(15) - (958) - بَابُ النَّهْيِ عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَهِبَتِهِ
(29) - 2705 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ،
===
(15) - (958) - (باب النهي عن بيع الولاء وهبته)
والولاء - بفتح الواو والمد -: قرابة كقرابة النسب، فلا يقبل الانتقال بالبيع والهبة؛ فكما لا تنتقل الأبوة والجدودة .. كذالك الولاء لا يقبل الانتقال عمن ولي.
وفي "التيسير": الولاء: اشتراك واشتباك؛ كالسدى واللحمة في النسج، فهو بمنزلة قرابة النسب لا يقبل الانفصال عنه. انتهى "كوكب".
ومعنى الولاء - بالفتح والمد -: حق ميراث المعتق - بكسر التاء - من المعتق - بفتحها - انتهى "تحفة".
(29) - 2705 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا شعبة) بن الحجاج بن الورد العتكي البصري (وسفيان) بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي، كلاهما إمامان حجتان، من السابعة. يروي عنهما: (ع) وفائدة المقارنة: بيان كثرة طرقه.
(عن عبد الله بن دينار) العدوي مولاهم؛ مولى ابن عمر أبي عبد الرحمن
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 112)
عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
===
المدني، ثقة، من الرابعة. يروي عنه: (ع). مات سنة سبع وعشرين ومئة (127 هـ).
و(قال) الإمام مسلم: (الناس) المحدثون (كلهم عيال) أي: مجتمعون (على عبد الله بن دينار في) رواية (هذا الحديث) عنه؛ فإنه تفرد برواية هذا الحديث عن ابن عمر، والناس كلهم رووا عنه؛ يعني: أن هذا الحديث لم يبلغ الناس إلا بواسطته، وقد اعتنى أبو نعيم الأصبهاني بجمع طرقه من عبد الله بن دينار، فأورده عن خمسة وثلاثين نفرًا ممن حدث به عن عبد الله بن دينار، وحكى الترمذي في الولاء والهبة عن شعبة أنه قال: وددت أن عبد الله بن دينار لما حدث بهذا الحديث .. أذن لي حتى أقوم إليه فأقبل رأسه.
وذكر الحافظ في "الفتح" (12/ 37) أن أبا عوانة أخرج هذا الحديث في "صحيحه" عن نافع مقرونًا مع عبد الله بن دينار، وأخرجه ابن حبان في "الثقات" في ترجمة أحمد بن أبي أوفى عن عبد الله بن دينار وعمرو بن دينار جميعًا، والله أعلم. انتهى من "الكوكب".
(عن) عبد الله (بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته) أي: نهى نهي تحريم عن نقله عمن استحقه إلى غيره لا بصيغة بيع ولا بصيغة هبة، ولا يصح عقدهما لو عقدا، وإنما لم يجز بيع الولاء ولا هبته؛ للنهي عن ذلك، ولأنه أمر وجودي ذاتي لا يتأتى الانفكاك عنه؛ كالنسب، ولذلك قال صلى الله عليه وسلم: "الولاء لحمة كلحمة النسب؛ لا يباع ولا
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 113)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
يوهب" رواه الشافعي والحاكم وابن حبان والبيهقي؛ واللحمة - بضم اللام -: القرابة، وخلاف السدى مِن نَسْجِ الثوب.
ومعنى هذا الحديث - كما في "التيسير" -: الولاء: اشتراك واشتباك؛ كالسدى واللحمةِ في النسج، فهو بمنزلة القرابة؛ فكما لا يمكن الانفصال عنها .. لا يمكن الانفصال عنه؛ أي: وكما لا تنتقل الأبوة والجدودة .. كذلك لا ينتقل الولاء، وقد علم أن ولاء العتق هو إذا مات العتيق .. ورثه مُعتِقه أو ورثة مُعتقه، كانت العرب - كما في "النهاية" - تبيعه وتهبه، فنهي عنه؛ لأن الولاء كالنسب، فلا يزول بالإزالة، غير أنه يصح في الولاء جر ما يترتب عليه الميراث؛ مثاله: أن يتزوج عبد معتِقته فيولد له منها ولد، فيكون حرًّا بحرية أمه، فيكون ولاؤه لمواليها ما دام أبوه عبدًا، فلو أعتقه سيده .. عاد ولاؤه لمعتق أبيه بالاتفاق.
