Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ نِيَارٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ يَقُولُ: "لَا يَجْلِدْ أَحَدٌ فَوْقَ عَشْرِ جَلَدَاتٍ إِلَّا فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ".
===
ولائه، ثقة فقيه، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بكير بن عبد الله بن الأشج) المخزومي مولاهم أبي عبد الله المدني نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سليمان بن يسار) الهلالي المدني مولى ميمونة أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة في المدينة، من كبار الثالثة، مات بعد المئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله) الأنصاري أبي عتيق المدني، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي بردة بن نِيارٍ) - بكسر النون بعدها تحتانية مخففة - البلوِيِّ حليفِ الأنصار الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه اسمه هانئ، وقيل: الحارث بن عمرو، وقيل: مالك بن هبيرة، مات سنة إحدى وأربعين (41 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول: "لا يجلد أحدٌ فوقَ عشر جلدات إلا في حد من حدود الله") تعالى.
قوله: (لا يجلد) بالبناء للفاعل وبالنهي؛ أي: لا يجلد (أحد) من

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 215)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الحكام في التعزير، وبالبناء للمفعول وبالنفي؛ أي: لا يجلد أحد ممن فعل المعاصي التي لا توجب الحد، وبضم الدال على أنه صيغة نفي.
ويؤيد الأول ما أخرجه البخاري من طريق يحيى بن سليمان بلفظ: (لا تجلدوا)، والثاني رواية ابن ماجه؛ أي: (لا يُجْلَد أحدٌ) ممن فعل المعاصي التي لا توجب الحد (فوق عشر جلدات) أي: مرات (إلا في حد من حدود الله) تعالى.
قال السندي: قوله: "إلا في حد من حدود الله" المتبادر منه الحدود المقدرة؛ كحد الزنا والقذف.
وقيل المراد: القذف الفاحش الذي يشبه أن يكون فيه حد وإن لم يشرع، وهذا تأويل بعيد لا يساعده لفظ الحديث.
وعلى الأول؛ وهو الوجه لا يزاد فيما لا حد فيه على عشرة، وبه قال أحمد في رواية، والجمهور على أنه منسوخ لعمل الصحابة بخلافه، أو مخصوص بوقته صلى الله عليه وسلم، وكلاهما دعوى بلا حجة، ولعل من عمل من الصحابة بخلافه .. كان عمله به؛ لعدم بلوغ الحديث إليه.
وعلى الثاني؛ صغار الذنوب لا يزاد فيها على العشرة، وأما ما فحش من ذنب وقبح مما لم يرد فيه حد .. فله الزيادة على العشرة على حسب ما يراه بالاجتهاد، ولحديث صحيح أخرجه مسلم وغيره. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحدود، في باب كم التعزير والأدب، ومسلم في كتاب الحدود، باب قدر أسواط التعزير، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب رقم (449)، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في التعزير.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 216)

(19) - 2560 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ كَثِيرٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ،
===
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي بردة بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(69) - 2560 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم العنسي - بالنون - أبو عتبة الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا عباد) بفتح المهملة وتشديد الموحدة (ابن كثير) الثقفي البصري، متروك، قال أحمد: روى أحاديثَ كذبٍ، من السابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ق).
(عن يحيى بن أبي كثير) صالح بن المتوكل الطائي مولاهم اليمامي، ثقة، من الخامسة، لكنه يدلس ويرسل، مات سنة اثنتين وثلاثين ومئة (132 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 217)

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُعَزِّرُوا فَوْقَ عَشَرَةِ أَسْوَاطٍ".
===
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عباد بن كثير، وهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تعزروا) أي: لا تضربوا أيها الحكام في التعزير (فوق عشرة أسواط) أي: فوق عشر ضربات بالسوط.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي بردة بن نيار المذكور قبله، رواه الأئمة الستة وأحمد والدارقطني.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح بغيره، وسنده ضعيف، وغرضه: الاستشهاد به.

