. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
صغيرًا، ثم إن الذكورة شرط فيمن كان عصبةً بنفسه؛ كالابن.
وأما العصبة بالغير؛ كالبنت مع الابن، أو العصبة مع الغير؛ كالأخت مع البنت .. فلا تشترط فيهما الذكورة؛ فإن إطلاق السم العصبة عليهما مجاز، وإنما ترثان بنصوص أخرى لا بهذا الحديث، ثم إن حديث الباب أصل في توريث العصبات، وقد أجمع علماء أهل السنة من أجل هذا الحديث على أن ما بقي من ذوي الفروض .. يصرف إلى أقرب العصبات. انتهى.
وقوله أيضًا: "فلأولى رجل ذكر" قال النووي: وصف الرجل بأنه ذكر؛ تنبيهًا على سبب استحقاقه الباقي؛ وهو الذكورة التي هي سبب العصوبة وسبب الترجيح في الإرث. انتهى.
وأفاد بأن الحكمة في ذلك أن الذكر يلحقه مؤن لا تلحق الأنثى.
واعلم: أن من أصول المواريث أن الذكر يفضل على الأنثى إذا كانا في منزلة واحدة أبدًا؛ لاختصاص الذكور بحماية البيضة، والذب عن الذمار، ولأن الرجال عليهم إنفاقات كثيرة؛ فهم أحق بما يكون شِبْهَ المَجانّ، بخلاف النساء؛ فإنهن عيال على أزواجهن أو آبائهن أو أبنائهن، ومصداق ذلك قوله تعالى: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنْفَقُوا} (1).
واعلم أيضًا: أن عادة العرب في الجاهلية أنهم لا يورثون البنات ولا النساء ولا الصبيان شيئًا من الميراث، ولا يورثون إلا من حاز الغنيمة وقاتل على ظهور الخيل، ذكره ابن جرير الطبري في "تفسيره" (4/ 162 - 163).
ولكن عادة حرمان النساء الإرث لم يكن سنة عامة عند جميع القبائل، ولكن كانت عند قبائل دون قبائل، وما ورد في الأخبار يخص على أكثر أهل--------------------------------------------
(1) سورة النساء: (34).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 92)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الحجاز، وقال ابن حبيب: في "المحبر" (ص 324): فأول من ورث البنات في الجاهلية فأعطى البنت سهمًا والابن سهمين .. ذو المحامد اليشكري؛ وهو عامر بن جشم بن حبيب، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الفرائض، باب ميراث الجدة مع الأب والإخوة، ومسلم في كتاب الفرائض، باب ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي .. فلأولى رجل ذكر، وأبو داوود في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الجد، والترمذي في كتاب الفرائض، باب في ميراث العصبة.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث علي.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 93)
(11) - (954) - بَابُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ
(23) - 2699 - (1) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ مُوسَى، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ عَوْسجَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: مَاتَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَلَمْ يَدَعْ
===
(11) - (954) - (باب من لا وارث له)
(23) - 2699 - (1) (حدثنا إسماعيل بن موسى) الفزاري أبو محمد الكوفي، نسيب السدي أو ابن بنته أو ابن أخته، والصحيح أنه ابن بنت السدي، صدوق يخطيء كثيرًا، رمي بالرفض، من العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(حدثنا سفيان بن عيينة) الهلالي الكوفي، ثقة، من الثامنة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عوسجة) المكي مولى ابن عباس - بفتح العين وسكون الواو وفتح المهملة - ليس بمشهور، وقد وثق، من الرابعة، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (عم).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه إسماعيل الفزاري، وهو صدوق يخطئ كثيرًا، وفيه عوسجة، وهو غير مشهور وإن كان ثقة.
(قال) ابن عباس: (مات رجل) من المسلمين (على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: في زمن حياته (ولم يدع) أي: ولم يترك ذلك
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 94)
لَهُ وَارِثًا إِلَّا عَبْدًا هُوَ أَعْتَقَهُ، فَدَفَعَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مِيرَاثَهُ إِلَيْهِ.
