Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(60) - (850) - بَابُ مَنْ أَصَابَ رِكَازًا
(133) - 2468 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَيْمُونٍ الْمَكِّيُّ وَهِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدٍ
===
(60) - (850) - (باب من أصاب ركازًا)
والركاز - بكسر الراء - بمعنى المركوز؛ ككتاب بمعنى مكتوب؛ مأخوذ من الركز؛ وهو الخفاء، ومنه قوله تعالى: {أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزًا} (1)؛ أي: صوتًا خفيًّا، وإنما يملكه الواجد له إذا وجده في مواتٍ أو ملك أحياه؛ فإن وجده بمسجد أو شارع .. فلقطة، وإن وجده في ملك شخص أو موقوف عليه .. فهو له إن ادعاه، وإلا .. بأن نفاه أو سكت فلمن قبله، وهكذا إلى المحيي فهو له وإن لم يدعه، بل وإن نفاه؛ كما قاله ابن حجر الهيتمي، ومثله الزيادي نقلًا عن الدارمي؛ لأنه ملكه بالإحياء، وبالإحياء لم يزل ملكه عنه؛ لأنه مدفون منقول لكن في البيع. انتهى "ب ج على إقناع".
(133) - 2468 - (1) (حدثنا محمد بن ميمون) الخياط البزاز أبو عبد الله (المكي) أصله من بغداد، صدوق ربما أخطأ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(وهشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب المقرئ، صدوق كبر فصار يتلقن، فحديثه القديم أصح، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (خ عم).
كلاهما (قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن سعيد) بن المسيب.--------------------------------------------
(1) سورة مريم: (98).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 414)

وَأَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ".
===
(وأبي سلمة) عبد الله بن عبد الرحمن الزهري المدني.
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: في الركاز) أي: دفين الجاهلية (الخمس) في المال؛ لأنه كالفيء، وإنما وجب فيه الخمس؛ لكثرة نفعه وسهولة أخذه، فخمسه لبيت المال، والباقي لواجده، واختلف الفقهاء في معنى الركاز ها هنا: فقال مالك والشافعي وأحمد رحمهم الله تعالى: هو دفين الجاهلية فقط، ففيه الخمس؛ لكونه من الغنيمة، وليس عندهم في المعدن خمس؛ لأنه ليس من الركاز، ولأنه يحتاج إلى كلفة ومشقة ومؤنة، بخلاف الكنز، بل في المعدن عندهم ربع العشر إن بلغ النصاب بعد التصفية.
قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: الركاز يعم كنز الجاهلية والمعدن كليهما؛ فيجب في كل واحد منهما الخمس، وهو قول الثوري والأوزاعي وأبي عبيد رحمهم الله تعالى. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الزكاة، باب في الركاز الخمس، ومسلم في كتاب الحدود، باب جرح العجماء والمعدن والبئر والركاز جبار، وأبو داوود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في الركاز وما فيه، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في العجماء وجرحها جبار، قال أبو عيسى: حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الزكاة، باب المعادن، وأحمد بن حنبل.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 415)

(134) - 2469 - (2) حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِيٍّ الْجَهْضَمِيُّ، حَدَّثَنَا أَبُو أَحْمَدَ، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(134) - 2469 - (2) (حدثنا نصر بن علي) بن نصر بن علي بن صهبان (الجهضمي) البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو أحمد) محمد بن عبد الله بن الزبير بن عمر بن درهم الأسدي الزبيري الكوفي، ثقة ثبت إلا أنه قد يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي أبي يوسف الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سماك) بن حرب بن أوس الذهلي الكوفي، صدوق، من الرابعة، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، وقد تغير بأخرة فكان ربما يلقن، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 416)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "فِي الرِّكَازِ الْخُمُسُ".
(135) - 2470 - (3) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ،
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات كلهم من رجال "الصحيحين"، ولا يضر اضطراب سماك فيما رواه عن عكرمة؛ لأن الحديث له شاهد مما قبله.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: في الركاز الخمس) لأنه كالغنيمة يصرف ذلك الخمس لبيت المال في مصالح المسلمين، والباقي لواجده.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه مالك في "الموطأ"، في كتاب الزكاة باب زكاة الركاز، وابن أبي شيبة في "مسنده" عن الفضل بن دكين عن إسرائيل، وله شاهد من حديث أبي هريرة والدارقطني في "سننه" والطبراني.
ودرجته: أنه صحيح، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي هريرة الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(135) - 2470 - (3) (حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري) نسبة إلى جحدر؛ اسم قبيلة له، أبو بكر البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا يعقوب بن إسحاق) بن زيد (الحضرمي) مولاهم أبو محمد المقرئ النحوي، صدوق، من صغار التاسعة، مات سنة خمس ومئتين (205 هـ). يروي عنه: (م د س ق).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 417)

