Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِ الْغَازِي شَيْئًا".
===
أي: لذلك المجهز (مثل أجره) أي: مثل أجر ذلك الغازي (من غير أن ينقص) ما يعطى للمجهز (من أجر الغازي شيئًا) قليلًا ولا كثيرًا.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء في فضل من جهز غازيًا بنحوه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 153)

‌‌(22) - (965) - بَابُ فَضْلِ النَّفَقَةِ فِي سَبِيلِ اللهِ تَعَالَى
(41) - 2717 - (1) حَدَّثَنَا عِمْرَانُ بْنُ مُوسَى اللَّيْثِيُّ، حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَبِي أَسْمَاءَ، عَنْ ثَوْبَانَ
===
(22) - (965) - (باب فضل النفقة في سبيل الله تعالى)
(41) - 2717 - (1) (حدثنا عمران بن موسى) القزاز (الليثي) أبو عمرو البصري، صدوق، من العاشرة، مات بعد الأربعين ومئتين. يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا حماد بن زيد) بن درهم الأزدي البصري، ثقة ثبت فقيه، من كبار الثامنة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أيوب) بن أبي تميمة كيسان السختياني أبو بكر البصري، ثقة ثبت حجة، من كبار الفقهاء العباد، من الخامسة، مات سنة إحدى وثلاثين ومئة (131 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي قلابة) عبد الله بن زيد بن عمرو الجرمي البصري، ثقة فاضل كثير الإرسال، من الثالثة، مات بالشام هاربًا من القضاء سنة أربع ومئة (104 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي أسماء) عمرو بن مرثد الرحبي الدمشقي، ويقال: اسمه عبد الله، ثقة، من الثالثة، مات في خلافة عبد الملك. يروي عنه: (م عم).
(عن ثوبان) بن بجدد الهاشمي مولاهم؛ مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، صحبه ولازمه ونزل بعده الشام، ومات بحمص سنة أربع وخمسين (54 هـ) رضي الله تعالى عنه. يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 154)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "أَفْضَلُ دِينَارٍ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ دِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى عِيَالِه، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ عَلَى فَرَسٍ فِي سَبِيلِ الله، وَدِينَارٌ يُنْفِقُهُ الرَّجُلُ عَلَى أَصْحَابِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ".
===
(قال) ثوبان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل دينار ينفقه الرجل) أي: يصرفه الرجل في الخيرات؛ أي: أكثره أجرًا عند الله تعالى، وهو مبتدأ، خبره: (دينار ينفقه) أي: يصرفه ويوزعه (على عياله) أي: على من يعوله وينفقه ويلزمه مؤنته؛ من نحو زوجة وخادم وولد.
ولفظ "الجامع الصغير": (أفضل الدنانير) أي: أكثرها ثوابًا إذا أنفقتها (دينار ينفقه الرجل على عياله) أي: على من يعوله … إلى آخره.
(ودينار) معطوف على الخبر؛ أي: ودينار (ينفقه على فرس) مربوط (في سبيل الله) تعالى من نحو الجهاد؛ أي: الذي أعده للجهاد عليه (ودينار ينفقه الرجل على أصحابه) أي: على رفقته المجاهدين معه (في سبيل الله) تعالى، كذا في "المرقاة".
والمراد: أن إنفاقه عليهم يكون في سبيل الله، لا في سبيل النفس والشيطان، وقيل: أراد بسبيله كل طاعة؛ كسفر الحج وطلب العلم وصلة الرحم، وقدم العيال؛ لأن نفقتهم أهم. انتهى "مناوي".
وفي رواية مسلم هنا زيادة، ولفظها: (قال أبو قلابة) بالسند السابق: (وبدأ) النبي صلى الله عليه وسلم في الإنفاق (بالعيال) لأن الإنفاق عليهم أكثر ثوابًا، ولأن العيال أعم من أن تكون نفقتهم واجبة عليه أو مستحبة؛ يعني: أن الإنفاق على هؤلاء الثلاثة على الترتيب المذكور .. أفضل من الإنفاق على غيرهم، ذكره ابن الملك.
ولا دلالة في الحديث على الترتيب؛ لأن الواو لمطلق الجمع، إلا أن يقال:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 155)

