Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
ولكن سند المؤلف ضعيف، لأن فيه علي ابن جدعان، كما مر آنفًا، وأما مسلم .. فقد روى في أصل الحديث عن خليد - مصغرًا - ابن جعفر بن طريف الحنفي البصري عن أبي نضرة، وثقه ابن معين، وقال أبو حاتم: صدوق، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال في "التقريب": صدوق، من السادسة، وفي المتابعة روى عن المستمر بن الريان الزهراني البصري عن أبي نضرة، وثقه النسائي وأحمد ويحيى بن سعد، وذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال الحاكم: ثقةٌ، وقال أبو بكر البزار: مشهور، وقال في "التقريب": ثقةٌ، عابد، من السادسة.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
الأول للاستدلال، والبواقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 493)

‌‌(61) - (1004) - بَابُ بَيْعَةِ النِّسَاءِ
(154) - 2830 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ أَنَّهُ سَمِعَ مُحَمَّدَ بْنَ الْمُنْكَدِرِ قَالَ: سَمِعْتُ أُمَيْمَةَ بِنْتَ رُقَيْقَةَ تَقُولُ: جِئْتُ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم فِي نِسْوَةٍ نُبَايِعُهُ
===
(61) - (1004) - (باب بيعة النساء)
(154) - 2830 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا سفيان بن عيينة أنه سمع محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير - بالتصغير - التيمي المدني ثقةٌ فاضل، من الثالثة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ)، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(قال) ابن المكدر: (سمعت أميمة بنت رقيقة) - بالتصغير فيهما - وهي أميمة بنت عبد الله بن بجاد - بضم الموحدة - ابن عمير بن الحارث بن حارثة بن سعد بن تيم بن مرّة، ورقيقة اسم أمها، ويقال: أميمة بنت أبي البجاد، ويقال: إنهما اثنتان. روت عن: النبي صلى الله عليه وسلم، وعن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم. وروت عنها: بنتها حكيمة، ومحمد بن المنكدر، قلت: اسم أبيها بجاد - بموحدة ثم جيم - ابن عبد الله بن عمير بن الحارث بن حازم بن تيم بن مرّة. انتهى من "التهذيب"، وهي صحابية رضي الله تعالى عنها لها حديثان. يروي عنها: (عم).
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
أي: سمعت أميمة حالة كونها (تقول: جئت النبي صلى الله عليه وسلم أي: عنده (في نسوة) أي: مع نسوة من المسلمات، ولم أر من ذكر أسماءهن، حالة كوننا نريد أن (نبايعه) على الإسلام، فقلنا له: نريد أن نبايعك على

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 494)

فَقَالَ لَنَا: "فِيمَا اسْتَطَعْتُنَّ وَأَطَقْتُنَّ؛ إِنِّي لَا أُصَافِحُ النِّسَاءَ".
===
الإسلام يا رسول الله بالمصافحة؛ كالرجال (فقال لنا) رسول الله صلى الله عليه وسلم: بايعتكن مبايعةً لسانيةً لا يدويةً على أمور الإسلام (فيما استطعتن) واخترتن وارتضيتن مما ليس واجبًا عليكن؛ كالخروج مع المجاهدين لخدمتهم، ومداواة الجرحي، وحفظ أمتعتهم في حال القتال (و) فيما (أطقتن) وقدرتن عليه مما هو واجب عليكن؛ كالصلاة والصيام من التكاليف الشرعية الواجبة على الرجال والنساء.
وإنما قلت: لكن مبايعةً قوليةً؛ لـ (أني لا أصافح) ولا أمس بيدي يد (النساء) الأجنبيات، فبايعناه بالكلام لا باليد.
وقوله: "فيما استطعتن" من الاستطاعة بمعنى التطوع والتبرع فيما لا يلزم.
وقوله: "وأطقتن" من الإطاقة بمعنى القدرة على ما يلزم.
وفي "المختار": الاستطاعة هي الإطاقة، فجعلهما مترادفين، ولكن الأولى هنا تخالفهما؛ كما فسرناه؛ لأن العطف يقتضي التغاير، والله أعلم.
وفي رواية النسائي: (أو أطقن) بالشك، وهي أوضح.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب السير، باب ما جاء في بيعة النساء، أخرجه مختصرًا، وقال: هذا حديث حسن صحيح لا نعرفه إلَّا من حديث محمد بن المنكدر، وروى سفيان الثوري ومالك بن أنس وغير واحد هذا الحديث عن محمد بن المنكدر نحوه، وأخرجه النسائي في كتاب البيعة، باب بيعة النساء، وأخرجه الطبري أنَّها دخلت في نسوة تبايع، فقلن: يا رسول الله؛ ابسط يدك .. نصافحك، فقال: "إني لا أصافح النساء، ولكن سآخذ عليكن"، فأخذ علينا حتى بلغ قوله تعالى:

