Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ".
===
(عالة) بتخفيف اللام؛ أي: فقراء (يتكففون الناس) أي: يسألونهم بمد الأكف إليهم؛ بأن يبسطوها للسؤال، أو يسألونهم ما يكف عنهم الجوع.
وروي كسر همزة (إن تذر) على أنها شرطية، و (تذر) مجزوم بها و (خير) خبر لمبتدأ محذوف مع فاء الجزاء؛ والتقدير: إن تذر ورثتك أغنياء .. فهو خير من أن تذرهم … إلى آخره، ومثل هذا الحذف سائغ شائع، غير مختص بضرورة الشعر؛ كما قيل.
قال ابن المنير: إنما عبر له صلى الله عليه وسلم بلفظة (الورثة) ولم يقل: أن تدع بنتك، مع أنه لم يكن له يومئذٍ إلا ابنة؛ لكون الوارث حينئذ لم يتحقق؛ لأن سعدًا إنما قال ذلك بناءً على موته في ذلك المرض وبقائها بعده حتى ترثه، وكان من الجائز أن تموت هي قبله، فأجاب صلى الله عليه وسلم بكلام كلي مطابق لكل حالة، ولم يخص بنتًا من غيرها، وقال الفاكهي: إنما عبر النبي صلى الله عليه وسلم بالورثة؛ لأنه اطلع بالوحي على أن سعدًا سيعيش ويأتيه أولاد غير البنت المذكورة، وقد حكى الحافظ في "الفتح" (5/ 273) القولين، ثم قال: وليس قوله: أن تدع بنتك متعينًا؛ لأن ميراثه لم يكن منحصرًا فيها؛ فقد كان لأخيه عتبة بن أبي وقاص أولاد إذ ذاك، منهم هاشم بن عتبة الصحابي الذي قتل بصفين، فجاز التعبير بالورثة؛ لتدخل البنت وغيرها ممن يرثه لو وقع موته إذ ذاك أو بعد ذلك.
وقوله: "عالة" - بتخفيف اللام - جمع عائل؛ والعائل: الفقير، وقيل: العيل والعالة: الفقر، والفعل منه عال؛ إذا افتقر، كذا في "فتح الباري".
قوله: "يتكففون الناس" أي: يطلبون الصدقة من أكف الناس، وقيل:

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 537)

(176) - 2667 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ طَلْحَةَ بْنِ عَمْرٍو،
===
يسألونهم بأكفهم، يقال: تكفف الناس واستكف؛ إذا بسط كفه لسؤال، أو سأل ما يكف عنه الجوع، أو سأل كفًا كفًا من الطعام. انتهى "كرماني".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الإيمان، باب ما جاء أن الأعمال بالنية الحسنة، ومسلم في كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، وأبو داوود في كتاب الوصايا، باب ما جاء فيما لا يجوز للموصي في ماله، والترمذي في كتاب الوصايا، باب ما جاء في الوصية، والنسائي في كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، وأخرجه غيرهم من أهل الصحاح والسنن.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث سعد بن أبي وقاص بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(176) - 2667 - (2) (حدثنا علي بن محمد) الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن طلحة بن عمرو) بن عثمان الحضرمي المكي، متروك، من السابعة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (ق).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 538)