‌‌تتمة
قال الحافظ: وقد اختلف السلف في مدلول هذين الحديثين: فأخذ بظاهرهما الليث وأحمد في المشهور عنه، وإسحاق وبعض الشافعية.
وقال مالك والشافعي وصاحبا أبي حنيفة: تجوز الزيادة على العشر، ثم اختلفوا: فقال الشافعي: لا يبلغ به أدنى الحدود، وهل الاعتبار بحد الحر أو العبد؟ قولان، وفي قول أو وجه يستنبط كل تعزير من جنس حده ولا يجاوزه، وهو مقتضى قول الأوزاعي: لا يبلغ به الحد ولم يفصل.
وقال الباقون: هو إلى رأي الإمام بالغًا ما بلغ، وهو اختيار أبي ثور، وعن عمر أنه كتب إلى أبي موسى الأشعري: لا يجلد في التعزير أكثر من عشرين، وعن عثمان ثلاثين، وعن عمر أنه بلغ بالسوط مئة، وكذا عن ابن مسعود وعن

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 218)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مالك وأبي ثور وعطاء: لا يعزر إلا من تكرر منه، ومن وقع منه مرة واحدة معصية لا حد فيها .. فلا يعزر.
وعن أبي حنيفة: لا يبلغ به أربعين، وعن ابن أبي ليلئ وأبي يوسف: لا يزاد على خمس وتسعين جلدة، وفي رواية عن مالك وأبي يوسف: لا يبلغ ثمانين، وأجابوا عن الحديث بأجوبة ذكرها مع الكلام عليها. انتهى.
وقال الشوكاني في "النيل": والحق: العمل بما دل عليه الحديث الصحيح المذكور في الباب؛ يعني: حديث أبي بردة، وليس لمن خالفه متمسك يصلح للمعارضة، وقد نقل عن الجمهور أنهم قالوا بما دل عليه حديث الباب، وخالفه النووي، فنقل عن الجمهور عدم القول به، ولكن إذا جاء نهر الله .. بطل نهر معقل، فلا ينبغي لمنصف التعويل على قول أحد عند قول رسول الله صلى الله عليه وسلم.
دعوا كل قول عند قول محمد … فما آمنُ في دينه كمخاطر
انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 219)

‌‌(33) - (893) - بَابٌ: الْحَدُّ كفَّارَةٌ
(70) - 2561 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ وَابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ خَالِدِ الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي الْأَشْعَثِ،
===
(33) - (893) - (باب: الحد كفارة) للذنوب
* * *

(70) - 2561 - (1) (حدثنا محمد بن المثنى) العنزي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد بن الصَّلْت الثقفي أبو محمد البصري، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(و) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب لجده، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران أبي المنازل - بفتح الميم، وقيل: بضمها وكسر الزاي - البصري (الحذاء) - بفتح المهملة وتشديد الذال المعجمة - ثقة يرسل، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو أو عامر الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الأشعث) شراحيل بن آدة - بالمد وتخفيف الدال - الصنعاني،

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 220)

