Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
‌‌(29) - (972) - بَابُ ذِكرِ الدَّيْلَمِ وَفَضْلِ قَزْوِينَ
(60) - 2736 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُودَ ح وَحَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ الْوَاسِطِيُّ، حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُنْذِر، حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ مَنْصُورٍ
===
(29) - (972) - (باب ذكر الديلم وفضل قزوين)
(60) - 2736 - (1) (حدثنا محمد بن يحيى) بن عبد الله بن خالد الذهلي النيسابوري، ثقة حافظ فاضل، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا أبو داوود) سليمان بن داوود بن الجارود الطيالسي البصري، ثقة حافظ غلط في أحاديث، من التاسعة، مات سنة أربع ومئتين (204 هـ). يروي عنه: (م عم).
(ح وحدثنا محمد بن عبد الملك) بن مروان (الواسطي) أبو جعفر الدقيقي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ست وستين ومئتين (266 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان الواسطي السلمي مولاهم، ثقة متقن عابد، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن المنذر) الطريقي - بفتح المهملة وكسر الراء بعدها تحتانية ساكنة ثم قاف - الكوفي، صدوق يتشيع، من العاشرة، مات سنة ست وخمسين ومئتين (256 هـ). يروي عنه: (ت س ق).
(حدثنا إسحاق بن منصور) السلولي - بفتح المهملة واللامين - مولاهم أبو عبد الرحمن تكلم فيه؛ للتشيع، صدوق، من التاسعة، مات

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 213)

كُلُّهُمْ، عَنْ قَيْسٍ عَنْ أَبِي حُصيْنٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَوْ لَمْ يَبْقَ مِنَ
===
سنة أربع ومئتين (204 هـ)، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(كلهم) أي: كل من أبي داوود ويزيد والسلولي رووا (عن قيس) بن الربيع الأسدي أبي محمد الكوفي، صدوق تغير لما كبر، وأدخل عليه ابنه ما ليس من حديثه فحدث به، من السابعة، مات سنة بضع وستين ومئة (163 هـ). يروي عنه: (د ت ق)، وضعفه أحمد وابن المديني ووكيع والنسائي والدارقطني، وقال أبو حاتم: ليس بالقوي ومحله الصدق، وقال العجلي: وكان معروفًا بالحديث صدوقًا، وقال ابن عدي: رواياته مستقيمة، قال: والقول فيه ما قال شعبة أنه لا بأس به، عزاه السيوطي للمصنف عن أبي هريرة، وقال حاتم بن الليث الجوهري عن عفان: قيس ثقة يوثقه الثوري وشعبة، وعن أبي الوليد: كان قيس ثقة حسن الحديث. انتهى من "التهذيب"، فتحصل مما ذكرناه أن قيسًا مختلف فيه، لا يضر السند.
(عن أبي حصين) - مصغرًا - الهيثم بن شفي - بمعجمة وفاء على وزن علي في الأصح - الرعيني الحجري - بفتح الحاء وسكون الجيم - المصري، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (د س ق).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة ثبت، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذه الأسانيد كلها من سداسياته، وحكمها كلها: من الأسانيد الحسان؛ لأن كلها فيها قيس بن الربيع، وهو مختلف فيه.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لو لم يبق من

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 214)