وللولاء أحكام خاصة ثبتت بالسنة؛ منها: أنه لا يرث به إلا العصبات الذكور، ولا مدخل للنساء فيه، إلا فيما أعتقن أو أعتق من أعتقن؛ كما قال صاحب "الرحبية":
وليس في النساء طرًا عصبهْ … إلا التي منت بعتق الرقبهْ
ومنها: أنه لا يورث إلا بالكبر؛ فلا يستحق البطن الثاني منه شيئًا ما بقي من البطن الأول شيء، وتفصيل ذلك في الفروع، وقد حكي عن بعض السلف أن الولاء ينتقل، ولعله إنما يعني الجر المذكور آنفًا، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم" بزيادة.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الفرائض، باب إثم من تبرأ من مواليه، ومسلم في كتاب العتق، باب النهي عن بيع الولاء
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 114)
(29) - 2705 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِب، حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ سُلَيْمٍ الطَّائِفِيُّ، عَنْ عُبَيْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
وهبته، وأبو داوود في كتاب الفرائض، باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته، والترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث عبد الله بن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(29) - 2705 - (م) (حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب) الأموي البصري، واسم أبي الشوارب محمد بن عبد الرحمن بن أبي عثمان، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة أربع وأربعين ومئتين (244 هـ). يروي عنه: (م ت س ق).
(حدثنا يحيى بن سليم الطائفي) نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ)، أو بعدها. يروي عنه (ع).
(عن عبيد الله بن عمر) بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن نافع) مولى ابن عمر، ثقة، من الثالثة، مات سنة سبع عشرة ومئة أو بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، غرضه: بيان متابعة نافع لعبد الله بن دينار في رواية هذا الحديث عن عبد الله بن عمر.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 115)
قَالَ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْوَلَاءِ وَعَنْ هِبَتِهِ.
===
(قال) ابن عمر: (نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الولاء وعن هبته) فهذا الحديث تقدمت مباحثه، فلا عود ولا إعادة.
ودرجته: أنه صحيح؛ كأصله إلا سنده، وهذه المتابعة أخرجها الترمذي في كتاب البيوع، باب ما جاء في كراهية بيع الولاء وهبته، رقم (1236)، ولفظه في "جامعه": وحديث عبد الله بن عمر حديث حسن صحيح لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن دينار عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم، والعمل على هذا الحديث عند أهل العلم، وقد روى يحيى بن سليم الطائفي هذا الحديث عن عبيد الله بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أنه نهى عن بيع الولاء وهبته)، قال أبو عيسى: (وهو) أي: ذكر نافع بين عبيد الله بن عمر وبين ابن عمر (وهم، وهم فيه يحيى بن سليم) فإنه قد خالف فيه غير واحد من الحفاظ الثقات؛ كشعبة والثوري؛ فإنهم يذكرون بينهما عبد الله بن دينار، ويحيى بن سليم هذا هو الطائفي نزيل مكة، صدوق سيئ الحفظ، قاله الحافظ في "التقريب".
وقال الخزرجي في "الخلاصة": وثقه ابن معين وابن سعد والنسائي إلا في عبيد الله بن عمر، وقال أبو حاتم: محله الصدق، ولم يكن بالحافظ ولا يحتج به.
قال الخزرجي: احتج به (ع)، وله في (خ) فرد حديث. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 116)
(16) - (959) - بَابُ قِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ
(30) - 2706 - (1) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عُقَيْلٍ أَنَّهُ سَمِعَ نَافِعًا، يُخْبِرُ عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "مَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ قُسِمَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ
===
(16) - (959) - (باب قسمة المواريث)
(30) - 2706 - (1) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقة، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا عبد الله بن لهيعة) بن عقبة الحضرمي المصري القاضي، صدوق، من السابعة، خلط بعد احتراق كتبه، ضعيف إلا فيما روى عنه العبادلة، مات سنة أربع وسبعين ومئة (174 هـ). يروي عنه: (م د ت ق).
