Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(45) - (835) - بَابُ إِقْطَاعِ الْأَنْهَارِ وَالْعُيُونِ
(99) - 2434 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا فَرَجُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ عَلْقَمَةَ بْنِ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، حَدَّثَنِي عَمِّي ثَابِتُ بْنُ سَعِيدِ بْنِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ، عَنْ أَبِيهِ سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَبْيَضَ بْنِ حَمَّالٍ
===
(45) - (835) - (باب إقطاع الأنهار والعيون)
(99) - 2434 - (1) (حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني) نزيل مكة، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق صنف "المسند"، وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا فرج بن سعيد بن علقمة بن سعيد بن أبيض بن حمال) المأربي أبو روح اليماني، صدوق، من السابعة. يروي عنه: (د ق).
(حدثني عمي ثابت بن سعيد بن أبيض بن حمال) - بالمهملة وتشديد الميم - المأربي - بكسر الراء بعدها موحدة - مقبول، من السادسة. يروي عنه: (عم).
(عن أبيه سعيد) بن أبيض بن حمال المرادي أبي هانئ المأربي - بكسر الراء بعدها موحدة - مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبيه أبيض بن حمال) - بالمهملة وتشديد الميم - المأربي - بسكون الهمزة وكسر الراء بعدها موحدة - له صحبة وأحاديث رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن أكثر رجاله من المقبولين.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 310)

أَنَّهُ اسْتَقْطَعَ الْمِلْحَ الَّذِي يُقَالُ لَهُ: مِلْحُ سَدِّ مَأْرِبٍ، فَأَقْطَعَهُ لَهُ، ثُمَّ إِنَّ الْأَقْرَعَ بْنَ حَابِسٍ التَّمِيمِيَّ أَتَى رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي قَدْ وَرَدْتُ الْمِلْحَ
===
(أنه) أي: أن أبيض بن حمال (استقطع الملح) أي: طلب من النبي صلى الله عليه وسلم أن يقطع له الملح (الذي يقال له: ملح سد مأرب، فأقطعه) أي: فأقطع ذلك الملح النبي صلى الله عليه وسلم (له) أي: لأبيض بن حمال، يقال: أقطعته أرضًا: جعلتها له قطيعة؛ والمراد به: ما يخص به الإمام بعض الرعية من أرض الموات، فيختص به ويصير أولى بإحيائه ممن لم يسبق إلى إحيائه.
واختصاص الإقطاع بالموات متفق عليه في مذهب الشافعية.
وحكى عياض أن الإقطاع تسويغ الإمام من مال الله شيئًا لمن يراه أهلًا لذلك، قال: وأكثر ما يستعمل في الأرض؛ وهو أن يخرج منها لمن يراه ما يجوزه؛ إما بأن يملكه إياه فيعمره، وإما أن يجعل له غلته مدةً. انتهى كذا في "الفتح"، انتهى من "تحفة الأحوذي".
قوله: (سد مأرب) - بفتح الميم وسكون الهمزة وكسر الراء، وقيل: بفتحها -: موضع باليمن.
قوله: (أن يقطع له الملح) أي: معدن الملح.
قوله: (فأقطعه له) أي: أقطع له النبي صلى الله عليه وسلم ذلك الملح؛ لظنه صلى الله عليه وسلم أنه يخرج منه الملح بعملٍ وكَدٍّ (ثم) بعدما أقطع النبي صلى الله عليه وسلم لأبيض (إن الأقرع بن حابس التميمي) على ما ذكره الطيبي، وقيل: إنه العباس بن مرداس (أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم وجاءه (فقال) الأقرع: (يا رسول الله؛ إني قد وردت) وجئت (الملح) الذي

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 311)

فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَهُوَ بِأَرْضٍ لَيْسَ بِهَا مَاءٌ، وَمَنْ وَرَدَهُ .. أَخَذَهُ؛ وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، فَاسْتَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَبْيَضَ بْنَ حَمالٍ فِي قَطِيعَتِهِ فِي الْمِلْحِ فَقَالَ: قَدْ أَقَلْتُكَ مِنْهُ عَلَى أَنْ تَجْعَلَهُ مِنِّي صَدَقَةً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "هُوَ مِنْكَ
===
أقطعته لأبيض بن حمال ومررت عليه (في الجاهلية) أي: في زمن جاهليتي قبل الإسلام.
(وهو) أي: ذلك الملح الذي أقطعته لأبيض بن حمال (بأرض ليس بها ماء، ومن ورده) أي: ورد ذلك الملح .. (أخذه) أي: أخذ من ذلك الملح قدر حاجته؛ (وهو) أي: ذلك الملح (مثل الماء العد) - بكسر العين المهملة وتشديد الدال المهملة - أي: مثل الماء المسبل المهيأ لشرب الناس؛ أي: مثل الماء الدائم الذي لا ينقطع يشترك فيه الناس (فاستقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والاستقالة: طلب فسخ العقود بلفظ الاستقالة؛ أي: طلب من (أبيض بن حمال) الفسخ (في) عقد (قطيعته في الملح) أي: في عقد ما أقطعه من الملح والرجوع عنه بلفظ الإقالة؛ بأن يقول الرسول صلى الله عليه وسلم لأبيض: أقلني فيما أقطعته لك من الملح، فيقول الأبيض: أقلتك فيه يا رسول الله؛ كما ذكره الراوي بقوله: (فقال) الأبيض لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (قد أقلتك) أي: قبلت رجوعك يا رسول الله (منه) أي: من إقطاع الملح لي (على) شرط (أن تجعله مني صدقة) أي: على شرط أن تجعل ذلك الملح صدقةً مني على المسلمين؛ أي: صدقة جارية مني عليهم، ووقفًا مؤبدًا مني عليهم.
(فقال) له (رسول الله صلى الله عليه وسلم: هو) أي: ذلك الملح (منك)

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 312)

صَدَقَةٌ، وَهُوَ مِثْلُ الْمَاءِ الْعِدِّ، مَنْ وَرَدَهُ .. أَخَذَهُ" قَالَ فَرَجٌ: وَهُوَ الْيَوْمَ عَلَى ذَلِكَ، مَنْ وَرَدَهُ أَخَذَهُ قَالَ: فَقَطَعَ لَهُ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَرْضًا وَنَخْلًا بِالْجُرْفِ، جُرْفِ مُرَادَ مَكَانَهُ حِينَ أَقَالَهُ مِنْهُ.
===
لا من غيرك (صدقة) جارية ووقف مؤبد منك عليهم (وهو) أي: ذلك الملح (مثل الماء العد) أي: المسبل المهيا لمنفعة المسلمين (من ورده) أي: من ورد ذلك الملح .. (أخذه) أي: أخذ منه وارده كالماءِ المسبلِ على كونه مشتركًا بين المسلمين.
قال المؤلف: (قال) لنا بواسطة شيخنا محمد بن أبي عمر (فرج) بن سعيد المأربي: (وهو) أي: ذلك الملح (اليوم) أي: في هذا العصر الحاضر (على ذلك) أي: على ما شرطه أبيض؛ أي: على أن (من ورده .. أخذه، قال) فرج أيضًا: (فقطع له) أي: لأبيض (النبي صلى الله عليه وسلم أرضًا ونخلًا) أي: مزارع وبساتين كائنين (بالجرف جرف مراد) والجرف - بضم الجيم والراء أو سكون الراء مع الجيم المضمومة -: هو ما جرفته السيول وأكلته من الأرض؛ ومراد: اسم قبيلة باليمن مشهورة فيه؛ أي: قطع له مزارع ونخلًا كائنين في وادي مراد المسمى ذلك الوادي بالجرف؛ لتراكم السيول فيها وأكلها له، وهو قريب بسد مأرب؛ أي: قطع له ذلك (مكانه) أي: بدل ذلك الملح (حين أقاله) أي: حين أقال النبي صلى الله عليه وسلم ورجع ذلك الملح (منه) أي: من أبيض بن حمال.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب إقطاع الأرضين، والترمذي في كتاب الأحكام، باب في القطائع، قال أبو عيسى: حديث أبيض حديث حسن غريب.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 313)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 314)

