Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(35) - 2526 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي حَبِيبَةَ،
===
النور، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلَّا من حديث محمد بن إسحاق وليس كذلك؛ لأن محمد بن إسحاق ثقةٌ إمام المغازي، راجع ترجمته في "التهذيب"، والنسائي في "الكبرى" في كتاب الرجم، باب حد القذف.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(35) - 2526 - (2) (حدثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم الدمشقي، ثقةٌ حافظ، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) الديلي مولاهم المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(حدثني) إبراهيم بن إسماعيل (بن أبي حبيبة) الأنصاري الأشهلي مولاهم أبي إسماعيل المدني. روى عن: داوود بن الحصين، ويروي عنه: (ت ق)، وابن أبي فديك. قال في "التقريب": ضعيف، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ)، وفي "التهذيب": قال أحمد بن حنبل: ثقةٌ، وقال ابن معين: ليس بشيء، وقال مرّة: يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال البخاري: منكر الحديث، وقال النسائي: ضعيف، وقال ابن عدي: هو صالح في باب

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 115)

عَنْ دَاوُودَ بْنِ الْحُصَيْنِ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا مُخَنَّثُ .. فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ،
===
الرواية؛ كما حكى عن يحيى بن معين يكتب حديثه مع ضعفه، وقال محمد بن سعد: كان عابدًا، وكان قليل الحديث.
قلت: وقال العجلي: حجازي ثقةٌ، وقال العربي: شيخ مدني صالح له فضل ولا أحسبه حافظًا، ويستفاد مما ذكرنا أنه مختلف فيه.
(عن داوود بن الحصين) الأموي مولاهم أبي سليمان المدني، ثقةٌ إلَّا في عكرمة، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم المكي، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه ابن أبي حبيبة، فهو مختلف فيه، وفيه داوود بن الحصين، وهو ضعيف فيما روى عن عكرمة.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إذا قال الرجل للرجل: يا مخنث .. فاجلدوه عشرين) جلدةً حدًّا؛ لأنه قذف صاحبه؛ حيث وصفه بأوصاف النساء.
قال السندي: المخنث بفتح النون المشددة: من يؤتى ويوطأ في دبره، وبكسرها: مَن فيه تسكين وتكسير خِلْقةً؛ كالنساء، وقيل: بفتح النون وكسرها: من يتشبه بالنساء في كلامه وحركاته، سمي به؛ لانكسار كلامه ورقة صوته، وقيل: قياسه الكسر، والمشهور على الألسنة فتحه، والتَّشَبُّهُ قد يكون خِلقيًّا، وقد يكون كسبيًّا، وهو محل اللعن الوارد فيه.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 116)

وَإِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا لُوطِيُّ .. فَاجْلِدُوهُ عِشْرِينَ".
===
(وإذا قال الرجل للرجل: يا لوطي) - بضم اللام وكسر الطاء والياء المشددة - وهو من يفعل فعل قوم لوط؛ وهو الإتيان في المدبر .. (فاجلدوه عشرين) جلدة.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (3) (272)؛ لضعف سنده؛ لما مر آنفًا، وغرضه بذكره: الاستئناس به للترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 117)

‌‌(16) - (876) - بَابُ حَدِّ السَّكْرَانِ
(36) - 2527 - (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَي، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ، عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سعِيدٍ ح وَحَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ
===
(16) - (876) - (باب حد السكران)
والسكران: من زال عقله بشرب الخمر أو غيرها من المسكرات.
* * *

(36) - 2527 - (1) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي، نسيب السدي أو ابن بنته أو ابن أخته، صدوق يخطئ رمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د، ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم بالكوفة، صدوق يخطئ تغير حفظه منذ ولي القضاء، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي حصين) - بفتح الحاء المهملة - عثمان بن عاصم بن حصين الأسدي الكوفي، ثقةٌ ثبت سني وربما دلس، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ)، ويقال بعدها، ويقال: إن عاصم ابن بهدلة أكبر منه بسنة. يروي عنه: (ع).
(عن عمير بن سعيد) النخعي الصهباني - بضم المهملة وسكون الهاء بعدها موحدة - يكنى أبا يحيي، كوفي ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ) ويقال: خمس عشرة. يروي عنه: (خ م د ق).
(ح وحدثنا عبد الله بن محمد) بن عبد الرَّحمن بن المسور بن مخرمة