عَنْ عَطَاءٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّ اللهَ تَصَدَّقَ عَلَيْكُمْ عِنْدَ وَفَاتِكُمْ بِثُلُثِ أَمْوَالِكُمْ زِيَادَةً لَكُمْ فِي أَعْمَالِكُمْ".
===
(عن عطاء) بن أبي رباح - بفتح الراء الموحدة - اسم أبي رباح أسلم القرشي مولاهم المكي، ثقة فقيه فاضل، لكنه كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة أربع عشرة ومئة (114 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه طلحة بن عمرو، وهو متروك متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن الله) عز وجل (تصدق عليكم) أي: رخص لكم وأذن لكم (عند وفاتكم بثلث أموالكم) أي: في أن تتصرفوا في ثلث أموالكم من التبرعات؛ وقفًا وهبةً وصدقةً، حالة كون ذلك الثلث (زيادة لكم) في الأجر (في أعمالكم) أي: أجور أعمالكم التي عملتموها في حال صحتكم.
قال السندي: "تصدق عليكم" أي: جعل لكم ورخص لكم أن تتصرفوا فيه بما شئتم من التبرعات وإن لم ترض الورثة.
ومعنى: "عند وفاتكم" أي: عند قرب وفاتكم، بظهور مقدمات الموت وأسبابه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، وسنده: ضعيف؛ لأن فيه طلحة بن عمرو الحضرمي، وهم اتفقوا على ضعفه، ولكن له شاهد في "الصحيحين" وغيرهما من حديث سعد بن أبي وقاص المذكور قبل هذا الحديث، وحديث ابن عباس الآتي في هذا الباب.
فهذا الحديث درجته: أنه صحبح بما قبله وبما بعده، وسنده ضعيف،

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 539)

(177) - 2668 - (3) حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّان، حَدَّثَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَنَا مُبَارَكُ بْنُ حَسَّانَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "يَا بْنَ آدَمَ؛ اثْنَتَانِ
===
وغرضه: الاستشهاد به لما قبله، فهو ضعيف السند، صحيح المتن بغيره.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث سعد بن أبي وقاص بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(177) - 2668 - (3) (حدثنا صالح بن محمد بن يحيى بن سعيدٍ القطَّان) التميمي البصري، مقبول، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبيد الله بن موسى) بن أبي المختار باذام العبسي أبو محمد الكوفي، ثقة كان يتشيع، من التاسعة، قال أبو حاتم: كان أثبت الناس في إسرائيل من أبي نعيم، واستصغر سفيان الثوري، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا مبارك بن حسان) السلمي أبو يونس البصري نزيل مكة، لين الحديث، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه صالح بن محمد، وهو مقبول، وفيه مبارك بن حسان، وهو لين الحديث، ووثقه ابن معين، وباقي رجال الإسناد على شرط الشيخين.
(قال) ابن عمر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه: قال الله عز وجل: (يا بن آدم؛ اثنتان) أي: خصلتان مبتدأ، سوغ الابتداء

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 540)

لَمْ تَكُنْ لَكَ وَاحِدَةٌ مِنْهُمَا؛ جَعَلْتُ لَكَ نَصِيبًا مِنْ مَالِكَ، حِينَ أَخَذْتُ بِكَظَمِكَ لِأُطَهِّرَكَ بِهِ وَأُزَكِّيَكَ، وَصَلَاةُ عِبَادِي عَلَيْكَ بَعْدَ انْقِضَاءِ أَجَلِكَ".
===
بالنكرة وصفه بقوله: (لم تكن لكَ واحدةٌ منهما) وخبر المبتدأ محذوف؛ تقديره: خصلتان عادمتان كونهما عملًا لك، أعطيتهما لك تفضلًا مني عليك.
أحدهما: أني (جعلت لك نصيبًا) أي: جزءًا (من مالك حين أخذت) من جسمك (بكظمك) أي: بقوتك وصحتك وأساس حياتك؛ أي: أحدهما: أني جعلت لك أن تتصرف في جزء مالك بما شئت من التبرعات؛ وذلك النصيب هو ثلث ماله؛ أي: أذنت لك في التصرف فيه بما شئت حين أخذت وأزلت عنك بكظمك وأسباب حياتك؛ وهي صحة الجسم (لأطهرك) من الذنوب والمَعَاصِي (به) أي: بذلك النصيب؛ أي: بثواب تبرعك بذلك النصيب (و) لـ (أزكيك) أي: ولأزيد لك في أجور أعمالك الصالحة به؛ أي: بذلك النصيب؛ أي: بسبب تبرعك بذلك النصيب الذي أذنت لك في التصرف فيه.
قال السندي: قوله: (لم تكن لك واحدة منهما) أي: لا تستحقها إلا برحمته تعالى؛ إذ المال للحياة، فإذا جاء الموت .. ينبغي أن ينتقل كله إلى غيره من الوارث، لكنه تعالى أبقى له التصرف في الثلث.
(و) ثاني الخصلتين: (صلاة عبادي عليك) يعني: صلاة الجنازة (بعد انقضاء) وانتهاء (أجلك) ومدتك التي أجلها الله في دار الدنيا بخروج روحك، والظرف متعلق بالصلاة؛ لأنه اسم مصدر بمعنى وأنْ يُصلِّي عبادي عليك، فصلاة المصلين على الجنازة لهم لا للميتِ؛ لأنها عملهم، فالظاهر ألا ينتفع بها الميت؛ كما قال تعالى: {وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ إِلَّا مَا سَعَى} (1)، لكنه تعالى بمنه وكرمه جعلها نافعة للميت؛ كأنها بمنزلة ما سعى.--------------------------------------------
(1) سورة النجم: (39).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 541)

