Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
لزمته الأجرة في الحال، وقد لا يحصل له شيء من الثمار ويتهاون العامل في العمل.
قال السندي: قوله: (عامل أهل خيبر) وكانت المعاملة مساقاةً ومزارعةً مستقلين عند قوم، ومساقاة متضمنة للمزارعة عند آخرين لا مزارعة فقط.
والمساقاة: إجارة على العمل في الأشجار بجزء من الخارج.
والمزارعة: كراء الأرض بما يخرج منها.
وما بينهما فرق، والمساقاة قد تتضمن المزارعة؛ بأن يكون في البستان أرض بياض، فيشترط الزرع فيها أيضًا تبعًا للمساقاة، وهذا الحديث يحتمل ذلك؛ كما تحتمل المساقاة والمزارعة الاستقلال، وقد جوز المزارعة تبعًا للمساقاة بعض من لم يجوزها استقلالًا، فلم يتم به استدلال من يستدل به على جواز المزارعة استقلالًا، فافهم. انتهى منه.
وهذا الحديث يدل على جواز المساقاة، وبه قال مالك والشافعي والثوري والليث وأحمد وجميع فقهاء المحدثين وأهل الظاهر وجماهير العلماء، وقال أبو حنيفة: لا تجوز، قاله النووي.
قال الخطابي: وخالف أبا حنيفة صاحباه، فقالا بقول الجماعة من أهل العلم، وأول أبو حنيفة هذه الأحاديث على أن خيبر فتحت عنوة، وكان أهلها عبيدًا لرسول الله صلى الله عليه وسلم؛ فما أخذه .. فهو له، وما تركه .. فهو له.
واحتج الجماهير بظواهر هذه الأحاديث، وبقوله صلى الله عليه وسلم: "أقركم ما أقركم الله" وهذا صريح في أنهم لم يكونوا عبيدًا. انتهى.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 290)

(92) - 2427 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ تَوْبَةَ، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى،
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الحرث والمزارعة، باب المزارعة بالشطر، ومسلم في كتاب المساقاة، باب المساقاة والمعاملة بجزء من الثمر والزرع، وأبو داوود في كتاب البيع، باب في المساقاة، والترمذي في كتاب المزارعة، باب ما ذكر في المزارعة، ومالك في "الموطأ"، في كتاب المساقاة، باب ما جاء في المساقاة، والدارمي في كتاب البيوع، باب أن النبي صلى الله عليه وسلم عامل خيبر.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد لحديث ابن عمر بحديث ابن عباس رضي الله عنهم، فقال:
(92) - 2427 - (2) (حدثنا إسماعيل بن توبة) بن سليمان بن زيد الثقفي أبو سليمان الرازي، أصله من الطائف، ثم نزل قزوين، صدوق، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية بن أبي خازم الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال الخفي، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرحمن (بن أبي ليلى) الأنصاري الكوفي القاضي أبي عبد الرحمن، صدوق سيئ الحفظ جدًّا، من السابعة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (عم).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 291)

عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، عَنْ مِقْسَمٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَعْطَى خَيْبَرَ أَهْلَهَا عَلَى النِّصْفِ نَخْلَهَا وَأَرْضَهَا.
===
(عن الحكم بن عتيبة) - مصغرًا - أبي محمد الكندي الكوفي، ثقة ثبت فقيه إلا أنه ربما دلس، من الخامسة، مات سنة ثلاث عشرة ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن مقسم) - بكسر أوله - ابن بجرة - بضم الموحدة وسكون الجيم - أبي القاسم مولى عبد الله بن الحارث، ويقال له: مولى ابن عباس؛ للزومه له، صدوق، وكان يرسل، من الرابعة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى، وهو سيئ الحفظ جدًّا، بل ضعيف، والحكم بن عتيبة لم يسمع من مقسم إلا أربعة أحاديث.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أعطى خيبر أهلها) اليهود؛ ليعملوا فيها (على) شرط أن يكون لهم (النصف) أي: نصف ما يخرج منها من ثمرها وزرعها.
وقوله: (نخلها وأرضها) بالنصب فيهما على الإبدال من خيبر، بدل تفصيل من مجمل.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح المتن بما قبله، ضعيف السند، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر؛ لأن متنه صحيح به.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 292)

