عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُب، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: مَنْ "مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ .. فَهُوَ حُرٌّ".
===
كلاهما (عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة، من الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سمرة بن جندب) بن هلال الفزاري حليف الأنصار الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين (58 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من ملك) شخصًا رجلًا كان أو أنثى (ذا رحم) أي: صاحب قرابة له (محرم) صفة لذا رحم، منصوب بفتحة مقدرة منع من ظهورها اشتغال المحل بحركة الجوار؛ أي: من ملك شخصًا صاحب قرابة له بنسب محرمًا له؛ أي: محرمًا عليه نكاحه بسبب القرابة .. (فهو) أي: فذلك الشخصُ القريبُ له المُحرَّمُ عليه نكاحُه بسببِ قرابته (حر) أي: مُعْتَقٌ عليه بمجرد ملكه له لا بإعتاقه؛ لأن إعتاقه عليه من حقوق القرابة.
قوله: "من ملك ذا رحم" - بفتح الراء وكسر الحاء - وأصله: موضعُ تكوينِ الولد، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ للقرابةِ، فيقع على كل مَن بينك وبينه نسب يوجب تحريمَ النكاح.
قوله: (محرم) احترازٌ عن غيره، وهو بالجر، وكان القياس أن يكون بالنصب؛ لأنه صفة ذا رحم لا نعت رحم، ولعله من باب جر الجوار؛ كقولهم جحر ضب خرب، وماء شن بارد، ولو روي مرفوعًا .. لكان له وجه، كذا في "المرقاة"، بفتح الميم وسكون الحاء المهملة وفتح الراء المخففة، ويقال: محرم بضم الميم وفتح الحاء وتشديد الراء المفتوحة.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 456)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال في "النهاية": ويطلق في الفرائض على الأقارب من جهة النساء، يقال: ذو رحمٍ مَحْرَمٌ ومُحرَّمٌ؛ وهم مَن لا يحل نكاحه؛ كالأم والبنت والأخت والعمة والخالة.
"فهو حر" يعني: يعتق عليه بدخوله في ملكه، قال ابن الأثير: والذي ذهب إليه أكثر أهل العلم من الصحابة والتابعين، وإليه ذهب أبو حنيفة وأصحابه وأحمد أن من ملك ذا رحم محرم .. عتق عليه، ذكرًا كان أو أنثى، وذهب الشافعي وغيره من الأئمة والصحابة والتابعين إلى أنه يعتق عليه الأولاد والآباء والأمهات، ولا يعتق عليه غيرهم من ذوي قرابته، وذهب مالك إلى أنه يعتق عليه الولد والوالدان والإخوة ولا يعتق غيرهم. انتهى.
قال النووي: اختلفوا في عتقِ الأقارب إذا مُلِكُوا: فقال أهل الظاهر: لا يعتق أحدهم بمجرد الملك، سواء الوالد والولد وغيرهما، بل لا بد من إنشاء عتق، واحتجوا بحديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لا يَجْزِي وَلَدٌ عن والده إلا أن يجده مملوكًا فيَشْتَرِيه فيعْتِقَه". رواه مسلم وأصحاب السنن.
وقال الجمهور: يحصل العتق في الأصول وإن علوا، وفي الفروع وإن سفلوا بمجرد الملك، واختلفوا فيما وراءهما: فقال الشافعي: لا يعتق غيرهما بالملك، وقال مالك: يعتق الإخوة أيضًا، وقال أبو حنيفة: يعتق جميع الأرحامِ المُحرَّمَةِ. انتهى، انتهى من "العون".
