. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الإطلاق؛ أي: سواء حصل الاختصام أم لا، وإلا .. فلا نهي عند عدم الاختصام.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في المزارعة، والنسائي في كتاب المزارعة، باب في ذكر الأحاديث المختلفة.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف (13) (258)؛ لضعف سنده، وغرضه بسوقه: الرد على رافع بن خديج، ولكن لا يقوى على رده؛ لضعف سنده.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للمعارضة على الأول.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 268)
(39) - (829) - بَابُ الرُّخْصَةِ فِي الْمُزَارَعَةِ بِالثُّلُثِ وَالرُّبُعِ
(86) - 2421 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ، أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: قُلْتُ لِطَاوُوسٍ: يَا أَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ؛ لَوْ تَرَكْتَ هَذِهِ الْمُخَابَرَةَ؛
===
(39) - (829) - (باب الرخصة) أي: والإذن (في المزارعة بالثلث والربع)
* * *
(86) - 2421 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(أخبرنا سفيان بن عيينة) ابن أبي عمران ميمون الهلالي أبو محمد الكوفي ثم المكي، ثقة حافظ فقيه إمام حجة إلا أنه تغير بأخرة حفظه، وكان ربما يدلس ولكن عن الثقات، من رؤوس الطبقة الثامنة، وكان أثبت الناس في عمرو بن دينار، مات في رجب سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ)، وله إحدى وتسعون سنة. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي مولاهم أبي محمد الأثرم المكي، ثقة ثبت، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) عمرو: (قلت لطاووس) بن كيسان اليماني أبي عبد الرحمن الحميري مولاهم الفارسي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ)، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(يا أبا عبد الرحمن؛ لو تركت هذه المخابرة) التي تفعلها .. لكان تركها
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 269)
فَإِنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْهُ، فَقَالَ: أَيْ عَمْرُو؛ إِنِّي أُعِينُهُمْ وَأُعْطِيهِمْ، وَإِنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَخَذَ النَّاسَ عَلَيْهَا عِنْدَنَا، وَإِنَّ أَعْلَمَهُمْ - يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ - أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَنْهَ عَنْهَا وَلكِنْ قَالَ: "لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ
===
أحسن لك وللناس، أو لو للتمني لا جواب لها، والفاء في قوله: (فإنهم) تعليل للجواب المحذوف على الوجه الأول؛ أي: لأن الناس (يزعمون) أي: يحدثون (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنه) أي: عن عقد المخابرة، والناس يتهمونك بمخالفة النهي الوارد عنه صلى الله عليه وسلم؛ وهي المعاملة على الأرض ببعض ما يخرج منها والبذر على العامل.
(فقال) لي طاووس: (أي عمرو) أي: يا عمرو، و (أي): حرف نداء لنداء القريب؛ كما هو مقرر عندهم؛ (إني أعينهم) أي: أعين عمالي وأساعدهم في أعمالها وبآلتها (وأعطيهم) أي: مما تنبت الأرض أكثر مما شرطوا؛ فهم ينتفعون بمعاملتي معهم أكثر مما لا يجدون عند غيري (و) سأخبرك يا عمرو.
(إن معاذ بن جبل) بن عمرو بن أوس الأنصاري الخزرجي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه من أعيان الصحابة، شهد بدرًا وما بعدها وكان المنتهى إليه في العلم بالأحكام والقرآن، مات بالشام سنة ثماني عشرة (18 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخذ الناس) أي: حثهم (عليها) أي: على المخابرة، ورخص لهم فيها (عندنا، وإن أعلمهم) أي: والحال إن أعلم الناس (يعني) طاووس بذالك الأعلم: (ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما (أخبرني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم ينه) ولم يزجر (عنها) أي: عن المخابرة (ولكن قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأن يمنح) ويعطي (أحدكم) أرضه (أخاه) المسلم؛
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 270)
خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا".
===
لينتفع بها من غير مقابلة .. (خير له) أي: لأحدكم (من أن يأخذ عليها) أي: على أرضه (أجرًا معلومًا) أي: أجرة معلومة معينة؛ كالثلث مما يخرج والربع منه؛ فالإخبار عن خيرية المنيحة على المخابرة لا يقتضي النهي عنها.