(عن عقيل) - مصغرًا - ابن خالد بن عقيل - مكبرًا - الأيلي - بفتح الهمزة بعدها تحتانية ساكنة ثم لام - أبي خالد الأموي مولاهم، ثقة ثبت، سكن المدينة ثم الشام ثم مصر، من السادسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(أنه) أي: أن عقيلًا (سمع نافعًا) مولى ابن عمر (يخبر عن عبد الله بن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه عبد الله بن لهيعة، وهو متفق على ضعفه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ما كان من ميراث) أي: من مال موروث (قسم) بالبناء للمفعول؛ أي: قسم بين الورثة (في الجاهلية) أي:
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 117)
فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْجَاهِلِيَّة، وَمَا كَانَ مِنْ مِيرَاثٍ أَدْرَكَهُ الْإِسْلَامُ .. فَهُوَ عَلَى قِسْمَةِ الْإِسْلَامِ".
===
قبل الإسلام (فهو) أي: فذلك المال المقسوم في الجاهلية مستمر (على قسمة الجاهلية) أي: على قسمته الواقعة في الجاهلية، فلا ينقض قسمه في الجاهلية بإعادة قسمته في الإسلام؛ لأن الإسلام يعفو عما وقع في الجاهلية.
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم في "شرح السنن": وقد دل على هذا قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} (1)، فأمرهم بترك ما لم يقبضوا من الربا، ولم يتعرض لما قبضوه بل أمضاه لهم، وكذلك الأنكحة لم يتعرض فيها لما مضى، ولا لكيفية عقدها، بل أمضاها، وأبطل منها ما كان موجب إبطاله قائمًا في الإسلام؛ كنكاح الأختين والزائدة على الأربع، فهو نظير الباقي من الربا، وكذلك الأموال لم يسأل النبي صلى الله عليه وسلم أحدًا بعد إسلامه عن ماله ووجه أخذه، ولا تعرض لذلك وكذلك للأسباب الأخرى، كما تقدم في المستلحق في بابه، وهذا أصل من أصول الشريعة ينبني عليها أحكام كثيرة. انتهى كلامه.
(وما كان من ميراث) أي: من مال موروث (أدركه الإسلام) قبل قسمته .. (فهو) أي: فذلك المال مقسوم (على قسمة الإسلام) من قسمته بين النساء والرجال وبين الصغار والكبار.
وقال القسطلاني في "الإرشاد": أي: إذا أسلم الكافر قبل أن يقسم الميراث المخلف عن أبيه أو أخيه .. فلا ميراث له ولا حظ في ذلك المال المخلف عن أبيه أو أخيه؛ لأن العبرة بوقت الموت لا بوقت القسمة عند الجمهور.
قال الخطابي: في هذا الحديث بيان أن أحكام الأموال والأسباب والأنكحة--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (278).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 118)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
التي كانت في الجاهلية ماضية على ما وقع الحكم منهم فيها في أيام الجاهلية، ولا يرد منها شيء في الإسلام، وأن ما حدث من هذه الأحكام في الإسلام .. فإنه يستأنف فيه حكم الإسلام. انتهى كلامه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عباس أخرجه أبو داوود بسند صحيح، وفي "صحيح البخاري": باب لا يرث المسلم الكافر ولا الكافر المسلم، وإذا أسلم قبل أن يقسم الميراث .. فلا ميراث له.
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح بغيره؛ لأن له شاهدًا من حديث ابن عباس وغيره، وسنده ضعيف؛ لما مر آنفًا، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 119)
(17) - (960) - بَابٌ: إِذَا اسْتَهَلَّ الْمَوْلُودُ .. وَرِثَ
(31) - 2707 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا الرَّبِيعُ بْنُ بَدْرٍ، حَدَّثَنَا أَبُو الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِذَا اسْتَهَلَّ الصَّبِيُّ .. صُلِّيَ عَلَيْهِ وَوَرِثَ".
===
(17) - (960) - (باب: إذا استهل المولود .. ورث)
(31) - 2707 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق مقرئ خطيب، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا الربيع بن بدر) بن عمرو بن جراد التميمي السعدي أبو العلاء البصري، يلقب عليلة - بمهملة مضمومة ولامين - متروك، من الثامنة، مات سنة ثمان وسبعين ومئة (178 هـ). يروي عنه: (ت ق).
(حدثنا أبو الزبير) المكي محمد بن مسلم بن تدرس الأسدي، صدوق مدلس، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن جابر) بن عبد الله الأنصاري الخزرجي رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه الربيع بن بدر، وهو متروك.
