(63) - (1006) - بَابُ النَّهْيِ أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ
(159) - 2835 - (1) حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ سِنَانٍ وَأَبُو عُمَرَ قَالَا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ
===
(63) - (1006) - (باب النهي أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو)
(159) - 2835 - (1) (حدثنا أحمد بن سنان) بن أسد بن حبان - بكسر المهملة بعدها موحدة - أبو جعفر القطان الواسطي، ثقةٌ حافظ، من الحادية عشرة، مات سنة تسع وخمسين ومئتين (259 هـ)، وقيل قبلها. يروي عنه: (خ م د س ق).
(وأبو عمر) حفص بن عمر بن عبد العزيز بن صهيب، ويقال: صهبان الأزدي الدوري المقرئ الضرير الأصغر، صاحب الكسائي، لا بأس به، من العاشرة، مات سنة ست أو ثمان وأربعين ومئتين (248 هـ). يروي عنه: (ق). انتهى " تقريب"، ذكره ابن حبان في "الثقات"، وقال العقيلي: ثقةٌ، وقال ابن سعد: وكان عالمًا بالقرآن وتفسيره، وقال الدراقطني: ضعيف. انتهى من "التهذيب".
كلاهما (قالا: حدثنا عبد الرَّحمن بن مهدي) بن حسان الأزدي البصري، ثقةٌ، من التاسعة، مات سنة ثمان وتسعين ومئة (198 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن مالك بن أنس) الأصبحي المدني، ثقةٌ حجة إمام الفروع، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 513)
أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ.
===
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر) بالبناء للمفعول (بالقرآن) جار ومجرور في محل الرفع نائب فاعل؛ أي: نهى أن يسافر أحد من المسلمين حاملًا بالمصحف (إلى أرض العدو) أي: إلى بلاد الكفار الحربيين؛ (مخافة أن يناله) ويأخذه (العدو) ويهينه.
قال ابن عبد البر: أجمع الفقهاء على ألا يسافر بالمصحف في السرايا والعسكر الصغير المخوف عليه، واختلفوا في الكبير المأمون عليه: فمنع مالك أيضًا مطلقًا، وفصل أبو حنيفة، وأدار الشافعية الكراهة مع الخوف وجودًا وعدمًا. انتهى.
قال النووي: في الحديث النهي عن المسافرة بالمصحف إلى أرض الكفار؛ للعلة المذكورة في الحديث؛ وهي خوف أن ينالوه فينتهكوا حرمته؛ فإن أمنت هذه العلة؛ بأن يدخل في جيش المسلمين الظاهرين عليهم .. فلا كراهة ولا منع منه حينئذ؛ لانتفاء العلة المذكورة، هذا هو الصحيح، وبه قال أبو حنيفة والبخاري وآخرون، وقال مالك وجماعة من أصحابنا بالنهي مطلقًا، وحكى ابن المنذر عن أبي حنيفة الجواز مطلقًا، والصحيح ما سبق عنه. انتهى المراد منه.
أما أن يكتب إلى الكفار كتاب فيه آية من القرآن العظيم أو آيات .. فقد نقل الشارح اتفاق العلماء على جوازه، والحجة فيه كتاب النبي صلى الله عليه وسلم إلى هرقل؛ فقد جاء في آخره: {يَاأَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ … } الآية (1).--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (64).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 514)
(159) - 2835 - (م) حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ رُمْحٍ، أَنْبَأَنَا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ،
===
فإن قلت: لَمْ يكن المصحف مكتوبًا حينئذ، فلعله من الإخبار بالمغيب، أو لعله كان مكتوبًا في رقاع .. فيصح ويصدق النهي عن السفر به بالقليل والكثير منه لا سيما على القول بأن القرآن اسم جنس يصدق على القليل والكثير، وأما على القول بأنه اسم للجميع .. فيتعلق النهي بالقليل؛ لمشاركته الكل في العلة؛ فإن حرمة القليل منه كالكثير.
والحاصل: أن وقوع المصحف في أيدي الكفار إنما يمنع إذا خيف منهم إهانته، أما إذا لَمْ يكن مثل هذا الخوف .. فلا بأس بذلك، لا سيما لتعليم القرآن وتبليغه، والله سبحانه وتعالى أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب كراهية السفر بالمصحف إلى العدو، ومسلم في كتاب الإمارة، باب النهي أن يسافر بالمصحف إلى أرض الكفار، وأبو داوود في كتاب الجهاد، باب في المصحف يسافر به إلى أرض العدو.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *
ثم ذكر المؤلف المتابعة في حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(159) - 2835 - (م) (حدثنا محمد بن رمح) بن المهاجر التجيبي المصري، ثقةٌ، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (م ق).