وقال السندي: (محرم) بالجر على الجوار؛ لأنه صفة ذا رحم، وضمير (فهو) لذا رحم لا لمن، وعلى هذا فمن شرطية مبتدأ، خبره جملة الشرطية؛ كما هو الأصح عند النحاة، لا الجملة الجزائية؛ كما ذكره كثير من المحققين، فلا يلزم خلو الجملة الخبرية من العائد، وإن جعلت الجملة الجزائية خبرًا،
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 457)
(149) - 2484 - (2) حَدَّثَنَا رَاشِدُ بْنُ سَعِيدٍ الرَّمْلِيُّ وَعُبَيْدُ اللهِ بْنُ الْجَهْمِ الْأَنْمَاطِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ،
===
وجُعلت مَن موصولة .. فلا بد من القول بتقدير العائد؛ أي: فهو معتق عليه. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب العتق، باب من ملك ذا رحم، قال أبو داوود: ولم يُحدِّث هذا الحديث إلا حماد بن سلمة، وقد شَكَّ فيه، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في ملك ذي رحمٍ محرمٍ، قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه مسندًا إلا من حديث حماد بن سلمة، وأحمد والحاكمُ في "المستدرك" في كتاب العتق، وقال: صحيح، ووافقه الذهبي في "التلخيص".
والأحاديث في هذا الباب قد كَثُرت، وإن كان في أسانيدها مقال، فكثرتُها تجْبرُ ضعفَ أسانيدها، فتَرتَفِعُ إلى درجةِ الصحة.
فيكون هذا الحديث صحيحًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث سمرة بن جندب بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(149) - 2484 - (2) (حدثنا راشد بن سعيد) بن راشد القرشي أبو بكر (الرملي) صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ق).
(وعبيدُ الله بن الجَهْمِ الأَنْمَاطِيُّ) البصري، مقبول، من الحادية عشر، مات بعد الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا ضمرة بن ربيعة) الفِلَسْطِينيُّ أبو عبد الله الدمشقي أصلًا،
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 458)
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ مَلَكَ ذَا رَحِمٍ مَحْرَمٍ .. فَهُوَ حُرٌّ".
===
صدوق يهم قليلًا، من التاسعة، مات سنة اثنتين ومئتين (202 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة حافظ إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم؛ مولى ابن عمر أبي عبد الرحمن المدني، ثقة، من الرابعة، مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال؛ ضمرة بن ربيعة وثقه ابن معين والنسائي وابن سعد والعجلي، وقال: روى عن الثوري عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر حديث: "مَن ملك ذا رحم محرم .. فهو عتيق"، وأنكره أحمد ورَدَّه ردًا شديدًا، قال: ولو قال رجل هذا كذبٌ .. لَمَا كان مخطئًا، وقال الترمذي بعد أن أخرجه تعليقًا: لا يتابع ضمرة على هذا الحديث، وهو خطأ عند أهل الحديث. انتهى.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من ملك ذا رحم محرم .. فهو حر") عليه بمجرد دخوله في مِلْكِهِ.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في "جامعه" في كتاب الأحكام، باب ما جاء فيمن ملك ذا رحم محرم، والنسائي في العتق عن عيسى بن محمد وعيسى بن يونس كلاهما عن ضمرة لن ربيعة به، وأحمد في "المسند"، والبيهقي في "السنن الكبرى"، والحاكم في "المستدرك"، في
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 459)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
كتاب العتق، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه.
فهذا الحديث درجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 460)
(66) - (856) - بَابٌ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَاشْتَرَطَ خِدْمَتَهُ
(150) - 2485 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مُعَاوِيَةَ الْجُمَحِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُمْهَانَ، عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: أَعْتَقَتْنِي أُمُّ سَلَمَةَ وَاشْتَرَطَتْ عَلَيَّ أَنْ أَخْدُمَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم مَا عَاشَ.
===
(66) - (856) - (باب: من أعتق عبدًا واشترط خدمته)
(150) - 2485 - (1) (حدثنا عبد الله بن معاوية) بن موسى (الجمحي) أبو جعفر البصري، ثقة معمر، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ)، وقد زاد على المئة. يروي عنه: (دت ق).