(93) - 2428 - (3) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِرِ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْأَعْوَرِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا افْتَتَحَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم خَيْبَرَ .. أَعْطَاهَا عَلَى النِّصْفِ.
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عمر بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(93) - 2428 - (3) (حدثنا علي بن المنذر) الطريقي - بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف - الكوفي، صدوق يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان - بفتح المعجمة وسكون الزاي - الضبي مولاهم أبو عبد الرحمن الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مسلم) بن كيسان الضبي الملائي البراد (الأعور) أبي عبد الله الكوفي، ضعيف، من الخامسة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه مسلمًا الأعور، وهو متفق على ضعفه؛ ضعفه أحمد وابن معين وأبو زرعة الرازي والفلاس والبخاري وأبو داوود الآجري والترمذي والنسائي والجوزجاني وابن حبان، فهو ضعيف جدًّا.
(قال) أنس: (لما افتتح) وغلب (رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر) اسم مدينة من أعمال المدينة .. (أعطاها) أي: لأهلها لمساقاة أشجارها ومزارعة أرضها (على) شرط أن يعطوا بـ (النصف) من ثمارها وزروعها والنصف الآخر للمسلمين على قدر سهمانهم.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 293)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح متنه بحديث ابن عمر المذكور أول هذا الباب، ضعيف السند؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 294)

‌‌(43) - (833) - بَابُ تَلْقِيحِ النَّخْلِ
(94) - 2429 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، عَنْ إِسْرَائِيلَ، عَنْ سِمَاكٍ أَنَّهُ سَمِعَ مُوسَى بْنَ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ
===
(43) - (833) - (باب تلقيح النخل)
(94) - 2429 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي أبو محمد الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي الكوفي أبو محمد، ثقة، كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت الناس في إسرائيل من أبي نعيم، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن إسرائيل) بن يونس بن أبي إسحاق الهمداني السبيعي أبي يوسف الكوفي، ثقة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سماك) بن حرب بن أوس بن خالد الذهلي البكري الكوفي أبي المغيرة، صدوق، وروايته عن عكرمة خاصة مضطربة، من الرابعة، مات سنة ثلاث وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (م عم).
(أنه) أي: أن سماكًا (سمع موسى بن طلحة بن عبيد الله) القرشي التيمي أبا عيسى أو أبا محمد المدني نزيل الكوفة، ثقة فاضل، من الثانية، ويقال: إنه ولد في عهد النبي صلى الله عليه وسلم، مات سنة ثلاث ومئة (103 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 295)

يُحَدِّثُ عَنْ أَبيهِ قَالَ: مَرَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي نَخْلٍ، فَرَأَى قَوْمًا يُلَقِّحُونَ النَّخْلَ فَقَالَ: "مَا يَصْنَعُ هَؤُلَاءِ؟ "، قَالُوا: يَأْخُذُونَ مِنَ الذَّكَرِ فَيَجْعَلُونَهُ فِي الْأُنْثَى، قَالَ: "مَا أَظُنُّ ذَلِكَ يُغْنِي شَيْئًا"،
===
حالة كون موسى (يحدث عن أبيه) طلحة بن عبيد الله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة التيمي أبي محمد المدني رضي الله تعالى عنه، وهو المسمى طلحة الفياض، أحد العشرة المبشرة المشهور، استشهد يوم الجمل سنة ست وثلاثين (36 هـ)، وهو ابن ثلاث وستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) طلحة بن عبيد الله: (مررت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا من الأيام (في) بساتين (نخل، فرأى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (قومًا) كائنين على رؤوس النخل وأعاليها حالة كونهم (يلقحون النخل) ويؤبرونها؛ من التلقيح؛ وهو التأبير؛ وهو أن يشق طلع الإناث فيؤخذ من طلع الذكور فيوضع فيها؛ ليكون الثمر بإذن الله تعالى أجود مما لم يؤبر (فقال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لمن عنده: ("ما يصنع هؤلاء؟ ") أي: أي شيء يفعل هؤلاء المتعلقون بالنخل؟ فـ (قالوا) أي: فقال الحاضرون عنده صلى الله عليه وسلم في جواب سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم: هم (يأخذون من) طلع (الذكر، فيجعلونه) أي: يجعلون ما أخذوا من طلع الذكر (في) طلع (الأنثى).
فـ (قال: ما أظن ذلك) التلقيح الذي يفعلونه (يغني) وينفع (شيئًا) في الثمر من الزيادة أو الجودة، بل النافع فيها هو الله تعالى؛ فإن المثمر هو الله تعالى، إنما قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك على سبيل الظن؛ لأنه لم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 296)

