Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
استعمال الفعل بعد الاستثناء بتأويله بمصدر، وإن لَمْ يكن فيه حرف مصدري؛ لضرورة افتقار المعنى إليه، وهو من المواضع التي يقع فيها الفعل موضع الاسم، ويراد به النفي المحصور فيه المفعول.
والمعنى هنا: لا أسألك إلَّا القضاء بكتاب الله تعالي، ويحتمل أن تكون إلَّا جواب القسم؛ لما فيها من معنى الحصر، والمعنى على هذا: أسألك بالله لا تفعل شيئًا إلَّا القضاء بكتاب الله تعالي، كذا في "فتح الباري" (12/ 138) باب الاعتراف بالزنا.
وفي مخاطبة النبي صلى الله عليه وسلم بمثل هذا الكلام شيء من الجفوة؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لا يتصور منه إلَّا القضاء بحق موافق لكتاب الله، فنشده على ذلك بما لا داعي إليه، ولكن الرجل كان من الأعراب، وهم يُعْذَرُون في مثل هذا الكلام، ولذلك لَمْ يعاتبه النبي صلى الله عليه وسلم ولا لامه، وفيه حسن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم وحلمه على من يخاطبه بما لا يليق به.
ثم المراد بكتاب الله ها هنا: ما كتبه الله على عباده، سواء كان مذكورًا في القرآن الكريم أو في السنة؛ لأن الرجم والتغريب ليس لهما ذكر صريح في القرآن إلَّا بواسطة أمر الله تعالى باتباع رسوله.
وقيل المراد بكتاب الله: ما فيه من النهي عن أكل المال بالباطل؛ لأنه كان أخذ منه الغنم والوليدة بغير حق، فلذلك قال: "الغنم والوليدة رد عليك"، ولكن رجح الحافظ ابن حجر في "الفتح" أن المراد بكتاب الله: ما يتعلق بجميع القصة مما وقع فيه الجواب الآتي ذكره، والله تعالى أعلم.
فقال الخصم الآخر له غير الرجل المذكور أولًا (وهو) أي: وهذا الآخر

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 55)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
(أفقه) أي: أكثر فقهًا وفهمًا وأحسن أدبًا (منه) أي: من الرجل الأول؛ لأنه التزم بأدب الكلام مع النبي صلى الله عليه وسلم؛ حيث استأذنه، ولم يكن في كلامه من الجفوة ما كان في كلام الأول، ودلت هذه الكلمة على أن الفقه ليس مجرد علم بالمسائل الفقهية، وإنما هو أدب وخلق ووضع كلّ شيء في محله المناسب عمليًّا.
ويحتمل أيضًا أن يكون الراوي عارفًا بهما قبل أن يتحاكما، فوصف الثاني بأنه أفقه من الأول إما مطلقًا، وإما في هذه القصة الخاصة، قاله ابن سيد الناس في "شرح الترمذي" كما في "فتح الباري".
قال القرطبي: إنما فضل الراوي الثاني على الأول؛ لأن هذه الجملة مدرجة من كلام الراوي؛ أي: وإنما فضله عليه بالفقه؛ لأن الثاني ترفق ولم يستعجل، ثم تلطف بالاستئذان في القول، بخلاف الأول؛ فإنه استعجل، وأقسم على النبي صلى الله عليه وسلم في شيء كان يفعله بغير يمين، ولم يستأذن، وهذا كله من جفاء الأعراب، فكان للثاني عليه مزية في الفهم والفقه، ويحتمل أن يكون ذلك؛ لأن الثاني وصف القضية بكمالها، وأجاد سياقها؛ حيث قال: نعم (اقض بيننا) ومن هنا رجعنا إلى لفظ ابن ماجة؛ أي: (اقض بيننا) يا رسول الله (بكتاب الله) تعالى وحكمه، والجملة الجوابية مقول قال، وما قبلها معترض مدرج من كلام الراوي؛ كما مر آنفًا، وفي رواية مسلم: الجمع بين نعم وما نابت عنه.
(و) لكن (ائذن لي يا رسول الله) في الكلام (حتى أقول) وأذكر لك ما جرى بيني وبين خصمي (فقال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قل) ما شئت من حاجتك؛ فقد أذنت لك، فـ (قال) هذا الرجل الثاني؛ كما هو

