(9) - 2500 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ قَالَ: سَمِعْتُ عَطِيَّةَ الْقُرَظِيَّ يَقُولُ: فَهَا أَنَا ذَا بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ.
===
العلم؛ أنهم يرون الإنبات بلوغًا إن لم يعرف احتلامه ولا سنه، وهو قول أحمد وإسحاق، والدارمي في كتاب السير، باب حد الصبي متى يقتل.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عطية القرظي رضي الله عنه، فقال:
(9) - 2500 - (م) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان التاجر الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أنبأنا سفيان بن عيينة، عن عبد الملك بن عمير) اللخمي الكوفي.
(قال) عبد الملك: (سمعت عطية القرظي يقول: فَهَا) أي: فَانْتَبِهُوا (أنا) هـ (ذا) الحاضر موجود (بين أظهركم) أي: بين وسطكم، فخذوا مني هذا الحديث.
وهذا السند من رباعياته، غرضه: بيان متابعة ابن عيينة للثوري.
فالحديث سبق تخريجه، فلا عود ولا إعادة.
ودرجته؛ كدرجة سابقه؛ أي: فإِنَّه صحيح؛ لصحة سنده.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عطية القرظي بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 35)
(10) - 2501 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ وَأَبُو مُعَاوِيَةَ وَأَبُو أُسَامَةَ قَالُوا: حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: عُرِضْتُ عَلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ أُحُدٍ وَأَنَا
===
(10) - 2501 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو معاوية) محمد بن خازم الضرير، لقبه فأفأ، الكوفي، أحفظ الناس لحديث الأعمش، يهم في حديث غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(وأبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(قالوا: حدثنا عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، من الخامسة، ثقة ثبت، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (عرضت) بالبناء للمجهول؛ أي: أدخلت (على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مجلسه ومركزه (يوم) غزوة (أحد) ليجيزني ويأذن لي في الجهاد؛ مأخوذ من قولهم: (عرض الأمير الجند) إذا اختبر أحوالهم، ونظر في هيئتهم وترتيب منازلهم قبل مباشرة القتال (وأنا) أي: والحال
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 36)
ابْنُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ سَنَةً فَلَمْ يُجِزْنِي، وَعُرِضْتُ عَلَيْهِ يَوْمَ الْخَنْدَقِ وَأَنَا ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً فَأَجَازَنِي، قَالَ نَافِعٌ: فَحَدَّثْتُ بِهِ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي خِلَافَتِهِ فَقَالَ: هَذَا فَصْلٌ بَيْنَ الصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ.
===
أني (ابن أربع عشرة سنة، فلم يجزني) في القتال؛ أي: لَمْ يأذن لي فيه؛ فالمراد بالإجازة: إعطاء الإذن له في القتال؛ والمعنى: أنه صلى الله عليه وسلم استصغره؛ كما صرح به في بعض رواية مسلم، فلم يدخله في المقاتلة، ولم يجر عليه حكم الرجال (وعرضت عليه) صلى الله عليه وسلم؛ أي: أدخلت عليه وقربت إليه (يوم) غزوة (الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة، فأجازني) أي: أذن لي في القتال؛ أي: جعله رجلًا له حكم الرجال المقاتلين.
(قال نافع) بالسند السابق: (فحدثت به) أي: بهذا الحديث لعمر بن عبد العزيز؛ أي: فقدمت على (عمر بن عبد العزيز) الأموي المدني (في خلافته) فحدثت به هذا الحديث؛ يعني: حديث ابن عمر، وهو يومئذ خليفة المسلمين وأمير المؤمنين (فقال) لي عمر بن عبد العزيز: إن (هذا) السن؛ يعني: سن خمس عشرة سنة، لـ (فصل) أي: لوقت وسن فاصل؛ أي: مُميِّز (بَيْنَ الصغير والكبير) أي: بين الصبي والبالغ.
وفي رواية مسلم زيادة: (فكتب) عمر بن عبد العزيز (إلى عماله) أي: إلى ولاته ووُزَرَائه في الآفاق رسالةً بـ (أن يفرضوا) ويقدروا ويقرروا رزقًا وراتبًا في ديوان الجند والعسكر (لمن كان ابن خمس عشرة سنة) وكَمَّلَها (ومن كان دون ذلك) السن .. (فاجعلوه في العيال) أي: فاكتبوا اسمه في الديوان الذي يكتب فيه أسماءُ العيال، وكانوا يفرقون بين المقاتلة وغيرهم في العطاء؛ وهو الرزق الذي يجمع في بيت المال ويفرق على مستحقيه. انتهى من "الكوكب".