الدُّنْيَا إِلَّا يَوْمٌ .. لَطَوَّلَهُ اللهُ عز وجل حَتَّى يَمْلِكَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَمْلِكُ جَبَلَ الدَّيْلَمِ وَالْقُسْطُنْطِينِيَّةَ".
===
الدنيا إلا يوم) واحد .. (لطوله) أي: لطول ذلك اليوم الباقي (الله عز وجل حتى) يسع ويصير سنين، فـ (يملك) أي: يصير فيه ملكًا (رجل من أهل بيتي) وقرابتي (يملك) ذلك الرجل أطراف الأرض كلها، حتى يملك (جبل الديلم) - بفتح الدال وسكون الياء وفتح اللام - من أَرَاضِي العجمِ (و) حتى يملك (القسطنطينية) مدينة مشهورة في أرض الروم.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة، والله أعلم.
قوله: "حتى يملك رجل" حمل على المهدي الموعود به المنتظر، والقسطنطينية - بضم القاف وسكون السين وبضم الطاء الأولى وسكون نون وبعدها طاء مكسورة مع زيادة ياء مخففة ومثقلة وتاء تأنيث -: اسم مدينة في بلاد الروم. انتهى "سندي".
وفي "القاموس": القسطنطينية: دارُ مَلِكِ الروم، وفَتْحُها من أشراط الساعة، وتسمى بالرومية: بوزنطيا، وارتفاع سوره أحد وعشرون ذراعًا، وكنيستها مستطيلة، وبجانبها عمود عال في دور أربعةِ أبواعٍ؛ جَمْعُ باعٍ تقريبًا، وفي رأسه فرس من نحاس، وعليه فارس؛ وفي إحدى يدَيْهِ كُرَةٌ مِنْ ذهبٍ، وقد فَتَح أصابع يَدِه الأخرى مُشِيرًا بها، وهو صورة قُسْطُنْطِينَ بانيها. انتهى منه.
ثم استأنس المؤلف للترجمة بحديث أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه، فقال:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 215)

(61) - 2737 - (2) حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَسَدٍ، حَدَّثَنَا دَاوُودُ بْنُ الْمُحَبَّر، أَنْبَأَنَا الرَّبِيعُ بْنُ صَبِيحٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبَانَ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "سَتُفْتَحُ عَلَيْكُمُ
===
(61) - 2737 - (2) (حدثنا إسماعيل بن أسد) أبي الحارث بن شاهين البغدادي أبو إسحاق، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (د ق).
(حدثنا داوود بن المحبر) - بضم الميم وفتح الحاء وموحدة مشددة مفتوحة - ابن قَحْذَم - بفتح القاف وسكون المهملة وفتح المعجمة - الثقفيُّ البكراوي أبو سليمان البصري، نزيل بغداد، متروك، وأكثرُ كتابِ "العقل" الذي صَنَّفَه موضوعات، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ق).
(أنبأنا الربيع بن صَبِيح) - بفتح الصاد المهملة مكبرًا - السعدي البصري، صدوق سيئ الحفظ وكان عابدًا مجاهدًا، قال الرَّامَهُرمزِيُّ: هو أول من صنف الكتب بالبصرة، من السابعة، مات سنة ستين ومئة (160 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(عن يزيد بن أبان) الرقاشي - بتخفيف القاف ثم معجمة - أبي عمرو البصري القاص - بتشديد المهملة - زاهد ضعيف، من الخامسة، مات قبل عشرين ومئة. يروي عنه: (ت ق).
(عن أنس بن مالك) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف جدًّا؛ لأنه إسناد مسلسل بالضعفاء؛ داوود بن المحبر، والربيع بن صبيح، ويزيد بن أبان كلهم ضعفاء، ذكره ابن الجوزي في "الموضوعات".
(قال) أنس: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ستفتح عليكم) أيها

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 216)

الْآفَاقُ، وَسَتُفْتَحُ عَلَيْكُمْ مَدِينَةٌ يُقَالُ لَهَا: قَزْوِينُ، مَنْ رَابَطَ فِيهَا أَرْبَعِينَ يَوْمًا أَوْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً .. كَانَ لَهُ فِي الْجَنَّةِ عَمُودٌ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَيْهِ زَبَرْجَدَةٌ خَضْرَاءُ، عَلَيْهَا قُبَّةٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مِصْرَاعٍ مِنْ ذَهَبٍ، عَلَى كُلِّ مِصْرَاعٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ".
===
المسلمون (الآفاق) أي: آفاق الأرض ونواحيها شرقًا وغربًا جنوبًا وشمالًا وتغلبون عليها؛ والآفاق - بمد الهمزة - جمع أفق؛ أي: أطراف الدنيا (وستفتح عليكم مدينة يقال لها: قزوين) - بفتح القاف وسكون الزاي وكسر الواو -: مدينة مشهورة من مدن العجم، منها المؤلف رحمه الله تعالى (من رابط فيها) أي: من كان مرابطًا حارسًا لها من الأعداء (أربعين يومًا أو) قال النبي صلى الله عليه وسلم أو الراوي: من رابط فيها (أربعين ليلةً) والشك من الراوي أو ممن دونه.
(كان له) أي: لذلك المرابط (في الجنة عمود من ذهب، عليه) أي: على ذلك العمود؛ أي: على رأسها (زبرجدة) هي جوهر بحري أخضر؛ كما وصفه بقوله: (خضراء) وهي صفة كاشفة لها (عليها) أي: على تلك الزبرجدة؛ أي: على رأسها (قبة) مبنية (من ياقوتة حمراء) والياقوت: جوهر بري أحمر، ومنه أبيض (لها) أي: لتلك القبة (سبعون ألف مصراع) والمصراع: أحد شقي الباب كائن ذلك المصراع (من ذهب، على كل مصراع) منها؛ أي: من تلك المصاريع السبعين الألف (زوجة) لذلك المرابط الذي حرس قزوين كائنة تلك الزوجة (من الحور العين).
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ودرجته أنه ضعيف (8) (291)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به للترجمة.
وقال ابن الجوزي في "الموضوعات": هذا الحديث موضوع لا شك فيه، ولا أتهم بوضع هذا الحديث غير يزيد بن أبان، قال: والعجب من ابن ماجه مع