===
الرجل، والجملة حال من فاعل مات؛ أي: مات والحال أنه لم يدع ولم يترك (له وارثًا) من النسب ولا من الولاء (إلا عبدًا هو) أي: ذلك الرجل (أعتقه) أي: أعتق ذلك العبد (فدفع النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه) أي: تركة ذلك الرجل (إليه) أي: إلى ذلك العتيق الذي أعتقه ذلك الرجل.
قال في "التحفة": قوله: (ولم يدع) أي: لم يترك (وارثًا) أصلًا (إلا عبدًا) استثناء منقطع؛ أي: لكن ترك عبدًا له أعتقه، فأعطاه النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه على سبيل التبرع والإحسان إليه لا على سبيل التوريث؛ لأنه قال أولًا: (ولم يدع له وارثًا) وهذا الإعطاء ودفع تركته إلى عتيقه مثل ما سبق في حديث عائشة رضي الله تعالى عنها: أعطوا ميراثه رجلًا من أهل قريته بطريق التبرع؛ لأنه صار ماله لبيت المال، قال المظهر: قال شريح وطاووس: يرث العتيق من المعتق؛ كما يرث المعتق من العتيق، وهذا خلاف مذهب الجمهور، وخلاف مقتضى ظاهر الحديث.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الفرائض، باب في ميراث ذوي الأرحام، والترمذي في كتاب الفرائض، باب ميراث المولى، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن، والعمل عند أهل العلم في هذا الباب، إذا مات الرجل ولم يترك عصبة أن ميراثه يجعل في بيت مال المسلمين، هذا إذا كان بيت المال منتظمًا، وأما إذا لم يكن منتظمًا .. فيجعل في المصالح العامة؛ كالمدارس الدينية وغيرها، والله أعلم.
قال السندي: قوله: (فدفع النبي صلى الله عليه وسلم ميراثه إليه) ظاهره: أن العبد المعتق - بالفتح - يرث من المعتق - بالكسر - والجمهور لا يقول به،
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 95)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فلعلهم يقولون: إن المال كان لبيت المال، فاختار به أقرب المسلمين إلى الميت، ولم يعطه؛ لأنه وارث. انتهى منه.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما حسنه الترمذي، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 96)
(12) - (955) - بَابٌ: تَحُوزُ الْمَرْأَةُ ثَلَاثَ مَوَارِيثَ
(24) - 2700 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ حَرْبٍ، حَدَّثَنَا عُمَرُ بْنُ رُؤْبَةَ التَّغْلِبِيُّ، عَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ عَبْدِ اللهِ النَّصْرِيِّ، عَنْ وَاثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَع، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم
===
(12) - (955) - (باب: تحوز المرأة ثلاث مواريث)
(24) - 2700 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
وقال إبراهيم بن الجنيد عن ابن معين: ثقة، وقال أبو حاتم عن يحيى بن معين: صدوق، وقال النسائي: لا بأس به، وقال الدارقطني: صدوق كبير القدر.
(حدثنا محمد بن حرب) الخولاني الحمصي الأبرش - بالمعجمة - ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا عمر بن رؤبة) بضم الراء وسكون الهمزة بعدها موحدة (التغلبي) صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (عم)
(عن عبد الواحد بن عبد الله) بن كعب بن عمير (النصري) - بالنون - أبي بسر - بضم الموحدة وسكون المهملة - الدمشقي، ويقال: الحمصي، ثقة، من الخامسة. (خ عم).
(عن واثلة بن الأسقع) - بالقاف - ابن كعب الليثي الصحابي المشهور، نزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين (85 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن النبي صلى الله عليه وسلم.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 97)
قَالَ: "الْمَرْأَةُ تَحُوزُ ثَلَاثَةَ مَوَارِيثَ؛ عَتِيقِهَا وَلَقِيطِهَا وَوَلَدِهَا الَّذِي لَاعَنَتْ عَلَيْهِ"،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (المرأة تحوز) من باب حاز؛ أي: تجمع وتحيط، وفي بعض النسخ: تحرز؛ من الإحراز؛ أي: تجمع (ثلاثة مواريث) بالعصوبة جمع ميراث (عتيقها) بدل من ثلاثة؛ بدل تفصيل من مجمل، ولكنه على حذف مضاف؛ أي: تحوز وتجمع ميراث عتيقها؛ فإنه إذا أعتقت عبدًا ومات، ولم يكن له وارث .. ترث ماله بالولاء بالإجماع (ولقيطها) أي: وتحوز ميراث ملقوطها؛ فإن الملتقط يرث من اللقيط على مذهب إسحاق بن راهويه، وعامة العلماء على أنه لا ولاء للملتقط؛ لأنه صلى الله عليه وسلم خصه بالمعتق بقوله: "لا ولاء إلا ولاء العتاقة".
