(1) - (944) - بَابُ الْحَثِّ عَلَى تَعْلِيمِ الْفَرَائِضِ
(1) - 2677 - (1) حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ الْحِزَامِيُّ، حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ بْنِ أَبِي الْعَطَّاف، حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَاد، عَنِ الْأَعْرَج، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
المال إن انفرد، وما أبقت الفروض إن لم تستغرق التركة، وإلا .. سقط.
(1) - (944) - (باب الحث على تعليم الفرائض)
(1) - 2677 - (1) (حدثنا إبراهيم بن المنذر) بن عبد الله بن المنذر بن المغيرة بن عبد الله بن خالد بن حزام الأسدي (الحزامي) أي: المنسوب إلى هذا الجد المذكور، تكلم فيه أحمد لأجل القرآن، من العاشرة، مات سنة ست وثلاثين ومئتين (236 هـ). يروي عنه: (خ ت س ق).
(حدثنا حفص بن عمر بن أبي العطاف) السهمي مولاهم المدني، ضعيف، من الثامنة، مات بعد الثمانين ومئة. يروي عنه: (ق).
(حدثنا أبو الزناد) عبد الله بن ذكوان الأموي مولاهم المدني، ثقة، من الخامسة، مات سنة ثلاثين ومئة، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن) عبد الرحمن بن هرمز (الأعرج) الهاشمي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة (117 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه حفص بن عمر بن أبي العطاف، فهو متفق على ضعفه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة:
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 12)
"يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؛ تَعَلَّمُوا الْفَرَائِضَ وَعَلِّمُوهَا؛ فَإِنَّهُ نِصْفُ الْعِلْم،
===
(يا أبا هريرة؛ تعلموا) أنتم بأنفسكم يا معشر الأصحاب (الفرائض) أي: أحكام الفرائض والمواريث (وعلموها) الناس (فإنه نصف العلم).
قال السندي: قوله: "تعلموا الفرائض" يحتمل أن المراد بها: ما فرضه الله تعالى على عباده من الأحكام، وعلى هذا؛ فمعنى كونها نصف العلم: أن العلم بها نصفُ عِلْمِ الشرائع، والنصف الآخر: العلم بالمحرمات، وأما السنن والمندوبات .. فهي من توابع الفرائض؛ كما أن المكروهات تحريمًا أو تنزيهًا من توابع المحرمات، وهذا أقرب إلى ظهور معنى النصف.
والمشهور أن المراد بالفرائض: هي السهام المقدرة للورثة من التركة، ومعنى كونها نصف العلم: أن للإنسان حالتين: الحياة والموت.
والفرائض أحكام الموت، ويكون لفظ (النصف) عبارة عن القسم الوافر من القسمين، وإن لم يتساويا؛ كما قال الشاعر:
إذا مت كان الناس نصفان شامت … وآخر مثن بالذي كنت أصنع
فإن مراده بالنصف: الصنف، وإن كان أحد الصنفين أكثر أفرادًا من الآخر، وليس مراده: تحرير المناصفة حقيقة، والبيت مخرج على لغة من يلزم المثنى الألف في الأحوال كلها، أو أن اسم كان ضمير الشأن، والناس مبتدأ، خبره نصفان، والجملة خبر كان، وكانوا في الجاهلية يورثون الرجال دون النساء، والكبار دون الصغار.
وفي "حاشية السيوطي": قال السبكي في "شرح المنهاج"، قيل: جعل نصف العلم؛ تعظيمًا له، وقيل: لأنه معلم أحكام الأموات في مقابلة أحكام الأحياء؛ لأنه إذا بسطت فروعه وجزئياته .. كان مقدار بقية أبواب الفقه.
وقيل: هذا الحديث من المتشابه لا يدرى معناه؛ كما قيل في حديث: (قل
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 13)
وَهُوَ يُنْسَى، وَهُوَ أَوَّلُ شَيْءٍ يُنْزَعُ مِنْ أُمَّتِي".
===
هو الله أحد) ثلث القرآن، (قل يا أيها الكافرون) ربع القرآن.