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 217)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
علمه كيف استحل أن يذكر هذا الحديث في كتاب "السنن" ولا يتكلم عليه، أتراه ما سمع في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "من روى عني حديثًا يرى أنه كذب .. فهو أحد الكذابين"؟ ! أما علم أن العوام يقولون: لولا أن هذا صحيح ما ذكره مثل هذا العالم، فيعملون بمقتضاه، ولكن غلب عليه العصبية للبلد والوطن.
قال السيوطي في "اللآلئ المصنوعة" (1/ 463): قلت: قال المزي في "التهذيب": هذا حديث منكر لا يعرف إلا من رواية داوود المحبر.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستئناس.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 218)

‌‌(30) - (973) - بَابُ الرَّجُلِ يَغْزُو وَلَهُ أَبَوَانِ
(62) - 2738 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو يُوسُفَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الرَّقِّيُّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سَلَمَةَ الْحَرَّانِيُّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق، عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ
===
(30) - (973) - (باب الرجل يغزو وله أبوان)
(62) - 2738 - (1) (حدثنا أبو يوسف محمد بن أحمد) بن محمد بن الحجاج بن ميسرة الكريزي - بتقديم الراء مصغرًا - الصيدلاني (الرقي) ثقة حافظ، من العاشرة، مات سنة ست وأربعين ومئتين (246 هـ). يروي عنه: (س ق).
(حدثنا محمد بن سلمة) بن عبد الله الباهلي مولاهم (الحراني) ثقة، من التاسعة، مات سنة إحدى وتسعين ومئة (191 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي، ثقة؛ كما في "التهذيب" عارف، من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن محمد بن طلحة) بن عبد الله (بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق)، صدوق، من السادسة، مات بعد المئة. يروي عنه: (س ق).
(عن معاوية بن جاهمة) - بالجيم - ابن العباس بن مرداس (السلمي) لأبيه وجده صحبة، وقيل: له هو صحبة أيضًا رضي الله تعالى عنهم. يروي عنه: (س ق).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 219)

قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الآخِرَةَ، قَالَ: "وَيْحَكَ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: "ارْجِعْ فَبَرَّهَا"،
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.
(قال) معاوية بن جاهمة: (أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت) له: (يا رسول الله؛ إني كنت أردت) وقصدت (الجهاد معك) حالة كوني (أبتغي) وأطلب (بذلك) الجهاد (وجه الله) تعالى ورضاه (و) الفوز بالجنة في (الدار الآخرة) الباقية، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ويحك! ) أي: ألزمك الله الويح والرحمة؛ وهي كلمة تقال لمن استحق الرحمة؛ أي: الدعاء له (أحية أمك؟ ) والهمزة فيه للاستفهام الاستخباري، (حية) خبر مقدم؛ للزومه الصدارة؛ لدخول همزة الاستفهام عليه و (أمك) مبتدأ مؤخر، والأصل: هل أمك حية أم توفيت؟
قال معاوية: (قلت) في جواب سؤال الرسول صلى الله عليه وسلم: (نعم) هي حية يا رسول الله، فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم لمعاوية: (ارجع) إلى بيتها (فبرها) أي: فافعل ما هو بر وخير لها؛ يعني: اخدمها بما تحبه؛ بجلب مسرتها ودفع مضرتها.
قال السندي: قوله: "فبرها" - بفتح الباء الموحدة وتشديد الراء - صيغةُ أمر؛ من بَرَّ؛ من باب سمع.
وفي "المختار": البِرُّ - بكسر الباء الموحدة - ضد العُقوق، وكذا المبرة، تقول: برِرْتُ والدي - بكسر عين الكلمة - أبره - بفتحها - من باب سمع، فأنا بر به وبار، وجمع البر: أَبْرار، وجمع البار: بَرَرَةٌ؛ وفلان يَبَرُّ خالقَه؛ أي: يطيعه، والأم برة بولدها، وبر في يمينه: صدق. انتهى منه باختصار.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 220)

ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنَ الْجَانِبِ الْآخَرِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ: "وَيْحَكَ" أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "فَارْجِعْ إِلَيْهَا فَبَرَّهَا"، ثُمَّ أَتَيْتُهُ مِنْ أَمَامِهِ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي كُنْتُ أَرَدْتُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، قَالَ:
===
قال معاوية: (ثم أتيته) صلى الله عليه وسلم ثانيًا (من الجانب الآخر) أي: من جهة أخرى؛ بحيث لا يعرفني (فقلت) له صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ إني كنت أردت) وقصدت (الجهاد معك) في سبيل الله، حالة كوني (أبتغي) وأطلب (بذلك) الجهاد (وجهَ الله) تعالى (و) نَعِيمَ (الدارِ الآخرة) أي: الباقية التي لا فناء لها، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في المرة الثانية أيضًا: (ويحك! ).
وفي "المختار": ويح: كلمة رحمة، وويل: كلمة عذاب، وقيل: هما بمعنىً واحد، تقول: ويح لزيد، وويل لعمرو، فترفعهما على الابتداء، ولك أن تنصبهما بفعل مضمر؛ تقديره: ألزمه الله تعالى ويحًا وويلًا، ونحو ذلك، وكذا: ويحك وويلك، وويح زيد، وويل زيد، منصوب بفعل مضمر. انتهى منه.
(أحية أمك؟ ) أي: هل أمك حية؟ قال معاوية: (قلت) له صلى الله عليه وسلم: (نعم) أمي حية (يا رسول الله)، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه المرة الثانية أيضًا: (فارجع إليها) أي: إلى أمك في بيتها (فبرها) أي: فافعل برها وخيرها بخدمتها بما تحب وترضى (ثم أتيته) صلى الله عليه وسلم مرةً ثالثة (من أمامه) أي: من قدامه (فقلت) له: (يا رسول الله؛ إني كنت أردت الجهاد معك أبتغي بذلك) الجهاد (وجه الله) تعالى ورضاه لا الغنيمة (والدار الآخرة) أي نعيمها، فـ (قال) لي في هذه المرة

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 221)