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 56)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ظاهر سياق الكلام، خلافًا للكرماني، ولكن رد عليه الحافظ في "الفتح" (13/ 139) بما وقع في كتاب الشروط من "صحيح البخاري" عن عاصم بن علي عن ابن أبي ذئب بلفظ: (فقال: صدق، اقض له يا رسول الله بكتاب الله، إن ابني هذا … ) إلى آخره؛ فإنه كالصريح في أن المتكلم هو الثاني لا الرجل الأول.
أي: فقال هذا الخصم الثاني: (إن ابني) ووقع في رواية عند البخاري في المحاربين: (إن ابني هذا) فهذا مما يدلُّ على أن ذلك الابن كان حاضرًا عند هذا الكلام (كان عسيفًا) أي: أجيرًا، وجمعه عسفاء؛ كاجير وأجراء، وفقيه وفقهاء (على هذا) إشارة إلى خصم المتكلم؛ وهو زوج المرأة المزنية لابنه، وكان الرجل الأول استخدمه فيما تحتاج إليه امرأته من الأمور، فكان ذلك سببًا لما وقع له معها، فعلى هنا بمعنى عند؛ أي: عند هذا الرجل الأول.
ووقع في رواية عمرو بن شعيب عند النسائي في "الكبرى": (كان ابني أجيرًا لامرأته) وهو يعني معنى العسيف يطلق على الأجير وعلى الخادم وعلى العبد وعلى السائل وعلى من يستهان به، وسمي الأجير عسيفًا؛ لأن المستأجر يعسفه في العمل، والعسف: الجور.
(وإنه) أي: وإن ابني (زنى بامرأته) أي: بزوجته، ولم يكن هذا من الأب قذفًا لابنه ولا للمرأة؛ لاعترافهما بالزنا على أنفسهما. انتهى من "المفهم".
وإنما وقع له ذلك الزنا؛ لطول الملازمة المقتضية لمزيد التأنيس والإدلال، فيستفاد منه: الحث على إبعاد الأجنبي من الأجنبية مهما أمكن؛ لأن العشرة قد تفضي إلى الفساد، ويثور بها الشيطان إلى الفساد.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 57)

فَسَأَلْتُ رِجَالًا مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، فَأُخْبِرْتُ أَنَّ عَلَى ابْنِي جَلْدَ مِئَةٍ وَتَغْرِيبَ عَامٍ، وَأَنَّ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا الرَّجْمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ؛ لَأَقْضِيَنَّ بَيْنَكُمَا بِكِتَابِ اللهِ: الْمِئَةُ الشَّاةُ وَالْخَادِمُ رَدٌّ عَلَيْكَ،
===
(فسألت رجالًا من أهل العلم) بالحكم من الصحابة (فأخبرت) بالبناء للمجهول (أن على ابني جلد مئة وتغريب عام) إلى مسافة القصر حدًا عند الشافعية، وتعزيرًا عند الحنفية (وأن على امرأة هذا) الرجل المخاصم لي (الرجم) أي: الرمي إليها بالحجارة حتى تموت.
قال الحافظ: لَمْ أقف على أسماء هؤلاء الذين أخبروه من أهل العلم، ولا على عددهم، ولا على اسم الخصمين، ولا على اسم الابن ولا على اسم المرأة.
ودل الحديث على أن رجم المحصن كان معروفًا عند أهل العلم في ذلك الزمان، ودل أيضًا على أن الصحابة كانوا يفتون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: وقد سألت من يعلم أحكام الزنا من الصحابة، فأخبروني أنما على ابني جلد مئة وتغريب، وأن على امرأة هذا الخصم الرجم (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: والذي نفسي بيده؛ لأقضين بينكما) أيها الخصمان (بكتاب الله) تعالي، دل هذا الحديث على أن سنة النبي صلى الله عليه وسلم إذا ثبتت بطريق قطعي .. فإنها مساوية لكتاب الله في وجوب العمل بها؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن قضاءه مبني على كتاب الله مع أنه كان مشتملًا على رجم المرأة، ولم يثبت الرجم صريحًا في كتاب الله، ولكنه نسبه إلى كتاب الله؛ لما فيه من الأمر باتباع سنة النبي صلى الله عليه وسلم.
(المئة الشاة والخادم رد عليك) أي: مردودتان عليك، فخذهما منه،