(42) - 2718 - (2) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ،
===
إن الترتيب الذكري الصادر من الحكيم لا يخلو عن حكمة، فالأفضل ذلك إلا أن يوجد مخصص، ولذا قال صلى الله عليه وسلم: "أبدأ بما بدأ الله تعالى به" حيث قال: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللَّهِ} (1)، كذا في "المرقاة".
قال الأبي: وعيال الرجل: من في نفقته؛ كالأب والابن والزوجة والمملوك وجميع من أدخل في العيال.
والحديث يدل على أن النفقة عليهم أفضل من العتق والصدقة والنفقة في سبيل الله، قال القاضي: كانت نفقة العيال أفضل؛ لأنها واجبة، والواجب أكثر ثوابًا من التطوع، ويؤيد أنها في الواجب قوله في الآخر في رواية مسلم: "كفى بالمرء إثمًا أن يحبس عمن يملك قوته". انتهى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الزكاة، باب فضل النفقة على العيال والمملوك وإثم من ضيعهم أو حبس نفقتهم عنهم، والترمذي في كتاب البر والصلة، باب ما جاء في النفقة على الأهل.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ثوبان بأحاديث هؤلاء الصحابة الذين جمعهم في الرواية عنهم رضوان الله تعالى عليهم، فقال:
(42) - 2718 - (2) (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي أبو موسى (الحمال) - بالمهملة - البزاز، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ). يروي عنه: (م عم).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (158).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 156)

حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي فُدَيْكٍ، عَنِ الْخَلِيلِ بْنِ عَبْدِ الله، عَنِ الْحَسَن، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَأَبِي الدَّرْدَاءِ وَأَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَعِمْرَانَ بْنِ الْحُصَيْنِ كُلُّهُمْ يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ قَالَ: "مَنْ أَرْسَلَ بِنَفَقَةٍ فِي سَبِيلِ اللهِ
===
(حدثنا) محمد بن إسماعيل بن مسلم (بن أبي فديك) - بالفاء مصغرًا - الديلي مولاهم المدني أبو إسماعيل، صدوق، من صغار الثامنة، مات سنة مئتين (200 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن الخليل بن عبد الله) مجهول، من السابعة. يروي عنه: (ق).
(عن الحسن) بن أبي الحسن يسار البصري الأنصاري مولاهم، ثقة فقيه فاضل مشهور، وكان يرسل كثيرًا ويدلس، من رأس أهل الطبقة الثالثة، مات سنة عشر ومئة (110 هـ)، وقد قارب التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن علي بن أبي طالب) الهاشمي (و) عن (أبي الدرداء) عويمر بن زيد بن قيس الأنصاري الصحابي المشهور. يروي عنه: (ع).
(وأبي هريرة وأبي أمامة) صدي بن عجلان (الباهلي وعبد الله بن عمر) بن الخطاب (وعبد الله بن عمرو) بن العاص (وجابر بن عبد الله) الأنصاري (وعمران بن حصين) الخزاعي الكوفي (كلهم) أي: كل هؤلاء الصحابة الثمانية رضوان الله تعالى عليهم أجمعين (يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الخليل بن عبد الله، وهو متفق على ضعفه.
(أنه) صلى الله عليه وسلم (قال: من أرسل) وبعث (بنفقة) الجهاد (في سبيل الله) تعالى ومؤونته؛ من سلاح ومزادة وزاد، من بيته إلى

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 157)