(أنبأنا الليث بن سعد) بن عبد الرَّحمن الفهمي المصري، ثقةٌ فقيه حجة، من السابعة، مات سنة خمس وسبعين ومئة (175 هـ). يروي عنه: (ع).
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 515)
عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، عَنْ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم أَنَّهُ كَانَ يَنْهَى أَنْ يُسَافَرَ بِالْقُرْآنِ إِلَى أَرْضِ الْعَدُوِّ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَنَالَهُ الْعَدُوُّ.
===
(عن نافع، عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من رباعياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات، غرضه بسوقه: بيان متابعة ليث بن سعد لمالك في الرواية عن نافع، وفائدتها: بيان كثرة طرقه.
(عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه كان ينهى أن يسافر بالقرآن) أي: بالمصحف (إلى أرض العدو) يعني: الكفار الحربيين؛ (مخافة) أي: كراهية (أن يناله) ويأخذه (العدو) المحاربون للمسلمين، تقدم البحث عن الحديث مبسوطًا في التخريج الأول، فراجعه.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للمتابعة.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 516)
(64) - (1007) - بَابُ قِسْمَةِ الْخُمُسِ
(160) - 2836 - (1) حَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا أَيُّوبُ بْنُ سُوَيْدٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ ابْنِ شِهَاب، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ مُطْعِمٍ أَخْبَرَهُ
===
(64) - (1007) - (باب قسمة الخمس)
(160) - 2836 - (1) (حدثنا يونس بن عبد الأعلى) بن ميسرة الصدفي أبو موسى المصري، ثقةٌ، من صغار العاشرة، مات سنة أربع وستين ومئتين (264 هـ). يروي عنه: (م س ق).
(حدثنا أيوب بن سويد) الرملي أبو مسعود الحميري السيباني - بمهملة مفتوحة ثم تحتانية ساكنة ثم موحدة - صدوق يخطئ، من التاسعة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ) وقيل: مات سنة اثنتين ومئتين (202 هـ). يروي عنه: (د ت ق).
(عن يونس بن يزيد) الأموي مولاهم الأيلي، ثقةٌ، من السابعة، مات سنة تسع وخمسين ومئة (159 هـ) على الصحيح. يروي عنه: (ع).
(عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب) المخزومي المدني، ثقةٌ، من الثانية، مات بعد التسعين. يروي عنه (ع).
(أن جبير بن مطعم) بن عدي بن نوفل بن عبد مناف القرشي النوفلي الصحابي المشهور رضي الله تعالى عنه، عارف بالأنساب، مات سنة ثمان أو تسع وخمسين (59 هـ). يروي عنه: (ع).
(أخبره) أي: أخبر سعيد بن المسيب.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله كلهم ثقات.
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 517)
أَنَّهُ جَاءَ هُوَ وَعُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُكَلِّمَانِهِ فِيمَا قَسَمَ مِنْ خُمُسِ خَيْبَرَ لِبَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ فَقَالَا: قَسَمْتَ لإِخْوَانِنَا بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ وَقَرَابَتُنَا وَاحِدَةٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "إِنَّمَا أَرَى بَنِي هَاشِمٍ وَبَنِي الْمُطَّلِبِ شَيْئًا وَاحِدًا".
===
أي: أخبر جبير بن مطعم لسعيد بن المسيب (أنه) أي: أن جبيرًا (جاء هو) تأكيد للضمير المستتر في جاء؛ ليعطف عليه قوله: (وعثمان) أي: أخبره أن جبيرًا جاء هو (وعثمان بن عفان) رضي الله تعالى عنهما (إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حالة كونهما (يكلمانه) صلى الله عليه وسلم ويسألانه عن حكمة تخصيصه (فيما قسم من خمس) ذوي القربى من غنيمة (خيبر) أي: عن حكمة تخصيصه قسمته (لبني هاشم وبني المطلب، فقالا) أي: قال جبير وعثمان في سؤالهما النبي صلى الله عليه وسلم عن حكمة التخصيص: (قسمت) يا رسول الله وأعطيت خمس خيبر (لإخواننا بني هاشم وبني المطلب) وتركتنا معاشر بني نوفل وبني عبد شمس، وعثمان من بني عبد شمس، وجبير بن مطعم من بني نوفل، ولم تقسم لنا معهم (وقرابتنا) أي: والحال أن قرابتنا وقرابتهم إليك؛ يعني: قرابة بني المطلب، وإلا .. فبنو هاشم أقرب إلى النبي صلى الله عليه وسلم من الكل (واحدة) أي: متحدة مستوية في القرب إليك؛ لأن عبد شمس ونوفلًا ومطلبًا وهاشمًا كلهم بنو عبد مناف، وعبد مناف هو الجد الثالث لرسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فقال) لهما (رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيان حكمة تخصيصه إياهما: (إنما) أعطيت بني المطلب مع بني هاشم دون بني عبد شمس وبين نوفل؛ لأني (أرى) وأظن (بني هاشم وبني المطلب شيئًا واحدًا) أي: شيئًا
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 518)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
واحدًا؛ بسبب كونهم متوافقين متحابين متعاونين، فلم تكن بينهم مخالفة في الجاهلية والإسلام.