‌‌(46) - (836) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْمَاءِ
(100) - 2435 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ، سَمِعْتُ إِيَاسَ بْنَ عَبْدٍ الْمُزَنِيَّ وَرَأَى أُنَاسًا يَبِيعُونَ الْمَاءَ فَقَالَ: لَا تَبِيعُوا الْمَاءَ؛
===
(46) - (836) - (باب النهي عن بيع الماء)
(100) - 2435 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) عبد الله بن محمد بن إبراهيم بن عثمان العبسي الكوفي، ثقة ثبت له تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه (ع).
(عن أبي المنهال) عبد الرحمن بن مطعم البناني - بضم الموحدة ونونين أولاهما خفيفة - المكي بصري نزل مكة، روى عن إياس بن عبد الرحمن، ويروي عنه عمرو بن دينار، ثقة، من الثالثة، قال أبو زرعة: ثقة مكي، وذكره ابن حبان في "الثقات"، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
قال: (سمعت إياس بن عبد) بغير إضافة (المزني) يكنى أبا عوف، له صحبة يعد في أهل الحجاز رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
أي: سمعت إياس (و) الحال أنه (رأى أناسًا يبيعون الماء) الفاضل عن حاجتهم في الصحراء (فقال) لهم إياس: (لا تبيعوا الماء) الفاضل عن حاجتكم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 315)

فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُبَاعَ الْمَاءُ.
===
(فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يباع الماء) الفاضل؛ أي: نهى عن بيع ما فضل عن حاجته من ذي حاجة ولا ثمن له؛ فإن كان له ثمن .. فالأولى إعطاؤه بلا ثمن. انتهى "مناوي"، وفي رواية للنسائي عن طريق عطاء عن جابر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء، ولم يذكر لفظ "فضل"، وهذا الحديث يدل بظاهره على أن بيع الماء ممنوع مطلقًا، وإليه جنح ابن حزم في "المحلى"، والشوكاني في "نيل الأوطار".
ولكن لا يوجد من السلف من يحمل المنع على ظاهره؛ فإن الماء المحرز في الجرار والأواني مملوك بالإجماع، فيجوز بيعه؛ فالمراد من الماء في الحديث: ماء الأنهار والبحار التي لا ملك فيها لأحد، ويدل عليه ما أخرجه أحمد في "مسنده" عن إياس بن عبد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا تبيعوا فضل الماء؛ فإن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع الماء، قال: والناس يبيعون ماء الفرات، فنهاهم؛ فإنه يدل بظاهره أن النهي وارد في ماء الأنهار، وأما كون الماء المحرز مملوكًا .. فيدل عليه حديث الباب؛ حيث خص النهي بفضل الماء؛ كما في رواية مسلم، فيدل على أن بيع أصله مباح، وإنما الممنوع بيع فضله، ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم: "من أحيا أرضًا ميتةً .. فهي له"؛ فإن الأرض الميتة مباحة لكل أحد وتملك بالإحياء، وكذلك الصيود كلها مباحة في الأصل، وتملك بالاصطياد، فيقاس عليها الماء؛ فإنه مباح في أصله، وصار هذا القياس مؤكدًا بإجماع الأمة، فلا يجوز العدول عنه. انتهى من "التكملة" بتصرف.
واختلف العلماء في أن هذا النهي للتحريم أو التنزيه: فرجح الطيبي حمله على كراهة التنزيه، وحكى صاحب "التوضيح" حرمته عن مالك والأوزاعي

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 316)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مطلقًا، والأصح عند الشافعية أنه يجب بذله للماشية لا للزرع، وهو مذهب الحنفية فيما حكاه العيني، ولا يفرق مالك بين المواشي والزرع، بل يوجب البذل في الجميع، ووجه الفرق بين المواشي والزرع: أن الماشية ذات روح يخشى عليها بالعطش، بخلاف الزرع؛ كما في "عمدة القاري"، ويتحصل مما ذكرنا أن الماء ثلاثة أقسام:
1 - الأول: ماء البحار والأنهار التي لا ملك عليها لأحد، فهو مباح عام لا يجوز لأحد أن يمنع غيره منه.
2 - والثاني: الماء المحرز في الجرار والأواني والتنكات والبراميل، وهو مملوك لِمُحْرِزهِ بالإجماع، ولا يجب عليه بذله إلا لمضطر.
3 - والثالث: ماء الأبيار والحياض والعيون والقنا المملوكة في الأراضي المملوكة أو الموات، وفيه خلاف: فقال بعض الشافعية: إنه مملوك؛ كالماء المحرز في الأواني، وهو قول يحيى والمؤيد بالله، وقال الحنفية وأكثر الشافعية: إنه حق لا ملك؛ كما في "نيل الأوطار" (5/ 295) ومعنى كونه (حقًّا): أنه أحق به من غيره، ولكن يجب بذل ما فضل عن حاجته لشرب غيره. انتهى من "الكوكب".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث جابر، أخرجه مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم فضل الماء، وأبو داوود في كتاب البيوع، باب بيع فضل الماء، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في فضل الماء، والنسائي في كتاب البيوع، في باب بيع الماء، والمؤلف بعد هذا الحديث.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد في "مسلم" وفي