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 58)

وَعَلَى ابْنِكَ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ عَامٍ، وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا
===
قال النووي: معناه: يجب ردهما عليه، وفي هذا أن الصلح الفاسد يرد، وأن أخذ المال فيه باطل يجب رده، وأن الحدود لا تقبل الفداء. انتهى.
يعني: أن زوج المزنية يجب عليه أن يردهما إليك؛ لأنه لَمْ يقبضها بحق (وعلى ابنك جلد مئة، وتغريب عام) إلى مسافة القصر؛ أي: إذا ثبت الزنا بوجهه لا بمجرد قول الأب (واغد) أمر من الغدو؛ وهو هنا بمعنى: الذهاب المطلق من غير تقييد بوقت الغدوة، ويحتمل أن يكون هذا الحديث في آخر وقت النهار، فأمره النبي صلى الله عليه وسلم بالذهاب غدوة اليوم التالي، والله أعلم؛ والمعنى: وامض وسر، وليس معناه: سر بكرة إليها؛ كما هو موضوع الغداة.
(يا أنيس) - بضم الهمزة مصغرًا - قال ابن عبد البر في "الاستيعاب" (1/ 37) عن بعض العلماء: هو أنيس بن الضحاك الأسلمي رضي الله تعالى عنه، ويشهد لهذا ما وقع في رواية شعيب وابن أبي ذئب من قوله: (وأما أنت يا أنيس) لرجل من أسلم .. (فاغد) وفي بعض النسخ: (اغد يا أنيس) وهو أمر بالذهاب إليها، وأنيس صحابي أسلمي، والمرأة أيضًا أسلمية، وهذا الأمر - كما قال النووي - محمول على إعلام المرأة بأن هذا الرجل قذفهما بابنه؛ ليعرفها بأن لها عنده حقًّا؛ وهو حد القذف أخذت أو تركت، إلَّا أن تعترف بالزنا، فلا يجب عليه الحد، بل يجب عليها حد الزنا، وهو الرجم؛ لكونها محصنةً (على امرأة هذا) الإشارة فيه إلى خصم المتكلم أخيرًا الذي زعم أن ابنه زنى بامرأة الآخر، وزاد في رواية محمد بن يوسف: (فاسألها) كما في "الفتح".
وقد دل فعله صلى الله عليه وسلم في إرسال أنيس رضي الله عنه أن المخدرة التي لا تعتاد البروز لا تكلف الحضور لمجلس الحكم، بل يجوز أن يرسل إليها من يحكم لها وعليها، كذا في "فتح الباري".

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 59)

فَإِنِ اعْتَرَفَتْ .. فَارْجُمْهَا"، قَالَ هِشَامٌ: فَغَدَا عَلَيْهَا فَاعْتَرَفَتْ فَرَجَمَهَا.
===
(فإن اعترفت) بالزنا على نفسها (فارجمها).
(قال هشام) بن عروة المتابع للزهري في روايته عن عبيد الله بن عبد الله: (فغدا عليها) أنيس؛ أي: مشى إليها وسار نحوها، فسألها (فاعترفت) بالزنا، فأخبر باعترافها لرسول الله صلى الله عليه وسلم (فرجمها) رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: أمر برجمها رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجموا؛ كما هو مصرح به في رواية "مسلم".
قال النووي: ولا بد من التأويل؛ لأن ظاهره أنه بعث لإقامة الحد، وهذا غير مراد؛ لأن حد الزنا لا يحتاط له بالتجسس والتفتيش عنه، بل لو أقر به الزاني .. استحب أن يلقن الرجوع، وفي هذا دليل على جواز استنابة الحاكم في القضاء وإقامة الحدود، واستدل الشافعي ومالك بهذا الحديث أن الإقرار بالزنا يوجب الحد وإن كان مرّة واحدة، ولا يجب أن يكون أربع مرات.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: كتاب الحدود، باب الوكالة في الحدود، وكتاب الصلح، وكتاب الشروط، وكتاب الإحكام، ومسلم في كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب المرأة التي أمر النبي صلى الله عليه وسلم برجمها من جهينة، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم على الثيب، والنسائي في كتاب القضاء، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة وزيد بن خالد حديث حسن صحيح.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
قال القرطبي: وفي هذا الحديث أبواب من الفقه؛ فمنها: أن كلّ صلح