وقوله: (وعرضني يوم الخندق، وأنا ابن خمس عشرة سنة) استشكله
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 37)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يزيدُ بن هارون؛ بأن بين أُحد والخندق سنتين، فينبغي أن يكون في الخندق ابن ست عشرة سنة، هذا الإشكال مبني على ما ذكره ابن إسحاق؛ من أن غزوة الخندق وقعت سنة خمس، واتفقوا على أن أحدًا كانت في شوال سنة: ثلاث؟
فالجواب الصحيح عنه: ما ذكره البيهقي وغيره؛ من أن قول ابن عمر: (عرضت يوم أحد وأنا ابن أربع عشرة سنة) أي: دَخَلْتُ فيها، وأن قوله: (وعرضت يوم الخندق وأنا ابن خمس عشرة سنة) أي: تَجاوَزْتُهَا، فأَلْغَى الكسرَ في الأولي، وجَبَره في الثانية، وهو شائع مسموع في كلامهم؛ أي: من "فتح الباري" في (5/ 278).
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الشهادات، باب بلوغ الصبيان وشهادتهم، ومسلم في كتاب الإمارة، باب بيان سن البلوغ، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب الغلام يصيب الحد، والترمذي في كتاب الجهاد، باب حد بلوغ الرجل.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 38)
(5) - (865) - بَابُ السَّتْرِ عَلَى الْمُؤْمِنِ وَدَفْعِ الْحُدُودِ بِالشُّبُهَاتِ
(11) - 2502 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا .. سَتَرَهُ اللهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ".
===
(5) - (865) - (باب الستر على المؤمن ودفع الحدود بالشبهات)
(11) - 2502 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقةٌ، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) السمان ذكوان الزيات القيسي مولاهم المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من ستر مسلمًا) عيبه .. (ستره الله) عز وجل عيبه (في الدنيا والآخرة).
قال السندي: قوله: "من ستر مسلمًا" أي: ستر ذنبه ولم يظهره، أو ستر عورته؛ بأن أعطاه ثوبًا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 39)
(12) - 2503 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْجَرَّاحِ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْفَضْلِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "ادْفَعُوا الْحُدُودَ مَا وَجَدْتُمْ لَهُ مَدْفَعًا".
===
ثم استشهد المؤلف رحمه الله تعالى لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(12) - 2503 - (2) (حدثنا عبد الله بن الجراح) بن سعيد التميمي أبو محمد القُهسْتَانِيُّ نزيل نيسابور، صدوق يخطئ، من العاشرة، مات سنة اثنتين أو سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم بن الفضل) المخزومي المدني أبي إسحاق، متروك، من الثامنة. يروي عنه: (ت ق).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقةٌ، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه إبراهيم بن الفضل، وهو متروك.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ادفعوا الحدود) أي: مُوجِبَها (ما وجدتم له مدفعًا) أي: سببًا دافعًا له؛ أي: ينبغي السعي في دفعه قبل إثباته بالبينة.
نعم؛ بعد ثبوته لا ينبغي التسامح في إجرائه. انتهى "سندي".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 40)
(13) - 2504 - (3) حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ حُمَيْدِ بْنِ كَاسِبٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، وسنده ضعيف؛ لما تقدم آنفًا، ولكن له شاهد من حديث عائشة رواه الترمذي في "الجامع" مرفوعًا وموقوفًا بلفظ: (ادوؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم).
فدرجة الحديث: أنه صحيح بغيره، وسنده ضعيف، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(13) - 2504 - (3) (حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب) المدني نزيل مكة، صدوق ربما وهم، من العاشرة، مات سنة أربعين أو إحدى وأربعين ومئتين (241 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا محمد بن عثمان) بن صفوان بن أمية بن خلف (الجمحي) المكي، ضعيف، من الثامنة. يروي عنه: (ق). انتهى من "التقريب"، وفي "التهذيب": قال أبو حاتم: منكر الحديث، وذكره ابن حبان في "الثقات"، فهو مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(حدثنا الحكم بن أبان) العدني أبو عيسي، صدوق عابد وله أوهام، من السادسة، مات سنة أربع وخمسين ومئة (154 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقةٌ عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 41)
عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ سَتَرَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ .. سَتَرَ اللهُ عَوْرَتَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، وَمَنْ كَشَفَ عَوْرَةَ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ .. كَشَفَ اللهُ عَوْرَتَهُ حَتَّى يَفْضَحَهُ بِهَا فِي بَيْتِهِ".