(حدثنا حماد بن سلمة) بن دينار البصري، ثقة، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن سعيد بن جمهان) - بضم الجيم وإسكان الميم - الأسلمي أبي حفص البصري، صدوق له أفراد، من الرابعة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن سفينة أبي عبد الرحمن) مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقال: كان اسمه مهران، أو غير ذلك، فلقب بسفينة؛ لكونه حملَ شيئًا كثيرًا في السفر، مشهورٌ له أحاديث رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) سفينة: (أعتقتني أم سلمة) هند بنت أبي أمية المخزومية أم المؤمنين زوج رسول الله صلى الله عليه وسلم (واشترطت عليَّ) في عتقها إياي (أن أخدم النبي صلى الله عليه وسلم ما عاش) النبي صلى الله عليه وسلم؛ أي: مدة حياته.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 461)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال السندي: قوله: (واشترطت علي) هذا وعد عبر عنه باسم الشرط، وإلا .. فالعقودُ حَلًّا كانت أو عَقْدًا تُصانُ عن الشروط.
قال الخطابي: هذا وعد عبر عنه باسم الشرط، ولا يلزم الوفاء به، وأكثر الفقهاء لا يُصحِّحُون إيقاع الشرط بعد العتق؛ لأن الشرط لا يُلَاقِي ملكًا، ومنافعُ الحر لا يملكها غيرُه إلا في الإجارة أو ما في معناها. انتهى.
وفي "شرح السنة": لو قال رجل لعبده: أعتقك على أن تخدمني شهرًا مَثلًا، فقيل: عتق في الحال، وعليه خدمة شهر، ولو قال: على أن تخدمني أبدًا أو مطلقًا، فقيل: عتق في الحال، وعليه قيمة رقبته للمولى، وهذا الشرط إن كان مقرونًا بالعتق .. فعلى العبد القيمة ولا خدمةَ، وإن كان بعد العتق .. فلا يلزم الشرط ولا شيء على العبد عند أكثر الفقهاء. انتهى.
وفي "النيل": وقد استُدِلَّ بهذا الحديث على صحة العتق المُعلّق على شرط، قال ابن رشد: ولم يختلفوا أن العبد إذا أعتقه على أن يخدمه سِنِينَ أنه لا يَتِمُّ عتقُه إلا بخدمته.
قال ابن رسلان في "شرح السنن": وقد اختلفوا في هذا: فكان ابن سيرين يثبت الشرط في مثل هذا؛ وسُئل عنه أحمد، فقال: يشتري هذه الخدمةَ مِن صاحبه الذي اشترط له، قيل له: يشتري بالدرهم؟ قال: نعم. انتهى انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب العتق، باب في العتق على الشروط.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 462)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة إسناده وللمشاركة فيه، وغرضه الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 463)
(67) - (857) - بَابٌ: مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ
(151) - 2486 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُسْهِرٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ،
===
(67) - (857) - (باب: من أعتق شركًا له في عبد)
(151) - 2486 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة حافظ من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا علي بن مسهر) - بضم الميم وسكون السين وكسر الهاء - القرشي الكوفي قاضي الموصل، ثقة له غرائب بعدما أضر، من الثامنة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (ع).
(ومحمد بن بشر) بن الفرافصة العبدي أبو عبد الله الكوفي، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم البصري، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن النضر بن أنس) بن مالك الأنصاري أبي مالك البصري، ثقة، من الثالثة، مات سنة بضع ومئة (103 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 464)
عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَعْتَقَ نَصِيبًا لَهُ فِي مَمْلُوكٍ أَوْ شِقْصًا .. فَعَلَيْهِ خَلَاصُهُ مِنْ مَالِهِ إِنْ كَانَ لَهُ
===
(عن بشير بن نهيك) - بفتح النون وكسر الهاء آخره كاف - السدوسي، ويقال: السلولي، أبي الشعثاء البصري، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعتق نصيبًا) مملوكًا (له في مملوك) مشترك بينه وبين غيره، وإن قل ذلك النصيب، وقوله: "من أعتق" قال العيني: ظاهره العموم، لكنه مخصوص بالاتفاق؛ فلا يصح من المجنون ولا من الصبي ولا من المحجور عليه بسفه عند الشافعي، وأبو حنيفة لا يرى الحجر بسفه، فتصح تصرفاته، وأبو يوسف ومحمد بن الحسن يريان الحجر على السفيه في تصرفات لا تصح مع الهزل؛ كالبيع والهبة والإجارة والصدقة، ولا يحجر عليه في غيرها؛ كالطلاق والعتاق. انتهى.
(أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي: من أعتق (شقصًا) أي: نصيبًا له، والشك من الراوي أو ممن دونه؛ والشقص - بكسر الشين وسكون القاف -: هو النصيب قليلًا كان أو كثيرًا، ويقال له: الشقيص أيضًا بزيادة الياء؛ مثل نصف ونصيف.
وقال ابن دريد: الشقص: هو القليل من كل شيء، وقال القزاز: لا يكون إلا القليل من الكثير. انتهى "عمدة القاري".
(فعليه) أي: فعلى ذلك المعتق لنصيبه (خلاصه) أي: خلاص ذلك العبد من رق أنصبة شركائه (من ماله) أي: من خالص مال المعتق (إن كان له) أي:
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 465)
مَالٌ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ .. اسْتُسْعِيَ الْعَبْدُ فِي قِيمَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ".
(152) - 2487 - (2) حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَكِيمٍ،
===
للمعتق (مال) يبلغ قيمة أنصباء شركائه من ذلك العبد، أي: فعلى المعتق لنصيبه أن يخلص ذلك المملوك من الرق بأداء قيمة نصيب شريكه أو شركائه من ماله (فإن لم يكن له) أي: للمعتق (مال) يساوي قيمة نصيب شريكه أو شركائه من العبد سوى حوائجه الأصلية، قاله ابن الملك.
(استسعي العبد) بالبناء للمجهول؛ أي: طولب العبد (في قيمته) أي: بسعاية واكتساب قيمة أنصباء شركائه حالة كون العبد (غير مشقوق عليه) أي: غير مكلف بعمل يشق عليه في اكتساب قيمة أنصباء شركائه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العتق، باب إذا أعتق نصيبًا في عبد، ومسلم في كتاب العتق، باب ذكر سعاية العبد، وأبو داوود في كتاب العتق، باب من أعتق نصيبًا، والترمذي في كتاب الأحكام، باب (14)، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(152) - 2487 - (2) (حدثنا يحيى بن حكيم) المقومي - بتشديد الواو المكسورة - ويقال: المقوم بلا ياء، أبو سعيد البصري، ثقة حافظ عابد مصنف، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 466)
حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ عُمَرَ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ .. أُقِيمَ عَلَيْهِ بِقِيمَةِ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ
===
(حدثنا عثمان بن عمر) بن فارس العبدي، بصري أصله من بخارى، ثقة، قيل: كان يحيى بن سعيد لا يرضاه، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك بن أنس) الإمام الأصبحي المدني، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعتق شركًا) - بكسر الشين المعجمة وسكون الراء المهملة - أي: نصيبًا (له) أي: للمعتق (في عبد) مشترك بينه وبين غيره .. (أقيم) - بضم أوله على صيغة المجهول - من أقام الرباعي، أي: قوم (عليه) أي: على ذلك المعتق باقي العبد من أنصباء شركائه (بقيمة عدل) وحق لا شطط فيها ولا وكس (فأعطى) ذلك المعتق (شركاءه حصصهم) أي: قيمة حصصهم على حدتهم.
قوله: (أقيم عليه) وفي رواية مسلم: (قوم عليه) وهي المشهورة، خلاف ما في "ابن ماجه"، بل هي لغة رديئة أو خطأ من النساخ؛ أي: (قوم) ذلك العبد كله كاملًا لا عتق فيه (عليه) أي: على من أعتق شقصه ونصيبه.