(وهو) أي: علم الفرائض (ينسى) بالبناء للمفعول من النسيان؛ أي: من قلة اهتمام الناس به (وهو) أي: علم الفرائض (أول شيء) من العلوم (ينرع) أي: يخرج (من أمتي) بموت أهله وقلة اهتمام غيرهم، لا أنه يخرج من صدورهم؛ فقد جاء: إن نَزْعَ العلمِ يكون بموت العلماء، لا بنزعهِ من الصدور. انتهى من "السندي".
وهذا الحديث مما انفرد به المؤلف، ودرجته: أنه ضعيف (1) (284)؛ لضعف سنده؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
واعلم: أن علم الفرائض يحتاج إلى ثلاثة علوم:
1 - علم الأنساب.
2 - وعلم الحساب.
3 - وعلم الفتوى.
وموضوعه: التركات.
وغايته: معرفة ما يخص كل ذي حق من التركة.
واعلم أيضًا: أن الإرث يتوقف على ثلاثة أمور:
1 - وجود أسبابه.
2 - وانتفاء موانعه.
3 - ووجود شروطه.
فأسبابه أربعة:
1 - قرابة ناشئة عن الرحم خاصة أو عامة.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 14)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
2 - ونكاح؛ وهو عَقْدُ الزوجيةِ الصحيحُ، وإن لم يحصل فيه وطء ولا خلوة.
3 - وولاء؛ وهو عصوبة، سببها نعمة المُعْتِق على عتيقه.
4 - وجهة الإسلام إن انتظم بيت المال؛ بأن كان متوليه يعطي كل ذي حق حقه؛ فإن لم ينتظم .. فلا يرث، فلذلك عَدَّ بعضهم الأسبابَ ثلاثةً؛ كما قال صاحب "الرحبية":
أسباب ميراثِ الورى ثلاثهْ … كُلٌّ يُفِيدُ ربَّه الوِرَاثهْ
وهي نكاح وولاء ونسب … ما بعدهن للمواريث سبب
والموانع أربعة أيضًا:
1 - الرق.
2 - والقتل.
3 - واختلاف الدين.
4 - والدور الحكمي، سمي بذلك؛ لما فيه من توقف حكم على حكم آخر؛ كما يعلم من تعريفه؛ وهو أن يلزم من توريث شخص عدم توريثه؛ كما لو أقر أخ بابن للميت .. فإنه يثبت نسب الابن، ولا يرث؛ لأنه لو ورث .. لحجب الأخ، فلا يصح استلحاقه للابن؛ لأن شرط المستلحق أن يكون وارثًا حائزًا، وإذا لم يصح استلحاقه للابن .. لم يثبت نسبه، فلا يرث، فأدى إرثه إلى عدم إرثه بوسائط، وعدم إرثه إنما هو في الظاهر، أما في الباطن .. فيجب على الأخ إن كان صادقًا تسليم التركة، ويحرم عليه أخذ شيء منها.
5 - وزاد بعضهم خامسًا؛ وهو الحرابة وغيرها؛ فالحربي لا يرث من غير الحربي وبالعكس.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 15)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
6 - وزاد بعضهم سادسًا؛ وهو اللعان، وفيه بحث ظاهر؛ كما قال بعضهم؛ لأن المنع فيه؛ لعدم السبب الذي هو النسب.
وشروطه أربعة أيضًا:
1 - تحقق موت المورث حقيقةً، أو إلحاقه بالموتى حكمًا في حكم القاضي بموت المفقود اجتهادًا بعد غيبته مدةً يغلب على الظن أنه لا يعيش بعدها غالبًا.
2 - وتحقق حياة الوارث بعد موت المورث.
3 - ومعرفة إدلائه للميت بقرابة أو نكاح أو ولاء.
4 - والرابع العلم بالجهة المقتضية للإرث تفصيلًا؛ كالأبوة والبنوة، ويختص به القاضي والمفتي؛ كما هو مبسوط في علم الفرائض. انتهى من "البيجوري على الغزي".
واعلم: أن الألف واللام في (الفرائض) للعهد؛ لأنه يعني بها: الفرائض الواقعة في كتاب الله تعالى.
وهي ستة:
النصف، والربع، والثمن، والثلثان، والثلث، والسدس.
فالنصف فرض خمسة:
1 - ابنة الصلب.
2 - وابنة الابن.
3 - والأخت الشقيقة.