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو محمد بن عثمان.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ستر عورة أخيه المسلم) أي: عيبه في الدنيا .. (ستر الله عورته) وعيبه (يوم القيامة، ومن كشف) وأظهر بين الناس (عورة أخيه المسلم .. كشف الله عورته) أي: عيبه في الدنيا (حتى يفضحه) - بفتح الياء والضاد - من باب فتح (بها) أي: بتلك العورة التي فضح بها أخاه (في) أهل (بيته) في الدنيا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن له شاهد من حديث أبي هريرة، رواه مسلم في "صحيحه" وأصحاب السنن، ورواه الترمذي أيضًا من حديث ابن عمر.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره، وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ثلاثة:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 42)
(6) - (866) - بَابُ الشَّفَاعَةِ فِي الْحُدُودِ
(14) - 2505 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ الْمِصْرِيُّ، أَخْبَرَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ قُرَيْشًا أَهَمَّهُمْ شَأْنُ الْمَرْأَةِ
===
(6) - (866) - (باب الشفاعة في الحدود)
(14) - 2505 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم (المصري) ثقةٌ ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أخبرنا الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقةٌ ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقةٌ متقن إمام حافظ مشهور متفق على جلالته وإتقانه وثبته، أبي بكر المدني، وهو من رؤوس الطبقة الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة (125 هـ)، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عروة) بن الزبير بن العوام بن خويلد الأسدي أبي عبد الله المدني، ثقةٌ فقيه مشهور، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح، ومولده في أوائل خلافة عثمان. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن قريشًا أهمهم) أي: أقلقهم وأزعجهم وأحزنهم وشوشهم (شأن المرأة
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 43)
الْمَخْزُومِيَّةِ الَّتِي سَرَقَتْ فَقَالُوا: مَنْ يُكَلِّمُ فِيهَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ قَالُوا: وَمَنْ يَجْتَرِئُ عَلَيْهِ إِلَّا أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ حِبُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم؟ ! فَكَلَّمَهُ أُسَامَةُ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
المخزومية) أي: المنسوبة إلى بني مخزوم، اسمها فاطمة بنت الأسود (التي سرقت) أي: أخذت أموال الناس خفية في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الفتح؛ كما هو مصرح به في رواية مسلم (فقالوا) أي: فقال أهلها وأقاربها: (من يكلم) لنا (فيها) أي: في العفو عن حدها وإسقاطه عنها؛ أي: يكلم (رسول الله صلى الله عليه وسلم لنا ويشفع لنا إليه؛ والاستفهام هنا استخباري.
فـ (قالوا) أي: قال غير أهلها ممن يعرف خواص رسول الله صلى الله عليه وسلم مجيبين لأهلها: (ومن يجترئ) ويتشجع (عليه) أي: على تكليم رسول الله صلى الله عليه وسلم وطلب المحاباة عنها منه (إلَّا أسامة بن زيد) بن حارثة الكلبي مولاه صلى الله عليه وسلم؟ ! والاستفهام هنا إنكاري بمعنى النفي؛ أي: لا يجترئ عليه أحد لهيبته إلَّا أسامة (حب رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي هذا تلميح بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: "اللهم؛ إني أحبه فأحبه" كذا في "فتح الباري" فأتى بها؛ أي: أتى بتلك السارقة أهلها إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ليقيم عليها الحد؛ كما هو مصرح به في رواية مسلم.
(فكلمه) أي: فكلم رسول الله صلى الله عليه وسلم فيها؛ أي: في إسقاط الحد عنها (أسامة) بن زيد مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحبه، فتلون؛ أي: تغير وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: تغير لونه من البياض إلى الحمرة؛ لشدة غضبه لله تعالى (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم)
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 44)
"أَتَشْفَعُ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟ ! "، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ
===
لأسامة: (أتشفع) إلي يا أسامة (في) إسقاط (حد من حدود الله) تعالى؟ ! والاستفهام للإنكار على أسامة، يفهم منه تحريم الشفاعة في الحدود إذا بلغت الإمام، فيحرم على الشافع وعلى المشفع قبولها، وهذا مما لا يختلف فيه، واستدل به العلماء على أن الشفاعة في الحدود غير جائزة، وقيده أكثرهم بما إذا رفعت القضية إلى الإمام.