قال الخطابي: أما اللقيط .. فإنه في قول عامة الفقهاء حُرٌّ، فإِذا كان حرًّا .. فلا ولاء عليه لأحد، والميراث إنما يستحق بنسب أو ولاء، وليس بين اللقيط وملتقطه واحد منهما، وكان إسحاق بن راهويه يقول: ولاء اللقيط لملتقطه، ويحتج بحديث واثلة، وهذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل، فإذا لم يثبت الحديث .. لم يلزم القول به، فكان ما ذهب إليه عامة العلماء أولى. انتهى.
(وولدها) أي: وتحوز وتجمع وتظفر ميراث ولدها (الذي لاعنت عليه) أي: الذي لاعنت بسببه ولأجله.
وفي "شرح السنة": هذا الحديث غير ثابت عند أهل النقل، واتفق أهل العلم على أنها تأخذ ميراث عتيقها، وأما الولد الذي نفاه الرجل باللعان .. فلا خلاف أن أحدهما لا يرث الآخر؛ لأن التوارث بسبب النسب الذي انتفى
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 98)
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ يَزِيدَ: مَا رَوَى هَذَا الْحَدِيثَ غَيْرُ هِشَامٍ.
===
باللعان، وأما نسبه من جهة الأم .. فثابت ويتوارثان، قال القاضي رحمه الله تعالى: وحيازةُ الملتقطةِ ميراثَ لقيطها محمولة على أنها أولى بأن يصرف إليها ما خلفه من غيرها صرف مال بيت المال إلى آحاد المسلمين؛ فإن تركتَه لهم، لا أنها ترثه وراثة المعتقة من عتيقها، وأما حكم ولد الزنا .. فحكم المنفي بلا فرق. انتهى.
قال المؤلف: (قال محمد بن يزيد) أبو بكر القزويني، مقبول، من الحادية عشرة. يروي عنه: (ق) أي: قال لنا محمد بن يزيد حينما حدثنا هذا الحديث: (ما روى هذا الحديث) أي: حديث واثلة (غير هشام) بن عمار، فيكون على هذا التفسير من كلام ابن ماجه، ويحتمل أن يكون من كلام تلميذ المؤلف أبي الحسن القطان؛ والمعنى عليه: قال أبو الحسن علي بن إبراهيم القطان (قال) لنا المؤلف (محمد بن يزيد) ابن ماجه: (ما روى هذا الحديث غير هشام) بن عمار، فيكون مراد المؤلف: أن هشام بن عمار تفرد به، فتفرده يُوهِنُه ويُضعِّفُه، فلا تقوم به الحجة؛ لأنه من أفراده، وليس كذلك، بل تقوم به الحجة ولو كان تفرَّد به بعدما يتيقن؛ لصحة سنده؛ لأنه وثَّقه ابنُ معين وغيرُه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الفرائض، باب في ميراث ابن الملاعنة، والترمذي في كتاب الفرائض، باب ما جاء ما يرث النساء من الولاء، والنسائي في "الكبرى"، في كتاب الفرائض، باب ميراث ولد الملاعنة، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب لا يعرف إلا من هذا الوجه، من حديث محمد بن حرب.
