Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
(114) - 2449 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ الْمَجِيدِ، حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُهَاجِرٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، عَنْ أَخِيهِ سَعِيدِ بْنِ حُرَيْثٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم مِثْلَهُ.
===
(114) - 2449 - (م) (حدثنا محمد بن بشار) بن عثمان العبدي البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد) الحنفي أبو علي البصري، صدوق، لم يثبت أن يحيى بن معين ضعفه، من التاسعة، مات سنة تسع ومئتين (209 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر) ضعيف، من السابعة. يروي عنه: (ت ق).
(عن عبد الملك بن عمير، عن عمرو بن حريث) بن عمرو بن عثمان بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي، صحابي صغير رضي الله تعالى عنه، مات سنة خمس وثمانين (85 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أخيه سعيد بن حريث) رضي الله تعالى عنه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف أيضًا؛ كأصله، غرضه: بيان متابعة عبيد الله بن عبد المجيد لوكيع في رواية هذا الحديث عن إسماعيل بن إبراهيم بن مهاجر، وساق عبيد الله (مثله) أي: مثل حديث وكيع؛ أي: مماثله لفظًا ومعنىً.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 350)

(115) - 2450 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَعَمْرُو بْنُ رَافِعٍ قَالَا: حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ النَّخَعِيُّ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ مَيْمُونٍ،
===
ثم استشهد المؤلف لحديث سعيد بن حريث بحديث حذيفة بن اليمان رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(115) - 2450 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير - مصغرًا - السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وعمرو بن رافع) بن الفرات القزويني البجلي أبو حجر - بضم المهملة وسكون الجيم - ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله الكوفي نزيل مكة ودمشق، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو مالك) عبد الملك بن الحسين (النخعي) الواسطي، قال ابن معين: ليس بشيء، وقال عمرو بن علي: ضعيف منكر الحديث، وقال أبو زرعة وأبو حاتم: ضعيف الحديث، وقال أبو داوود: ضعيف، وقال النسائي: ليس بثقة، ولا يُكْتَبُ حديثه، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن يوسف بن ميمون) المخزومي مولاهم الكوفي الصباغ، ضعيف، من الرابعة. يروي عنه: (ق)، وذكره ابن حبان في "الثقات"، قال في "التهذيب": ولكنه جعلهما اثنين فذكر الراوي عن أبي عبيدة بن حذيفة في الثقات، وذكر يوسف بن ميمون الصباغ في الضعفاء، فقال: فاحش الخطأ كثير الوهم، وفرق بينهما أيضًا أبو حاتم الرازي وغيره، وقال ابن شاهين في "الثقات": يوسف بن

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 351)

عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ حُذَيْفَةَ، عَنْ أَبِيهِ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ بَاعَ دَارًا وَلَمْ يَجْعَلْ ثَمَنَهَا فِي مِثْلِهَا .. لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيهَا".
===
ميمون، قال إبراهيم بن أبي معاوية: كنت ليلةً عند أبي، فذكر يوسف بن ميمون، فقال لي: يا إبراهيم؛ كان يوسف بن ميمون ممن رفعه الله تعالى بالصدق. انتهى "تهذيب".
(عن أبي عبيدة بن حذيفة) بن اليمان الكوفي، مقبول، من الثانية. يروي عنه: (س ق).
(عن أبيه حذيفة بن اليمان) واسم اليمان حسيل - مصغرًا - حليف الأنصار الصحابي الجليل من السابقين رضي الله تعالى عنه، مات في أول خلافة علي سنة ست وثلاثين (36 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لضعف أبي مالك النخعي، ولكون يوسف بن ميمون مختلفًا فيه.
(قال) حذيفة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من باع دارًا ولم يجعل ثمنها في مثلها .. لم يبارك له فيها") أي: في ثمنها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وبالجملة: فلم ينفرد به يوسف بن ميمون؛ فقد تابعه عليه يزيد بن أبي خالد عن أبي عبيدة؛ كما رواه البيهقي في "سننه الكبرى"، لكن لم أعلم يزيد بن أبي خالد بعدالة ولا جرح، والله أعلم.
ورواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن شعبة عن يزيد بن أبي خالد موقوفًا، وروي هذا الحديث عن وهب بن جرير عن شعبة مرفوعًا، ورواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده" من طريق يزيد بن أبي خالد سمع أبا عبيدة، فذكره بإسناده ومتنه.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 352)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث له شواهد ومتابعات، وإن كان سنده ضعيفًا، فدرجته: أنه حسن، وغرضه: الاستشهاد به لحديث سعيد بن حريث.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 353)