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 495)

(155) - 2831 - (2) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ السَّرْحِ الْمِصْرِيُّ،
====
{وَلَا يَعْصِينَكَ فِي مَعْرُوفٍ} (1)، وقال: "فيما أطقتن واستطعتن … " إلى آخره. فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
واعلم: أن السنة أن تكون بيعة الرجال بالمصافحة، والسنة في المصافحة أن تكون باليد اليمنى؛ فقد روى مسلم في "صحيحه" عن عمرو بن العاص، قال: أتيت النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: ابسط يمينك فلأبايعك، فبسط يمينه … الحديث.
قال القاري في شرح هذا الحديث؛ أي: افتح يمينك ومدها؛ لأضع يميني عليها؛ كما هو العادة في البيعة. انتهى.
وكذلك السنة: أن تكون المصافحة باليد اليمنى عند اللقاء أيضًا، وأما المصافحة باليدين عند اللقاء، أو عند المبايعة .. فلم تثبت بحديث مرفوع صحيح صريح، وقد حققنا هذه المسألة في رسالتنا المسماة بـ: "المقالة الحسنى في سنية المصافحة باليد اليمنى". انتهى من "تحفة الأحوذي".
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أميمة بنت رقيقة بحديث عائشة رضي الله عنهما، فقال:
(155) - 2831 - (2) (حدثنا أحمد بن عمرو بن السرح) الأموي مولاهم أبو الطاهر (المصري) ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (م د س ق).--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (12).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 496)

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ أَنَّ عَائِشَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَتْ: كَانَتِ الْمُؤْمِنَاتُ إِذَا هَاجَرْنَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُمْتَحَنَّ بِقَوْلِ اللهِ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ … } إِلَى آخِرِ الْآيَةِ"،
===
(حدثنا عبد الله بن وهب) بن مسلم القرشي مولاهم المصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة سبع وتسعين ومئة (197 هـ). يروي عنه: (ع).
(قال) ابن وهب: (أخبرني يونس) بن يزيد الأموي مولاهم الأيلي، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير) بن العوام الأسدي المدني، ثقةٌ، من الثالثة، مات سنة أربع وتسعين (94 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(أن عائشة) رضي الله تعالى عنها (زوج النبي صلى الله عليه وسلم.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (كانت) النساء (المؤمنات إذا هاجرن) وارتحلن من مكة إلى المدينة (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل الفتح (يمتحن) بالبناء للمفعول؛ أي: يختبرن ويبتلى صدقهن في الهجرة (بـ) ما تضمنه (قول الله) عز وجل: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ .... }) اقرأ الممتحنة (إلى آخر الآية) يعني: قوله تعالى: {عَلَى أَنْ لَا يُشْرِكْنَ بِاللَّهِ شَيْئًا وَلَا يَسْرِقْنَ وَلَا يَزْنِينَ … } اقرأ إلى آخر الآية من سورة الممتحنة (1)؛ أي: يختبرن بما تضمنته هذه الآية؛ من نفي الشرك وما بعده، وهذا مذهب عائشة وفريق من العلماء، وقيل: بل كانت--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (12).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 497)