(178) - 2669 - (4) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيه، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
قوله: "بكظمك" الكظم - بفتحتين -: مجامع النفس وقوامها وصحتها، وأخذه عند خروج روحك وانقطاع نفسك.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، لكن رواه الدارقطني وعبد بن حميد بإسناده ومتنه.
فدرجته: أنه حسن، لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
وموضع الترجمة قوله: "جعلت لك نصيبًا من مالك".
* * *

ثم استشهد المؤلف ثالثًا لحديث سعد بن أبي وقاص بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(178) - 2669 - (4) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن هشام بن عروة) بن الزبير الأسدي المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس أو ست وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبيه) عروة بن الزبير، ثقة، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 542)

قَالَ: وَدِدْتُ أَنَّ النَّاسَ غَضُّوا مِنَ الثُّلُثِ إِلَى الرُّبُعِ؛
===
(قال) ابن عباس: (وددت) وأحببت وتمنيت (أن الناس) الذين يريدون الإيصاء من أموالهم عند الموت أن (غضوا) ونقصوا (من الثلث إلى الربع) ولا يستكملوا الثلث، وفي رواية مسلم: (لو أن الناس غضوا)، فكلمة (لو) للتمني، فلا تحتاج إلى جواب.
والمعنى: أتمنى نقصهم في الإيصاء من الثلث إلى الربع، وإن كانت للشرط .. فالجواب محذوف؛ تقديره: لو أنهم نقصوا من الثلث إلى الربع .. كان خيرًا لهم وأحب إلي، وكذلك رواه الإسماعيلي بلفظ: (كان أحب إلي)، وفي رواية أخرى: (كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حكاه الحافظ في "الفتح" (5/ 277).
والغض والغضاضة؛ من باب نصر: النقص، ومنه قوله تعالى: {وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ} (1)؛ يعني: انقص من جهارته، كذا في "مجمع البحار" للفشني، وفي هذا الأثر حجة للحنفية؛ لاستحباب نقص الوصية من الثلث عندهم وإن كانت الورثة أغنياء.
وقوله: "من الثلث إلى الربع" هذا اجتهاد من ابن عباس رضي الله تعالى عنهما في قدر النقص من الثلث.
وقد رويت عن غيره مقادير مختلفة؛ فعن أبي بكر رضي الله عنه أنه أوصى بالخمس، وقال: إن الله تعالى رضي من غنائم المؤمنين بالخمس، وقال معمر عن قتادة: أوصى عمر رضي الله تعالى عنه بالربع، وقال ابن إسحاق: السنة الربع، وروي عن علي رضي الله عنه: لأن أوصي بالخمس .. أحب إلي من الربع، ولأن أوصي بالربع .. أحب إلي من الثلث.--------------------------------------------
(1) سورة لقمان: (19).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 543)

لِأَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الثُّلُثُ كَثِيرٌ أَوْ كَبِيرٌ".
===
واختار آخرون السدس، وقال إبراهيم: كانوا يكرهون أن يوصوا مثل نصيب أحد الورثة حتى يكون أقل منه، وكان السدس أحب إليهم من الثلث، واختار آخرون العشر، كذا في "عمدة القاري" (6) (483).
قوله: (لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: الثلث) يكفيك والثلث (كثير أو كبير) تعليل لما اختاره ابن عباس من النقصان من الثلث، وكأنه أخذ ذلك من وصفه صلى الله عليه وسلم الثلث بالكثرة، والله أعلم، وكلمة (أو) في قوله: (أو كبير) للشك.
ولفظ "مسلم مع شرحه": (وفي حديث وكيع) وروايته: (كبير) بالموحدة (أو كثير) بالمثلثة، والشك من الراوي، والمعنى فيهما واحد، ويحتمل الفرق بينهما أن الكبر من حيث الذات، والكثرة من حيث العدد.
والحاصل منهما: أن النبي صلى الله عليه وسلم استكثر الثلث مع أنه أجازه أولًا بقوله؛ فينبغي أن ينقص منه شيء له بال، وهو غير محدود. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث؛ يعني: هذا الأثر: البخاري في كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، ومسلم في كتاب الوصية، باب الوصية بالثلث، والنسائي في كتاب الوصايا، باب الوصية بالثلث، وأحمد في "مسنده".
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 544)

‌‌(80) - (940) - بَابُ لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ
(179) - 2670 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ شَهْرِ بْنِ حَوْشَبٍ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَّنِ بْنِ غَنْمٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ خَارِجَةَ
===
(80) - (940) - (باب لا وصية لوارث)
(179) - 2670 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي مولاهم الواسطي، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا سعيد بن أبي عروبة) مهران اليشكري البصري، ثقة، من السادسة، مات سنة ست، وقيل: سبع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن قتادة) بن دعامة السدوسي البصري، ثقة، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن شهر بن حوشب) الأشعري الشامي، صدوق كثير الإرسال، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (م عم).
قال الترمذي: سألت محمد بن إسماعيل البخاري عن شهر بن حوشب فوثقه، وقال: إنما يتكلم فيه ابن عون، فهو ثقة إلا عند ابن عون.
(عن عبد الرحمن بن غنم) الأشعري مختلف في صحبته، وذكره العجلي في كبار ثقات التابعين، مات سنة ثمان وسبعين (78 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن عمرو بن خارجة) الأسدي، وكان حليف أبي سفيان، صحابي له أحاديث رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (ت س ق).
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 545)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم خَطَبَهُمْ وَهُوَ عَلَى رَاحِلَتِه، وَإِنَّ رَاحِلَتَهُ لَتَقْصَعُ بِجِرَّتِهَا، وَإِنَّ لُغَامَهَا لَيَسِيلُ بَيْنَ كَتِفَيَّ قَالَ: "إِنَّ اللهَ قَسَمَ لِكُلِّ وَارِثٍ نَصِيبَهُ مِنَ الْمِيرَاث، فَلَا يَجُوزُ لِوَارِثٍ وَصِيَّةٌ؛
===
(أن النبي صلى الله عليه وسلم خطبهم) أي: خطب الصحابة ووعظهم بذكر الترغيب والترهيب (وهو) أي: والحال أنه صلى الله عليه وسلم راكب (على راحلته) أي: على ناقته، ولم أر من ذكر موضع تلك الخطبة، ولعلها في السفر (وإن راحلته) صلى الله عليه وسلم (لتقصع) أي: لتمضغ (بجرتها) بعد إخراجها من جوفها، وتردُّها إلى الجوف بعد الدق.
قال في القاموس: الجِرَةُ - بكسر الجيم -: هيئةُ الجر وما يفيض به البعيرُ من جوفِه إلى فمِه فيأكلَه ثانية، ثم يرده إلى الجوف بعد دقه ومضغه.
واللُّقمة يتَعلَّلُ بها البعيرُ ويمضغُها إِلى وقت علفه (وإن لُغامها) أي: لغامَ ناقته ولُعابَها (ليسيل) على ظهري (بين كتفيَّ) واللُّغام - بضم اللام بعدها غين معجمة وبعد الألف ميم -: هو اللعاب؛ أي: لعابها وزبدُها الذي يُخرج من فيها، أو هو الزبدُ وَحْدَه. انتهى "سندي"، قال في "القاموس": لَغَمَ الجملُ؛ من باب منع: رَمَى بِلُعابِهِ لزبده، قال: والملاغم: ما حول الفم.
وفيه أيضًا قَصَع الجملُ؛ من باب منع: ابتلع جَرْعَ الماء، وقصعَتِ الناقة بجرتها: رَدَّتْها إلى جوفها أو مضغَتْها، أو هو؛ أي: القَصْعُ: أن تملأ فاها بالجرة أو شدة المضغ.
و(قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في خطبته وهو معطوف بعاطف مقدر على خطب (إن الله) عز وجل (قسم) وقدر في كتابه العزيز (لكل وارث نصيبه من الميراث) والتركة؛ أي: بيَّن له حظه ونصيبه الذي فرض له (فلا يجوز لوارث وصية) أي: فلا تجوز وصية لوارث.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 546)

الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ وَلِلْعَاهِرِ الْحَجَرُ،
===
وعبارة الترمذي: (فلا وصية لوارث) لأنها صارت بمنزلة الزيادة له على النصيب الذي قدر له في كتاب الله تعالى، فلا ينبغي ذلك.
قال الأمير الصنعاني في "السبل": الحديث دليل على منع الوصية للوارث، وهو قول الجماهير من العلماء، وذهب الهادي وجماعة إلى جوازها مستدلين بقوله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ … } الآية (1)، قالوا: ونسخ الوجوب لا ينافي الجواز.
قلنا: نعم؛ لو لم يرد هذا الحديث .. فإنه؛ أي: نسخها ينافي جوازها؛ إذ وجوبها قد علم نسخه من آية المواريث؛ كما قال ابن عباس: كان المال للولد والوصية للوالدين، فنسخ الله من ذلك ما أحب، فجعل للذكر مثل حظ الأنثيين، وجعل للأبوين لكل واحد منهما السدس، وجعل للمرأة الثمن أو الربع، وللزوج الشطر والربع. انتهى.
ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في تلك الخطبة: (الولد للفراش) أي: للأم.
قال في "النهاية": وتسمى المرأة فراشًا؛ لأن الرجل يفترشها؛ أي: الولد منسوب لصاحب الفراش، سواء كان زوجًا أو سيدًا أو واطئًا بشبهة، وليس للزاني في نسبه حظ، إنما الذي جعل له من فعله استحقاق الحد، وهو قوله: (وللعاهر) أي: للزاني (الحجر) - بفتحتين - أي: الخيبة والحرمان من نسب الولد.
قال التوربشتي: يريد أن له الخيبة؛ وهو كقولك: له التراب، والذي فسره بالرجم فقد أخطأ؛ لأن الرجم لا يشرع في سائره.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (180).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 547)

وَمَنِ ادَّعَى إِلَى غَيْرِ أَبِيهِ أَوْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ .. فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللهِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ، لَا يُقْبَلُ مِنْهُ صَرْفٌ وَلَا عَدْلٌ - أَوْ قَالَ -: عَدْلٌ وَلَا صَرْفٌ".
(180) - 2671 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
(ومن ادعى) وانتسب بتشديد الدال؛ أي: انتسب (إلى غير أبيه) وهو يعلم أنه غير أبيه (أو تولى غير مواليه) أي: انتسب بولائه إلى غيرهم حتى صار ولاؤه معروفًا بذلك الغير .. (فعليه) أي: فعلى ذلك المنتسب إلى غير أبيه، أو المتولي لغير مواليه (لعنة الله) تعالى؛ أي: طرده له من رحمته (و) عليه لعنة (الملائكة والناس أجمعين) ولعنتهما: دعاؤهم عليه بلعنة الله تعالى.
وقوله: "أجمعين" تأكيد لكل من الملائكة والناس (لا يقبل منه) أي: من كل منهما (صرف) أي: توبة (ولا عدل) أي: فدية؛ كما في "المختار".
(أو قال) الراوي: (عدل) أي: فرض (ولا صرف) أي: نقل، على خلاف الترتيب الأول، بالشك منه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، والنسائي في كتاب الوصايا، باب إبطال الوصية لوارث.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عمرو بن خارجة بحديث أبي أمامة الباهلي رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(180) - 2671 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 548)

حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا شُرَحْبيلُ بْنُ مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيُّ، سَمِعْتُ أَبَا أُمَامَةَ الْبَاهِلِيَّ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ فِي خُطْبَتِهِ عَامَ حِجَّةِ الْوَدَاعِ: "إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ؛ فَلَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ".
===
الخطيب، صدوق مقرئ، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا إسماعيل بن عياش) بن سليم - مصغرًا - العنسي - بالنون - الحمصي، صدوق في روايته عن أهل بلده مخلط في غيرهم، من الثامنة، مات سنة إحدى أو اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا شرحبيل بن مسلم) بن حامد (الخولاني) الشامي، صدوق فيه لين، من الثالثة. يروي عنه: (د ت ق).
قال شرحبيل: (سمعت أبا أمامة الباهلي) صدي بن عجلان الصحابي المشهور، سكن الشام ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن رجاله كلهم صدوقون؛ لأن إسماعيل بن عياش روى عن أهل بلده هنا، فهو صدوق، وإذا روى عن غيرهم من أهل العراق والحجاز .. فهو مخلط.
أي: سمعت أبا أمامة (يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول في خطبته عام حجة الوداع: إن الله) عز وجل (قد أعطى كل ذي حق حقه) أي: بين له حظه ونصيبه الذي فرض له في كتابه (فلا وصية لوارث) جائزة.
واعلم: أن حديث الباب أخرجه الدارقطني من حديث ابن عباس، وزاد في آخره: (إلا أن يشاء الورثة).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 549)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الحافظ في "بلوغ المرام": إسناده حسن، وقال في "الفتح": رجاله ثقات، لكنه معلول، فقيل: إن عطاء الذي رواه عن ابن عباس هو الخراساني، وهو لم يسمع عن ابن عباس.
وأخرجه الدارقطني أيضًا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعًا: "لا وصية لوارث إلا أن يجيز الورثة" قال الحافظ في "التلخيص": إسناده واه.
وفي هذه الزيادة دليل على أنها تصح وتنفذ الوصية للوراث إن أجازها الورثة، قال العيني في "العمدة": قال المنذري: إنما تبطل الوصية للوارث في قول أكثر أهل العلم؛ من أجل حقوق سائر الورثة، فإذا أجازوها .. جازت؛ كما إذا أجازوا الزيادة على الثلث.
وذهب بعضهم إلى أنها لا تجوز وإن أجازوها؛ لأن المنع لحق الشرع، فلو جوزناها .. كنا قد استعملنا الحكم المنسوخ، وذلك غير جائز، وهو قول أهل الظاهر. انتهى، انتهى من "التحفة".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب البيوع والإجارات، باب في تضمين العارية، وفي كتاب الوصايا، باب في الوصية للوارث، والترمذي في كتاب الوصايا، باب ما جاء لا وصية لوارث، قال أبو عيسى: وفي الباب عن عمرو بن خارجة، وهو حديث حسن صحيح، وقد روي عن أبي أمامة من غير هذا الوجه، فالحديث روي من طرق كثيرة، فكثرتها تجبر ضعفها، فترقى إلى درجة الصحة.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح وإن كان سنده حسنًا؛ لما ذكر آنفًا، وغرضه: الاستشهاد به.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 550)

(181) - 2672 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبِ بْنِ شَابُورَ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ يَزِيدَ بْنِ جَابِرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ أَنَّهُ حَدَّثَهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: إِنِّي لَتَحْتَ نَاقَةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَسِيلُ عَلَيَّ لُعَابُهَا،
===
ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث عمرو بن خارجة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(181) - 2672 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا محمد بن شعيب بن شابور) - بالمعجمة والموحدة - الأموي مولاهم الدمشقي نزيل بيروت، صدوق صحيح الكتاب، من كبار التاسعة، مات سنة مئتين (200 هـ). يروي عنه: (عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن جابر) الأزدي أبو عتبة الشامي الداراني، ثقة، من السابعة، مات سنة بضع وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان المقبري أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته باربع سنين، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن سعيدًا (حدثه) أي: حدث لعبد الرحمن بن يزيد.
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (إني لـ) كائن (تحت) رأس (ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كوني (يسيل علي لعابها) وهذا كناية عن قربه إلى رسول الله