قال الحافظ في "الفتح" بعد ذكر هذا الحديث: حسنه الترمذي، وصححه الحاكم، وليس فيه سوى عمر بن رؤبة مختلف فيه.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 99)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فالحديث درجته: أنه صحيح؛ كما صححه الحاكم؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وحيازةُ الملتقِطة وولد الملاعنة يؤولان بما مر عن القاضي عند الجمهور، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا هذا الحديث الواحد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 100)
(13) - (956) - بَابُ مَنْ أَنْكَرَ وَلَدَهُ
(25) - 2701 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا زَيْدُ بْنُ الْحُبَاب، عَنْ مُوسى بْنِ عُبَيْدَةَ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ حَرْبٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(13) - (956) - (باب من أنكر ولده)
(25) - 2701 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا زيد بن الحباب) - بضم المهملة وموحدتين - أبو الحسين العكلي - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة، صدوق يخطئ في حديث الثوري، من التاسعة، مات سنة ثلاث ومئتين (203 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن موسى بن عبيدة) - بضم أوله مصغرًا - ابن نشيط - بفتح النون وكسر المعجمة بعدها تحتانية ساكنة ثم مهملة - الربذي - بفتح الراء والموحدة ثم معجمة - أبي عبد العزيز المدني، ضعيف ولا سيما في عبد الله بن دينار، وكان عابدًا، من صغار السادسة، مات سنة ثلاث وخمسين ومئة (153 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثني يحيى بن حرب) المدني، مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن سعيد بن أبي سعيد) كيسان (المقبري) أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، وروايته عن عائشة وأم سلمة مرسلة، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 101)
قَالَ: لَمَّا نَزَلَتْ آيَةُ اللِّعَانِ .. قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَيُّمَا امْرَأَةٍ أَلْحَقَتْ بِقَوْمٍ مَنْ لَيْسَ مِنْهُمْ .. فَلَيْسَتْ مِنَ اللهِ فِي شَيءٍ، وَلَنْ يُدْخِلَهَا جَنَّتَهُ، وَأَيُّمَا رَجُلٍ أَنْكَرَ وَلَدَهُ وَقَدْ عَرَفَهُ .. احْتَجَبَ اللهُ مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَفَضَحَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْأَشْهَادِ".
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف، وفيه يحيى بن حرب، وهو مجهول.
(قال) أبو هريرة: (لما نزلت آية اللعان) يعني: قوله تعالى: {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُمْ شُهَدَاءُ إِلَّا أَنْفُسُهُمْ فَشَهَادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهَادَاتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وَالْخَامِسَةُ أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ … } إلى آخره (1) .. (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم للمتلاعنين: (أيما امرأة ألحقت) وأدخلت (بقوم) بالانتساب الباطل (من) أي: ولدًا (ليس منهم) أي: من ذلك القوم .. (فليست) تلك المرأة (من الله) أي: من دينه أو رحمته (في شيء) يعتد به (ولن يدخلها) الله تعالى (جنته) أي: مع من يدخلها من المحسنين، بل يؤخرها عنهم أو يعذبها ما شاء، إلا أن تكون كافرة فيجب عليها الخلود، كذا في "المرقاة".
(وأيما رجل أنكر) وجحد (ولده) أي: أنكر كونه منه، ونفاه عنه باللعان (و) الحال أنه (قد عرفه) أي: قد عرف وتيقن كون ذلك الولد منه، وفي رواية أبي داوود: (وهو ينظر إليه) أي: والحال أن الرجل ينظر إلى ذلك الولد، وهو كناية عن العلم بأنه ولده، أو الولد ينظر إلى الرجل، ففيه إشعار إلى قلة شفقته ورحمته وكثرة قساوة قلبه وغلظته .. (احتجب الله) تعالى (منه) من ذلك الرجل؛ أي: حجبه وأبعده من رحمته؛ كما احتجب هو من ولده (يوم القيامة وفضحه) كما فضح ولده؛ أي: أخزاه (على رؤوس الأشهاد) أي: على كبراء--------------------------------------------
(1) سورة النور: (6 - 7).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 102)
(26) - 2702 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ الله، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ،
===
الحاضرين في الموقف من الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين؛ أي: يفضحه عندهم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب التغليظ في الانتفاء، والنسائي في كتاب الطلاق، باب التغليظ في الانتفاء من الولد.