‌‌كتاب الشُّفْعة

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 355)

(16) - كِتَابُ الشُّفْعَةِ

‌‌(53) - (843) - بَابُ مَنْ بَاعَ رِبَاعًا .. فَلْيُؤْذِنْ شَرِيكَهُ
===
(16) - (كتاب الشفعة)
(53) - (843) - (باب من باع رباعًا .. فليؤذن شريكه)
قوله: كتاب الشفعة؛ أي: هذا كتاب موضوع في بيان الأحاديث الواردة في أحكام الشفعة؛ وهي بسكون الفاء مع ضم الشين المعجمة، وبعض الفقهاء يضمهما، لكن الأفصح السكون؛ معناها لغةً: الضم؛ لما فيها من ضم أحد النصيبين إلى الآخر.
وشرعًا: استحقاقُ تملُّكٍ قَهْرِيٌّ - برفع (قهريٌّ) على أنه صفة (استحقاقٌ) - يَثْبُتُ للشريك القديم على الشريك الحادث؛ بسببِ الشركة بالعوض الذي مُلِكَ به.
وشُرعت؛ لدفعِ الضرر.
وأركانها ثلاثة:
شفيع؛ وهو الآخذ، ومشفوع؛ وهو المأخوذ، ومشفوع منه؛ وهو المأخوذ منه، ولكل من الثلاثة شروط مبسوطة في كتب الفروع، فراجعها.
قوله: (باب من باع رباعًا) والرباع: بكسر الراء - جمع ربع - بفتح الراء وسكون الموحدة؛ كحبال وحبل - والربع: الدار بعينها حيث كانت يجمع على رباع - بكسر الراء - وربوع وأرباع وأربع - بضم الموحدة مع سكون الراء - نظير أفلس وفلس. انتهى من "المختار".
* * *

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 357)

(116) - 2451 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَتْ لَهُ نَخْلٌ أَوْ أَرْضٌ .. فَلَا يَبِيعُهَا حَتَّى يَعْرِضَهَا عَلَى شَرِيكِهِ".
===
(116) - 2451 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن أبي الزبير) الأسدي مولاهم المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له نخل) مشتركة (أو) كانت له (أرض) مشتركة .. (فلا يبيعها) بصيغة الخبر؛ أي: فلا يبع نصيبه منها (حتى يعرضها) ويخبر إرادة بيعه لها (على شريكه) قيل: أي: يكره له البيع لا أن البيع حرام وغير جائز، كذا قرره كثير من العلماء، وإن كان ظاهر الأحاديث يقتضي الحرمة. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب البيوع، باب النهي عن الحكرة والحلف في البيع والشفعة وغرز الخشب، والنسائي في كتاب البيوع، باب الشركة في النخل.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 358)

(117) - 2452 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَالْعَلَاءُ بْنُ سَالِمٍ قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا شَرِيكٌ، عَنْ سِمَاكٍ،
===
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(117) - 2452 - (2) (حدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبان - بكسر المهملة بعدها موحدة - أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق).
(والعلاء بن سالم) الطبري أبو الحسن الحذاء، نزل بغداد، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (ق).
كلاهما (قالا: حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم، أبو خالد الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقد قارب التسعين. يروي عنه: (ع).
(أنبأنا شريك) بن عبد الله بن أبي شريك النخعي أبو عبد الله الكوفي القاضي، روى عن: سماك بن حرب، ويروي عنه: يزيد بن زاذان، صدوق يخطئ كثيرًا، تغير حفظه منذ ولي القضاء، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ) يروي عنه: (م عم).
(عن سماك) بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصةً مضطربة، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 359)

عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ فَأَرَادَ بَيْعَهَا .. فَلْيَعْرِضْهَا عَلَى جَارِهِ".
===
(عن عكرمة) البربري الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه (قال: من كانت له أرض) فاضلة (فأراد بيعها .. فليعرضها) ويظهرها (على جاره) أي: ليشتريها إن أراد شراءها، وفي هذا الحديث حجة لمن يقول: إن الشفعة يستحقها الجار.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرجه الطبراني، وله شاهد من حديث جابر بن عبد الله رواه أبو داوود والنسائي وابن ماجه، انظر الحديث السابق قبل هذا.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده ولأن له شاهدًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 360)

‌‌(54) - (844) - بَابُ الشُّفْعَةِ بِالْجِوَارِ
(118) - 2453 - (1) حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْجَارُ
===
(54) - (844) - (باب الشفعة بالجوار)
(118) - 2453 - (1) (حدثنا عثمان بن أبي شيبة) أخو أبي بكر، وهو أسن من أبي بكر بسنتين، اسمه عثمان بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي، أبو الحسن بن أبي شيبة الكوفي، ثقة حافظ شهير وله أوهام، قيل: وكان لا يحفظ القرآن، من العاشرة، مات سنة تسع وثلاثين ومئتين (239 هـ)، وله ثلاث وثمانون سنة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا هشيم) بن بشير - بوزن عظيم - السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبرنا عبد الملك) بن أبي سليمان ميسرة العَرْزَمِيُّ - بفتح المهملة وسكون الراء وبالزاي المفتوحة - صدوق له أوهام، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المَكِّيُّ، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الجار) أي: جار الدار

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 361)

أَحَقُّ بِشُفْعَةِ جَارِهِ، يُنْتَظَرُ بِهَا وَإنْ كَانَ غَائِبًا إِذَا كَانَ طَرِيقُهُمَا واحِدًا".
===
المبيعة أو الأرض المبيعة (أحق) أي: مستحق، فالمبالغة لا تعتبر؛ أي: مستحق (بشفعة جاره) أي: بأخذ ما باعه جاره دارًا كان أو أرضًا (ينتظر) بالبناء للمفعول؛ كما في "العون" و"تحفة الأحوذي" أي: ينتظر ذلك الجار (بها) أي: بشفعته؛ أي: بأخذ ما باعه جاره.
قال ابن رسلان: يحتمل انتظار الصبي بالشفعة حتى يبلغ، وقد أخرج الطبراني في "الصغير" و"الأوسط" عن جابر أيضًا مرفوعًا قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الصبي على شفعته حتى يدرك، فإذا أدرك؛ فإن شاء .. أخذ، وإن شاء .. ترك"، وفي إسناده عبد الله بن بزيع، قاله في "النيل".
(وإن كان) ذلك الجار (غائبًا) فيه دليل على أن شفعة الغائب لا تبطل وإن تراخى. انتهى من "العون".
قوله: "وإن كان غائبًا" بالواو وإن وصلية؛ أي: لتوصيل ما بعدها بما قبلها؛ أي: رابطة بينهما لا جواب لها؛ كما قاله العليمي في "حاشية المجيب".
قال الطيبي في "شرح المشكاة": بإثبات الواو في السنن كلها إلا "النسائي"، وفي "الدارمي" وفي "جامع الأصول" و"شرح السنة"، وبإسقاطها في نسخ "المصابيح"، والأول أوجه. انتهى "تحفة الأحوذي".
(إذا كان طريقهما) أي: طريق الجارين أو الدارين (واحدًا).
قال في "النيل": فيه دليل على أن الجوار بمجرده لا تثبت به الشفعة، بل لا بد معه من اتحاد الطريق، ويؤيد هذا الاعتبار قوله: "فإذا وقعت الحدود، وصرفت الطرق .. فلا شفعة". انتهى.
وقد حمل صاحب "النيل" حديث: "الجار أحق بسقبه" وما في معناه من الأحاديث التي تدل على ثبوت الشفعة للجار مطلقًا على هذا المقيد.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 362)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في الشفعة، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في الشفعة للغائب، قال أبو عيسى: هذا الحديث حديث حسن غريب، ولا نعلم أحدًا روى هذا الحديث غير عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء عن جابر، وقد تكلم شعبة في عبد الملك بن أبي سليمان.
وقال الذهبي في "الميزان": عبد الملك بن أبي سليمان أحد الثقات المشهورين تكلم فيه شعبة؛ لتفرده عن عطاء بخبر الشفعة للجار، قال وكيع: سمعت شعبة يقول: لو روى عبد الملك حديثًا آخر مثل حديث الشفعة .. لطرحت حديثه كله، وقال أبو قدامة السرخسي: سمعت يحيى القطان يقول: لو روى عبد الملك حديثًا آخر كحديث الشفعة .. لتركت حديثه، وروى أحمد بن أبي مريم عن يحيى: ثقة، وقال أحمد: حديثه في الشفعة منكر، وهو ثقة. انتهى.
وقال المنذري - بعد نقل كلام الترمذي -: وقال الإمام الشافعي: يخاف ألا يكون محفوظًا، وأبو سلمة حافظ، وكذلك أبو الزبير، ولا يعارض حديثهما بحديث عبد الملك.
وسئل الإمام أحمد عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث منكر، وقال يحيى: لم يحدث به إلا عبد الملك، وقد أنكره الناس عليه، وقال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: هذا حديث منكر، فقال: لا أعلم أحدًا رواه عن عطاء غير عبد الملك، تفرد به، ويروى عن جابر خلاف هذا، هذا آخر كلامه.
وقد احتج مسلم في "صحيحه" بحديث عبد الملك، واستشهد به البخاري،