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 118)

الزُّهْرِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ سَمِعْتُهُ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ: مَا كُنْتُ أَدِي مَنْ أَقَمْتُ عَلَيْهِ الْحَدَّ إِلَّا شَارِبَ الْخَمْرِ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَسُنَّ فِيهِ شَيْئًا؛ إِنَّمَا هُوَ شَيْءٌ جَعَلْنَاهُ نَحْنُ.
===
(الزهري) المخرمي البصري، صدوق، من صغار العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي، ثقةٌ ثبت، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مطرف) - بضم أوله وفتح ثانيه وتشديد الراء المكسورة - ابن طريف الكوفي أبو بكر، ثقةٌ فاضل، من صغار السادسة، مات سنة إحدى وأربعين ومئة (141 هـ)، أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
قال سفيان: (سمعته) أي: سمعت مطرفًا يحدث (عن عمير بن سعيد، قال) عمير: (قال علي بن أبي طالب) رضي الله تعالى عنه.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
أي: قال علي بن أبي طالب: (ما كنت أدي) أي: أضمن دية (من أقمت عليه الحد) أي: حدًّا من حدود الله تعالى؛ كحد الزنا والقذف والشرب، إذا مات بسبب إقامة الحد عليه (إلَّا) دية (شارب الخمر) إذا مات بسبب إقامة الحد عليه، وإنما أضمن ديته (فإن) أي: لأن (رسول الله صلى الله عليه وسلم لَمْ يسن) أي: لَمْ يشرع (فيه) أي: في حد شارب الخمر (شيئًا) زائدًا على الأربعين؛ كما زاد في الزنا إلى مئة، وفي القذف إلى ثمانين (إنما هو) أي: إنما الزائد على الأربعين (شيء جعلناه) وزدناه (نحن) معاشر الخلفاء؛ أي:

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 119)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فعلناه نحن باجتهادنا، إنما جلد النبي صلى الله عليه وسلم أربعين بلا زيادة عليها، وجلد أبو بكر أربعين، وجلد عمر ثمانين، وجلدت أنا ثمانين، وكل ما فعله النبي صلى الله عليه وسلم سنة شرعية.
قال السندي: قوله: (ما أدي) من الدية؛ كالعدة من الوعد؛ لأنه مثال واوي مع كونه ناقصًا يائيًا (أقمت عليه الحد) فمات بذالك الحد (إلَّا شارب الخمر) كأنه أراد إذا مات بما زاد على أربعين .. ينبغي للإمام إعطاء ديته (لم يسن فيه شيئًا) أي: فوق الأربعين، وليس المراد: أنه لَمْ يسن فيه حدًّا أصلًا، بل معناه: أنه لَمْ يعين فيه بعد أربعين إلى ثمانين، فحين شاور عمر الصحابة اتفق رأيهم على تقدير أقصى المراتب، قيل: سببه أنه حين كتب إليه خالد بن الوليد أن الناس قد انهمكوا في المشرب وتحاقروا العقوبة، فاندفع توهم أنه كيف زادوا في حد من حدود الله، مع عدم جواز الزيادة في الحد. انتهى.
قلت: فإذا زاد على الأربعين واحدة فمات .. يضمن من الدية الكاملة - وهي مئة إبل - جزءًا واحدًا من إحدى وأربعين جزءًا من الدية؛ وكذا إذا زاد عشرة فيضمن عشرة أجزاء من خمسين جزءًا من الدية إلى غير ذلك؛ كما هو مبين في كتب الفروع.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحدود، باب الضرب بالجريد والنعال، ومسلم في كتاب الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 120)

(37) - 2528 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ، حَدَّثَنَا سَعِيدٌ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامٍ الدَّسْتَوَائيِّ جَمِيعًا، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث علي بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(37) - 2528 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي (الجهضمي) البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا يزيد بن زريع) التيمي البصري، ثقةٌ ثبت، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام) بن أبي عبد الله سنبر (الدستوائي) البصري، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (ع).
(جميعًا) أي: كلّ من سعيد وهشام رويا (عن قتادة) بن دعامة، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 121)

قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَضْرِبُ فِي الْخَمْرِ بِالنِّعَالِ وَالْجَرِيدِ.
(38) - 2529 - (3) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا ابْنُ عُلَيَّةَ،
===
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الصحة؛ لأن رجالهما ثقات أثبات.
(قال) أنس: (كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضرب) الشارب (في) حد (الخمر بالنعال والجريد): وهو غصن النخل جرد منه الورق؛ أي: يجلد بسعف النخل المجرد عن الخوص وبالنعال أربعين؛ كما في بعض الروايات.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم، أخرجه مسلم مطولًا، واختصر المؤلف منه قطعة بسند مسلم.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث علي بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(38) - 2529 - (3) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) أي: عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان أبو الحسن بن أبي شيبة العبسي الكوفي، أخو أبي بكر بن أبي شيبة، أسن منه بسنتين، ثقةٌ حافظ شهير، من العاشرة، وله أوهام، قيل: ولم يحفظ القرآن، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا) إسماعيل بن إبراهيم بن مقسم الأسدي مولاهم أبو بشر البصري المعروف بـ (ابن علية) اسم أمه، ثقةٌ حافظ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 122)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الدَّانَاجِ، سَمِعْتُ حُضَيْنَ بْنَ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيَّ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُخْتَارِ،
===
(عن سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم أبي النضر البصري، ثقةٌ حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن) فيروز الملقب بـ (الداناج) لقب أبيه - بنون خفيفة وجيم - معناه: العالم بالفارسية، ثقةٌ، من الخامسة. يروي عنه: (خ م د س ق).
قال عبد الله: (سمعت حضين) بالضاد المعجمة مصغرًا (ابن المنذر) بن الحارث (الرقاشي) - بتخفيف القاف وبالشين المعجمة - أبا ساسان - بمهملتين - وهو لقب له، وكنيته أبو محمد، كان من أمراء علي بصفين، ثم ولاه علي إصطخر، وهو ثقةٌ، من الثانية، مات على رأس المئة (100 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
وهذا السند من سداسياته مع عثمان، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(ح وحدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب محمد بن عبد الرَّحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا عبد العزيز بن المختار) الدباغ البصري مولى حفصة بنت سيرين، ثقةٌ، من السابعة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 123)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ فَيْرُوزَ الدَّانَاجِ قَالَ: حَدَّثَنِي حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ قَالَ: لَمَّا جِيءَ بِالْوَلِيدِ بْنِ عُقْبَةَ إِلَى عُثْمَانَ قَدْ شَهِدُوا عَلَيْهِ .. قَالَ لِعَلِيٍّ: دُونَكَ ابْنَ عَمِّكَ فَأَقِمْ عَلَيْهِ الْحَدَّ، فَجَلَدَهُ عَلِيٌّ وَقَالَ: جَلَدَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ أَبُو بَكْرٍ أَرْبَعِينَ، وَجَلَدَ عُمَرُ ثَمَانِينَ وَكُلٌّ سُنَّةٌ.
===
(حدثنا عبد الله بن فيروز) بمنع الصرف للعلمية والعجمة (الداناج) بالجر لقب لفيروز؛ كما يدلُّ على ذلك قوله في السند الأول: (عبد الله بن الداناج).
(حدثني حضين بن المنذر) بن الحارث الرقاشي، مر في السند الأول.
وهذا السند من خماسياته مع عثمان، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) حضين: (لما جيء بالوليد بن عقبة) بن أبي معيط بن أبي عمرو بن أمية القرشي الأموي أخي عثمان بن عفان لأمه له صحبة وعاش إلى خلافة معاوية (إلى عثمان بن عفان) رضي الله تعالى عنه، حين شرب الخمر، و (قد شهدوا) أي: وقد شهد الناس (عليه) بشرب الخمر.
(قال) عثمان (لعلي) بن أبي طالب: (دونك) اسم فعل أمر بمعنى خذ؛ أي: خذ يا علي (ابن عمك) الوليد بن عقبة؛ يعني: العم البعيد من النسب؛ لأن أجدادهما من أولاد عبد مناف (فأقم) يا علي (عليه) أي: على ابن عمك الوليد بن عقبة (الحد) أي: حد شرب الخمر (فجلده) أي: جلد (علي) الوليد بن عقبة (وقال) علي بن أبي طالب بعدما جلد الوليد: (جلد رسول الله صلى الله عليه وسلم الشارب في عهده (أربعين) جلدة (وجلد أبو بكر) الصديق في خلافته الشارب (أربعين) جلدة (وجلد عمر) في خلافته الشارب (ثمانين) ثم قال علي: (وكل) ما فعله العمران (سنة).
قال السندي في "حواشي ابن ماجة": قوله: (وكل سنة) مطلق السنة عند

