(27) - 2518 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ الْبَاهِلِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ: ذَكَرَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْمُتَلَاعِنَيْنِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ شَدَّادٍ: أَهِيَ الَّتِي قَالَ لَهَا
===
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس هذا بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(27) - 2518 - (2) (حدثنا أبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير (الباهلي) البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(حدثنا سفيان) بن عيينة، ثقةٌ فقيه، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ) يروي عنه: (ع).
(عن أبي الزناد) عبد الله بن ذكوان القرشي مولاهم أبي عبد الرَّحمن المدني، ثقةٌ فقيه، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن القاسم بن محمد) بن أبي بكر الصديق التيمي، ثقةٌ أحد الفقهاء بالمدينة، قال أيوب: ما رأيت أفضل منه، من كبار الثالثة، مات سنة ست ومئة (106 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) القاسم: (ذكر ابن عباس) شأن (المتلاعنين) الرجل والمرأة اللذين تلاعنا في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أي: ذكر قصتهما وخبرهما لمن عنده في ذلك المجلس، ولم أر من ذكر اسم المتلاعنين (فقال له) أي: لابن عباس عبد الله (بن شداد) بن الهاد، وهو فاعل قال؛ أي: قال ابن شداد لابن عباس في ذلك المجلس: (أهي) أي: هل هذه المرأة التي ذكرت لعانها مع زوجها هي المرأة (التي قال لها) أي: في شأنها أو لأجلها
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 95)
رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ كُنْتُ رَاجِمًا أَحَدًا بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ .. لَرَجَمْتُهَا"؟ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: تِلْكَ امْرَأَةٌ أَعْلَنَتْ.
===
(رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو كنت راجمًا أحدًا بغير بينة) تشهد عليها ولا بغير إقرار منها على نفسها .. (لرجمتها) أي: لرجمت هذه المرأة؟ ولا يخفى أن إشارته صلى الله عليه وسلم كانت إلى امرأةٍ معينة يعرفها الجميع، ولم أر من ذكر اسمها.
(فقال ابن عباس) للرجل السائل له عن المرأة التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك: لا؛ أي: ليست هذه التي ذكرتها لكم هي التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم: لو رجمت أحدًا بغير بينة .. لرجمتها، بل (تلك) أي: بل التي قال فيها الرسول ذلك الكلام (امرأة أعلنت) وأظهرت الزنا.
وفي رواية" مسلم" مع "شرحه" زيادة: "بل" (تلك) التي قال فيها الرسول صلى الله عليه وسلم ذلك (امرأة كانت تظهر) وتعلن (في الإسلام السوء) أي: الفاحشة، لكن لَمْ تعترف ولا أقيمت عليها بينة تشهد عليها بالسوء والفاحشة فيقام عليها الحد.
قال النووي: قوله: "لو رجمت أحدًا … " إلى آخره، معنى هذا الحديث: أنه اشتهر وشاع عنها الفاحشة، ولكن لَمْ تثبت بينة تشهد عليها، ولم يوجد اعتراف منها بالزنا فيقام عليها الحد؛ ففيه أنه لا يقام الحد بمجرد الشيوع والقرائن، بل لا بد من بينة أو اعتراف. انتهى منه.