قوله: "لأن يمنح أحدكم" فاللام فيه لام الابتداء، وجملة أن المصدرية مع مدخولها في تأويل مصدر مرفوع على الابتداء، خبره قوله: "خير" والتقدير: لمنيحة أحدكم أخاه المسلم أرضه الفارغة الفاضلة .. خير له؛ أي: أكثر له عند الله من أخذه عليها أجرًا وعوضًا معلومًا؛ لأن ما عند الله تعالى - وإن قلَّ - خير من الدنيا وما عليها.
فالحاصل: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما أخبر عن خيرية المنيحة على المزارعة والمخابرة بالثلث والربع، ولم ينه عنهما، فلذلك زارعت على أرضي وخابرت عليها، والله أعلم.
وسند هذا الحديث من خماسياته؛ لأنه روى عمرو عن طاووس عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحرث والمزارعة، وفي مواضع أخر، ومسلم في كتاب البيوع، باب كراء الأرض، وأبو داوود في البيوع والإجارات، والترمذي في كتاب الأحكام، باب المزارعة، والنسائي في المزارعة، باب النهي عن كراء الأرض، وأحمد في "مسنده".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 271)
(87) - 2422 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ ثَابِتٍ الْجَحْدَرِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ، عَنْ خَالِدٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنْ طَاوُوسٍ أَنَّ مُعَاذَ بْنَ جَبَلٍ أَكْرَى الْأَرْضَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَأَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث معاذ بن جبل رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(87) - 2422 - (2) (حدثنا أحمد بن ثابت الجحدري) أبو بكر البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد الخمسين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الوهاب) بن عبد المجيد بن الصلت الثقفي أبو محمد البصري، ثقة تغير قبل موته بثلاث سنين، من الثامنة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) عن نحو من ثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن خالد) بن مهران المجاشعي أو القرشي أو الخزاعي مولاهم أبي المنازل البصري الحذاء، ثقة، يرسل، من الخامسة. يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طاووس) بن كيسان اليماني الحميري، ثقة فقيه، من الثالثة، مات سنة ست ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(أن معاذ بن جبل) بن عمرو الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ رجاله ثقات.
(أكرى الأرض على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: آجرها على سبيل المخابرة أو المزارعة (و) في عهد (أبي بكر) الصديق (و) في عهد (عمر) بن الخطاب (و) في عهد (عثمان) بن عفان رضي الله تعالى عنهم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 272)
عَلَى الثُّلُثِ وَالرُّبُعِ، فَهُوَ يَعْمَلُ بِهِ إِلَى يَوْمِكَ هَذَا.
(88) - 2423 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ وَمُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ،
===
أجمعين وأرضاهم؛ أي: أكرى (على الثلث والربع) أي: أكراها على شرط أن يكون له الثلث أو الربع مما تخرج الأرض، قال طاووس لمجاهد: (فهو) أي: معاذ بن جبل (يعمل به) أي: بإكراء الأرض ببعض ما يخرج منها (إلى يومك هذا) الذي أنت فيه الآن يا مجاهد، ولم يذكر طاووس عليًّا؛ لأن معاذًا لم يدرك عهد علي؛ لأنه؛ أي: لأن معاذًا مات سنة ثماني عشرة (18 هـ) ولم يدرك عهد علي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس الأول بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(88) - 2423 - (3) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(ومحمد بن إسماعيل) بن البختري - بفتح الموحدة والمثناة بينهما خاء معجمة ساكنة - الحساني أبو عبد الله الواسطي نزيل بغداد، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ)، وقال الدارقطني: ثقة، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (ت ق).
كلاهما (قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 273)
عَنْ سُفْيَانَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ طَاوُوسٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: إِنَّمَا قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَأَنْ يَمْنَحَ أَحَدُكُمْ أَخَاهُ الْأَرْضَ .. خَيْرٌ لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ خَرَاجًا مَعْلُومًا".