قَالَتْ عَائِشَةُ: فَمَنْ أَقَرَّ بِهَا مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ .. فَقَدْ أَقَرَّ بِالْمِحْنَة، فَكَانَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم إِذَا أَقْرَرْنَ
===
المهاجرة تمتحن بأن تستحلف أنَّها ما هاجرت بغضًا لزوج ولا لأدنى حظ من الدنيا، وإنما هاجرت حبًّا لله ولرسوله والدار الآخرة.
(قالت عائشة: فمن أقر) واعترف (بها) أي: بما تضمنته هذه الآية من الشروط وعاهد على قبوله (من المؤمنات .. فقد أقر) وقبل (بالمحنة) أي: فقد قبل بالاختبار وبايع البيعة الشرعية ونجح في الامتحان؛ وحاصله: أن من عرف منها الإيمان انتهت محنتها.
قال الحافظ: وأوضح من هذه ما أخرجه الطبري من طريق العوفي عن ابن عباس قال: (كان امتحانهن أن يشهد أن لا إله إلَّا الله وأن محمدًا رسول الله)، وظاهره أن امتحانهن كان مجرد النطق بالشهادتين، وهذا يعارض بظاهره ما أخرجه الطبري والبزار وغيرهما عن ابن عباس قال: (كان يمتحنهن بالله؛ ما خرجت من بغض زوج، والله؛ ما خرجت رغبة من أرض إلى أرض، وبالله؛ ما خرجت التماس دنيا، وبالله؛ ما خرجت إلَّا حبًّا لله ورسوله)، ذكره ابن كثير في "تفسيره" (4/ 350)، والحافظ في طلاق الفتح (9/ 425)، وذكر في التفسير (8/ 637) أن عبد بن حميد أخرج عن مجاهد نحوه، وزاد: (وَلَا خرج بك عشق رجل منا، ولا فرار من زوجك)، ولكن الجمع بينهما سهل؛ لأن مقصود عائشة وابن عباس في رواية العوفي أن الامتحان كان لحصول الطمأنينة بصدقهن في الإسلام، والحلف بالأشياء الكثيرة إنما كان للتثبت في معرفة إيمانهن وصدقهن في الهجرة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم؛ لأنه لو ظهر من امرأة منهن أنَّها إنما خرجت لغرض دنيوي .. ظهر أنَّها ليست صادقة في هجرتها، والله أعلم.
قالت عائشة: (فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقررن) وقبلن

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 498)

بِذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِنَّ قَالَ لَهُنَّ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "انْطَلِقْنَ فَقَدْ بَايَعْتُكُنَّ"، لَا وَاللهِ؛ مَا مَسَّتْ يَدُ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يَدَ امْرَأَةٍ قَطُّ غَيْرَ أَنَّهُ يُبَايِعُهُنَّ بِالْكَلَام، قَالَتْ عَائِشَةُ: وَاللهِ؛ مَا أَخَذَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عَلَى النِّسَاءِ إِلَّا مَا أَمَرَهُ اللهُ عز وجل، وَلَا مَسَّتْ كَفُّ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَفَّ امْرَأَةٍ قَطُّ، وَكَانَ يَقُولُ لَهُنَّ إِذَا أَخَذَ عَلَيْهِنَّ: "قَدْ بَايَعْتُكُنَّ" كَلَامًا.
===
(بذلك) المذكور في الآية (من قولهن) أي: بقولهن ذلك ونطقهن به .. (قال لهن رسول الله صلى الله عليه وسلم: انطلقن) أي: اذهبن إلى منازلكن (فقد بايعتكن) على ذلك المذكور في الآية.
وقوله: (لا) عاطفة لمحذوف على ما قبلها؛ تقديره: قال لهن: انطلقن؛ فقد بايعتكن بالقول لا بالمصافحة، وجملة قولها: (والله؛ ما مست) ولمست (يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة قط) أجنبية بمنزلة التعليل لذلك المحذوف.
ولفظة: (غير) في قوله: (غير أنه يبايعهن بالكلام) والقول لا بالمصافحة بمعنى: إلَّا التعليلية لما قبلها، وإنما قلت: والله؛ ما مست يده يد امرأة؛ لأنه إنما يبايعهن بالكلام لا بالمصافحة.
(قالت عائشة) أيضًا: (والله؛ ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم البيعة وما جعلها (على النساء إلَّا) بـ (ما أمره الله عز وجل به في هذه الآية المذكورة (وَلَا مست كف رسول الله صلى الله عليه وسلم كف امرأة قط، وكان يقول لهن إذا أخذ عليهن) البيعة: انطلقن؛ فـ (قد بايعتكن كلامًا) لا مصافحةً؛ كالرجال.
وقولها: (وَلَا والله؛ ما مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم يد امرأة