فدرجته: أنه صحيح المتن بغيره؛ لوروده بسند صحيح في "أبي داوود" و"النسائي"، ضعيف السند جدًّا؛ لما قد عرفت آنفًا، فالحديث: صحيح المتن، ضعيف السند، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم استشهد المؤلف لحديث أبي هريرة بحديث عبد الله بن عمرو رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(26) - 2702 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد العزيز بن عبد الله) بن يحيى بن عمرو بن أويس بن سعد بن أبي سرح القرشي العامري الأويسي أبو القاسم المدني الفقيه، ثقة، من كبار العاشرة. روى عن: سليمان بن بلال، ويروي عنه: الذهلي، ثقة، من كبار العاشرة، وذكره ابن حبان في "الثقات". يروي عنه: (خ د ت ق).
(حدثنا سليمان بن بلال) التيمي مولاهم أبو محمد المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 103)
عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كُفْرٌ بِامْرِئٍ ادِّعَاءُ نَسَبٍ لَا يَعْرِفُهُ أَوْ جَحْدُهُ وَإِنْ دَقَّ".
===
(عن يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني القاضي، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن عمرو بن شعيب) صدوق، من الخامسة، مختلف فيه، مات سنة ثماني عشرة ومئة (118 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن أبيه) شعيب بن محمد، صدوق، من الثالثة. يروي عنه: (عم).
(عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب، وهو مختلف فيه فيما رواه عن أبيه عن جده.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: كفر بامرئ) وهو خبر مقدم لقوله: (ادعاء نسب لا يعرفه) وهو مبتدأ مؤخر؛ والمعنى: ادعاء وانتساب نسب لا يعرف كونه منه كفر قائم به؛ لأنه بادعائه وانتسابه إلى نفسه كفر انتسابه إلى غيره، وهذا من باب كفر نعمة النسب عن غيره (أو) كفر قائم بامرئ (جحده) أي: جحد امرئ نسبًا يعرف انتسابه إليه وإنكاره (وإن د ق) وخفي انتسابه إليه؛ كأن خلا بامرأة وحملت، وأنكر كون الولد منه؛ فإن الشرع يلحقه به بالخلوة وإن أنكر وطئه لها.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا؛ كما مر آنفًا، بل الحديث صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 104)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 105)
(14) - (957) - بَابٌ: فِي ادِّعَاءِ الْوَلَدِ
(27) - 2703 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْيَمَان، عَنِ الْمُثَنَّى بْنِ الصَّبَّاح، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبيه، عَنْ جَدِّهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ عَاهَرَ أَمَةً أَوْ حُرَّةً .. فَوَلَدُهُ وَلَدُ زِنًا لَا يَرِثُ وَلَا يُورَثُ".
===
(14) - (957) - (باب: في ادعاء الولد)
(27) - 2703 - (1) (حدثنا أبو كريب) محمد بن العلاء الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن اليمان) العجلي الكوفي، صدوق عابد يخطئ كثيرًا، وقد تغير، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن المثنى بن الصباح) اليماني الأبناوي - بفتح الهمزة وسكون الموحدة بعدها نون - أبي عبد الله نزيل مكة، ضعيف اختلط بأخرة، وكان عابدًا، من كبار السابعة، مات سنة تسع وأربعين ومئة (149 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه المثنى بن الصباح، وهو متفق على ضعفه.
(قال) عبد الله بن عمرو: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من عاهر أمة) أي: من زنى بأمة (أو حرة) أي: زنى بحرة .. (فولده) الذي أولده من الزنا (ولد زنًا) لا ينسب إليه ولا إلى غيره (لا يرث) ذلك الولد منه؛ لأنه ليس منسوبًا إليه (ولا يورث) ذلك الولد له إذا مات.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 106)
(28) - 2704 - (2) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَكَّارِ بْنِ بِلَالٍ الدِّمَشْقِيُّ،
===
حاصله: أن ولد الزنا لا يثبت نسبه من الزاني، ولا يجري الإرث بينه وبين الزاني؛ لانتفاء البنوة والأبوة بينهما.