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 317)

(101) - 2436 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعِيدٍ الْجَوْهَرِيُّ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ
===
"السنن الأربعة"، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث إياس بحديث جابر بن عبد الله رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(101) - 2436 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(وإبراهيم بن سعيد الجوهري) أبو إسحاق الطبري نزيل بغداد، ثقة حافظ، من العاشرة، مات في حدود الخمسين والمئتين (250 هـ). يروي عنه: (م عم).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزبير) محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي مولاهم المكي، صدوق، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنهما، مات بالمدينة بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 318)

قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ فَضْلِ الْمَاءِ.
===
(قال) جابر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع) الشخص (فضل الماء) أي: الماء الفاضل عن حاجته، وقد مر ما فيه من المعنى، في الحديث الذي قبله، فراجعه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء الذي يكون في الفلاة ويحتاج إليه لرعي الكلأ.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث إياس بن عبد.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 319)

‌‌(47) - (837) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ مَنْعِ فَضْلِ الْمَاءِ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ
(102) - 2437 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَمْنَعْ أَحَدُكُمْ فَضْلَ مَاءٍ لِيَمْنَعَ بِهِ الْكَلَأَ".
===
(47) - (837) - (باب النهي عن منع فضل الماء ليمنع به الكلأ)
(102) - 2437 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي، ثقة إمام، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي أبي عبد الرحمن المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يمنع أحدكم) أيها المسلمون (فضل ماء) أي: الماء الفاضل عن حاجة صاحبه (ليمنع به) أي: بسبب منع الماء (الكلأ) المباح؛ أي: من رعيه، واللام فيه للعاقبة؛ كما في قوله تعالى:

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 320)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
{لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} (1)، والكلأ - بفتحتين، على وزن جبل؛ كما في "القاموس" -: العشب - بضم العين وسكون الشين المعجمة - وهو النبات رطبًا كان أو يابسًا، ويجمع على أكلاء؛ كما في "المصباح"؛ كسبب وأسباب.
وأما الخلا - مقصورًا غير مهموز - فمختص بالرطب، ويقال له أيضًا: الرطب بضم الراء وسكون الطاء المهملة.
والمعنى: من كان له بئر مملوكة وحوله كلأ .. فلا يجوز له أن يمنع ماشية غيره من مائه؛ فإنه يستلزم منعها من الكلأ؛ لأنه إذا منعها عن فضل ماء في الأرض ولا ماء بها سواه .. لم يمكن لهم الرعي بها؛ خوفًا من العطش، فيصير الكلأ ممنوعًا بمنع الماء. انتهى "كوكب".
وعبارة السندي: قوله: "لا يمنع أحدكم … " إلى آخره، الكلأ: هو العشب رطبه ويابسه، كذا في "القاموس"؛ يريد: أنه بفتحتين بلا مد، وهو عام يشمل الرطب واليابس، بخلاف الحشيش؛ فإنه اليابس، والعشب؛ فإنه الرطب من النبات.
والمعنى: أن من حفر بئرًا في موات فيملكها بالإحياء، وبقرب البئر موات فيه كلأ ولا يمكن للناس أن يرعوه إلا بأن يبذل لهم ماءه .. فليس له أن يمنع ماشية غيره أن ترد ماءه الذي زاد على حاجة ماشيته ليمنع فضل الكلأ، قيل: ومفهوم الحديث يقتضي ألا يحرم إذا لم يمنع به الكلأ، فلا يجب بذله للزرع ويجب للماشية. انتهى منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الشرب والمساقاة، باب من قال: إن صاحب الماء أحق بالماء حتى يروى، ومسلم في--------------------------------------------
(1) سورة القصص: (8).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 321)

