Arabic source text

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

📘 شرح سنن ابن ماجه للهرري = مرشد ذوي الحجا والحاجة إلى سنن ابن ماجه (محمد الأمين الهرري - ت 1441 هـ)

📘 শারহু সুনানি ইবনি মাজাহ লিল হারারি = মুরশিদু যাউয়িল হিজা ওয়াল হাজাতি ইলা সুনানি ইবনি মাজাহ (মুহাম্মদ আল-আমিন আল-হারারি - মৃত্যু 1441 হিজরী)

Show
Leave blank for the whole book.
Print / save PDF
قَالَ: آمِينَ وَلَكَ بِمِثْلِهِ"، قَالَ: ثُمَّ خَرَجْتُ إِلَى السُّوقِ فَلَقِيتُ أَبَا الدَّرْدَاء، فَحَدَّثَنِي عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم بِمِثْلِ ذَلِكَ.
===
والآخرة .. (قال) الملك الموكل به: (آمين) له؛ أي: أجاب الله دعاءك له بما دعوته (ولك بمثله) أي: وجزاك الله على دعائك له بمثل ما دعوته له.
وقوله: (ولك بمثله) رواه أكثر الرواة بكسر الميم وسكون المثلثة، ورواه بعضهم بفتحها، ومعناهما واحد.
وفي الحديث فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب؛ أي: في الغيب المشبه بالظهر؛ بجامع الخفاء في كل؛ لأن الشخص لا يرى ما خلف ظهره، فهو من إضافة المشبه به إلى المشبه، هذا على أن الظهر غير مقحم، ولو دعا لجماعة معينة من المسلمين .. حصلت هذه الفضيلة، ولو دعا لجملة المسلمين .. فالظاهر حصولها أيضًا، وكان بعض السلف إذا أراد أن يدعو لنفسه دعوة .. دعا لأخيه المسلم أولًا بتلك الدعوة؛ لأنها تستجاب ويحصل له مثلها. انتهى "نووي".
وسند هذا الحديث من سداسياته؛ كما مر آنفًا، ولكنه أرسلته أم الدرداء، فأخبرته عن النبي صلى الله عليه وسلم مع أنها تابعية، ثم أسند صفوان بن عبد الله هذا الحديث، فـ (قال) صفوان بالسند السابق: (ثم خرجت) من عند أم الدرداء (إلى السوق) أي: إلى سوق دمشق (فلقيت أبا الدرداء) في السوق (فحدثني) أبو الدرداء (عن النبي صلى الله عليه وسلم بمثل ذلك) أي: بمثل ما حدثتني أم الدرداء أولًا مرسلة عن النبي صلى الله عليه وسلم.
قال القرطبي: (قوله: ما من عبد مسلم يدعو لأخيه … ) إلى آخره، المسلم هنا: هو الذي سلم المسلمون من يده ولسانه الذي يُحِب للناس ما يحبه لنفسه؛ لأن هذا هو الذي يحمله حاله وشفقته على أخيه المسلم أَنْ يَدْعوَ له بظهر

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 54)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
الغيب؛ أي: في حال غيبته عنه، وإنما خص حالة الغيبة بالذكر؛ لبعدها عن الرياء والأغراض المفسدة أو المنقصة؛ فإنه في حال الغيبة يتمحض الإخلاص ويصح قصد وجه الله تعالى بذلك، فيوافقه الملك في الدعاء، ويبشر على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بأن له مثل ما دعا به لأخيه.
والأخوة هنا: هي الأخوة الدينية تكون معها صداقة ومعرفة، وقد لا يكون، وقد يتعين وقد لا يتعين؛ فإن الإنسان إذا دعا لإخوانه المسلمين حيث كانوا وصَدَقَ اللهَ في دعائه، وأخلص فيه في حال الغيبة عنهم، أو عن بعضهم .. قال الملك له ذلك القول، بل قد يكون ثوابه أعظم؛ لأنه دعا بالخير وقصده للإسلام ولكل المسلمين، والله تعالى أعلم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: مسلم في كتاب الذكر والدعاء والاستغفار، باب فضل الدعاء لأخيه المسلم بظهر الغيب، وأبو داوود في كتاب الصلاة، باب الدعاء بظهر الغيب.
ودرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: أربعة أحاديث:
اثنان للاستئناس، وواحد للاستدلال، وواحد للاستشهاد؛ كما فصلناه فيما سبق.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 55)