===
التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سفيان) بن سعيد الثوري، ثقة إمام فقيه، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي، المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن طاووس) بن كيسان اليماني الحميري، ثقة، من الثالثة، مات سنة سمت ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(قال) طاووس: (قال ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(إنما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لأن يمنح) ويعطي (أحدكم أخاه) المسلم (الأرض) أي: أرضه بلا أجرة وعوض منيحة وعارية؛ لينتفع بها .. (خير له) أي: أكثر أجرًا له (من أن يأخذ) عليها (خراجًا معلومًا) أي: أجرًا معينًا مما تنبت الأرض؛ كثلثه وربعه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحرث والمزارعة، وفي مواضع أخر، ومسلم في كتاب البيوع، باب الأرض تمنح، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في المزارعة، والترمذي في كتاب الأحكام، باب من المزارعة، والنسائي في كتاب المزارعة، باب ذكر الأحاديث المختلفة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 274)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب من الأحاديث: ثلاثة:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 275)
(40) - (830) - باب اسْتِكْرَاءِ الْأَرْضِ بِالطَّعَامِ
(89) - 2424 - (1) حَدَّثَنَا حُمَيْدُ بْنُ مَسْعَدَةَ، حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ يَعْلَى بْنِ حَكِيمٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
===
(40) - (830) - (باب استكراء الأرض بالطعام)
(89) - 2424 - (1) (حدثنا حميد بن مسعدة) بن المبارك السامي - بالمهملة - أو الباهلي البصري، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا خالد بن الحارث) بن عبيد بن سليم الهجيمي أبو عثمان البصري، ثقة ثبت، من الثامنة، مات سنة ست وثمانين ومئة (186 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري مولاهم أبو النضر، ثقة حافظ له تصانيف، لكنه كثير التدليس واختلط، وكان من أثبت الناس في قتادة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يعلى بن حكيم) الثقفي مولاهم المكي نزيل البصرة، ثقة، من السادسة. يروي عنه: (خ م د س ق).
(عن سليمان بن يسار) الهلالي مولاهم المدني؛ مولى ميمونة أم المؤمنين، ثقة فاضل أحد الفقهاء السبعة، من كبار الثالثة، مات بعد المئة، وقيل قبلها. يروي عنه: (ع).
(عن رافع بن خديج) بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي المدني الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 276)
قَالَ: كُنَّا نُحَاقِلُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، فَزَعَمَ أَنَّ بَعْضَ عُمُومَتِهِ أَتَاهُمْ فَقَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ كَانَتْ لَهُ أَرْضٌ .. فَلَا يُكْرِيهَا بِطَعَامٍ مُسَمّىً".
===
(قال) رافع: (كنا) معاشر الأنصار (نحاقل) أي: نكري مزارعنا ببعض ما يخرج منها (على عهد) أي: في زمان حياة (رسول الله صلى الله عليه وسلم، فزعم) أي: قال رافع: (أن بعض) أهل (عمومته) والعمومة: من له اشتراك لأبيك في الولادة؛ أي: أن بعض أعمامي؛ وهو ظهير بن عدي؛ كما صرح به في رواية مسلم (أتاهم) أي: أتى المحاقلين للأرض (فقال) ذلك البعض: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من كانت له أرض) أي: مزرعة .. (فلا يكريها بطعام مسمىً) أي: معين المقدار؛ كالثلث والربع مما يخرج منها.
قال السندي: قوله: "فلا يكريها … " إلى آخره .. نفي بمعنى النهي، وفي بعض النسخ: (فلا يكرها) بحذف الياء على صيغة النهي.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحرث والمزارعة، ومسلم في كتاب البيوع، باب كراء الأرض بالطعام، وأبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في التشديد في ذلك، والنسائي في كتاب المزارعة، باب ذكر الاختلاف في الأحاديث.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 277)
(41) - (831) - بَابُ مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ
(90) - 2425 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ زُرَارَةَ، حَدَّثَنَا شَرِيكٌ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ
===
(41) - (831) - (باب من زرع في أرض قوم بغير إذنهم)
(90) - 2425 - (1) (حدثنا عبد الله بن عامر بن زرارة) الحضرمي مولاهم أبو محمد الكوفي، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وثلاثين ومئتين (237 هـ). يروي عنه (م د ق).
(حدثنا شريك) بن عبد الله النخعي الكوفي القاضي بواسط ثم الكوفة، صدوق يخطئ كثيرًا، وكان عادلًا فاضلًا شديدًا على أهل البدع، من الثامنة، مات سنة سبع أو ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي إسحاق) الهمداني السبيعي عمرو بن عبد الله الكوفي، ثقة، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عطاء) بن أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن رافع بن خديج) بن عدي الأنصاري الأوسي الحارثي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، مات سنة ثلاث أو أربع وسبعين، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه شريك بن عبد الله، وهو كثير الخطأ، وتفرد به عن أبي إسحاق، وتفرد به أيضًا أبو إسحاق عن عطاء، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 278)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ زَرَعَ فِي أَرْضِ قَوْمٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِمْ .. فَلَيْسَ لَهُ مِنَ الزَّرْعِ شَيْءٌ وَتُرَدُّ عَلَيْهِ نَفَقَتُهُ".