فأما قبل رفعها إلى السلطان .. فلا بأس بالشفاعة فيها، واستدلوا على ذلك بمرسل لحبيب بن أبي ثابت، وفيه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لأسامة: "لا تشفع في حد؛ فإن الحدود إذا انتهت إلي .. فليس لها مَتْرَك"، ذكره الحافظ في "الفتح" (12/ 87)، وله شاهد عند أبي داوود والحاكم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده رفعه بلفظ: "تعافوا الحدود فيما بينكم؛ في بلغني من حد .. فقد وجب".
وذكر الخطابي وغيره عن مالك أنه فرق بين من عُرِفَ بأذى الناس ومن لَمْ يُعرف منه ذلك، فقال: لا يشفع للأول مطلقًا، سواء بلغ الإمام أو لا، وأما من لَمْ يعرف بذلك .. فلا بأس أن يشفع له ما لَمْ يبلغ الإمام.
وأما الشفاعة فيما ليس فيه حد، وليس فيه حق لآدمي، وإنما فيه التعزير .. فجائزة عند العلماء بلغ الإمام أم لا. انتهى من "المفهم".
وفي رواية مسلم زيادة: (فقال له) أي: لرسول الله صلى الله عليه وسلم (أسامة) بن زيد: (استغفر لي يا رسول الله) ذنب تشفعي فيما لا علم لي به (ثم) لما جاء العشي؛ أي: آخر النهار (قام) رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر (فاختطب) أي: خطب الناس ووعظهم، والتاء فيه لمبالغة معنى الثلاثي، بعدما أثنى على الله تعالى بما هو أهله؛ أي: لائق به تعالى من الكمالات.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 45)
فَقَالَ: "يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ .. تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ .. أَقَامُوا عَلَيْهِ الْحَدَّ، وَايْمُ اللهِ؛ لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ .. لَقَطَعْتُ يَدَهَا"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ: سَمِعْتُ اللَّيْثَ بْنَ سَعْدٍ يَقُولُ: قَدْ أَعَاذَهَا اللهُ عز وجل أَنْ تَسْرِقَ، وَكُلُّ مُسْلِمٍ يَنْبَغِي لَهُ أَنْ يَقُولَ هَذَا.
===
(فقال): أما بعد؛ فـ (يا أيها الناس؛ إنما هلك الذين من قبلكم) مفعول مقدم على الفاعل؛ أي: فإنما أهلك الأمم الذين كانوا من قبلكم، وجملة (أن) من قوله: (أنهم كانوا) في تأويل مصدر مرفوع على الفاعلية؛ أي: أهلكهم كونهم (إذا سرق فيهم الشريف) أي: ذو الشرف والقدر بينهم .. (تركوه) أي: سامحوه من إقامة الحد عليه (وإذا سرق فيهم الضعيف) أي: الوضيع .. (أقاموا عليه الحد) وفي هذا تهديد ووعيد شديد على ترك القيام بالحدود وعلى ترك التسوية فيما بين الدنيء والشريف والقوي والضعيف، ولا خلاف في وجوب ذلك، وفيه حجة لمن قال: إن شرع من قبلنا شرع لنا. انتهى من "المفهم".
(وايم الله) أي: اسم الله قسمي (لو أن فاطمة بنت محمد سرقت) على سبيل الفرض وتقدير المحال … (لقطعت يدها)، ولذا زاد المؤلف فيما سيأتي آنفًا نقلًا عن شيخه محمد بن رمح (قال محمد بن رمح: سمعت الليث بن سعد يقول: قد أعاذها الله عز وجل وحفظها (أن تسرق، وكل مسلم ينبغي له أن يقول هذا) الدعاء لفاطمة.
