرع الجارية عندهم، ومعلوم أن الواحدة من بيض الدجاج والحبل الذي يشد به المتاع والرحل .. تافه، وإنما سلك النبي صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث مسلك العرب فيما إذا أَغْيَتْ في تكثير شيء أو تحقيره ما لا يصح وجوده أو ما يندر وجوده إبلاغًا في ذلك؛ فتقول: لأصعدن بفلان إلى السماء، ولأهبطن به إلى تخوم الثرى، وفلان مناط الثريا، وهو مني مقعد القابلة، "ومن بنى لله مسجدًا ولو مثلَ مِفْحَصَ قطاة .. بنى الله له بيتًا في الجَنَّة"، ولا يتصور مسجد مثل ذلك؛ "وتصدقن ولو بظلف محرق"، وهو مما لا يتصدق به، ومثل هذا كثير في كلامهم، وعادةٌ لا تُسْتَنْكَر في خطابِهم.
وقيل في الحديث: إنه إذا سرق البيضة أو الحبل .. ربما حمل ذلك على أن يسرق ما يقطع فيه؛ لأنه ربما يجترئ على سرقة غيرهما، فيعتاد ذلك فتقطع يده. انتهى منه.
قوله: "لعن الله السارق" أي: أبعده الله، وأصل اللعن: الطرد والبعد.
وفيه ما يدلُّ على جواز لعن جنس العصاة؛ لأنه لا بد أن يكون في ذلك

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 166)

(51) - 2542 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ
===
الجنس من يستحق ذلك اللعن أو الذم أو الدعاء عليه، وليس كذلك العاصي المعين؛ لأنه قد لا يستحق ذلك، فيعلم الله أنه يتوب من ذلك، فلا يستحق ذلك اللعن بذلك، وقد ذهب بعض الناس إلى أنه يجوز لعن المعين من أهل المعاصي ما لَمْ يُحَدّ، فإذا حد .. لَمْ يجز؛ لأن الحدود كفارة، وهذا فاسد؛ لأن العاصي المؤمن لَمْ يخرج بمعصيته عن اسم المؤمن.
وقد قال صلى الله عليه وسلم: "لَعْنُ المؤمن كقتله" متفق عليه، وقد نُهي عن اللعن وهو كثير؛ فقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لَعنِ الملقَّبِ بحمار الذي كان يشرب الخمر كثيرًا، فلعَنَه بعضهم، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم عن لعنه، رواه البخاري (6780)، وهو صحيحٌ نَصٌّ في الباب، وفُرِّق بين لعن الجنس والشخص؛ لأنَّ لَعْنَ الجنسِ تحقيقٌ وتحذيرٌ، ولَعْنَ الشخص حُسْبَانٌ عذابٌ وبلاءٌ وتعييرٌ، وأما الكافر الحربي .. فلا حرمة له، ويجب الكفُّ عن أَذَى من له ذمة. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاريُّ في كتاب الحدود، بابُ لعن السارق، ومسلم في كتاب الحدود، باب حد السرقة، والنسائي في كتاب قطع السارق، باب تعظيم السرقة، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(51) - 2542 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا علي بن

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 167)

مُسْهِرٍ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَطَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فِي مِجَنٍّ قِيمَتُهُ ثَلَاثَة دَرَاهِمَ.
===
مسهر) بصيغة اسم الفاعل؛ من أسهر الرباعي، القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقةٌ له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقةٌ فقيه، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (قطع النبي صلى الله عليه وسلم يد السارق (في) سرقته بـ (مجن) وترس (قيمته ثلاثة دراهم) وهذا إخبار عن فعل النبي صلى الله عليه وسلم لا عن قوله، وما ذكره من قيمة المجن هو تقدير منه؛ كما أن ربع دينار تقدير من السيدة الصديقة، وجاء عن ابن عباس وابن عمر رضي الله تعالى عنهما تقديرُ ثمَنهِ بدينار، وبعشرة دراهم أيضًا، والأحوطُ في بابِ الحدود هو الأخذ بالأكثر؛ لأن عضو الآدمي له حرمة.
قال العيني في "شرح الكنز": ولما اختلفوا في قيمة المجن مع اتفاقهم على أن النصاب مقدر به .. ذهبنا إلى الأكثر المتيقن به؛ لأن أحدًا لَمْ يقل: إن العشرة لَمْ يقطع فيها، وما دونها مختلف فيه، فلا يجب القطع للشك. انتهى من بعض الهوامش.
وما روي عن ابن عمر وابن عباس رواية ضعيفة تمسكت بها الأحناف، فلا يعمل بها لو انفردت، فكيف وهي مخالفة لصريح الأحاديث الصحيحة الصريحة في التقدير بربع دينار، مع أنه يمكن حملها على أنه كانت قيمته عشرة دراهم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 168)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
اتفاقًا لا أنه شُرِطَ ذلك في قطع السارق، وليس في لفظها ما يدلُّ على تقدير النصاب بذلك. انتهى من "الكوكب".