قوله: (تلك امرأة كانت تظهر في الإسلام السوء) أي: تظهر عليها قرائن تدل على أنَّها بغي تتعاطى الفاحشة، ولكن لَمْ يثبت عليها سبب شرعي من إقرار أو بينة أو حمل يوجب عليها الحد، وقطع الأنساب لا يعتبر فيه إلَّا اليقين. انتهى من "الأبي".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 96)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحدود، باب من أظهر الفاحشة، ومسلم في كتاب اللعان، وأحمد في "المسند"، والطبراني والحميدي والنسائي وسعيد بن منصور.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: حديثان:
الأول للاستدلال، والآخر للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 97)
(12) - (872) - بَابُ مَنْ عَمِلَ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ
(28) - 2519 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ وَأَبُو بَكْرِ بْنُ خَلَّادٍ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(12) - (872) - (باب من عمل عمل قوم لوط)
(28) - 2519 - (1) (حدثنا محمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي أبو جعفر التاجر، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(وأبو بكر) محمد (بن خلاد) بن كثير الباهلي البصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(قالا: حدثنا عبد العزيز بن محمد) بن عبيد الدراوردي الجهني مولاهم المدني صدوق، من الثامنة، مات سنة ست أو سبع وثمانين ومئة (187 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن أبي عمرو) ميسرة مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي المدني أبي عثمان المدني، ثقةٌ ربما وهم، من الخامسة، مات بعد الخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس أبي عبد الله البربري المكي، ثقةٌ ثبت عالم بالتفسير، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 98)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ وَجَدْتُمُوهُ يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ .. فَاقْتُلُوا الْفَاعِلَ وَالْمَفْعُولَ بِهِ".
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: من وجدتموه) وعلمتموه أنه (يعمل عمل قوم لوط) وهو اللواطة، سواء كان في دبر الرجال أو النساء .. (فاقتلوا الفاعل) الواطئ (والمفعول به) أي: الموطوء، والمراد من عمل قوم لوط: اللواطة.
وفي "شرح السنة": اختلفوا في حد اللوطي: فذهب الشافعي في أظهر قوليه وأبو يوسف ومحمد إلى أن حد الفاعل حد الزنا؛ أي: إن كان محصنا يرجم، وإن لَمْ يكن محصنًا يجلد مئة، وعلى المفعول به عند الشافعي على هذا القول جلد مئة وتغريب عام رجلًا كان أو امرأة، محصنًا أو غير محصن، وبه قال مالك وأحمد، والقول الآخر للشافعي أنه يقتل الفاعل والمفعول به؛ كما هو ظاهر الحديث، وقد قيل في كيفية قتلهما: هدم بناء عليهما، وقيل: رميهما من شاهق؛ كما فُعِلَ بِقَوْمِ لوطٍ، وعند أبي حنيفة يعزر ولا يحد. انتهي، انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب من عمل عمل قوم لوط، والترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللواط، والنسائي في الحدود، ولفظه: "لعن الله من عمل عمل قوم لوط" أخرجه بلفظ اللعنة من حديث عبد العزيز بن محمد الدراوردي عن عمرو بن أبي عمرو، وقال: عَمْرٌ وليس بالقوي، هذا آخر كلامه.
وقد احتج به البخاري ومسلم، وروى عنه الإمام مالك، وتكلم فيه غير واحد، وقال يحيى بن معين: عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب المخزومي المدني، ثقةٌ.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 99)
(29) - 2520 - (2) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللهِ بْنُ نَافِعٍ، أَخْبَرَنِي عَاصِمُ بْنُ عُمَرَ،
===
وأخرجه الحاكم في "المستدرك" عن عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة عن ابن عباس عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط .. فاقتلوا الفاعل والمفعول به، ومن وجدتموه يأتي بهيمةً .. فاقتلوه واقتلوا البهيمة معه" وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وله شاهد في ذكر البهيمة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عباس بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(29) - 2520 - (2) (حدثنا يونس بن عبد الأعلى) بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري، ثقةٌ، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(أخبرني عبد الله بن نافع) ابن أبي نافع الصائغ المخزومي مولاهم أبو محمد المدني، ثقةٌ صحيح الكتاب في حفظه لين، من كبار العاشرة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(أخبرني عاصم بن عمر) بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العمري أبو عمر المدني، قال أحمد وابن معين وأبو حاتم: ضعيف، وقال في "التقريب": ضعيف، من السابعة، وهو أخو عبيد الله العمري. يروي عنه: (ت ق). وذكره ابن حبان في "الثقات" وقال: يخطئ ويخالف، وذكره أيضًا في "الضعفاء" فقال: منكر الحديث جدًّا. يروي عن الثقات ما لا يشبه حديث
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 100)
عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فِي الَّذِي يَعْمَلُ عَمَلَ قَوْمِ لُوطٍ: "قَالَ ارْجُمُوا الْأَعْلَى وَالْأَسْفَلَ، ارْجُمُوهُمَا جَمِيعًا".
