عَنْ عَامِرِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "تُقْطَعُ يَدُ السَّارِقِ فِي ثَمَنِ الْمِجَنِّ".
===
(عن عامر بن سعد) بن أبي وقاص الزهري المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه أبا واقد الليثي، وهو متفق على ضعفه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "تقطع يد السارق في ثمن المجن") وقيمته؛ والمراد بالثمن: القيمة؛ إذ الشيء يحد ويعرف بالقيم لا بالأثمان؛ ثم المراد: مجن معين؛ وهو ما قيمته ربع دينار، والمجن عندهم غالبًا: ما كان أقلّ من ربع دينار، وإلا .. فالمجن مختلف القيمة، فلا يصلح للضبط.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه الإمام أحمد في "مسنده" من حديث سعد بن أبي وقاص، وله شاهد في "الصحيحين" وغيرهما، من حديث أبي هريرة وابن عمر وعائشة، وهي المذكورة للمؤلف في هذا الباب.
ودرجته: أنه صحيح المتن بما قبله من الأحاديث الثلاثة، وسنده ضعيف؛ لما تقدم آنفًا، فهذا الحديث: ضعيف السند، صحيح المتن، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 175)
(23) - (883) - بَابُ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ
(54) - 2545 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَأَبُو بِشْرٍ بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ وَأَبُو سَلَمَةَ الْجُوبَارِيُّ يَحْيَى بْنُ خَلَفٍ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَطَاءِ بْنِ مُقَدَّمٍ، عَنْ حَجَّاجٍ،
===
(23) - (883) - (بابُ تعليقِ اليَدِ في العُنق)
(54) - 2545 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وأبو بشر بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ، صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(ومحمد بن بشار) العبدي البصري.
(وأبو سلمة الجوباري) - بجيم مضمومة وواو ساكنة ثم موحدة - الباهلي البصري (يحيى بن خلف) صدوق، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(قالوا) أي: قال كلّ من هؤلاء الأربعة: (حدثنا عمر بن علي بن عطاء بن مقدم) - بقاف مفتوحة مشددة على وزن محمد - بصري أصله واسطي، ثقةٌ، وكان يدلس كثيرًا، من الثامنة، مات سنة تسعين ومئة (190 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن حجاج) ابن أرطاة بن ثور بن هبيرة النخعي أبي أرطاة الكوفي القاضي أحد الفقهاء، صدوق كثير الخطأ والتدليس، من السابعة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم)، وإنما عابوا عليه التدليس، وهنا دلس عن الثقات، فلا يقدح في السند التدليس عن الثقات.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 176)
عَنْ مَكْحُولٍ، عَنِ ابْنِ مُحَيْرِيزٍ قَالَ: سَأَلْتُ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَنْ تَعْلِيقِ الْيَدِ فِي الْعُنُقِ فَقَالَ: السُّنَّةُ؛ قَطَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ رَجُلٍ ثُمَّ عَلَّقَهَا
===
(عن مكحول) الشامي أبي عبد الله، ثقةٌ فقيه كثير الإرسال مشهور، من الخامسة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن) عبد الرَّحمن (بن محيريز) الجمحي، قيل: ولد على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. يروي عنه: (عم).
(قال) ابن محيريز: (سألت فضالة) بفتح الفاء وتخفيف الضاد المعجمة (ابن عبيد) بن نافذ بن قيس الأنصاري الأوسي، أول ما شهد أحد، ثم نزل دمشق وولي قضاءها، ومات سنة ثمان وخمسين (58 هـ)، وقيل: قبلها. يروي عنه: (م عم)، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حجاج بن أرطاة وهو ضعيف، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن عدي: إنما عاب الناس عليه تدليسه عن الزهري وغيره، وربما أخطأ في بعض الروايات، فأما أن يتعمد الكذب .. فلا، وهو ممن يكتب حديثه.
قلت: أرخه ابن حبان في "الثقات" سنة (145 هـ)، وقد رأيت له في "البخاري" رواية واحدة متابعة تعليقًا في كتاب العتق. انتهى من "التهذيب".