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 499)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
قط) قالوا: إن فيه: إن بيعة النساء إنما كانت بالكلام من غير أخذ كف، وإن بيعة الرجال كانت بأخذ الكف مع الكلام.
ولفظة: (قط) ظرف مستغرق لما مضى من الزمان مختص بالنفي، تقول: ما فعلت هذا قط؛ أي: فيما مضى من عمري، أو فيما انقضى من الزمان، قال النووي: فيها خمس لغات: فتح القاف وتشديد الطاء مضمومة ومكسورة، وضمهما والطاء مشددة، وفتح القاف مع تخفيف الطاء ساكنة ومكسورة، وقولها: (ما أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم على النساء) مفعول أخذ محذوف؛ أي: ما أخذ عليهن البيعة؛ كما قررناه في الحل.
وقوله: (إلَّا ما أمره الله) وفي رواية مسلم: (إلَّا بما أمره الله) به في الآية المذكورة، بزيادة الباء الجارة، وهي أوضح من نسخة المؤلف؛ تعني بما أمره الله به: آية المبايعة المذكورة في هذه السورة يتلوها عليهن، ولا يزيد شيئًا آخر من قبله. انتهى من "المفهم".
ويوافق قولها ما أخرجه الترمذي في السير، والنسائي وغيره عن أميمة بنت رقيقة، قالت: بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في نسوة، فقال لنا: "فيما استطعتن أو أطقتن" بأو المفيدة للشك في أي اللفظين، قال: قلت له: الله ورسوله أرحم بنا منا بأنفسنا، فقلت: يا رسول الله؛ بايعنا، قال سفيان: تعني: صافحنا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إنما قولي لمئة امرأة كقولي لامرأة واحدة"، ويعارضه في الظاهر ما أخرجه ابن خزيمة وابن حبان والبزار وغيرهم؛ كما نقل عنهم الحافظ في "الفتح" عن أم عطية في قصة المبايعة، وفيها: فمد يده من خارج البيت، ومددنا أيدينا من داخل البيت، ثم قال: "اللهم؛ اشهد".

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 500)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
وكذا الحديث الذي بعده حيث قالت فيه: (قبضت امرأة منا يدها) فإنه يشعر بأنهن كن بايعنه بأيديهن.
ويمكن الجواب عنه بوجهين؛ الأول: أن مد الأيدي من وراء الحجاب إشارة إلى وقوع المبايعة وإن لَمْ تقع مصافحة؛ والمراد بقبض اليد في الحديث الثاني: المتأخر عن القبول.
الثاني: أن مبايعة النساء كانت تقع بحائل، ويؤيده: ما أخرجه أبو داوود في "المراسيل" عن الشعبي أن النبي صلى الله عليه وسلم حين بايع النساء أتى ببرد قطري، فوضعه على يده، وقال: "لا أصافح النساء"، وأخرج عبد الرزاق نحوه مرسلًا عن إبراهيم النخعي. انتهى من "الفتح".
وسبب هذا الامتحان: أن النبي صلى الله عليه وسلم صالح المشركين يوم الحديبية؛ على ألا يأتيه منهم أحد إلَّا رده عليهم، فوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم بعهده في الرجال، ثم جاءته عدة من نساء مكة، وطالب المشركون بردهن أيضًا، فأنزل الله قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ ..... } الآية (1)، وكان هذا الحكم مقصورًا على النساء اللاتي لَمْ يهاجرن إلَّا لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم، فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم بأن يمتحنهن في ذلك.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الشروط، باب ما يجوز من الشروط في الإسلام والأحكام والمبايعة، ومسلم في كتاب الإمارة، باب كيفية بيعة النساء، وأبو داوود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب ما جاء في البيعة، وأحمد في "المسند".--------------------------------------------
(1) سورة الممتحنة: (10).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 501)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه.
* * *

ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 502)