حَدَّثَنَا سلِيمُ بْنُ حَيَّانَ، سَمِعْتُ أَبِي، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كَانَ فِيمَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ رَجُلٌ اشْتَرَى عَقَارًا فَوَجَدَ فِيهَا جَرَّةً مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ: اشْتَرَيْتُ مِنْكَ الْأَرْضَ وَلَمْ أَشْتَرِ مِنْكَ الذَّهَبَ، فَقَالَ الرَّجُلُ: إِنَّمَا بِعْتُكَ الْأَرْضَ بِمَا فِيهَا، فَتَحَاكَمَا إِلَى رَجُلٍ
===
(حدثنا سليم) بفتح أوله مكبرًا (ابن حيان) - بمهملة مفتوحة وتحتانية - الهذلي البصري، ثقة، من السابعة. يروي عنه: (ع).
قال سليم: (سمعت أبي) حيان - بفتح أوله وتشديد التحتانية - ابن بسطام الهذلي البصري، روى: عن أبي هريرة، ويروي عنه: ابنه سليم، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (كان فيمن كان قبلكم) من الأمم الماضية (رجل اشترى عقارًا) - بفتحتين - أي: أرضًا (فوجد فيها) أي: في ذلك العقار الذي اشتراه، أنث الضمير مع كون مرجعه مذكرًا؛ نظرًا إلى كونه بمعنى الأرض؛ أي: فوجد في تلك الأرض التي اشتراها (جرة من ذهب) - بفتح الجيم وتشديد الراء - واحد الجرار، وهي معروفة؛ وهي ما صنع من الطين وشوي فصار فخارًا (فقال) المشتري للبائع: (اشتريت منك) أيها البائع (الأرض) فقط (ولم أشتر منك الذهب) فخذه فهو حقك.
(فقال الرجل) البائع: (إنما بعتك الأرض بما فيها) أي: مع ما فيها من الكنوز فأبى كل منهما من أخذ الذهب (فتحاكما) أي: تحاكم كل من البائع والمشتري؛ أي: ترافعا (إلى رجل) عدل عالم بالحكم؛ ليحكم بينهما،

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 418)

فَقَالَ: أَلَكُمَا وَلَدٌ؟ فَقَالَ أَحَدُهُمَا: لِي غُلَامٌ، وَقَالَ الْآخَرُ: لِي جَارِيَةٌ، قَالَ: فَأَنْكِحَا الْغُلَامَ الْجَارِيَةَ، وَلْيُنْفِقَا عَلَى أَنْفُسِهِمَا مِنْهُ وَلْيَتَصَدَّقَا".
===
فأخبراه بما اختلفا فيه واستفتياه فيه، (فقال) لهما الرجل المحكم: (ألكما) أي: هل لكما (ولد؟ فقال أحدهما) أي: أحد المتحاكمين للمحكم: نعم (لي غلام) أي: ولد ذكر (وقال الآخر) منهما: (لي جارية) أي: بنت صغيرة، فـ (قال) المحكم لهما: (فأنكحا) أي: زوجا (الغلام الجارية، ولينفقا على أنفسهما منه) أي: من ذلك الذهب (وليتصدقا) ما فضل عن نفقتهما على المساكين والمحاويج.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 419)

‌‌كتابُ العتق

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 421)