قوله: (قيمة العدل) على الإضافة البيانية؛ أي: قيمة العدل لا زيادة فيها ولا نقص؛ كما هو المنصوص عليه في رواية مسلم: (لا وكس ولا شطط)، (فأعطى) بالبناء للفاعل؛ أي: فأعطى ذلك المعتق (شركاءه) في ذلك
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 467)
إِنْ كَانَ لَهُ مِنَ الْمَالِ مَا يَبْلُغُ ثَمَنَهُ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وإلَّا .. فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ".
===
العبد (حصصهم) أي: قيمة حصصهم وأنصبائهم من العبد؛ وذالك كان كان العبد مشتركًا بين ثلاثة أنفار بالسوية، وأعتق واحد منهم نصيبه؛ أي: ثلث العبد، وكانت قيمة العبد كله ثلاث مئة درهم، فيعطي المعتق مئتين لشركائه مئة مئة وعتق عليه العبد؛ أي: باقيه الذي هو نصيب شركائه وكان ولاؤه له خاصةً.
(إن كان له) أي: للمعتق (من المال ما يبلغ ثمنه) أي: ثمن باقي العبد الذي هو نصيب الشركاء؛ أي: تقويمُهُ عليه إذا كان موسرًا بقيمةِ أنصباء شركائه (وعتق عليه العبد وإلا) أي: وإن لم يكن موسرًا بقيمة أنصباء شركائه .. (فقد عتق منه) أي: من ذلك العبد المشترك (ما) أ (عتقـ) ـه فقط؛ أي: عتق منه نصيبه الذي أعتقه دون أنصبة شركائه؛ فيكون العبد مبعضًا يقسم كسبه بينه وبين باقي الشركاء.
قوله: "عتق منه ما عتق" - بفتح العين والتاء - ولا يبنى للمفعول؛ لأنه لازم، ولا يجوز فيه أن يقال: عبد معتوق، وتعديته بالهمزة أفاده أهل اللغة.
وفي رواية للبخاري: (فأعتق منه ما أعتق) بالبناء للمجهول في الأول، وللمعلوم في الثاني، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العتق، باب إذا أعتق عبدًا بين رجلين أو أمة بين شركاء، ومسلم في كتاب العتق، باب من أعتق شركًا له في عبد، وأبو داوود في كتاب العتاق، باب فيمن روى أنه لا يُستسعى، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في العبد يكون بين الرجلين فيعتق أحدهما نصيبه، قال أبو عيسى: حديث ابن عمر حديث حسن
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 468)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صحيح، وقد رواه سالم عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه، والنسائي في كتاب البيوع، باب الشركة في الرقيق، وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي هريرة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 469)
(68) - (858) - بَابٌ: مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ
(153) - 2488 - (1) حَدَّثَنَا حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ،
===
(68) - (858) - (باب من أعتق عبدًا وله مال)
(153) - 2488 - (1) (حدثنا حرملة بن يحيى) بن عبد الله بن حرملة بن عمران أبو حفص التجيبي المصري صاحب الشافعي وتلميذه، روى عن ابن وهب نحو مئة ألف حديث، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثلاث أو أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة حافظ، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرني) عبد الله (بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ولكنه ثقة فيما روى عنه أحد العبادلة؛ كعبد الله بن المبارك، وعبد الله بن وهب، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(ح وحدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سعيد) بن الحكم بن محمد بن سالم (بن أبي مريم) الجمحي مولاهم أبو محمد المصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار العاشرة مات سنة أربع وعشرين ومئتين (224 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 470)
أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ جَمِيعًا، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ الْأَشَجِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَعْتَقَ عَبْدًا وَلَهُ مَالٌ .. فَمَالُ الْعَبْدِ لَهُ إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ السَّيِّدُ مَالَهُ
===
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي أبو الحارث المصري، ثقة ثبت فقيه إمام مشهور، من السابعة، مات في شعبان سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
قالا (جميعًا) أي: قال عبد الله بن لهيعة والليث بن سعد كلاهما رويا: (عن عبيد الله بن أبي جعفر) المصري أبي بكر الفقيه مولى بني كنانة أو أمية، قيل: اسم أبيه يسار - بتحتانية ومهملة - ثقة فقيه عابد، من الخامسة، مات سنة اثنتين، وقيل: أربع، وقيل: خمس، وقيل: ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن بكير) بن عبد الله (بن الأشج) المخزومي مولاهم أبي عبد الله المدني نزيل مصر، ثقة، من الخامسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من سباعياته، وحكمهما: الصحة، ولا يضر ابن لهيعة في السند؛ لأنه ثقة فيما روى عنه العبادلة، ولأن له متابعًا في السند الثاني؛ وهو ليث بن سعد.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أعتق عبدًا وله) أي: لذلك العبد (مال) بأن أذن له السيد في التجارة .. (فمال) ذلك (العبد) المُعْتَقِ باقٍ (له) أي: لذلك العبدِ المُعْتَقِ، فلا يأخذه سيدُه المُعْتِقُ له (إلا أن يشترط السيدُ) المُعْتِق في العتق أن يكون (ماله) أي: مال ذلك
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 471)
فَيَكونَ لَهُ
===
العبدِ العتيقِ له؛ أي: للسيد (فيكون) أي: فحين إذا اشترط السيدُ في العتق أن يكون ماله له .. يكون ذلك المال (له) أي: لسيده، فلا يأخذه العبد؛ وفاء للشرط.
قوله: "فمال العبد" قال القاضي: إضافته إلى العبد إضافة الاختصاص دون التملك، وفي "اللمعات": إضافة المال إلى العبد ليست باعتبار الملك، بل باعتبار اليد؛ أي: ما في يده وحصل بكسبه، "له": أي: لمن أعتق، واختلف في مرجع هذا الضمير: فبعضهم أرجعه إلى العبد، وأكثرهم إلى السيد المُعْتِقِ، والله أعلم، "إلا أن يشترطه السيد" أي: للعبد؛ والمعنى: أي: يُعْطِيهِ العَبْدَ فيكون مِنحةً وتصدقًا. انتهى من "العون".
قال السندي: قوله: "إلا أن يشترط السيد" أي: للعبد، فيكون منحة من السيد للعبد، وأنت خبير بِبُعْدِ هذا المعنى عن لفظِ الاشتراط جدًّا، بل اللائقُ حينئذ أن يقال: إلا أن يَتْرُكَ له السيدُ أو يُعْطِيَه. انتهى.
قال الأَرْدَبِيليُّ في "الأزهار": احتج مالك وداوود بهذا الحديث على أن العبد يملك بتمليك السيد، وبه قال الشافعي في القديم.
وقال الأكثرون: لا يملك بتمليك السيد، وبه قال الشافعي في الجديد، وهو الأصح؛ لحديث: "من ابتاع عبدًا وله مال .. فماله للبائع إلا أن يشترط المبتاع".
وقال الخطابي في "المعالم": حكى حمدان بن سهل عن إبراهيم النخعي أنه كان يرى المالَ للعبد إذا أعتقه السيد؛ لهذا الحديث، وإليه يَذْهَب حمدانُ قولًا بظاهر هذا الحديث.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 472)
- وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: - إِلَّا أَنْ يَسْتَثْنِيَهُ السَّيِّدُ".
===
وأجيب عنه بجوابين؛ أحدهما: أن الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم: "فمال العبد له" يرجع إلى (من) وهو السيد، إلا أن يشترط السيد للعبد، فيكون منحة منه إلى العبد.
والثاني: لا خلاف بين العلماء في أن العبد لا يرث من غيره، والميراث أرجح وجوه الملك وأقواها، وهو لا يرثه ولا يملكه، فما عدا ذلك أولى بألا يملكه، ويحمل ذلك على المنحة والمواساة، وقد جرت العادة من السادة بالإحسان إلى المماليك عند إعتاقهم، ويكون مال العبد له مواساةً ومسامحةً إلا أن يشترط السيد لنفسه فيكون له كما كان ولا مواساة. انتهى كلام الأردبيلي. انتهى من "العون".