‌‌(6) - (1013) - بَابُ مَا يُوجِبُ الْحَجَّ
(15) - 2851 - (1) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا مَرْوَانُ بْنُ مُعَاوِيَةَ ح وَحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ وَعَمْرُو بْنُ عَبْدِ اللهِ قَالَا: حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ يَزِيدَ الْمَكِّيُّ،
===
(6) - (1013) - (باب ما يوجب الحج)
(15) - 2851 - (1) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا مروان بن معاوية) بن الحارث بن أسماء الفزاري أبو عبد الله الكوفي نزيل مكة ودمشق، ثقة حافظ، وكان يدلس أسماء الشيوخ، من الثامنة، مات سنة ثلاث وتسعين ومئة (193 هـ). يروي عنه: (ع).
(ح وحدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة عابد، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(وعمرو بن عبد الله) بن حنش - بفتح المهملة والنون بعدها معجمة - ويقال: عمرو بن محمد بن حنش الأودي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمسين ومئتين (250 هـ). يروي عنه: (ق).
(قالا: حدثنا وكيع) بن الجراح.
قالا أي: قال كل من مروان ووكيع: (حدثنا إبراهيم بن يزيد) الخوزي - بضم المعجمة وبالزاي - أبو إسماعيل (المكي) مولى بني أمية، متروك الحديث، من السابعة، مات سنة إحدى وخمسين ومئة (151 هـ). يروي عنه: (ت ق).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 56)

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْمَخْزُومِيّ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَامَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا يُوجِبُ الْحَجَّ؟ قَالَ: "الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ الله، فَمَا الْحَاجُّ؟ قَالَ: "الشَّعِثُ
===
(عن محمد بن عباد بن جعفر) بن رفاعة بن أمية بن عابد بن عبد الله بن عمر بن مخزوم (المخزومي) المكي، ثقة، من الثالثة. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عمر) رضي الله تعالى عنهما.
وهذان السندان من خماسياته، وحكمهما: الضعف؛ لأن مدارهما على إبراهيم بن يزيد المكي، وهو متروك.
(قال) ابن عمر: (قام رجل) لم أر من ذكر اسمه (إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال) له: (يا رسول الله؛ ما يوجب الحج؟ ) أي: ما السبب الذي يوجب الحج على المرء المسلم إذا قام به ذلك السبب وحصل له؟ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤال الرجل: (الزاد والراحلة) أي: وجدانهما له ذهابًا وإيابًا في سفره.
والزاد: ما يأكله ويشربه في سفره وما يتعلق به، والراحلة: الدابة التي يركبها في سفره ذهابًا وإيابًا إن كان سفره طويلًا؛ من إبل وفرس وبغل وبرذون إن كان سفره بريًّا، وسفينة وباخرة إن كان بحريًّا، أو طائرة إن كان جويًّا؛ أي: وجدان مصارفهما ذهابًا وإيابًا، كما هو مبسوط في كتب الفروع.
ثم (قال) الرجل لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله؛ فما الحاج؟ ) أي: فما الصفة التي ينبغي أن يكون الحاج عليها شرعًا؛ فـ (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جوابه: الحاج هو (الشعث) - بفتح الشين المعجمة وكسر العين المهملة - اسم فاعل من شعث رأسه؛ من باب طرب؛ إذا اغبر شعره وانتشر؛ لعدم تدهينه وتعهده بالتسريح، وفي "المختار":

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 57)