‌‌(62) - (1005) - بَابُ السَّبَقِ وَالرِّهَانِ
(156) - 2832 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ وَمُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى قَالَا: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، أَنْبَأَنَا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ،
===
(62) - (1005) - (باب السبق والرهان)
قوله: (باب السبق) والسبق - بفتح الباء -: ما يجعل للسابق من المتسابقين على سبقه مِن جُعْلٍ ونَوْلٍ، فأما السبق - بسكون الباء - فهو مصدر سبقت الرجل أسبقه سبقًا؛ إذا كنت سابقًا له.
(والرهان) - بكسر الراء - وكذا المراهنة: المسابقة على الخيل وغيرها، ومنه قولهم: جاءا فرسَيْ رِهَانٍ؛ أي: متساويين. انتهى "قاموس مع الشارح".
* * *

(156) - 2832 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن يحيى) بن عبد الله الذهلي النيسابوري، ثقةٌ متقن، من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وخمسين ومئتين (258 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(قالا: حدثنا يزيد بن هارون) بن زاذان السلمي الواسطي، ثقةٌ متقن، من التاسعة، مات سنة ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنبأنا سفيان بن حسين) بن حسن أبو محمد الواسطي، ثقةٌ في غير الزهري باتفاقهم، من السابعة، مات بالري مع المهدي، وقيل: في أول خلافة الرشيد. يروي عنه: (م عم).
(عن الزهري) محمد بن مسلم بن شهاب، ثقةٌ، من الرابعة، مات سنة خمس وعشرين ومئة، وقيل: قبل ذلك بسنة أو سنتين. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 503)

عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّب، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "مَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ لَا يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ .. فَلَيْسَ بِقِمَارٍ، وَمَنْ أَدْخَلَ فَرَسًا بَيْنَ فَرَسَيْنِ وَهُوَ يَأْمَنُ أَنْ يَسْبِقَ .. فَهُوَ قِمَارٌ".
===
(عن سعيد بن المسيب) بن حزن، ثقةٌ من كبار التابعين، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الضعف؛ لأن فيه سفيان بن حسين، وهو ضعيف فيما رواه عن الزهري، قال ابن معين: حديث سفيان عن الزهري ليس بذاك، إنما سمع منه بالموسم، وقال ابن حبان: لا يحتج به عن الزهري، وقال أبو داوود: رواه معمر وشعيب وعقيل عن الزهري عن رجال من أهل العلم، وهذا أصح عندنا.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من أدخل فرسًا) يعني: فرس المحلل بصيغة اسم الفاعل؛ من التحليل، سمي بذلك؛ لجعله العقد حلالًا؛ بإخراجه عن سورة القمار (بين فرسين) يعني: فرسي المتسابقين (وهو) أي: والحال أن ذلك المدخل (لا يأمن أن يسبق) فرسه فرسي المتسابقين .. (فليس) هذا العقد (بقمار) فيصح العقد؛ والقمار - بكسر القاف -: كلّ لعب تردد بين غنم وغرم؛ ومعنى لا يأمن ذلك المدخل؛ وهو المحلل؛ أي: لا يعلم ولا يعرف هذا المحلل السبق من فرسه يقينًا (ومن أدخل فرسًا بين فرسين وهو) أي: والحال أن ذلك المدخل يعني الثالث (يأمن) أي: يعلم ويعرف ويتيقن (أن يسبق) فرسه فرسي المتسابقين .. (فهو) أي: ذلك العقد (قمار) فلا يصح.
ومعنى "يأمن أن يسبق" أي: يعلم ويتيقن أن هذا الفرس سابق على كلا