(قال) جابر: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا استهل الصبي) وكذا الصبية؛ أي: رفع صوته بالبكاء عند ولادته ومات .. (صلي) بالبناء للمفعول (عليه) صلاة الجنازة (وورث) المال من مورثه؛ لتبين ولادته حيًّا، فيستحق الإرث عمن مات بعده
قوله: (إذا استهل الصبي) ورواية أبي داوود: (إذا استهل المولود) فيشمل
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 120)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الصبية؛ أي: رفع صوته عند ولادته؛ يعني: علم حياته و (ورث) - بضم فتشديد راء مكسورة - أي: جعل وارثًا.
قال في "شرح السنة": لو مات إنسان ووارثه حمل في البطن .. يوقف له الميراث؛ فإن خرج حيًّا .. كان له، وإن خرج ميتًا .. فلا يورث منه، بل الميراث لسائر ورثة ذلك الإنسان، فإن خرج حيًّا ثم مات .. يورث منه، سواء استهل أو لم يستهل بعد أن وجدت فيه أمارة الحياة من عطاس أو تنفس أو حركة دالة على الحياة، سوى اختلاج الخارج عن المضيق، وهو قول الثوري والأوزاعي والشافعي وأصحاب أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وذهب قوم إلى أنه لا يورث منه ما لم يستهل، واحتجوا بهذا الحديث.
والاستهلال: رفع الصوت، والمراد منه عند الآخرين: وجود أمارة الحياة، وعبر عنها بالاستهلال؛ لأنه يستهل حالة الانفصال في الأغلب، وبه يعرف حياته، وقال الزهري: أرى العطاس استهلالًا. انتهى كلامه في "شرح السنة".
قال السيوطي: قال البيهقي في "سننه": رواه ابن خزيمة عن الفضل بن يعقوب الجزري عن عبد الأعلى بهذا الإسناد، وزاد موصولًا: تلك طعنة الشيطان، كل بني آدم نائل منه تلك الطعنة إلا ما كان من مريم وابنها؛ فإنها لما وضعتها أمها .. قالت: إني أعيذها بك وذريتها من الشيطان الرجيم، فضرب دونها حجاب فطعن فيه. انتهى كلام السيوطي.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث أبي هريرة أخرجه أبو داوود في كتاب الفرائض، باب في المولود يستهل ثم يموت، رقم (2918) بسند صحيح إلا أن فيه ابن إسحاق، فهو مدلس.
قلت: ابن إسحاق لا يقدح في السند؛ لأنه ثقة مشهور بالعلم لا سيما في
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 121)
(32) - 2708 - (2) حَدَّثَنَا الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ،
===
المغازي؛ كما ذكره الحافظ في "التهذيب"، ورواه أيضًا البيهقي في كتاب الفرائض، باب ميراث العمل، والحاكم في "المستدرك" في كتاب الجنائز، باب إذا استهل الصبي عن جابر، وقال: لكن فيه إسماعيل بن مسلم، ولم يحتج الشيخان به.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف السند، لما قد عرفت آنفًا، صحيح المتن بما بعده وبغيره من الشواهد؛ لأن له شواهد، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم استشهد المؤلف لحديث جابر هذا بحديث آخر له رضي الله تعالى عنه، فقال:
(32) - 2708 - (2) (حدثنا العباس بن الوليد) بن صبح - بضم المهملة وسكون الموحدة - الخلال - بالمعجمة وتشديد اللام - (الدمشقي) السلمي، صدوق، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق).
(حدثنا مروان بن محمد) بن حسان الأسدي الدمشقي الطاطري - بمهملتين مفتوحتين - ثقة، من التاسعة، مات سنة عشر ومئتين (210 هـ)، وله ثلاث وستون سنة. يروي عنه (م عم).
(حدثنا سليمان بن بلال) التيمي مولاهم أبو محمد أو أبو أيوب المدني، ثقة، من الثامنة، مات سنة سبع وسبعين ومئة (177 هـ). يروي عنه: (ع).