وَأَقَامَ فِي بَيْتِهِ .. فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُ مِئَةِ دِرْهَمٍ، وَمَنْ غَزَا بِنَفْسِهِ فِي سَبِيلِ اللهِ وَأَنْفَقَ فِي وَجْهِ ذَلِكَ .. فَلَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ سَبْعُ مِئَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ - ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ -: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ} ".
===
المجاهدين في معسكرهم، ليستعينوا بها على غزوهم (وأقام) هو؛ أي: ذلك المرسل (في بيته) ومنزله؛ والمراد بإقامته في بيته: عدم خروجه إلى الجهاد فيما إذا كان فرض كفاية وإن لم يجلس في البيت؛ بأن تقلب في البلاد للتجارة مثلًا.
(فله) أي: فلذلك المرسل (بكل درهم) بعثه إليهم (سبع مئة درهم) لأن الحسنة بعشر أمثالها وما فوقها إلى سبع مئة (ومن غزا) وجاهد (بنفسه في سبيل الله) تعالى (و) مع غزوه (أنفق) ماله وصرف (في وجه ذلك) الجهاد وطريقه .. (فله) أي: فلذلك الغازي الذي أنفق ماله في ذلك الجهاد الذي خرج إليه؛ أي: أنفق على المجاهدين في ذلك الجهاد (بكل درهم) من تلك الدراهم التي أنفقها (سبع مئة ألف درهم).
(ثم) بعدما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك الكلام (تلا) وقرأ مصداق قوله ذلك (هذه الآية) الكريمة؛ يعني: قوله تعالى: {وَاللَّهُ يُضَاعِفُ} أي: يعطي الأضعاف الكثيرة في الإنفاق {لِمَنْ يَشَاءُ} (1) المضاعفة له.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد في "صحيح مسلم" و"الترمذي" و"النسائي" و"ابن ماجه" من حديث ثوبان، وفي "الترمذي" من حديث خريم بن فاتك.--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (261).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 158)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح المتن بما قبله من حديث ثوبان، ضعيف السند؛ لما قد علمت، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 159)

‌‌(23) - (966) - بَابُ التَّغْلِيظِ فِي تَرْكِ الْجِهَادِ
(43) - 2719 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ الْحَارِثِ الذِّمَارِيُّ، عَنِ الْقَاسِم، عَنْ أَبِي أُمَامَةَ،
===
(23) - (966) - (باب التغليظ في ترك الجهاد)
(43) - 2719 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم) كما مر مرارًا.
(حدثنا الوليد بن مسلم) القرشي مولاهم أبو العباس الدمشقي، ثقة، لكنه كثير التدليس والتسوية، من الثامنة، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا يحيى بن الحارث الذِّماري) - بكسر المعجمة وتخفيف الميم - أبو عمرو الشامي القارئ، ثقة، من الخامسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة (145 هـ). يروي عنه: (عم).
(عن القاسم) بن عبد الرحمن الدمشقي أبي عبد الرحمن صاحب أبي أمامة، صدوق يغرب كثيرًا، من الثالثة، مات سنة اثنتي عشرة ومئة (112 هـ). يروي عنه: (عم).
وثقه العجلي وابن معين ويعقوب بن سفيان والترمذي، وقال الجوزجاني: كان خيارًا فاضلًا، أدرك أربعين رجلًا من المهاجرين والأنصار، وضعفه أحمد وغيره.
(عن أبي أمامة) صدي بن عجلان الباهلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن الشام، ومات بها سنة ست وثمانين (86 هـ). يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 160)

عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَنْ لَمْ يَغْزُ أَوْ يُجَهِّزْ غَازِيًا أَوْ يَخْلُفْ غَازِيًا فِي أَهْلِهِ بِخَيْرٍ .. أَصَابَهُ اللهُ سُبْحَانَهُ بِقَارِعَةٍ قَبْلَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ".
(44) - 2720 - (2) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه القاسم بن عبد الرحمن، وهو مختلف فيه.
(عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: من لم يغز) أي: لم يجاهد بنفسه قط من عمره (أو) لم (يجهز) ولم يزود (غازيًا) قط (أو) لم (يخلف غازيًا) أي: لم يكن خليفةً له (في أهله بخير) أي: بإصلاح أمورهم وشراء حوائجهم من المعاش .. (أصابه الله سبحانه) أي: أصاب الله ذلك الشخص الذي لم يفعل جميع ما ذكر من الأنواع الثلاثة (بقارعة) أي: بداهية مهلكة تاخذه بغتة (قبل يوم القيامة) أي: قبل موته في حياته، يقال: قرعه أمر من الدواهي؛ إذا أتاه فجاةً وأهلكه، وجمعها قوارع، كذا في "المجمع".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب كراهية ترك الغزو، والدارمي والبيهقي والطبراني.
ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي أمامة الباهلي بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(44) - 2720 - (2) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 161)