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 504)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الفرسين غير مسبوق بهما .. فهو قمار؛ أي: فذلك المدخل مقامر بنفسه لا محلل، فلا يصح العقد.
قال المظهر: اعلم أن المحلل ينبغي أن يكون على فرس مثل المخرجين أو قريبًا من فرسيهما في العدو، فإن كان فرس المحلل جوادأ؛ بحيث يعلم المحلل أن فرسي المخرجين لا يسبقان فرسه .. لَمْ يجز، بل وجوده كعدمه، وإن كان لا يعلم أنه يسبق فرس المخرجين يقينًا، أو أنه يكون مسبوقًا .. جاز.
وفي "شرح السنة": ثم في المسابقة إن كان المال من جهة الإمام أو من جهة واحد من الناس شرط للسابق من الفارسين مالًا معلومًا .. فجائز، وإذا سبق .. استحقه، وإن كان المال من جهة الفارسين فقال أحدهما لصاحبه: إن سبقتني .. فلك علي كذا، وإن سبقتك .. فلا شيء لي عليك .. فهو جائز أيضًا، فإذا سبق .. استحق المشروط، وإن كان المال من جهة كلّ واحد منهما؛ بأن قال لصاحبه: إن سبقتك .. فلي عليك كذا، وإن سبقتني .. فلك علي كذا، فهذا لا يجوز إلَّا بمحلل يدخل بينهما؛ إن سَبق المحلل أخذ السبقين، وإن سُبِق .. فلا شيء عليه، وسمي محللًا؛ لأنه محلل للسابق أخذ المال، فبالمحلل يخرج العقد عن أن يكون قمارًا؛ لأن القمار يكون الرجل فيه مترددًا بين الغنم والغرم، فإذا دخل بينهما .. لَمْ يوجد فيه هذا المعني، ثم إذا جاء المحلل أولًا، ثم جاء المستبقان معًا أو أحدهما بعد الآخر أخذ المحلل السبقين، وإن جاء المستبقان معًا، ثم المحلل .. فلا شيء لأحد، وإن جاء أحد المستبقين أولًا، ثم المحلل والمستبق الثاني إما معًا أو أحدهما بعد الآخر .. أحرز السابق سبقه وأخذ سبق المستبق الثاني، وإن جاء المحلل وأحد المستبقين معًا ثم جاء الثاني مُصَلِّيًا .. أخذ السابقان سبقه، كذا في "المرقاة".

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 505)

(157) - 2833 - (2) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ عُبَيْدِ الله،
===
والسبق - بفتحتين -: العوض الذي يوضع بين أهل السباق؛ كما مر أول الباب؛ والمصلي - بضم الميم وكسر اللام المشددة -: الفرس الذي يتلو السابق؛ لأن رأسه عند صَلَاهُ؛ أي: مَغْرَزِ ذنبه، يقال: صلى الفرس؛ إذا جاء مصليًا؛ أي: تاليًا للسابق بعده. انتهى "م خ".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: أبو داوود في كتاب الجهاد، باب المحلل.
فدرجته: أنه ضعيف (15) (298)؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به.
والمحفوظ أن الحديث موقوف على سعيد بن المسيب؛ فهو من مراسيله، فهو صحيح على رواية معمر وعُقيل وشعيب عن الزهري، ولم يرفعه أحد من الأئمة إلَّا سفيان بن حسين، فالموقوف صحيح، والمرفوع ضعيف.
* * *

ثم استدل المؤلف على الترجمة بحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(157) - 2833 - (2) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقةٌ عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا عبد الله بن نمير) الهمداني الكوفي، ثقةٌ ثبت، من التاسعة، مات سنة تسع وتسعين ومئة (199 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن عبيد الله) بن عمر بن حفص بن عاصم العمري المدني، ثقةٌ ثبت، من الخامسة، مات سنة بضع وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 506)

عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: ضَمَّرَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم الْخَيْلَ؛ فَكَانَ يُرْسِلُ الَّتِي ضُمِّرَتْ مِنَ الْحَفْيَاءِ إِلَى ثَنِيَّةِ الْوَدَاع، وَالَّتِي لَمْ تُضَمَّرْ
===
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عمر: (ضمر رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيل) من التضمير؛ وتضميرها: أن يقلل علفها مدةً، وتدخل بيتًا ضيقًا، وتغشى بالجلال حتى تحمى فتعرق، فإذا جف عرقها .. خف لحمها، وقويت على الجري، وفي الحديث: جواز ذلك وجواز معاملة البهائم عند الحاجة بما يكون تعذيبًا في غير الحاجة؛ كالإجاعة والإجراء؛ أي: سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل؛ أي: أمر بالمسابقة بين الخيل التي عولجت بإكثار العلف عليها، ثم علفها قدر القوت حتى دقت وقل لحمها، يقال: ضمرت الخيل وأضمرته؛ إذا صيرته ضامرًا قليل اللحم على هذا الوجه المذكور.
(فكان) صلى الله عليه وسلم (يرسل) أي: يأمر أن ترسل وتجرى (التي ضمرت) وأهزلت على الوجه المذكور (من الحفياء) - بفتح الحاء المهملة وبالمد أو بالقصر -: مكان خارج المدينة من جهة سافلتها عند غابة الزبير بن العوام رضي الله تعالى عنه بينه وبين المدينة خمسة أميال أو ستة على ما روي عن سفيان بن عيينة، وقيل: ستة أو سبعة؛ كما روي عن موسى بن عقبة (إلى ثنية الوداع) وهي موضعٌ مَعْرُوفٌ بالمدينة، سميت بذلك؛ لأن الخارج من المدينة يمشي معه المودعون إليها، وبينه وبين الحفياء نحو ستة أميال؛ والمعنى: أن مبدأ السباق كان من الحفياء ومنتهاه ثنية الوداع.
(و) كان صلى الله عليه وسلم يرسل (التي لَمْ تضمر) أي: لَمْ تعلف على الوجه السابق؛ أي: وكان يأمر أن ترسل وتجرى الخيل التي لَمْ تضمر ولم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 507)