(حدثني يحيى بن سعيد) بن قيس الأنصاري المدني أبو سعيد القاضي،
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 122)
عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ وَالْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ قَالَا: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا يَرِثُ الصَّبِيُّ حَتَّى يَسْتَهِلَّ صَارِخًا"، قَالَ: وَاسْتِهْلَالُهُ
===
ثقة ثبت، من الخامسة، مات سنة أربع وأربعين ومئة (144 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن المخزومي المدني، ثقة متقن، من الثانية، من كبار التابعين، وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علمًا منه، مات بعد التسعين، وقد ناهز الثمانين. يروي عنه: (ع).
(عن جابر بن عبد الله) الأنصاري الخزرجي المدني (و) عن (المسور بن مخرمة) بن نوفل بن أهيب بن عبد مناف بن زهرة الزهري المدني له ولأبيه صحبة رضي الله تعالى عنهم أجمعين، مات سنة أربع وستين (64 هـ). يروي عنه: (ع).
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالا) أي: قال الصحابيان: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يرث الصبي) أي: لا يعطى المولود الميراث (حتى يستهل) أي: إلا أن يصيح ويبكي حالة كونه (صارخًا) أي: رافعًا صوته بالبكاء، و (حتى) هنا بمعنى: (إلا) نظير قولهم: لا يدخل الكافر الجنة حتى يسلم؛ أي: إلا أن يسلم.
وقوله: (صارخًا) حال مؤكدة لمعنى عاملها؛ نظير قوله تعالى: {وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ} (1).
(قال) الراوي: يعني جابرًا؛ لأنه الأول من الراويين: (واستهلاله) أي:--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (60).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 123)
أَنْ يَبْكِيَ وَيَصِيحَ أَوْ يَعْطِسَ.
===
استهلال الصبي: (أن يبكي) دمعًا (ويصيح) صوتًا (أو يعطس) أنفًا؛ أي: يخرج العطاس من أنفه، وفي "المختار": المعطس - بوزن المجلس -: الأنف، وربما جاء بفتح الطاء. انتهى.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن أخرج أصله البخاري في كتاب الفرائض، باب إذا أسلم على يديه.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 124)
(18) - (961) - بَابُ الرَّجُلِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ
(33) - 2709 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَوْهَبٍ قَالَ: سَمِعْتُ تَمِيمًا الدَّارِيَّ
===
(18) - (961) - (باب الرجل) من الكافر (يسلم على يدي الرجل) المسلم.
(33) - 2709 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن عبد العزيز بن عمر) بن عبد العزيز بن مروان الأموي أبي محمد المدني نزيل الكوفة، صدوق يخطئ، من السابعة، مات في حدود الخمسين ومئة (150 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبد الله بن موهب) الهمداني الشامي أبي خالد، قاضي فلسطين لعمر بن عبد العزيز، ثقة، من الثالثة، لكن لم يسمع من تميم الداري. يروي عنه: (عم).
(قال) عبد الله بن موهب: (سمعت تميم) بن أوس بن خارجة (الداري) أبا رقية - مصغرًا - الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، سكن بيت المقدس بعد قتل عثمان، قيل: مات سنة أربعين (40 هـ). يروي عنه: (م عم).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، لكن فيه انقطاع على ما قيل؛ كما قد علمت.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 125)
يَقُولُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا السُّنَّةُ فِي الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ يُسْلِمُ عَلَى يَدَيِ الرَّجُلِ قَالَ: هُوَ أَوْلَى النَّاسِ بِمَحْيَاهُ وَمَمَاتِهِ.
===
حالة كون تميم (يقول: قلت: يا رسول الله؛ ما السنة في الرجل) أي: ما حكم الشرع في شأن الرجل (من أهل الكتاب) أي: من أهل الشرك والكفر (يسلم على يدي الرجل) المسلم هل يصير ذلك الرجل المسلم مولىً له أم لا؟
(قال) النبي صلى الله عليه وسلم: (هو) أي: ذلك الرجل المسلم الذي أسلم على يديه الكافر (أولى الناس) أي: أحق الناس وأحراهم (بـ) أموره وشؤونه في (محياه) أي: في حياة ذلك الكافر (ومماته) أي: وفي مماته؛ أي: أولى بذلك الذي أسلم في حياته ومماته؛ يعني: يكون مولىً له في حياته ومماته؛ أي: بالنصرة له في حال حياته، وفي الصلاة عليه بعد مماته، قال المظهر: فعند أبي حنيفة والشافعي ومالك والثوري رحمهم الله تعالى لا يصير مولىً، ويصير مولىً عند عمر بن عبد العزيز وسعيد بن المسيب وعمرو بن الليث لهذا الحديث.