حَدَّثَنَا الْوَلِيدُ، حَدَّثَنَا أَبُو رَافِعٍ هُوَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَافِعٍ عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
(حدثنا الوليد) بن مسلم القرشي مولاهم الدمشقي، ثقة، من الثامنة، ولكنه يدلس، مات آخر سنة أربع أو أول سنة خمس وتسعين ومئة، ويروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو رافع هو إسماعيل بن رافع) بن عويمر الأنصاري المدني نزيل البصرة، ضعيف الحفظ، من السابعة، مات في حدود الخمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (ت ق).
قال أحمد: ضعيف، وقال أبو حاتم: منكر الحديث، وقال الترمذي: ضعفه بعض أهل العلم، وسمعت محمدًا يقول: هو ثقة مقارب الحديث، وقال ابن حبان: كان رجلًا صالحًا إلا أنه كان يقلب الأخبار، وقال الساجي: صدوق يهم في الحديث، وقال الحاكم: ليس عندهم بالقوي، فهو مختلف فيه.
(عن سمي) مصغرًا (مولى أبي بكر) بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام، ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ) مقتولًا بقديد. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم مولى امرأة منهم المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ)، وكان يجلب الزيت إلى الكوفة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه راويًا مختلفًا فيه؛ وهو إسماعيل بن رافع، ولكن تابعه في الرواية عن سمي عمر بن محمد بن المنكدر؛ كما في رواية مسلم، وقال في "التقريب": هو ثقة، من السابعة،

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 162)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ لَقِيَ اللهَ وَلَيْسَ لَهُ أَثَرٌ فِي سَبِيلِ اللهِ .. لَقِيَ اللهَ وَفِيهِ ثُلْمَةٌ".
===
وذكره ابن حبان في "الثقات"، وذكر أنه كان من العباد، وأنه مات من قرآنٍ قُرِئَ عليه، له عندهم حديث واحد؛ وهو هذا الحديث. انتهى من "الكوكب الوهاج" في الجزء (20) (ص 258)، فثبت في "مسلم" أنه صحيح السند والمتن جميعًا.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من لقي الله) تعالى؛ وهو كناية عن موته، أو هو عند لقائه في عرصات القيامة (و) الحال أنه (ليس له أثر) أي: علامة في كونه مجاهدًا (في سبيل الله) وطاعته؛ كالشجة في وجهه أو رأسه، وكقطع عضو من أعضائه؛ كاليد أو الرجل .. (لقي الله) سبحانه وتعالى؛ وهو جواب (من) الشرطية (وفيه ثلمة) - بضم المثلثة وسكون اللام -: نقصان، وأصلها في نحو الجدار، ثمَّ استعيرت للنقص.
قال السندي: قوله: "وليس له أثر" أي: عمل؛ بأن غزى، أو جهز غازيًا، أو خلفه بخير، أو نية؛ كما يفيده الأحاديث.
ولفظ رواية أبي داوود: عن عمر بن محمد بن المنكدر عن سمي: (من مات ولم يغز، ولم يحدث نفسه بغزو .. مات على شعبة من نفاق) أي: على نوع من أنواع النفاق؛ لأن النفاق له خصال؛ كما أن للإيمان خصالًا.
ولفظ رواية مسلم: عن عمر بن محمد بن المنكدر عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة: (من مات ولم يغز، ولم يحدث به نفسه .. مات على شعبة من نفاق) - بضم الشين وسكون العين - أي: على خصلة من نفاق؛ أي: مات على نوع من أنواع النفاق؛ أي: من مات على هذا .. فقد أشبه المنافقين المتخلفين عن الجهاد، ومن تشبه بقوم .. فهو منهم.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 163)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقيل: كان هذا مخصوصًا بزمنه صلى الله عليه وسلم، والأظهر أنه عام، ويجب على كل مؤمن أن ينوي الجهاد إما بطريق فرض الكفاية، أو على سبيل فرض العين، إذا كان التفسير عامًّا.
وفي رواية أبي داوود: عن أنس قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يغز، ولم يخلف غازيًا في أهله بخير .. أصابه الله بقارعة قبل يوم القيامة" أي: بشدة من الشدائد، وبلية من البلايا.
وفي رواية مسلم زيادة في آخر هذا الحديث؛ وهي: (قال ابن سهم) وهو محمد بن عبد الرحمن بن سهم شيخ مسلم؛ أي: قال لنا شيخنا ابن سهم: (قال) لنا (عبد الله بن المبارك: فنرى) - بضم النون على البناء للمجهول - أي: نظن (أن ذلك) الوصف؛ أي: كونه على شعبة من شعب النفاق (كان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الذي قاله ابن المبارك محتمل، وقال غيره؛ إنه عام؛ والمراد: أن من فعل هذا .. فقد أشبه المتخلفين عن الجهاد في هذا الوصف؛ فإن ترك الجهاد أحد شعب النفاق. انتهى "نووي".
وفي هذا الحديث: أن من نوى فعل عبادة فمات قبل فعلها .. لا يتوجه عليه من الذم ما يتوجه على من مات ولم ينوها.
وقد اختلف العلماء فيمن تمكن من الصلاة في أول وقتها، فأخرها بنية أن يفعلها في أثنائه، فمات قبل فعلها، أو أخر الحج بعد التمكن إلى سنة أخرى، فمات قبل فعله، هل يأثم أم لا؟
والأصح عندهم: أنه يأثم في الحج دون الصلاة؛ لأن مدة الصلاة قريبة، فلا ينسب إلى تفريط بالتأخير، بخلاف الحج، وقيل: يأثم فيهما، وقيل: لا يأثم فيهما، وقيل: يأثم في الحج الشيخ دون الشاب، والله أعلم. انتهى منه.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 164)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الجهاد، باب ذم من مات ولم يغز، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في كراهية ترك الغزو، والنسائي في الجهاد، باب التشديد في ترك الغزو، وأحمد في "مسنده".
فدرجته: أنه صحيح المتن والسند، وإن كان سند المؤلف حسنًا؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي أمامة.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 165)