(18) - كِتَابُ الْعِتْقِ

‌‌(61) - (851) - بَابُ الْمُدَبَّرِ
===
(18) - (كتاب العتق)
أي: أحاديثه؛ أي: الإعتاق، فهو اسم مصدر لأعتق الرباعيِّ، وإن كان يصح أن يكون مصدرًا لعتق الثلاثي، إلا أن عتق لازم غالبًا، يقال: عتق العبد عتقًا؛ أي: صار مُعْتقًا، وقد يكون متعديًا؛ كما في قول بعضهم:
يا رب أَعْضاء السجودِ عَتَقْتَهَا … مِن فَضْلِك الوافي وأنتَ الواقي
والعِتْقُ يَسْرِي في الغِنَى يا ذَا الغِنَى … فَامْنُنْ علَى الفانِي بعِتْقِ البَاقِي
وهو لغةً: مأخوذ من قولهم: عتق الفرخ؛ إذا طار واستقل.
وشرعًا: إزالة ملك عن آدمي لا إلى مالك تقربًا إلى الله تعالى، فخرج بـ (آدمي) الطير والبهيمة، فلا يصح عتقهما.
وقد قام الإجماع على أن العتق من القربات، سواء المنجز والمعلق، وأما تعليقه .. فليس قربةً إن قصد به حث على شيء أو منع منه أو تحقيق خبر، وإلا .. فهو قربة.
والعتق باللفظ أقوى منه بالفعل؛ لأن العتق بالقول مجمع عليه، بخلاف الاستيلاد، ولجواز موت المستولدة قبل موت سيدها. انتهى "ب ج على الغزي".
(61) - (851) - (باب المدبر)
أي: جواز بيعه؛ من التدبير؛ وهو لغةً: النظر في عواقب الأمور، ومنه حديث: "التدبير نصف المعيشة".

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 423)

(136) - 2471 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، عَنْ عَطَاءٍ،
===
وشرعًا: تعليق عتق بالموت الذي هو دبر الحياة.
* * *

استدل المؤلف رحمه الله تعالى على الترجمة بحديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما، فقال:
(136) - 2471 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث وثلاثين ومئتين (233 هـ)، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا إسماعيل بن أبي خالد) الأحمسي مولاهم البجلي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وأربعين ومئة (146 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سلمة بن كهيل) - مصغرًا - الحضرمي أبي يحيى الكوفي، ثقة يتشيع، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل،

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 424)

عَنْ جَابِرٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم بَاعَ الْمُدَبَّرَ.
===
لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم باع المدبر) أي: العبد الذي علق سيده عتقه بموته، وفي "المصباح": دبر الرجل عبده تدبيرًا؛ إذا أعتقه بعد موته، فالعبد مدبر بفتح الموحدة.
قوله: (باع المدبر) حمله أصحاب أبي حنيفة على المدبر المقيد، وهو عندهم يجوز بيعه، وأصحاب مالك على أنه كان مديونًا حين دبره، ومثله يجوز إبطال تدبيره عندهم، وأما الشافعي وغيره .. فأخذ بظاهر الحديث وجوز بيع المدبر مطلقًا. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب البيوع، باب بيع المدبر، ومسلم في كتاب الأيمان، باب جواز بيع المدبر، وأبو داوود في كتاب العتق، باب في بيع المدبر مطولًا، والنسائي في كتاب البيوع، باب في بيع المدبر، والدارمي وأحمد.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث جابر الأول بحديث آخر له أيضًا رضي الله تعالى عنه، فقال:

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 425)

(137) - 2472 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: دَبَّرَ رَجُلٌ مِنَّا غُلَامًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ غَيْرُهُ، فَبَاعَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم فَاشْتَرَاهُ ابْنُ النَّحَّامِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي عَدِيّ.
===
(137) - 2472 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (دبر رجل منا) أي: من الأنصار، اسمه أبو مذكور (غلامًا) له اسمه يعقوب؛ أي: علق عتقه بدبر حياته؛ أي: بآخرها (و) الحال أنه (لم يكن له) أي: لذلك الرجل (مال غيره) أي: غير ذلك الغلام وعليه ديون، فبلغ خبر تدبيره النبي صلى الله عليه وسلم (فباعه النبي صلى الله عليه وسلم لقضاء دينه (فاشتراه) أي: اشترى ذلك الغلام من النبي صلى الله عليه وسلم نعيم (بن) عبد الله (النحام) لقب لعبد الله، هو؛ أي: ذلك الرجل المشتري (رجل من بني عدي) ابن أسيد القرشي العدوي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب العتق، باب بيع المدبر، ومسلم في كتاب الأيمان، باب في بيع المدبر، وأبو داوود في كتاب العتق، باب في بيع المدبر مطولًا، والنسائي في كتاب البيوع، باب بيع المدبر، والدارمي وأحمد.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 426)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.