فَبَلَغَهُمْ فَتَرَكُوهُ فَنَزَلُوا عَنْهَا، فَبَلَغَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنَّمَا
===
يمارس الفلاحة والزراعة، ولم يكن عنده علم باستمرار هذه العادة بينهم؛ لأنه لم يكن ممن عانى الزراعة والفلاحة ولا باشر شيئًا من ذلك، فخفيت عليه تلك الحالة، وتمسك بالقَاعِدَةِ الكلّيةِ المعلومةِ التي هي: (أنه ليس في الوجود ولا في الإمكان فاعل ولا خالق ولا مؤثر إلا الله تعالى) فإذا نسب شيء إلى غيره تعالى نسبة التأثير .. فتلك النسبة مجازية عرضية لا حقيقية، فصدق قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أظن ذلك يغني شيئًا" فإن الذي يغني في الأشياء عن الأشياء بالحقيقة هو الله تعالى، غير أن الله تعالى قد أجرى عادته؛ بأن ستر تأثير قدرته في بعض الأشياء بأسباب معتادة، فجعلها مقارنة لها، ومغطاة بها؛ ليؤمن من سبقت له السعادة بالغيب، وليضل من سبقت له الشقاوة بالجهل والريب: {لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ} (1).
(فبلغهم) أي: بلغ ووصل أولئك القوم ذلك القول الذي قاله النبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني: قوله: "ما أظن ذلك يغني شيئًا"، وفي رواية مسلم بدل هذا: (فأُخْبِرُوا) بالبناء للمجهول المسند إلى ضمير الجمع؛ أي: فأخبر أولئك القوم الملقحون للنخل (بذلك) أي: بما قاله النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: "ما يغني ذلك شيئًا" (فتركوه) أي: فترك القوم الملقحون ذلك التلقيح؛ تمسكًا بقول النبي صلى الله عليه وسلم (فنزلوا) أي: هبطوا (عنها) أي: عن النخيل.
(فبلغ النبي صلى الله عليه وسلم أي: وصل إليه ذلك؛ أي: تَرْكُهم التلقيح بسبب قوله ذلك (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم لمن عنده: قولوا لهم: لا تتركوا التلقيح بسبب قولي: "ما أظن ذلك يغني شيئًا" (إنما) قولي--------------------------------------------
(1) سورة الأنفال: (42).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 297)

هُوَ الظَّنُّ؛ إِنْ كَانَ يُغْنِي شَيْئًا .. فَاصْنَعُوهُ؛ فَإِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ، وَإِنَّ الظَّنَّ يُخْطِئُ وَيُصِيبُ، وَلكِنْ مَا قُلْتُ لَكُمْ: قَالَ اللهُ، فَلَنْ أَكْذِبَ عَلَى اللهِ".
===
ذلك (هو الظن) لا اليقين من الله تعالى، ثم قال: (إن كان) ذلك التلقيح في عادتكم (يغني) وينفع (شيئًا) من الأثمار .. (فاصنعوه) أي: فاصنعوا ذلك التلقيح ولا تتركوه لأجل قولي ذلك، وفي رواية مسلم زيادة: (فإني إنما ظننت) ذلك؛ أي: عدم نفع التلقيح في الأثمار (ظنًّا) يخطئ ويصيب، وقلت ذلك بالرأي والظن لا بالوحي من الله تعالى (فلا تؤاخذوني) أي: لا تلوموني بما قلته بالظن والرأي.
(فإنما أنا بشر مثلكم) في عدم علم الغيب (وإن الظن) الذي قلته لكم من عدم نفع التلقيح شيئًا .. قد (يخطئ) عن الواقع ولا يقع (و) قد (يصيب) أي: يوافق الواقع فيقع (ولكن ما قلت لكم) في مقالتي تلك: (قال الله) ما يغني ذلك شيئًا، (فـ) حينئذ (لن أكذب على الله) أي: فلن أكون كاذبًا على الله بذلك الظن الذي قلته لكم؛ لأني لم أنسبه إلى الله تعالى، والله أعلم.
قال النووي: قال العلماء: ورأيه صلى الله عليه وسلم في أمور المعاش وظنه فيها كغيره، فلا يمتنع وقوع مثل هذا الخطأ ولا نقص في ذلك، وسببه تعلق همه بالآخرة ومعارفها. انتهى.
قال القرطبي: قوله: "إنما ظننت ظنًّا، فلا تؤاخذوني بالظن"، وقوله في الرواية الأخرى: "إنما أنا بشر" هذا كله منه صلى الله عليه وسلم اعتذار لمن ضعف عقله؛ مخافة أن يزله الشيطان فيكذِّب النبي صلى الله عليه وسلم فيكفر، وإلا .. فما وقع منه شيء يحتاج فيه إلى اعتذار، غاية ما جرى منه مصلحة دنيوية خاصة بقوم مخصوصين لم يعرفها من لم يباشرها ولا كان من أهلها المباشرين لعملها، وأوضح ما في هذه الألفاظ المعتذر بها في هذه