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 551)

فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ: "إِنَّ اللهَ قَدْ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ، أَلَا لَا وَصِيَّةَ لِوَارِثٍ".
===
صلى الله عليه وسلم (فسمعته) صلى الله عليه وسلم (يقول: إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه) من الميراث (ألا) أي: انتبهوا واعلموا (لا وصية لوارث).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن رواه الدارقطني في "سننه" من طريق عبد الرحمن بن يزيد به، ورواه البيهقي في "الكبرى"، من طريق الدارقطني، فذكروا له شاهدًا من حديث خارجة السابقة، رواه أصحاب السنن، وقال الترمذي فيهما: حسن صحيح.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والأخيران للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 552)

‌‌(81) - (941) - بَابٌ: الدَّيْنُ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ
(182) - 2673 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْحَارِث،
===
(81) - (941) - (باب: الدَّين قبل الوصية)
أي: قضاء الدين قبل تنفيذ الوصية.
(182) - 2673 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي إسحاق) عمرو بن عَبدِ الله الهمداني السبيعي الكوفي، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة تسع وعشرين ومئة، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن الحارث) بن عبد الله الأعور الهمداني - بسكون الميم - الحوتي - بضم المهملة وبالمثناة فوق - نسبة إلى حوت؛ بطن من همدان، أبي زهير الكوفي صاحب علي، كذبه الشعبي في رأيه، ورمي بالرفض، وفي حَديثِه ضَعْفٌ، مات في خلافة ابن الزبير سنة خمس وستين (65 هـ). يروي عنه: (عم).
قال ابن عبد البر في كتابِ "العلم" له: لما حُكِيَ عن إبراهيم أنه كَذَّب

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 553)

عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم بالدَّيْنِ قَبْلَ الْوَصِيَّةِ وَأَنْتُمْ تَقْرَؤُونَهَا: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}،
===
الحارثَ أَظُنُّ الشعبيَّ .. عُوقب بقوله في الحارث: كذاب، ولم يَبِنْ من الحارث كذب، وإنما نقم عليه إفراطَه في حُبِّ علي.
وقال ابن سعد: كان له قول سوء، وهو ضعيف في رأيه، وقال ابن شاهين في "الثقات": قال أحمد بن صالح المصري: الحارث الأعور ثقة ما أحفظه وما أحسن ما روى عن علي! وأثنى عليه، قيل له: فقد قال الشعبي: كان يكذب، قال: لم يكن يكذب في الحديث، إنما كان كذبه في رأيه، وقرأت بخط الذهبي في "الميزان" والنسائي مع تعنته في الرجال: قَدِ احْتُجَّ به، والجمهور على توهينه مع روايتهم لحديثه في الأبواب.
وقال الدوري عن ابن معين: الحارث قد سمع من ابن مسعود، وليس به بأس، وقال عثمان الدارمي عن ابن معين: ثقة.
وعلى كل حال فهو مختلف فيه، يرد السند من الصحة إلى الحسن.
(عن علي) بن أبي طالب رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه الحارث الأعور، وهو مختلف فيه.
(قال) علي: (قضى) وحكم (رسول الله صلى الله عليه وسلم بالدين) أي: بقضاء الدين عن الميت من تركته (قبل الوصية) أي: قبل تنفيذ وصيته وتَوْزِيعِها للموصَى لهم من ثلث ما بقي بعد الدين، ثم قال علي لمن عنده: (وأنتم) أي: والحال أنكم أيها المسلمون (تقرؤونها) أي: تقرؤون الوصية قبل قراءة الدين في قوله تعالى: ({مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}) (1)، فلا--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (11).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 554)