===
(قال) رافع: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زرع) زرعًا (في أرض) مملوكة لـ (قوم بغير إذنهم) له في الزراعة فيها .. (فليس له) أي: لذلك الزارع (من الزرع شيء) قليل ولا كثير من ذلك الزرع، على أن الزرع لمن له أرض، لا لمن له البذر (وتُرَدُّ عليه) أي: تُضْمَنُ له بدلُ (نفقته) أي: بدل ما أنفقها في حراثتها من بدل البذر وأجرة الحراثة.
وفي الحديث دليل على من غصب أرضًا وزرعها .. كان الزرع لمالك الأرض، وللغاصب ما غرمه في الزرع يسلمه له مالك الأرض.
قال الترمذي: هذا الحديث حسن غريب، وسألت محمد بن إسماعيل البخاري عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وقال أبو عيسى: والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم، وهو قول أحمد وإسحاق.
قال ابن رسلان في "شرح السنن": وقد استدل به - كما قال الترمذي - أحمد على أن من زرع بذرًا في أرض غيره واسترجعها صاحبها .. فلا يخلو؛ إما أن يسترجعها مالكها ويأخذها بعد حصاد الزرع، أو يسترجعها والزرع قائم قبل أن يحصد؛ فإن أخذها مستحقها بعد حصاد الزرع .. فإن الزرع لغاصب الأرض، لا نعلم فيها خلافًا؛ وذلك لأنه نماء ماله، وعليه أجرة الأرض إلى وقت التسليم، وضمان نقص الأرض وتسوية حفرها.
وإن أخذ الأرض صاحبها من الغاصب والزرع قائم فيها .. لم يملك إجبار الغاصب على قلعه، وخير المالك بين أن يدفع إليه نفقته ويكون الزرع له، أو يترك الزرع للغاصب، وبهذا قال أبو عبيد.
وقال الشافعي وأكثر الفقهاء: إن صاحب الأرض يملك إجبار الغاصب على
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 279)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قلعه، واستدلوا بقوله صلى الله عليه وسلم: "ليس لعرق ظالم حق" ويكون الزرع لمالك البذر عندهم على كل حال، وعليه كراء الأرض.
ومن جملة ما استدل به الأولون ما أخرجه أحمد وأبو داوود: (أن النبي صلى الله عليه وسلم رأى زرعًا في أرض ظهير، فأعجبه … ) الحديث، وقد تقدم آنفًا، فدل على أن الزرع تابع للأرض. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع، باب في زرع الأرض بغير إذن صاحبها، والترمذي في كتاب الأحكام، باب ما جاء في من زرع في أرض قوم بغير إذنهم، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، وأحمد في "المسند"، والبيهقي في "السنن"، والبغوي في "شرح السنة".
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ لما مر، وغرضه بسوقه: الاستدلال به على الترجمة.
قال الشوكاني: ولا يخفى أن حديث رافع بن خديج أخص من قوله: "ليس لعرق ظالم حق" مطلقًا، فيبنى العام على الخاص، وهذا على فرض أن قوله صلى الله عليه وسلم: "ليس لعرق ظالم حق" يدل على أن الزرع لرب البذر، فيكون الراجح ما ذهب إليه أهل القول الأول؛ من أن الزرع لصاحب الأرض إذا استرجع أرضه والزرع فيها، وأما إذا استرجعها بعد حصاد الزرع .. فظاهر الحديث أنه أيضًا لصاحب الأرض، ولكن إذا صح الإجماع على أنه للغاصب .. كان مخصصًا لهذه الصورة، وقد روي عن مالك وأكثر علماء المدينة مثل ما قاله الأولون. انتهى.
وقال ابن رسلان: إن حديث: "ليس لعرق ظالم حق" وردَ في الغرس الذي له
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 280)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عرق مستطيل في الأرض، وحديث رافع ورد في الزرع، فيجمع بين الحديثين، ويعمل بكل واحد منهما في موضعه. انتهى.
ولكن قال الشوكاني: ما ذكرناه من الجمع أرجح؛ لأن بناء العام على الخاص أولى من المصير إلى قصر العام على السبب من غير ضرورة. انتهى.
قوله: "وترد عليه نفقته" أي: على الغاصب ما أنفقه على الأرض؛ من المؤونة في الحرث والسقي وقيمة البذر، وغير ذلك؛ كالسماد، وقيل: المراد بالنفقة: قيمةُ الزرع فتُقدَّر قيمتُه ويُسلِّمُها المالكُ، والظاهر الأول.