4 - والأخت للأب.
5 - والزوج.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 16)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وكل ذلك إذا انفردوا عمن يحجبهم عن ذلك.
والربع:
1 - فرض الزوج مع الحاجب.
2 - وفرض الزوجة أو الزوجات مع عدمه.
والثمن:
1 - فرض الزوجة أو الزوجات مع الحاجب.
والثلثان فرض أربع:
1 - الاثنتين فصاعدًا من بنات الصلب.
2 - أو بنات الابن.
3 - أو الأخوات الأشقاء.
4 - أو للأب.
وكل هؤلاء إذا انفردن عمن يحجبهن عنه.
والثلث فرض اثنين:
1 - الأم مع عدم الولد وولد الابن، وعدم الاثنين فصاعدًا من الإخوة والأخوات.
2 - والاثنين فصاعدًا من ولد الأم، وهذا هو ثلث كل المال.
فأما ثلث ما يبقى .. فذلك للأم في مسألة: زوج أو زوجة وأبوين، فللأم فيها ثلث ما بقي، وهي المسماة عندهم بالغراوين.
وفي مسائل الجد مع الإخوة إذا كان معهم ذو سهم، وكان ثلث ما يبقى خيرًا له.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 17)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
والسدس فرض سبعة:
1 - فرض الأب مع وجود الفرع الوارث.
2 - وفرض الجد مع الولد، وولد الابن.
3 - فرض الأم مع وجود الفرع الوارث، أو عدد من الإخوة أو الأخوات.
4 - وفرض الجدة والجدات إذا اجتمعن.
5 - وفرض بنات الابن مع بنت الصلب.
6 - وفرض الأخوات للأب مع الأخت الشقيقة.
7 - وفرض الواحد من ولد الأم ذكرًا كان أو أنثى.
وهذه الفروض كلها مأخوذة من كتاب الله تعالى إلا فرض الجدات؛ فإنه مأخوذ من السنة.
فهؤلاء أهل الفرائض الذين أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقسم المال عليهم حين قال: "اقسموا بين أهل الفرائض"، وهو معنى قوله: "ألحقوا الفرائض بأهلها".
وقولنا: (ويختص بها القاضي والمفتي) فلا يكتفى بقول الشاهد: هذا وارث فلان الميت حتى يعين الجهة التي اقتضت منه.
ولا يكتفى بقوله: هو ابن عمه حتى يبين الدرجة التي اجتمعا فيها؛ كالجد القريب لهما؛ لاحتمال أن يكون هناك من هو أقرب منه. انتهى منه.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 18)
(2) - (945) - بَابُ فَرَائِضِ الصُّلْبِ
(2) - 2678 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عُمَرَ الْعَدَنِيُّ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْ سَعْدٍ
===
(2) - (945) - (باب فرائض الصلب)
(2) - 2678 - (1) (حدثنا محمد) بن يحيى (بن أبي عمر العدني) أصلًا المكي نزولًا، ويقال: إن أبا عمر كنية يحيى، صدوق، صنف "المسند" وكان لازم ابن عيينة، لكن قال أبو حاتم: كانت فيه غفلة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة، عن عبد الله بن محمد بن عَقِيل) - مكبرًا - ابن أبي طالب الهاشمي أبي محمد المدني، صدوق في حديثه لين، ويقال: تغير في آخره، من الرابعة، مات بعد الأربعين ومئة. يروي عنه: (د ت ق).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري المدني رضي الله تعالى عنهما، مات بعد السبعين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عبد الله بن عقيل، وهو لين الحديث مختلف فيه.
(قال) جابر: (جاءت امرأة سعد بن الربيع) - بفتح الراء وكسر الموحدة - الأنصاري الخزرجي، وكان آخى النبي صلى الله عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف، ودفن هو وخارجة بن زيد في قبر واحد، ذكره صاحب "المشكاة". انتهى من "التحفة".