التَّفِلُ"، وَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ مَا الْحَجُّ؟ قَالَ: "الْعَجُّ وَالثَّجُّ"،
===
الشعث - بفتحتين -: انتشار الأمر، يقال: ألمَّ الله شعثك؛ أي: جمع أمرك المتفرق، والشَّعَثُ أيضًا مصْدَر الأَشْعَث؛ وهو المُغْبرُّ الرأس، وبابه طرب. انتهى.
والحاج أيضًا: هو (التفث) - بفتح أوله وكسر ثانيه آخره ثاء مثلثة - اسمُ فاعل من تفث؛ من باب طرب؛ إذا ترك تقليم أظفاره وحلق عانته ونتف إبطه، وفي "القاموس": التفث - محركة - في المناسك: هو الشَعَثُ وتَرْكُ ما كان من نحو قص الأظفار والشارب وحلق العانة وغير ذلك، وككَتِف هو الشعثُ والمُغْبرُّ. انتهى.
فظاهر عبارته: ترادف الشعث والتفث، ولكن يفرق بينهما؛ بأن الشَّعِث هو الذي لا يحلق شعر رأسه، والتَّفِث هو الذي لا يقلم أظفاره ولا يقص شاربه ولا يحلق عانته ولا ينتف إبطه، وفي أغلب النسخ: (التَّفِل) بدل (التَّفِث)؛ وهو الذي قد ترك استعمال الطِّيب، من التَّفَل؛ وهي الريح الكريهة.
(وقام) رجلٌ (آخرُ) أي: غَيْرُ الأوَّل، لم أر مَنْ بيَّن اسمه أيضًا (فقال: يا رسول الله؛ ما الحج؟ ) أي: ما أعمال الحج أو خصاله، ولفظ رواية الترمذي: (سئل أي الحج أفضل؟ ) أي: أي أعماله أو أي خصاله بعد أركانه أفضل؟ أي: أكثر أجرًا وثوابًا، ولفظ ابن ماجه لا بد من تأويله بلفظ الترمذي، فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: أفضل أعمال الحج وأكثره أجرًا بعد أركانه .. (العج والثج) بتشديد الجيم فيهما؛ فالعج: رفع الصوت بالتلبية، والثج: إراقة دماء الهدي وسيلانه، وقيل: دماء الأضاحي.
قال الطيبي رحمه الله تعالى: ويحتمل أن يكون السؤال عن نَفْسِ الحج، ويكون المعنى: الحج هو ما فيه العج والثج، وقيل: على هذا يراد بهما

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 58)

قَالَ وَكِيعٌ: يَعْنِي بِالْعَجِّ: الْعَجِيجَ بِالتَّلْبِيَة، وَالثَّجِّ: نَحْرَ الْبُدْنِ.
===
الاستيعاب والتعميم؛ لأن ذكر أوله الذي هو الإحرام بالتلبية بالعج، وذكر آخره الذي هو التحلل بذكر الثج؛ الذي هو إراقة الدم؛ اقتصارًا بذكر المبتدأ والمنتهى عن ذكر سائر الأفعال الذي استوعب جميع أعماله من الأركان والمندوبات، كذا في "المرقاة"، وسيأتي تفسير العج والثج عن ابن ماجه أيضًا؛ حيث قال: (قال) لنا (وكيع: يعني) النبي صلى الله عليه وسلم (بالعج: العجيج) هو مصدر سماعي لعج، يقال: عج عجًّا وعجيجًا؛ كمده مدًّا ومديدًا؛ وهو رفع الصوت (بالتلبية؛ والثج: نحر البُدْنِ) وإراقة دمها - بضم الموحدة وسكون الدال المهملة - جمعُ البدنة.
قال في "مجمع البحار": البدنة عند جمهور اللغة وبعض الفقهاء: الواحدة من الإبل والبقرة والغنم؛ وخصها جماعة منهم بالإبل، وهو المراد في حديث تبكير الجمعة. انتهى، انتهى من "تحفة الأحوذي".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: الترمذي في كتاب الحج، باب ما جاء في فضل التلبية والنحر، قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه من حديث ابن عمر إلا من حديث إبراهيم بن يزيد الخوزي المكي، وقد تكلم بعض أهل الحديث في إبراهيم بن يزيد من قِبَل حفظه.
فدرجة هذا الحديث: أنه ضعيف؛ لضعف سنده، وغرضه: الاستئناس به، وقيل: هذا الحديث حسن بما بعده وإن كان سنده ضعيفًا، وللمشاركة فيه، فغرضه حينئذ: الاستدلال به.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث ابن عمر بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم أجمعين، فقال:

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 59)