‌‌(24) - (967) - بَابُ مَنْ حَبَسَهُ الْعُذْرُ عَنِ الْجِهَادِ
(45) - 2721 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، حَدَّثَنَا ابْنُ أَبِي عَدِيٍّ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: لَمَّا رَجَعَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم مِنْ غَزْوَةِ تَبُوكَ فَدَنَا مِنَ الْمَدِينَةِ .. قَالَ: "إِنَّ بِالْمَدِينَةِ لَقَوْمًا مَا سِرْتُمْ مِنْ مَسِيرٍ
===
(24) - (967) - (باب من حبسه العذر عن الجهاد)
(45) - 2721 - (1) (حدثنا محمد بن المثنى) بن عبيد العنزي البصري، ثقة ثبت، من العاشرة، مات سنة اثنتين وخمسين ومئتبن (252 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) محمد بن إبراهيم (بن أبي عدي) وقد ينسب لجده، وقيل: هو إبراهيم أبو عمرو البصري، ثقة، من التاسعة، مات سنة أربع وتسعين ومئة (194 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن حميد) بن أبي حميد الطويل، اسم أبي حميد: تير أو تيرويه، ثقة مدلس، من الخامسة، مات سنة اثنتين، ويقال: ثلاث وأربعين ومئة (143 هـ) وهو قائم يصلي. يروي عنه: (ع).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أنس: (لما رجع رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك فدنا) أي: قرب (من المدينة) أي: إلى بلدتها .. (قال) من معه من المجاهدين الذين رجعوا من غزوة تبوك: (إن بالمدينة) المنورة (لقومًا) من المؤمنين (ما سرتم) أيها المرافقون معي (من مسير) أي: ما سرتم سيرًا في سفرنا هذا؛ فهو

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 166)

وَلَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا إِلَّا كَانُوا مَعَكُمْ فِيهِ"، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ؛ وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ؟ قَالَ: "وَهُمْ بِالْمَدِينَةِ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ".
===
مصدر ميمي مؤكد لعامله، ومن زائدة أو ظرف مكان متعلق بسرتم، ومن زائدة أيضًا، أي: ما قطعتم سير مسافة من المسافات (ولا قطعتم) أي: ولا جاوزتم (واديًا) من الأودية التي بين المدينة وتبوك.
وقوله: (إلا كانوا معكم) استثناء من أعم الأحوال أو الأزمان؛ أي: ما سرتم مسيرًا، ولا قطعتم واديًا في حال من الأحوال؛ أي: في حال تعبكم وفي حال راحتكم، أو في زمن من الأزمان في ليل أو نهار .. إلا كان أولئك القوم الذين في المدينة معكم أيها المرافقون معي (فيه) أي: في ذلك المسير والقطع؛ أي: إلا كانوا مشاركين معكم في ثواب ذلك المسير والقطع من أجل حسن نيتهم، وفيه أن من نوى طاعةً وحبسه عذر .. فإنه يثاب على نيته.
قال الأبي: المعية والشركة يدلان على أن لهم مطلق أجر لا على المساواة معهم، وانظر العكس؛ لو خرج محاربون للإسلام، وتخلف بعضهم؛ كمشركي مكة يوم أحد مثلًا لمانعٍ، وتأسف على عدم الخروج، هل يأثم بنيته وما طاب قلبه، أو يقال: البابان مختلفان؛ لأنه ثبت التضعيف بالحسنات دون السيئات؟ ويشهد لعدم المؤاخذة حديث: "إذا هم عبدي بسيئة .. فلا تكتبوها". انتهى.
(قالوا) أي: قال الحاضرون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله) هل كانوا معنا (وهم) أي: والحال أنهم جالسون (بالمدينة؟ قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لهم: يكونون معكم (وهم) أي: والحال أنهم جالسون (بالمدينة)، وإنما كانوا معكم في الأجر؛ لأنه (حبسهم) ومنعهم (العذر) من الخروج معكم؛ أي: حبسهم المرض؛ كما صرح به في رواية مسلم.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 167)

(46) - 2722 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:
===
فهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن درجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، ولأن له شاهدًا من حديث جابر المذكور بعده، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أنس بحديث جابر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(46) - 2722 - (2) (حدثنا أحمد بن سنان) بن أسيد بن حبان - بكسر المهملة بعدها موحدة - أبو جعفر القطان الواسطي، ثقة حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة ثبت، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة ثبت عارف بالقراءة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي سفيان) هو طلحة بن نافع الواسطي الإسكاف نزيل مكة، صدوق، من الرابعة. يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عندما رجعنا من غزاة

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 168)

"إِنَّ بِالْمَدِينَةِ رِجَالًا مَا قَطَعْتُمْ وَادِيًا وَلَا سَلَكْتُمْ طَرِيقًا إِلَّا شَرِكُوكُمْ فِي الْأَجْرِ؛ حَبَسَهُمُ الْعُذْرُ"، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَاجَهْ: أَوْ كَمَا قَالَ كَتَبْتُهُ حِفْظًا.
===
من غزواته؛ كما في رواية مسلم تصريح لفظ: (الغزاة)، ولكن لم أر في حديث جابر من عَيَّن تلك الغزاةَ، ولعلها: غزوة تبوك؛ كما صرح بها في حديث أنس السابق: (إن بالمدينة رجالًا) من المؤمنين (ما قطعتم) أنتم أيها المرافقون بي في مسيركم (واديًا) من الأودية التي بين المدينة وتبوك (ولا سلكتم طريقًا) في مسالككم .. (إلا شركوكم في الأجر) والثواب على جهادكم؛ لأجل نيتهم له وتأسفهم على فواته إياهم.
قال أهل اللغة: شَرِكَهُ - بكسر الراء - بمعنى: شاركه؛ لأن المقصود منه معنى المفاعلة.
وفي هذا الحديث فضيلة النية بالخير، وأن من نوى الغزو أو غيره من الطاعات فعرض له عذر منعه .. حصل له ثواب نيته، وأنه كلما أكثر من التأسف على فوات ذلك، وتمنى كونه مع الغُزاة ونحوهم .. كثر ثوابه، والله أعلم. انتهى "نووي".
وإنما شركوكم في الأجر؛ لأنه (حبسهم) ومنعهم من الخروج معكم (العذر) أي: عذر المرض ونحوه؛ كفقد الزاد والمركوب وخوف ضياع العيال.
ويؤيد هذا الحديث قوله صلى الله عليه وسلم فيمن غلبه النوم عن صلاة الليل: "إنه يكتب له أجر صلاته، وكان نومه صدقةً عليه"، والله أعلم. انتهى منه.
قال أبو الحسن بن بحر تلميذ المؤلف: (قال) شيخنا (أبو عبد الله بن ماجه): قال شيخي: ما كتبته من لفظ العذر (أو كما قال) شيخي أحمد بن سنان، (كتبته حفظًا) أي: مثل ما كتبته معنى لا لفظًا؛ وذلك النحو؛ كقوله:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 169)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
"حبسهم المرض"، وفيه إشارة إلى ما في رواية مسلم من قوله: "إلا كانوا معكم؛ حبسهم المرض" ففي كلامه تقديم وتأخير وحذف.
فالشك من ابن ماجه فيما قاله أحمد بن سنان، فتأمل؛ ففيه غموض، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب المغازي، باب نزول النبي صلى الله عليه وسلم الحِجْر، وفي كتاب الجهاد، باب من حبسه العذر عن الغزو، ومسلم في كتاب الإمارة، باب من حبسه مرض عن الغزو، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب الرخصة في القعود عن الغزو.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أنس بن مالك.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 170)