‌‌فائدة
اختلف الفقهاء في نصاب السرقة على أحد عشر قولًا:
الأول: ليس للسرقة نصاب معين؛ فيقطع السارق في كلّ قليل وكثير، وهذا مذهب داوود الظاهري والخوارج.
الثاني: نصابها درهم؛ فيقطع في درهم واحد فصاعدًا، وهو قول عثمان البستي، كذا حكى عنه ابن عبد البر في "الاستذكار" كما في "عمدة القاري" (11/ 837)، وهو قول ربيعة من أهل المدينة؛ كما في "فتح الباري" (67/ 101).
الثالث: نصابه درهمان، حكاه قتادة عن الحسن البصري؛ كما في "العمدة".
الرابع: نصابها ثلاثة دراهم، حكاه العيني عن الإمام مالك رحمه الله تعالى، والصحيح من مذهبه أن نصابها الأكثر من ربع دينار وثلاثة دراهم؛ فلا يقطع من سرق دون ذلك الأكثر منهما.
الخامس: نصابها من المذهب ربع دينار، ومن الفضة ثلاثة دراهم، ومن غيرهما قيمة ثلاثة دراهم، وهو رواية الجوزجاني عن أحمد، وروى عنه الأشرم أن غير الذهب والفضة يقوم بأقل الأمرين منهما؛ من ربع دينار أو ثلاثة دراهم، كذا في "المغني" لابن قدامة (10/ 242).
السادس: نصابها ثلاثة دراهم لا ربع دينار؛ فالأصل هو الورق، ويقوم به الذهب؛ فإن نقص ربع عن ثلاثة دراهم .. لَمْ يقطع سارقه، ويحكى ذلك عن الليث بن سعد وأبي ثور، وهو رواية عن أحمد؛ كما في "المغني".
السابع: نصابها ربع دينار لا ثلاثة دراهم؛ فكل شيء يقوم بالذهب حتى

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 169)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الدراهم تقوم به، وهو مذهب الشافعي رحمه الله تعالى؛ كما في "نهاية المحتاج" للرملي (7/ 419).
الثامن: نصابها أربعة دراهم، وهو مروي عن أبي هريرة وأبي سعيد رضي الله تعالى عنهما؛ كما في "عمدة القاري" (11/ 137)، و"المغني" لابن قدامة (10/ 242).
التاسع: نصابها خمسة دراهم، أخرجه عبد الرزاق في "مصنفه" (10/ 237) عن أنس، وابنُ أبي شيبة في "مصنفه" (9/ 472)، والدارقطني في "سننه" (3/ 186) عن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه؛ كما في "فتح الباري" (12/ 107).
العاشر: نصابها عشرة دراهم أو دينار واحد، وهو مذهب أبي حنيفة وصاحبيه؛ كما في "المغني" و" فتح الباري".
الحادي عشر: نصابها أربعون درهمًا أو أربعة دنانير، روي ذلك عن إبراهيم النخعي؛ كما في "العمدة" و"الفتح" و"المغني".
فهذه أحد عشر قولًا، زاد عليها الحافظ في "الفتح" أقوالًا أخر، فبَلَّغها إلى عشرين مذهبًا.
قال القرطبي: وهذه كلها أقوال متكافئة خلية عن الأدلة الواضحة الشافية. انتهى "مفهم".
والحاصل: أن الأئمة الثلاثة الحجازيين اعتبروا ربع دينار أو ثلاثة دراهم نصابًا على خلاف بينهم في بعض التفاصيل، وخالفهم الحنفية، فاعتبروا عشرة دراهم أو دينارًا واحدًا، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث؛ أعني: حديث ابن عمر: البخاري في

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 170)

(52) - 2543 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو مَرْوَانَ الْعُثْمَانِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ أَنَّ عَمْرَةَ أَخْبَرَتْهُ، عَنْ عَائِشَةَ
===
كتاب الحدود، باب قول الله تعالى: {وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} (1)، ومسلم في كتاب الحدود، باب حد السرقة، ومالك في "الموطأ" في كتاب الحدود، باب ما يجب فيه القطع.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(52) - 2543 - (3) (حدثنا أبو مروان العثماني) محمد بن عثمان بن خالد الأموي المدني، نزيل مكة، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا إبراهيم بن سعد) بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني نزيل بغداد، ثقةٌ، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) إمام حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة او سنتين. يروي عنه: (ع).
(أن عمرة) بنت عبد الرَّحمن بن سعد الأنصارية، ثقةٌ، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
(أخبرته) أي: أخبرت ابن شهاب، (عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (38).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 171)