أي: قال ابن محيريز: سألت فضالة بن عبيد رضي الله تعالى عنه (عن) حكم (تعليق اليد) المقطوعة (في العنق) أي: في عنق السارق (فقال) فضالة: هو؛ أي: تعليق اليد في العنق (السنَّةُ) أي: هو السنة الشرعية، فقولُ فضالة - وهو صحابي -: هو من السنة في حكم الرفع؛ لأنه (قطع رسول الله صلى الله عليه وسلم يد رجل) سارق (ثم علقها) أي: علق يده المقطوعة؛
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 177)
فِي عُنُقِهِ.
===
أي: أمر بتعليقها (في عنقه) أي: في عنق الرجل السارق؛ ليكون عبرة وتنكيلًا لغيره.
قال ابن الهمام: المنقول عن الشافعي وأحمد أنه يسن تعليق يده في عنقه؛ لأنه صلى الله عليه وسلم أمر به، وعندنا ذلك جائز للإمام إن رآه، ولم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم في جميع قطعه، فيكون سنة شرعية. انتهى.
وقال في "النيل": وفي هذا الحديث دليل على مشروعية تعليق يد السارق في عنقه؛ لأن في ذلك من الزجر ما لا مزيد عليه؛ فإن السارق ينظر إليها مقطوعة معلقة في عنقه، فيتذكر السبب في ذلك، وما جَرَّ إِليه ذلك الأَمْرُ من الخَسار؛ بمفارقةِ ذلك العضو النفيس، وكذلك الغير يحصل له بمشاهدة تلك اليد على تلك الصورة ما تنقطع به وساوسُه الرديئةُ، وأخرج البيهقي أن عليًّا رضي الله عنه قطع سارقًا، فمروا به ويده معلقة في عنقه. انتهي، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال ابن العربي في "شرح الترمذي": ولو ثبت هذا الحكم .. لكان حسنًا صحيحًا، لكنه لَمْ يثبت بطريق صحيح، ويرويه الحجاج رحمه الله بن أرطاة، وهو ضعيف.
قال السندي: والحديث قد حسنه الترمذي، وسكت عليه أبو داوود، وإن تكلم فيه النسائي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب في تعليق يد السارق في عنقه، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في تعليق يد السارق في عنقه، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث عمر بن علي المقدمي عن الحجاج بن أرطاة، والنسائي في
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 178)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كتاب قطع السارق، باب تعليق يد السارق في عنقه، وأحمد في "المسند" (2/ 181). انتهى من "تحفة الأشراف"، فالحديث أخرجه الخمسة.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وإن حسنه الترمذي، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهو ضعيف متنًا وسندًا (4) (273).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 179)
(24) - (884) - بَابُ السَّارِقِ يَعْتَرِفُ
(55) - 2546 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي مَرْيَمَ، أَنْبَأَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ
===
(24) - (884) - (باب السارق يعترف)
(55) - 2546 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقةٌ حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا) سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم (بن أبي مريم) الجمحي مولاهم الحافظ الفقيه أبو محمد المصري، ثقةٌ حافظ ثبت فقيه، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي أبو عبد الرَّحمن المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د، ق).
(عن يزيد بن أبي حبيب) سويد الأزدي مولاهم مولى شريك بن الطفيل أبو رجاء المصري عالمها، ثقةٌ فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرَّحمن بن ثعلبة) بن عمرو بن عبيد (الأنصاري) المدني، مجهول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبيه) ثعلبة بن عمرو بن عبيد بن محصن الأنصاري، صحابي شهد بدرًا رضي الله تعالى عنه، واستشهد بجسر أبي عبيد. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 180)
أَنَّ عَمْرَو بْنَ سَمُرَةَ بْنِ حَبِيبِ بْنِ عَبْدِ شَمْسٍ جَاءَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي سَرَقْتُ جَمَلًا لِبَنِي فُلَانٍ فَطَهِّرْنِي، فَأَرْسَلَ إِلَيْهِمُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم فَقَالُوا: إِنَّا افْتَقَدْنَا جَمَلًا لَنَا، فَأَمَرَ بِهِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَقُطِعَتْ يَدُهُ قَالَ ثَعْلَبَةُ: أَنَا أَنْظُرُ إِلَيْهِ حِينَ وَقَعَتْ يَدُهُ وَهُوَ يَقُولُ: الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي طَهَّرَنِي مِنْكِ،
===
(أن عمرو بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس) القرشي العبشمي الصحابي رضي الله تعالى عنه (جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن لهيعة، وهو ضعيف، وفيه أيضًا عبد الرَّحمن بن ثعلبة، وهو مجهول.