‌‌تتمة
ولفظ "مسلم" مع "شرحه الكوكب": (عن جابر بن عبد الله) رضي الله تعالى عنهما (أن رجلًا من الأنصار) اسمه أبو مذكور (أعتق غلامًا له) اسمه يعقوب؛ أي: علق عتقه (عن دبر) أي: بدبر حياته؛ أي: بآخرها، فقال له: أنت حر بعد موتي، وسمي هذا العتق تدبيرًا؛ لأن العتق يحصل فيه في دبر الحياة؛ أي: عقبها؛ لأن التدبير شرعًا عتق علق بدبر الحياة؛ كما مر، وا لم يكن له) أي: لذلك المدبر (مال غيره) غير ذلك الغلام.
وفي باب بيع المزايدة من "صحيح البخاري": (أن رجلًا أعتق غلامًا له عن دبر، فاحتاج) ففيه أن سبب البيع هو الاحتياج إلى ثمنه (فبلغ ذلك) أي: تدبير الرجل غلامه؛ أي: وصل خبر تدبيره (النبي صلى الله عليه وسلم فدعا النبي صلى الله عليه وسلم الرجل وغلامه (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لمن عنده من الصحابة: (من يشتريه؟ ) أي: من يشتري هذا الغلام (مني، فاشتراه) أي: فاشترى ذلك الغلام من النبي صلى الله عليه وسلم (نعيم) مصغرًا (بن عبد الله) بن أسيد القرشي العدوي، أسلم قديمًا قبل عمر بن الخطاب، فكتم إسلامه، وأراد الهجرة، فسأله بنو عدي أن يقيم في مكة على أي دين يشاء؛ لأنه كان ينفق على أراملهم وأيتامهم ففعل، ثم هاجر عام الحديبية ومعه أربعون من أهل بيته، رضي الله تعالى عنهم، ووقع في بعض رواية مسلم: (فاشتراه ابن النحام) وكذا في رواية ابن ماجه، وظاهره: أن النحام كان لقب أبيه، ولكن غلط النووي هذه الرواية، وقال: إن النحام لقب نعيم لا لأبيه، وهو الصواب.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 427)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والمعنى عليه: فاشتراه من النبي صلى الله عليه وسلم نعيم بن عبد الله بن أسيد القرشي العدوي (النحام) بالرفع صفة لنعيم، وضبطه الجمهور بفتح النون والحاء المشددة، وضبطه ابن الكلبي بضم النون وفتح الحاء المخففة، ومنعه الصنعاني، كذا في "الفتح" (5/ 166).
وقال النووي: هكذا هو في جميع نسخ "مسلم" أبي النحام، قالوا: وهو غلط، والصواب: فاشتراه النحام؛ فإن المشتري هو نعيم، وهو النحام، لقب بذلك؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "دخلت الجنة، فسمعت فيها نحمة لنعيم"؛ والنحمة: الصوت، وقيل: هي السعلة، وقيل: هي النحنحة. انتهى.
أي: فاشتراه نعيم النحام من النبي صلى الله عليه وسلم بثمان مئة درهم، فدفعها؛ أي: فدفع النبي صلى الله عليه وسلم تلك الدراهم (إليه) أي: إلى ذلك الرجل المُدبِّر غلامَه، اتفقت الطرق كلها على أن ثمنه ثمان مئة درهم، إلا ما أخرجه أبو داوود من طريق هشيم عن إسماعيل قال: بسبع مئة أو تسع مئة؛ ولا شك أن رواية ثمان مئة أكثر وأوثق؛ لأن الجازم مقدم على الشاك، والله أعلم.
وفي رواية مسلم أيضًا زيادة: (قال عمرو) بن دينار بالسند السابق (سمعت جابر بن عبد الله يقول): كان ذلك الغلام (عبدًا قبطيًا، مات عام أول من إمارة ابن الزبير) ونصب عام على الظرفية، وإضافته إلى أول من إضافة الموصوف إلى صفته، وأول بالصرف وعدمه، على أنه فوعل أو أفعل، والمعنى: مات عامًا أول من إمارة ابن الزبير، أو الإضافة مقلوبة؛ أي: مات أول عام من إمارة ابن الزبير. انتهى.
* * *

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 428)