والحاصل: أن ولد الزنا إن كان من أمة لم تكن في ملكه وقت الإصابة .. فهذا ولد زنا، لا يلحق به ولا يرثه، بل نسبه منقطع منه، وكذلك إذا كان من حرة قد زنى بها .. فالولد غير لاحق به ولا يرث منه، وإن كان هذا الزاني يدعي الولد له؛ يعني: أنه منه قد ادعاه .. لم تفد دعواه شيئًا، بل الولد ولد زنا، وهو لأهل أمه، إن كانت أمة .. فمملوك لمالكها، وإن كانت حرة .. فنسبه إلى أمه وأهلها دون هذا الزاني الذي هو منه. انتهى من "العون" (6/ 253) في باب ادعاء ولد الزنا.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، فدرجته: أنه حسن المتن بما بعده، وسنده ضعيف؛ لأن فيه المثنى بن الصباح، وهو متفق على ضعفه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، فالحديث: ضعيف السند، حسن المتن بما بعده.
ثم استشهد المؤلف لحديث عبد الله بن عمرو بحديث آخر له رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(28) - 2704 - (2) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقة متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا محمد بن بكار بن بلال) العاملي أبو عبد الله (الدمشقي) القاضي،
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 107)
أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، عَنْ أَبِيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "كُلُّ مُسْتَلْحَقٍ بَعْدَ أَبِيهِ الَّذِي يُدْعَى لَهُ ادَّعَاهُ وَرَثَتُهُ مِنْ بَعْدِه،
===
صدوق، من التاسعة، مات سنة ست عشرة ومئتين (216 هـ). يروي عنه: (د ت س ق).
(أنبأنا محمد بن راشد) المكحولي الخزاعي الدمشقي نزيل البصرة، صدوق يهم ورمي بالقدر، من السابعة. يروي عن: سليمان بن موسى، ويروي عنه: (عم). مات بعد ستين ومئة.
(عن سليمان بن موسى) الأموي مولاهم الدمشقي الأشدق، صدوق فقيه في حديثه بعض لين، وخلط قبل موته بقليل، من الخامسة، مات سنة تسع عشرة ومئة (119 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده) عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمرو بن شعيب، فهو مختلف فيه فيما روى عن أبيه عن جده، ثقة في غيره.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل مستلحق) - بصيغة اسم المفعول - أي: أن كل ولد من زنًا استلحق؛ أي: أريد استلحاقه بأبيه الزاني (بعد) موت (أبيه الذي) الموصول عطف بيان من أبيه؛ أي: بعد أبيه الذي (يدعى له) - بالبناء للمفعول - أي: ينسب ذلك الولد إليه؛ أي: ينسبه الناس إلى ذلك الأب.
وجملة قوله: (ادعاه ورثته) تفسير لقوله: استلحق؛ أي: أن كل مستلحق ادعاه؛ أي: ادعى استلحاقه بأبيه بعض ورثة ذلك الأب (من بعده) أي: من بعد
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 108)
فَقَضَى أَنَّ مَنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ يَمْلِكُهَا يَوْمَ أَصَابَهَا .. فَقَدْ لَحِقَ بِمَنِ اسْتَلْحَقَهُ، وَلَيْسَ لَهُ فِيمَا قُسِمَ قَبْلَهُ مِنَ الْمِيرَاثِ شَيءٌ، وَمَا أَدْرَكَ مِنْ مِيرَاثٍ لَمْ يُقْسَمْ .. فَلَهُ نَصِيبُهُ، وَلَا يَلْحَقُ إِذَا كَانَ أَبُوهُ الَّذِي يُدْعَى لَهُ أَنْكَرَهُ، وَإِنْ كَانَ مِنْ أَمَةٍ لَا يَمْلِكُهَا أَوْ مِنْ حُرَّةٍ عَاهَرَ بِهَا .. فَإِنَّهُ لَا يَلْحَقُ
===
موت أبيه، وجملة قوله: (فقضى) خبر المبتدأ الذي هو لفظ كل؛ والفاء فيه رابطة الخبر بالمبتدأ؛ لما في المبتدأ من العموم.