(بابنتي سعد) بن الربيع، متعلق بجاءت، ولم أر من ذكر اسم البنتين ولا
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 19)
إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدٍ قُتِلَ مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ جَمِيعَ مَا تَرَكَ أَبُوهُمَا، وَإنَّ الْمَرْأَةَ لَا تُنْكَحُ إِلَّا عَلَى مَالِهَا، فَسَكَتَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم حَتَّى أُنْزِلَتْ آيَةُ الْمِيرَاث، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَخَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ فَقَالَ: "أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ ثُلُثَيْ مَالِه، وَأَعْطِ امْرَأَتَهُ
===
اسم أمهما (إلى النبي صلى الله عليه وسلم متعلق بجاء أيضًا (فقالت) المرأة: (يا رسول الله؛ هاتان) البنتان الحاضرتان معي (ابنتا سعد) ابن الربيع (قتل) أبوهما سعد (معك يوم أحد) شهيدًا، ومعك ظرف مستقر متعلق بمحذوف؛ أي: كائنًا معك لا ظرف لغو متعلق بقتل؛ لاقتضائه المشاركة في القتل. انتهى "سندي".
(وإن عمهما) أي: عم البنتين، ولم أر من ذكر اسم هذا العم (أخذ جميع ما ترك أبوهما) على طريق الجاهلية في حرمان النساء من الميراث، وفي رواية الترمذي زيادة: (فلم يدع لهما مالًا) أي: ولم يترك لهما عمهما مالًا ينفق عليهما، أو تجهزان به للزواج.
(و) الحال (إن المرأة لا تنكح) ولا تزوج في العادة أو في الغالب أو مع العزة والاحترام (إلا على مالها) أي: إلا مع مالها (فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الجواب لها؛ انتظارًا للوحي (حتى أنزلت آية الميراث) يعني: قوله تعالى: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ … }، فلما نزلت الآية إلى آخرها .. أرسل إلى أخي سعد (فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم أخا سعد بن الربع، فقال) له: (أعط ابنتي) أخيك (سعد ثلثي ماله) أي: ثلثي مال سعد؛ لقوله في الآية: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ} (1)، (وأعط امرأته) وزوجته--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (176).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 20)
الثُّمُنَ، وَخُذْ أَنْتَ مَا بَقِيَ".
===
أم البنتين (الثمن) أي: ثمن ماله؛ لقوله في الآية: {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ} (1).
(وخذ أنت) يا أخا سعد (ما بقي) من المرأة والبنتين بالعصوبة؛ لأنك عصبة، والعصبة تأخذ ما بقي من أهل الفروض، والآية تدل على أن حكم البنتين حكم البنات، وهو قول جمهور الصحابة، خلافًا لابن عباس رضي الله تعالى عنهم أجمعين، وهذا أول ميراث وقع في الإسلام.
قال البيضاوي رحمه الله تعالى: واختلف في البنتين: فقال ابن عباس رضي الله تعالى عنهما: حكمهما حكم الواحدة؟ أي: لا حكم الجماعة؛ لأنه تعالى جعل الثلثين لما فوقهما.
وقال الباقون: حكمهما حكم ما فوقهما؛ لأنه تعالى لما بين أن حظ الذكر مثل حظ الأنثيين إذا كان معه أنثى؛ وهو الثلثان .. اقتضى ذلك، أن فرضهما الثلثان، ثم لما أوهم ذلك أن يزاد النصيب بزيادة العدد .. رد ذلك الوهم بقوله: {فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ}، ويؤيد ذلك أن البنت الواحدة لما استحقت الثلث مع أخيها .. فبالحري أن تستحقه مع أخت مثلها، وأن البنتين أمس رحمًا من الأختين، وقد فرض لهما الثلثين بقوله: {فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ} (2). انتهى.
والحديث يوافق الجمهور، ولعله لم يبلغ ابن عباس، أو ما صح عنده. انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الفرائض، باب--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (12).