وَإِنَّ أَعْيَانَ بَنِي الْأُمِّ لَيَتَوَارَثُونَ دُونَ بَنِي الْعَلَّاتِ.
===
تفهموا ولا تظنوا من التقديم اللفظي - أي: من تقديم الوصية على الدين في قراءة الآية - التقديمَ الحكميَّ؛ أي: تقديم الوصية على الدين في حكم الأداء والإخراج من التركة.
(و) إنما قلت: الدين مقدم على الوصية؛ لـ (أن أعيان بني الأم) وهم الإخوة الأشقاء لأم وأب، يقال لهم: أولاد الأعيان (ليتوارثون) من الميت (دون بني العلات) وهم الإخوة لأب، سواء كانوا من أم، أو أمهات أخر؛ والعلات: الضرائر.
ولعل سبب التقديم اللفظي في الوصية الاهتمام بشأنها؛ لقلة الرغبة في إجرائها وإخراجها من التركة؛ لأنها بلا مقابل، بخلاف الدين، فإنه يؤخذ بالجبر والقهر؛ لأنه مقابلة ومعاوضة. انتهى من "السندي" بتصرف وزيادة.
وفي "شرح الترمذي": قوله: وأن أعيان بني الأم والأب - بفتح أن - والواو للعطف؛ أي: وقضى بأن أعيان الأم؛ والمراد من أعيان بني الأم: الإخوة والأخوات لأب واحد وأم واحدة؛ مأخوذ من عين الشيء؛ وهو النفيس منه.
قوله: (ليتوارثون) وفي بعض النسخ: (يرثون)، (دون بني العلات) وهم: الإخوة لأب وأمهات شتى.
والمعنى: أن بني الأعيان إذا جتمعوا مع بني العلات .. فالميراث لبني الأعيان؛ لأنهم يحجبونهم؛ لقوة القرابة فيهم، وازدواج الوصلة.
قال الطيبي: قوله: (وأنتم تقرؤون) إخبار فيه معنى الاستفهام؛ يعني: إنكم تقرؤون هذه الآية، هل تدرون معناها؟ فالوصية مقدمة على الدين في القراءة مستأخرة عنه في القضاء، والآخرة فيها مطلق يوهم التسوية، فقضى رسول الله بتقديم الدين على الوصية، وقضى في الإخوة بالفرق. انتهى.

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 555)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وذكر الحافظ هذا الحديث في "التلخيص" وفيه: يَرث الرجلَ أَخوهُ لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه، وعزاه للترمذي وابن ماجه والحاكم.
فإن قلت: إذا كان الدين مقدمًا على الوصية .. فلم قدمت عليه في التنزيل؟ قلت: اهتمامًا بشأنها.
وفي "الكشاف": لما كانت الوصية مشبهة بالميراث في كونها مأخوذة من غير عوض .. كان إخراجها مما يشق على الورثة ويتعاظم ولا تطيب أنفسهم بها، كان أداؤها مظنة للتفريط، بخلاف الدين؛ فإن نفوسهم مطمئنة إلى أدائه، فلذلك قدمت على الدين؛ بعثًا على وجوبها والمسارعة إلى إخراجها مع الدين، ولذلك جيء بكلمة "أو" فيه للتسوية بينهما في الوجوب، قاله القاري.
قال الترمذي: والعمل على هذا الحديث عند عامة أهل العلم؛ أنه يبدأ بالدين قبل الوصية.
قال الحافظ في "الفتح": ولم يختلف العلماء في أن الدين يقدم على الوصية إلا في صورة واحدة؛ وهي ما إذا أوصى لشخص بألف مثلًا، وصَدَّقَه الوارثُ وحُكم به، ثم ادعى آخر أن له في ذمة الميت دينًا يستغرق موجوده، وصدقه الوارث .. ففي وجه للشافعية أنها تقدم الوصية على الدين في هذه الصورة الخاصة، وأما تقديم الوصية على الدين في قوله تعالى: {مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ} (1) .. فقد قيل في ذلك: إن الآية ليس فيها صيغة قرتيب، بل المراد: أن المواريث إنما تقع بعد قضاء الدين وإنفاذ الوصية، وأتى بـ (أو) للإباحة، وهي كقولك: جالس زيدًا أو عمرًا؛ أي: لك مجالسة كل واحد منهما--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (11).

(খণ্ড: 15) (পৃষ্ঠা: 556)