وجواب لو الشرطية قوله: (لقطعت يدها) إخبار عن مقدر يفيد القطع بأمر محقق؛ وهو وجوب إقامة الحد على القريب والبعيد والبغيض والحبيب، لا ينفع في درئه شفاعة، ولا تحول دونه قرابة ولا جماعة. انتهى من "المفهم".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 46)
(15) - 2506 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
وفي قوله صلى الله عليه وسلم: "وايم الله لو أن فاطمة" فضيلة ظاهرة لفاطمة رضي الله تعالى عنها؛ لأن المعتاد في مثل هذا أن يذكر من هو أحب إلى القائل من غيره، ثم فيه حسن المماثلة أيضًا؛ لموافقة اسم السارقة اسمها رضي الله تعالى عنها، فناسب أن يضرب المثل، فلا يدلُّ الحديث على أفضليتها على عائشة رضي الله عنهما.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب أحاديث الأنبياء، باب بينا امرأة ترضع ابنها إذ مر بها راكب … إلى آخره، ومسلم في كتاب الحدود، باب قطع السارق الشريف وغيره والنهي عن الشفاعة في الحدود، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب كراهية الشفاعة في الحد، والترمذي في كتاب الحدود، باب كراهية أن يشفع في الحدود، قال: وفي الباب عن مسعود بن العجماء وابن عمر وجابر، قال أبو عيسى: حديث عائشة حديث حسن صحيح، ويقال: مسعود بن الأعجم، وله هذا الحديث، والنسائي في كتاب قطع السارق، باب ذكر اختلاف ألفاظ الناقلين.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث مسعود بن الأسود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(15) - 2506 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقةٌ، من العاش، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 47)
حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ ابْنِ رُكَانَةَ،
===
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا محمد بن إسحاق) بن يسار أبو بكر المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي، صدوق يدلس ورمي بالتشيع والقدر، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
وفي "التهذيب": وقال أبو زرعة الدمشقي: قلت لابن معين وذكرت له الحجة: محمد بن إسحاق منهم؟ فقال: كان ثقةٌ، وقال النسائي: ليس بالقوي، وقال العجلي: مدني ثقةٌ، وقال ابن عيينة: سمعت شعبة يقول: محمد بن إسحاق أمير المؤمنين في الحديث، وفي رواية عن شعبة: فقيل له: لَمْ؟ قال: لحفظه، وفي رواية عنه: لو سود أحد في الحديث .. لسود محمد بن إسحاق، وقال ابن سعد: كان ثقةٌ، ومن الناس من يتكلم فيه.
قلت: وذكره النسائي في الطبقة الخامسة من أصحاب الزهري، وقال ابن المديني: ثقةٌ، وقال ابن حبان: ولم يكن بالمدينة أحد يقارب ابن إسحاق في علمه، ولا يوازيه في جمعه أحد، وهو من أحسن الناس سياقًا للأخبار؛ وقال أبو يعلى الخليلي: محمد بن إسحاق عالم كبير، وهو عالم واسع الرواية والعلم ثقةٌ، وقال ابن البُرْقِيِّ: لَمْ أر أهل الحديث يختلفون في ثقته وحسن حديثه وروايته. انتهى من "التهذيب" باختصار.
قلت: فهو ثقةٌ ثقة واسع العلم والرواية.
(عن محمد بن طلحة) بن يزيد (بن ركانة) المطلبي المكي، ثقةٌ، من
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 48)
عَنْ أُمِّهِ عَائِشَةَ بِنْتِ مَسْعُودِ بْنِ الْأَسْوَدِ، عَنْ أَبِيهَا قَالَ: لَمَّا سَرَقَتِ الْمَرْأَةُ تِلْكَ الْقَطِيفَةَ مِنْ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. أَعْظَمْنَا ذَلِكَ وَكَانَتِ أمْرَأَةً مِنْ قُرَيْشٍ، فَجِئْنَا إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم نُكَلِّمُهُ وَقُلْنَا: نَحْنُ نَفْدِيهَا بِأَرْبَعِينَ أُوقِيَّةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "تُطَهَّرَ خَيْرٌ لَهَا"، فَلَمَّا سَمِعْنَا لِينَ قَوْلِ
===
السادسة، مات في أول خلافة هشام بالمدينة. يروي عنه: (د ق).
(عن أمه عائشة بنت مسعود بن الأسود) ويقال لأبيها: مسعود بن العجماء، لها رؤية؛ لأن أباها استشهد بمؤتة. يروي عنها: (ق).
(عن أبيها) مسعود بن الأسود بن حارثة العدوي عدي قريش، يعرف بابن العجماء، صحابي شهد بيعة الرضوان، واستشهد بمؤتة رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) مسعود بن الأسود: (لما سرقت المرأة) المخزومية (تلك القطيفة) وهي دثار له خمل، والجمع قطائف. انتهى "م خ".