(فقال) عمرو بن سمرة: (يا رسول الله؛ إني سرقت جملًا) أي: ذكر إبل كان (لبني فلان) ولم أر من عينهم (فطهرني) من ذنب السرقة (فأرسل إليهم) أي: إلى بني فلان (النبي صلى الله عليه وسلم وسألهم عما ضل عنهم من المواشي (فقالوا) أي: قال بنو فلان: (إنا افتقدنا) أي: فقدنا من بين المواشي، وافتعل هنا بمعنى الثلاثي (جملًا) أي: فحلًا من الإبل مملوكًا (لنا) أي: فقدناه من بين النوق (فأمر به) أي: بقطع يد عمرو بن سمرة (النبي صلى الله عليه وسلم، فقطعت يده) أي: يد عمرو بن سمرة في حد السرقة؛ لثبوته عليه باعترافه.
(قال ثعلبة) بن عمرو: وقطعت يده و (أنا أنظر إليه) أي: إلى عمرو بن سمرة (حين وقعت) وسقطت (يده) المقطوعة على الأرض (وهو) أي: والحال أن عمرو بن سمرة (يقول) ليده المقطوعة: (الحمد لله الذي طهرني من) ذنبـ (ك) أي: من ذنب سرقتك بإقامة الحد عليَّ، والحال أنكِ يا يدي
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 181)
أَرَدْتِ أَنْ تُدْخِلِي جَسَدِي النَّارَ.
===
قد (أردت) وقصدت (أن تدخلي) وقوله: (جسدي) بدل من ياء المتكلم (النار) أي: عذابها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولم يشاركله في روايته أحد من أصحاب الأمهات ولا غيرهم، فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (5) (274)؛ لضعف سنده، ولا شاهدَ ولا مشاركَ له، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، والله أعلم.
قال السندي: قوله: (فطهرني) من التطهير بإقامة الحد عليَّ، وقوله: (منك) خطاب لليد. انتهى.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 182)
(25) - (885) - بَابُ الْعَبْدِ يَسْرِقُ
(56) - 2547 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(25) - (885) - (باب العبد يسرق)
(56) - 2547 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي عوانة) الوضاح بن عبد الله اليشكري الواسطي البزاز، مشهور بكنيته، ثقةٌ ثبت، من السابعة، مات سنة خمس أو ست وسبعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمر بن أبي سلمة) ابن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني قاضي المدينة، روى عن أبيه، ويروي عنه: أبو عوانة، صدوق يخطئ، من السادسة، قتل بالشام مع بني أمية سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ). يروي عنه: (عم).
قال ابن معين: ليس به بأس، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال ابن خزيمة: يحتج بحديثه، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن حنبل: هو صالح ثقةٌ، وقال ابن عدي: حسن الحديث لا بأس به، وأكثر أهل العلم يثبتونه.
(عن أبيه) أبي سلمة عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عوف، ثقةٌ ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 183)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَرَقَ الْعَبْدُ .. فَبِيعُوهُ وَلَوْ بِنَشٍّ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن عمر بن أبي مسلمة مختلف فيه؛ كما ذكرنا آنفًا.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سرق العبد) وكذا الأمة .. (فبيعوه، ولو) بِعْتمُوهُ (بِنَشٍّ) - بفتح النون وتشديد الشين -: وهو نصف الأُوقِيَةِ عشرون درهمًا، ويطلق على النصف من كلّ شيء، والمعنى حينئذ: ولو بعتموه بنصف قيمته أو بنصف درهم.