(16) - 2852 - (2) حَدَّثَنَا سُوَيْدُ بْنُ سَعِيدٍ، حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْقُرَشِيُّ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ: وَأَخْبَرَنِيهِ أَيْضًا عَنِ ابْنِ عَطَاءٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ
===
(16) - 2852 - (2) (حدثنا سويد بن سعيد) بن سهل الهروي الأصل الحدثاني، صدوق في نفسه إلا أنه عمي فصار يتلقن ما ليس من حديثه، من قدماء العاشرة، مات سنة أربعين ومئتين (240 هـ). يروي عنه: (م ق).
(حدثنا هشام بن سليمان) بن عكرمة بن خالد (القرشي) المخزومي المكي، مقبول، من الثامنة. يروي عنه: (م ق).
(عن) عبد الملك (ابن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة، أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(قال) هشام بن سليمان: (وأخبرنيه) أي: أخبرني هذا الحديث الآتي ابن جريج (أيضًا) أي: كما أخبرني عن غير ابن عطاء، ولفظة: (أيضًا) مقدمة على محلها، وحق التركيب أن يقال: (قال هشام: وأخبرني ابن جريج هذا الحديث الآتي عن ابن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس أيضًا) أي: كما أخبرني ابن جريج عن غير ابن عطاء؛ أي: قال هشام: وأخبرنيه ابن جريج أيضًا:
(عن) عمر (بن عطاء) بن وَرَازٍ - بفتح الواو والراء الخفيفة آخره زاي - وفي "الخلاصة": بالمهملة الثقيلة، ويقال فيه: ورازة. روى عن: عكرمة مولى ابن عباس، ويروي عنه: ابن جريج، قال في "التقريب": حجازي ضعيف، من السادسة. يروي عنه: (د ق)، قال أبو زرعة: ثقة لين، وقال النسائي: ليس بثقة.
(عن عكرمة) أبي عبد الله الهاشمي مولاهم ابن عباس، ثقة عالم بالتفسير والعلم، من الثالثة، مات سنة أربع ومئة، وقيل بعد ذلك. يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 60)

أَنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "الزَّادُ وَالرَّاحِلَةُ"؛ يَعْنِي قَوْلَهُ: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}.
===
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الحسن؛ لأن فيه عمر بن عطاء، وهو مختلف فيه.
(أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال): شرط الحج (الزاد والراحلة) أي: وُجْدَانُهما والاستطاعةُ عليهما؛ كما ذكر الله سبحانه وتعالى الاستطاعة الحاصلة بهما في الآية الكريمة من كتابه العزيز، قال ابن عباس: (يعني) النبي صلى الله عليه وسلم بتلك الآية التي تدل على الاستطاعة الحاصلة بهما: (قوله) عز وجل: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ} ({مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا}) (1)؛ بوجدان الزاد والراحلة.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، ولكن له شاهد من حديث ابن عمر المذكور قبله رواه الترمذي في "الجامع" في كتاب الحج، باب ما جاء في إيجاب الحج بالزاد والراحلة، وقال: هذا حديث حسن. انتهى.
فدرجته: أنه حسن؛ لكون سنده حسنًا، أو حسن بما قبله على ما قاله الترمذي، أو ضعيف؛ لكون سنده ضعيفًا على ما قاله في "التقريب"، والأولى: أن يكون الحديثان حسنين؛ لأن عليهما عمل أهل العلم، ولأن المثبت مقدم على النافي وإن قل؛ لما عنده من زيادة علم، وغرضه: الاستشهاد به لحديث ابن عمر.
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (97).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 61)

‌‌(7) - (1014) - بَابُ الْمَرْأَةِ تَحُجُّ بِغَيْرِ وَلِيٍّ
(17) - 2853 - (1) حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، حَدَّثَنَا الْأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "لَا تُسَافِرُ الْمَرْأَةُ سَفَرَ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فَصَاعِدًا
===
(7) - (1014) - (باب المرأة تحج بغير ولي) ومحرم أو زوج
* * *

(17) - 2853 - (1) (حدثنا علي بن محمد) بن إسحاق الطنافسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة ثلاث، وقيل: خمس وثلاثين ومئتين. يروي عنه: (ق).
(حدثنا وكيع) بن الجراح الرؤاسي الكوفي، ثقة، من التاسعة، مات في آخر سنة ست أو أول سنة سبع وتسعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(حدثنا الأعمش) سليمان بن مهران الكاهلي الكوفي، ثقة، من الخامسة، مات سنة سبع أو ثمان وأربعين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن أبي صالح) ذكوان السمان القيسي مولاهم المدني، ثقة، من الثالثة، مات سنة إحدى ومئة (101 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أبي سعيد) سعد بن مالك الأنصاري الخدري رضي الله تعالى عنه.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) أبو سعيد: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا تسافر المرأة) البالغة العاقلة، والجملة خبرية اللفظ إنشائية المعنى؛ والمراد بها: النهي (سفرًا) تبلغ مسافته (ثلاثة أيام) مع لياليها (فصاعدًا) أي: فما فوقها كأربعة

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 62)