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَصَابَ مِنْكُمْ حَدًّا فَعُجِّلَتْ لَهُ عُقُوبَتُهُ .. فَهُوَ كَفَّارَتُهُ، وَإِلَّا .. فَأَمْرُهُ إِلَى اللهِ".
===
صنعاء دمشق، وقيل: صنعاء اليمن، الجرمي، ثقة، من الثانية، شهد فتح دمشق. يروي عنه: (م عم).
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني، أحد النقباء، بدري مشهور، مات بالرملة سنة أربع وثلاثين (34 هـ)، وله اثنتان وسبعون سنة، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع). قال سعيد بن عفير: كان طوله عشرة أشبار، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) عبادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصاب) وارتكب (منكم) أيها المؤمنون (حدًّا) أي: موجب حد؛ أي: شيئًا من موجبات الحد؛ كالزنا والقذف والسرقة مثلًا (فعجلت له) في الدنيا (عقوبته) أي: عقوبة ذلك الموجب وحده؛ أي: أقيم عليه حده؛ أي: حد عليه فيما إذا قامت عليه البينة أو أقر .. (فهو) أي: ذلك العقاب الذي أقيم عليه وعوقب به عليه في الدنيا (كفارته) أي: ساترة لذلك المحرم الذي ارتكبه في الآخرة، فلا يعاقب عليه في الآخرة.
(وإلا) أي: وإن لم يعاقب عليه في الدنيا؛ بأن لم تقم عليه بينة ولا أقر به .. (فأمره) أي: فشأنُ العقوبة عليه في الآخرة والعفو عنه مفوض (إلى الله) تعالى؛ إن شاء العفو عنه .. عفا عنه بفضله، وإن شاء أن يعذبه عليه .. عذبه بعدله لا بظلمه؛ يعني: إذا مات ولم يتب منه، فأما لو تاب منه .. لكان كمن لم يذنب بنصوص القرآن والسنة، وهذا تصريح بأن ارتكاب الكبائر ليس بكفر؛ لأن الكفر لا يغفر لمن مات عليه بالنص والإجماع، وهو حجة لأهل السنة على

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 221)

(71) - 2562 - (2) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ،
===
الفرقة المكفرة بالكبائر؛ وهم الخوارج وأهل البدعة. انتهى من "المفهم".
ولفظ "مسلم مع شرحه": (ومن أتى) وارتكب (منكم حدًّا) أي: موجب حد (فأقيم عليه) حده .. (فهو) أي: ذلك الحد (كفارته) أي: كفارة ما ارتكبه، هذا حجة واضحة لجمهور العلماء؛ على أن الحدود كفارات، فمَنْ قَتَلَ فاقْتُصَّ منه .. لم يبق عليه طلبَة في الآخرة، لأن الكفارات ماحية للذنوب ومُصيرة لصاحبها كأن ذنبه لم يقع، وقد ظهر ذلك في كفارة اليمين والظهار وغير ذلك، فإن بقي مع الكفارات شيء من آثار الذنب .. لم يصدق عليه ذلك الاسم (ومن ستره الله عليه) أي: على ذلك الذنب؛ بأن لم يَطَّلِع عليه أحدٌ ولم يُقِرَّ على نفسه .. (فأمره) مفوض (إلى الله) تعالى (إن شاء .. عذبه) عليه بعدله (وإن شاء .. غفر له) بفضله؛ يعني: إذا مات ولم يَتُبْ منه، فأمَّا لو تاب منه .. لكان كمن لم يُذنب بنصوص القرآن والسنة. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحدود، ومسلم في كتاب الحدود، باب الحدودُ كفارات لأهلها، والترمذي والنسائي وأحمد.
فالحديث في أعلى درجات الصحة، لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث عبادة بن الصامت بحديث علي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(71) - 2562 - (2) (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي أبو موسى (الحمال) - بالمهملة البزاز - ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 222)

حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي جُحَيْفَةَ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَصَابَ فِي الدُّنْيَا ذَنْبًا فَعُوقِبَ بِهِ .. فَاللهُ أَعْدَل مِنْ أَنْ يُثَنِّيَ
===
(حدثنا حجاج بن محمد) المِصِّيصِيُّ الأعورُ أبو محمد، ترمذيُّ الأصلِ، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يونس بن أبي إسحاق) السبيعي أبو إسرائيل الكوفي، صدوق يهم قليلًا، من الخامسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم).
(عن) والده (أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني السبيعي - بفتح المهملة وكسر الموحدة - ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي جحيفة) وهب بن عبد الله السوائي - بضم المهملة والمد - مشهور بكنيته الصحابي المشهور، وصحب عليًّا رضي الله تعالى عنهما، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن علي) بن أبي طالب، رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) علي: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أصاب) وارتكب (في الدنيا) قَيْدٌ؛ لبيان ما هو المعلوم خارجًا؛ لأن ارتكاب الذنب ليس في الآخرة؛ لأنها دار الجزاء لا دار الأعمال، أي: ارتكب وفعل (ذنبًا) كبيرًا يوجب الحد؛ كالكبائر (فعوقب به) أي: بذلك الذنب؛ بأن أقيم عليه الحد .. (فالله) جل وعز (أعدل) أي: أجل وأرفع وأنزه وأكرم (من أن يثني) ويكرر