(2) سورة النساء: (176).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 21)
(3) - 2679 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ أَبِي قَيْسٍ الْأَوْدِيّ، عَنِ الْهُزَيْلِ بْنِ شُرَحْبِيلَ
===
ما جاء في ميراث الصلب، والترمذي في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث البنات، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من عبد الله بن محمد بن عقيل، ورواه أحمد.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر بحديث ابن مسعود رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(3) - 2679 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا سفيان) بن سعيد الثوري الكوفي، ثقة إمام، من السابعة، مات سنة إحدى وستين ومئة (161 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي قيس الأودي) عبد الرحمن بن ثروان - بمثلثة مفتوحة وراء ساكنة - الكوفي، صدوق ربما خالف، من السادسة، مات سنة عشرين ومئة (120 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن الهزيل) مصغرًا (ابن شرحبيل) الأودي الكوفي، ثقة مخضرم، من الثانية. يروي عنه: (خ عم).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 22)
قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَسَلْمَانَ بْنِ رَبِيعَةَ الْبَاهِلِيِّ فَسَأَلَهُمَا عَنِ ابْنَةٍ وَابْنَةِ ابْنٍ وَأُخْتٍ لِأَبٍ وَأُمٍّ فَقَالَا: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْت، وَائْتِ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَيُتَابِعُنَا، فَأَتَى الرَّجُلُ ابْنَ مَسْعُودٍ فَسَأَلَهُ وَأَخْبَرَهُ
===
(قال) هزيل: (جاء رجل إلى أبي موسى الأشعري) عبد الله بن قيس الكوفي (وسلمان بن ربيعة) بن صخر (الباهلي) وقيل: الهذلي أبي سنان الصحابي، سكن البصرة رضي الله تعالى عنهما، ولم أر من ذكر اسم ذلك الرجل.
قال الحافظ: كانت هذه القصة في زمن عثمان رضي الله تعالى عنه؛ لأنه هو الذي أمَّر أبا موسى على الكوفة، وكان ابن مسعود قبل ذلك أميرها، ثم عزل قبل ولاية أبي موسى عليها بمدة، قال: وقد ذكروا أن سلمان المذكور كان على قضاء الكوفة. انتهى من "التحفة".
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(فسألهما) أي: فسأل ذلك الرجل أبا موسى وسلمان بن ربيعة (عن) ميراث (ابنة) الصلب (وابنة ابن وأخت لأب وأم) أي: أخت شقيقة؛ أي: ميراثهن إذا اجتمعن (فقالا) أي: فقال أبو موسى وسلمان: (للابنة) أي: لابنة الصلب (النصف، وما بقي) وهو النصف (فللأخت) الشقيقة؛ لقوله تعالى: {إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ} (1).
وفيه أن الولد يشمل البنت، فكأنه غفل عن هذا، أو أراد أن الولد مختص بالذكر، أو قال: للأخت النصف على جهة التعصيب، كذا في "المرقاة".
(و) لكن (ائت ابن مسعود) واذهب إليه واسأله عن هذه المسألة (فسيتابعنا) أي: فسيوافقنا فيما قلنا لك من القسمة؛ من المتابعة بمعنى: الموافقة (فأتى الرجل ابن مسعود فسأله) عن هذه القضية (وأخبره) أي:--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (176).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 23)
بِمَا قَالَا، فَقَالَ عَبْدُ اللهِ: قَدْ ضَلَلْتُ إِذًا وَمَا أَنَا مِنَ الْمُهْتَدِينَ، وَلكِنِّي سَأَقْضِي بِمَا قَضَى بِهِ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: لِلِابْنَةِ النِّصْفُ، وَلابْنَةِ الابْنِ السُّدُسُ تَكْمِلَةَ الثُّلُثَيْن، وَمَا بَقِيَ فَلِلْأُخْتِ.
===
وأخبر الرجل ابن مسعود (بما قالا) أي: بما قال أبو موسى وسلمان له من الحكم (فقال عبد الله) بن مسعود للرجل: (قد ضللت) وأخطأت (إذًا) أي: إن وافقتهما في هذا الجواب (وما أنا من المهتدين) إلى الصواب حينئذ (ولكني سأقضي) في هذه المسألة (بما قضى به رسول الله صلى الله عليه وسلم: للابنة) أي: لابنة الصلب (النصف، ولابنة الابن السدس) حالة كون السدس (تكملة الثلثين) أي: مكمل الثلثين اللذين هما حق البنات (وما بقي) من الثلثين؛ وهو الثلث الباقي (فللأخت) لكونها عصبة مع البنات.
وبيانه: أن حق البنات الثلثان؛ كما تقدم، وأخذت الصلبية الواحدة النصف؛ لقوة القرابة، فبقي سدس من حق البنات، فتأخذه بنت الابن واحدةً كانت أو متعددة، وما بقي من التركة فَلِأَوْلَى عصبة، فبنات الابن من ذوات الفروض مع الواحدة من الصلبيات، كذا ذكره السيد في "شرح الفرائض".