===
الأثبات، لا يجوز الاحتجاج به إلَّا فيما وافق فيه الأثبات، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح - يعني: المصري -: أربعة إخوة ثقات؛ عبد الله، وعبيد الله، وعاصم، وأبو بكر بن عمر بن حفص بن عاصم، وقال ابن عدي بعد أن أورد له عدة أحاديث: أحاديثه حسان، ومع ضعفه يكتب حديثه، فتحصل لنا مما ذكرناه أن عاصم بن عمر مختلف فيه، فحديثه حسن.
(عن سهيل) بن أبي صالح ذكوان السمان أبي يزيد المدني، صدوق تغير حفظه بأخرة، من السادسة، مات في خلافة المنصور. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه، عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عاصم بن عمر، فهو مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم في الذي يعمل عمل قوم لوط) يعني: اللواطة (قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (ارجموا الأعلى) أي: الواطئ (والأسفل) أي: الموطوء، وقوله: (ارجموهما جميعًا) توكيد لفظي لما قبله.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في "سننه" في كتاب النِّكَاح، باب في جامع النِّكَاح من حديث أبي هريرة بلفظ: (ملعون من أتى امرأته في دبرها)، وله شاهد من حديث ابن عباس المذكور قبله، رواه أبو داوود والترمذي وابن ماجة، ورواه الحاكم في "المستدرك".
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 101)
(30) - 2521 - (3) حَدَّثَنَا أَزْهَرُ بْنُ مَرْوَانَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ عَبْدِ الْوَاحِدِ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ
===
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، ولأن له شاهدًا من الحديث المذكور قبله، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عباس.
* * *
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث ابن عباس بحديث جابر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(30) - 2521 - (3) (حدثنا أزهر بن مروان) الرقاشي - بتخفيف القاف والشين المعجمة - النواء - بنون وواو مشددة - لقبه فريخ - بالخاء المعجمة مصغرًا - صدوق، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا عبد الوارث) الكبير (بن سعيد) بن ذكوان العنبري مولاهم أبو عبيدة التنوري - بفتح المثناة وتشديد النون - البصري، ثقةٌ ثبت رمي بالقدر ولم يثبت عنه، من الثامنة، مات سنة ثمانين ومئة (180 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا القاسم بن عبد الواحد) بن أيمن المكي مولى بني مخزوم، مقبول، من السابعة. يروي عنه: (ت س ق).
(عن عبد الله بن محمد بن عقيل) بن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، أمه زينب بنت علي، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير بأخرة، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنهما.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 102)
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ أَخْوَفَ مَا أَخَافُ عَلَى أُمَّتِي عَمَلُ قَوْمِ لُوطٍ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن محمد بن عقيل، وهو لين الحديث.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أخوف ما أخاف على أمتي) أي: أشدُّ ما أخافه على أمتي عقوبة عملُهم (عمل قوم لوط) وهو اللواط، وأخوف أفعل تفضيل بمعنى المفعول.
قال الطيبي: أضاف (أفعل) إلى (ما) وهي نكرة موصوفة؛ ليدل على أنه إذا استقصي الأشياء المخوف منها شيئًا بعد شيء .. لَمْ يوجد أخوف من فعل قوم لوط. انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحدود، باب ما جاء في حد اللواط، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب؛ إنما نعرفه من هذا الوجه عن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 103)
(13) - (873) - بَابُ مَنْ أَتَى ذَاتَ مَحْرَمٍ وَمَنْ أَتَى بَهِيمَةً
(31) - 2522 - (1) حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ الْحُصيْنِ،
===
(13) - (873) - (باب من أتى ذات محرم ومن أتى بهيمة)
(31) - 2522 - (1) (حدثنا عبد الرَّحمن بن إبراهيم) بن عمرو العثماني مولاهم (الدمشقي) أبو سعيد، لقبه دحيم - مصغرًا - ثقةٌ حافظ متقن، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ د س ق).
(حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) - مصغرًا - الديلي مولاهم المدني، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن إبراهيم بن إسماعيل) بن أبي حبيبة الأنصاري الأشهلي مولاهم أبو إسماعيل المدني، قال في "التقريب": ضعيف، من السابعة، مات سنة خمس وستين ومئة (165 هـ). يروي عنه: (ت ق).
وفي "التهذيب": قال أحمد: ثقةٌ، وقال العجلي: حجازي ثقةٌ، وقال أبو حاتم: شيخ ليس بالقوي يكتب حديثه ولا يحتج به، وقال العربي: شيخ مدني صالح له فضل، وقال محمد بن سعد: كان مصليًا عابدًا، صام ستين سنة، وكان قليل الحديث.
قلت: هو مختلف فيه، يروي: عن داوود بن الحصين، ويروي عنه: ابن أبي فديك.
(عن داوود بن الحصين) الأموي مولاهم أبي سليمان المدني، ثقةٌ إلَّا في
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 104)
عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ وَقَعَ عَلَى ذَاتِ مَحْرَمٍ .. فَاقْتُلُوهُ، وَمَنْ وَقَعَ عَلَى بَهِيمَةٍ .. فَاقْتُلُوهُ وَاقْتُلُوا الْبَهِيمَةَ".
===
عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عكرمة) البربري أبي عبد الله الهاشمي مولاهم؛ مولى ابن عباس، ثقةٌ متقن، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه إبراهيم بن إسماعيل، وهو مختلف فيه.
(قال) ابن عباس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من وقع) وركب (على) أنثى (ذات محرم) له؛ أي: صاحبة قرابة تحرمها عليه؛ أي: جامع بها .. (فاقتلوه) حدًّا (ومن وقع على بهيمة) أيًا كانت؛ أي: ركبها وجامعها .. (فاقتلوه) أيًا كان ذلك الحيوان حدًّا إن لَمْ يستحل (واقتلوا) تلك (البهيمة) لئلا يذكر بها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، لكن رواه أبو داوود من طريق عمرو بن أبي عمرو عن عكرمة دون قوله: "من وقع على ذات محرم .. فاقتلوه" ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" من طريق عبيد الله بن إبراهيم بن إسماعيل عن داوود بإسناده ومتنه، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" من طريق ابن أبي فديك فذكره بالإسناد والمتن؛ كما ذكره ابن ماجة.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 105)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 106)
(14) - (874) - بَابُ إِقَامَةِ الْحُدُودِ عَلَى الْإِمَاءِ
(32) - 2523 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الصَّبَّاحِ قَالَا: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ اللهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَزَيْدِ بْنِ خَالِدٍ وَشِبْلٍ قَالُوا: كُنَّا عِنْدَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَسَأَلَهُ رَجُلٌ عَنِ الْأَمَةِ تَزْنِي قَبْلَ أَنْ
===
(14) - (874) - (باب إقامة الحدود على الإماء)
(32) - 2523 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن الصباح) بن سفيان الجرجرائي، صدوق، من العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (د ق).
(قالا: حدثنا سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله) بن عتبة بن مسعود الهذلي أبي عبد الله المدني الأعمى الفقيه، أحد السبعة في المدينة، ثقةٌ ثبت فقيه، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ)، وقيل: ثمان وتسعين، وقيل غير ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة وزيد بن خالد) الجهني رضي الله تعالى عنهما (وشبل) بن حامد، ويقال: ابن خالد، ويقال: ابن خليد. وفي "التقريب": شبل بن حامد، أو ابن خليد المزني، مقبول، من الثالثة، وأخطأ من قال: هو شبل بن معبد. يروي عنه (س). انتهى.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قالوا) أي: قال كلّ من الثلاثة المذكورة؛ أعني: أبا هريرة وزيدًا وشبلًا (كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فسأله رجل) من المسلمين، لَمْ أر من ذكر اسم السائل (عن) حكم (الأمة) التي (تزني) من باب رمى (قبل أن
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 107)
تُحْصَنَ فَقَالَ: "اجْلِدْهَا؛ فَإِنْ زَنَتْ .. فَاجْلِدْهَا - ثُمَّ قَالَ فِي الثَّالِثَةِ أَوْ فِي الرَّابِعَةِ -: فَبِعْهَا وَلَوْ بِحَبْلٍ مِنْ شَعَرٍ".