(من بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم .. أعظمنا ذلك) أي: جعلنا ذلك الأخذ وعددناه أمرأ عظيمًا وذنبًا كبيرًا (وكانت) تلك المرأة (امرأة من قريش، فجئنا) نحن معاشر أهلها (إلى النبي صلى الله عليه وسلم حال كوننا (نكلمه) صلى الله عليه وسلم في شأنها (وقلنا نحن) له صلى الله عليه وسلم: (نَفْدِيها) ونفكها ونبرئها من القطع (بـ) إعطاء (أربعين أوقية) والأوقية الواحدة أربعون درهمًا.
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن (تُطهَّر) بالبناء للمجهول من ذنبها بإقامة الحد عليها (خير لها) عند ربها من الفداء (فلما سمعنا لين قول
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 49)
رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم .. أَتَيْنَا أُسَامَةَ فَقُلْنَا: كَلِّمْ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَلَمَّا رَأَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ذَلِكَ .. قَامَ خَطِيبًا فَقَالَ: "مَا إِكْثَارُكُمْ عَلَيَّ فِي حَدٍّ مِنْ حُدُودِ اللهِ عز وجل وَقَعَ عَلَى أَمَةٍ مِنْ إِمَاءِ اللهِ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ كَانَتْ فَاطِمَةُ ابْنَةُ رَسُولِ اللهِ نَزَلَتْ بِالَّذِي نَزَلَتْ بِهِ .. لَقَطَعَ مُحَمَّد يَدَهَا".
===
رسول الله صلى الله عليه وسلم وانخفاضه وعدم ارتفاعه .. (أتينا أسامة) بن زيد بن حارثة؛ ليشفع لنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم (فقلنا) لأسامة: (كلم رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشفع لنا في إسقاط الحد عنها (فلما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك) الذي طلبنا منه من إسقاط الحد عنها وعلمه .. (قام) في عشي ذلك اليوم على المنبر (خطيبًا) أي: واعظًا للناس.
(فقال) في خطبته: (ما إكثاركم) الكلام (علي في) إسقاط (حد من حدود الله عز وجل وقع) ذلك الحد ووجب (على أمة من إماء الله؟ ! ) تعالى (و) أقسمت لكم بالإله (الذي نفس محمد) وروحه (بيده) المقدسة (لو كانت فاطمة ابنة رسول الله نزلت) أي: فعلت وسرقت (بالذي) أي: بمثل المال الذي (نزلت) وسرقت هذه القرشية (به) الضمير عائد إلى الموصول، الذي هو واقع على المسروق الذي سرقت القرشية، والمراد بالمماثلة: كونه ربع دينار … (لقطع محمد) رسول الله صلى الله عليه وسلم (يدها) أي: يد فاطمة؛ لأن حدود الله تعالى لا محاباة ولا مسامحة فيها إذا ثبتت بالبينة أو الإقرار عند السلطان.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ودرجته: أنه صحيح، لصحة سنده، ولا يضر فيه طعن من طعن في ابن إسحاق؛ لأن جمهورهم وثقوه، وقد رواه الحاكم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 50)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
في "المستدرك"، وقال: هذا حديث صحيح ولم يخرجاه بهذا السياق، وله شاهد من حديث عائشة المذكور قبله، رواه الأئمة الستة، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لحديث عائشة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 51)
(7) - (867) - بَابُ حَدِ الزِّنَا
(16) - 2507 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالُوا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ
===
(7) - (867) - (باب حد الزنا)
(16) - 2507 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وهشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالوا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري) محمد بن مسلم المدني إمام مشهور، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي المدني، ثقةٌ ثبت، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، وقيل: ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك، من فقهاء المدينة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة وزيد بن خالد) الجهني المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما (وشبل) - بكسر المعجمة وسكون الموحدة - ابن حامد، ويقال: ابن خالد، ويقال: ابن خُليد، ويقال: ابن معبد المزني، روى عن عبد الله بن مالك الأوسي حديث: (الوليدة إذا زنت .. فاجلدوها) وعنه به؛ أي: وروى عن شبل بهذا الحديث عبيد الله بن عبد الله بن عتبة.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 52)
قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَأَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ: أَنْشُدُكَ اللهَ
===
كذا رواه أصحاب الزهري عنه، وخالفهم ابن عيينة، فروى عن الزهري عن عبيد الله عن أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل جميعًا، عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثَ العسيف، ولم يُتابع على ذلك، رواه النسائي والترمذي وابن ماجة، وهذا هو الموافق لما في "ابن ماجة"، قال النسائي: الصواب: الأول، قال: وحديث ابن عيينة خطأ، وروى البخاري حديث ابن عيينة فأسقط عنه شبلًا، ورواه الترمذي والنسائي وابن ماجة فذكروه فيه؛ أي: شبْل، وأهل مصر يقولون: شبل بن حامد عن عبد الله بن مالك الأوسي عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا عندي أشبه. انتهى من "التهذيب".