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 298)

(95) - 2430 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى،
===
القصة قوله: "أنتم أعلم بأمر دنياكم"، وكأنه قال: وأنا أعلم بأمر دينكم، "ولكن إذا حدثتكم عن الله شيئًا - من الوحي - .. فخذوا به" أي: بالذي حدثتكم عن الله تعالى.
وهذا أَمْرُ جزمٍ بوجوب الأخذ عنه في كل أحواله؛ من الغضب والرضا والمرض والصحة، وإنما أمرتكم بالأخذ به "فإني" أي: لأني "لن أكذب" - بكسر الذال من باب ضرب - أي: لن أقول "على الله عز وجل" بالكذب ولن أنسب إليه ما لم يقله ولم يأمرني به؛ أي: لا يقع منه فيما يبلغه عن الله تعالى كذب ولا غلط لا سهوًا ولا عمدًا، وقد قلنا: إن صدقه في ذلك هو مدلول المعجزة، وأما الكذب العمد المحض .. فلم يقع منه قط في خبر من الأخبار، ولا جرب عليه شيء من ذلك منذ أنشأه الله تعالى إلى أن توفاه الله تعالى، وقد كان في صغره معروفًا بالصدق والأمانة، ومجانبة أهل الكذب والخيانة، حتى إنه كان يسمى بالصادق الأمين، يشهد له بذلك كل من عرفه وإن كان من أعدائه وممن خالفه. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الإمام مسلم في كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعًا دون ما ذكره في معاش الدنيا على سبيل الرأي، والبيهقي في "السنن الكبرى".
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث طلحة بن عبيد الله بحديث أنس وعائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(95) - 2430 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 299)

حَدَّثَنَا عَفَّانُ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، حَدَّثَنَا ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَهِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم سَمِعَ أَصْوَاتًا فَقَالَ: "مَا هَذَا الصَّوْتُ؟ "، قَالُوا:
===
وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عفان) بن مسلم بن عبد الله الباهلي أبو عثمان الصفار البصري، ثقة ثبت، قال ابن المديني: كان إذا شك في حرف من الحديث .. تركه، من كبار العاشرة، مات سنة تسع عشرة ومئتين (219 هـ)، وقيل مات بعدها بيسير. يروي عنه: (ع).
(حدثنا حماد) بن سلمة بن دينار البصري أبو سلمة، ثقة عابد، أثبت الناس في ثابت وتغير حفظه في آخره، من كبار الثامنة، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(حدثنا ثابت) بن أسلم البناني أبو محمد البصري، ثقة عابد، من الرابعة، مات سنة بضع وعشرين ومئة (123 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) الأنصاري البصري رضي الله تعالى عنه.
(و) حدثنا حماد بن سلمة أيضًا، حدثنا (هشام بن عروة) فهو معطوف على ثابت.
(عن أبيه) عروة بن الزبير.
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
فالسند الأول من خماسياته، والثاني من سداسياته.
كل من أنس وعائشة رضي الله تعالى عنهما حدثا (أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع أصواتًا) من اصطكاك الأشجار (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: ("ما هذا الصوت؟ ") أي: ما سببه؟ (قالوا) أي: قال الحاضرون

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 300)