إِلَّا مَعَ أَبِيهَا أَوْ أَخِيهَا أَوِ ابْنِهَا أَوْ زَوْجِهَا أَوْ ذِي مَحْرَمٍ".
===
أيام (إلا مع أبيها أو أخيها أو ابنها أو زوجها أو) مع (ذي محرم) لها.
قوله: "أو زوجها" ذكر الزوج ورد في هذه الرواية، فلا بد من إلحاقه بالمحرم في جواز السفر معه؛ كما في "المبارق"، فالروايات التي لم يذكر فيها الزوج محمولة على التي ذكر فيها.
قوله: "أو ذي محرم" والمراد بالمحرم: من حرم عليه نكاحها على التأبيد بسبب قرابة أو رضاع أو مصاهرة؛ بشرط أن يكون الرجل مكلفًا ليس بمجوسي ولا غير مأمون، ويشترط مع المرأة أيضًا ألا تكون معتدة؛ كما في "المرقاة".
وفي "المبارق": قوله: "ذي محرم" وهو من لا يحل له نكاحها؛ لحرمتها على التأبيد، وقولنا: (لحرمتها) احتراز عن الملاعنة؛ فإن تحريمها ليس لحرمتها، بل للتغليظ، وقولنا: (على التأبيد) احتراز عن أخت الزوجة. انتهى منه.
واختلفت الروايات في مدة المسير: ففي بعضها: مسيرة يوم؛ كما في حديث أبي هريرة الآتي، وفي بعضها: مسيرة ليلة، وفي بعضها: مسيرة يوم وليلة، وفي بعضها: مسيرة يومين، وفي بعضها؛ مسيرة ثلاثة أيام.
قال النووي: الروايات كلها صحيحة، لكن لم يُرِدِ النبي صلى الله عليه وسلم تحديد المدة، بل المراد: حرمة السفر عليها بغير محرم، والاختلاف وقع لاختلاف السائلين، ويؤيده إطلاق رواية ابن عباس: "لا تسافر امرأة إلا مع ذي رحم محرم".
قوله: "فصاعدًا" أي: فما فوقها، وهو من الحال التي بُيِّن بها ازديادٌ في المقدار شيئًا فشيئًا، فحذف عاملها وجوبًا؛ لقيام الحال مقامه، ويشترط لنصب هذه الحال كونها مصحوبة بالفاء أو بثم دون الواو، لفوات معنى التدريج معها؛

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 63)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
نظير قولهم: بعته بدرهم فصاعدًا، والفاء عاطفة للعامل المحذوف على ما قبلها؛ والتقدير: لا تسافر سفرًا يكون مقداره ثلاثة أيام، فزاد مقداره أو ذهب مقداره صاعدًا إلى فوق؛ كما هو مبين في محله. انتهى من "رفع الحجاب".
وقوله: "إلا مع أبيها … " إلى آخره، والاستثناء فيه من أعم الأحوال؛ أي: لا يحل لها أن تسافر سفرًا يكون مقداره ثلاثة أيام فأكثر في حال من الأحوال إلا في حال كون أبيها معها "أو أخيها" الكبير أو المميز، لا الصغير الذي لا يُستحيا منه؛ كابن سنتين أو ثلاث أو أربع مثلًا "أو ابنِها" كذالك "أو زوجها" الكبير أو المميز "أو ذي محرم" وقرابة "منها" كعمها وخالها.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب جزاء الصيد، باب حج النساء، ومسلم في كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في المرأة تخرج بغير محرم، والترمذي في كتاب الرضاع، باب كراهية أن تسافر المرأة وحدها، قال أبو عيسى: هذا حديث حسن صحيح، وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا تسافر المرأة مسيرة يوم وليلة إلا مع ذي محرم"، والعمل على هذا عند أهل العلم؛ يكرهون للمرأة أن تسافر إلا مع ذي محرم.
واختلف أهل العلم في المرأة إذا كانت موسرة ولم يكن لها محرم، هل تحج؟
فقال بعض أهل العلم: لا يجب عليها الحج؛ لأن المحرم من السبيل؛ لقوله عز وجل: {مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} (1)، فإذا لم يكن لها محرم .. فلا تستطيع إليه سبيلًا، وهو قول سفيان الثوري وأهل الكوفة، وقال بعض أهل العلم: إذا--------------------------------------------
(1) سورة آل عمران: (97).