(138) - 2473 - (3) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ ظَبْيَانَ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ"، قَالَ ابْنُ مَاجَهْ: (سَمِعْتُ عُثْمَانَ - يَعْنِي: ابْنَ أَبِي شَيْبَةَ - يَقُولُ: هَذَا خَطَأٌ
===
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(138) - 2473 - (3) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) ثقة، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا علي بن ظبيان) - بفتح المعجمة ثم موحدة ساكنة ثم تحتانية - ابن هلال العبسي الكوفي قاضي بغداد، ضعيف، من التاسعة، مات سنة اثنتين وتسعين ومئة (192 هـ). يروي عنه: (ق).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص العمري المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: المدبر) محسوب (من الثلث) يعتق إن خرج منه، وإلا .. فلا.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن ظبيان، وهو متفق على ضعفه.
قال تلميذ المؤلف أبو الحسن بن بحر القزويني: (قال) لنا شيخنا محمد بن يزيد (ابن ماجه) مؤلف هذا السنن: (سمعت) شيخنا (عثمان يعني) المؤلفُ بعثمان الذي أبهمه عثمان (ابن أبي شيبة يقول: هذا) الحديث (خطأ)

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 429)

- يَعْنِي: حَدِيثَ الْمُدَبَّرُ مِنَ الثُّلُثِ - قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ: لَيْسَ لَهُ أَصْلٌ).
===
موضوع (يعني) عثمان بقوله هذا: (حديث المدبر) محسوب (من الثلث، قال أبو عبد الله) محمد ابن ماجه: (ليس له) أي: لهذا الحديث (أصل) أي: سند صحيح، بل موضوع.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف متنًا وسندًا (23) (268)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 430)

‌‌(62) - (852) - بَابُ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ
(139) - 2474 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ،
===
(62) - (852) - (باب أمهات الأولاد)
(139) - 2474 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(ومحمد بن إسماعيل) بن سمرة الأحمسي - بمهملتين - أبو جعفر السراج، ثقة، من العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (ت س ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي أبو عبد الله، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء بالكوفة، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن حسين بن عبد الله بن عبيد الله بن عباس) بن عبد المطلب الهاشمي المدني، ضعيف، من الخامسة، مات سنة أربعين ومئة (140 هـ)، أو بعدها بسنة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عكرمة) البربري المكي أبي عبد الله الهاشمي مولاهم، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 431)

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ أَمَتُهُ مِنْهُ .. فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَنْ دُبُرٍ مِنْهُ".
===
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حسين بن عبد الله بن عبيد الله الهاشمي، تركه علي بن المديني وأحمد بن حنبل والنسائي، وضعفه أبو حاتم وأبو زرعة، وقال البخاري في "التاريخ الصغير": إنه يتهم بالزندقة.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أيما رجل ولدت أمته منه) ولدًا .. (فهي) أي: فتلك الأمة (معتقة) بصيغة اسم المفعول؛ أي: بإيلاده إياها (عن دبر) أي: عن آخر حياة (منه) أي: بموته.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد رواه الحاكم وصحح إسناده، ويشهد له أيضًا خبر: (أمهات الأولاد لا يبعن ولا يوهبن ولا يورثن، يستمتع بها سيدها ما دام حيًّا، فإذا مات .. فهي حرة) رواه الدارقطني والبيهقي، وصححا وقفه على عمر، وخالفهما ابن القطان فصحح رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم وحسنه، وقال: رواته كلهم ثقات، وخبر "الصحيحين": قلنا: يا رسول الله؛ إنا نأتي السبايا ونحب أثمانهن، فما ترى في العزل؟ قال صلى الله عليه وسلم: "ما عليكم ألا تفعلوا؛ ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا وهي كائنة"، فلولا أن الاستيلاد يمنع من البيع لاستحقاقها العتق .. لم يكن لعزلهم لمحبة الأثمان فائدة.
وخبر "الصحيحين" أيضًا: "إن من أشراط الساعة أن تلد الأمة ربتها"، وفي رواية: ربها؛ أي: سيدها، فأقام الولد مقام أبيه، وأبوه حر، فكذا هو، ولما كان الولد كالجزء .. استحقت العتق بولادته، وهذا هو المراد من قوله صلى الله

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 432)