وفي "التقريب": شبل بن حامد، أو ابن خليد المزني، مقبول، من الثالثة، وأخطأ من قال: هو شبل بن معبد. يروي عنه: (س). انتهى منه.
وقال العسكري: ولا يصح سماعه من النبي صلى الله عليه وسلم، وقال أبو علي بن السكن: يقال: له صحبة، وقال ابن عبد البر: لا ذكر له في الصحابة إلَّا في رواية ابن عيينة، وقال الدارقطني: يعد في التابعين، وعلى كلّ فهو لا يضر السند؛ لأنه ذكر على وجه المقارنة.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قالوا) أي: قال أبو هريرة ومن معه: (كنا) حاضرين (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فأتاه) صلى الله عليه وسلم (رجل) من الأعراب؛ كما في رواية مسلم، ولم أر من ذكر اسمه، ولا اسم بقية المبهم الذي في هذا الحديث. انتهى من "تنبيه المعلم على مبهمات مسلم".
(فقال) ذلك الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (أنشدك الله) أي: أقسم لك بالله، فلفظ الجلالة منصوب بنزع الخافض الذي هو حرف القسم؛
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 53)
لَمَّا قَضَيْتَ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، فَقَالَ خَصمُهُ وَكَانَ أَفْقَهَ مِنْهُ: اقْضِ بَيْنَنَا بِكِتَابِ اللهِ، وَأْذَنْ لِي حَتَّى أَقُولَ قَالَ: "قُلْ"، قَالَ: إِنَّ ابْنِي كَانَ عَسِيفًا عَلَى هَذَا وَإِنَّهُ زَنَى بِامْرَأَتِهِ، فَافْتَدَيْتُ مِنْهُ بِمِئَةِ شَاةٍ وَخَادِمٍ،
===
أي: أسألك بالله رافعًا نشيدي؛ أي: صوتي (لما قضيت) أي: إلَّا قضيت (بيننا بكتاب الله) تعالى؛ أي: بيني وبين خصمي بحكم كتاب الله تعالي، و (لما) هنا بمعنى: إلَّا؛ كما هو مصرح به في رواية مسلم، (فقال خصمه وكان) خصمه (أفقه منه) أي: من هذا القائل؛ أي: أكثر فقهًا وفهمًا وأحسن أدبًا من الرجل الأول؛ لأنه التزم بأدب الكلام مع النبي صلى الله عليه وسلم، ولم يكن في كلامه من الجفوة ما كان في كلام الأول: (اقض بيننا) يا رسول الله (بكتاب الله) وحكمه (و) لكن (ائذن لي) يا رسول الله في الكلام (حتى أقول) شيئًا من مهماتي.
فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: ("قل") ما شئت؛ فقد أذنت لك، فـ (قال) ذلك الرجل الذي استأذن في الكلام: (إن ابني كان عسيفًا) أي: أجيرًا (على هذا) أي: عند خصمي هذا المتكلم (وإنه) أي: وإن ابني (زنى بامرأته) أي: بزوجته، وأخبرت بأن على ابني الرجم (فافتديت) ابني (منه) أي: من الرجم (بمئة شاة وخادم).
ولفظ "مسلم" مع "الكوكب": (قالوا: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأتاه رجل من الأعراب، فقال: يا رسول الله، أنشدك الله إلَّا قضيت بيننا بكتاب الله) أي: إلَّا قضيت بما تضمنه كتاب الله؛ أي: لا أسالك إلَّا بالتشاغل بالقضاء بيننا بحكم الله تعالي، ولا أترك السؤال إلَّا إذا قضيت به بالفصل بيننا بالحكم الصرف لا بالتصالح والترغيب فيما هو الأرفق، إذ للحكم أن يفعل ذلك، ولكن برضى الخصمين، وفي قوله: (إلَّا قضيت لي بكتاب الله) فيه
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 54)