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 363)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يخرجا له هذا الحديث، ويشبه أن يكونا تركاه؛ لتفرده به وإنكار الأئمة عليه، وجعله بعضهم رأيًا لعبد الملك أدرجه عبد الملك في الحديث. انتهى كلام المنذري.
وقال الترمذي في "جامعه": وروي عن ابن المبارك عن سفيان الثوري، قال سفيان: عبد الملك بن أبي سليمان ميزان؛ يعني: في العلم، والعملُ على هذا الحديث عند أهل العلم؛ أن الرجل أحق بشفعة جاره وإن كان غائبًا، فإذا قدم .. فله الشفعة، وإن تطاول ذلك.
وفي "التحفة": وظاهر الحديث أنه لا يجب عليه السيرُ متى بلغه للطلب، أو البعثُ برسول؛ كما قال مالك، وقال بعض أهل العلم: إنه يجب عليه ذلك إذا كانت مسافةُ غيبتهِ ثلاثة أيام فما دونها، وإن كانت المسافة فوق ذلك .. لم يجب. انتهى منه.
قال السندي: قوله: "يُنتظر بها" قيل: ليس معناه: أن البائع ينتظره ولا يبيع، وإنما معناه: أن المشتريَ ينتظره في قطع حق الشفعة ويحتاج إلى إذنه في ذلك. انتهى.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن متنًا وسندًا؛ لأن في سنده عبدَ الملك، وهم اختلفوا فيه، ومتنه اختلفوا فيه؛ لأن بعضهم يقول: إنه من رأي عبد الملك أدرجه في حديث عطاء؛ كما بينا ذلك آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
ولعل من يستدل بهذا الحديث الأَحْنَاف.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أبي رافع رضي الله تعالى عنه، فقال:

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 364)