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 60)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
خالف السنة .. فهو باطل ومردود، وأن الحدود التي هي محضة لحق الله تعالى لا يصح الصلح فيها، واختلف في حد القذف؛ هل يصح الصلح فيه أم لا؟ ولم يختلف في كراهته؛ لأنه ثمنُ عِرْضٍ، ولا خلاف في أنه يجوز قبل رفعه إلى الإمام.
وأما حقوق الأبدان من الجراح وحقوق الأموال .. فلا خلاف في جوازه مع الإقرار، واختلف في الصلح على الإنكار: فأجازه مالك، ومنعه الشافعي.
وفيه أيضًا جواز استنابة الحاكم في بعض القضايا من يحكم فيها مع تمكنه من مباشرته، وفيه أن الإقرار بالزنا لا يشترط فيه تكرار أربع مرات، وأن المرجوم لا يجلد قبل الرجم، وقد تقدم الخلاف فيهما.
وفيه أن ما كان معلومًا من الشروط والأسباب التي تترتب عليها الإحكام لا يحتاج إلى السؤال عنها؛ فإن إحصان المرأة كان معلومًا عندهم؛ فإنها كانت ذات زوج معروف الدخول عليها، وعلى هذا يحمل حديث الغامدية؛ إذ لو لَمْ تكن محصنة .. لما جاز رجمها بالإجماع.
وفيه إقامة الحاكم الحد بمجرد إقرار المحدود وسماعه منه من غير شهادة عليه، وهو أحد قولي الشافعي وأبي ثور، ولا يجوز ذلك عند مالك إلَّا بعد ضبط الشهادة عليه، وانفصل عن ذلك بأنه ليس في الحديث ما ينص على أنه لَمْ يسمع إقرارها إلَّا أنيس خاصة، بل العادة قاضية بأن مثل هذه القضية لا تكون في خلوة ولا ينفرد بها الآحاد.
وفيه دليل على الاستفتاء والفتيا في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم مع إمكان الوصول إليه، وجواز استفتاء المفضول مع وجود الأفضل، ولو كان ذلك غير جائز .. لأنكره النبي صلى الله عليه وسلم.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 61)