قال الإمام أبو سليمان الخطابي بعدما ضعف هذا الحديث: ويشبه أن يكون معناه لو صح وثبت على العقوبة والحرمان للغاصب، والزرع في قول عامة الفقهاء لصاحب البذر؛ لأنه تولد من عين ماله، وتكوَّن منه، وعلى الزراع كراء الأرض، غير أن أحمد بن حنبل كان يقول: إذا كان الزرع قائمًا .. فهو لصاحب الأرض، فأما إذا حُصد .. فإنما يكون له أجرة الأرض. انتهى.
وحكى ابن المنذر عن أبي داوود قال: سمعت أحمد بن حنبل سئل عن حديث رافع بن خديج قال: عن رافع ألوانٌ، ولكن أبا إسحاق زاد فيه: (زرع بغير إذنه)، وليس غيره يذكر هذا الحرف. انتهى.
قال المنذري: وأخرجه الترمذي وابن ماجه، وقال الترمذي: حسن غريب لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد الله، قال: وسألت محمد بن إسماعيل - يعني: البخاري - عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك.
وقال الخطابي: هذا الحديث لا يثبت عند أهل المعرفة بالحديث،
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 281)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وحدثني الحسن بن يحيى عن موسى بن هارون الحمال أنه ينكر هذا الحديث ويضعفه، ويقول: لم يروه عن أبي إسحاق غير شريك، ولا رواه عن عطاء غير أبي إسحاق، وعطاء لم يسمع من رافع بن خديج شيئًا، وضعفه البخاري، وقال: تفرد بذلك شريك عن أبي إسحاق، وزاد فيه: (زرع بغير إذنه)، وليس غيره يذكر هذا الحرف، وشريك يهم كثيرًا أو أحيانًا. انتهى من "العون".
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله تعالى: وليس مع مَن ضعَّف هذا الحديث حجة؛ فإن رواته محتج بهم في الصحيح، وهم أشهر مِن أن يُسأل عن توثيقهم، وقد حسنه إمام المحدثين أبو عبد الله البخاري والترمذي بعده، وذكره أبو داوود ولم يضعفه، فهو حسن عنده، واحتج به الإمام أحمد وأبو عبيد، وقد تقدم شاهده من حديث رافع بن خديج في قصة الذي زرع في أرض ظهير بن عدي بن رافع، فأمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحاب الأرض أن يأخذوا الزرع ويردوا عليه نفقته، وقال فيه لأصحاب الأرض: خذوا زرعكم، فجعله زرعًا لهم؛ لأنه تولد من منفعة أرضهم، فتولده في الأرض كتولد الجنين في بطن أمه.
ولو غصب رجل فحلًا فأنزاه؛ أي: أركبه على ناقته، أو رمكته - الرَّمكة بفتحتين: الأنثى من البَراذِين. انتهى "م خ" - لكان الولدُ لصاحب الأنثى دون صاحب الفحل؛ لأنه إنما يكون حيوانًا من حرثها، ومني الأب لما لم يكن له قيمة .. أهدره الشارع؛ لأن عسب الفحل لا يقابل بالعوض، ولما كان البذر مالًا متقومًا .. رَدَّ على صاحبه قيمتَه، ولم يذهب عليه باطلًا، وجعل الزرع لمن يكون في أرضه؛ كما يكون الولدُ لمن يكون في بطن أمه ورمكته
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 282)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وناقته، فهذا محض القياس لو لم يأت فيه حديث، فمثَلُ هذا الحديث الحسن الذي له شاهد من السنة على مثله، وقد تأيَّد بالقياس الصحيح من حجج الشريعة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 283)
كتابُ المساقاة
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 285)
(15) - كتَابُ الْمُسَاقَاةِ
(42) - (832) - بَابُ مُعَامَلَةِ النَّخِيلِ وَالْكُرُومِ
===
(15) - (كتاب المساقاة)
(42) - (832) - (باب معاملة النخيل والكروم)
والمساقاة لغةً: مشتقة؛ أي: مأخوذة من السَّقي - بفتح السين وسكون القاف وتخفيف الياء - وإنما أُخذت منه؛ لاحتياجها إليه غالبًا؛ لأنه أنفعُ أعمالِها وأكثرُها مؤنةً، لا سيما في أرض الحجاز؛ فإنهم يَسْقُونَ من الآبار، ويصح ضبطه بكسر القاف وتشديد الياء؛ وهو صغار النخل، وإنما أُخذت منه على هذا القول؛ لأنه موردُها، والأول هو الأظهر؛ لأن السقي عليه مصدر، فالاشتقاق منه ظاهر، بخلاف الثاني؛ فإن السقي عليه ليس مصدرًا، فلا يظهر الاشتقاق منه، إلا أن يراد مطلق الأخذ؛ كما أشرنا إليه.