ودليل الشافعي وأتباعه قوله عليه الصلاة والسلام: "الولاء من أعتق"، وحديث تميم الداري يحتمل أنه كان في بدء الإسلام؛ لأنهم كانوا يتوارثون بالإسلام والنصرة، ثم نسخ ذلك، ويحتمل أن يكون قوله عليه الصلاة والسلام: "هو أولى بمحياه ومماته" يعني: بالنصرة في حال الحياة، وبالصلاة عليه بعد الموت، فلا يكون حجة. انتهى كلام المظهر، كذا في "المرقاة".
قال الخطابي: قد يحتج به من يرى توريث الرجل ممن يسلم على يده من الكفار، وإليه ذهب أصحاب الرأي، إلا أنهم قد زادوا في ذلك شرطًا؛ وهو أن يعاقده ويواليه، فإن أسلم على يده ولم يعاقده ولم يواله .. فلا شيء له؛ وقال إسحاق بن راهويه كقول أصحاب الرأي إلا أنه لم يذكر الموالاة.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 126)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قال الخطابي: ودلالة الحديث مبهمة، وليس فيه أنه يرثه، وإنما فيه أنه أولى الناس بمحياه ومماته؛ فقد يحتمل أن يكون ذلك في الميراث، وقد يحتمل أن يكون ذلك في رعي الذمام والإيثار والبر والصلة وما أشبهها من الأمور، وقد عارضه قوله صلى الله عليه وسلم: "الولاء من أعتق"، وقال أكثر الفقهاء: لا يرثه، وضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الداري هذا، وقال عبد العزيز: راويه ليس من أهل الحفظ والإتقان. انتهى كلام الخطابي.
وقال الترمذي: هذا حديث لا نعرفه إلا من حديث عبد الله بن موهب عن تميم الداري، وأخرجه أحمد وأبو داوود والدارمي والنسائي وابن ماجه، وقد أدخل بعضهم بين عبد الله بن موهب وبين تميم الداري قبيصة بن ذؤيب، ورواه يحيى بن حمزة عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، وزاد فيه: (عن قبيصة بن ذؤيب) قال البخاري في "صحيحه" في باب إذا أسلم على يديه من كتاب الفرائض: ويذكر عن تميم الداري رفعه قال: (هو أولى الناس بمحياه ومماته).
قال الحافظ في "الفتح": قد وصله البخاري في "تاريخه"، وأبو داوود وابن أبي عاصم والطبراني والباغندي في "مسند عمر بن عبد العزيز" بالعنعنة، كلهم من طريق عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز قال: سمعتُ عبد الله بن موهب يُحدِّث عُمرَ بن عبد العزيز عن قبيصة بن ذؤيب عن تميم الداري قال: قلت: يا رسول الله؛ ما السنة في الرجل … ) الحديث، قال الترمذي: وهو ليس عندي بمتصل، قال البخاري في "صحيحه": واختلفوا في صحة هذا الخبر. انتهى.
وقال الترمذي أيضًا: (والعمل على هذا الحديث عند بعض أهل العلم) كإسحاق بن راهويه وغيره.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 127)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وقال أيضًا: (وبعضهم يقول: يجعل ميراثه في بيت المال) وهو قول الشافعي واحتج بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الولاء من أعتق"، وقول الشافعي ومن تبعه هو الظاهر؛ لأن حديث تميم الداري المذكور في الباب على تقدير صحته .. لا يقاوم حديث عائشة المتفق عليه: "إنما الولاء من أعتق"، وعلى التنزل فترددوا في الجمع هل يخص عموم الحديث المتفق على صحته بهذا فيستثنى منه من أسلم على يديه، أو تؤول الأولوية في قوله: "أولى الناس" بمعنى النصرة والمعاونة وما أشبه ذلك لا بالميراث؟
ويبقى الحديث المتفق على صحته على عمومه، جنح الجمهور إلى الثاني، ورجحانه ظاهر، وبه جزم ابن القصار فيما حكاه ابن بطال، فقال: لو صح الحديث .. لكان تأويله أنه أحق بموالاته في النصر والإعانة والصلاة عليه إذا مات، ونحو ذلك؛ كالبر والصلة، ولو جاء هذا الحديث بلفظ: (أحق بميراثه) .. لوجب تخصيص الأول، والله أعلم. انتهى من "تحفة الأحوذي".