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 64)

(18) - 2854 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا شَبَابَةُ، عَنِ ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عَنْ سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
===
كان الطريق آمنًا .. فإنها تخرج مع الناس في الحج، وهو قول مالك والشافعي. انتهى.
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث أبي سعيد الخدري بحديث أبي هريرة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(18) - 2854 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة) العبسي الكوفي، ثقة، من العاشرة، مات سنة خمس وثلاثين ومئتين (235 هـ). يروي عنه: (خ م د س ق).
(حدثنا شبابة) بن سوار المدائني، أصله من خراسان، يقال: كان اسمه مروان مولى بني فزارة، ثقة حافظ رمي بالإرجاء، من التاسعة، مات سنة أربع أو خمس أو ست ومئتين (206 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن) محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث (بن أبي ذئب) القرشي العامري أبي الحارث المدني، ثقة فقيه فاضل، من السابعة، مات سنة ثمان وخمسين ومئة (158 هـ)، وقيل: سنة تسع وخمسين ومئة. يروي عنه: (ع).
(عن سعيد) بن أبي سعيد كيسان (المقبري) أبي سعد المدني، ثقة، من الثالثة، تغير قبل موته بأربع سنين، مات في حدود العشرين ومئة (120 هـ)، وقيل قبلها، وقيل بعدها. يروي عنه: (ع).
(عن أبي هريرة) رضي الله تعالى عنه.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 65)

أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: "لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُسَافِرَ مَسِيرَةَ يَوْمٍ وَاحِدٍ لَيْسَ لَهَا ذُو حُرْمَةٍ".
===
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يحل لامرأة تؤمن بالله واليوم الآخر أن تسافر) سفرًا يكون قدره (مسيرة يوم واحد ليس لها) أي: حالة كونها ليس معها (ذو حرمة) أي: صاحب قرابة أو نحوه؛ كزوج.
قال في هذه الطريق: (مسيرة يوم واحد)، وفي أخرى: (ليلة واحدة)، ويقال فيه: لما كان ذكر أحدهما يدل على الآخر ويستلزمه .. اكتفى بذكر أحدهما عن الآخر، وقد جمعهما في رواية أخرى؛ حيث قال: مسيرة يوم وليلة، والروايات يفسر بعضها بعضًا، وقد وقع في بعض الروايات: (لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم)، ولم يذكر مدة، فيقتضي بحكم إطلاقه منع السفر قصيره وطويله عليها إلا مع ذي محرم. انتهى من "المفهم".
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب تقصير الصلاة، باب في كم يقصر الصلاة، ومسلم في كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، وأبو داوود في كتاب المناسك، باب في المرأة تحج بغير محرم، والترمذي في كتاب الرضاع، باب كراهية أن تسافر المرأة وحدها، ومالك في "الموطأ"، وأحمد في "المسند".
فالحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به.
* * *

ثم استشهد المؤلف ثانيًا لحديث أبي سعيد الخدري بحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهم، فقال:

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 66)

(19) - 2855 - (3) حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، حَدَّثَنَا شُعَيْبُ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا ابْنُ جُرَيْجٍ، حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا مَعْبَدٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ: إِنِّي اكْتُتِبْتُ فِي غَزْوَةِ كَذَا وَكَذَا
===
(19) - 2855 - (3) (حدثنا هشام بن عمار) بن نصير السلمي الدمشقي، صدوق، من كبار العاشرة، مات سنة خمس وأربعين ومئتين (245 هـ). يروي عنه: (خ عم).
(حدثنا شعيب بن إسحاق) بن عبد الرحمن الأموي مولاهم البصري ثم الدمشقي، ثقة، رمي بالإرجاء، من كبار التاسعة، مات سنة تسع وثمانين ومئة (189 هـ). يروي عنه (خ م د س ق).
(حدثنا) عبد الملك (ابن جريج) الأموي المكي، ثقة، من السادسة، مات سنة خمسين ومئة أو بعدها. يروي عنه: (ع).
(حدثني عمرو بن دينار) الجمحي المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة ست وعشرين ومئة (126 هـ). يروي عنه: (ع).
(أنه سمع أبا معبد) نافذًا - بفاء ومعجمة - (مولى ابن عباس) المكي، ثقة، من الرابعة، مات سنة أربع ومئة (104 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن ابن عباس) رضي الله تعالى عنهما.
وهذا السند من سداسياته، وحكمه: الصحة، لأن رجاله ثقات أثبات.
(قال) ابن عباس: (جاء أعرابي) أي: رجل من سكان البادية، لم أر من ذكر اسمه (إلى النبي صلى الله عليه وسلم فـ (قال) ذلك الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم: (إني اكتتبت) - بالبناء للمجهول المسند إلى المتكلم؛ من باب الافتعال - أي: كتب اسمي (في) أسماء من عين لـ (غزوة كذا وكذا)

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 67)