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 124)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الصحابة تنصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم، ففيه أن نبي الله صلى الله عليه وسلم أحيانًا كان يجلد ثمانين أيضًا، وزاد في رواية ما قال علي: (وهذا أحب إلي) والإشارة فيه إلى ثمانين؛ بدليل أن الذي أشار على عمر بإقامة الحد ثمانين هو علي؛ كما في "الموطأ". انتهى.
قوله: (لما جيء بالوليد بن عقبة إلى عثمان) أي: لما أتي بالوليد من الكوفة؛ لأنه كان واليًا بها، وكان شاربًا سيئ السيرة؛ فقد صلى بالناس الصبح في الكوفة ركعتين وهو سكران، ثم التفت إليهم، فقال لهم: أزيدكم في الصلاة؛ بتقدير همزة الاستفهام، فقال بعض أهل الصف الأول: ما زلنا في زيادة منذ وليتنا، وما تزيدنا، لا زادك الله من الخير؟ ! وحصب الناس الوليد بحصباء المسجد، فشاع ذلك في الكوفة، وجرى من الأحوال ما اضطر به عثمان إلى استحضاره إلى المدينة، وكان الوليد أخاه لأمه، وكان شجاعًا شاعرًا جوادًا.
وقد ذكر ابن عبد البر في "الاستيعاب" (3/ 598) من نفس طريق عبد العزيز بن المختار أنه صلى أربعًا، ولكنه لَمْ يذكر الرواة قبل عبد العزيز، والصحيح المعروف في حديث مسلم أنه صلى ركعتين، وأما أبو داوود وابن ماجة .. فلم يذكرا قصة صلاة الصبح، ولا شك أن رواية مسلم راجحة على رواية "الاستيعاب" على أنه يستبعد أن يصلي الرجل في الفجر أربع ركعات، وفي القوم أمثال ابن مسعود؛ كما صرح به ابن عبد البر، ولا ينبهونه عليه. انتهى.
قوله: (أزيدكم) حمله الطاعنون فيه على أنه كان سكران، فقال ذلك؛ لأجل سكره، ومن اعتذر له قال: إنه نسي العدد ولم يكن سكران، والله أعلم. انتهى من "التكملة"، وفي رواية مسلم: (فشهد عليه) أي: على الوليد (رجلان؛ أحدهما: حمران) بن أبان مولى عثمان فشهد عليه حمران (أنه) قد (شرب الخمر، وشهد) عليه رجل (آخر أنه يتقيأ) خمرًا؛ أي: يخرج من

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 125)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
جوفه قيء الخمر، ولم أر من ذكر اسم هذا الرجل الآخر، ولكن شهد عليه جماعة؛ منهم: أبو زينب الأسدي، وأبو مروع، وجندب الأسدي، وسعد بن مالك الأشعري، انظر في أخبار المدينة لابن شبَّةَ. انتهى من "مبهمات مسلم".
(فقال عثمان) بن عفان: (إنه لَمْ يتقيأ) الخمر (حتى شربها) أي: إلَّا إن شربها؛ أراد دفع ما يتوهم من تدافع الشهادتين؛ يعني: أن قيء الخمر يستلزم شربها، فلا منافاة في الشهادة، وفي هذا حجة للإمام مالك في أن الشهادة بتقيؤ الخمر مثبتة للشرب وموجبة للحد؛ كما في "شرح الأبي" في (4/ 474)، وهو رواية عن أحمد قواها ابن قدامة في "المغني" بالدلائل (10/ 332).
وقال أبو حنيفة والشافعي: إن الشهادة بتقيؤ الخمر غير كافية لإثبات الحد؛ لاحتمال أن يكون مكرهًا في الشرب مضطرًا، فلا يثبت الحد عندهما إلَّا إذا شهد بمعاينته حالة الشرب (فقال) عثمان: (لعلي دونك … ) إلى آخره، هذا لفظ رواية مسلم مع شرحه "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحدود، باب حد الخمر، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب الحد في الخمر، والدارمي في كتاب الحدود.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 126)