(17) - 2508 - (2) حَدَّثَنَا بَكْرُ بْنُ خَلَفٍ أَبُو بِشْرٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،
===
وفيه دليل على جواز اليمين بالله تعالى وإن لَمْ يستحلف، وعلى أن ما يفهم منه اسم الله يمين جائزة، وإن لَمْ يكن من أسمائه تعالى؛ فإن قوله: "والذي نفسي بيده" ليس من أسماء الله تعالي، ولكنه تنزل منزلة الأسماء في الدلالة، فيلحق به كلّ ما كان في معناه؛ كقوله: "والذي خلق الخلق وبسط الرزق" وما أشبه ذلك.
وفيه ما يدلُّ على أن زنا المرأة تحت زوجها لا يفسخ نكاحها، ولا يوجب الزنا تفرقة بينها وبين زوجها؛ إذ لو كان كذلك .. لَفُرق بينهما قبل الرجم، ولفسخ النِّكَاح، ولم ينقَل شيء من ذلك، ولو كان .. لَنُقِلَ؛ كما نُقلت القصةُ وكثيرٌ من تفاصيلها.
وفيه دليل على صحة الإجارة للمرأة، إلى غير ذلك من المستنبطات منه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني وشِبْلٍ بحديث عبادة بن الصامت رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(17) - 2508 - (2) (حدثنا بكر بن خلف) البصري ختن المقرئ (أبو بشر) صدوق، من العاشرة، مات بعد سنة أربعين ومئتين. يروي عنه: (د ق).
(حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ التميمي القطان البصري، ثقةٌ حافظ إمام، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 62)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ حِطَّانَ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قَالَ: قَالَ رَسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "خُذُوا عَنِّي، قَدْ جَعَلَ اللهُ لَهُنَّ سَبِيلًا:
===
(عن سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، من السادسة، ولكنه مدلس، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن يونس بن جبير) الباهلي أبي غلاب البصري، ثقةٌ، من الثالثة، مات قبل المئة بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن حطان بن عبد الله) الرقاشي البصري، ثقةٌ، من الثانية، مات في ولاية بشر على العراق بعد السبعين. يروي عنه: (م عم).
(عن عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصاري الخزرجي أبي الوليد المدني، بدري مشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة أربع وثلاثين، وقيل: عاش إلى خلافة معاوية. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) عبادة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خذوا عني) حدودهن (قد جعل الله لهن سبيلًا) وهذا إشارة إلى قوله تعالى: {وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ فَإِنْ شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} (1).
فكان حكم الآية أن تحبس الزانية في البيوت إلى الموت، أو إلى أن ينزل الله--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (15).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 63)

الْبِكْرُ بِالْبِكْرِ جَلْدُ مِئَةٍ وَتَغْرِيبُ سَنَةٍ،
===
حكمًا آخر؛ وهو المراد بالسبيل في الآية، فبين رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ذلك الحكم الجديد قد نزل، وهو قوله: (البكر بالبكر) أي: حد البكر الذي زنى بالبكر أو بالثيب (جلد مئة) مرّة؛ أي: ضرب مئة مرّة، وسمي الضرب في الزنا وغيره من موجبات الحد جَلدًا - بفتح الجيم - لاتصاله بالجِلد - بكسر الجيم - أي: لإيصاله الألم إليه.
(وتغريب سنة) أي: نفي سنة من بلد الزنا إلى مسافة القصر.
وقوله: "بالبكر" قال النووي: ليس هذا على سبيل الاشتراط، بل حد البكر الجلد والتغريب، سواء زنى ببكر أم بثيب، وكذا حد الثيب الرجم، سواء زنى بثيب أم ببكر، فهو شبيه بالتقييد الذي خرج مخرج الغالب. انتهى.
وقوله: "وتغريب سنة" استدل به الشافعية والحنابلة على أن النفي والتغريب من حد الزاني البكر.
وفي المسألة ثلاثة مذاهب:
الأول: حد الزاني البكر مجموع الجلد والتغريب مطلقًا، رجلًا كان أو امرأة، وهو قول الشافعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور وابن أبي ليلى وسفيان الثوري وعطاء وطاووس، رحمهم الله تعالى.
الثاني: يغرب الرجل دون المرأة؛ لأن المرأة تحتاج إلى حفظ وصيانة، وهو قول مالك والأوزاعي.
والثالث: ليس التغريب جزءًا من حد الزنا، وإنما هو تعزير فيه، يخير فيه الحاكم إن رأى فيه مصلحة .. غربه، وإلا .. فلا، وهو قول أبي حنيفة ومحمد رحمهم الله تعالي، هذا ملخص ما في "المغني" لابن قدامة (1/ 123).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 64)

وَالثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ جَلْدُ مِئَةٍ وَالرَّجْمُ".
===
قوله: (والثيب) أي: وحد الثيب الذي زنى (بالثيب جلد مئة) والجلد منسوخ فيه بحديث ماعز بن مالك وبحديث الغامدية، كما سيأتي (والرجم) أي: الرمي بحجارة معتدلة؛ بحيث تكون قدر ملء الكف حتى يموت، لا بحجارة صغيرة؛ لئلا يطول عليه الأمر، ولا بحجارة كبيرة؛ لئلا يموت حالًا، فيفوت التنكيل.
والتقييد بالثيب خرج مخرج الغالب - كما مر آنفًا - فالمراد بالثيب، ويسمى بالمحصن: هو الشخص البالغ العاقل الحر الذي غيب حشفته أو قدرها من مقطوعها في قبل في نكاح صحيح، فإذا زنى بعد ذلك .. فحده الرجم والقتل بالحجارة، والبكر ويسمى بغير المحصن ضد الثيب؛ وهو الذي لَمْ يغيب حشفته في قبل في نكاح صحيح، والزنا بالقصر لغة حجازية، وبالمد لغة تميم.
وفي "المصباح": زنى يزني زنًا بالقصر، وزاناها مزاناةً وزناء بالمد، ومنهم من يجعل المقصور والممدود لغتين في الثلاثي، ويقول: المقصور لغة الحجاز، والممدود لغة نجد. انتهى.
وإلى هذا مال ابن الهمام، فقال: الزنا مقصور في اللغة الفصحى، لغة أهل الحجاز التي نزل بها القرآن، قال تعالى: {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا} (1)، ويمد في لغة نجد، وعليها قال الفرزدق:
أبا طاهر مَن يَزْنِ يُعرف زِناؤهُ … ومَن يشرب الخُرطومَ يُصبِحْ مُسكَّرَا
بفتح الكاف وتشديدها؛ من السكر، والخرطوم من أسماء الخمر. انتهى من بعض الهوامش.--------------------------------------------
(1) سورة الإسراء: (32).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 65)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهو إيلاج المكلف الواضح حشفته الأصلية المتصلة أو قدرها عند فقدها في فرج واضح محرم لعينه في نفس الأمر مشتهىً طبعًا مع الخلو عن الشبهة.
وهو من أفحش الكبائر بعد القتل، واتفق أهل الملل كلها على تحريمه؛ لأنه لَمْ يحل في ملة قط من لدن آدم إلى هذه الملة المحمدية. انتهى "ب ج" بتصرف.
قال النووي: واعلم: أن المراد بالبكر من الرجال والنساء: من لَمْ يجامع في نكاح صحيح وهو حر بالغ عاقل، سواء كان جامع بوطء شبهة أو نكاح فاسد أو غيرهما، أم لا.
والمراد بالثيب: من جامع في دهره مرةً في نكاح صحيح وهو بالغ عاقل حر، والرجل والمرأة في هذا سواء، وسواء في كلّ هذا المسلم والكافر والرشيد والمحجور عليه لسفه، والله أعلم.
والحكمة في جعل حد الزنا الجلد دون قطع الذكر؛ كما جعل حد السرقة قطع اليد؛ لأنَّها آلة السرقة .. إبقاءً للتناسل بين البشر؛ كما بينته في تفسيرنا "الحدائق" بأبسط مما هنا في آية السرقة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الحدود، باب حد الزني، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب في الرجم، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في الرجم على الثيب، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 66)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 67)

‌‌(8) - (868) - بَابُ مَنْ وَقَعَ عَلَى جَارِيَةِ امْرَأَتِهِ
(18) - 2509 - (1) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، أَنْبَأَنَا سَعِيدٌ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ: أُتِيَ النُّعْمَانُ بْنُ بَشِيرٍ
===
(8) - (868) - (باب من وقع على جارية امرأته)
(18) - 2509 - (1) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي - بالمهملة - الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقةٌ ثبت، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا سعيد) بن أبي عروبة مهران اليشكري البصري، ثقةٌ، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي، ثقةٌ مدلس، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن حبيب بن سالم) الأنصاري مولاهم؛ مولى النعمان بن بشير وكاتبه، لا بأس به، من الثالثة. يروي عنه: (م عم). انتهى "تقريب"، وفي "التهذيب": قال أبو حاتم: ثقةٌ، وقال البخاري: فيه نظر، وقال الآجري عن أبي داوود: ثقةٌ، وذكره ابن حبان في "الثقات".
(قال) حبيب: (أتي) بالبناء للمجهول (النعمان بن بشير) بن سعد بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي، له ولأبويه صحبة رضي الله تعالى عنهم، ثم سكن