وفي بعض الرواية: "ولو بشن" - بتقديم الشين على النون المشددة - والشن - بفتح الشين وتشديد النون -: القربة العتيقة؛ والمراد: البيع مع بيان حاله للمشتري؛ لئلا يكون غاشًّا.
وأمره بالبيع مع أن المسلم ينبغي له أن يحب لأخيه المسلم ما يحب لنفسه؛ لأن الإنسان قد لا يقدر على إصلاح حاله، ويكون غيره قادرًا عليه. انتهى "سندي".
وفي "العون": قوله: "ولو بنش" - بفتح نون وتشديد شين معجمة - أي: عشرين درهمًا نصف أوقية؛ والمعنى: بعه ولو بثمنٍ بَخسٍ.
قال القاري: قال في "شرح السنة": قالوا: العبد إذا سرق .. قطع؛ آبقًا كان أو غير آبق، يروى عن ابن عمر أن عبدًا له سرق، وكان آبقًا، فأرسل به إلى سعيد بن العاص؛ ليقطع يده، فأبى سعيد، وقال: لا تقطع يد السابق إذا سرق، فقال عبد الله: في أي كتاب وجدت هذا؟ فأمر به عبد الله، فقطعت يده، وعن عمر بن عبد العزيز أنه أمر به، وهو قول مالك والشافعي وعامة أهل العلم. انتهى.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 184)
(57) - 2548 - (2) حَدَّثَنَا جُبَارَةُ بْنُ الْمُغَلِّسِ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ تَمِيمٍ، عَنْ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ،
===
قال المنذري: وأخرجه النسائي وابن ماجة، وقال النسائي: عمر بن أبي سلمة ليس بالقوي في الحديث، هذا آخر كلامه.
وعمر بن أبي سلمة هو عمر بن أبي سلمة بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري، وقد ضعَّفه شعبة ويحيى بن معين، وقال أبو حاتم الرازي: لا يحتج به. انتهى من "العون"، وقد ذكرنا آنفًا أنه مختلف فيه نقلًا عن "التهذيب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في الحدود، باب بيع المملوك إذا سرق، والنسائي في كتاب قطع يد السارق، باب القطع في السفر.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(57) - 2548 - (2) (حدثنا جبارة) بضم الجيم وتخفيف الموحدة (ابن المغلس) - بمعجمة بعدها لام مشددة مكسورة ثم مهملة - الحِماني - بكسر المهملة وتشديد الميم - أبو محمد الكوفي، ضعيف، من العاشرة، مات سنة إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
قال: (حدثنا حجاج بن تميم) الجزري أو الواسطي، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن ميمون بن مهران) الجزري أبي أيوب، أصله: كوفي نزل الرقة، ثقةٌ
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 185)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَبْدًا مِنْ رَقِيقِ الْخُمُسِ سَرَقَ مِنَ الْخُمُسِ، فَرُفِعَ ذَلِكَ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَلَمْ يَقْطَعْهُ وَقَالَ: "مَالُ اللهِ عز وجل سَرَقَ بَعْضُهُ بَعْضًا".
===
فقيه ولي الجزيرة لعمر بن عبد العزيز، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه (م عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه جبارة بن المغلس وحجاج بن تميم، وكلاهما ضعيفان.
(أن عبدًا من رقيق الخمس) أي: خمس الغنيمة (سرق من الخمس) أي: من خمس الغنيمة (فرفع ذلك) العبد (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يقطعه) النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: لَمْ يأمر بقطع يده للسرقة (وقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (مال الله عز وجل وهو الخمس (سرق بعضه بعضًا).
وفي الحديث دلالة على أنه لا قطع في أخذ ما لا يملك الناس.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه ضعيف؛ لكون سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فهو ضعيف متنًا وسندًا (6) (275).