النَّخْلُ يُؤَبِّرُونَهَا فَقَالَ: "لَوْ لَمْ يَفْعَلُوا .. لَصَلَحَ"، فَلَمْ يُؤَبِّرُوا عَامَئِذٍ فَصَارَ شِيصًا، فَذَكَرُوا لِلنَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: "إِنْ كَانَ شَيْئًا مِنْ أَمْرِ دُنْيَاكُمْ .. فَشَأْنَكُمْ بِهِ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أُمُورِ دِينِكُمْ .. فَإِلَيَّ".
===
عند رسول الله صلى الله عليه وسلم: (النخل) أي: هذا الصوت الذي سمعته صوت النخل، يظهر من اصطكاكها عندما (يؤبرونها) ويشققون طلعها؛ لوضع طلع الذكور فيها (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم: (لو لم يفعلوا) أي: لو لم يفعل هؤلاء المؤبرون تأبيرها وتَركُوها على حالها .. (لصلح) ثمرها؛ لأن المُثْمِرَ والمُؤثِّر فيه هو الله تعالى لا غيره؛ لأنه خالق كل شيء.
قال الراوي - كما في رواية مسلم -؛ إما عائشة وإما أنس بن مالك: فتركوا التأبير (فلم يؤبروا) أي: لم يؤبر الملقحون النخل (عامئذ) أي: عام إذ قال النبي صلى الله عليه وسلم: لو لم يفعلوا التأبير .. لصلح الثمر؛ تمسكًا بقوله صلى الله عليه وسلم.
قال الراوي: (فصار) الثمر (شيصًا) أي: خرج الثمر من النخل حالة كونه شيصًا - بكسر الشين المعجمة - أي: بسرًا رديئًا.
قال المازري: الشيص: البسر الذي لا نوى له، وقال القاضي: الشيص: هو رديء البسر، وإذا يبس .. كان حشفًا. انتهى "أبي".
(فذكروا) أي: ذكر الذين تركوا (لتلقيح اللنبي صلى الله عليه وسلم أنهم لما تركوا التلقيح .. صار الثمر شيصًا (فقال) لهم النبي صلى الله عليه وسلم: (إن كان) الأمر من أموركم (شيئًا من أمر دنياكم) أي: متعلقًا بها؛ كالتلقيح هنا .. (فـ) عليكم (شأنكم) أي: أن تفعلوا (به) أي: بذلك الأمر شأنكم وعادتكم فيه؛ كتلقيح الثمر (وإن كان) ذلك الأمر أمرًا (من أمور دينكم .. فـ) فوضوا أمره (إليَّ) فاسألوني عنه؛ فأنا أعلم به منكم؛ أي: فأنتم أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 301)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
مني بأمر دنياكم ومعاشكم بالتجربة، فامشوا على عادتكم فيما يستقبل من أمور دنياكم، وكأنه قال: وأنا أعلم بأمر دينكم، فاقتدوا بي في أمور الدين.
والمعنى: وأنتم أعلم بالأمور التي وكلها الشرع إلى التجربة، ولم يأت فيها بأمر أو نهي جازم. انتهى من "الكوكب".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الفضائل، باب وجوب امتثال ما قاله شرعًا … إلى آخره.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 302)

‌‌(44) - (834) - بَابٌ: الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ
(96) - 2431 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ خِرَاشِ بْنِ حَوْشَبٍ الشَّيْبَانِيُّ، عَنِ الْعَوَّامِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْمُسْلِمُونَ شُرَكَاءُ
===
(44) - (834) - (باب: المسلمون شركاء في ثلاث)
(96) - 2431 - (1) (حدثنا عبد الله بن سعيد) بن حصين الكندي أبو سعيد الأشج الكوفي، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة سبع وخمسين ومئتين (257 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عبد الله بن خراش بن حوشب الشيباني) أبو جعفر الكوفي، ضعيف، وأطلق عليه ابن عمار الكَذِبَ، من الثامنة، مات بعد الستين ومئة. يروي عنه: (ق).
(عن العوام بن حوشب) بن يزيد الشيباني أبي عيسى الواسطي، ثقة ثبت فاضل، من السادسة، مات سنة ثمان وأربعين ومئة (148 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مجاهد) بن جبر المخزومي مولاهم أبي الحجاج المكي، ثقة إمام في التفسير وفي العلم، من الثالثة، مات سنة إحدى أو اثنتين أو ثلاث أو أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن خراش، وهو متفق على ضعفه.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: المسلمون شركاء

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 303)