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 68)

بِرَجُلٍ غَشِيَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ فَقَالَ: لَا أَقْضِي فِيهَا إِلَّا بِقَضَاءِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنْ كَانَتْ أَحَلَّتْهَا لَهُ .. جَلَدْتُهُ مِئَةً، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ أَذِنَتْ لَهُ
===
الشام، ثم ولي إمرة الكوفة، ثم قتل بحمص سنة خمس وستين (65 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لانقطاع سنده على ما قيل.
أي: جيء إلى النعمان بن بشير (برجل) يقال له: عبد الرَّحمن بن حنين - مصغرًا - ليحكم عليه؛ لأنه كان أمير الكوفة (غشي) من باب رضي؛ أي: ركب وجامع ذلك الرجل (جارية امرأته) أي: أمة زوجته (فقال) النعمان للناس: (لا أقضي) ولا أحكم (فيها) أي: في هذه الجارية (إلَّا بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي رواية أبي داوود: (لأقضين فيك) أيُّها الرجلُ؛ خطابًا لذلك الرجل الذي وقع على جارية امرأته، ثم (قال) النعمان: (إن كانت) امرأته (أحلتها) أي: أحلت هذه الجارية الله) أي: جعلت جاريتها حلالًا له وأذنت له فيها .. (جلدته مئة) جلدة، قال ابن العربي: يعني: أدبته تعزيرًا، وأبلغ به الحد تنكيلًا، لا أنه رأى حدَّهُ بالحدِّ حَدًا له.
قال السندي بعد ذكر كلام ابن العربي: هذا لأن المحصن حده الرجم لا الجلد، ولعل سبب ذلك أن المرأة إذا أحللت جاريتها لزوجها .. فهو إعارة الفروج، فلا يصح، لكن العارية تصير شبهة ضعيفة، فيعزر صاحبها.
قال الخطابي: هذا الحديث غير متصل وليس العمل عليه. انتهي، انتهى من "العون".
(وإن لَمْ تكن) امرأته (أذنت) وأحللت (له) أي: لذلك الرجل الواطئ

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 69)

رَجَمْتُهُ.
===
للجارية .. (رجمته) أي: حكمت عليه الرجم فرجم؛ لأنه محصن، وحد المحصن الرجم.
وفي رواية أبي داوود زيادة: (فجلده) أي: جلد النعمان ذلك الرجل (مئة) جلدة تعزيرًا؛ لشبهة إذن امرأته له.
وفي أبي داوود أيضًا زيادة: (قال قتادة: كتبت إلى حبيب بن سالم) بعدما حدثني هذا الحديث خالد بن عرفطة عنه، فكتب حبيب بن سالم إليَّ - بتشديد الياء - بهذا الحديث، فصار الحديث عنده من حبيب بن سالم حينئذ بغير واسطة، فصار الحديث موصولًا لا منقطعًا. انتهى من "العون".
وقد اختلف أهل العلم في الرجل يقع على جارية امرأته: فقال الترمذي: روي عن غير واحد من الصحابة؛ منهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وابن عمر أن عليه الرجم، وقال ابن مسعود: ليس عليه حد، ولكن يعزر، وذهب أحمد وإسحاق إلى ما رواه النعمان بن بشير. انتهى.
قال الشوكاني: وهذا هو الراجح؛ لأن الحديث وإن كان المقال فيه، فأقل أحواله أن يكون شبهة يدرأ بها الحد.
والحاصل: أن النعمان ما حد الرجل الواقع على جارية امرأته؛ لأن حده الرجم، فدفع الحد بشبهة إذن امرأته في وطئها، ففعل النعمان التعزير بجلده مئة مرّة، فالحديث من باب درء الحدود بالشبهات، وله شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي في "الجامع" مرفوعًا وموقوفًا بلفظ: (ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب الرجل يزني بجارية امرأته، والترمذي في كتاب الحدود، باب الرجل يقع على

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 70)