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 186)
(26) - (886) - بَابُ الْخَائِنِ وَالْمُنْتَهِبِ وَالْمُخْتَلِسِ
(58) - 2549 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يُقْطَعُ الْخَائِنُ
===
(26) - (886) - (باب الخائن والمنتهب والمختلس)
(58) - 2549 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) الأسدي مولاهم محمد بن مسلم بن تدرس المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: لا يقطع الخائن) أي: لا قطع على الخائن؛ أي: لا تقطع يده؛ والخيانة: الأخذ مما في يده على وجه الأمانة، كالوديعة والعارية.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 187)
وَلَا الْمُنْتَهِبُ وَلَا الْمُخْتَلِسُ".
===
قال في "القاموس": الخون: أن يؤتمن الإنسان فلا ينصح، يقال: خانه خونًا وخيانة ومخانةً، واختانه فهو خائن.
(ولا) يقطع (المنتهب): وهو من يأخذ جهارًا وقهرًا اعتمادًا على قوته؛ من الانتهاب؛ وهو الأخذ جهارًا قهرًا اعتمادًا على القوة، والنهب وإن كان أقبح من الأخذ سرًّا، لكن ليس فيه قطع؛ لعدم إطلاق اسم السرقة عليه.
(ولا) يقطع (المختلس) من الاختلاس؛ وهو الأخذ جهارًا اعتمادًا على الهرب، والحديث دليل على أنه لا يقطع المنتهب والخائن والمختلس.
قال ابن الهمام من الحنفية في "شرح الهداية": وهو مذهبنا، وعليه باقي الأئمة الثلاثة، وهو مذهب عمر وابن مسعود وعائشة، ومن العلماء من حكى الإجماع على هذه الجملة، لكن بمذهب إسحاق بن راهويه ورواية عن أحمد في جاحد العارية أنه يقطع. انتهى.
قال النووي: قال القاضي عياض: شرع الله تعالى إيجاب القطع على السارق، ولم يجعل ذلك في غيرها؛ كالاختلاس والانتهاب والغصب؛ لأن ذلك قليل بالنسبة إلى السرقة، ولأنه يمكن استرجاع هذا النوع بالاستغاثة إلى ولاة الأمور وتسهيل إقامة البينة عليه، بخلافها في السرقة، فعظم أمرها واشتدت عقوبتها؛ ليكون أبلغ في الزجر عنها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب القطع في الخلسة والخيانة، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في الخائن والمختلس والمنتهب، والنسائي في كتاب السارق، باب ما لا قطع فيه.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 188)
(59) - 2550 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَاصِمِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمِصْرِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُفَضَّلُ بْنُ فَضَالَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَاب،
===
فدرجته: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بن عبد الله بحديث عبد الرحمن بن عوف رضي الله تعالي عنهم، فقال:
(59) - 2550 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا محمد بن عاصم بن جعفر) المعافري (المصري) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس عشرة ومئتين (215 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا المفضل بن فضالة) بن عبيد بن ثمامة القتباني - بكسر القاف وسكون المثناة بعدها موحدة - المصري أبو معاوية القاضي، ثقة فاضل، عابد أخطأ ابن سعد في تضعيفه، من الثامنة، مات سنة إحدى وثمانين ومئة (181 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يونس بن يزيد) الأموي الأيلي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني إمام متقن، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 189)
عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "لَيْسَ عَلَى الْمُخْتَلِسِ قَطْعٌ".
===
(عن إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف) الزهري المدني، قيل: له رؤية، وسماعه من عمر أثبته يعقوب بن شيبة، مات سنة خمس، وقيل: سنة ست وتسعين (96 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبيه) عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني رضي الله تعالى عنه، أحد العشرة المبشرة، أسلم قديمًا ومناقبه شهيرة، مات سنة اثنتين وثلاثين (32 هـ)، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبد الرحمن بن عوف: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم يقول: "ليس على المختلس قَطعُ") يدِهِ.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث جابر المذكور قبله، رواه أصحاب السنن الأربعة في "سننهم".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 190)
(27) - (887) - بَابٌ: لَا يُقْطَعُ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ
(60) - 2551 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ حَبَّانَ، عَنْ عَمِّهِ وَاسِعِ بْنِ حَبَّانَ،
===
(27) - (887) - (باب: لا يقطع في ثمر ولا كثر)
(60) - 2551 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني أبي سعيد القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن يحيى بن حبان) - بفتح المهملة وتشديد الموحدة - ابن منقذ الأنصاري المدني، ثقة فقيه، من الرابعة، مات سنة إحدى وعشرين ومئة (121 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمه واسع بن حبان) - بفتح المهملة وتشديد الموحدة - ابن منقذ بن عمرو الأنصاري المازني المدني الصحابي بن الصحابي رضي الله تعالى عنهما، وقيل: بل ثقة، من الثانية. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 191)
عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ".