وشرعًا: دفع الشخصِ نخلًا أو شَجَرَ عنبٍ بصيغةٍ لمن يتعهَّدُه بسَقْيٍ وتربيةٍ على أن له قدرًا معلومًا من ثمره.
وقولنا: (بصيغة) كساقيتُك على هذا النخل أو العنب، أو أسلمته إليك؛ لتتعهده بكذا فيَقْبَل، وقولنا: (دفع الشخص) هو المالك، و (من يتعهَّده) هو العامل.
وأركانها ستة: مالك، وعامل، وعمل، ومورد، وثمر، وصيغة، وكلُّها تُؤخذ من الضابط المذكور.
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 287)
(91) - 2426 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَسَهْلُ بْنُ أَبِي سَهْلٍ وَإِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ
===
فائدة
واعلم: أن النخلَ والعنبَ يخالفان غيرَهما من بقيةِ الأشجار في أربعة أمور: الزكاةِ، والخَرْصِ، وبيعِ العرايا، والمساقاةِ.
واختلفوا أيُّهما أفضلُ، والراجح: أن النخلَ أفضلُ؛ لورود: "أَكْرِمُوا عماتكم النخل المُطْعِمَاتِ في المحل" وإن تُكلِّمَ فيه، وإنما قيل لها: عمَّاتٌ؛ لأنها خُلِقت من فَضْلةِ طينةِ آدم في وادي النُّعمان، والنخلُ أيضًا مقدَّم على العنب في جميع القرآن.
وشبَّه صلى الله عليه وسلم النخلةَ بالمؤمن في كونِها تَنْفَعُ بجميعِ أجزائها، وشَبَّه عَيْنَ الدجالِ بحبَّةِ العنبِ؛ لأنها أصلُ الخمر، وهي أُمُّ الخبائث. انتهى "ب ج" على "ابن ق س".
* * *
(91) - 2426 - (1) (حدثنا محمد بن الصبَّاح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(وسهل بن أبي سهل) زنجلة بن أبي الصغدي الرازي أبو عمرو الخياط الحافظ صدوق، من العاشرة، مات في حدود الأربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (ق).
(وإسحاق بن منصور) بن بهرام الكوسج أبو يعقوب التميمي المروزي، ثقة ثبت، من الحادية عشرة، مات سنة إحدى وخمسين ومئتين (251 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 288)
قَالُوا: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْقَطَّانُ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَامَلَ أَهْلَ خَيْبَرَ بِالشَّطْرِ مِمَّا يَخْرُجُ مِنْ ثَمَرٍ أَوْ زَرْعٍ.
===
كلهم (قالوا: حدثنا يحيى بن سعيد) بن فروخ (القطان) التميمي البصري أبو سعيد، ثقة متقن حافظ إمام قدوة، من كبار التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري المدني أبو عثمان، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة (143 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم عامل أهل خيبر) أي: يهودَها؛ أي: سَاقَى وزَارَع يهودَ خيبر على أشجارها وأراضيها التي بين الأشجار؛ أي: عاملهم (بالشطر) أي: بالنصف أو بالبعض (مما يخرج) ويستغل منها (من ثمر أو زرع) أي: يخرج من أشجارها من ثمر، أو يخرج من أرضها من زرع.
وقوله: (من ثمر) إشارة إلى المساقاة (أو زرع) إشارة إلى المزارعة.
وقوله: (عامل أهل خيبر) وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لما فتحها .. ملك نخلها وزرعها، فصار الزرع من المالك فقام مقام البذر، فكانت مساقاةً ومزارعةً والحاجة داعية إليهما؛ لأن مالك الأشجار قد لا يحسن العمل فيها أو لا يتفرغ له، ومن يحسن ويتفرغ قد لا يكون له أشجار ولا أرض، فيحتاج ذاك إلى الاستعمال، وهذا إلى العمل، ولو اكتراه المالك ..
(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 289)