(19) - 2510 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ حَسَّانَ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْمُحَبَّقِ
===
جارية امرأته، والنسائي في كتاب النِّكَاح، باب إحلال الفرج.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لانقطاع سنده؛ لأن قتادة لَمْ يسمع من حبيب بن سالم، وغرضه: الاستئناس به للترجمة، فالحديث: ضعيف السند والمتن (1) (270)، كذا قيل.
* * *

ثم استأنس المؤلف ثانيًا للترجمة بحديث سلمة بن المحبَّق رضي الله تعالى عنه، فقال:
(19) - 2510 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبد السلام بن حرب) بن سلم النهدي - بالنون - الملائي - بضم الميم وتخفيف اللام - أبو بكر الكوفي، ثقةٌ حافظ له مناكير، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن حسان) الأزدي القردوسي - بالقاف وضم الدال - أبي عبد الله البصري، ثقةٌ من أثبت الناس في ابن سيرين، وفي روايته عن الحسن وعطاء مقال؛ لأنه قيل: كان يرسل عنهما، من السادسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقةٌ فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلمة بن المحبَّق) - بضم الميم وفتح الحاء المهملة وبعدها باء

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 71)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رُفِعَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَطِئَ جَارِيَةَ امْرَأَتِهِ فَلَمْ يَحُدَّهُ.
===
موحدة مشددة مفتوحة، ومن أهل اللغة من يكسرها - والمحبق لقب له، واسمه صخر بن عبيد، قاله في "النيل"، وقيل: هو ابن ربيعة بن صخر الهذلي أبو سنان الصحابي المعروف، سكن البصرة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (د س ق).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن الحسن لَمْ يسمع من سلمة بن المحبق؛ لأنه سمع من قبيصة بن حريث، وقبيصة بن حريث غير معروف، لا يحدث عنه غير الحسن، والحجة لا تقوم بمثله، وكان الحسن لا يبالي أن يروي هذا الحديث ممن سمع، وقال الخطابي: هذا حديث منكر، وقال ابن المنذر: لا يثبت حديث سلمة بن المحبق، فلا يحتج به.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رفع إليه رجل وطئ جارية امرأته، فلم يحده).
قال السندي: قوله: (فلم يحده) كأنه ما حده؛ لوجود الشبهة المسقطة للحد، ولا يلزم منه ترك التعزير. انتهى.
قال الخطابي: لا أعلم أحدًا من الفقهاء يقول به، وخليق أن يكون منسوخًا، وقال البيهقي في "سننه": حصول الإجماع من فقهاء الأمصار بعد التابعين على ترك القول به دليل على أنه إن ثبت .. صار منسوخًا بما ورد من الأخبار الواردة في الحدود، ثم أخرج عن أشعث قال: قد بلغني أن هذا الحديث كان قبل مشروعية الحدود، والله أعلم، كذا في "فتح الودود".

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 72)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف متنًا وسندًا (2) (271)؛ لمخالفته الأحاديث الواردة، وغرضه: الاستئناس به للترجمة؛ كسابقه.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين ضعيفين، غرضه من ذكرهما: الاستئناس للترجمة.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 73)

‌‌(9) - (869) - بَابُ الرَّجْمِ
(20) - 2511 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ: لَقَدْ خَشِيتُ أَنْ يَطُولَ بِالنَّاسِ زَمَانٌ حَتَّى يَقُولَ قَائِلٌ:
===
(9) - (869) - (باب الرجم)
(20) - 2511 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة) بن مسعود الهذلي المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: ثمان، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
(قال) ابن عباس: (قال عمر بن الخطاب) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، وفيه رواية صحابي عن صحابي.
أي: قال عمر وهو واقف على منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبًا: والله (لقد خشيت) وخفت (أن يطول بالناس زمان) ويتطاول عليهم دهور (حتى يقول قائل) منهم؛ أي: من الملاحدة، وقد وقع ما خشيه عمر بعده لقومٍ من الخوارجِ والنَّظَّامِ من المعتزلة؛ فإنهم أنكروا الرجم، فهم ضالون بشهادة عمر رضي الله عنه، وهذا من الحق الذي أجرى الله تعالى على لسان عمر وقلبه،

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 74)