(140) - 2475 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ؛ يَعْنِي: النَّهْشَلِيَّ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللهِ،
===
عليه وسلم في مارية القبطية لما ولدت سيدنا إبراهيم: "أعتقها ولدها" إلى غير ذلك. انتهى "ب ج".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره، وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(140) - 2475 - (2) (حدثنا أحمد بن يوسف) بن خالد الأزدي أبو الحسين النيسابوري المعروف بحمدان، حافظ ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو بكر؛ يعني: النهشلي) - بفتحتين بينهما هاء ساكنة - الكوفي، اسمه عبد الله بن قطاف، أو ابن أبي قطاف، وقيل: وهب، وقيل: معاوية، صدوق رمي بالإرجاء من السابعة، مات سنة ست وستين ومئة (166 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(عن الحسين بن عبد الله) بن عبيد الله، ضعيف، من الخامسة، مات سنة أربعين ومئة، أو بعدها بسنة. يروي عنه: (ت ق).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 433)

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: ذُكِرَتْ أُمُّ إِبْرَاهِيمَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا".
===
(عن عكرمة) الهاشمي المكي، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حسين بن عبد الله الهاشمي، وهو متفق على ضعفه؛ أي: فحكمه حكم الإسناد قبله.
(قال) ابن عباس: (ذُكِرَتْ أمُّ إبراهيم) ولد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وهي مارية القبطية (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أعتقها ولدها) إبراهيم؛ أي: تسبب في عتقها بعد موتي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه ابن سعد في "الطبقات الكبرى" ومعنى: (أعتقها إبراهيم) أثبت لها استحقاق العتق، لا أنه أعتقها بالفعل، ولذلك قالت عائشة رضي الله تعالى عنها: ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارًا ولا درهمًا ولا عبدًا ولا أمة، وكانت مارية من جملة ما خلفه صلى الله عليه وسلم، ولم يثبت أنه أعتقها في حياته، ولا علق عتقها بوفاته.
وروي عن عمر رضي الله تعالى عنه أنه قال: نبيعها وقد خالطت لحومنا لحومها ودماؤنا دماءها؟ !
وعن عثمان رضي الله تعالى عنه نحوه، واشتهر عن علي رضي الله تعالى عنه أنه خطب يومًا على منبر الكوفة، فقال في أثناء خطبته: اجتمع رأيي ورأي عمر أن أمهات الأولاد لا يبعن، وأنا الآن أرى بيعهن؛ فقال لي عبيدة السلماني رضي الله تعالى عنه: رأيك مع رأي عمر - وفي رواية: مع الجماعة - أحب إلينا

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 434)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
من رأيك وحدك، فأطرق رأسه، ثم قال: اقضوا فيه ما أنتم مُقْضُون؛ فإني أكره أن أخالفَ الجماعةَ، فمجموع هذه الأحاديث عضَّد بعضُها بعضًا، فلو حكم حاكم بصحة بيعها .. نُقِض حكمه؛ لمخالفته الإجماعَ، وما كان في ذلك من الخلاف بَيْن القرنِ الأول؛ فقد انقطع وانعقد الإجماع على مَنْعِ بيعها.
وأما خبرُ أبي داوود عن جابر الآتي ذِكْرُه بعد هذا الحديثِ في كلام المؤلف: (كنا نبيع سرارينا وأمهات الأولاد والنبي صلى الله عليه وسلم لا يرى بذلك بأسًا) .. فأجيب: بأنه منسوخ على فرض اطلاع النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك مع كونه قبل النهي أو أنه منسوب إلى النبي صلى الله عليه وسلم استدلالًا واجتهادًا، فيقدم عليه ما نسب إليه صلى الله عليه وسلم قولًا ونصًّا؛ وهو نهيه صلى الله عليه وسلم عن بيع أمهات الأولاد؛ كما مر؛ فإنه وإن كان نفيًا لفظًا، لكنه نهي معنىً.
وبالجملة: فيحتمل أن النبي صلى الله عليه وسلم علم بذلك، ويكون قبل النهي، فيكون منسوخًا، ويحتمل أنه لم يشعر بذلك، ولكن نسبه إليه جابر باجتهاده؛ حيث غلب على ظنه أن النبي صلى الله عليه وسلم اطلع عليه، ونظير ذلك ما ورد في المخابرة أن ابن عمر رضي الله تعالى عنهما قال: كنا نخابر أربعين سنة لا نرى بذلك بأسًا، حتى أخبرنا رافع بن خديج رضي الله تعالى عنه أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة، فتركناها. انتهى من "ب ج على الغزي".
فهذا الحديث أيضًا كالذي قبله: صحيح بغيره، وإن كان سنده ضعيفًا، وغرضه بسوقه: الاستشهاد به لما قبله.
* * *

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 435)