===
(عن رافع بن خديج) بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي أبي عبد الله المدني الصحابي المشهور، أول مشاهده أحد ثم الخندق، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل: قبل ذلك رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) رافع بن خديج: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا قطع في ثمر) أي: في أخذ ثمر - بفتحتين - وفسر بما كان معلقًا بالشجر قبل أن يجد ويحرز.
وقيل: المعنى: أنه لا يقطع بأخذ ما يتسارع إليه الفساد، ولو بعد الإحراز؛ كالبطيخ والتفاح (ولا) بأخذ (كثر) - بفتحتين أيضًا - الجمار؛ وهو شحم النخل الذي في وسطه وجوفه. انتهى "سندي".
قال الخطابي: قال الشافعي: الكثر - بفتحتين -: ما علق بالنخل قبل جذه وحرزه، قال القاري: هو يطلق على الثمار كلها، ويغلب عندهم على ثمر النخل؛ وهو الرطب ما دام على رأس النخل.
وقال في "النهاية": الثمر الرطب ما دام على رأس النخل، فإذا قطع .. فهو الرطب، فإذا كنز .. فهو التَّمر.
(ولا كثر) - بفتحتين - الجمار - بضم الجيم وتشديد الميم في آخره راء مهملة - قال الجوهري: هو شحم النخل الذي في وسطه، وهو يؤكل، وقيل: هو الطلع أول ما يبدو، وهو يؤكل أيضًا.
قال في "شرح السنة": ذهب أبو حنيفة إلى ظاهر هذا الحديث، فلم يوجب القطع في سرقة شيء من الفواكه الرطبة، سواء كانت محرزة أو غير
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 192)
(61) - 2552 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ،
===
محرزة، وقاس عليه اللحوم والألبان والأشربة.
وأوجب الآخرون القطع في جميعها إذا كان محرزًا، وهو قول مالك والشافعي، وتأول الشافعي على الثمار المعلقة غير المحرزة، وقال: نخيل المدينة لا حوائط لأكثرها، والدليل عليه حديث عمرو بن شعيب المذكور في "أبي داوود"، وفيه دليل على أن ما كان منها محرزًا يجب القطع بسرقته. انتهى، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب ما لا قطع فيه، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء لا قطع في ثمر ولا كثر، والنسائي في كتاب قطع يد السارق، باب ما لا قطع فيه، والدارقطني ومالك كلاهما في كتاب الحدود.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث رافع بن خديج بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(61) - 2552 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سعد بن سعيد) بن أبي سعيد كيسان الليثي مولاهم (المقبري) أبو سهل المدني، لين الحديث، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 193)
عَنْ أَخِيهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ".
===
(عن أخيه) عبد الله بن سعيد بن أبي سعيدٍ المقبري أبي عباد الليثي مولاهم المدني، متروك، من السابعة. يروي عنه: (ت ق)، ضعفه يحيى القطان وابن مهدي وأحمد وابن معين والفلاس والبخاري والنسائي وأبو داوود وابن عدي، وغيرهم.
(عن أبيه) سعيد بن أبي سعيد المقبري المدني أبي سعد الليثي مولاهم، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن سعيد بن أبي سعيد المقبري، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا قطع في ثمر ولا كثر") قد تقدم البحث عن معناه في الحديث الذي قبله.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح بما قبله من حديث رافع بن خديج، وسنده ضعيف؛ لما تقدم آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 194)