قال الحافظ شمس الدين ابن القيم رحمه الله في "شرح السنن": والذين ردوا هذا الحديث منهم من رده؛ لضعفه في السند، قال الخطابي: ضعف أحمد بن حنبل حديث تميم الداري هذا، وقال في تضعيفه: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز راويه ليس من أهل الحفظ والإتقان، وقال البخاري في "صحيحه": واختلفوا في صحة هذا الخبر. هذا آخر كلامه.
وقال أبو مسهر: عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ضعيف الحديث، وقد قلت: احتج البخاري في "صحيحه" بحديث عبد العزيز هذا، وأخرج له عن نافع مولى ابن عمر حديثًا واحدًا، وذكر الحاكم أبو عبد الله النيسابوري وأبو الحسن الدارقطني أن البخاري ومسلمًا أخرجا له، وقال يحيى بن معين:
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 128)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز ثقة ليس فيه بين الناس اختلاف، هكذا قال، وقد قدمنا الخلاف فيه. انتهى كلام الخطابي.
ثم نرجع إلى كلام ابن القيم: ومنهم من رده؛ لكونه منسوخًا، ومنهم من قال: لا دلالة فيه على الميراث، بل لو صح .. كان معناه هو أحق به؛ يواليه وينصره ويبره ويصله ويرعى ذمامه ويغسله ويصلي عليه ويدفنه، فهذه أولويته به، لا أنها أولويته بميراثه، وهذا هو التأويل، وقال بهذا الحديث آخرون؛ منهم: إسحاق بن راهويه وأحمد بن حنبل في إحدى الروايتين عنه وطاووس وربيعة والليث بن سعد، وهو قول عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز.
وفيها مذهب ثالث: أنه إن عقل عنه .. ورثه، وإن لم يعقل عنه .. لم يرثه، وهو مذهب سعيد بن المسيب.
وفيها مذهب رابع: أنه إن أسلم على يديه ووالاه .. فإنه يرثه ويعقل عنه، وله أن يتحول عنه إلى غيره ما لم يعقل عنه، فإن عقل عنه .. لم يكن له أن يتحول عنه إلى غيره، وهذا قول أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد.
وفيها مذهب خامس: أن هذا الحكم ثابت فيمن كان من أهل الحرب دون أهل الذمة، وهو مذهب يحيى بن سعيد، فلا إجماع في المسألة مع مخالفة هؤلاء الأعلام.
وأما تضعيف الحديث .. فقد رويت له شواهد شتى؛ منها: حديث أبي أمامة، وأما رده بجعفر بن الزبير .. فقد رواه سعيد بن منصور: أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا معاوية بن يحيى الصدفي عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعًا، ورواه أيضًا من حديث سعيد بن المسيب عن النبي صلى الله عليه وسلم مرسلًا، وحديث تميم هذا وإن لم يكن في رتبة الصحيح، فلا ينحط عن
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 129)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
أدنى درجات الحسن، وقد عضَده المرسل، وقضاءُ عمر بن الخطاب وعمر بن عبد العزيز برواية الفرائض، وإنما يقتضي تقديم الأقارب عليه، ولا يدل على عدم توريثه إذا لم يكن له نسب، والله أعلم. انتهى كلامه.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الفرائض، باب إذا أسلم على يديه، وأبو داوود في كتاب الفرائض، باب في الرجل يسلم على يدي الرجل، والترمذي في كتاب الفرائض، باب ما جاء في ميراث الذي يسلم على يدي الرجل، والنسائي والبيهقي في "السنن الكبرى" في مسند عمر بن عبد العزيز.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده، وأما من ضعفه بعبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز .. فقد وثقه ابن معين، وقال: لا خلاف في توثيقه بين الناس، وأما معارضته لحديث عائشة المتفق عليه: "إنما الولاء من أعتق" .. فيجاب عنها: بأن المراد بالولاية في هذا الحديث: ولاية المناصرة والمواصلة والبر والإحسان إليه، لا ولاية الميراث، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثًا واحدًا.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 130)
كتابُ الجِهاد
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 131)