‌‌(17) - (877) - بَابُ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ مِرَارًا
(39) - 2530 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْب، عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا سَكِرَ
===
(17) - (877) - (باب من شرب الخمر مرارًا)
(39) - 2530 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا شبابة) بن سوار المدائني، أصله من خراسان، كان اسمه مروان، مولى بني فزارة، ثقةٌ حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرَّحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) اسمه هشام بن سعيد القرشي العامري أبي الحارث المدني، ثقةٌ فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: سنة تسع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) خاله (الحارث) بن عبد الرَّحمن القرشي العامري، خال ابن أبي ذئب، صدوق، من الخامسة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبي سلمة) عبد الله بن عبد الرَّحمن بن عوف الزهري المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا سكر)

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 127)

فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ .. فَاجْلِدُوهُ، فَإِنْ عَادَ .. فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّابِعَةِ: فَإِنْ عَادَ .. فَاضرِبُوا عُنُقَهُ".
===
الشارب .. (فاجلدوه، فإن عاد) إلى الشرب ثانيًا .. (فاجلدوه) مرّة ثانية (فإن عاد) إلى شربها مرّة ثالثة .. (فاجلدوه) مرّة ثالثة (ثم قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (في) المرة (الرابعة فإن عاد) إلى شربها .. (فاضربوا عنقه) بالسيف.
وهذا المعنى المذكور في الحديث هو المراد بقوله: (من شرب الخمر مرارًا) أي: ليس المراد: أنه شرب الخمر مرارًا كثيرة بلا فصل بعد كلّ مرّة بالحد والجلد، بل مقصوده: أنه إذا شرب رجل الخمر مرّة فجلد، ثم شرب فجلد، وهكذا فعل مرارًا، في حكمه؛ هل يجلد كلّ مرّة أم له حكم آخر؟ انتهى من "العون".
قال السندي: قوله: "فاضربوا عنقه" قال الترمذي في كتاب "العلل": أجمع الناس على تركه، أي: على أنه منسوخ، وقيل: مؤول بالضرب الشديد، وبسط السيوطي الكلام في "حاشية الترمذي" على هذا الحديث؛ كما سنذكره قريبًا، وقصد به: إثبات أنه كان ينبغي العمل به. انتهى.
وقال الزيلعي: قال ابن حبان في "صحيحه": معناه: إذا استحل ولم يقبل التحريم. انتهى.
قلت: قال السيوطي فيها بعد الإشارة إلى عدة أحاديث هكذا: فهذه بضعة عشر حديثًا كلها صحيحة صريحة في قتله بالرابعة، وليس لها معارض صريح، وقول من قال بالنسخ لا يعضده دليل، وقولهم: إنه صلى الله عليه وسلم قد أتي برجل قد شرب بالرابعة فضربه، ولم يقتله .. لا يصلح لرد هذه الأحاديث؛ لوجوه:

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 128)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الأول: أنه مرسل؛ إذ راويه قبيصة ولد يوم الفتح، فكان عمره عند موته صلى الله عليه وسلم سنتين وأشهرًا، فلم يدرك شيئًا يرويه.
الثاني: أنه لو كان متصلًا صحيحًا .. لكانت تلك الأحاديث مقدمةً عليه؛ لأنَّها أصح وأكثر.
الثالث: أن هذه واقعة عين لا عموم لها.
الرابع: أن هذا فعل، والقول مقدم عليه؛ لأن القول تشريع عام، والفعل قد يكون خاصًّا.
الخامس: أن الصحابة خصوا في ترك الحدود بما لَمْ يخص به غيرهم، فلأجل ذلك لا يفسقون بما يفسق به غيرهم خصوصية لهم، وقد ورد بقصة نعمان لما قال عمر: أخزاه الله ما أكثر ما يؤتى به؛ يعني: في الخمر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تطعنه؛ فإنه يحب الله ورسوله"، فعلم النبي صلى الله عليه وسلم من باطنه صدق محبته لله ورسوله، فأكرمه بترك القتل، فله صلى الله عليه وسلم أن يخص من شاء بما شاء من الإحكام، فلا أقبل هذا الحديث إلَّا بنص صريح من قوله صلى الله عليه وسلم، وهو لا يوجد.
وقد ترك عمر إقامة حد الخمر على فلان؛ لأنه من أهل بدر، وقد ورد فيهم: "اعملوا ما شئتم؛ فقد غفرت لكم".
وترك سعد بن أبي وقاص إقامته على أبي محجن؛ لحسن بلائه في قتال الكفار، فالصحابة رضي الله تعالى عنهم جميعًا جديرون بالرخصة إذا بدت من أحدهم زلة، وأما هؤلاء المدمنون للخمر الفسقة، المعروفون بأنواع الفساد، وظلم العباد، وترك الصلاة ومجاوزة الإحكام الشرعية، وإطلاق أنفسهم في