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 223)

عُقُوبَتَهُ عَلَيَّ عَبْدِهِ، وَمَنْ أَذْنَبَ ذَنْبًا فِي الدُّنْيَا فَسَتَرَهُ اللهُ عَلَيْهِ .. فَاللهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَعُودَ فِي شَيءِ قَدْ عَفَا عَنْهُ".
===
(عقوبته) وانتقامه (على عبده) الذي تاب وأقيم عليه الحد في الآخرة؛ لأنه أكرم الأكرمين وأرحم الراحمين.
(ومن أذنب) وارتكب (ذنبًا في الدنيا فستره الله) تعالى (عليه) أي: على ذلك الذنب؛ بأن لم يطلع عليه أحد ولم يقره على نفسه .. (فالله) عز وجل (أكرم) وأجود (من أن يعود في) عقوبة (شيء) وذنب (قد عفا عنه) في الدنيا عليه، قال السندي: مقتضى هذا الكلام أن الستر في الدنيا علامة المغفرة في الآخرة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الإيمان، باب ما جاء: "لا يزني الزاني وهو مؤمن"، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح غريب، وهذا قول أهل العلم؛ لا نعلم أحدًا كفر بالزنا أو السرقة أو شرب الخمر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 224)

‌‌(34) - (894) - بَابُ الرَّجُلِ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا
(72) - 2563 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدٍ الْمَدِينِيُّ أَبُو عُبَيْدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ الدَّرَاوَرْدِيُّ، عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ سَعْدَ بْنَ عُبَادَةَ الْأَنْصَارِيَّ
===
(34) - (894) - (باب الرجل يجد مع امرأته رجلًا)
(72) - 2563 - (1) (حدثنا أحمد بن عبدة) بن موسى الضبي أبو عبد الله البصري، ثقة رمي بالنصب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م عم).
(ومحمد بن عبيد) - مصغرًا - ابن ميمون (المديني أبو عبيد) التَّبَّان - بفتح التاء المثناة من فوق وتشديد الموحدة - ويقال له: محمد بن عباد التيمي مولاهم، صدوق يخطئ، من العاشرة. يروي عنه: (خ ق).
كلاهما (قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد (الدراوردي) الجهني مولاهم المدني، صدوق، كان يحدث من كتب غيره، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سهيل بن أبي صالح) ذكوان السمان أبي يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) أبي صالح ذكوان الزيات المدني، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن سعد بن عبادة الأنصاري) الخزرجي الصحابي المشهور رضي الله

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 225)

قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ الرَّجُلُ يَجِدُ مَعَ امْرَأَتِهِ رَجُلًا أَيَقْتُلُهُ؟ قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا" قَالَ سَعْدٌ: بَلَى وَالَّذِي أَكْرَمَكَ بِالْحَقِّ،
===
تعالى عنه سيد بني خزرج، وقد ذكر ابن عباس رضي الله تعالى عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت له في المشاهد كلها رايتان؛ راية المهاجرين مع علي، وراية الأنصار مع سعد بن عبادة، وكان من الأسخياء المعروفين بسخائهم.
وعن محمد بن سيرين: كان سعد بن عبادة يعشي كل ليلة ثمانين من أهل الصفة، وروى الدارقطني في كتاب "الأسخياء" عن هشام بن عروة عن أبيه قال: كان منادي سعد ينادي على أطمة: من كان يريد شحمًا ولحمًا .. فليأت سعدًا، وقصته في تخلفه عن بيعة أبي بكر مشهورة، وخرج إلى الشام، فمات بحوران سنة خمس عشرة (15 هـ) كذا في "الإصابة".
(قال: يا رسول الله)؛ أرأيت كذا في "مسلم" أي: أخبرني (الرجل يجد مع امرأته رجلًا) يزني بها (أيقتله) أي: أيقتل ذلك الزاني على زوجته، أم يتركه عليها ويطلب شاهدًا عليه؟
(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا") يقتله (قال سعد) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (بلى) يقتله يا رسول الله (والذي أكرمك بالحق) أي: أقسمت لك بالإله الذي أكرمك وشرفك ببعثك بالدين الحق والشريعة القديمة.
قال الخطابي في "معالم السنن" (6/ 332): ويمكن أن تكون مراجعة سعد للنبي صلى الله عليه وسلم طمعًا في الرخصة، لا ردًّا لقوله صلى الله عليه وسلم، فلما أبى ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنكر عليه .. سكت سعد وانقاد.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 226)

فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "اسْمَعُوا مَا يَقُولُ سَيِّدُكُمْ".
===
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للحاضرين عنده: ("اسمعوا ما يقول سيدكم") ورئيسكم؛ أي: انظروا إلى غيرته حيث حملته على ذلك؛ أي: على قتل ذلك الزاني؛ أي: اسمعوه مصغين إلى قوله، ولعل أولئك الحاضرين كانوا خزارجة، وكان سعد وجيهًا في الأنصار ذا رياسة وسيادة؛ كما في "أسد الغابة" قال ملا علي: وفي ذكر السيد هنا إشارة إلى أن الغيرة من شيمة كرام الناس وساداتهم. انتهى.
وفيه أيضًا إشارة إلى أن سعد بن عبادة إنما يقول هذا من غيرته المحمودة التي جبل عليها، ولا يقصد بذلك مخالفة النبي صلى الله عليه وسلم، ومعنى ذلك: تعجبوا من قَوْلِ سيدِكم. انتهى "نواوي"، قال الأنباري: السيد: هو الذي يفوق قومه في الفخر.
قلت: ولذلك لا يكون حتى يجتمع له من خصال الشرف والفضائل والكمال ما يبرز بها عليهم ويتقدمهم بسببها، وهو أيضًا الحليم الذي لا يستفزه الغضب، وهو أيضًا الحسن الخلق، وهو أيضًا الرئيس؛ كما قال الشاعر:
فإن كنت سيدنا سدتنا … وإن كنت للخال فاذهب فخل
وأنشد ابن قتيبة:
نحن قتلنا سيد الـ … ـخزرج سعد بن عبادهْ
ورميناه بسهـ … ـمين فلم يخطئ فؤادهْ
انتهى من "الأبي" و "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب اللعان، وأبو داوود في كتاب الديات، باب فيمن وجد مع أهله رجلًا أيقتله؟

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 227)

(73) - 2564 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ دَلْهَمٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ حُرَيْثٍ،
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث سلمة بن المحبق رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(73) - 2564 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن الفضل بن دلهم) - بوزن جعفر - الواسطي ثم البصري القصاب، لين رمي بالاعتزال، من السابعة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن الحسن) بن أبي الحسن البصري اسمه يسار الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قبيصة) بفتح القاف وكسر الموحدة (ابن حريث) - مصغرًا - الأنصاري البصري، صدوق، من الثالثة، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال: مات في طاعون الجارف سنة سبع وستين (67 هـ)، قال البخاري: في حديثه نظر، وقال النسائي: لا يصح حديثه، وقال العجلي: قبيصة بن حريث تابعي ثقة، وأفرط ابن حزم فيه، وقال: هو ضعيف. يروي عنه: (عم)، فهو مختلف فيه فيكون حديثه حسنًا.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 228)

عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبِّقِ قَالَ: قِيلَ لِأَبِي ثَابِتٍ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ حِينَ نَزَلَتْ آيَةُ الْحُدُودِ وَكَانَ رَجُلًا غَيُورًا: أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّكَ وَجَدْتَ مَعَ امْرَأَتِكَ رَجُلًا أَيَّ شَيْءٍ كُنْتَ تَصنَعُ؟ قَالَ: كُنْتُ ضَارِبَهُمَا بِالسَّيْفِ، أَنْتَظِرُ حَتَّى أَجِيءَ بِأَرْبَعَةٍ
===
(عن سلمة بن المحبق) - بضم الميم وكسر الموحدة المشددة - وقيل: ابن ربيعة بن صخر الهذلي أبي سنان البصري الصحابي الفاضل، رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (د س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه قبيصة بن حريث، وهو مختلف فيه.
(قال) سلمة: (قيل: لأبي ثابت) كنية لـ (سعد بن عبادة) الأنصاري الخزرجي، قال له بعض قومه، لم أر من عين اسم ذلك القائل (حين نزلت آية الحدود) في الزنا يعني: قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي. . .} الآية (1)، (و) الحال أن سعدًا (كان رجلًا غيورًا) أي: شديد الغيرة على الحريم، وذكر مقول قيل بقوله: (أرأيت) أي: قال له قائل من قومه: أرأيت؛ أي: أخبرنا عن شأنك (لو أنك وجدت) ورأيت (مع امرأتك) وزوجتك (رجلًا) يزني بها (أي شيء كنت تصنع) وتفعل به أتقتله عليها، أم تتركه عليها حتى تأتي بأربعة شهداء يشهدون عليه؟
(قال) سعد: (كنت ضاربهما) بالنصب خبر كان؛ أي: أكون أنا أضربهما؛ أي: أضرب الرجل والمرأة جميعًا (بالسيف) وأقتلهما.
وقوله: (أنتظر) بتقدير همزة الاستفهام الإنكاري؛ أي: أأنتظر وأمهلهما (حتى) أذهب من عندهما (أجيء بأربعة) شهداء فأشهدهم عليهما؟ ! لا--------------------------------------------
(1) سورة النور: (2).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 229)

إِلَى مَا ذَاكَ قَدْ قَضَى حَاجَتَهُ وَذَهَبَ؟ ! أَوْ أَقُولُ: رَأَيْتُ كَذَا وَكَذَا فَتَضْرِبُونِي الْحَدَّ وَلَا تَقْبَلُوا لِي شَهَادَةً أَبَدًا؟ ! قَالَ: فَذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "كَفَى بِالسَّيْفِ شَاهِدًا"، ثُمَّ قَالَ: "لَا، إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَتَتَايَعَ
===
أنتظرهما ولا أمهلهما (إلى ما) أي: إلى زمن آتي فيه بالشهداء ليشهدوا عليهما، إذًا؛ أي: إذا أمهلتهما إلى ذلك الزمن (ذاك) الزاني بها (قد قضى) وأدى وكمل (حاجته) منها؛ يعني: حاجة المجامعة (وذهب) قبل إشهادي عليهما (أو) هل (أقول) لكم أيها القوم (رأيت كذا) أي: رجلًا زانيًا (وكذا) أي: وامرأة زانية يتجامعان (فتضربوني) إذا قلت لكم؛ أي: تجلدوني (الحد) أي: حد القذف لهما (ولا تقبلوا لي) بعد قذفي إياهما وجلدكم إياي لقذفهما (شهادة) مني على أي: حق من الحقوق وأمر من الأمور؛ وهو مفعول تقبلوا.
وقوله: (أبدًا) ظرف مستغرق لما يستقبل من الزمان متعلق بـ (لا تقبلوا) أيضًا؛ أي: ولا تقبلوا بعد جلدي لأجلها شهادةً واقعة مني على أي شيء كان حقيرًا أو عظيمًا فيما بقي من عمري، أي: لا أقول لكم؛ فالاستفهام المقدر في كل من الموضعين للإنكار بمعنى النفي.
(قال) سلمة بن المحبق: (فَذُكِرَ ذلك) الذي قاله سعدٌ (للنبي صلى الله عليه وسلم، فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: أتعجبون من غيرةِ سعد وقولِه ذلك؛ فإنه قد أصاب فيما قال؛ فإنه ("كفى بالسيف شاهدًا") عليهما حين إذ رآهما كذالك؛ أي: أغنى السيف عن طلب الشهود عليهما؛ أي: وجودهما معًا مقتولين دليل جلي أنهما كانا على تلك الحالة الشنيعة فقتلا لذلك.
(ثم قال) النبي صلى الله عليه وسلم: لكن (لا) ينبغي قتلهما؛ فـ (إني أخاف) إن رخصت في قتلهما كذلك (أن يتتايع) أي: يقع في الشرِّ من غير