===
تحصن) بصيغة المجهول؛ أي: قبل أن تتزوج (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم في جواب سؤال الرجل: (اجلدها) حدًّا خمسين جلدة على النصف من حد الحرة.
قال السندي: ظاهره أن السيد يفعل ذلك بلا مرافعة إلى القاضي، ومن لا يقول بذلك .. يؤوله بأن السيد يرفع أمرها إلى الحاكم؛ ليقيم عليها الحد.
(فإن زنت) ثانيًا .. (فاجلدها) مرّةً ثانية (ثم قال) له النبي صلى الله عليه وسلم (في) المرة (الثالثة أو في الرابعة) بالشك من الراوي: (فبعها ولو) بعتها (بحبل من شعر) قيل: هذا البيع مستحب عند الجمهور، ويلزم البائع أن يبين حالها للمشتري؛ لأنه عيب.
فإن قيل: كيف يكره شيئًا لنفسه ويرتضيه لأخيه المسلم؟
فالجواب: لعلها تستعف عند المشتري بأن يعفها بنفسه، أو يصونها لهيبته بالإحسان إليها والتوسعة عليها، أو يزوجها غيره. انتهى منه.
والحكم في زنا العبد كالأمة، عرف ذلك بدلالة النص.
قال القرطبي: قوله: "اجلدها" أمر للسيد بجلد أمته الزانية وعبده الزاني، وبه قال الجمهور من الصحابة والتابعين والفقهاء خلا أهل الرأي؛ أي: أبا حنيفة وأصحابه؛ فإنهم قالوا: لا يقيم الحد إلَّا السلطان، وهذه الأحاديث النصوص الصحيحة حجة عليهم، وفي معنى حد الزنا عند الجمهور سائر الحدود، غير أنهم اختلفوا في حد السرقة وقصاص الأعضاء: فمنع مالك وغيره إقامة السيد ذلك؛ مخافة أن يمثل بعبده ويدعي أنه سرق وأقام الحد عليه فيسقط العتق الواجب بالمثلة، وعلى هذا لو قامت بينة توجب السرقة .. أقامه، قاله بعض
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 108)
(33) - 2524 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ
===
أصحابنا إذا قامت البينة على السرقة، وقال الشافعي: يقطع السيد عبده إذا سرق.
قلت: وعلى هذا، فله أن يقتل عبده إذا قتل، لكن إذا قامت البينة.
قوله: "فبعها" أي: مع بيان حالها للمشتري؛ لأنه عيب، والإخبار بالعيب واجب، وهذا الأمر للاستحباب عند الجمهور، خلافًا لأبي ثور وداوود الظاهري؛ فإنهما يحملانه على الوجوب.
"ولو" كان بيعها "بحبل من شعر" أي: وإن كان ثمنها قليلًا، فوصف الحبل بكونه من شعر؛ لأنه أكثر حبالهم، وهذا خرج مخرج التقليل والتزهيد في الجارية الزانية، فكانه قال: لا تمسكها، بعها بما تيسر، ففيه دليل على إبعاد أهل المعاصي واحتقارهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الحدود، باب إذا زنت الأمة، ومسلم في كتاب الحدود، باب رجم اليهود أهل الذِّمة في الزنا، وأبو داوود في كتاب الحدود، باب في الأمة تزني ولم تحصن، والترمذي في كتاب الحدود، باب الرجم على الثيب.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، ولصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة وزيد بن خالد وشبل بحديث عائشة رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(33) - 2524 - (2) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقةٌ ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 109)
قَالَ: أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي حَبِيبٍ، عَنْ عَمَّارِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ مُسْلِمٍ حَدَّثَهُ، أَنَّ عُرْوَةَ حَدَّثَهُ، أَنَّ عَمْرَةَ بِنْتَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ حَدَّثَتْهُ، أَنَّ عَائِشَةَ حَدَّثَتْهَا
===
(قال) ابن رمح: (أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي المصري، ثقةٌ، عالم مصر وفقيهها، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يزيد بن أبي حبيب) المصري أبي رجاء، اسم أبيه سويد، ثقةٌ فقيه وكان يرسل، من الخامسة، مات سنة ثمان وعشرين ومئة (128 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمار بن أبي فروة) الأموي مولاهم، مولى عثمان أبي عمرو المدني. روى عن الزهري، مقبول، من السادسة. يروي عنه: (س ق)، ويزيد بن أبي حبيب، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عدي: ما أقلّ ما له من الحديث ومقدار ما يرويه لا أعرف له شيئًا منكرًا، له عندهما حديث: "إذا زنت الأمة".