والمعنى: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كل ولد استلحق بأبيه بعد موت أبيه؛ يعني: ادعاه بعض ورثته من بعده قضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن من كان من أمة) أي: أن ولدًا كان مولودًا من أمة (يملكها) المولد (يوم أصابها) أي: يوم وطئها وأولدها .. (فقد لحق) ذلك الولد (بمن استلحقه) أي: بوارث استلحقه بأبيه (وليس له) أي: لذلك الولد المستلحق (فيما) أي: في مال (قسم قبله) أي: قبل استلحاقه (من الميراث شيء) أي: نصيب؛ لأنه قسم قبل ثبوت نسبه؛ أي: لأن ذلك الميراث وقعت قسمته في الجاهلية، والإسلام يعفو عما وقع في الجاهلية.
(وما أدرك) الولد ووجد (من ميراث لم يقسم) قبل استلحاقه .. (فله) أي: فلذلك الولد (نصيبه) وحظه مما أدرك من الميراث (ولا يلحق) قال القاري في "المرقاة": بفتح أوله، وفي نسخة: بضمه؛ أي: لا يلحق الولد الذي استلحقه بعض الورثة (إذا كان أبوه الذي يدعى له) وينسب إليه (أنكره) في حياته؛ أي: أنكر كونه منه قبل مماته، فلا ينفعه استلحاق الوارث.
ثم ذكر النبي مقابل قوله سابقًا: "من كان من أمة يملكها يوم أصابها" بقوله: (وإن كان) ذلك الولد (من أمة لا يملكها) يوم أصابها (أو) كان الولد مولودًا (من حرة عاهر) وزنى (بها .. فإنه) أي: فإن ذلك الولد (لا يلحق) بصيغة
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 109)
وَلَا يُوَرَّثُ، وإِنْ كَانَ الَّذِي يُدْعَى لَهُ هُوَ ادَّعَاهُ .. فَهُوَ وَلَدُ زِنًا لِأَهْلِ أُمِّهِ مَنْ كَانُوا حُرَّةً أَوْ أَمَةً"، قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ: يَعْنِي بِذَلِكَ: مَا قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ قَبْلَ الْإِسْلَامِ.
===
المعلوم أو المجهول؛ أي: لا يلحق بمن استلحق به (ولا يورث) والصواب: (ولا يرث) بصيغة المعلوم؛ كما في "أبي داوود" أي: لا يرث ممن استلحق به؛ أي: ولا يأخذ الإرث؛ والمعنى على نسخة المؤلف: أي: ولا يعطى الإرث؛ أي: الميراث (وإن كان) الزاني (الذي يدعى) وينسب ذلك الولد (له) أي: إليه (هو ادعاه) - بتشديد الدال - أي: انتسبه إليه في حال حَيَاتِهِ .. (فهو) أي: فذلك الولد (ولد زنًا) لا نسب له، بل هو منسوب (لأهل أمه) أي: والدته (من كانوا) أي: أيًّا كان أهلها إن كانت أمه (حرة) فهو منسوب إليها (أو) كانت أمه (أمة) فهو مملوك لسيدها.
قال المؤلف: (قال) لنا (محمد بن راشد) بالسند السابق: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم (بذلك) أي: بقوله: "وليس له فيما قسم قبله من الميراث شيء" أي: يعني: (ما قسم في الجاهلية قبل الإسلام) لأن الإسلام يعفو عما وقع في الجاهلية.
قال السندي: ومعنى هذا الحديث: إن المستلحق إن كان من أمة للميت ملكها يوم جامعها .. فقد لحق بالوارث الذي ادعاه، فصار وارثًا في حقه مشاركًا معه في الإرث، لكن فيما يقسم من الميراث بعد الاستلحاق، ولا نصيب له فيما قبل، وأما الوارث الذي لم يدع .. فلا يشاركه ولا يرث، وهذا إذا لم يكن الرجل الذي يدعى له قد أنكره في حياته، وإن أنكره .. لا يصح الاستلحاق، وأما إن كان من أمة لم يملكها يوم جامعها؛ بأن زنى بأمة غيره، أو من حرة زنى بها .. فلا يصح لحوقه أصلًا وإن ادعاه أبوه الذي يدعى له في حياته؛ فهو ولد زنًا، ولا يثبت النسب بالزنا. انتهى.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 110)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الطلاق، باب في ادعاء ولد الزنا، وروى الترمذي بعضه من هذا الوجه.
فدرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 111)