وَامْرَأَتِي حَاجَّةٌ قَالَ: "فَارْجِعْ مَعَهَا".
===
أي: أثبت اسمي في أسماء من يخرج فيها، قال القرطبي: أي: ألزمت وأثبت اسمي في ديوان ذلك البعث. انتهى "مفهم".
ولم أر من عين تلك الغزوة (وامرأتي حاجة) أي: زوجتي مريدة الخروج للسفر قاصدة للحج، وليس معها أحد من محارمها، وفي بعض روايات مسلم: (وامرأتي تريد الحج) فـ (قال) له رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فارجع) عن الخروج للجهاد، واذهب (معها) إلى الحج، فيه تقديم الأهم، إذ في الجهاد يقوم غيره مقامه، بخلاف الحج معها. انتهى "نووي".
قال الحافظ: أخذ بظاهره بعض أهل العلم؛ فأوجب على الزوج السفر مع امرأته إذا لم يكن لها غيره، وبه قال أحمد، وهو وجه للشافعية، والمشهور أنه لا يلزمه الخروج معها؛ كالولي في الحج عن المريض، فلو امتنع إلا بأجرة .. لزمتها؛ لأنها من سبيل حجها، فصارت في حقها كالمؤنة، واستدل به على أنه ليس للزوج منع امرأته من حج الفرض، وبه قال أحمد، وهو وجه للشافعية، والأصح عندهم أن له منعها؛ لكون الحج على التراخي، وأما ما رواه الدارقطني من طريق الصائغ عن نافع عن ابن عمر مرفوعًا في امرأة لها زوج ولها مال، ولا يأذن لها في الحج، فليس لها أن تنطلق إلا بإذن زوجها .. فأجيب عنه بأنه محمول على حج التطوع؛ عملًا بالحديثين، ونقل ابن المنذر الإجماع على أن للرجل منع زوجته في الأسفار كلها، وإنما اختلفوا فيما كان واجبًا. انتهى "فتح الملهم".
قال القرطبي: قوله: "فارجع معها" هو فسخ لما كان التزم من المضي للجهاد، ويدل على تأكد أمر صيانة النساء في الأسفار، وعلى أن الزوج أحق بالسفر مع زوجته من ذوي رحمها؛ ألا ترى أنه لم يسأله هل لها محرم أم لا؟ !

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 68)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولأن الزوج يطلع من الزوجة على ما لا يطلع منها ذو المحرم، فكان أحق بالسفر معها من غيره، فإذًا قوله صلى الله عليه وسلم في الأحاديث: "إلا ومعها محرم" إنما خرج خطابًا لمن لا زوج لها، والله أعلم.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري في كتاب الجهاد، باب كتابة الإمام الناس، ومسلم في كتاب الحج، باب سفر المرأة مع محرم إلى حج وغيره، وأحمد في "المسند".
فهذا الحديث في أعلى درجات الصحة؛ لأنه من المتفق عليه، وغرضه: الاستشهاد به لحديث أبي سعيد الخدري.
* * *

وجملة ما ذكره المؤلف في هذا الباب: ثلاثة أحاديث:
الأول منها للاستدلال، والأخيران للاستشهاد، وكلها من المتفق عليه.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 69)

‌‌(8) - (1015) - بَابٌ: الْحَجُّ جِهَادُ النِّسَاءِ
(20) - 2856 - (1) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ بِنْتِ طَلْحَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ؛ عَلَى النِّسَاءِ جِهَادٌ؟ قَالَ: "نَعَمْ؛ عَلَيْهِنَّ جِهَادٌ لَا قِتَالَ فِيهِ: الْحَجُّ وَالْعُمْرَةُ".
===
(8) - (1015) - (باب: الحج جهاد النساء)
(20) - 2856 - (1) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن فضيل) بن غزوان الضبي مولاهم الكوفي، صدوق عارف رمي بالتشيع، من التاسعة، مات سنة خمس وتسعين ومئة (195 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن حبيب بن أبي عمرة) القصاب أبي عبد الله الحماني - بكسر المهملة - الكوفي ثقة، من السادسة، مات سنة اثنتين وأربعين ومئة (142 هـ). يروي عنه: (خ م ت س ق).
(عن عائشة بنت طلحة) بن عبيد الله التيمية أم عمران، كانت فائقة الجمال، وهي ثقة، من الثالثة، وكانت أمها أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق أم المؤمنين خالة لها. انتهى "قسطلاني". يروي عنها: (ع).
(عن عائشة) أم المؤمنين رضي الله تعالى عنها.
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة؛ لأن رجاله ثقات أثبات.
(قالت) عائشة: (قلت) لرسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا رسول الله) هل (على النساء جهاد) لأعداء الله الكفار؟ بتقدير الاستفهام (قال) رسول الله صلى الله عليه وسلم في جواب سؤالها: (نعم؛ عليهن جهاد لا قتال) أي: لا قتل (فيه) لأعداء الله؛ وذلك الجهاد الذي عليهن هو (الحج والعمرة) سميا