(103) - 2438 - (2) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ حَارِثَةَ،
===
كتاب المساقاة، باب تحريم بيع فضل الماء الذي يكون بالفلاة، ويحتاج إليه لرعي الكلأ، وتحريم منع بذله، وتحريم بيع ضراب الفحل، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في منع الماء، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في بيع فضل الماء، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وذكروه جميعًا بدون ذكر قوله: (أحدكم) فإنه من زيادة ابن ماجه، والله أعلم.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عائشة رضي الله عنهما، فقال:
(103) - 2438 - (2) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، قيل: اسمه: عبد الرحمن، ثقة ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن حارثة) بن أبي الرجال محمد بن عبد الرحمن بن حارثة الأنصاري النجاري الحارثي المدني، ضعيف، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ت ق).
وأما أبو حارثة أبو الرجال - بكسر الراء وتخفيف الجيم - مشهور بهذه

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 322)

عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يُمْنَعُ فَضْلُ الْمَاءِ، وَلَا يُمْنَعُ نَقْعُ الْبِئْرِ".
===
الكنية، وهي لقبه، وكنيته في الأصل أبو عبد الرحمن .. فاسمه محمد بن عبد الرحمن بن حارثة، ثقة، من الخامسة. يروي عنه: (خ م س ق). وكذا أبناؤه ثقات إلا حارثة المذكور هنا، فهو ضعيف متفق على ضعفه.
(عن عمرة) بنت عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت الرواية عن عائشة، ثقة، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حارثة بن أبي الرجال، وهو متفق على ضعفه.
(قالت) عائشة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يمنع) بالبناء للمجهول (فضل الماء) بالرفع نائب فاعل، وهو من إضافة الصفة إلى الموصوف؛ أي: لا يمنع الماء الفاضل عن حاجة حافره الذي حفره في الموات لحاجة ماشيته أو زرعه عن سقي ماشية غيره (ولا يُمنع) أيضًا (نَقْعُ البئر) أي: بقية مائه الذي بقي في البئر بعد حاجته، بل يُنْزَحُ ويُستقى لِسَقْيِ ماشيةِ غيره؛ لحرمة الروح.
قال السندي: قوله: "ولا يمنع نقع البئر" - بنون وقاف - أي: فضل مائها؛ لأنه ينقطع به العطش؛ أي: يروى، يقال: شرب حتى نقع؛ أي: روي، والنقع: الماء الناقع؛ وهو المجتمع في البئر إذا كان قليلًا مرة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فهو ضعيف السند، صحيح المتن بما قبله، ولكن رواه الحاكم في "المستدرك" من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 323)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أخي حارثة، وهو ثقة، عن أبيه عن عمرة عن عائشة بهذا اللفظ في كتاب البيوع، وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، إنما اتفقا من هذا الباب على حديث الزهري عن سعيد وأبي سلمة عن أبي هريرة.
وهذا الحديث أيضًا رواه البيهقي في "الكبرى" عن الحاكم، فذكره، ورواه ابن حبان في "صحيحه" عن عمران بن موسى بن مجاشع، حدثنا عثمان عن أحمد في "مسنده"، وروى ابن أبي شيبة حدثنا جرير عن أبي إسحاق عن محمد بن عبد الرحمن عن أمه عن عائشة به، وله شاهد من حديث أبي هريرة رواه البخاري وابن حبان في "صحيحهما"، وابن ماجه.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن؛ لأن له سندًا صحيحًا من طريق عبد الرحمن بن أبي الرجال أخي حارثة، وله شواهد أيضًا من حديث أبي هريرة، أخرجه البخاري وابن حبان، وسنده ضعيف؛ لأن فيه حارثة بن أبي الرجال، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 324)

‌‌(48) - (838) - بَابُ الشُّرْبِ مِنَ الْأَوْدِيَةِ وَمِقْدَارِ حَبْسِ الْمَاءِ
(104) - 2439 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ
===
(48) - (838) - (باب الشرب من الأودية ومقدار حبس الماء)
(104) - 2439 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي مولاهم المصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرحمن الفهمي المصري عالمها، ثقة متقن قرين مالك، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن) أخيه (عبد الله بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رجلًا من الأنصار) قيل: اسمه: ثابت بن قيس بن شماس، وقيل: حاطب بن أبي بلتعة، وقيل: ثعلبة بن حاطب، وقد روى ابن أبي حاتم بسنده عن سعيد بن المسيب في قوله تعالى: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ} (1) أنها نزلت في الزبير بن العوام وحاطب بن أبي بلتعة اختصما في ماء، فقضى النبي صلى الله عليه وسلم أن يسقي الأعلى ثم الأسفل، قال ابن كثير: وهو مرسل، ولكن فيه فائدة تسمية الأنصاري. انتهى "قسطلاني".--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (65).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 325)