وفي "شرح السنة": أراد بذلك: الحلف الذي كان بين بني هاشم وبني المطلب في الجاهلية؛ وذلك أن قريشًا وبني كنانة تحالفت علي بني هاشم وبني المطلب ألا يناكحوهم ولا يبايعوهم حتى يسلموا إليهم النبي صلى الله عليه وسلم؛ ليقتلوه حين دعاهم إلى التوحيد.
وفي الحديث حجة للشافعي ومن وافقه أن سهم ذوي القربى لبني هاشم وبني المطلب خاصة، دون بقية قرابة النبي صلى الله عليه وسلم من قريش، قاله الحافظ.
واعلم: أن الآية دلت على استحقاق قُرْبَى النبي صلى الله عليه وسلم، وهي متحققة في بني عبد شمس وبني نوفل.
واختلفت الشافعية في سبب إخراجهم: فقيل: العلة: القرابة مع النصرة، فلذلك دخل بنو هاشم وبنو المطلب، ولم يدخل بنو عبد شمس وبنو نوفل؛ لفقدان جزء العلة أو شرطها، وقيل: سبب الاستحقاق: القرابة، ووجد في بني عبد شمس ونوفل، ولكنهم انحازوا عن بني هاشم وبني المطلب وحاربوهم، وقيل: إن القربى عام خصصته السنة، قاله في "النيل".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ في كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أن الخمس للإمام، وفي كتاب المناقب، باب مناقب قريش، وفي كتاب المغازي، باب غزوة خيبر، وأبو داوود في كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذوي القربي، والنسائي في كتاب الفيء، والشافعي في "مسنده".
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 519)
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
فدرجة هذا الحديث: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به.
* * *
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلَّا حديثًا واحدًا.
* * *
وجملة ما ذكره المؤلف في هذا المجلد:
من الأبواب: أربعة وستون بابًا.
ومن الأحاديث: مئة وخمسة وستون حديثًا، منها: خمسة عشر للاستئناس، وثلاثة وستون للاستدلال، وخمسة للمتابعة، والباقي للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 520)
إلى هنا انتهى المجلد السادس عشر من هذا الشرح ذي الغرر
ويليه المجلد السابع عشر بإذن مصور الصور، وأوله: كتاب المناسك قال المؤلف عفا الله عنه: كان الفراغ من تحبير هذا المجلد يوم السبت بتاريخ (10) شوال (1434 هـ) وقت الظهيرة، الموافق لـ (17) آب أغسطس سنة (2013 م).
وكان تاريخ الرجوع لتأليف هذا الشرح النافع يوم السبت (1) رجب من سنة (1434 هـ).
* * *
والحمد لله على ما أنعم، والشكر له على ما تمم وتكرم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.
ربِّ؛ أعني ولا تعن عليَّ، وانصرني ولا تنصر عليَّ، وامكر لي ولا تمكر عليَّ، واهدني ويسِّر هداي إليَّ، وانصرني على من بغى عليَّ.
اللهم اجعلني لك شاكرًا، لك ذاكرًا، لك راهبًا، لك مطواعًا، لك مخبتًا، إليك أواهًا منيبًا، ربِّ تقبل توبتي، واغسل حوبتي، وأجب دعوتي، وثبت حُجَّتي، واهدِ قلبي وسدِّد لساني، يا أرحم الراحمين.