مِنْ ثَنِيَّةِ الْوَدَاعِ إِلَى مَسْجِدِ بَنِي زُرَيْقٍ.
===
تعلف العلف السابق (من ثنية الوداع) أي: كان يأمر بالسباق بينها (من ثنية الوداع) المذكورة آنفًا (إلى مسجد بني زريق) - بتقديم الزاي المضمومة والراء المفتوحة مصغرًا - وبينها وبين مسجد بني زريق الذي هو غاية السباق ميل واحد أو نحوه، ذكره الأبي عن القاضي عياض.
ودل الحديث على جواز أن يقال: مسجد فلان أو مسجد بني فلان، على أن تكون الإضافة للتعريف، وقد عقد البخاري لذلك بابًا في الصلاة، واستدل على ذلك بهذا الحديث.
وقال النووي: إن في هذا الحديث جواز المسابقة بين الخيل، وجواز تضميرها، قال: وهما مجمع عليهما؛ للمصلحة في ذلك، وجواز تدريب الخيل ورياضتها وتمرينها على الجري وإعدادها لذلك؛ لينتفع بها عند الحاجة في القتال كرًا وفرًا، وقال النووي أيضًا: وقد اختلف العلماء في أن المسابقة بينهما مباحة أو مستحبة، ومذهب أصحابنا أنَّها مستحبة؛ لما ذكرناه آنفًا، وأجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض بين جميع أنواع الخيل قويها مع ضعيفها، وسابقها مع غيره، سواء كان معها ثالث أم لا، فأما المسابقة بعوض .. فجائزة بالإجماع، لكن يشترط أن يكون العوض من غير المتسابقين، أو يكون بينهما ويكون معهما محلل؛ وهو ثالث على فرس مكافئ لفرسيهما، ولا يخرج المحلل من عنده شيئًا؛ ليخرج هذا العقد عن سورة القمار، وليس في هذا الحديث ذكر عوض في المسابقة، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الصلاة، باب هل يقال: مسجد بني فلان، وفي كتاب الجهاد، باب إضمار الخيل للسبق، وفي كتاب الاعتصام، ومسلم في كتاب الإمارة، باب المسابقة بين الخيل وتضميرها،

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 508)

(158) - 2834 - (3) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي الْحَكَمِ مَوْلَى بَنِي لَيْثٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في السبق، والترمذي في كتاب الجهاد، باب في الرهان، قال أبو عيسى: وفي الباب عن أبي هريرة وجابر وعائشة وأنس، وهذا حديث صحيح حسن غريب من حديث الثوري، والنسائي في كتاب الجهاد باب في السبق، ومالك في "الموطأ" في كتاب الجهاد.
وهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر هذا بحديث آخر لأبي هريرة رضي الله تعالى عنهم، فقال
(158) - 2834 - (3) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا عبدة بن سليمان) الكلابي أبو محمد الكوفي، ثقةٌ ثبت، من صغار الثامنة، مات سنة سبع وثمانين ومئة (187 هـ)، وقيل: بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن محمد بن عمرو) بن علقمة بن وقاص الليثي المدني، صدوق له أوهام، من السادسة، مات سنة خمس وأربعين ومئة على الصحيح (145 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي الحكم مولى بني ليث) روى عن أبي هريرة حديث: "لا سبق إلَّا في خف أو حافر". يروي عنه: محمد بن عمرو بن علقمة، مقبول، من الثالثة. يروي عنه: (س ق).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 509)