خَاصَمَ الزُّبَيْرَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي شِرَاجِ الْحَرَّةِ الَّتِي يَسْقُونَ بِهَا النَّخْلَ، فَقَالَ الْأَنْصَارِيُّ: سَرِّحِ الْمَاءَ يَمُرَّ، فَأَبَى عَلَيْهِ، فَاخْتَصَمَا عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَسْقِ يَا زُبَيْرُ، ثُمَّ أَرْسِلِ الْمَاءَ إِلَى جَارِكَ"،
===
(خاصم الزبير) بن العوام؛ أي: رافعه للخصومة (عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في شراج الحرة) أي: في سواقيها وجداولها (التي يسقون بها النخل) من ماء السيل والشراج - بكسر الشين المعجمة آخره جيم - جمع شرج - بفتح أوله وسكون الراء - بوزن بحر وبحار، ويجمع أيضًا على شروج.
وإنما أضيفت إلى الحرة؛ لكونها فيها، والحرة - بفتح الحاء والراء المشددة المهملتين -: موضع معروف بالمدينة المنورة ذو حجارة سود؛ والمراد بها هنا: مسايل الماء من المطر؛ وذلك لأن الماء كان يمر بأرض الزبير قبل أرض الأنصاري، فيحبسه الزبير في نخله لإكمالِ سَقْيِ أرضِه، ثم يُرسله إلى أرض جاره (فقال الأنصاري) للزبير ملتمسًا منه تعجيلَ ذلك: (سَرِّح الماءَ) وأَرسِلْه - بفتح السين وكسر الراء المشددة وبالحاء المهملة - أي: أَطْلِق الماءَ حالةَ كونه (يَمُر) عليك، ولا تَحْبِسْه في أرضِك (فأبى عليه) مِن أَبَى يَأْبَى إباءً؛ من باب سعى؛ كما بسطنا الكلام عليه في "مناهل الرجال" أي: امتنع الزبير مما طلبه من إرسال الماء إليه (فاختصما عند رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: ترافعا إليه؛ ليفصل الخصومة بينهما (فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: (أسق يا زبير) نخلك - بهمزة مفتوحة - لأنه من أسقى الرباعي الذي هو من مزيد الثلاثي، وثُلَاثِيه سَقَى يَسْقِي؛ من باب رمى.
وقال العيني: بكسر الهمزة؛ لأنه أمر من سقى يسقي؛ من باب ضرب.
والمعنى: أسق شيئًا يسيرًا دون حقك (ثم أرسل الماء إلى جارك) الأنصاري

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 326)

فَغَضِبَ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ أَنْ كَانَ ابْنَ عَمَّتِكَ، فَتَلَوَّنَ وَجْهُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم ثُمَّ قَالَ: "يَا زُبَيْرُ؛ أَسْقِ ثُمَّ احْبِسِ الْمَاءَ حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْجَدْرِ"،
===
- بهمزة قطع مفتوحة أيضًا - لأنه أمر من الإرسال (فغضب الأنصاري) حين قال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير ذلك (فقال) الأنصاري لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ أن كان) الزبير - بفتح الهمزة وسكون النون - على أنها مصدرية أو مخففة من أن المشددة على تقدير اللام المعللة لمحذوف؛ تقديره: أي: حكمت له بالتقديم علي؛ لكونه (ابن عمتك) صفية بنت عبد المطلب، وروي بكسر الهمزة على أنها مخففة من إن المكسورة، واسمها ضمير الشأن، وجملة كان خبرها، والجملة حينئذ استئنافية في موضع التعليل (فتلون وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم من البياض إلى الحمرة؛ من قول الأنصاري، وظهر فيه آثار الغضب؛ لانتهاك حرمات النبوة وقبح كلام هذا الرجل، ولم يعاقبه؛ لصبره على الأذى ومصلحةِ تَأَلُّفِ الناس، صلوات الله وسلامه عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.
(ثم) بعد كلام الأنصاري (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم للزبير: (يا زبير؛ أسق) نَخْلَكَ - بهمزة مفتوحة - (ثم) بعدما سقيتَه (احبس الماء) تحت الشجرة بهمزة وصل أيضًا؛ أي: أمسك نفسك عن سقي غير تلك النخلة (حتى يرجع) الماء المجتمع تحتها (إلى الجدر) أي: حتى يصير الماء الذي تحتها إلى الجدر - بفتح الجيم وسكون الدال المهملة - وهو ما وضع بين شربات النخل؛ كالجدار أو الحواجز التي تحبس الماء تحت الشجر، ويروى بكسر الجيم؛ وهو الجدار، والمراد به: جدران الشربات؛ وهي الحفر التي تحفر حول أصول النخل؛ لتمسك الماء تحتها ويروى.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 327)