* * *
(খণ্ড: 16) (পৃষ্ঠা: 521)
شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري)القسم: شروح الحديث
الكتاب: شرح سنن ابن ماجة المسمى «مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه» و «القول المكتفى على سنن المصطفى»
المؤلف: محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأُرمي العَلًوي الأثيوبي الهَرَري الكري البُوَيطي
مراجعة لجنة من العلماء برئاسة: الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
الناشر: دار المنهاج، المملكة العربية السعودية - جدة
الطبعة: الأولى، 1439 هـ - 2018 م
عدد الأجزاء: 26
أعده للشاملة: رابطة النساخ، تنفيذ (مركز النخب العلمية)، وبرعاية (مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية)
[ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]
تاريخ النشر بالشاملة: 8 رجب 1440
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 8090)
شرح سنن ابن ماجة
المسمى مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه والقول المكتفى على سنن المصطفى
جمع وتأليف
محمد الأمين بن عبد الله بن يوسف بن حسن الأرمي العلوي الأثيوبي الهرري الكري البويطي
نزيل مكة المكرمة والمجاور بها والمدرس في دار الحديث الخيرية
مراجعة لجنة من العلماء
برئاسة
الأستاذ الدكتور هاشم محمد علي حسين مهدي
المستشار برابطة العالم الإسلامي سابقا - مكة المكرمة
[المجلد السابع عشر]
كتاب المناسك
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 8091)
دَار طوق النجَاة
لبنان - بيروت - فاكس: 786230
ص. ب: 5574/ 13/ بيروت
دَار الْمِنْهَاج
المملكة الْعَرَبيَّة السعودية - جدة
هَاتِف: 6326666 - فاكس: 6320392
الطَّبْعَةُ الأولى
1439 هـ - 2018 م
جَمِيع الْحُقُوق مَحْفُوظَة
لَا يسمح بِإِعَادَة نشر هَذَا الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وبأيِّ شكل من الأشكال، أَو نسخه، أَو حفظه فِي أَي نظام إلكتروني أَو ميكانيكي يمكِّن من استرجاع الْكتاب أَو أَي جُزْء مِنْهُ، وَكَذَلِكَ لَا يسمح بالاقتباس مِنْهُ أَو تَرْجَمته إِلَى أَي لُغَة أُخْرَى دون الْحُصُول على إِذن خطي مسبقًا.
الرقم المعياري الدولي
8 - 20 - 503 - 9933 - 978: ISBN
www.alminhaj.com
E- Mail:
[email protected] (খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 2)
شرح سنَن ابْن مَاجَه
[17]
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 3)
بسم الله الرحمن الرحيم
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 4)
قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى:
دع الأيام تفعل ما تشاءُ … وطب نفسًا إذا حكم القضاءُ
ولا تجزع لحادثة الليالي … فما لحوادث الدنيا بقاءُ
وكن رجلًا على الأهوال جلدًا … وشيمتك السماحة والوفاءُ
وإن كثرت عيوبك في البرايا … وسَرَّك أن يكون لها غطاءُ
تَسَتَّرْ بالسخاء فكل عيب … يغطيه كما قيل السخاءُ
* * *
آخر:
إذا رمت أن تحيا سليمًا من الأذى … ودينك موفور وعرضك صيّنُ
لسانك لا تذكر به عورة امرئ … فكلك عورات وللناس ألسنُ
وعيناك إن أبدت إليك معايبًا … فدعها وقل يا عين للناس أعينُ
وعاشر بمعروف وسامح من اعتدى … ودافع ولكن بالتي هي أحسنُ
* * *
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 5)
كتابُ المناسك
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 7)
الخطبة
الحمد لله الذي شرح صدور أوليائه، بمعرفة أحاديث خير أنبيائه، وروح أرواحهم في موارد قدسه، ورياض أنسه، وأذاقهم بفضله شراب حبه، ومدام وده، أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، وحبيبه وصفيه وخليله، شهادة مخلصة من بغضه، موصلة بوده، صلى الله عليه وسلم صلاةً وسلامًا دائمين بدوام الملك العلام، وعلى آله البررة الكرام، وأصحابه السادات الأعلام، وتابعيهم إلى يوم الحشر والقيام.
أما بعد:
فإني لما استدبرت المجلد السادس عشر من هذا التعليق القليل .. استقبلت المجلد السابع عشر منه بعونه وتوفيقه، مستمدًا منه مدد العمر، مع دوام القوى والقوة والتقوى إلى أن أكمله مع ما رمته في النحو والوضع والمقولات، قبل أن يخترمني الحِمَامُ - بوزن كِتَابٍ: الموت - وينزلني تحت التراب؛ فإنه قريب مجيب الدعاء.
والآنَ آنَ آنُ الحَمَّامِ - بوزنِ شَدَّادٍ: المغتسلُ - والشُّربِ من هذا المُدام، فقلت - وبالله التوفيق -:
* * *
قال المؤلف رحمه الله تعالى، ونفعنا بعلومه؛ آمين:
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 9)
(24) - كِتَابُ الْمَنَاسِكِ
===
(24) - (كتاب المناسك)
والمناسك: جمع نُسُك على غير قياس؛ كالمحاسن جمع حسن.