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 129)

(40) - 2531 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ،
===
حال سكرهم في الكفريات وما قاربها .. فإنهم يقتلون بالرابعة، لا شك فيه ولا ارتياب، وقول المصنّف - لعله الترمذي -: (لا نعلم اختلافًا رده العراقي) حق بأن الخلاف ثابت محكي عن طائفة؛ فروى أحمد عن عبد الله بن عمرو بن العاص، فقال: ائتوني برجل أقيم عليه حد الخمر، فإن لَمْ أقتله .. فأنا كذاب.
ومن وجه آخر عنه: ائتوني بمن شرب خمرًا في الرابعة ولكم علي أن أقتله. انتهى كلام السيوطي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود، باب تتابع شرب الخمر، والنسائي في كتاب الأشربة، باب ذكر الروايات المغلظات في شرب الخمر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، ولكنه منسوخ؛ كما قاله الترمذي، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث معاوية رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(40) - 2531 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا شعيب بن إسحاق) بن عبد الرَّحمن الأموي مولاهم البصري ثم الدمشقي، ثقةٌ رمي بالإرجاء، وسماعه من ابن أبي عروبة بأخرة، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 130)

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ عَاصِمِ بْنِ بَهْدَلَةَ، عَنْ ذَكْوَانَ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا شَرِبُوا الْخَمْرَ .. فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا .. فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا .. فَاجْلِدُوهُمْ، ثُمَّ إِذَا شَرِبُوا .. فَاقْتُلُوهُمْ".
===
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عاصم بن بهدلة) اسم أمه؛ وهو ابن أبي النجود - بنون وجيم - الأسدي مولاهم الكوفي المقرئ، صدوق له أوهام حجة في القراءة، وحديثه في "الصحيحين"، من السادسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ذكوان) الزيات (أبي صالح) السمان القيسي المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معاوية بن أبي سفيان) صخر بن حرب القرشي الأموي رضي الله عنهما. وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "إذا شربوا الخمر .. فاجلدوهم، ثم إذا شربوا .. فاجلدوهم، ثم إذا شربوا .. فاجلدوهم، ثم إذا شربوا .. فاقتلوهم").
قال القاري: المراد: الضرب الشديد، أو الأمر للوعيد؛ فإنه لَمْ يذهب أحد قديمًا وحديثًا إلى أن شارب الخمر يقتل، وقيل: كان ذلك في ابتداء الإسلام، ثم نسخ. انتهى.
قلت: إلى هذا القول الأخير ذهب الترمذي واختاره، وأما قول القاري: "بأنه لَمْ يذهب أحد … " إلى آخره .. ففيه نظر؛ فإنه قد ذهب إليه شرذمة قليلة؛