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 70)

(21) - 2857 - (2) حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حَدَّثَنَا وَكِيعٌ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْفَضْلِ الْحُدَّانِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ
===
جهادًا؛ لأنهما يشبهان الجهاد الحقيقي في السفر والخروج من البلاد والتعب.
وشارك المؤلف في رواية هذا الحديث: البخاري؛ أخرجه في كتاب الحج، باب فضل الحج المبرور، وفي كتاب الجهاد، وفي مواضع كثيرة، والنسائي في كتاب المناسك، باب فضل الحج.
فدرجته: أنه صحيح؛ لصحة سنده وللمشاركة فيه، وغرضه: الاستدلال به على الترجمة.
* * *

ثم استشهد المؤلف لحديث عائشة بحديث أم سلمة رضي الله تعالى عنهما، فقال:
(21) - 2857 - (2) (حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا وكيع، عن القاسم بن الفضل) بن معدان (الحداني) - بضم المهملة وتشديد الدال - أبي المغيرة البصري، ثقة، من السابعة، رمي بالإرجاء، مات سنة سبع وستين ومئة (167 هـ). يروي عنه: (م عم).
(عن أبي جعفر) محمد بن علي بن حسين بن علي بن أبي طالب الباقر السجاد، ثقة فاضل، من الرابعة، مات سنة بضع عشرة ومئة (113 هـ). يروي عنه: (ع).
(عن أم سلمة) أم المؤمنين هند بنت أبي أمية بن المغيرة المخزومية رضي الله تعالى عنها الصحابية الفاضلة المدنية، ماتت سنة اثنتين وستين (62 هـ) على الأصح. يروي عنه: (ع).
وهذا السند من خماسياته، وحكمه: الصحة من حيث الرجال؛ لأن رجاله

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 71)

قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: "الْحَجُّ جِهَادُ كُلِّ ضَعِيفٍ".
===
ثقات أثبات؛ ولكنه ضعيف من جهة الانقطاع، قال أحمد وأبو حاتم: لم يسمع أبو جعفر من أم سلمة، فحكمه: الضعف.
(قالت) أم سلمة: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحج جهاد كل ضعيف") أي: غير مستطيع على الجهاد؛ لفقدان مؤنة الجهاد، أو لمانع في جسده؛ ككونه أقطع، أو زمنًا وكان مستطيعًا على الحج؛ لاستطاعته السبيل إليه.
وهذا الحديث انفرد به ابن ماجه، قال البوصيري: ولكن رواه أبو داوود الطيالسي في "مسنده" عن القاسم بن الفضل به، ورواه الإمام أحمد في "مسنده"من حديث أم سلمة أيضًا، ورواه أبو بكر بن أبي شيبة في "مسنده" هكذا، ورواه أحمد بن منيع في "مسنده": حدثنا يزيد بن هارون، حدثنا القاسم بن الفضل فذكره، ورواه أبو يعلى الموصلي حدثنا شيبان وهدبة قالا: حدثنا القاسم بن الفضل فذكره، ورواه الدارقطني في "سننه" من حديث ابن عباس أيضًا، ورواه البيهقي في "سننه الكبرى" من طريق هشام بن سليمان وعبد المجيد عن ابن جريج عن عمر بن عطاء عن عكرمة عن ابن عباس فذكره، ومن حديث عائشة رواه البخاري وغيره، ورواه الترمذي والنسائي من حديث أبي هريرة، فكثرة هذه الطرق والشواهد تجبر ضعف هذا السند، فيرتقي إلى درجة الحسن، وكذلك يرتقي الحديث لكثرة شواهده إلى درجة الحسن، فنقول حكم هذا السند: الحسن، لكثرة طرقه.
ودرجة هذا الحديث: أنه حسن؛ لكثرة شواهده، وغرضه: الاستشهاد به لحديث عائشة.

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 72)

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
===
ولم يذكر المؤلف في هذا الباب إلا حديثين:
الأول للاستدلال، والثاني للاستشهاد.
والله سبحانه وتعالى أعلم

(খণ্ড: 17) (পৃষ্ঠা: 73)