قلت: وذكره العقيلي وابن الجارود في "الضعفاء".
(أن محمد بن مسلم) الزهري المدني إمام الأئمة، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع) (حدثه) أي: حدث لعمار.
(أن عروة) بن الزبير (حدثه) أي: حدث لمحمد بن مسلم.
(أن عمرة بنت عبد الرَّحمن) بن سعد بن زرارة الأنصارية المدنية، أكثرت الرواية عن عائشة، ثقةٌ، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
(حدثته) أي: حدثت عروة (أن عائشة) رضي الله تعالى عنها (حدثتها) أي: حدثت لعمرة.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 110)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "إِذَا زَنَتِ الْأَمَةُ .. فَاجْلِدُوهَا، فَإِنْ زَنَتْ .. فَاجْلِدُوهَا، فَإِنْ زَنَتْ .. فَاجْلِدُوهَا، فَإِنْ زَنَتْ .. فَاجْلِدُوهَا ثُمَّ بِيعُوهَا وَلَوْ بِضَفِيرٍ"، وَالضَّفِيرُ: الْحَبْلُ.
===
وهذا السند من ثمانياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمارة بن أبي فروة، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا زنت الأمة .. فاجلدوها) خمسين جلدة، على النصف من الحرة (فإن زنت) ثانية .. (فاجلدوها) ثانيًا (فإن زنت) ثالثًا .. (فاجلدوها) ثالثًا (فإن زنت) رابعة .. (فاجلدوها) رابعًا (ثم) إن زنت خامسة .. فـ (بيعوها ولو) كان بيعها (بـ) ثمن تافه؛ كـ (ضفير؛ والضفير: الحبل) من الشعر، وهو تفسير من بعض الرواة؛ والضفير فعيل بمعنى مفعول؛ أي: مفتول.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجة، ولكن رواه النسائي في الرجم عن الربيع بن سليمان عن شعيب بن الليث عن أبيه، وليس هو في رواية ابن السني، وله شاهد من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد وغيرهما، رواه الشيخان وغيرهما، وهو المذكور قبل هذا الحديث.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.
فرع
إذا باعها .. عرَّف بزناها؛ فإنه عيب، فلا يحل أن يكتم.
فإن قيل: إذا كان مقصود هذا الحديث إبعاد الزانية، ووجب على بائعها التعريف بزناها، فلا ينبغي لأحد أن يشتريها؛ لأنَّها مما قد أُمِرنا بإبعادها؟
فالجواب: أنَّها مال ولا يضاع؛ للنهي عن إضاعة المال، ولا تسيب ولا
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 111)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
تحبس دائمًا؛ إذ كلّ ذلك إضاعة مال، ولو سيبت .. لكان ذلك إغراءً لها على الزنا وتمكينًا لها منه، فلم يبق إلَّا بيعها، ولعل السيد الثاني يعفها بالوطء، أو يبالغ في التحرز بها، فيمنعها من ذلك.
وعلى الجملة: فعند تبدل الأملاك تختلف عليها الأحوال، وجمهور العلماء حملوا الأمر ببيع الأمة الزانية على الندب والإرشاد للأصلح، ما خلا داوود ومن وافقه من أهل الظاهر؛ فإنهم حملوه على الوجوب؛ تمسكًا بظاهر الأمر.