فِي ثَلَاثٍ: فِي الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ، وَثَمَنُهُ حَرَامٌ"، قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: (يَعْنِي: الْمَاءَ الْجَارِيَ).
===
في ثلاثـ) ـة أمور، قال السندي: ذهب قوم إلى ظاهر الحديث، فقالوا: إن هذه الأمور الثلاثة لا تملك ولا يصح بيعها مطلقًا.
(في الماء) بدل من ثلاث؛ بدل تفصيل من مجمل، والمشهور أن المراد بالماء: ماء السماء والعيون والأنهار التي لا مالك لها (و) في (الكلأِ) والمشهور بين العلماء أن المراد بالكلأِ: الكلأ المباح، الذي لا يختص بأحد (و) في (النار) والمراد بها: الشجر الذي يحتطبه الناس من المباح فيوقدونه.
فالماء؛ إذا أحرزه إنسان في إناء وملكه .. يجوز بيعه، وكذا غيره، وقال الخطابي: الكلأ: هو الذي ينبت في موات الأرض يرعاه الناس، وليس لأحد أن يختص به.
والنار: فسره بعضهم بالحجارة التي تورى؛ فليس لأحد أن يمنع غيره من أخذها، وقال بعضهم: له منع من أخذ جمرة؛ أي: جذوة، وليس له منع من أراد أن يستصبح منها مصباحًا، أو أدنى منها فيستدفئ بها؛ لأن ذلك لا ينقص من عينها شيئًا. انتهى منه.
قال الراوي: (وثمنه) أي: ثمن كل من هذه الأمور الثلاثة (حرام) أكله على بائعه؛ لأنه ليس مملوكًا له، فلا يجوز بيعه.
(قال أبو سعيد) شيخ المؤلف: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي بذلك الماء الذي هو مشترك: (الماء الجاري) في الأنهار والعيون.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث بُهَيَّةَ عن أبيها بنحوه وبلفظه رواه أحمد في "مسنده"، والبيهقي وابن أبي شيبة في "مصنفه"، وله أيضًا شاهد من حديث أبي هريرة المذكورِ بعده.

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 304)

(97) - 2432 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ يَزِيدَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "ثَلَاثٌ لَا يُمْنَعْنَ: الْمَاءُ وَالْكَلَأُ وَالنَّارُ".
===
فدرجته: أنه صحيح بغيره وسنده ضعيف، وغرضه: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(97) - 2432 - (2) (حدثنا محمد بن عبد الله بن يزيد) المقرئ أبو يحيى المكي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا سفيان) بن عيينة الهلالي الكوفي ثم المكي، ثقة إمام حجة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن الأعرج) عبد الرحمن بن هرمز الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ثلاث) من المنافع (لا يمنعن) - بضم الياء وسكون العين على صيغة المجهول المسند إلى ضمير الإناث - أي: لا يمنع أحد أراد الأخذ منها؛ لأنها مشتركة بين الناس؛ وهي (الماء) أي: ماء الأنهار والعيون الجارية (والكلأ) أي: حشيش الموات (والنار) أي: نار حطب

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 305)

(98) - 2433 - (3) حَدَّثَنَا عَمَّارُ بْنُ خَالِدٍ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ غُرَابٍ، عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مَرْزُوقٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ،
===
الموات؛ فهذه الثلاثة مشتركة بين المسلمين والذميين، لا يمنع أحد منهم من أخذها والانتفاع بها؛ لأنها مشتركة بينهم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *

ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث عائشة رضي الله تعالى عنها، فقال:
(98) - 2433 - (3) (حدثنا عمار بن خالد) بن يزيد بن دينار (الواسطي) التمار أبو الفضل، ثقة، من صغار العاشرة، مات سنة ستين ومئتين (260 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا علي بن غراب) باسم الطائر الفزاري مولاهم الكوفي القاضي، قال علي بن الحسين الفلكي الهمذاني: غراب لقبه، اسمه عبد العزيز، سماه بذلك مروان بن معاوية، صدوق وكان يدلس ويتشيع، وأفرط ابن حبان في تضعيفه، من الثامنة، مات سنة أربع وئمانين ومئة (184 هـ). يروي عنه: (س ق).
(عن زهير بن مرزوق) مجهول، من الثامنة. يروي عنه: (ق).
(عن علي بن زيد) بن عبد الله بن زهير بن عبد الله (بن جدعان) التيمي البصري، أصله حجازي، وهو المعروف بعلي بن زيد بن جدعان، ينسب أبوه إلى جد جده، ضعيف، من الرابعة، مات سنة إحدى وئلاثين ومئة (131 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (م عم).