قال ابن ماجه بالسند السابق: (وقال ابن لهيعة) في روايته: فمال العبد له؛ أي: للعبد (إلا أن يستثنيه السيد) أي: إلا أن يستثني السيد ذلك المال من العبد، فشرط أن يكون له ذلك المال، فيكون ذلك المال حين استثناه له؛ أي: للسيد، وأما رواية الليث .. فهو ما ذكرناه أولًا؛ يعني: قوله سابقًا: (إلا أن يشترط ماله فيكون له) ومعنى الروايتين واحد.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب العتق، باب فيمن أعتق عبدًا وله مال.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 473)
(154) - 2489 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا سعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْجَرْمِيُّ، حَدَّثَنَا الْمُطَّلِبُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ جَدِّهِ عُمَيْرٍ؛ وَهُوَ مَوْلَى ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ عَبْدَ اللهِ
===
(154) - 2489 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سعيد بن محمد) بن سعيد (الجرمي) أبو محمد الكوفي، صدوق رمي بالتشيع، من كبار الحادية عشرة. روى عن: المطلب بن زياد، وأبي أسامة، ويروي عنه: (خ م د ق) بواسطة الذهلي.
(حدثنا المطلب بن زياد) بن أبي زهير الثقفي مولاهم الكوفي، صدوق ربما وهم، من الثامنة، مات سنة خمس وثمانين ومئة (185 هـ). يروي عنه: (س ق).
(عن إسحاق بن إبراهيم) بن عمير المسعودي مولاهم الكوفي، مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق)، قاله في "التقريب".
قال البوصيري: هذا إسناد فيه مقال؛ لأن إسحاق بن إبراهيم قال فيه البخاري: لا يتابع في رفع حديثه، وقال ابن عدي: ليس له إلا حديثان أو ثلاثة، وقال مسلمة: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وشيخه عمير ذكره ابن حبان في "الثقات"، وباقي رجال الإسناد ثقات. انتهى.
(عن جده عمير؛ وهو مولى) عبد الله (بن مسعود) قال في "التقريب": مجهول من الثالثة. يروي عنه: (ق)، وقال في "التهذيب": وذكره ابن حبان في "الثقات"، عنده حديث تقدم في إسحاق بن إبراهيم بن عمير حفيده. انتهى.
(أن) مولاه (عبد الله) بن مسعود رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 474)
قَالَ لَهُ: يَا عُمَيْرُ؛ إِنِّي أَعْتَقْتُكَ عِتْقًا هَنِيئًا؛ إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "أَيُّمَا رَجُل أَعْتَقَ غُلَامًا وَلَمْ يُسَمِّ مَالَهُ .. فَالْمَالُ لَهُ" فَأَخْبِرْنِي مَا مَالُكَ؟ .
(154) - 2489 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن إسحاق بن إبراهيم مختلف فيه، وكذا شيخه عمير مختلف فيه، وباقي رجال الإسناد ثقات.
(قال) أي: عبد الله بن مسعود (له) أي: قال لعمير مولاه: (يا عمير، إني أعتقتك) وحررتك (عتقًا هنيئًا) أي: طيبًا مباركًا لا منة فيه ولا غرامة، خالصًا لوجه الله تعالى؛ لـ (أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: أيما رجل) أو امرأة (أعتق) وحرر (غلامًا) أو أمةً له (و) الحال أنه (لم يسم) ولم يذكر ولم يطلب (ماله) أي: مال ذلك الغلام على عتقه .. (فالمال) أي: فمال ذلك الغلام باق (له) أي: لذلك الغلام، ولا يأخذه سيده (فأخبرني) يا عمير (ما مالك؟ ) أي: كم قدر مالك الذي كسبته وملكته؟ فإني لا حاجة لي إلى مالك، فإني أعتقتك لوجه الله تعالى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه البيهقي في "سننه الكبرى" من طريق عمران بن عمير عن أبيه بإسناده ومتنه.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لحسن سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنه، فقال:
(154) - 2489 - (م) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 475)