قوله: (تكملة الثلثين) بالإضافة، ونصبه على المفعول له؛ أي: لتكميل الثلثين وقال الطيبي: إما مصدر مؤكد؛ لأنك إذا أضفت السدس إلى النصف .. فقد كملته ثلثين، ويجوز أن يكون حالًا مؤكدة. انتهى من "التحفة".
قال السندي: قوله: (لقد ضللت إذًا) أي: إن وافقتهما في هذه الفتوى بعد أن علمت بقضاء رسول الله صلى الله عليه وسلم بخلاف فتواهما، نعم؛ هما معذوران؛ لعدم علمهما بذالك. انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الفرائض، باب ميراث ابنة ابن مع ابنة صلب، وأبو داوود في كتاب الفرائض، باب ما جاء في
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 24)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ميراث الصلب، والترمذي في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث ابنة الابن مع ابنة الصلب.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح، لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 25)
(3) - (946) - بَابُ فَرَائِضِ الْجَدِّ
(4) - 2680 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ،
===
(3) - (946) - (باب فرائض الجد)
أي: أب الأب، دون أب الأم؛ فإنه جد فاسد ليس من أصحاب الفروض ولا من العصبات. انتهى "عون".
(4) - 2680 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة له تصانيف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا شبابة) بن سوار المدائني الفزاري مولاهم، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يونس بن أبي إسحاق) السبيعي أبو إسرائيل الكوفي، صدوق يهم قليلًا، من الخامسة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئة (152 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن) والده (أبي إسحاق) عمرو بن عبد الله بن عبيد الهمداني السبيعي الكوفي، ثقة مكثر عابد، من الثالثة، اختلط بأخرة، مات سنة تسع وعشرين ومئة (129 هـ)، وقيل قبل ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن ميمون) الأودي أبي عبد الله الكوفي، ثقة مخضرم مشهور، من الثانية، عابد، مات سنة أربع وسبعين (74 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 26)
عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ الْمُزَنِيِّ قَالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم أُتِيَ بِفَرِيضَةٍ فِيهَا جَدٌّ فَأَعْطَاهُ ثُلُثًا أَوْ سُدُسًا.
(5) - 2681 - (2) قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْقَطَّانُ،
===
(عن معقل بن يسار المزني) الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، ممن بايع تحت الشجرة مات بعد الستين. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) معقل: (سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: للجد سدس، والحال أنه قد (أتي بفريضة) أي: بمسألة (فيها جد) أي: سئل عن قسمتها (فأعطاه) أي: فأعطى النبي صلى الله عليه وسلم (ثلثًا أو سدسًا) بالشك من الراوي.
والمعنى: أن وراثة السدس الواحد للجد هي أقل شيء له؛ لأنه يستحق في بعض الأحيان السدسين؛ السدس الواحد بالفرض، والسدس الآخر بالعصوبة. انتهى من "العون".
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد تلميذ المؤلف لحديث معقل بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(5) - 2681 - (2) (قال أبو الحسن القطان) علي بن إبراهيم بن سلمة بن بحر أبو الحسن القزويني القطان، سمع أبا حاتم الرازي وسمع السنن من ابن ماجه وله زيادات عليها، وهذا الحديث من زياداته، مات سنة خمس وأربعين وثلاث مئة (345 هـ).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 27)
حَدَّثَنَا أَبُو حَاتِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ الطَّبَّاع، حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ الْحَسَن، عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ: قَضَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم فِي جَدٍّ
===
(حدثنا أبو حاتم) محمد بن إدريس بن المنذر الحنظلي الرازي أحد الحفاظ، ثقة عالم بالحديث، من الحادية عشرة، مات سنة سبع وسبعين ومئتين (277 هـ). يروي عنه: (د س).