والنسك - بضمتين ويسكن ثانيه -: العبادة، وكل حق لله تعالى؛ كما في قوله تعالى: {إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي} (1).
والمناسك أيضًا جمع منسك جمعًا قياسيًّا - بفتح السين وكسرها - كالمقاعد والمكاسب؛ وهو المتعبّد، ويقع على المصدر والزمان والمكان، ثم سميت به أمور الحج وأعماله.
والمنسك: المذبح، والنسيكة: الذبيحة؛ سميت أعمال الحج بالمناسك؛ لكثرة جبران أعمالها بالنسيكة؛ أي: بالذبيحة.
وأصل الحج في اللغة: القصد، وقال الخليل: كثرة القصد إلى معظَّم.
وفي الشرع: القصد إلى البيت الحرام بأعمال مخصوصة.
وهو بفتح المهملة وبكسرها لغتان، وبهما قرئ؛ فالفتح لغة أهل العالية، والكسر لغة نجد، وفرق سيبويه بينهما، فجعل المكسور مصدرًا واسمًا للفعل، والمفتوح مصدرًا فقط، وقال ابن السكيت: بالفتح: القصد، وبالكسر: القوم الحجاج.
وقال الجوهري: والحجة بالكسر: المرة الواحدة، وهو من الشواذ؛ لأن القياس أن يكون بالفتح، وهو مبني على اختياره أنه بالفتح الاسم. انتهى "قسطلاني".--------------------------------------------
(1) سورة الأنعام: (162).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 11)
(1) - (1008) - بَابُ الْخُرُوجِ إِلَى الْحَجِّ
(1) - 2837 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ وَأَبُو مُصْعَبٍ الزُّهْرِيُّ وَسُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ
===
ووجوب الحج معلوم من الدين بالضرورة، وأجمعوا على أنه لا يتكرر إلا بعارض؛ كالنذر، واختلف هل هو على الفور أو التراخي؟ وفي وقت ابتداء فرضه، والجمهور على أنها سنة سِتٍّ؛ لأنها نزل فيها قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} (1).
وأما فَضْلُه .. فمشهور في الأحاديث الصحيحة، ولا سيما في الوعيد على تركه.
* * *
(1) - (1008) - (باب الخروج إلى الحج)
(1) - 2837 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، من كبار العاشرة، صدوق مقرئ خطيب، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(وأبو مصعب) أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث بن زرارة بن مصعب بن عبد الرحمن بن عوف (الزهري) المدني الفقيه، صدوق، عابه أبو خيثمة للفتوى بالرأي، من العاشرة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئتين (242 هـ). يروي عنه: (ع).
(وسويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل ثم الحدثاني، صدوق، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).--------------------------------------------
(1) سورة البقرة: (196).
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 12)
قَالُوا: حَدَّثَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ سُمَيٍّ مَوْلَى أَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَن، عَنْ أَبِي صَالِحٍ السَّمَّان، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "السَّفَرُ قِطْعَةٌ مِنَ الْعَذَابِ؛ يَمْنَعُ أَحَدَكُمْ نَوْمَهُ وَطَعَامَهُ وَشَرَابَهُ، فَإِذَا قَضَى أَحَدُكُمْ نَهْمَتَهُ مِنْ سَفَرِهِ .. فَلْيُعَجِّلِ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ".
===
كلهم (قالوا: حدثنا مالك بن أنس) الأصبحي المدني، ثقة، إمام الفروع، من السابعة، مات سنة تسع وسبعين ومئة (179 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن سمي) بصيغة التصغير (مولى أبي بكر بن عبد الرحمن) بن الحارث بن هشام، ثقة، من السادسة، مات سنة ثلاثين ومئة (130 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) القيسي مولاهم ذكوان (السمان) المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: السفر قطعة من العذاب) أي: جزء منه؛ والمراد بالعذاب: الألم الناشئ من المشقة؛ لما يحصل في الركوب والمشي من ترك المألوف، والاستعراض للشمس والبرد والخوف، إلى غير ذلك؛ (يمنع أحدكم نومه) أي: كماله لا أصله (وطعامه وشرابه) أي: لذيذهما (فإذا قضى أحدكم) وأدى (نهمته) وحاجته (من سفره .. فليعجل الرجوع إلى أهله) وعياله.
قوله: "السفر قطعة من العذاب" قال القرطبي: أي: لما فيه من المشقات والأنكاد، ومكابدة الأضداد، والامتناع من الراحات واللذات.
(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 13)