"وَيْحَكَ! أَحَيَّةٌ أُمُّكَ؟ "، قُلْتُ: نَعَمْ يَا رَسُولَ الله، قَالَ: "وَيْحَكَ" الْزَمْ رِجْلَهَا فَثَمَّ الْجَنَّةُ".
===
الثالثة أيضًا: (ويحك! أحية أمك؟ ) أي: هل أمك حية أم متوفاة؟
(قلت) في جواب سؤاله: (نعم) هي حية (يا رسول الله) فـ (قال) لي في هذه المرة الثالثة أيضًا: (ويحك! ) أي: ألزمك الله الرحمة (الزم رجلها) وقدمها حتى تغسل رجلها إن كانت محتاجةً إلى ذلك؛ لكبر سنها، وهذا كناية عن ملازمتها بالخدمة والبر ليلًا ونهارًا حتى تموت (فثم) أي: فعند رجلها (الجنة) التي تريدها بالجهاد.
قوله: "الزم رجلها فثم الجنة" قال الدميري: هو بالحاء المهملة (رحلها) يعني: دارها ومسكنها، ومنه حديث: "إذا ابتلت النعال .. فالصلاة في الرحال" أي: في الدور والمساكن والمنازل، ويقال لمنزل الإنسان ومسكنه: رحله. انتهى كلامه.
قلت: المشهور: أنه بالجيم؛ بمعنى: القدم، وهو الموافق لرواية النسائي وغيره، وعليه مشى السخاوي في "المقاصد الحسنة"؛ فقد أورد الحديث بلفظ: "الجنة تحت أقدام الأمهات"، قال: رواه أحمد والنسائي وابن ماجه والحاكم، ثم ذكر ابن ماجه هذه الرواية التي بالجيم، قال السخاوي: إن التواضع للأمهات سبب لدخول الجنة.
قلت: ويحتمل أن المعنى: أن الجنة؛ أي: نصيبك منها لا يصل إليك إلا برضاها؛ بحيث كأنه لها وهي قاعدة عليه، فلا يصل إليك إلا من جهتها؛ فإن الشيء إذا صار تحت رجل أحد .. فقد تمكن منه واستولى عليه؛ بحيث لا يصل إلى آخر إلا من جهته. انتهى "سندي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الجهاد، باب

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 222)

(62) - 2738 - (م) حَدَّثَنَا هَارُونُ بْنُ عَبْدِ اللهِ الْحَمَّالُ، حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق، عَنْ أَبِيهِ طَلْحَةَ،
===
الرخصة في التخلف من له والدة، وأحمد في "المسند"، والحاكم في "المستدرك".
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث معاوية رضي الله تعالى عنه، فقال:
(62) - 2738 - (م) (حدثنا هارون بن عبد الله) بن مروان البغدادي أبو موسى (الحمال) - بالمهملة - البزاز، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث وأربعين ومئتين (243 هـ) وقد ناهز الثمانين. يروي عنه: (م عم).
(حدثنا حجاج بن محمد) المصيصي الأعور أبو محمد، ترمذي الأصل، نزل بغداد ثم المصيصة، ثقة ثبت، لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته، من التاسعة، مات ببغداد سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الملك بن عبد العزيز (بن جريج) الرؤاسي الكوفي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
قال ابن جريج: (أخبرني محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق) الخليفة الأول لرسول الله صلى الله عليه وسلم التيمي المدني، صدوق، من السادسة، مات بعد المئة. يروي عنه: (س ق).
(عن أبيه طلحة) بن عبد الله بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق التيمي المدني، مقبول من الثالثة. يروي عنه: (س ق).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 223)

عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ جَاهِمَةَ السُّلَمِيِّ أَنَّ جَاهِمَةَ أَتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم، فَذَكَرَ نَحْوَهُ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ مَاجَهْ: هَذَا جَاهِمَةُ بْنُ عَبَّاسِ بْنِ مِرْدَاسٍ السُّلَمِيُّ الَّذِي عَاتَبَ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم يَوْمَ حُنَيْنٍ.
===
(عن معاوية بن جاهمة) بن العباس بن مرداس (السلمي) المدني (أن جاهمة) بن العباس (أتى النبي صلى الله عليه وسلم رضي الله تعالى عنه، له ولأبيه صحبة.
وهذا السند من سداسياته، غرضه: بيان متابعة ابن جريج لمحمد بن إسحاق في رواية هذا الحديث عن محمد بن طلحة، غرضه بهذه المتابعة: تقوية السند الأول؛ لأن محمد بن إسحاق مختلف في وثوقه، وابن جريج متفق على وثوقه.
(فذكر) ابن جريج (نحوه) أي: نحو حديث ابن إسحاق؛ أي: قريبه لفظًا ومعنىً.
قال أبو الحسن بن بحر تلميذ المؤلف: (قال) لنا شيخنا (أبو عبد الله) محمد بن يزيد (ابن ماجه: هذا) الصحابي الذي روى ابنه معاوية عن إتيانه النبي صلى الله عليه وسلم هو (جاهمة بن عباس بن مرداس السلمي الذي) صفة لجاهمة (عاتب النبي صلى الله عليه وسلم ولامه حين منعه النبي صلى الله عليه وسلم عن الجهاد (يوم حنين) وأمره بخدمة والدته.
قال ابن عبد البر في "الاستيعاب": جاهمة السلمي والد معاوية بن جاهمة، ويقال: هو جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي حجازي، حدثنا عبد الوارث بن سفيان، حدثنا قاسم بن أصبغ، حدثنا أحمد بن زهير، حدثنا عبد الرحمن بن المبارك، حدثنا سفيان بن حبيب، حدثنا ابن جريج عن محمد بن طلحة عن معاوية بن جاهمة عن أبيه قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أستشيره في