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُقْطَعُ الْيَدُ إِلَّا فِي رُبُعِ دِينَارٍ فَصَاعِدًا".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تقطع اليد) أي: يد السارق وكذا السارقة (إلَّا في) أخذ (ربع دينار فـ) ما زاد عليه، حالة كون ما زاد (صاعدًا) قدره إلى فوق؛ أي: إلى ما لا نهاية له؛ أي: لا تقطع يد السارق والسارقة إلَّا في سرقة ربع دينار أو ما قيمته ذلك، وإلا فيما زاد على ربع دينار، حالة كون ما زاد صاعدًا إلى فوق.
والفاء في قوله: "فصاعدًا" عاطفة لمحذوف على ربع دينار، صاعدًا حال من الضمير المستتر في عاملها المحذوف؛ وهو زاد.
وقوله: "لا تقطع اليد" أي: يد السارق بقرينة المقام؛ أي: يمينه؛ والمراد بالسارق: جنسه، فيشمل السارقة.
وفي "الفتح": إن قطع السارق كان معلومًا عندهم قبل الإسلام، فنزل القرآن بقطع السارق، فاستمر الحال فيه، وقد عقد ابن الكلبي بابًا لمن قطع في الجاهلية بسبب السرقة.
وقولنا: والمراد بالسارق: جنسه، فيشمل السارقة، أو يقال: يعرف حكمها بنص الآية والمقايسة؛ والمراد: يمينه؛ لقراءة ابن مسعود: (فاقطعوا أيمانهما) (1)، والمراد بقطعهما: قطعها إلى الرسغ، وقد أجمع المسلمون على أن اليمنى تقطع إذا وجدت؛ لأنَّها الأصل في محاولة كلّ الأعمال.
والسرقة: هي أخذ مال خفية ليس للآخذ أخذه من حرز مثله لا شبهة له فيه؛ فلا يقطع مختلس ولا منتهب وجاحد لنحو وديعة، وعند الترمذي مما--------------------------------------------
(1) سورة المائدة: (38).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 172)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صححه: (ليس على المختلس والمنتهب والخائن قطع).
قال القرطبي: وإنما خص الشرع القطع بالسارق؛ لأن آخذ الشيء مجاهرةً يمكن أن يسترجع منه غالبًا، والخائن مكنه رب الشيء منه، وكان ممكنًا من الاستيثاق بالبينة، وكذلك المعير، ولا يمكن شيء من ذلك في السرقة، فبالغ الشرع في الزجر عنها بما انْفَردَتْ به عن غيرها من قطع اليد. انتهى.
والمنتهب: من يأخذ المال جهارًا اعتمادًا على قوته، والمختلس: من يأخذه اعتمادًا على هربه.
قال القاضي عياض رحمه الله تعالى: صان الله تعالى الأموال بإيجاب القطع على السارق، ولم يجعل ذلك في غير السرقة، كالاختلاس والانتهاب والغصب؛ لأن ذلك قليل بالنسبة إلى السرقة، ولأنه يمكن استرجاع هذا النوع بالاستعداء إلى ولاة الأمور وتسهل إقامة البينة عليه، بخلاف السرقة؛ فإنه يتندر إقامة البينة عليها، فعظم أمرها واشتدت عقوبتها؛ ليكون أبلغ في الزجر عنها، وقد أجمع المسلمون على قطع السارق في الجملة، وإن اختلفوا في فروع منه. انتهى.
قوله: "في ربع دينار" بضم الباء وقد يسكن.
قوله: "فصاعدًا" قال صاحب "المحكم": يختص هذا العطف بالفاء، وتَجوزُ ثُمَّ بدلها، ولا تجوز الواو.
وقال ابن جني: هو منصوب على الحال المؤكدة لعاملها، وصاحبها محذوف وجوبًا؛ تقديره: ولو زاد العدد، حالة كونه صاعدًا، ومن المعلوم أنه إذا زاد .. لَمْ يكن إلَّا صاعدًا، ولقد بسطنا الكلام على هذه الحال في كتابنا "نزهة الألباب على ملحة الإعراب"، فراجعه إن شئت الخوض فيما في هذا المقام.
وتمسَّكَ الشافعيُّ رحمه الله تعالى بهذا الحديث؛ في أن نصاب السرقة

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 173)

(53) - 2544 - (4) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو هِشَامٍ الْمَخْزُومِيُّ، حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ، حَدَّثَنَا أَبُو وَاقِدٍ،
===
ربع دينار، والدينار قيمته اثنا عشر درهمًا، وربعه ثلاثة دراهم، وقد تقدم لك اختلاف الفقهاء في تحديد نصاب السرقة اختلافًا كَثيرًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحدود، ومسلم في كتاب الحدود، باب السرقة ونصابها، وأبو داوود في كتاب الحدود، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في كم تقطع يد السارق، والنسائي في كتاب قطع السارق، باب ما تقطع فيه اليد، ومالك في "الموطأ".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه أيضًا: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث أبي هريرة بحديث سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(53) - 2544 - (4) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه (ع).
(حدثنا أبو هشام) المغيرة بن سلمة (المخزومي) البصري، ثقةٌ، من صغار التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا وهيب) - بالتصغير - ابن خالد بن عجلان الباهلي مولاهم أبو بكر البصري، ثقةٌ ثبت، لكنه تغير قليلًا بأخرة، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو واقد) صالح بن محمد بن زائدة الليثي المدني الصغير، ضعيف، من الخامسة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 174)