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 131)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كما نقله القاري نفسه عن القاضي عياض. انتهى "تحفة الأحوذي".
قلت: والحق: أن قتل الشارب كان في أول الإسلام تغليظًا عليهم حين كثرت الشربة؛ لما ألفوا في الجاهلية، ثم نسخ القتل آخرًا رخصة لهم.
وناسخه ما رواه البزار في "مسنده" عن ابن إسحاق بسنده أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي بالنعمان، وقد شرب الخمر ثلاثًا، فأمر بضربه، فلما كان في الرابعة .. أمر به فجلد الحد، فكان نسخًا لما قبله من القتل.
قال الترمذي في "جامعه": والعمل على هذا عند عامة أهل العلم، لا نعلم بينهم اختلافًا في ذلك في القديم والحديث، ومما يقوي هذا ما روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من أوجه كثيرة صحيحة أنه قال: "لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلَّا الله وأني رسول الله إلَّا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والتارك لدينه". انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب إذا تتابع في شرب الخمر، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء مَن شرب الخمر .. فاجلدوه، ومن عاد في الرابعة .. فاقتلوه.
ودرجته: أنه حسن صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، ولكنه منسوخ؛ كسابقه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 132)

‌‌(18) - (878) - بَابُ الْكَبِيرِ وَالْمَرِيضِ يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَدُّ
(41) - 2532 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ بْنِ سَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ عُبَادَةَ
===
(18) - (878) - (باب الكبير والمريض يجب عليه الحد)
(41) - 2532 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي.
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم، ثقةٌ؛ كما في "التهذيب"، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن يعقوب بن عبد الله بن الأشج) أبي يوسف المدني قرشي، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة اثنتين وعشرين ومئة (122 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(عن أبي أمامة) أسعد أو سعد (بن سهل بن حنيف) - مصغرًا - الأنصاري، معروف بكنيته، معدود في الصحابة، له رؤية، ولم يسمع من النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة مئة (100 هـ)، وله اثنتان وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن سعد بن عبادة) الأنصاري الخزرجي صحابي صغير رضي الله تعالى عنه، وقد ولي بعض اليمن لعلي. يروي عنه: (س ق).
فهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن محمد بن إسحاق ثقةٌ؛ كما مر.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 133)

قَالَ: كَانَ بَيْنَ أَبْيَاتِنَا رَجُلٌ مُخْدَجٌ ضَعِيفٌ، فَلَمْ يُرَعْ إِلَّا وَهُوَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ الدَّارِ يَخْبُثُ بِهَا، فَرَفَعَ شَأْنَهُ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "اجْلِدُوهُ ضَرْبَ مِئَةِ سَوْطٍ"، قَالُوا: يَا نَبِيَّ اللهِ؛ هُوَ أَضْعَفُ مِنْ ذَلِكَ، لَوْ ضرَبْنَاهُ مِئَةَ سَوْطٍ .. مَاتَ قَالَ: "فَخُذُوا لَهُ عِثْكَالًا
===
(قال) سعيد: (كان بين أبياتنا) ودورنا معاشر آل سعد بن عبادة (رجل مخدج) - بضم الميم وسكون الخاء المعجمة وفتح الدال المهملة - أي: ناقصُ الخَلْقِ؛ مأخوذ من أخدجت الناقة؛ إذا جاءت بولدها ناقص الخَلْق، وإن كانت أيامه تامة .. فهي مُخْدِجٌ، والولد مخدج - بفتح الدال - أي: ناقص الخلق. انتهى "مختار".
(ضعيف) أي: عديمُ القوة (فلم يُرَعْ) ذلك الرجل - بالبناء للمفعول - أي: لَمْ يفجَأْ ولم يُزْعَجْ؛ من الروع؛ وهو الفزع (إلَّا وهو) واقعٌ (على أمة من إماء الدار) والجارِ، حالة كونه (يَخْبُثُ) أي: يَفْعَلُ الخبثَ ويَزْنِي (بها) أي: بتلك الأمة (فرفعَ شأنَه) وفِعْلَه الخبيثَ (سعدُ بن عبادة) الخزرجي (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لسعد: (اجلدوه) أي: اضربوا ذلك الرجدٍ ضرب مئة سوط) أي: اضربوه مئة جلدة بسوط، فهو من إضافة المصدر إلى آلته.
(قالوا) أي: قال أهلُ دارنا الذاهبون مع سعد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا نبي الله؛ هو) أي: ذلك الرجل (أضعف من ذلك) الحد الذي ذكرته؛ أي: من جلده مئة، فلا يقدر عليها، بل يخاف منها موته؛ كما قالوا: (لو ضربناه مئة سوط) أي: مئة جلدة بسوط .. (مات) منها.
(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فخذوا له) أي: لجلده (عثكالًا)

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 134)