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 224)

(63) - 2739 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْبٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاء، حَدَّثَنَا الْمُحَارِبِيُّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ السَّائِب، عَنْ أَبِيه، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو
===
الجهاد، فقال: "ألك والدة؟ " قلت: نعم، قال: "اذهب فأكرمها؛ فإن الجنة تحت رجليها". انتهى كلامه.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث جاهمة بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله تعالى عنهم، فقال:
(63) - 2739 - (2) (حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء) الهمداني الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة سبع وأربعين ومئتين (247 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا) عبد الرحمن بن محمد بن زياد (المحاربي) أبو محمد الكوفي، لا بأس به وكان يدلس، قاله أحمد، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عطاء بن السائب) أبي محمد الثقفي الكوفي، صدوق اختلط، من الخامسة، مات سنة ست وثلاثين ومئة (136 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(عن أبيه) السائب بن مالك، أو ابن زيد، أو ابن يزيد الكوفي، ثقة، من الثانية. يروي عنه: (عم).
(عن عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات؛ لأن المحاربي الذي قلنا فيه: لا بأس به تابعه سفيان بن عيينة في الرواية عن عطاء بن السائب؛ كما في رواية أبي داوود، فسند ابن ماجه حسن، ولكنه قُوِّيَ بسندِ أبي داوود، فحكمنا له بالصحة.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 225)

قَالَ: أَتَى رَجُلٌ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ إِنِّي جِئْتُ أُرِيدُ الْجِهَادَ مَعَكَ أَبْتَغِي وَجْهَ اللهِ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ، وَلَقَدْ أَتَيْتُ وَإِنَّ وَالِدَيَّ لَيَبْكِيَان، قَالَ: "فَارْجِعْ إِلَيْهِمَا فَأَضْحِكْهُمَا كَمَا أَبْكَيْتَهُمَا".
===
(قال) عبد الله بن عمرو: (أَتَى) وجاء (رجل) من المسلمين، لم أر من ذكر اسمه (رسولَ الله صلى الله عليه وسلم فقال) له: (يا رسول الله؛ إني جئت) إليك حالة كوني (أريد الجهاد معك) حالة كوني (أبتغي) وأطلب بذلك الجهادِ (وَجْهَ الله) تعالى ورضاه (و) ثوابَ (الدار الآخرة، و) وأقسمت لك بالإله الذي أرسلك بالحق (لقد أتيت) ك (و) الحال (إنَّ والديَّ) أي: أبوَيَّ (لَيبكيان) بسبب إرادتي الجهاد، فـ (قال) لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فارجع إليهما) أي: إلى والديك (فأضحكهما) برجوعك إليهما (كما أبكيتهما) بذهابك من عندهما للجهاد.
قال الخطابي: استئذان الوالدين في الخروج إلى الجهاد إذا كان الخارج فيه متطوعًا؛ فإن ذلك لا يجوز إلا بإذن الوالدين، فأما إذا تعين عليه فرض الجهاد .. فلا حاجة إلى إذنهما، هذا إذا كانا مسلمين، فإن كانا كافرين .. يخرج بدون إذنهما؛ فرضًا كان الجهاد أو تطوعًا. انتهى ملخصًا. انتهى من "العون".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب في الرجل يغزو وأبواه كارهان، والنسائي في كتاب البيعة، باب البيعة على الهجرة.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده؛ كما مر آنفًا، وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 226)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 227)