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 230)

فِي ذَلِكَ السَّكْرَانُ وَالْغَيْرَانُ"، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ؛ يَعْنِي ابْنَ مَاجَهْ: (سَمِعْتُ أَبَا زُرْعَةَ يَقُولُ: هَذَا حَدِيثُ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيِّ وَفَاتَنِي مِنْهُ).
===
فكر ولا روية وأن يتابع عليه (في ذلك) القتل (السكران والغيران) جمع غيور؛ والغيور - بفتح الغين المعجمة وضم الياء المخففة - أي: شديد الغيرة.
قال تلميذ المؤلف أبو الحسن بن بحر: (قال) لنا (أبو عبد الله؛ يعني) أبو الحسن بأبي عبد الله: (ابن ماجه) شيخه؛ أي: قال أبو عبد الله ابن ماجه: (سمعت أبا زرعة) الرازي عبيد الله بن عبد الكريم بن يزيد بن فروخ، إمام حافظ ثقة مشهور، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ)، وله أربع وستون سنة (64). يروي عنه: (م ت س ق) أي: قال ابن ماجه: سمعت أبا زرعة الرازي (يقول) لنا: (هذا) الحديث، يعني: حديث سلمة بن المحبق (حديث علي بن محمد الطنافسي) الكوفي؛ أي: حديث يرويه لنا علي بن محمد عن وكيع بالسند المذكور (و) قد (فاتني) وسقط مني (منه) أي: من هذا الحديث شيء لم أحفظه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته بالنظر إلى سنده: أنه حسن؛ لما تقدم آنفًا، ولكن له شاهد من حديث أبي هريرة المذكور قبله في هذا الباب. فهو صحيح بما قبله، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 231)

‌‌(35) - (895) - بَابُ مَنْ تَزَوَّجَ أمْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ
(74) - 2565 - (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ ح وَحَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ غِيَاثِ جَمِيعًا، عَنْ أَشْعَثَ،
===
(35) - (895) - (باب من تزوج امرأة أبيه من بعده)
أي: من بعد وفاة أبيه.
* * *

(74) - 2565 - (1) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي نسيب السدي أو ابن بنته أو ابن أخته، صدوق يخطئ رمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا سهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصغدي الرازي أبو عمرو الخياط الحافظ، صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا حفص بن غياث) بن طلق بن معاوية النخعي الكوفي القاضي، ثقة فقيه تغير حفظه قليلًا في الآخر، من الثامنة، مات سنة أربع أو خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كل من هشيم بن بشيرِ وحفص بن غِيَاثٍ (عن أشعث) بن سوار الكندي النجار صاحب التوابيت قاضي الأهواز، ضعيف، من السادسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه (م ت س ق).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 232)

عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ، عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: مَرَّ بِي خَالِي - سَمَّاهُ هُشَيْمٌ فِي حَدِيثِهِ. الْحَارِثَ بْنَ عَمْرٍو - وَقَدْ عَقَدَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم لِوَاءً، فَقُلْتُ لَهُ: أَيْنَ تُرِيدُ؟ فَقَالَ: بَعَثَنِي رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم
===
(عن عدي بن ثابت) الأنصاري الكوفي، ثقة رمي بالتشيع، من الرابعة، مات سنة ست عشرة ومئة (116 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن البراء بن عازب) بن الحارث بن عدي الأنصاري الأوسي الصحابي ابن الصحابي نزيل الكوفة رضي الله تعالى عنهما، مات سنة اثنتين وسبعين (72 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الضعف؛ لأن فيهما أشعث بن سوار، وهو ضعيف، ولكن لم ينفرد أشعث بالرواية عن عدي بن ثابت.
وقال الشوكاني: وللحديث أسانيد كثيرة؛ منها: ما رجاله رجال الصحيح، فالأسانيد بكثرتها ترقى إلى درجة الصحة، فيكون الحديث صحيحًا، وإن كان أشعث ضعيفًا في هذين السندين؛ لأن له متابعِينَ كثيرِينَ في الرواية عن عدي بن ثابت؛ كما بسط الشوكاني في بيان ذلك.
(قال) البراء: (مر بي) أي: مر عليَّ (خالي) وأنا جالس (سماه) أي: سمى ذلك الخال (هشيمُ) بن بشير (في حديثه) أي: في روايته بي (الحارث بن عمرو و) الحال أنه (قد عقد) وربط (له) أي: لذلك الخال (النبي صلى الله عليه وسلم لواءً) أي: علمًا يعرف به أنه سفير النبي صلى الله عليه وسلم.
قال المظهر: وكان اللواء علامةً له على كونه مبعوثًا من جهة النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك الأمر.
قال البراء: (فقلت له) أي: لذلك الخال: (أين تريد) يا خالي وإلى أين تذهب؟ (فقال) لي ذلك الخال: (بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم)

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 233)

إِلَى رَجُلٍ تَزَوَّجَ امْرَأَةَ أَبِيهِ مِنْ بَعْدِهِ فَأَمَرَنِي أَنْ أَضْرِبَ عُنُقَهُ.
===
أي أرسلني (إلى رجل) لم أر من ذكر اسمه (تزوج امرأة أبيه) وزوجته؛ أي: نكحها على نظام الجاهلية ودستورها؛ فإنهم كانوا يتزوجون بأزواج آبائهم؛ يعدون ذلك من باب الإرث، ولذلك ذكر الله النهي عن ذلك بخصوصه بقوله: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ} (1) في الزجر عن ذلك (من بعده) أي: من بعد وفاة أبيه (فأمرني) النبي صلى الله عليه وسلم (أن أضرب عنقه) وأقتله وآتيه برأسه؛ كما في رواية الترمذي، فالرجل سلك مسلكهم في عد ذلك حلالًا، فصار مرتدًا، فقتل لذلك، وهكذا أوَّلَ الحديثَ مَن يقول بظاهره.
وفي رواية أبي داوود والنسائي وابن ماجه والدارمي: (فأمرني أن أضرب عنقه وآخذ ماله) والحديث دليل على أنه يجوز للإمام أن يأمر بقتل من خالف قطعيًّا من قطعيات الشريعة؛ كهذه المسألة؛ فإن الله تعالى يقول: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ}، ولكنه لا بد من حمل الحديث على أن ذلك الرجل الذي أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بقتله عالم بالتحريم، وفعله مستحلًا، وذلك من موجبات الكفر، والمرتد يقتل ويؤخذ ماله.
قال الترمذي: حديث البراء حديث حسن غريب، رواه الخمسة، قال المنذري: وقد اختلف في هذا الحديث اختلافًا كثيرًا، فذكره.
وساق شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى كلام المنذري إلى آخره، ثم قال: وهذا كله يدل على أن الحديث محفوظ ولا يوجب هذا تركه؛ فإن البراء بن عازب حدث به عن أبي بردة بن نيار، واسمه الحارث بن عمرو، وأبو بردة كنيته، وهو عمه وخاله، وهذا واقع في النسب، وكان معه رهط، فاقتصر--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (32).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 234)