‌‌(25) - (968) - بَابُ فَضْلِ الرِّبَاطِ فِي سَبِيلِ اللهِ
(47) - 2723 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيه، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ
===
(25) - (968) - (باب فضل الرباط في سبيل الله)
أي: فضل ارتباط الخيل في الثغر والمقام فيه.
* * *

(47) - 2723 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم) العدوي مولاهم، ضعيف، من الثامنة، مات سنة اثنتين وثمانين ومئة (182 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن أبيه) زيد بن أسلم العدوي، مولى عمر بن الخطاب أبي عبد الله المدني، ثقة عالم وكان يرسل، من الثالثة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مصعب بن ثابت) بن عبد الله بن الزبير بن العوام الأسدي، لين الحديث، وكان عابدًا، من السابعة، مات سنة سبع وخمسين ومئة (157 هـ). يروي عنه: (د س ق).
(عن عبد الله بن الزبير) بن العوام الأسدي المكي، كان أول مولود في الإسلام بالمدينة من المهاجرين، وولي الخلافة تسع سنين إلى أن قتل في ذي الحجة سنة ثلاث وسبعين (73 هـ). يروي عنه: (ع)، رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 171)

قَالَ: خَطَبَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ النَّاسَ فَقَالَ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ؛ إِنِّي سَمِعْتُ حَدِيثًا مِنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَمْنَعْنِي أَنْ أُحَدِّثَكُمْ بِهِ إِلَّا الضِّنُّ بِكُمْ وَبِصَحَابَتِكُمْ، فَلْيَخْتَرْ مُخْتَارٌ لِنَفْسِهِ أَوْ لِيَدَعْ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "مَنْ رَابَطَ
===
(قال) عبد الله بن الزبير: (خطب عثمان بن عفان) ذو النورين رضي الله تعالى عنه؛ أي: وعظ (الناس) بالترغيب والترهيب.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الرحمن بن زيد، وهو ضعيف متفق على ضعفه، وفيه أيضًا مصعب بن ثابت، وهو لين الحديث.
(فقال) عثمان بن عفان: (يا أيها الناس؛ إني سمعت حديثًا من رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يمنعني) من (أن أحدثكم به) أي: بذلك الحديث شيء من الموانع (إلا الضن) أي: إلا مانع الضن والبخل (بكم) أي: بأنفسكم عن تحملها بالتكاليف الشاقة أو البخل بفراقكم إلى أطراف بلاد المسلمين (و) إلا الضن (بصحابتكم) أي: وإلا البخل بصحبتي إياكم؛ لأني لا أرغب في صحبتكم؛ كأنه قال في زمن حصارهم إياه في البيت.
وفي "المختار": ضن بالشيء يضن - بالفتح - ضنًا - بالكسر - وضنانة - بالفتح - أي: بخل؛ فهو ضنين به؛ أي: بخيل، وقال الفراء: ضن يضن - بالكسر - ضنًا لغة. انتهى منه.
(فليختر) موجب ذلك الحديث (مختار) منكم (لنفسه) أي: فليختر موجب ذلك الحديث من أراد منكم أن يختار لنفسه ما هو خير لها (أو ليدع) أي: أو ليترك موجب ذلك الحديث والعمل به من لم يرد الخير لنفسه؛ وذلك الحديث ما أذكره لكم بقولي: (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: من رابط) والمرابط: هو الملازم للثغر للجهاد، قال بعض الأئمة: أصل المرابطة:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 172)