‌‌(31) - (974) - بَابُ النِّيَّةِ فِي الْقِتَالِ
(64) - 2740 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ نُمَيْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَش، عَنْ شَقِيقٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنِ الرَّجُلِ يُقَاتِلُ شَجَاعَةً
===
(31) - (974) - (باب النية في القتال)
(64) - 2740 - (1) (حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي أبو عبد الرحمن، ثقة حافظ فاضل، من العاشرة، مات سنة أربع وثلاثين ومئتين (234 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثنا أبو معاوية) محمد بن خازم الضرير التميمي الكوفي، ثقة أحفظ الناس لحديث الأعمش، وقد يهم في غيره، من كبار التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) سليمان بن مهران (الأعمش) ثقة قارئ، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن) أبي وائل (شقيق) بن سلمة الأسدي الكوفي، ثقة، من الثانية مخضرم، مات في خلافة عمر بن العزيز، وله مئة سنة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي موسى) الأشعري عبد الله بن قيس الكوفي رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو موسى: (سئل) والسائل هو رجل أعرابي؛ كما صرح به في رواية مسلم، ولكن لم أر من ذكر اسمه؛ أي: سئل (النبي صلى الله عليه وسلم عن) قتال (الرجل) الذي (يقاتل شجاعةً) أي: لإظهار شجاعته وجراءته وقوته للناس ويذكر بها عند الناس؛ وهو المسمى بالرياء؛ والشجاعة: شدة

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 228)

وَيُقَاتِلُ حَمِيَّةً وَيُقَاتِلُ رِيَاءً، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ قَاتَلَ لِتَكُونَ كَلِمَةُ اللهِ هِيَ الْعُلْيَا .. فَهُوَ فِي سَبِيلِ اللهِ".
===
الأقدام على العدو (و) عن قتال الرجل الذي (يقاتل حمية) أي: تعصبًا وغضبًا لأهله وعشيرته وشعبه ونصرًا لهم ودفاعًا عنهم (و) عن قتال الرجل الذي (يقاتل رياءً) أي: ليرى الناس قوته وشجاعته ويتكلموا بها، وفي رواية مسلم زيادة: (أيُّ ذلك في سبيل الله؟ ) أَيْ: فأيُّ قتالِ هؤلاء الثلاثة المذكورين في سبيل الله تعالى؟
(فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب هذا السؤال: (مَنْ قاتل) أي: قتالُ مَن قاتل (لتكون كلمة الله) أي: كلمة التوحيد والإيمان (هي العليا) أي: العالية، وكلمة الشرك والبهتان هي السفلى، أي: السافلة .. (فهو) أي: فقتال من قاتل لذلك هو الذي كان (في سبيل الله) تعالى، والكلام على حذف مضاف؛ كما مر نظيره آنفًا، والإتيان بـ (هو) لإفادة الاختصاص، فيفهم منه أن من قاتل للدنيا .. فليس في سبيل الله في الحقيقة، ولا يكون له ثواب الغزاة.
وقوله: (حمية) قال النووي: الحَمِيَّةُ: هي الأَنَفَة والغِيرَةُ والمُحاماة والمُدافعة عن عشيرته.
وقوله: (ويقاتل رياءً) والرياء لغةً: إظهار الشيء على خلاف ما هو عليه، وعند بعضهم: هو طلب المنزلة في القلوب بإرادة الفضائل مطلقًا، مشتق من: الرؤية.
وعرفًا: إرادة نفع الدنيا بعمل الآخرة، أو بدليله؛ كذبول الشفتين وتحريكهما، وخفض الصوت، واصفرار اللهجة، أو إعلام العمل أحدًا من الناس من غير إكراه ملجئ.
وفي "حياة القلوب": اعلم: أن حقيقة الرياء هي طلب المنزلة في قلوب