(حدثنا ابن الطباع) إسحاق بن عيسى بن نجيح البغدادي أبو يعقوب، سكن أذنة، صدوق، من التاسعة، مات سنة أربع عشرة ومئتين (214 هـ)، وقيل: بعدها بسنة. يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا هشيم) بن بشير بن القاسم بن دينار السلمي أبو معاوية الواسطي، ثقة ثبت كثير التدليس والإرسال، من السابعة، مات سنة ثلاث وثمانين ومئة (183 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن يونس) بن عبيد البصري، ثقة ثبت فاضل ورع، من الخامسة، مات سنة تسع وثلاثين ومئة (139 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل، رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن معقل بن يسار) المزني رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، وقال أبو حاتم الرازي: لم يصح سماع الحسن عن معقل بن يسار، وقد أخرج البخاري ومسلم في "صحيحيهما" حديث الحسن عن معقل بن يسار، فسماعه منه ثابت.
(قال) معقل: (قضى) وحكم (رسول الله صلى الله عليه وسلم في جد
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 28)
كَانَ فِينَا بِالسُّدُسِ.
===
كان فينا) أي: في قومنا وجيراننا؛ أي: قضى له في ميراثه (بالسدس) وهو أقل ما يرثه الجد وأكثره الثلث.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجد، وسعيد بن منصور في "سننه".
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد، وكلاهما لمعقل بن يسار رضي الله والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 29)
(4) - (947) - بَابُ مِيرَاثِ الْجَدَّةِ
(6) - 2682 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ، أَنْبَانَا يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ حَدَّثَهُ، عَنْ قَبِيصَةَ بْنِ ذُؤَيْبٍ
===
(4) - (947) - (باب ميراث الجدة)
سواء كانت من جهة الأم؛ كأم الأم، أو من جهة الأب، بشرط ألا تدلي بذكر بين انثيين؛ كأن تدلي بمحض الإناث، أو بمحض الذكور، أو بمحض الإناث إلى محض الذكور، فإن أدلت بذكر بين انثيين؛ كأم أبي الأم .. فلا ترث؛ لأنها من ذوي الأرحام، وتسمى الجدة الفاسدة؛ أي: المحرومة. انتهى "ب ج".
(6) - 2682 - (1) (حدثنا أحمد بن عمرو) بن عبد الله بن عمرو (بن السرح) - مهملات - أبو الطاهر (المصري) ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).
(أنبأنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا يونس) بن يزيد الأموي الأيلي، ثقة، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن مسلم (ابن شهاب) الزهري المدني، ثقة إمام حجة، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).
(حدثه عن قبيصة بن ذؤيب) - بالمعجمة مصغرًا - ابن حلحلة
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 30)
ح وَحَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ خَرَشَةَ، عَنِ ابْنِ ذُؤَيْبٍ قَالَ: جَاءَتِ الْجَدَّةُ إِلَى أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ تَسْأَلُهُ مِيرَاثَهَا، فَقَالَ لَهَا أَبُو بَكْرٍ: مَا لَكِ فِي كِتَابِ اللهِ شَيْءٌ، وَمَا عَلِمْتُ لَكِ فِي سُنَّةِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شَيْئًا،
===
- بمهملتين مفتوحتين بينهما لام ساكنة - الخزاعي أبي سعيد المدني نزيل دمشق، من أولاد الصحابة وله رؤية، مات سنة بضع وثمانين (83 هـ). يروي عنه: (ع)
(ح وحدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني ثم الأنباري، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني إمام الفروع، ثقة ثبت، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد (ابن شهاب، عن عثمان بن إسحاق بن خرشة) - بفتحات وبمعجمتين بينهما راء - القرشي العامري المدني؛ وثقه ابن معين في رواية الدوري، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال ابن عبد البر: هو معروف النسب إلا أنه غير مشهور بالرواية، من الخامسة. يروي عنه: (عم).
(عن) قبيصة (بن ذؤيب، قال) قبيصة: (جاءت الجدة) التي هي أم الأم؛ كما في رواية، قاله القاري. انتهى من "العون".
(إلى أبي بكر الصديق) رضي الله تعالى عنه في زمن خلافته حالة كونها (تسأله) أي: تسأل أبا بكر أن يحكم لها (ميراثها، فقال لها) أي: لتلك الجدة (أبو بكر: ما لك) أي: ليس لك (في كتاب الله) العزيز (شيء) من الميراث (وما علمت) أن (لك في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا)
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 31)