(119) - 2454 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَعَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ".
===
(119) - 2454 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن إبراهيم بن ميسرة) الطائفي نزيل مكة، ثبت حافظ، من الخامسة، قتل قريبًا من سنة اثنتين وثلاثين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن الشريد) - بفتح المعجمة - الثقفي أبي الوليد الطائفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبي رافع) القبطي مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، اسمه إبراهيم، وقيل: أسلم أو ثابت أو هرمز، مات في أول خلافة علي على الصحيح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن في إسناده اضطرابًا.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "الجار أحق بسقبه") قال السندي: السقب: القرب؛ والمعنى: الجار القريب أحق بأخذ الدار الساقبة؛ أي: القريبة له وشفعتها، ومن لا يقول بشفعة الجوار .. يحمل الجار على الشريك؛ فإنه يسمى جارًا، أو يحمل الباء على السببية؛ والمعنى: الجار أحق بالبر والمعونة بسبب قرب جواره.
قال السيوطي: سئل الأصمعي عنه، فقال: لا أفسر حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكن العرب تزعم أن السقب اللَّزِيقُ. انتهى منه.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 365)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الخطابي: قوله: "بسقبه" بفتح السين والقاف وبعدها موحدة، وقد يقال بالصاد بدل السين، ويجوز فتح القاف وإسكانها؛ وهو القرب والمجاورة، وقد استدل بهذا الحديث القائلون بثبوت الشفعة للجار.
قال الخطابي: ليس في الحديث ذكر الشفعة، فيحتمل أن يكون أراد الشفعة، وقد يحتمل أن يكون أراد أنه أحق بالبر والمعونة وما في معناهما، وقد يحتمل أن يكون المراد بالجار الشريك؛ لأن اسم الجار قد يقع على الشريك؛ فإنه قد يجاور شريكه ويساكنه في الدار المشتركة بينهما؛ كالمرأة تسمى جارة؛ كما فسر بها قوله تعالى: {وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ … } (1).
قال الخطابي: وقد تكلم أصحاب الحديث في إسناد هذا الحديث، واضطربت الرواية فيه؛ فقال بعضهم: عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع، وقال بعضهم: عن أبيه عن أبي رافع، وأرسله بعضهم عن عمرو بن الشريد عن أبي رافع، وقال فيه: قتادة عن عمرو بن شعيب عن الشريد، والأحاديث الواردة في أن لا شفعة إلا للشريك أسانيدها جياد، ليس في شيء منها اضطراب. انتهى، فهي الراجحة.
قلت: هذا الحديث عند أحمد والنسائي بلفظ: (قال: قلت: يا رسول الله؛ أرض ليس لأحد فيها شرك ولا قسم إلا الجوار؟ فقال: الجار أحق بسقبه ما كان)، فبطل احتمال كون المراد أنه أحق بالبر والمعونة؛ كما لا يخفى.
قال المنذري: وأخرجه النسائي وابن ماجه. انتهى من "العون".
واستدل التوربشتي بإيراد البخاري حديث الجار أحق بسقبه على تقوية شفعة الجار وإبطال ما تأوله أبو سليمان الخطابي مشنعًا عليه.--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (36).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 366)

(120) - 2455 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ، عَنْ حُسَيْنٍ الْمُعَلِّمِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ،
===
وأجاب شارح "المشكاة" بأن إيراد البخاري لذلك ليس بحجة على الإمام الشافعي ولا على الخطابي، وقد وافق محيي السنة البغويُّ الخطابي في ذلك، وإذا كان كذلك .. فلا وجه للتشنيع على الإمام أبي سليمان الذي لَانَ له الحديثُ؛ كما لان لأبي سليمان الحديدُ. انتهى، انتهى من "القسطلاني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب البيوع، باب ذكر الشفعة وأحكامها، وعبد الرزاق وابن أبي شيبة وأحمد، وابن حبان في كتاب الشفعة، باب ذكر الأمر بالشفعة للجار.
وهذا الحديث درجته: أنه ضعيف، لاضطراب سنده، وفي متنه أيضًا اضطراب، وغرضه: الاستئناس به للترجمة؛ فالحديث ضعيف متنًا وسندًا (20) (265).
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بحديث شريد بن سويد رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(120) - 2455 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا أبو أسامة) حماد بن أسامة الهاشمي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى ومئتين (201 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حسين) بن ذكوان (المعلم) المكتب العوذي - بفتح المهملة وسكون الواو بعدها معجمة - البصري، ثقة ربما وهم، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص، صدوق،

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 367)

عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ الشَّرِيدِ بْنِ سُوَيْدٍ قَالَ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَرْضٌ لَيْسَ فِيهَا لِأَحَدٍ قِسْمٌ وَلَا شِرْكٌ إِلَّا الْجِوَارُ؟ قَالَ: "الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ".
===
من الخامسة، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عمرو بن الشريد بن سويد) الثقفي أبي الوليد الطائفي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن أبيه الشريد) بوزن الطويل (ابن سويد) - مصغرًا - الثقفي الصحابي الفاضل رضي الله تعالى عنه، شهد بيعة الرضوان، قيل: كان اسمه مالكًا. يروي عنه: (م د س ق).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) الشريد: (قلت: يا رسول الله؛ أرض) وفي رواية: (أرضي) بالإضافة إلى ياء المتكلم (ليس فيها لأحد) من الناس (قسم) أي: نصيب (ولا شرك) أي: ولا مشاركة فيها لأحد، فهو بمعنى ما قبله.
(إلا الجوار) أي: إلا من له جوار لها؛ أي: مجاور لها؟ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الجار أحق) أي: مستحق (بسقبه) أي: بشفعة ما في سقبه وقربه ورده من المشتري الحادث بحق الجوار والقرب إليه، وإن لم يكن شريكًا شركةً مشاعةً.
قال السندي: قوله: (قسم ولا شرك) أي: نصيب، والحديث يدل على أن الجار ظاهره لا تأويل فيه، وليس بمؤول بالشريك، وعلى أن الحديث في الشفعة لا في البر والاحسان، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الشفعة، باب ذكر الشفعة وأحكامها، وأحمد والبيهقي وابن الأعرابي بإسناد ضعيف، وابن

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 368)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أبي شيبة في "مصنفه" في كتاب البيوع والأقضية، باب ما كان يُقضى بالشفعة للجار، والبغويُّ في "شرح السنة".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث جابر.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 369)

‌‌(55) - (845) - بَابٌ: إِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ .. فَلَا شُفْعَةَ
(121) - 2456 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ
===
(55) - (845) - (باب: إذا وقعت الحدود .. فلا شفعة)
(121) - 2456 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وعبد الرحمن بن عمر) بن يزيد بن كثير الزهري أبو الحسن الأصبهاني، لقبه: رُسْتَه - بضم الراء وسكون المهملة وفتح المثناة - ثقة له غرائب وتصانيف، من صغار العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ)، وله اثنتان وسبعون سنة. يروي عنه (ق).
(قالا: حدثنا أبو عاصم) النبيل الضحاك بن مخلد بن الضحاك بن مسلم الشيباني البصري، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة اثنتي عشرة ومئتين (212 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني، إمام الفروع، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الزهري) محمد بن مسلم ابن شهاب، ثقة إمام، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن، ثقة، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 370)

وَأَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَضَى بِالشُّفْعَةِ فِيمَا لَمْ يُقْسَمْ، فَإِذَا وَقَعَتِ الْحُدُودُ .. فَلَا شُفْعَةَ.
===
(وأبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف الزهري المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين، أو أربع ومئة. يروي عنه: (ع).
كلاهما رويا (عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قضى) وحكم (بالشفعةِ فيما) أي: في كلِّ مشترك مشاع قابل للقسمة (لم يقسم) قَبْلُ (فإذا) قسم و (وقعت الحدود) أي: العلامات التي تميز كل نصيب عن الآخر، والحدود: جمع حد؛ وهو هنا: ما تتميز به الأملاك بعد القسمة، وأصل الحد: المنع؛ ففي تحديد الشيء منع خروج شيء منه، ومنع دخول غيره فيه، (وصُرفت الطرق) كما في "الصحيحين" - بضم الصاد المهملة وكسر الراء المخففة وتُشدَّد - أي: بُينت مصارفها وشوارعها .. (فلا شفعة) لأنه لا مجال لها بعد أن تميزت الحقوق بالقسمة.
والعلة في مشروعية الشفعة: دفعُ ضررِ مؤنةِ القِسْمَةِ بين الشريك القديم والشريك الحادث، وضرر استحداث المرافق في الحصة الصائرة إليه؛ أي: إلى الشفيع؛ كمَصْعَدٍ ومِتْوَرٍ وبَالَوعةٍ، فإذا قُسم أولًا .. فلا ضرورةَ إلى الشفعة.
وهذا الحديث أصل في ثبوت الشفعة، وقد أخرجه مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر بلفظ: قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالشفعة في كل شِرْكٍ لم يقسم رَبْعة أو حائطٍ، ولا يحل له أن يبيع حتى يُؤْذِنَ شريكَه، فإن شاء .. أخذ، وإن شاء .. ترك، فإذا باع ولم يؤذنه .. فهو أحق به.
والربعة - بفتح الراء -: تأنيث الربع؛ وهو المنزل والحائط البستان.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 371)