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 229)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الناس بالعبادات وأعمال الخير، وهي من خبائث أفعال القلوب، وهي في العبادة استهزاء بالله تعالى. انتهى.
وضده الإخلاص؛ وهو القصد إلى الله تعالى مجردًا عما ذكر.
وفي "شرح الأشباه" للحموي: الإخلاص: سر بينك وبين ربك، لا يطلع عليه ملك فيكتبه، ولا شيطان فيضله، ولا هوىً فيميله، قال بعض العرفاء: المخلص: من لا يحب أن يحمده الناس على شيء من أعماله.
قال النووي: وفي هذا الحديث دليل على تغليظ تحريم الرياء وشدة عقوبته يوم القيامة، وعلى الحث على وجوب الإخلاص في الأعمال؛ كما قال تعالى: {وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} (1).
وفيه أن العمومات الواردة في الجهاد إنما هي من أراد الله تعالى بذلك مخلصًا، وكذلك الثناء على العلماء وعلى المنفقين في وجوه الخيرات، كله محمول على من فعل ذلك لله تعالى مخلصًا له. انتهى.
واعلم: أن الرياء: حرام، والمرائي عند الله ممقوت، وقد شهدت لذلك الآيات والأخبار والآثار.
وأما الآيات .. فمنها قوله تعالى: {فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5) الَّذِينَ هُمْ يُرَاءُونَ (6) وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ (7)} (2)، إلى غير ذلك من الآيات.
وأما الأخبار .. فقد قال صلى الله عليه وسلم حين سأله رجل، فقال: يا رسول الله؛ فيم النجاة؟ فقال: "ألا يعمل العبد بطاعة الله يريد بها الناس … " الحديث.--------------------------------------------
(1) سورة البينة: (5).
(2) سورة الماعون: (4 - 7).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 230)

(65) - 2741 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ،
===
وأما الآثار .. فيروى أن عمر بن الخطاب رضي الله تعالى عنه رأى رجلًا يطأطأ رقبته، فقال: يا صاحب الرقبة؛ ارفع رقبتك؛ ليس الخضوع في الرقاب، وقال علي رضي الله تعالى عنه: للمرائي ثلاث علامات:
1 - يكسل إذا كان وحده، وينشط إذا كان مع الناس.
2 - ويزيد في العمل إذا أثني عليه، وينقص إذا ذم … إلى آخره.
وقال بعض أهل المعرفة: الرياء: ترك العبد عمله المعتاد؛ خوفًا من أن يقول الناس: مراءٍ، وأما العمل للناس .. فشرك، والعياذ منه بالله تعالى.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في مواضع كثيرة؛ منها: كتاب الجهاد، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، ومسلم في كتاب الإمارة، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، والترمذي في كتاب فضائل الجهاد، باب ما جاء فيمن يقاتل للرياء وللدنيا، والنسائي في كتاب الجهاد، باب ما جاء فيمن قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي موسى بحديث أبي عقبة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(65) - 2741 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة مصنف، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 231)

حَدَّثَنَا حُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنْ دَاوُودَ بْنِ الْحُصَيْن، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي عُقْبَةَ، عَنْ أَبِي عُقْبَةَ وَكَانَ مَوْلىً لِأَهْلِ فَارِسَ
===
(حدثنا حسين بن محمد) بن بهرام التميمي أبو أحمد المروذي نزيل بغداد، ثقة، من التاسعة، مات سنة ثلاث عشرة ومئتين (213 هـ)، أو بعدها بسنة أو سنتين. روى عن: جرير بن حازم، ويروي عنه: (ع)، وأبو بكر بن أبي شيبة.
(حدثنا جرير بن حازم) بن زيد بن عبد الله الأزدي أبو النضر البصري والد وهب بن جرير، ثقة وله أوهام، من السادسة، مات سنة سبعين ومئة (170 هـ) بعدما اختلط، لم يحدث في حال اختلاطه. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن إسحاق) بن يسار المطلبي مولاهم المدني نزيل العراق إمام المغازي، ثقة معروف بالعلم؛ كما في "التهذيب" من صغار الخامسة، مات سنة خمسين ومئة (150 هـ)، ويقال بعدها. يروي عنه: (م عم).
(عن داوود بن الحصين) الأموي مولاهم أبي سليمان المدني، ثقة إلا في عكرمة، ورمي برأي الخوارج، من السادسة، مات سنة خمس وثلاثين ومئة (135 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الرحمن بن أبي عقبة) الفارسي، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (د ق).
(عن أبي عقبة) الأنصاري مولاهم بعد الإسلام (وكلان) قبله (مولىً لأهل فارس) قيل: اسمه عقبة أو رشيد، له صحبة وحديث رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 232)