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 306)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا الشَّيْءُ الَّذِي لَا يَحِلُّ مَنْعُهُ؟ قَالَ: "الْمَاءُ وَالْمِلْحُ وَالنَّارُ"،
===
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن بن أبي وهب القرشي المخزومي أحد العلماء الأثبات الفقهاء الكبار، من كبار الثانية، اتفقوا على أن مرسلاته أصح المراسيل، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن عائشة) رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه علي بن زيد ابن جدعان، وهو متفق على ضعفه.
(أنها قالت: يا رسول الله؛ ما الشيء الذي لا يحل منعه؟ ) أي: لا يحل منع الناس من أخذه؛ لكونه مشتركًا بين المسلمين، فـ (قال) النبي صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالها ذلك: الشيء لا يحل منع الناس منه ثلاثة: (الماء) الجاري على وجه الأرض؛ كالأنهار والعيون الجارية (والملح) في معدنه بحريًا كان أو بريًا (والنار) الموقدة في حطب الموات، ثم (قال) لها النبي صلى الله عليه وسلم: (يا حميراء) لقب لها، ولكنه لم يثبت في حديث صحيح، ومعناه: يا بيضاء.
قال السندي: قوله: "يا حميراء" بالتصغير، قال السيوطي في "النهاية": الحميراء تصغير الحمراء؛ يريد: البيضاء، وقد تكرر في الحديث، وهذا الحديث الذي ورد فيه (الحميراء) ضعيف، واستثني من ذلك ما أخرجه الحاكم في المستدرك (3/ 119) في كتاب "معرفة الصحابة"، من طريق عبد الجبار بن الورد عن عمار الذهني عن سالم بن أبي الجعد عن أم سلمة قالت: ذكر النبي صلى الله عليه وسلم خُروجَ بعض أمهات المؤمنين، فضحكت عائشة، فقال: "يا حميراءُ؛ ألا تكوني أنتِ"، ثم التفتَ إلى عَليٍّ فقال له: "إن وَلِيت من

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 307)

قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَذَا الْمَاءُ قَدْ عَرَفْنَاهُ، فَمَا بَالُ الْمِلْحِ وَالنَّارِ؟ قَالَ: "يَا حُمَيْرَاءُ؛ مَنْ أَعْطَى نَارًا .. فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا أَنْضَجَتْ تِلْكَ النَّارُ، وَمَنْ أَعْطَى مِلْحًا .. فَكَأَنَّمَا تَصَدَّقَ بِجَمِيعِ مَا طَيَّبَ ذَلِكَ الْمِلْحُ، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ يُوجَدُ الْمَاءُ .. فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَةً، وَمَنْ سَقَى مُسْلِمًا شَرْبَةً مِنْ مَاءٍ حَيْثُ لَا يُوجَدُ الْمَاءُ .. فَكَأَنَّمَا أَحْيَاهَا".
===
أمرها شيئًا .. فارْفُق بها". قال الحاكم: صحيح على شرط البخاري ومسلم. انتهى.
(قالت) عائشة: (قلت: يا رسول الله؛ هذا الماء قد عرفناه) أي: قد عرفنا كونه مشتركًا؛ لشدة احتياج الناس إليه، (فما بال الملح والنار؟ ) أي: فما شأنهما في كونهما مشتركًا بين الناس؟ فـ (قال) لها النبي صلى الله عليه وسلم: (يا حميراء) شأنهما وفائدتهما عظيم، فلعظم منفعتهما (من أعطى نارًا) للمحتاج إليها .. (فكأنما تصدق) عليه (بجميع ما أنضجت) وطبخت (تلك النار، ومن أعطى ملحًا) للمحتاج إليه .. (فكأنما تصدق) عليه (بجميع ما طيب) وأصلح (ذلك الملح) عليه.
(ومن سقى) وأشرب (مسلمًا شربةً من ماء) أي: سقية منه (حيث يوجد) فيه؛ أي: في موضع يوجد فيه (الماء) كالحاضرة والمدن .. (فكأنما أعتق رقبة) أي: يثاب على سقيه ثواب من أعتق رقبة مسلمة (ومن سقى مسلمًا شربةً من ماء حيث لا يوجد الماء) أي: في مكان لا يوجد فيه الماء؛ كالصحارى والقفار .. (فكأنما أحياها) أي: أنقذ تلك الرقبة المسلمة من الهلاك؛ أي: يثاب على سقيها الماء ثواب من أنقذها من الهلاك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه ضعيف؛ لضعف سنده بما

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 308)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تقدم آنفًا، فهذا الحديث: ضعيف السند والمتن (14) (259)، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، والثالث للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 14) (পৃষ্ঠা: 309)