قَالَ: فَقَالَ الزُّبَيْرُ: وَاللهِ؛ إِنِّي لَأَحْسَبُ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ فِي ذَلِكَ {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا
===
قال في "شرح السنة": قوله صلى الله عليه وسلم في الأول: "أسق يا زبير، ثم أرسل الماء إلى جارك" كان الأول منه أمرًا منه للزبير بالمعروف، وأخذًا بالمسامحة وحسن الجوار؛ لترك بعض حقه دون أن يكون حكمًا منه عليه، فلما رأى الأنصاري يجهل موضع حقه .. أمر صلى الله عليه وسلم الزبير باستيفاء تمام حقه؛ فإنه أصلح له، وفي الزجر أبلغ.
وقول الأنصاري ما قال وقع منه في شدة الغضب بلا اختيار منه إن كان مسلمًا، ويحتمل أنه كان منافقًا، وقيل له: أنصاري؛ لاتحاد القبيلة، وقد جاء في "النسائي" أنه حضر بدرًا. انتهى.
(قال) عبد الله بن الزبير: (فقال) لنا والدي (الزبير) بن العوام رضي الله تعالى عنه: (والله) أي: أقسمت بالله الذي لا إله غيره؛ (إني لأحسب) وأظن (هذه الآية) المذكورة هنا (نزلت في ذلك) الخصام الذي وقع بيني وبين الأنصاري؛ يعني بها: قوله تعالى: ({فَلَا وَرَبِّكَ}) أي: فوربك، (فلا) مزيدة؛ لتأكيد القسم لا لِتُظَاهِرَ (لا) في قوله: ({لَا يُؤْمِنُونَ}) لأنها تزاد أيضًا في الإثبات؛ كقوله تعالى: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ} (1) ({حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}) أي: فيما اختلف واختلط، ومنه الشجر؛ لتداخل أغصانه ({ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا}) أي: ضيقًا ({مِمَّا قَضَيْتَ}) أي: من قضائك بينهم؛ أي: لا تضيق صدورهم من حكمك، وقيل: شكًّا من أجله؛ فإن الشاك في ضيق من أمره حتى يلوح له اليقين ({وَيُسَلِّمُوا}) أي: ينقادوا ويذعنوا لما تأتي به--------------------------------------------
(1) سورة البلد: (1).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 328)

تَسْلِيمًا}.
(105) - 2440 - (2) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ،
===
من قضائك لا يعارضونه بشيء ({تَسْلِيمًا}) (1) مصدر مؤكد لعامله بمنزلة تكريره؛ كأنه قيل: وينقادوا لحكمك انقيادًا لا شبهة فيه بظاهرهم وباطنهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المساقاة، باب سكر الأنهار وسدها، ومسلم في كتاب الفضائل، باب وجوب اتباعه صلى الله عليه وسلم، وأبو داوود في كتاب الأقضية، باب أبواب من القضاء، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في الرجلين يكون أحدهما أسفل من الآخر في الماء، والنسائي في كتاب آداب القضاء، باب إشارة الحاكم بالرفق وابن ماجه في المقدمة، باب تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم والتغليظ على من عارضه.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن الزبير بحديث ثعلبة بن أبي مالك رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(105) - 2440 - (2) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامى) بالزاي، صدوق، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (65).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 329)