والجمهور صرفوه عن ظاهره؛ تمسكًا بالأصل الشرعي؛ وهو أنه لا يجبر أحد على إخراج ملكه لملك آخر بغير الشفعة؛ فلو وجب عليه ذلك .. لأُجْبِر عليه، ولم يجبر عليه أحد، فلا يجب.
وقد استنبط بعض العلماء من هذا الحديث جواز البيع بالغبن، قال: لأنه بيع خطير بثمن يسير، وهذا ليس بصحيح؛ لأن الغبن المختلف فيه إنما هو مع الجهالة من المغبون، وأما مع علم البائع بقدر ما باع وبقدر ما قبض .. فلا يختلف فيه؛ لأنه من علم منه ورضا، فهو إسقاط لبعض الثمن وإرفاق بالمشتري، لا سيما وقد بينا أن الحديث خرج على جهة التزهيد وترك الغبطة. انتهى من "المفهم".
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 112)
(15) - (875) - بَابُ حَدِّ الْقَذْفِ
(34) - 2525 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ
===
(15) - (875) - (باب حد القذف)
وهو: الرمي بالزنا والاتهام به، وحده ثمانون جلدة.
* * *
(34) - 2525 - (1) (حدثنا محمد بن بشار) العبدي البصري، ثقةٌ ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتين (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) السلمي البصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي المدني، صدوق، وفي "التهذيب": أنه ثقةٌ مشهور، من الخامسة، مات سنة خمسين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن عبد الله بن أبي بكر) بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني، ثقةٌ، من الخامسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرة) بنت عبد الرَّحمن بن سعد الأنصارية المدنية، ثقةٌ، من الثالثة، ماتت قبل المئة، ويقال بعدها. يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 113)
قَالَتْ: لَمَّا نَزَلَ عُذْرِي .. قَامَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى الْمِنْبَرِ، فَذَكَرَ ذَلِكَ وَتَلَا الْقُرْآنَ، فَلَمَّا نَزَلَ .. أَمَرَ بِرَجُلَيْنِ وَامْرَأَةٍ فَضُرِبُوا حَدَّهُمْ.
===
(قالت) عائشة: (لما نزل عذري) أي: الآياتِ الدالة على براءتي مما افتراه علي أصحاب الإفك، شبهت تلك الآياتِ بالعذر الذي يبرئ المعذور من الجرم، ذكره القاضي وغيره .. (قام رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر، فذكر) رسول الله صلى الله عليه وسلم (ذلك) أي: عذري (وتلا) رسول الله صلى الله عليه وسلم وقرأ (القرآن) بالنصب مفعول تلا؛ أي: الآيات التي نزلت في عذري؛ تعني: قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ … } إلى آخر الآياتِ (1).
(فلما نزل) من المنبر .. (أمر) رسول الله صلى الله عليه وسلم (برجلين) أي: بحدهما أو بإحضارهما؛ وهما: حسان بن ثابت، ومسطح بن أثاثة (و) بإحضار (امرأة) وهي: حمنة بنت جحش (فضربوا) أي: ضرب كلّ من الثلاثة - بالبناء للمجهول - (حدهم) أي: حد المفترين، وهو مفعول مطلق؛ أي: فحدوا حدهم؛ وهو ثمانون جلدة لكل واحد من الثلاثة.
أما (حسان) - بفتح الحاء والسين المشددة - فهو الصحابي المشهور من الأنصار، شاعر رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في شأنه: إن روح القدس مع حسان ما دام ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، و (مسطح) بن أثاثة - بكسر الميم وسكون السين المهملة، وبضم الهمزة في أثاثة - والمرأة هي (حمنة) بنت جحش؛ أي: أخت زينب بنت جحش.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الحدود، باب في حد القذف، والترمذي في كتاب تفسير القرآن، باب ومن سورة--------------------------------------------
(1) سورة النور: (11).
(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 114)