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا سَبَقَ إِلَّا فِي خُفٍّ أَوْ حَافِرٍ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه أبا الحكم، وهو مقبول.
(قال) أبو هريرة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا سبق) جائز أخذه؛ والسبق بفتح الباء: ما يجعل للسابق على سبقه من المال، وبالسكون: مصدر سبقته سبقًا، قال الخطابي: الصحيح رواية الفتح؛ أي: لا يحل أخذ المال بالمسابقة (إلَّا في) المسابقة بحيوان ذي (خف) وهو الإبل (أو) إلَّا بالمسابقة بحيوان ذي (حافر) وهو الخيل، والحق بهما ما في معناهما؛ كالفيل والبرذون، والأولى أن يفسر ما في معناهما بكل آلات الحرب؛ كالرماح والسهام والنبال والبنادق والمسدس والمدافع.
وأما السبق - بسكون الموحدة -: فهو مصدر بمعنى المسابقة؛ أي: لا مسابقة جائزة إلَّا في حيوان ذي خف؛ كالإبل، أو ذي حافر؛ كالخيل.
قال الخطابي: السبق - بفتح الباء -: ما يجعل للسابق على سبقه من جعل ونوال، وأما السبق - بسكون الباء - فهو مصدر سبقت الرجل أسبقه سبقًا، والرواية الصحيحة في هذا الحديث: السبق - بفتح الباء - يعني: أن الجعل والعطاء لا يستحق إلَّا في سباق الخيل والإبل وما في معناهما، وإلا في النصل؛ وهو الرمي بالسهام والرماح وبالآلات العصرية المتنوعة؛ وذلك أن هذه الأمور عدة في قتال العدو، وفي بذل الجعل عليها ترغيب في الجهاد وتحريض عليه.
قال: وأما السباق بالطير والرجل وبالحمام وما يدخل في معناه مما ليس من عدة الحرب ولا من باب القوة على الجهاد .. فأخذ السبق عليه قمار محظور لا يجوز. انتهى.
قوله: (إلَّا في خف أو حافر) قال في "المجمع": الخف للبعير كالحافر

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 510)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
للفرس والقدم للإنسان، وفي رواية أبي داوود زيادة: (أو نصل) والمراد بالنصل: حديد السهم والرمح والسيف ما لَمْ يكن له مقبض.
قال الطيبي: ولا بد فيه من تقدير مضاف، أي: إلَّا في ذي خف أو ذي حافر أو ذي نصل. انتهي، انتهى من "العون".
قال القرطبي: لا خلاف في جواز المسابقة على الخيل وغيرها من الدواب وعلى الأقدام، وكذا الترامي بالسهام واستعمال الأسلحة؛ لما في ذلك من التدريب في الحرب. انتهى، انتهى من "العون".

‌‌تنبيه
ولم يذكر المؤلف في هذا الحديث الرهان على ذلك مع ذكره في الترجمة، لكن ترجم له الترمذي: (باب المراهنة على الخيل) ولعله أشار إلى ما أخرجه أحمد من رواية عبدِ الله بن عُمر المُكثِّرِ عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل وراهن، قاله الحافظ.
وقال: وقد أجمع العلماء على جواز المسابقة بغير عوض، لكن قَصَرها مالك والشافعي على الخف والحافر والنصل، وخصه بعض العلماء بالخيل، وأجازه عطاء في كلّ شيء، واتفقوا على جوازها بعوض؛ بشرط أن يكون من غير المتسابقين، إلى آخر ما تقدم عن الخطابي.
وقال في "القاموس": الرهان والمراهنة: المخاطرة والمسابقة على الخيل. انتهى "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: النسائي في كتاب الخيل، باب السبق.

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 511)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ودرجته: أنه صحيح بما قبله وإن كان سنده حسنًا، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول للاستئناس، والثاني للاستدلال، والثالث للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 512)